ما علاقة العدوان الاسرائيلي الأخير باغتيال الحريري


تريس شو

مقتطفات تاريخية لخطة اسرائيل فـي السيطرة على المنطقة «ان أملنا الوحيد لتحقيق مبتغانا هو تقسيم سوريامهمتنا ان نمهد الطريق لذلك، وما عدا ذلك، مضيعة للوقت». زئيف جابوتنسكي، قائد عسكري صهيوني، من «نحن وتركيا» في «ذي تربيون»، 30 تشرين تاني (نوفمبر)، 1915. «هدفنا تدمير لبنان، الاردن وفلسطين، وسوريا. النقطة الاضعف هي لبنان، فهي للمسلمين كيان مصطنع، لذلك من السهل علينا تدميرها. وعلينا انشاء دولة مسيحية هناك، عندها نستطيع ان ندمر العرب، نقتطع منطقة غرب نهر الاردن من الاردن، وسوريا سوف تخضع لنا».


ديفيد بن غوريون، من «سيرة بن غوريون»، للمؤلف ميشال بن زاهور، أيار (مايو) 1948.


«من الواضح ان المخطط يعتمد على مدى استمرار انقسام العرب اكثر مما هم منقسمون الآن، خصوصاً في غياب اي حركة عربية جدية فيما بينهم... وكل مواجهة عربية داخلية ستساعدنا في المدى القريب وستقصر المسافة للهدف الاهم وهو تقسيم العراق الى دويلات كما سيحدث في سوريا ولبنان، سوريا لابد ان تتجزأ».


أودين يانون، 1982، من «المخطط الصهيوني للشرق الاوسط».


«ان تتغيير الانظمة هو، بالطبع، هدفنا. وقلنا في السابق ان هناك ثلاثة طرق لتحقيقه: اما ان يتغير الديكتاتور بنفسه، يختار الناس تغييره، او ان يشكل خطرا على الخارج، والتدخل الخارجي سوف يطيح به».


المؤسسة اليهودية لشؤون الامن الوطني (جينسا)، من التقرير الاستراتيجي رقم 474 بعنوان «الاولويات في لبنان وسوريا»، 2 أيار (مايو) 2005.


حجة المحكمة الدولية


من بغداد الى بيروت، تنتهج الولايات المتحدة الخداع نفسه. ولكن بدل حجة اسلحة الدمار الشامل التي يخلو منها لبنان، تقدم المحكمة الدولية الحجة المناسبة للاميركيين. وكما التساؤلات التي اثارتها المحكمة «الاستعراضية» التي اعدمت صدام حسين، تشوب المحكمة «الاستعراضية» لمحاكمة قتلة رفيق الحريري، الريبة، على الاخص وان لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري ملطخة بتاريخ من السلوك المريب.


تفنيد الشهود هشام، جرجورة، وصديّق


بعد التحقيقات التي اجرتها لجنة التحقيق الدولية، اعترف عدة شهود اساسيون بادلائهم بشهادة كاذبة، متهمين الحكومة اللبنانية المدعومة أميركيا وإسرائيليا برشوتهم واللعب على التحقيق.


فالشاهد هسام طاهر هسام اتهم زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري بأنه عرض عليه 1.3 مليون دولار كي يشهد ضد مسؤولين سوريين.


والشاهد ابراهيم ميشال جرجورة قال بأنه اُهين وأرغم على الكذب بواسطة الوزير مروان حمادة.


اما الشاهد الملك زهير الصديّق، والذي كان اتهم الرئيسين لحود وبشار الاسد بالامر باغتيال الحريري، فقد تبجح بجنيه الملايين عن طريق شهادة الزور التي قدمها للجنة التحقيق.


ومع ذلك، لم يتم التخلي عن هذه الشهادات الكاذبة وما زالت متضمَّنة في التحقيق كأدلة قانونية.


