إذا جاء نصر الله..


حسن بن عزيز بوشو

إذا جـــاء نـصــر الله والـفـتـح بالـبـشـرىفسـبّـح ْ بحـمـد الله واسـجــدْ لـــه شـكــرا
وكـــبّـــر لــنــصــر الله فـــــــاز بـــــــأزرهفأحـرز فـي الميـدان مــن عـنـده النـصـرا
وأثــبـــت لـــلإســـلام والـــعـــرْب أنــــــههـــو الـحـامـل المـعـلـي لـرايـتـنـا قــــدرا
وقــد حــاز جـنـد الله فـــي الـســاح عـــزةفـأكـبـرهــم أحــــــرار عـالـمــنــا طــــــرا
ونالـوا رضـى الرحمـان فــي كــل خـطـوةوعـــنـــد لـــقـــاء الله جــنــتـــه أجـــــــرا
وكـــم راحــــل مـنـهــم بـأثـوابــه حــمــراكساه الشكور’ العدل’ من سنـدس خضـرا
فـبـات قـريـر الـعـيـن فـــي جـنــة الـعـلـىجــــوار حـبـيــب الله وابـنــتــه الــزهـــرا
وجـنْــب عـلــيّ والـحـسـيـن وكــــل مــــنلأجل انتصار الخيـر قـد أرخصـوا العمْـرا
وأمــا الطـغـاة الظـالـمـون فـمــا اجـتـنـوْا- مــدى الـدهـر- إلا لعـنـة الله والـخـسـرا
فـمـوتــا لأمْـريـكــا ومــــن لــــفّ لـفّــهــاوســحــقــا لإســرائــيــل ،مـــــــن شـــرّ’هــــا اســتــشـــرى
وخـــزيـــا لـــغــــرب جـــائــــر مـتــحــيّــزوهـدْيــا لـمــن أولــــوا لأمـتـهــم ظــهــرا
وتـبّــا لـمــا سـمــوْه "مـجـلـس أمـنـهـم"ولا أمـــن أو إنـصــاف مـنــه ولا خــيــرا
وليـس سـوى سيـف علـى الحـق مشـرعبه قد حمى الطغيان’ فـي شرعـه الجـورا
وطــوبــى لـنـصــر الله مــــن ســيّــد بــــهرفـعـنـا عـلــى الأعـــداء هامـتـنـا فـخــرا
وفـيــه "صـــلاح’ الـديــن" عـــاد لأمــــةبغيـر صــلاح الـديـن لــن تــدرك النـصـرا
فـــعـــزّ بــــــه الإيـــمـــان’ بالله وحــــــدهوبالحـق يعلـو شامخـا فــي الــذرى حــرّا
وولّــــى بــــه عــهــد’ الـمــذلــة بـعــدمــاتسـاقـى بـنـو الإســـلام كاسـاتـهـا دهـــرا
وزال بـه الترهـيـب’ مــن صـولـة الـعـدىوطغـيـان أمْريـكـا ومــن حالـفـوا الـشــرا
وطــوبـــى لـلـبـنــان الـعـظــيــم بــأهــلــهفـمِـن أفـقـه هـلّــت بصحـوتـنـا الـبـشـرى
وفـيــه الـتـقـى الإيـمــان بالـنـخـوة الـتــي-ولـو منحوهـا الشمـس- لا تـتـرك الأمــرا
ومـــن حـولــه الـتـفّـت قـلــوب شـعـوبـنـابـرغـم الأولـــى رامـــوا لوحـدتـهـا بـتــرا
وفـــوق ثـــراه الــيــوم تـكـســر شــوكــةلأعـتـى عــدو قـيـل "لا يـقـبـل الـكـسْـرا"
فـمـرحـى لـمــن كـانــوا للـبـنـان درعــــهوكـانـوا لــه ظـهـرا وكـانـوا لـــه صـــدرا
وسـبـحـان مــــن بـالـنـصـر أيّــــد جــنْــدهوخــيّــب مــــن شــــاؤوا لأمـتـنــا قــهــرا
ورامـــــوا لــحـــزب الله دحـــــرا بــقـــوةوحـاشــا لأهـــل الله أن يـدحــروا دحــــرا
فــيــا أمــــة الإســــلام أعــلــوا لـــــواءهولا تخلـفـوا المـيـعـاد أو تخـلـقـوا عـــذرا
ولا تــخــذلـــوا أبـطــالــنــا وجــهـــادهـــمفـأرواح’هــم لـيـسـت تـبــاع ولا تـشــرى
وأوفــــــوا بــعــهـــد الله، لا يـخـدعـنّــكــممـن اتبعـوا الشيطـان فاستعذبـوا الـغـدرا
وقـــل لـبـنـي صـهـيـون تـلـكـمْ جيـوشـكـمسقـاهـم’ حــزب الله مــن كـأســه الـمــرّا
ولــم تـقـدروا إلا عـلــى صـبْـيـة الـحـمـىوإلا علـى أن تهدمـوا فـي الدجـى جـسـرا
وأن تسـقـطـوا فـــوق الـــرؤوس مـآويــاقــد اتـخـذ الأيـتـام مـــن عـقـرهـا حـجــرا
وعند التقاء الجيش بالجيـش فـي الوغـى"تفـرون كالخرفـان"2 مـن جندنـا ذعْـرا
وذلـك – يــا أنــذال – فــي الطـبـع خـسّـةعُرفتـم بهـا، تبقـى عـلـى رهْطـكـم حـكـرا
يصـول الجبـان الوغـد فــي الـجـو راكـبـاويــهــرب مـرتـاعــا إذا واجـــــه الــبـــرّا
وتـغــريــه أمْـريــكــا بـصــلــب عـتــادهــافيعـتـقـد الـرعـديــد أنْ مــلــك الـشـعــرى
ويـضــرب فــــي طــيــش ويـجـهــل أنــــهلـرهــطــه بـالـطـغـيـان مـحـتـفــر قـــبـــرا
فـيـا شـــر خـلــق الله فـــي الـكــون كـلــهوشـر بـنـي الإنـسـان فــي أرضـنـا مـكـرا
لـقـد زدتــم ’ فـــي حـــرب لـبـنـان خـســةوزدتــمْ بـهــا لـؤمــا وزدتـــمْ بـهــا شـــرا
وزدتـــــم بــهـــا ذلا سـيــوهــي كـيـانـكــمويجتـثّـكـم جـــذرا ويـرمــي بــكــم بــحــرا
فـأنـتــمُ داء "دبّ فــــي الأرض خـبــثــه"ولـيــس بـشـافـيـه ســــوى بــتــره بــتــرا
فـكــم مـــن بـــريء قـــد قـتـلـتـم وفـتـيــةوكــم مطـمـئـنّ قـــد غـدرتــم بـــه غـــدرا
فـبـشّــرْ بــنـــي صـهــيــون أن زمـانــكــمسيفجـعـكـم حـتـمـا بـمــا يـبـتــر الـعـمــرا
وأن "رجــــال الله" آتــــون فـــــي غـــــدلدكّ حصون البغي في "البطشة الكبرى"
فـمــن ذا سيحمـيـكـم مــــن الله مــرســلاعليـكـم جـنـودا تـمـلأ الـبـحـر والـبــرّا ؟؟

0 comments: