أحذية الفلسطينيين تدافع عن الأقصى وأسلحة العرب تصدأ في المخازن


بقلم : أسعد العزوني
....................
اللهم لا شماتة ، فاسرائيل بتصرفاتها منذ تأسيسها مع حلفائها العرب تضعهم في الزاوية المعتمة كل يوم ، وعندما يجري لقاء بين مسؤولين اسرائيليين ونظرائهم من ( الأصدقاء ) العرب ، يطلب منهم ابقاء الأمر طي الكتمان لتستمر الأمور دون فضائح ، ويؤمن الاسرائيليون على ذلك ، لكن وما أن يعود الوفد ( الضيف ) إلى مستعمراته حتى يعلن الخبر في وسائل الاعلام ويسرب كل ما جرى فيه ، ليخرج المسؤولون العرب على جماهيرهم مكذبين للخبر الإسرائيلي ومؤكدين وقوف الحكومة مع القضية الفلسطينية .
الملف يعج بمئات ان لم تقل آلاف قصص الفضائح في هذا المجال .
للبيت رب يحيمه ، هذه ليست نكتة سمجة أو مزحة في غير محلها والله وحده يعلم كيف سيحمي بيته ، وربما كان الهدم وسيله للحماية ، ربما يكون سبحانه وتعالى قدر أن يبدلنا بأمة اخرى قادرة على الدفاع عن شرفها .
بالأمس اقتحم الاسرائيليون الأقصى المبارك الآيل للسقوط وتصدى له عشرات الفلسطينيين ليس بالكيماوي ، ولا بطائرات الميغ بل بأحذيتهم ، نعم ، لقد رشق الفلسطينيون الجنود الاسرائيليون بأحذيتهم بعد أن أيقنوا أن العرب لن يفرجوا عن الأسلحة المكدسة في المخازن ويأكلها الصدأ ، علما أن آخر صفقة سلاح لدولة عربية واحدة بلغت قيمتها 72 مليار دولار من أمريكا !!! وقد جرحت هذه الأحذية ومعها الجارة المقدسة جنود العدو وشجت رؤوسهم وانزلت دماءهم فانتقم الجنود الاسرائيليون من الفلسطينيين ومنعوا ادخال سيارات الاسعاف لنقل الجرحى الفلسطينيين .
الغريب في الأمر ان وسائل الاعلام وحدها هي التي تحملت عبء هذا الاعتداء لأنه مطلوب منها فسح المجال لاظهار بيانات التأييد والدعم للقضية الفلسطينية والشجب والاستنكار للعدوان الأخير على الاقصى .
الأغرب من ذلك أن " البريجادير " عمرو موسى أمين على جامعة الحكومات العربية حذر من تداعيات الاعتداء على الأقصى ، وأنا لا أدري ماذا لديه من أسلحة وهو الموظف عند وزراء خارجية دول النفط يضغطون عليه كيف يشاؤون ، وشكرا لك يا ايدن وايدن هذا لمن لا يعرفه هو وزير خارجية بريطانيا حين أسست جامعة الدول العربية لتكون الطرف الجامع للرسمية العربية في تضييع فلسطين.
الأشد غرابة مما تقدم أن جامعة الحكومات العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي أسست للدفاع عن الأقصى دعتا إلى عقد مؤتمر قمة لبحث مصير الأقصى وان منظمة المؤتمر الإسلامي قررت القمة أول الشهر المقبل ولا ادري لماذا هل يريدون التوصية على بخور مصنع خصيصا لطرد الجان من المؤتمر حتى لا يحضروا ويسمعوا ما سيقال ؟.
ألا ترون معي أن الأمر يثير القرف والاشمئزاز أن أمة تهان كل لحظة وفيها رجال بنياشين ورتب وصولجانات وبأيديهم عصا المارشالية ؟
اللهم لا شماتة وللبيت رب يحميه!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

0 comments: