
سمير سعد الدين
لم يكن مفاجئا ذلك الذي ذكره أول من أمس عضو اللجنتين مركزية فتح وتنفيذية المنظمة صائب عريقات من أن قد يصارح الرئيس عباس الشعب الفلسطيني ويعلن أن خيار حل الدولتين لم يعد مقبولا ومجديا وذلك بسبب استمرار الاستيطان إذ أن هناك الكثيرين يعتقدون بأن هذا الحل قد بات بعيد المنال بسبب السياسات الإسرائيلية والتي تتمثل بمواصلة الاستيطان وتوسعه بالضفة الغربية والقدس وبناء جدار العزل والاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات وزرع الأراضي الفلسطينية بمئات الحواجز والحصار المفروض على غزة وكافة أرجاء الضفة الغربية كما أن هناك عدد كبير من المفكرين والخبراء والأكاديميين وحتى الناس العاديين أخذوا يتحدثون منذ فترة طولها السنوات الماضية بأن هذا الحل أصبح في تعداد الماضي وأنه لا بد من إيجاد بدائل أخرى لحماية الشعب الفلسطيني ووجوده إذا لم يحصل هناك تراجع في هذه السياسات والعودة إلى تطبيق نصوص الاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية وكان آخر من شكك في إمكانية حل الدولتين الدكتور غابي برامكي عندما عرض كتابه المقاومة السلمية الصادر عن دار بلوتو في لندن بدار عبد المحسن قطان وبحضور رئيس الجالية الفلسطينية في بريطانيا القاضي يوجين قطران حيث قال أن إسرائيل ليست جادة في عملية السلام وأنه ليس لديها مشروع تجاهه وحتى على المدى البعيد وأن من نتائج هذه السياسة أنه لا بد من التوجه إلى الدولة الواحدة اليهودية الفلسطينية
كما أنه قد شهدت جامعة القدس قبل أسابيع مؤتمرا خاصا دعي إليه أكاديميون وسياسيون من مختلف أنحاء الوطن وشخصيات من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا ومن الأردن وزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر ووزير الإعلام الأسبق سمير مطاوع
تناول عدة قضايا محورية أهمها مشروع حل الدولتين حيث جاء هذا المؤتمر تحت عنوان المستقبل الفلسطيني وتآكل الدولة مع الإشارة هنا إلى أن رئيس الجامعة الدكتور سري نسيبة كان قد ذكر قبل شهور في ندوة خاصة بفضائية الجزيرة أنه علينا في ظل هذه الظروف التفكير بالحل البديل للدولتين وهو الدولة الواحدة مؤكدا في الوقت ذاته أن علينا من الآن أن نكون مستعدين لهذا البديل ومما ذكرته الدكتورة آمال بدران رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة في معرض مقابلة لها بالفضائية الفلسطينية للحديث عن حل الدولتين أنه منذ أربع سنوات تجري تطورات هامة خارج المألوف حيث كنا نقول بدولتين لشعبين ولكنا نرى الآن أن ذلك غير ممكن في ظل التطورات الجديدة وأن المؤتمر تناول بدائل أخرى وأنه في ظل تآكل حل الدولتين فإن هناك قناعة تتولد بفشل هذا الحل إلا إذا حصل هناك تراجع إسرائيلي ومع ذلك فإنها تعترف بأن هذا الطرح هناك من يعارضه وأن هناك من يؤكدون على أنه لا زال موجودا
كذالك فإن المشاركين بالمؤتمر قد دعوا إلى حمل رسالة إنسانية وسياسية واضحة المعالم مبنية على حقوق الفلسطينيين التي لا يمكن اجتزائها وتسويقها لدى الدول العربية والعالم إضافة إلى المجتمع الإسرائيلي من خلال قوى معسكر السلام والناشطين في مجال منظمات حقوق الإنسان
وطرح في المؤتمر أيضا سؤالا اخر هل يمكن عمل سلام مع الصهيونية كما طرح سؤال هل هناك شريك إسرائيلي حقيقي للسلام
إن جامعة القدس مدعوة الآن الاستمرار في تبني هذه الدعوة مع ملفان أخرى للبحث تتعلق بالمستقبل الفلسطيني من خلال إشراك أكبر عدد ممكن من المفكرين والخبراء الفلسطينيين من الداخل والشتات والعرب واصحاب التجربة الاخرين من النخبة الدولية حتى تشكيل رأي عام موحد تجاه هذه القضية والقضايا الاخرى التي من الطبيعي أنها لا تهم أهل المنطقة فقط وإنما المجتمع الدولي وذلك لكي يأخذ بها أصحاب القرار السياسي ولا أعتقد أن أقوال عريقات هذه آتية من فراغ دون تلمس أصحاب رأي البديل اذ
أن ذلك لا يأتي ضمن العمل التكتيكي السياسي الموجه إلى إسرائيل والولايات المتحدة تحديدا خاصة وأن هناك ما يسمونه بالإجماع القومي الإسرائيلي واليهودي على ضرورة صفاء إسرائيل من غير اليهود وأن من أهم معالم المعركة الإسرائيلية الحالية هي يهودية الدولة
لم يكن مفاجئا ذلك الذي ذكره أول من أمس عضو اللجنتين مركزية فتح وتنفيذية المنظمة صائب عريقات من أن قد يصارح الرئيس عباس الشعب الفلسطيني ويعلن أن خيار حل الدولتين لم يعد مقبولا ومجديا وذلك بسبب استمرار الاستيطان إذ أن هناك الكثيرين يعتقدون بأن هذا الحل قد بات بعيد المنال بسبب السياسات الإسرائيلية والتي تتمثل بمواصلة الاستيطان وتوسعه بالضفة الغربية والقدس وبناء جدار العزل والاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات وزرع الأراضي الفلسطينية بمئات الحواجز والحصار المفروض على غزة وكافة أرجاء الضفة الغربية كما أن هناك عدد كبير من المفكرين والخبراء والأكاديميين وحتى الناس العاديين أخذوا يتحدثون منذ فترة طولها السنوات الماضية بأن هذا الحل أصبح في تعداد الماضي وأنه لا بد من إيجاد بدائل أخرى لحماية الشعب الفلسطيني ووجوده إذا لم يحصل هناك تراجع في هذه السياسات والعودة إلى تطبيق نصوص الاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية وكان آخر من شكك في إمكانية حل الدولتين الدكتور غابي برامكي عندما عرض كتابه المقاومة السلمية الصادر عن دار بلوتو في لندن بدار عبد المحسن قطان وبحضور رئيس الجالية الفلسطينية في بريطانيا القاضي يوجين قطران حيث قال أن إسرائيل ليست جادة في عملية السلام وأنه ليس لديها مشروع تجاهه وحتى على المدى البعيد وأن من نتائج هذه السياسة أنه لا بد من التوجه إلى الدولة الواحدة اليهودية الفلسطينية
كما أنه قد شهدت جامعة القدس قبل أسابيع مؤتمرا خاصا دعي إليه أكاديميون وسياسيون من مختلف أنحاء الوطن وشخصيات من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا ومن الأردن وزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر ووزير الإعلام الأسبق سمير مطاوع
تناول عدة قضايا محورية أهمها مشروع حل الدولتين حيث جاء هذا المؤتمر تحت عنوان المستقبل الفلسطيني وتآكل الدولة مع الإشارة هنا إلى أن رئيس الجامعة الدكتور سري نسيبة كان قد ذكر قبل شهور في ندوة خاصة بفضائية الجزيرة أنه علينا في ظل هذه الظروف التفكير بالحل البديل للدولتين وهو الدولة الواحدة مؤكدا في الوقت ذاته أن علينا من الآن أن نكون مستعدين لهذا البديل ومما ذكرته الدكتورة آمال بدران رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة في معرض مقابلة لها بالفضائية الفلسطينية للحديث عن حل الدولتين أنه منذ أربع سنوات تجري تطورات هامة خارج المألوف حيث كنا نقول بدولتين لشعبين ولكنا نرى الآن أن ذلك غير ممكن في ظل التطورات الجديدة وأن المؤتمر تناول بدائل أخرى وأنه في ظل تآكل حل الدولتين فإن هناك قناعة تتولد بفشل هذا الحل إلا إذا حصل هناك تراجع إسرائيلي ومع ذلك فإنها تعترف بأن هذا الطرح هناك من يعارضه وأن هناك من يؤكدون على أنه لا زال موجودا
كذالك فإن المشاركين بالمؤتمر قد دعوا إلى حمل رسالة إنسانية وسياسية واضحة المعالم مبنية على حقوق الفلسطينيين التي لا يمكن اجتزائها وتسويقها لدى الدول العربية والعالم إضافة إلى المجتمع الإسرائيلي من خلال قوى معسكر السلام والناشطين في مجال منظمات حقوق الإنسان
وطرح في المؤتمر أيضا سؤالا اخر هل يمكن عمل سلام مع الصهيونية كما طرح سؤال هل هناك شريك إسرائيلي حقيقي للسلام
إن جامعة القدس مدعوة الآن الاستمرار في تبني هذه الدعوة مع ملفان أخرى للبحث تتعلق بالمستقبل الفلسطيني من خلال إشراك أكبر عدد ممكن من المفكرين والخبراء الفلسطينيين من الداخل والشتات والعرب واصحاب التجربة الاخرين من النخبة الدولية حتى تشكيل رأي عام موحد تجاه هذه القضية والقضايا الاخرى التي من الطبيعي أنها لا تهم أهل المنطقة فقط وإنما المجتمع الدولي وذلك لكي يأخذ بها أصحاب القرار السياسي ولا أعتقد أن أقوال عريقات هذه آتية من فراغ دون تلمس أصحاب رأي البديل اذ
أن ذلك لا يأتي ضمن العمل التكتيكي السياسي الموجه إلى إسرائيل والولايات المتحدة تحديدا خاصة وأن هناك ما يسمونه بالإجماع القومي الإسرائيلي واليهودي على ضرورة صفاء إسرائيل من غير اليهود وأن من أهم معالم المعركة الإسرائيلية الحالية هي يهودية الدولة


Posted in:
0 تعليقات:
إرسال تعليق