توبيخ ميليس فـي المانيا لأدائه السيء فـي قضايا سابقة


في المانيا، كان ميليس قد وُبّخ لأدائه غير المهني وغير الاخلاقي في تحقيقات سابقة.


واوردت مجلة «جانغ ويلت» ان ميليس استلم 20 مليون دولار كي ينتهي التحقيق بادانة سوريا.


وفي برنامج في القناة الرسمية الالمانية، وجد الاعلامي فرنسهين ان ميليس، في تحقيقات سابقة، اعتمد على معلومات امدته بها وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي أي)، والمخابرات البريطانية (ام آي 6) والموساد الاسرائيلي، تحديدا في تفجيرات ملهى برلين، في الثمانينيات، حيث اعتمد على شهادة عميل موساد عربي، مع علمه الشخصي بذلك، في القضية التي انتهت باتهام ليبيا. كما اعتمد ميليس على مكالمات تلفونية ملفقة تم اجراؤها عبر عميل موساد، استعملت دليلا قاطعا لادانة ليبيا ومن ثم قصفها من قبل الولايات المتحدة الاميركية.


ميليس وقضية الحريري كذب على المكشوف


في قضية الحريري، تشير الانتقادات الالمانية الى ان ميليس اختير بسبب علاقاته بالـ«سي آي اي» والموساد، والمخابرات الفرنسية والالمانية. كشفت صحيفة «لا فيغارو» الفرنسية والموقع الاخباري «ليبانون دوت كوم» عن ان المخابرات البريطانية والموساد زودتا اللجنة بكثير من المعلومات.


واستقال ميليس بشكل مهين من منصبه، وعين المحقق البلجيكي سيرج برامريتز خلفا له. ولا يستطيع الاخير توجيه التحقيق الى نتيجه لا توصل الى اتهام سوريا مخافة انتقام الولايات المتحدة:


ففي 2003 واستنادا الى محكمة جرائم الحرب البلجيكية ذات الاختصاص العالمي، تم اتهام كل من القائد المركزي الاميركي توم فرانك، جورج بوش، ونائبة ديك تشيني، بارتكاب جرائم الحرب. ولكن بعد تهديد دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع الاميركي، بلجيكا بنقل المركز الرئيسي للناتو منها اذا ما ابتدأ الادعاء على الرئيس الاميركي ونائبه، تم اسقاط الدعوى ورضخت بلجيكا للتهديدات. وتحدث برامريتز عن انتقام مشابه قد تقوم به الولايات المتحدة بحق بلجيكا اذا انتهت التحقيقات الى نتيجة بعكس ما ترغب به واشنطن.


براميرتز والملابسات ذاتها


برامريتز ابقى على كثير من علامات الاستفهام التي حامت حول تحقيق ميليس دون ان يحلها. اما ما قلل الانتقادات التي وجهت اليه والتي كانت توجه الى سلفه فهو اسلوبه السري الذي لا يبوح بتفاصيل التحقيق.


آخر تقرير لبراميرتز اشار الى ان التفجير الذي تم استعملت فيه مواد متفجرة، «تي ان تي» و«آر دي اكس». لكن خبراء عسكريون وخبراء سيارات قالوا بأن هناك آثار انصهار على هيكل المرسيدس المصفحة التي كان يستقلها الحريري وأن هذا الانصهار لا يحدث عادة الا باستخدام كميات مكثفة من اليورانيوم المنضب. الا ان العدوان الاخير على لبنان دمر هذا الدليل عبر تلويث مسرح الجريمة بيورانيوم منضب ناتج عن الاسلحة اميركية الصنع التي أُمطرت بها بيروت ليختلط الامر فلا يتمكن الخبراء من معرفة مصدر اليورانيوم المنضب المتبقية آثاره في مسرح الجريمة.


كيفية التفجير والتردد بين روايتين الكذبة الكبرى


لا يوجد حتى الآن يقين حول كيفية التفجير الذي قتل به الحريري، بسيارة انتحارية ام بعبوة تحت الارض. خبراء فرنسيون استنتجوا ان التفجير تم بعبوة من تحت الارض. ودلائلهم ان التفجير خلخل اساسات المباني المحاذية، احدث حفرة عميقة، ورمى بقطع من اسفلت الشارع الى اسطح البنايات المجاورة. لكن بعد ان تبين ان مثل هذه الفرضية لا تدين سوريا، بل اشخاص في الحكومة المدعومة اسرائيليا واميركيا ممن اسند اليهم مراقبة الحفريات قبل مقتل الحريري، تم التخلي عنها واستبدلت برواية الانفجار من فوق الارض بعملية انتحارية، احمد أبو عدس.


فقد تم تصوير الاغتيال على انه مشابه لعمليات تنظيم القاعدة وتحدتث تقارير لجنة التحقيق عن عملية انتحارية، وظهرت شخصية ابو عدس. ونشر شريط اعترافه على الجزيرة باسلوب «قاعدي».


ومع كل هذا الالتباس، ومع انه عادة ينتقد كل اعمال الامم المتحدة، امتدح السفير الأميركي في الامم المتحدة، هذه المرة، جون بولتون، نتائج تحقيقات ميليس وبراميرتز و«العمل العظيم» الذي قامت به اللجنة معتبرا ان «الادلة قاطعة وتشير الى سوريا دون ادنى شك».


أدلة قاطعة «مغيبة» عن علاقة اسرائيلية وتهديدات اميركية لوزير لبناني


ورغم الادلة المشكوك فيها والمدرجة على انها أدلة «قاطعة» بضلوع سوريا في الاغتيال، فإن الادلة الاخرى المغيبة، او التي تم تجاهلها، قد تكون اكثر تعلقا ودلالة على مسؤولية طرف اخر في التفجير، على الاخص اسرائيل.


في حزيران (يونيو) الماضي، كشف الجيش اللبناني شبكات من عملاء عرب يعملون لصالح الموساد الاسرائيلي، قاموا بتفجيرات ارهابية في لبنان، بما في ذلك تفجيرات سيارات مرتبطة باغتيال الحريري.


اوردت «اروتز شيفا»، شبكة الاخبار الاسرائيلية، خبراً جاء فيه انه تم تجاهل احتجاج قدمه وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ للامم المتحدة عن هذه الشبكات الارهابية الاسرائيلية، (6/25/2006). كما قام سفير الولايات المتحدة لدى لبنان جيفري فلتمان، الذي ساهم في انتاج «ثورة الارز»، بتهديد لبنان «بعواقب وخيمة» وقطع المساعدات الخارجية اذا ما قام صلوخ بتقديم شكوى رسمية الى الامم المتحدة عما تم الكشف عنه.


الجيش حاول التحقيق والعدوان الاسرائيلي كان الرد


وعلى الرغم من تهديدات فلتمان همّ قاضي التحقيق العسكري عدنان بلبل بالبدء في التحقيقات في اواسط تموز (يوليو) كما تجرأت المعارضة واعلنت، في 11 تموز، عن طلبها لمجلس الامن ان يصدر قرار ادانة لاسرائيل والكشف عن علاقة الموساد بالجرائم المرتكبة في لبنان. وكان الجواب جاهزا خلال ساعات اذ قامت اسرائيل بشن حرب شاملة على لبنان، في 12 تموز (يوليو)، بحجة خطف الجنديين. انست الحرب الرأي العام كل ما يتعلق بشبكات الموساد وعلاقتها باغتيال الحريري.


