رفسنجاني: جميع المشاكل من مدير مكتب "نجاد" فهو متآمر على النظام


اتهم الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالتآمر ضد القيادة الإيرانية.

ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية "إيلنا" اليوم الخميس عن بيان لرفسنجاني "يبدو أن هناك مؤامرة بالغة التعقيد لكشف خلافات غير قائمة بين قيادات الدولة".

وكان مدير مكتب الرئيس اسفنديار رحيم مشائي قد قال في لقاء أمس إن رفسنجاني يعتزم استغلال الدعم الشعبي للضغط على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وخامنئي هو صاحب القول الفصل في كافة شئون البلاد، وهو ما يجعل من معنى الضغط عليه الإطاحة بالنظام الإسلامي الحاكم في إيران.

ونفى رفسنجاني مزاعم مشائي قائلا "مثل هذه التعليقات تؤدي إلى التخبط والإحباط بين أبناء الشعب ، ومن يردد مثل هذه التصريحات لابد من محاكمته أمام محكمة عادلة".

وقال رفسنجاني في أقوى ردود فعل احتجاجية على أحمدي نجاد وفريقه "هذه الأكاذيب تخرج من شخص كان من المفترض أن يصبح نائبا للرئيس والآن يشغل منصب مدير مكتب الرئيس".

وكان تم تعيين رحيم مشائي صهر أحمدي نجاد نائبا للرئيس إلا أن أحمدي نجاد أضطر إلى إقالته بأمر من خاكنئي بسبب تصريحاته التي قال فيها إن الخلافات السياسية بين إيران وإسرائيل لا علاقة لها بالإسرائيليين واليهود وأن إيران صديقة للشعب الإسرائيلي.

وفي سياق قريب، أعلن علي خامنئي أمس انه لا يتهم قادة المعارضة الإيرانية بأنهم يتلقون دعما من دول خارجية، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي.

وقال خامنئي في تصريح تمت تلاوته عبر التلفزيون "لا اتهم قادة الأحداث الاخيرة بانهم مرتبطون بدول خارجية، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، ما دام لم يتم اثبات هذا الامر بالنسبة إلي".

وأضاف المرشد الأعلى أن "هذه المؤامرة تم احباطها"، مؤكدا ان "الأمة الإيرانية وجهت صفعة إلى اعدائنا، لكن هؤلاء لا يزال لديهم أمل".

وأدت اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في 12 يونيو الى تظاهرات حاشدة لانصار المرشحين الخاسرين الذين تحدثوا عن تزوير كبير شاب الانتخابات.

واتهم مسؤولون إيرانيون قادة المعارضة بالسعي الى القيام بـ"ثورة مخملية"، واعتبروا ان الولايات المتحدة وبريطانيا تقفان وراء هذا الامر.

واعتقل أربعة آلاف شخص على الأقل خلال التظاهرات ولا يزال 300 منهم وراء القضبان، وفق مصادر محلية تحدثت ايضا عن سقوط ثلاثين قتيلا. وفي المقابل، اشارت المعارضة الى مقتل 69 شخصا.

وفي هذا الصدد، أكد خامنئي ان عناصر قوات الامن الذين شاركوا في قمع التظاهرات ليسوا في منأى من الملاحقة.

وقال "اقدر العمل الذي قامت به الشرطة والباسيج خلال أعمال الشغب، لكن هذا لا يعني انه لن يتم النظر في بعض الجرائم التي وقعت، وسنلاحق اي عنصر من هذين الجهازين ارتكب خطأ".

ومثل نحو 140 شخصا منذ الاول من اغسطس أمام المحكمة الثورية في طهران لضلوعهم في التظاهرات.

وتمت الثلاثاء محاكمة نحو عشرين شخصا بينهم وزير سابق والعديد من الشخصيات السياسية البارزة وصحافيون وجامعيون. ودانت الدول الغربية ما اعتبرته "محاكمات صورية".

واضاف خامنئي بحسب البيان "ينبغي عدم التعامل مع من يقفون وراء التظاهرات على اساس شائعات على السلطة القضائية أن تصدر أحكاما بالاستناد فقط إلى أدلة دامغة".

0 comments: