2009/08/22

المقراحي يلتقي القذافي... ويؤكد سيثبت براءته.. وسيف الإسلام: أطلاق سراح "المقراحي" في صلب أتفاق تجاري


صحيفة "ذي تايمز" البريطانية

شدد عبد الباسط المقرحي، المدان بالتخطيط لتفجير لوكيربي اليوم السبت على أنه في الحقيقة ليس مذنبًا، وأن الحقيقة ستظهر في يوم من الأيام لأن "الحقيقة لا تموت" معربا عن سعادته بالعودة إلى وطنه.

وتعهد المقرحي الليبي بتقديم أدلة جديدة تؤكد عدم تورطه في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 270 شخصا. منتقدًا في لقاء مع صحيفة "ذي تايمز" البريطانية في عددها الصادر اليوم السبت، الضجة الدولية التي أثيرت حول إطلاق سراحه وإنهاء الحكم الصادر بحقة بالسجن مدى الحياة في أسكتلندا لأسباب إنسانية بعد التأكد من أنه يعاني من مرض السرطان وفي حالة متأخرة. وقال المقرحي إن رسالته للبريطانيين هي أنه سيقدم أدلة لتبرئته ويترك لهم الحكم.

وأكد المقرحي أنه إذا كانت هناك عدالة في بريطانيا فإنه سيحصل على البراءة أو سيتم إلغاء الحكم لأنه كان هناك سوء تطبيق للعدالة.

وقال المقرحي إن أوباما يعرف إنه شخص مريض جدا ويعرف نوع المرض الذي يعاني منه. وأضاف أن المكان الوحيد الذي يمكنه الذهاب إليه هو المستشفى لتلقى العلاج مؤكدا أنه ليس مهتما بالذهاب إلى أي مكان آخر. وقال: "لا تقلق يا سيد أوباما، إنها مجرد ثلاثة أشهر قبل أن أموت".

وأعرب عن تفهمه لغضب العديد من أقارب الضحايا بسبب الإفراج عنه. وأشار إلى أنهم يشعرون بالكراهية نحوه ولذلك فمن الطبيعي أن تأتي تصرفاتهم على هذا النحو، لكنه أضاف أن آخرين بعثوا له برسائل في السجن أكدوا فيها أنهم غفروا له بغض النظر عما إذا كان مذنبا أو بريئا.

من جانبه، استقبل الزعيم الليبي معمر القذافي مساء أمس الجمعة المقرحي، وحيا "شجاعة" الحكومة الاسكتلندية التي افرجت عنه الخميس لدواع انسانية.

وكان نجل الزعيم الليبي سيف الاسلام اعلن في مقابلة تلفزيونية بثت الجمعة ان ملف عبد الباسط المقرحي الذي افرجت عنه اسكتلندا الخميس لدواع صحية، كان في صلب العقود التجارية التي تم توقيعها مع بريطانيا. لكن وزارة الخارجية البريطانية سارعت الى نفي هذه التصريحات.

ونفى ميليباند في حديث مع "بي.بي.سي" وجود ضغط بريطاني على أسكتلندا لتفرج عن المقرحي (57 عاما) لتعزيز العلاقات البريطانية دبلوماسيا وتجاريا مع ليبيا.

يشار إلى أن بلير زار ليبيا عام 2007 خلال ترؤسه للحكومة ووقعت خلال زيارته تلك شركة بريتيش بتروليوم عملاق الصناعات النفطية البريطانية صفقة مقدارها 900 مليون دولار.

وقال القذافي كما نقلت عنه وكالة الانباء الليبية الرسمية "في هذه الساعة اريد ان ابعث برسالة الى اصدقائنا في اسكتلندا: الحزب القومي الاسكتلندي ورئيس وزراء اسكتلندا ووزير الخارجية، واهنئهم على شجاعتهم وعلى انهم برهنوا على استقلال قرارهم رغم الضغوط غير المقبولة وغير المنطقية التي عارضتهم".

وبث التلفزيون الليبي مشاهد تظهر القذافي مستقبلا المقرحي ومعانقا اياه.

انقشاع الضباب عن عوالم الحلب و الإستحلاب


علي طالب

كلمة الحلب و اشتقاقاتها دخلت مدى منظوري الذهني فجأة ة بما نشر عن أفعال الأميرة فريال ارشيد آل هاشم لدى حلبها أو احتلابها أو استحلابها للمليونير الأمريكي أجلنا و أجلكم الله...

فجأة و كما قفزت فكرة الجاذبية الأرضية إلى نور عقل نيوتن عندما رأى تفاحة تسقط عن شجرة,قفزت إلى نور عقلي فكرة أن الحلب و الإستحلاب هي المحرك الأساس و راء كل التفاعلات التي تجري على كوكب الأرض و خصوصاً كل تفاعلات و مدخلات و مخرجات حياة سيد الكوكب الإنسان....

ترى الرجل القميء فتزدريه ****وفي أثوابه أسد هصور

لا أعرف في أي زمن دخل بيت الشعر أعلاه في مخزوني المعلوماتي و لا من قاله و لماذا(مع انه من الميسور البحث عن ذلك على النت) , و لكنه برز فجأة و دون سابق تخطيط أو ترصد لكي تخلي كلماته مكانها لكلمات أخرى , فأنا و الحمد لله لست بشاعر العرب و لا شاعر الضفتين أو البلاط الملكي كالأديب الأريب و الشاعر الفطحل حيدر محمود لأتمكن من صياغة و لو شطر بيت في قصيدة ما, و مع ذلك , و لله في خلقه شؤون؟!, أمدني الله بالقدرة على استبدال كلمات بعض بيوت الشعر التي تطفو على سطح دماغي و تبزغ شموسها فجأة و ذلك عند حدوث أمر جلل أو تعرضي لصدمة جسمانية أو روحية, و هذا ما حدث مع البيت أعلاه الذي تحول إلى

ترى الشيء الحقير فتزدريه *** و في أثوابه ضرعٌ دَرور

درور:كثير إنتاج الحليب

الشيء:تم استبدال كلمة الرجل بكلمة الشيء لتشمل الإنسان و الحيوان و النبات و الجماد و الذكر و الأنثى و الخنثى و ما حولها و ما بينه

و هذا البيت المُمَنتج سيكون بإذن الله العنوان العريض لبحثي الذي سأقدمه للجنة جائزة نوبل لكي تمنحني جائزتها عن جميع العلوم و المعارف و الفنون التي تمنح عليها جوائز كما فعلت مع غيري من العباقرة و المكتشفين و العلماء , مع فارق شمولية عبقريتي و اتساعها و تعملُقها بالمقارنة مع جزئية و ضيق و قزمية عبقريات من سبقني من الفائزين بالجائزة قبل اكتشافي المذهل....؟!

الاكتشاف:أن عملية الحلب أو الإحتلاب أو الاستحلاب هي الأساس الوحيد لنشأة الكون و تطوره عبر الزمان و المكان و البعد الثالث , فهي أساس كل العوالم و القوانين و الأعراف و التقاليد و المسلمات, فلو كشفنا غطاء أية عملية تجري فينا و حولنا لوجدنا تحت الغطاء عملية حلب أو احتلاب أو استحلاب تجري لما قدّر الله لها.. المهم في الأمر أنني أجريت الكثير من المقارنات و الدراسات و التجارب المخبرية و السريرية و النظرية أنتم في غنا عنها هنا ولكن إليكم بعض الشذرات من اكتشافي

في علوم الفيزياء : لقد ثبت لي و بناء على حل المعادلات الرياضية و الفحوص المخبرية في مختبرات الفيزياء التطبيقية ان الذرة قائمة على أساس عمليات احتلاب كامنة فيها, فالإلكترون مربوط بالنواة عن طريق قوة مص هائلة تقوم بها النواة لاحتلابه, و كذلك البروتون و النيوترون, أما التنافر و التجاذب بين هذه المكونات فمبني على عمليات مص أو تنافس على المص المتبادلة بينها كما تتنافس جراء الكلبة على شفط أثداء أمها, هذا و يمكن تفسير مبدأ عمل القنابل الذرية على مبدأ تكسير الروابط الاحتلابية بين أفراد أسرة الذرة ( أدعو الله سبحانه و تعالى و أتمنى على كل محبي أوطانهم العربية أن يدعوه معي أن يعمي عيون و قلوب الصهاينة عن قراءة موضوعي لكي لا يغتالوني قبل ان أتمكن من استغلال طاقة تكسير طاقات الحلب و الإحتلاب الهائلة التي تمتلكها أمتنا بقيادة أنظمتنا الحلاّبة الرشيدة في نقل أمتنا لعصر التسلح النووي الإحتلابي) و إنه احتلاب حتى النصر حتى النصر حتى النصر على رأي القائد الرمز الحَلاّب المحلاب عرفات الذي اختتم حياته بتسليم الضرع الفلسطيني لما قبل 67 للفم الصهيوني و ما بعد 67 للفم القريعي المازني الدحلاني و توابعه أما على الصعيد الشخصي فبعد احتلاب القضية انتهى باحتلاب سهى الطويل أو احتلاب سهى له في حياته و بعد مماته و مازال تكسير أو تطوير الروابط الإحتلابية التي رسخ المغفور له أُسسها,هي عماد تفاعلات القضية الفلسطينية و منها مؤتمر حركة فتح الأخير, اسكنه الله فسيح ..........

في علوم الأحياء:فلو أخذنا سلسلة الإحتلاب التي تُبنى عليها كل أنماط الحياة لوجدنا أن النبات يحتلب الجماد الممثل بالعناصر الغذائية(العناصر الأولية) من التراب و يطبخ حليبه بما يمتصه من طاقة الشمس و تأتي الحيوانات العشبية لتحتلب النباتات و تتغذى عليها ثم تأتي الحيوانات التي تتغذى على اللحوم لتحتلب العشبيات و تتغذى عليها ثم يأتي الحيوان الأكبر (قمة السلسلة, الإنسان) ليحتلب جميع الحالبين و المحلوبين(بمن فيهم ذاته)

في شؤون الأسرة و المجتمع: نجد ان الرجل يحتلب المرأة و المرأة تحتلب الرجل و أعضاءهما عامة و الجنسية خاصة, تحتلب بعضها البعض لغايات في نفس يعقوب و يعقوبه و مجموعة اليعاقيب المحيطة بهما,الطفل يحتلب أبواه صغيراً و هما يهيئانه للإحتلاب كبيراً و قط العائلة و كلبها يحتلبان الأسرة بما يقدم لهما من رعاية و عناية و الأسرة تحتلبهما بما يقدمانه من صحبة و حراسة و تخلص من قوارض و حشرات

في السياسة و شؤون الحكم: الدولة تحتلب الوطن و المواطن و تتغذى عليهما و المواطن يحتلب الدولة بمطالباته المتكررة للضمانات و الرعايات الصحية و التشغيلية و الأمنية و غيرها(هذا في دول العالم المتخلف كأمريكا و أوروبا و اليابان, أما في دولنا المتقدمة فتم اعفاء المواطن من احتلابه للدولة لتخفيف العبئ عن كاهله و تم الإبقاء على احتلاب الدولة له فقط), و كل الناس حلّابين و محلوبين و كل حلّاب مسؤول عن محلوبيه و كل محلوب مسؤول عن حليبه إذا تسمم الحالبين , الأجهزة الأمنية تحلب الدولة لكي تمتلك الصحة الكافية في ضبط الأبقار المتذمره, الملوك يحلبون رعاياهم بما يفرزه الرعايا مما لذ و طاب من عرق و من دماء و الرعايا يحلبون ملوكهم بما يحصلون عليه من صدقات و مكرمات و يكفيهم إذا شحت المكرمات و إذا لم يوجد عسل في مؤخرات الدبابير الملكية(و هو واقع الحال) أنهم يرفعون رؤوسهم عالياً بين الأمم بما يقوم به حكامهم من زنّْ و استعراضات و جولات و سبق جحشات و يمتعون أنظارهم بهم و هم يرقصون رقصة العرضة السعودية كما يفعل الملك خليفة المسلمين الراشد السادس أثابه الله و جزاه خيراً عن هز وسطه و ضرعه لكي يمتع شعبه

الشذرات أعلاه جزء بسيط من أبحاثي التي تملأ الآلاف من الصفحات و لكنني لن أنشرها هنا لكي لا يتم سرقتها من لص من لصوص حقوق براءات الاكتشاف و الاختراع , فهذا الاكتشاف تحول في أحلامي إلى مصباح علاء الدين السحري و الذي بدأت أشيد بمعيته قصوراً في الهواء لتنقلني من فصيلة المحلوبين حتى النخاع(العناصر الأولية) إلى فصيلة الحالبين العظام أمثال خبراء التاجين البريطاني و الأمريكي سادة حلب الكوكب بكل مكوناته بلا منازع أو حسيب أو رقيب, و إذا لم أتمكن من ذلك فلا أقل من فصيلة الحالبين السماسرة الوسطاء أمثال حكامنا العرب و بطاناتهم الأتقياء البررة المبجلين...

المهم في الأمر أن المنافسة الحامية على حلب المواطن الأردني سمو الأميرة فريال ارشيد و عدم كفاية حصتها من لبن الحظيرة الأردنية قد تكون هي الدافع و راء قيام سمو الأميرة بنقل خبرتها الهاشمية الاحتلابية إلى الخارج و ربما كان الدافع هو تجريب الحليب الأمريكي كما يحب الكثير في موطننا الذين يتلذذون بالمنتجات الأمريكية كالهوت دوغ و البورغر و الماكدونالدز , فكان المليونير الأمريكي الذي احتلب ثروته بالحلال الأمريكي الذي على الأغلب يعاكس معظم مفاهيم الإحتلاب الحلال عبر الحضارة الإنسانية, كان هذا المليونير البقرة الذي قدم نهد جيوبه العامرة بحليب الدولار و نهد بروزاته الجسمية لفم الأميرة الشبق لكي تمارس عليه و معه عملية احتلاب متبادله قد يتخلها عملية رضاعة الكبير الحلال و العلم عند الله, و ذلك مقابل احتلاب أشياء لدى الأميرة(إن بعض الظن إثم؟), و على كل حال دخل المنافسة هنا محتلِبين آخرين لم يعجبهم تفريغ ضرع أبيهم الدّولاري مقابل مص النهود السليكونية الذبلانة لأميرة لا تساوي هاشميتها في نظرهم أكثر من ثمن قطعة ( بيف ) بفكة دولار كما كان الثمن البخس الذي دفعته السي آي أيه و الموساد في مص مستر بيف عميد الأسرة الهاشمية المغفور له جلالة الحسين المعظم , عاش عاش عاش, و من خلّف ما مات,

أما الذي أثار مخيلتي في بيت القصيد :

ترى الشيء الحقير فتزدريه *** و في أثوابه ضرع درور

فهو: هل جفت ضروع المواطنين العرب لينتقل خبراء رضاعة الكبير و الصغير إلى المص و التمصيص بخبراتهم المصِّية للتصدير؟! , لا أظن ذلك, فمهما بدت حقارة المواطن العربي و مهما بلغ بضرعه الجفاف الظاهري و تحوله لضرع أعجف , جلد على عظم , ففي أثوابه ضرع درور فيه شراب لذة للشاربين و لو كان بلون النبيذ الأحمر القاني المنتشر من نجدٍ إلى يمنٍ و من مصر لبغدانِ, و كلما زاد إعجاف المحلوبين كلما زاد حليبهم كماً و نوعاً و لنا في مهراجات الهند خير دليل , فهناك الثروات و القصور الأسطورية و هناك المنبوذين الذين يولدون و يترعرعون و تأكلهم الجراذين أحياء أو أموات على أرصفة الطرقات, فلا تتذمر أيها المواطن العربي فما زال في ضروعك حليب كثير سيمتصه الحالبين من حكام و أجهزتهم الدنيوية و الأخروية و حتى رُفاتك سيتحول إلى سماد عضوي لأشجار و زهور جنائن الحلاّبين

كيف يكون رمضان موسما للتغيير؟


محمد عبد الفتاح عليوة

انطلاقا من القاعدة القرآنية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، كان لزاما علينا أن ندرك أن التغيير أصبح واجبا، بل هو ضرورة العصر، وفريضة الرب، تغيير حقيقي يشمل جوانب النفس المختلفة، ويتغلغل في أعماقها، لا يتناول المظاهر والشكليات، ثم يقف عند حدودها، لكن يسبر أغوار النفس، ويتعمق في دخائلها؛ حتى يكون تغييرا حقيقيا، يثمر حالا أفضل، وحياة أجمل، ونصرا مبينا بإذن رب العالمين.

ومن نعم الله علينا أنه يهىء لنا أوقاتا مخصوصة وعبادات خاصة، تكون بمثابة معسكرات تدريبية على التغيير، ونحن الآن بصدد معسكر رباني، فرصة لكل منا ليغير من نفسه، ويغير ممن حوله، ذلك المعسكر هو شهر رمضان المبارك الذي يتميز بعبادة الصبر والإرادة.. عبادة الصوم.

مشكلة المسلمين أنهم يتعاملون مع رمضان على أنه زمن لتكديس الآلاف بل الملايين من الحسنات، كأنهم بعد رمضان سيتوقفون عن فعل الصالحات ما يجلب لهم الحسنات، وكأن رمضان بذلك موسم للتخزين، يتعاملون معه كما يتعاملون مع تخزين البضائع التي لا تتوافر إلا في مواسمها؛ لذلك تجد حرصهم الشديد على الإكثار من العبادات، كختم عدد كبير من ختمات القرآن، والتصدق على عدد كبير من الفقراء والمساكين، والتسبيح ملايين التسبيحات والاستغفارات، يفعلون ذلك دون أن يتعمقوا في فهم معنى العبادات، أو مغزاها الحقيقي، أو المرجو منها في تهذيب النفوس وتحلية الأخلاق،

فالتربية في أساسها قائمة على التخلية والتحلية، كما يقول علماء القلوب، تخلية من الرذائل صغيرها وكبيرها، وتحلية بالفضائل والمكارم صغيرها وكبيرها

. فالعبادات ليست لجلب الحسنات فحسب وإن كانت من ثمراتها ومقصودها، ولكنها وسائل متكررة لتدريب النفوس على الفضائل والمكارم، فالصلاة لتنهى عن الفحشاء والمنكر، والصيام لغرس التقوى، والزكاة لتطهير النفوس من الشح والأثرة والأنانية، والحج سياحة روحية للتدريب على الصبر والشعور بالوحدة مع المسلمين...

رمضان معسكر رباني لتطهير النفوس، وتغييرها إلى الأفضل، وتدريبها على مكارم الأخلاق والفضائل، والحب لكل الناس، وترك الأثرة والأنانية، والإحسان والإتقان لكل عمل يقوم به المسلم، والشجاعة والمروءة، وحب الخير، وحب الدين والتضحية في سبيله، والسعي إلى الإصلاح، ونبذ الذل والضعف والعجز، ومقاومة الظلم والفساد والظالمين والفاسدين. وما لم نتعامل معه على أنه كذلك، فلن نتقدم برمضان هذا العام ولا آلاف الأعوام القادمة خطوة إلى الأمام، وسنظل خير أمة أخرجت للناس، لكن مع إيقاف التنفيذ.

Ostaz_75@yahoo.com

"..!أربعون عاما على إحراقك يا"أقصانا


د. صلاح عودة الله

أربعة عقود مرت على إحراق المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين..ففي الحادي والعشرين من شهر اب عام 1969 قام الإرهابي اليهودي الأسترالي المجرم"دينيس مايكل" وبدعم وغطاء من العصابات الصهيونية المغتصبة لفلسطين وقدسها ومقدساتها بإحراق المسجد الأقصى المبارك في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم ايلاما بحق الأمتين العربية والاسلامية وبحق مقدساتهما.

تمر علينا هذه الذكرى ولا يزال شعبنا العربي الفلسطيني يعيش حالة من التشرذم والانقسام لم يشهد لها مثيلا منذ انتصاب الكيان الصهيوني, ناهيك عن حالة من الانقسامات واللامبالاة التي تعصف بالعالمين العربي والاسلامي..تمر هذه الذكرى وما تزال الجريمة الصهيونية تحفر في الأذهان ذكرى أليمة في تاريخ الأمة المثخن بالجراح، هي محطة ظلام كبيرة ووصمة عار لا تغسلها سوى جحافل التحرير المنتظرة لبيت المقدس..جحافل المناضلين الذين أقسموا ألا يهدأ لهم بال الا وقد رأوا فلسطين محررة من نهرها الى بحرها.

تمر علينا هذه الذكرى والقدس تخضع لعملية تهويد هي الأخطر منذ نكسة حزيران, والحفريات التي تهدد أسس الأقصى على أوجها لهدمه وبناء الهيكل اليهودي المزعوم مكانه, في ظل صمت عربي واسلامي وكذلك سلطوي فلسطيني رهيب, وها هو نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني يشدد ويكرر بأن القدس الموحدة هي العاصمة الأبدية لكيانه المصطنع كتاريخه, وأن حل الصراع يكمن في منح الفلسطينيين دويلة منزوعة السلاح والاقتصاد وأنه يتوجب على كل فلسطيني يريد العيش في كيانه الاعتراف بيهودية هذا الكيان مما يلغي حق اللاجئين في العودة الى قراهم ومدنهم وأراضيهم..نتنياهو يطلق تصريحاته هذه وبكل جرأة وبالمقابل نشاهد حالة من الشلل قد أصابت ألسن القادة والزعماء العرب والمسلمين, والأنكى من كل هذا أن يستقبل هذا الصهيوني في بعض العواصم العربية بعيد فوزه في الانتخابات الصهيونية التي جرت مؤخرا وبعد تصريحاته هذه.

عندما كانت العيون تبكي على ما حل بالمسجد الأقصى المبارك من حريق ولهيب، اهتزت صدور الشعراء واشتعل القهر في قصائدهم، يتردد في شرايين أشعارهم صدى للنداء القديم الذي يصور مشهداً من المشاهد الحزينة في ذلك الحدث الرهيب، ومثَل التقاعس العربي والاسلامي عنواناً مريرا للآه التي سكنت في النفوس والتي كان لسان حالها يقول:وظلمُ ذَوي القُربى أَشدُّ مَضاضة**على النَّفسِ مِنْ وقعِ الحسامِ المهنَّدِ.

لقد عاش الشاعر الفلسطيني الراحل عبد الكريم الكرمي"أبو سلمى" الكثير من اللوعات, وبامكاننا ان نضيف لوعة جديدة اليها حين رأى فلسطين تغرق في ظلمات الاحتلال ولا من عربي يغيث، ثم رأى المسجد الأقصى تحرق جنباته المقدسة، لكن المسلمين هذه المرة يغرقون في بحار شهواتهم:"ووراء الأفقِ المضمَّخِ بالنَّقعِ..أناسٌ أعمتهمُ الشهواتُ..ودفاعاً عنِ العروبةِ نجتاحُ المنايا ومنهمُ الدَّعواتُ..ودموعُ الخليجِ خضَّبت البحرَ..وفي مكّة..بكى عرفاتُ".

في هذه الذكرى نسأل ونتسائل, هل كانت جريمة إحراق المسجد الأقصى عملية عدوانية عادية ككل العمليات العدوانية اليومية على الشعب العربي الفلسطيني؟ أم أنها تشكل ركناً أساسياً من بنية العقلية الصهيونية؟, والجواب ليس صعباً بالتأكيد، فمؤسس الحركة الصهيونية "ثيودور هرتزل" يقول في مؤتمر بال بسويسرا: "إذا حصلنا يوماً على القدس وكنت ما أزال حياً وقادراً على القيام بأي شيء فسوف أزيل كل شيء فيها ليس مقدساً لدى اليهود، وسوف أدمر الآثار التي مرت عليها قرون", وفي السياق ذاته يقول أحد كبار أحبارهم شلومو جورين "إن الصهيونية وأهدافها ستبقى معرضة للخطر مادام الأقصى وقبة الصخرة قائمين أمام أعين المسلمين وأفئدتهم، لذا يجب إزالتهما عن سطح الأرض"..هذه أقوالهم يا معشر المسلمين, فماذا أنتم فاعلين؟.

في ذكرى احراقك يا أقصانا نقول:سيحتفل المسلمون والعرب في المناسبة كما يحتفلون في كل سنة ثم يتجدد ويتكرس الإحتلال..أيها المسلمون والعرب, الأقصى لايريد دموعكم ولكنه يريد دماؤكم فهل من مبايع على الموت, فمتى الصحوة يا أمة المليار؟.

هل تذكرون هذا الجاسوس - منير روفا


منير روفا اسم في عالم الجاسوسية هو منير جميل حبيب روفا (1934 - 2000) ، جاسوس إسرائيلي من أصل عراقي تمكن وبالتحديد ١٦ اب اغسطس من العام 1966 من الهروب بطائرة ميغ 21 تابعة للقوات الجوية العراقية إلى مطار إسرائيلي في عملية منظمة من قبل الموساد و إشتهرت بعملية(انظر الصورة)007 ، إعتبر الموساد هذه العملية المخابراتية واحدة من أنجح عمليات الموساد ، تمكنت المخابرات الإسرائيلية ايضا من تهريب جميع افراد عائلة منير روفا من العراق إلى إسرائيل وقام الموساد بإعارة الطائرة المختطفة بصورة مؤقتة لوكالة المخابرات الأمريكية لغرض إجراء التحليلات الفنية والهندسية المتعلقة بنظريات الطيران والخاصة بتصميم الطائرة.

ما ان دخلت الطائرة الاجواء الاسرائيلية حتى انطلقت من قاعدة تل نوف الاسرائيلية طائرتا ميراج لمرافقة الجاسوس ومساعدته على الهبوط . بعد هبوط الطائرة عقد مؤتمر صحفي سمح لمنير روفا بالتحدث لفترة وجيزة تحدث فيها عن دوافعه لخيانة بلده وسلاحه مدعياً بانه كان يعاني من التفرقة الدينية وانه يشعر بان العراق ليس بلده لذلك طلب اللجوء والهجرة إلى الولايات المتحدة. وبعد فترة وجيزة الحقت عائلته به في اسرائيل ولم يسمح له مغادرة الاراضي الاسرائيلية والتوجه إلى اميركا. بل منح الجنسية "الاسرائيلية" وكوفيء بمنحة مالية.

وقد عين الكولونيل الطيار داني شابيرا لدراسة مقدرات الطائرة واكتشاف مواقع القوة والضعف فيها وبعدها تم تدريب الطيارين الاسرائيليين على اعتراض هذه الطائرة المتطورة انذاك
منير روفا كان ضابط طيار مسيحي عراقي برتبة نقيب وجاسوس عمل لصالح "اسرائيل" من مواليد بغداد عام 1934 من عائلة ينحدر اصلها من الموصل قرية تل الكيف ، لأسرة أرثوذوكسية فقيرة ، وكان ترتيبه الثاني ضمن تسعة أبناء لموظف بسيط، عوقب بالطرد من وظيفته في وزارة الزراعة ، والحبس لعدة أشهر بسبب تلقيه الرشاوى. متزوج وله بنت وولد ، اصول عائلته جاءت لاجأة للعراق مع الكثير من العوائل المسيحية التي كانت تقطن جنوب شرق تركيا وجبال شمال غرب ايران بقرار من عصبة الأمم بسبب الاذى الذي عانت منه تلك العوائل اثناء العمليات العسكرية للحرب العالمية الاولى فتم توطينهم في القرى المسيحية المحيطة بالموصل ، ويعتقد بعض المحللين إن هذا الأمر جعله "يعاني من عقد المواطنة ورغبته الجامحة للهجرة لوطن الاستيطان

تم تجنيده للعمل في الموساد عام 1965 كونه أحد طياري الميغ 21 المتقدمة في ذلك الحين فيما يعرف بالمهمة 007 للتشابه الغريب مع أحد افلام جيمس بوند لاختطاف طائرة قاصفة متطورة .لقد دخلت طائرة الميغ 21 المنطقة على اثر اتفاق دول الاتحاد الثلاثي كل من العراق ومصر وسوريا مع الاتحاد السوفيتي ، فتمخض ذلك دخول طائرة الميغ 21 لاول مرة للمنطقة الشرق الأوسط عام 1965 . وكان من المؤمل ان يكون الاتحاد المزمع اقامته بديلاً عن الجمهورية العربية المتحدة وكان من اهداف قيام الاتحاد الوقوف بوجه "اسرائيل" لاسيما وان قادة الدول الثلاث جميعهم قد اشتركوا بالحرب الفلسطينية الاولى عام 1948 وهم الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس عبد السلام عارف والرئيس امين الحافظ والرؤساء الثلاثة ينتمون إلى الطبقة العسكرية التي احدثت تغيرات كبيرة في بلدانها ولهم معتقداتهم الثورية والوطنية والنزعة الوحدوية التي تنظر اليها "اسرائيل" بعداء يهدد كيانها اذا ما اقيمت تلك الوحدة كما انهم ساندوا حركات التحرر العالمية والعربية ضد الاستعمار والاحتلال بضمنها سياسات الولايات المتحدة ، علاوة على ذلك جميع هذه الانظمة تبنت الفلسفة الاشتراكية بشكل او اخر وهي صيحة العصر الاقتصادية يومذاك الامر الذي تعده الولايات المتحدة والعالم الغربي عامةً امر معادي لسياساتها واقتصادها المبني على الرأسمالية والاقتصاد الحر ، وكانت الدول العربية الثلاث تعتمد في سياساتها وتسليحها بشكل كبير على الاتحاد السوفيتي الذي كان يدعم العرب في الوقت الذي فيه كانت الولايات المتحدة تدعم "اسرائيل" كحلقة من حلقات سباق التسلح بين المعسكرين الشرقي والغربي للسيطرة على مناطق نفوذ في العالم كل على حساب الطرف الاخر.

موسكو تحرك أتهامات ضد "الموساد" لتورطه باختطاف السفينة "أركتيك سي"


صحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية

أكدت مصادر روسية أن الأشخاص الذين يشتبه في أنهم قراصنة، والذين صعدوا على متن سفينة الشحن "أركتيك سي" التي كانت مختطفة، هم في الحقيقة أفراد من الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد"، وأنهم كانوا يحاولون منع السفينة من تهريب أسلحة إلى إيران.

وذكرت صحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية اليومية، أن رجالا يعملون بالنيابة عن الموساد الإسرائيلي، قادوا السفينة لمنع الأسلحة من الوصول إلى العدو الإقليمي لإسرائيل.

وكانت السفينة قد اختفت قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، من رصدها قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، وتمكنت القوات الروسية من تحرير طاقم السفينة، المكون من 15 بحارا روسيا يوم الاثنين الماضي، قرب جزر كيب فيردي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة المفاجئة للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز إلى موسكو، التي بدأت في 18 من الشهر الجاري، عقب يوم واحد من تحديد موقع "أركتيك سي" وتحريرها من جانب القوات الروسية، قبالة سواحل غرب أفريقيا، بعدما كانت مفقودة لمدة ثلاثة أسابيع.

وطالب بيريز موسكو خلال الزيارة، بعدم تزويد إيران بالأسلحة أو أنظمة الدفاع الصاروخية، ومن جانبها نفت السلطات الروسية أن السفينة كانت تهرب أسلحة إلى إيران.

وذكرت وسائل إعلام روسية، أنه ربما كانت السفينة "أركتيك سي" تحمل صواريخ طراز كروز أكس-55، مخبأة بطريقة غير مشروعة بين شحنة من نشارة الخشب، وأنها كانت متجهة بها إلى إيران.

وكانت السلطات الروسية نفت في وقت سابق يوم الجمعة، تكهنات بأن سفينة الشحن "أركتيك سي"، التي فقدت منذ حوالي ثلاثة أسابيع، كانت تهرب أسلحة، وقال السفير الروسي لدى حلف شمال الأطلسي "الناتو" ديميتري روجوزين، إن مزاعم بعض الخبراء العسكريين، بأنه كانت هناك صواريخ كروز متجهة إلى إيران، مخبأة أسفل شحنة السفينة من نشارة الخشب، هي مزاعم "وهمية" و"سخيفة."

وأضاف روجوزين أن نشر أسطول روسي في البحر الأسود، بتكلفة كبيرة لتحرير السفينة المخطوفة، كان من أجل البحارة الروس، وليست شحنة الأسلحة المفترضة.

كان ياماكان في حكاية السياسة في رمضان


د. مراد آغا

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله


قد يكون من فوائد الشهر الفضيل هو الفصل والتفضيل مابين الاستعراضيات والمظهريات وتنافس من يسمون بالزوات من صنف النخبة بالتحول علنا وظاهرا الى أهل التقوى والورع مع كم طاسة رعبة وهلع و مزيج من طقوس الزاهدين والمتصوفة من فئة عباد الله النقية والمستنظفة

وان كان لرب العباد وحده تقييم وتصنيف كل حسب نيته ونواياه فان عالمنا العربي بالصلاة على النبي يشهد مشاهدا وبالآلاف في محاولات باهتة وشاحبة للتعفف والاستشراف

لن أدخل وخير اللهم اجعلو خير في متاهات ومناورات بسطاء القوم من العباد الصابرين تقربا من رب الأنام وتحسبا لمرضاته على عباده الصالحين كما لن أتطرق الى دور وسائل الاعلام وماترميه في الشهر الفضيل من أغان وألحان وأنغام ملحقة بتسونامي من المسلسلات والأفلام حتى يدرك الأنام الصباح فتتوقف عن الطعام المباح وهنا وللمقارنة فان القنوات الهادفة دينيا وثقافيا لايتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة بينما تتناثر عشرات من قنوات الهشك بشك ورقصني ياجدع مع وحوي ياوحوي ونغمات- اهدا وخليك رلاكس وابعث للدنيا فاكس-

هذه القنوات وماتبثه من راقصات ومفاتن مكشوفات للقاصرات واليافعات من الحريم والفتيات يقوم دورها وبتوجيهات عليا ومآرب دنيا على افراغ الجيوب والعقول والقلوب من كل ماهو مطلوب ومرغوب من فضائل في الشهر الفضيل

انما سأتطرق الى بعض من حكايا وروايا أهل السياسة حيث يتحول بعضهم الى نوع من دعاة الصلاح مع بعض من تعقل وكياسة ويتحول الكثيرون عرضا أو عمدا الى أمثلة في التعاسة ممزوجة بالتياسة مع بعض من شباري من فئة الأمواس الكباسة

وان كان المكتوب يعرف من عنوانه وأشكاله وألوانه فان فوضى تحديد مدخل الشهر الفضيل يعني رؤية الهلال الكريم لوحده ومايرافقه من تناحر وتناطح بين فحول السياسة ومن لف لفهم من جوقات العالم العلامة والفهيم الفهامة في تطويع الصناديد والنشامى اكراما لأهل التقوى والزعامة

قد يكون تنويه منظمة المؤتمر الاسلامي وصحيفة الواشنطن بوست العام الماضي الى فوضى تحديد بدايات الشهر الفضيل حيث وصل الحال وخير اللهم اجعلو خير وخير ياطير الى فرق قد وصل الى يومين كاملين بين بعض من المتصرفيات العربية ذات الطلة البهية في ظاهرة فريدة أذهلت العقول العتيدة وأهل الحكمة السديدة بل حتى جحافل المترنحين السعيدة فيما وصلنا اليه من فوضى حتى صارت الفوضى بجلاجل عالواقف والمايل وعالطالع والنازل

ولعل التلاعب بالمواقيت والأزمان تماما كما يتم التلاعب بالشرائع والأديان في بلاد العربان عرضا حينا وتنفيذا لمآرب دنيا أو أوامر عليا أحيانا قد يكون أول الاستعراضات في رؤية الهلال والقمر في مضاربنا السعيدة ومن يسيرونها من ذوي الرؤى السديدة وان كنا لننوه أن هذا العام وعلى غير العادة وخير ياطير فانه يلاحظ نوع من الاتفاق على تحديد بداية الشهر الفضيل

أما الصفة الثانية والتي قد دأب البعض من أهل السياسة والكياسة في الشهر الفضيل هو فرد العدة مابين المسبحة والمدة و التدافع الى العمرة الرمضانية برحلات مدفوعة سلفا يتم شفطها من دماء العباد جماعات وأفراد حيث يلتف الصنديد حول البيت العتيق ويتمرغ في عتبات المقدسات مع بعض من دموع وآهات عل وعسى تهطل السماء حسنات تمحي سيئات الصنديد والمناضل العتيد فخر التقاة الصالحين محرر فلسطين بشحطة شبرية وسكين

طبعا تواتر نشامى السياسة وخاصة من وصل بهم العمر الى آخره وبدأت علامات الزمان تترك على فخر العربان مظاهر الترنح والتلولح والدوخان من باب يابتلحق يامابتلحق يعني بالمشرمحي مشي خشبو والزمن نخرو وضربو

وهنا يتم تسخير وحشر وزجر جحافل من علماء الدين يدعون ليلا نهارا فقط للصنديد المسكين بفسيح الجنان مسابقا الأنبياء والصالحين بل حتى وصل بعضهم تهكما -والعياذ بالله- الى الدعاء لأحد الساسة المترنحين بأنه قد يكون من غير بد مع العشرة المبشرين بعد تنحي أحدهم-يعني المبشرين- تكريما للنشمي المغوار زينة المضارب والدايار

المهم وبلا طول سيرة ودبكة ومسيرة وتحاشيا للاطالة فان المشهد السابق يقترن من ناحية أخرى بمشهد سفر وترحال السياسي العتيد لكن هذه المرة سرا يعني استروا ماشفتوا منا الى بلاد الفرنجة حيث المتعة والبهجة بحيث تتفق السياحة هذه مع سابقتها الدينية في أمر واحد وهو أنها أيضا مجانية يتم دفعها من دم الغلابة والمعترين من المشردين والصابرين في بلاد المؤمنين الصالحين لكنها تختلف عن سابقتها بسريتها حيث أنه ومن باب موحلوة بحقنا يتسلحب ويتسرب النشمي المقداد الى الكازينوهات وبيوت الهشك بشك والخمارات تحت جنح الظلام ويتحول من تقي وهمام الى عاص وعاشق للظلمات والحرام من باب الراحة والاستجمام بعيدا عن أعين البصاصة من الأنام وطبعا يعود النشمي المذكور تماما كسابقه من هواة السياحة الدينية والتمرغ عند العتبات مع العائد في الحال الثاني من بين أذرع الغواني والراقصات ومن بين الأقداح والمحششات بحيث يتم استقبال الاثنين في بلادهم استقبال الفاتحين والمغفور لهم الصالحين مسابقين الصحابة والتابعين

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

فانه ان افترضنا أن مايسمى بانفلونزا الخنازير لاتفرق بين الفقير والأمير ولاتعرف احتراما للحاجب أو الوزير فان هذا العام قد يشهد نقصا في أعداد الساسة الحاضرين في التجمعات الدينية سواء منها الى المناطق المقدسة حيث العباد متزاحمة ومكدسة أو حتى الى الابتهالات والاحتفالات المحلية حيث سيختلط بالرعية وهنا قد يقفز اليه الفيروس مهما كان مراقبا أومحروس مما قد يحوله الى سياسي منحوس حتى ولو علقوا له حجاب وفانوس

وكما نوهت سابقا فان الظاهرة قد تكون عامة في استعراضياتها في الحالة الأولى وسريتها في الحالة الثانية لكن الحق يقال انصافا وان ندر هو أنه هناك من يحاولون حقا وحقيقة التقرب الى رب العباد شاكرين فضله وعرفانه وان كانوا قلة لكن الله بعباده أعلم وبمن يحاول أن يلحق نفسه قبل فوات الأوان أرحم سيما وأن العديد من علامات الساعة وأعتقد أن الكثيرين قد بدأوا يلاحظونها من كثرة للحروب والأوبئة والموت المفاجئ حتى لصغار السن يعني يوما بعد يوم تتلاشى قاعدة أن الشباب لايعاني ولايعاب وأن نظرية العمر الطويل لفئة ياطويل العمر ستبقى مقيما كالحصان حتى ولو عملوا لك سحر

وأنوه مجددا الى تطرق كتاب- النبوءات النبوية لمصر والعراق وسورية- وحديثة عن النجم الثاقب وهو مذنب ذكر في القرآن الكريم في سورة الطارق وبحسب الدراسات والتكهنات فان وصوله الى جوار الارض أصبح وشيكا وماقد يلحقه من دمار لايمكن لمايسمى بالمنظموة الدفاعية المسماة بحرب النجوم تدميره أو حرفه ان وصل لأن حجمه وقدرته على التشويش على مجمل الاتصالات الأرضية والفضائية سيحول مايسمى بنظام الصواريخ الى مجرد نقافات وشواريخ

وعليه فان تحققت التكهنات فان وصوله للارض يتوقع في يوم الجمعة الثاني من رمضان في عام شديد الحرارة صيفا وشديد البرودة شتاءا وكثير الزلازل وعامنا هذا قد ينطبق عليه ماسبق ذكره ولعل التنويه الى أن العالم الغربي قد يحجب عمدا أي دراسة تؤكد أو تدعم ماينص عليه الدين الاسلامي فرضا أو تكهنا لأسباب دينية وسياسية تنافسية يعرفها الكبير والصغير والمقمط بالسرير فان ماسبق لن يتم التطرق اليه أبدا من باب ياغافل الك الله ومايعنينا هنا هو أنه ان تم اثبات أن الجمعة هو أول يوم من شهر رمضان المبارك فان الجمعة الثاني سيكون معروفا أما ان أثبت بعضهم أن أول يوم هو السبت بحيث سنضيع بين تكهنات الطفل والبالغ والرضيع وهذا مايحصل عادة في بعض من متصرفياتنا العربية من فئة خير ياطير ليش ماشي بعكس السير فان الجمعة الثاني من رمضان سيكون متأخرا اسبوعا كاملا وقد يكون من الأفضل والحال هكذا التمسك بالنظام الفلكي واتفاق الأغلبية كمرجعية بعيدا عن متاهات وخلافات العربان في تحديد بدء شهر رمضان وكان ياماكان

لعل مانتمناه أخيرا وليس آخرا على الجموع حاكما ومحكوم وظالما ومظلوم أن يتقي كل منهم الاله ويصوم ويقوم ارضاءا لوجهه بعيدا عن استعراضيات ونفاقيات أكل عليها الدهر وشرب وأن يكون للصدقات من المزايا والبركات ونخص بالذكر حصرا التي تخرج من حلال الأموال دون غيرها لأن من يضحك على العباد ليس له -كلا وحاشى- أن يضحك على رب العباد وخاصة من فئة النشامى من المتحدثين بالضاد لأنه وببساطة ماهو آت لن يكون كما قد فات لأن الفرص بدأت تضمحل وبدأت الفوضى والشرشحة الكونية والبشرية تعم في كل مكان ومحل وستصيب الكل مع أو بدون اهانة وذل

منوها أخيرا أن مقالاتنا المبسطة والساخرة في سيرة أهل السياسة والكياسة ستتوقف بعونه تعالى خلال شهر رمضان المبارك احتراما وعرفانا للشهر الكريم تقربا من رب العباد بعيدا عن مشاكل ومصائب العباد ونأيا مؤقتا عن حكايا الظلم والاستعباد ونفاقيات بعض من المتحدثين بالضاد في عالم من الأضداد توخيا للراحة وتفرغا لأفضال الشهر الكريم أعاده الله على الأمة الاسلامية بعموم الخيرات والبركات آمين يارب العالمين

وأخص بالذكر عباد الله الصابرين والمساكين والمشردين والمعذبين في غزة وباقي ظلمات عالم المتاهات والآهات بمقولة صبرا فان الرحمن لاينسى عباده ولكل أجره وحسناته فطوبى لهم ومثواهم باذن الله الجنة ورياض الصالحين ولهؤلاء أهديهم مايلي من محاولة شعرية عرفانا على صبرهم وصلاحهم


صبرا بني يعرب على الضيم...........................فانها محنة وسنين عجافا

فطوبى لمن رفع الجبين عاليا.....................وأبى في الحق لومة وانحرافا

وتبا لمن باع الشرائع بخسا....................وادعى التقوى باطلا واستشرافا

وركع ساجدا عبدا ذليلا................................لآلهة صغارا تزلفا وهتافا

فمهلا أصاغر القوم رويدا ............................فللأمة الها وأكابر وأشرافا


صياما مقبولا وكل عام وأنتم بخير

2009/08/21

في رمضان ليس لنا إلا الدعاء على كل من طغى وتجبر


منذر ارشيد

بعد أن كتبنا عشرات المقالات ظناً منا وبإيمان ٍ راسخٍ بأن الكلمة الطيبة والتي أصلها ثابت وفرعُها في السماء ستؤتي أكلها وتعيد الأخوة المتخاصمين إلى الوضع الطبيعي المفترض كأبناء قضية واحده،

وإذا بنا وكأننا ننفخ في قربة مخرومة لا تجمع هواءً ولا تُنتِجُ إلا هباءً

وهذا لا ينفي أن الكلمة الطيبة لها أكُل وتنشر الخير بين الناس

ولكن هذا يكون بين الخيرين الذين يضعون مخافة الله ومصلحة أمتهم أمام ناظريهم

ولكن ماذا نقول بعد أن جف حبرنا وما عاد متسع في الفكر والعقل وقد إستُنفذت طاقاتنا وفي تواصل من مئآت أصحاب الرأي والكتاب الذين نزف حبرهم دماً في محاولاتهم الدؤوبة عسى أن يكون لهم تأثير من أجل تغير الحال وإصلاح ما أفسده أولي الأمر

ولكن ما دام الأمر قد ظل على حاله مع غياب الوعي والشعور بالمسؤولية الوطنية التي كان يجب أن تتجلى بأصحاب السيادة والمعالي وهم أصحاب القرار ولا نستثني أحداً منهم لا في الشمال أو الجنوب وهم يلتقون بالأعداء شرقا ً وغربا ً وليسوا بقادرين على الإللتقاء الأخوي من أجل شعبهم الذي ينزف دماً وألماً وعذاباً وشقاءً ....فما عاد لدينا طاقة من التحمل والإنتظار فالمكتوب أصبح مقروءً من عنوانه وما عاد هناك أمل بأحد من هؤلاء إلا بالله وهو العالم بمكنونات النفوس وما يجري في الخفاء وفي دهالز السياسة المظلمة والتي يستحكم بها شيطان التفاصيل التي تُحرك وتُشَرِك وتفَرِق .

وسواءً منهم من هم في رام الله أو في غزة فما عاد أحد يعرف بخفايا ما يجري والقضية الفلسطينية والكل يتلاعب بمصير الأمة والقضية التي أصبحت في مهب الريح ، اللهم من شعب صابر وصامد ، منهم من يرى من في غزة الصلاح والفلاح ومنهم من يرى من في رام الله الحكمة والعقل ؟، ولكل ٍِ أسبابهم وخاصة أن معظم الناس ما عادوا ينظرون إلا لقوت يومهم ومن يُسهِل لهم مصالحهم وما عادوا عابئين بمستقبل القضية فاليأس أصبح شاملا ً مما يُنذر بضياع القضية

فالذين في غزة يعتقدون أنهم أولياء الله في الأرض واللذين هم في رام الله يعتقدون أنهم هم الأفضل للوصول الى الحقوق ، وكلٌ يعتقد أنهم يُحسنون صنعاً ، والشعب لا يرى أي نتيجة سوى الهلاك والدمار والضياع

أهلنا في غزة هم أكثر المتضررين من الوضع الحالي بكل ما تعنيه الكلمة اعانهم الله واخرجهم من هذا البلاء حصار وجوع ومرض وإحباط ويأس ...(اللهم لا حول ولا وة إلا بالله)



((ما هو الحل ...!! أعتقد أنه ليس لنا إلا الدعاء ))



وأمام هذا كله علينا أن ننطلق من منطلق حر لا تحكمه المصالح ولا الفئوية أو الحزبية والفصائلية ، في هذه الليالي المباركة ، وخاصة أننا نقف أمام الله وليس أمام أحد سواه "وعنده تتساوى الأمور أمام ميزان عدله وحُكمه ونترك له وهو العالم والأعلم منا جميعا ً بالظلم والظالمين

ولم يبقَ إلا الله المُستعان على غدر الزمان وأعوان الشيطان أي ٍ كانوا ومن كانوا دون تحديد جهة بعينها حتى نكون منصفين في دعائنا عسى أن يتقبل رجائنا

لأن من استعان بالأمريكان من أجل استعادة حقوقنا فقد تاه وتوَهنا / ومن يجلس مع الصهاينة وهم يقتلون أبنائنا فقد توازنه وعواطفه / ومن يعتقل أبنائنا لمجرد أنهم يحفظون القرآن فهم مخطؤون

ومن أخذ على عاتقه الشرع ويترك القتلة والمجرمين يقتلون ويعتقلون ابناء جلدتهم دون محاكمة أو قانون فهم ظلمة "ومن يستبيح حرمات الناس وبيوتهم بالجملة بسبب خارج عن القانون فقد جانب الصواب "ومن يعتقل الناس ويعذبهم لمجرد الرأي المخالف أو التنظيم الآخر فهو ظالم

وما دام الشعب الفلسطيني وهو الذي يدفع الثمن من حياته وسعادته وهو يقف حائراُ بين موقفين موقف في رام الله وموقف آخر في غزة ولكلا الموقفين تداعيات ومساويء

فالنبدأ مع الليالي الأولى من الشهر المبارك شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس .........شهر التوبة والإستغفارو الدعاء والرجاء والقبول بإذن الله، وندعوا فيما ندعوا على الظالمين كل الظالمين دون أن نحدد جهة بعينها أو حزب أو تنظيم أو حتى شخص ونترك ل لله وحده أن يحدد فهو العالم لا بل الأعلم منا جميعا ً فيصيب بغضبه من يشاء ويعفوا برحمته عمن يشاء

ولنبدأ بالدعاء على الصهاينة الغاصبين المحتلين للوطن وأن ينقذ الله الأقصى من براثنهم ويساعدنا على تحرير الوطن ...وهو وعد الله

وإليكم ما يُستحب من الأدعية ...........