ما علاقة الولايات المتحدة بالاغتيال


ليس بعيدا عن الادارة الاميركية ان تستعمل ما يسمى «الخيار السلفادوري» مع سوريا بتوريطها بجريمة لم يستطع حتى الآن الكشف عن فاعلها، بل، مع كل ما تقدم، استعمال ادلة ساقطة لاستخلاص نتائج لا تشير الى غير تورط سوريا واستبعاد كل الدلائل التي تدين اسرائيل. هذا ما حصل مع السلفادور في الثمانينيات عندما خلقت الادارة الاميركية «فرق الموت» لقتل قيادات جبهة التحرير الوطني، وكذالك ما يحدث في العراق الآن.


خبير فـي عمليات الارهاب يستبعد سوريا خمس دول فقط تمتلك تكنولوجيا الاغتيال


فريد بورتون، نائب رئيس «مكافحة الارهاب» في ستراتفورد، يبدي شكوكه ايضا. بورتون والذي امضى عشرين سنة في مجال الارهاب كخبير لدى وزارة الخارجية الاميركية ولدى ادارة «المهمات السرية» وقام بالتحري عن اغلب العمليات الارهابية التي جرت ضد سفارات الولايات المتحدة الاميركية حول العالم، بالاضافة الى تفجيرات مبنى التجارة العالمي، واغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين، وهو متخصص ايضا في العمليات الارهابية التي قامت بها سوريا والمناهج التي تتبعها، رفض فكرة ضلوع سوريا او «حزب الله» بعملية اغتيال الحريري. «فسوريا تفتقد للدقة والقدرة على القيام بهكذا عمل». كما ان «التقنيات التي اتبعت في العملية وطريقة تنفيذها وطبيعتها تتخطى طاقة سوريا». بالاضافة الى ان «اسلوب الاغتيال ليس اسلوبهم». كما ان حزب الله «يفتقد القدرة للقيام بالعملية» (وكالة «يو بي آي» حزيران 2005).


وجاء في تقرير ستراتفورد «ان التكنولوجيا المستعملة في التفجير على مستوى عالٍ جدا من التقنية لدرجة ان قليلين في العالم يمتلكونها». وصرح بورتون لاتحاد الصحافة العالمي ان هناك «خمس دول فقط تمتلك تلك التكنولوجيا: اسرائيل، الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، وروسيا». وهي تكنولوجيا متوفرة فقط للدول. وسأل بورتون «لنفترض ان التفجيرات عرضية، وان الهدف من العملية هو النظام السوري نفسه؟ فإذا تم بالفعل اتهام سوريا؟ فمَنْ مِن المرجح ان يكون الفاعل؟».


خبير الماني فـي علم الجريمة الموساد وراء العملية


في كتابه «اغتيال الحريري: اخفاء الادلة» يتهم الخبير الألماني جوجين كولبل الموساد الاسرائيلي بالقيام بعملية الاغتيال. فقد اكتشف كولبل ان النظام الالكتروني الذي استعمل لتعطيل جهاز كشف العبوات في موكب الحريري هو صناعة شركة اسرائيلية تقع في تل ابيب واسمها «نت لاين تكنولوجي»، اسست بالتعاون مع قوات الدفاع الاسرائيلي ووكالات اسرائيلية عسكرية، ويباع هذا الجهاز عبر وكلاء اوروبيون. تجاهلت لجنة التحقيق الدولية اكتشافات كولبل ونعتتها بـ«غير المعقولة» و«لا علاقة لها بالموضوع».


اسلحة اسرائيلية فـي لبنان


بعد شهرين على اغتيال الحريري، بدأت اسلحة اسرائيلية الصنع بالظهور قرب منازل السياسيين والاحياء المجاورة: وجدت ستة اسلحة هاون اسرائيلية الصنع قرب الغازية (4/14/2005)؛ وجدت اسلحة وديناميت وصواريخ قرب منزل قيادي في حزب الله؛ تم العثور على اربعة صواريخ خارقة للدبابات جاهزة للاطلاق قرب منزل وليد جنبلاط (12/10/50). تم العثور على صواريخ اسرائيلية قرب قصر قريطم (2/2006). وصواريخ اخرى في مجدليون، قرب صيدا، قرب منزل النائب بهية الحريري. وبينما كانت قوى 14 آذار المدعومة اميركيا تتهم سوريا تلقائيا، تم القاء القبض على عملاء اسرائيليين يخططون لاغتيال السيد حسن نصر الله. اذ تم اعتراض تسعة عملاء مدربين تدريبا جيدا وبحوزتهم صواريخ ضد الدبابات، بي7، رشاشات، قنابل يدوية، مسدسات، وكواتم.


عملاء موساد لبنانيون: محمد الرافعي يعترف


في حزيران (يونيو) 2006، تم القاء القبض على العميل محمد رافعي، عسكري سابق بجيش لبنان الجنوبي التابع لاسرائيل، بعد ان التقطته كاميرات في عملية اغتيال الاخوين مجذوب التي تمت بتفخيخ سيارتهما. وجاء في خبر نشره موقع «واي نت» الاسرائيلية على الانترنت، بأن الرافعي اعترف بقيامة بالاغتيال وباغتيالات اخرى كبيرة. وافاد موقع «ديبكا فايلز» الاسرائيلي، بأن رافعي استقبل عميلين اسرائيليين في بيروت دخلا بجوازات مزورة، قاما بزرع باب متفجر في سيارة مجذوب وسافرا بعد اتمام عمل الاغتيال. («ديلي ستار» 6/20/26).


واعترف الرافعي بانه وزع عبوات ومتفجرات على كثير من المناطق اللبنانية لزرع الفتنة وتهديد الاستقرار. وبعد مداهمة منزله، تم ايجاد الكثير من المعدات المتطورة ذات التقانة العالية، جوازات مزورة، هويات، حقائب بمخابيء سرية، وخرائط تفصيلية عن لبنان.


العميل حسين الخطاب


الرافعي وشبكته ليسوا العملاء الوحيدين في لبنان، اذ تقوم قوات الامن الداخلي بالبحث عن عملاء وشبكات اخرى منهم عميل فلسطيني للموساد اسمه حسين الخطاب وهو، وللغرابة، بحسب صحيفة «تايمز اوف لندن» شقيق الشيخ جمال الخطاب، المنتمي الى تنظيم القاعدة والذي تنحصر مهمته بتجنيد مقاتلين عرب للعمل ضمن التنظيم في العراق (6/15/06). وما يثير الاستغراب ان الشيخ جمال الخطاب وزميله الشيخ عبيدة، الذي ذكر في التحقيق الدولي على انه عنصر في تنظيم القاعدة-فرع جند الاسلام، التقيا عدة مرات بأحمد أبو العدس المتمثل بنهج الزرقاوي، وذلك في مخيم عين الحلوة.


اضطرابات مفتعلة فـي لبنان وسوريا


ذكرت شبكة «اروتز شيفا» الأخبارية الإسرائيلية (12/10/06) ان الادارة الاميركية تحادث الجماعة الاسلامية المدعومة من تنظيم القاعدة في سوريا للعمل على اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد.


وتحدثت وكالة «اسوشيتد برس» و«تيليغراف» البريطانية، في كانون ثاني (يناير) 2007، عن ان الـ«سي آي اي» تعمل على توظيف مرتزقة لتنفيذ عمليات في لبنان. ففي العصيان المدني الذي نفذته المعارضة مؤخرا قام الحزب الاشتراكي بزعامة جنبلاط بتوزيع اسلحة اميركية على مقاتلين ارتدوا ثياباً تظهرهم بمظهر المناصرين لـ«حزب الله» ولحركة «امل» ومن ثم، تم القاء اللوم على «حزب الله» باتهامه بمحاولة المساس بالسلم.


خيوط الكشف عن الفاعل الحقيقي تظهر نقطة مشتركة فـي كل الاغتيالات


كل الاطراف المعنية باغتيال الحريري، لجنة التحقيق، ستراتفورد، حزب الله، سوريا، الولايات المتحدة، اسرائيل، وحركة 14 آذار، يجمعون على مسألة واحدة، وهي ان مرتكب جريمة اغتيال الحريري هو نفسه المسؤول عن جرائم الاغتيال الـ22 الاخرى.


الـ«اف بي آي» صرح بأن نفس نوع المتفجرات التي استخدمت في اغتيال حاوي، قصير، ومحاولة اغتيال حمادة، استخدمت باغتيال الحريري. (دايلي ستار 5/27/06)


نفس صحيفة «دايلي ستار» البيروتية، نشرت بأن قتلة الحريري قد يكونوا هم انفسهم قتلة الاخوة مجذوب. وعندما حققت بالتفجير الناتج عن عملية الاغتيال كل من قوات الامن الداخلي اللبنانية، وخبراء التشريح، والشرطة القضائية، وأمن حزب الله، وجدوا ان الشظايا المستعملة في التفجير مخصصة لاغتيال الافراد وهي نفسها التي استعملت في عملية اغتيال حاوي وقصير.


مصادر لبنانية في لجنة التحقيق الدولية في نيويورك استنتجت بأن نفس الفاعل الذي اغتال الحريري وارتكب عمليات الاغتيال الاخرى هو الذي ارتكب جريمة اغتيال الاخوة مجذوب.


في حزيران (يونيو) الماضي اعترف العميل الاسرائيلي محمد رافعي باغتيال المجذوب لحساب اسرائيل.


لكن هذه الادلة السابقة تم تجاهلها من قبل لجنة التحقيق الدولية ووصفت بأنها «غير متعلقة بالجريمة».


الصراع فـي المنطقة


لماذا لا يتم التحقيق من قبل براميرتز في علاقة اسرائيل باغتيال الحريري؟ يجيب براميرتز بأن الامر متعلق بالحكومة اللبنانية، فطالما لم يثر الامر من قبلها فلا يمكن التطرق الى ذلك.


وطالما الامر يخص اسرائيل، فلا يمكن البحث عن سيناريو آخر. فاعداء اسرائيل يدانون الواحد تلو الآخر من قبل المجتمع الدولي، احدهم بسبب البرنامج النووي، والثاني بسبب سلوكه في لبنان.


رغبت اسرائيل في ذلك منذ اليوم الذي تلى 11 أيلول (سبتمبر)، 2001. فبعد انهيار البرجين مباشرة، خرج مسؤولون اسرائيليون ليتحدثوا عن التغيير، ويأملون ان تتصدى لذلك الولايات المتحدة، عبر تصديها لايران وسوريا و«حزب الله»، كما قال ألوف بين في «هآرتس»، (10/25/50).

الكاتبة إحدى مؤسسي «شبكة دعم عائلات العسكريين»، وعضو في «مراسلون ومحررون حربيون»، درست وعاشت في لبنان وسوريا.

18.02.2007
0 comments:
. اللَّهُمَّ ما زويت عني مما أحب فاجعله لي قوة فيما تحب رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم اللَّهُمَّ يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين اللَّهُمَّ لا تجعلني بدعائك شقيا وكن بي رؤوفًا رحيما يا خير المسؤولين ويا خير المعطين اللَّهُمَّ زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر علينا و أرضنا وارض عنا

الأخ ابراهيم قليلات يدلي بتصريح اعلامي بالصوت عبر موقع الحركة مساء الأحد

الأخ ابراهيم قليلات يدلي بتصريح اعلامي بالصوت عبر موقع الحركة مساء الأحد

ما أعظمك يا شعب فلسطين أعدت مفردة الانتفاضة في قاموس المقاومة حياة

ما أعظمك يا شعب فلسطين أعدت مفردة الانتفاضة في قاموس المقاومة حياة

توقيت بيروت

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

أرشيف الراصد الالكتروني