اللهم يا رب المستضعفين ويارب المظلومين ...نحن عبادك وناصيتنا بيدك
رفعنا أيدينا إليك يا رب يا رب أ ُغلقت الأبواب إلا بابك وانقطعت الأسباب إلا أسبابك ، ولا حول ولا قوة إلا بك"""

يا رب ومن ظلمني من عبيدك ، نواصينا بيدك ، تعلم مستقرّنا ومستودعنا ، وتعلم منقلبنا ومثوانا، وسرّنا وعلانيتنا ، وتطلع على نيّاتنا ، وتحيط بضمائرنا ، علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه ، ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره ، ولا ينطوي عليك شيء من أمورنا ، ولا يستتر دونك حال من أحوالنا ، ولا لنا منك معقل يحصننا ، ولا حرز يحرزنا ، ولا هارب يفوتك منّا .

اللهم ان الظالم مهما كان سلطانه لا يمتنع منك فسبحانك أنت مدركه أينما سلك، وقادر عليه أينما لجأ، فمعاذ المظلوم بك، وتوكّل المقهور عليك، اللهم أنا نستغيث بك بعدما خذلنا كل مغيث من البشر، ونستصرخك إذا قعد عنا كل نصير من عبادك، ونطرق بابك بعد ما أغلقت الأبواب المرجوة، اللهم انك تعلم ما حلّ بنا قبل أن نشكوه إليك، فلك الحمد سميعاً بصيراً لطيفاً قديراً.

.يا رب ها نحن يا ربي أسراء سجناء بين يدي الظلمة ، مغلوب مبغيّ عليّنا مظلومين مقهورين رغم أنوفنا ، قد قلّ صبرنا وضاقت حيلتنا ، وانغلقت عليّنا المذاهب إلاّ إليك، وانسدّت عليّنا الجهات إلاّ جهتك، والتبست عليّنا أمورنا في دفع مكروهه عنّا، واشتبهت عليّنا الآراء في إزالة ظلمهم، وخذلنا من استنصرناه من عبادك، ً وغدر بنا وطعننا القريب الصديق، ونسينا ظلم اعدائنا أمام ظلم أبناء جلدتنا ،.

فرجعنا إليك يا مولانا صاغرين راغمين مستكينين ، عالماً أنّه ﻻ فرج إلاّ عندك، ولا خلاص لنا إلاّ بك، اللهم وعدك في نصرتنا ، وإجابة دعائنا ، فإنّك قلت وقولك الحق الذي ﻻ يردّ ولا يبدل: ( وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللهُ ) وقلت جلّ جلالك وتقدّست أسماؤك: ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )، وأنحن فاعلون ما أمرتنا به لا منّاً عليك، وكيف نمن به وأنت عليه دللتنا ، فاستجب لنا كما وعدتنا يا من ﻻ يخلف الميعاد.

وإنّنا لنعلم يا رب أنّ لك يوماً تنتقم فيه من الظالم للمظلوم، ونتيقّن أنّ لك وقتاً تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب، لأنّك ﻻ يسبقك معاند، ولا يخرج عن قبضتك أحد، ، ولكن ضعفنا ﻻ يبلغ بنا الصبر على أناتك وانتظار حلمك، فقدرتك يا ربنا فوق كلّ قدرة، وسلطانك غالب على كل سلطان، ومعاد كلّ أحد إليك وإن أمهلته، ورجوع كلّ ظالم إليك وإن أنظرته.

يا رب أننا نحب العفو لأنك تحب العفو فإن كان في قضائك النافذ، وقدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب، أو يرجع عن ظلمنا أو يكفّ مكروهه عنّا ، وينتقل عن عظيم ما ظلمنا به، فأوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة وتب عليه وأعفو عنه يا كريم.

يا رب اللهم انتقم من الظالم في ليلة ﻻ أخت لها، وساعةٍ ﻻ شفاء منها، وبنكبة ﻻ انتعاش معها، وبعثرةٍ ﻻ إقالة منها، وأرِ ِه بطشتك الكبرى، ونقمتك المثلى، وقدرتك التي هي فوق كل قدرة، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه، واغلبه لنا بقوّتك القوية، ومحالك الشديد، وامنعنا منه بمنعتك التي كل خلق فيها ذليل، وابتله بفقرٍ ﻻ تجبره، وبسوء ﻻ تستره، وكله إلى نفسه فيما يريد، إنّك فعّال لما تريد.

يا رب اللهم عليك بمن ظلمنا اللهم اسقم جسده، وانقص أجله، وخيّب أمله، وأزل ظلمه، واجعل شغله في بدنه، ولا تفكّه من حزنه، وصيّر كيده في ضلال، وأمره إلى زوال، ونعمته إلى انتقال، وسلطانه في اضمحلال، وعافيته إلى شر مآل، وأمِتْه بغيظه إذا أمتّه، وأبقه لحزنه إن أبقيته، وقنا شرّه وهمزه ولمزه، وسطوته وعداوته، فإنّك أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً

يا رب الظالم ملك أسباب القوة في الدنيا ونحن عبيدك لا نملك إلا إيمانا ً بك وتوكلنا عليك ودعائنا الموصول بالعمل الصالح

يا رب ان الظالم جمع جنده وسلاحه وسجونه وزنازينه ومنع عنا الأهل والأحباب وتركنا في ظلمة الزنزانة على الأرض والتراب ونحن عبيدك جمعنا له ما استطعنا من الدعاء

يا رب تمنينا لمن ظلمنا الهداية والتوبة وتمنا لنا الهلاك والتدمير

ولا حول ولا قوة إلا بك / فمن يا رب على دعوة عبيدك المساكين والفقراء اليك وانت القائل ( وبعزتى وجلالي لأنصرن عبادي ولو بعد حين

إنتهى .......................

أعتقد ان هذا كاف ...وسيكفيكهم الله وهو السميع العليم صدق الله العظيم


أخواني اخواتي هذه أمانه أضعها بين يديكم فعمموها بين أهليكم ...

أزواجاً وأبناءً أطفالاً وبناتاً وفتياناً...... فاليقوموا قيام الليل وفي هذه اليالي المباركة وبدعاء متواصل نصف ساعة فقط والأفض ان يكون في جوف الليل مع الرجاء والتوسل والبكاء بقلوب خاشعة صادقة ..........ونسأل الله القبول

والله من وراء القصد

منذر ارشيد

تفجيرات العراق رسالة من السنّة الى الأكراد والشيعة..وأنفجارات جديدة في بغداد


"الغارديان"

كتب جوناثان ستيل في صحيفة "الغارديان" البريطانية معلقا على التفجيرات الدامية الأخيرة في العراق ويعتبرها رسالة نسبها إلى السنّة.

ودليله في ذلك أعمال العنف التي هزت العراق عامي 2006 و2007 بعد اكتشاف فرق الموت التي كانت تعمل "تحت إمرة" وزارة الداخلية.

وفي حال التفجيرات الأخيرة قد يتعلق الأمر بإنذار موجه إلى أكراد العراق. ويقول الكاتب إن "مسلحي السنّة يريدون أن يفهموا الأكراد بقدرتهم على ضرب المصالح الكردية في عقر بغداد وليس فقط في الموصل أو كركوك المتنازع عليها بين الطائفتين".

كما أن العمليات إنذار للشيعة كذلك ولحكومة نوري المالكي ذات الأغلبية الشيعية بضرورة تقاسم السلطة.
ويذكر الكاتب بأن حل مجالس الصحوة أثار مرارة السنة الذين "لم يعترف بجهودهم وشجاعتهم في مواجهة تنظيم القاعدة".
من الجانب الآخر

أعلن مصدر في الشرطة العراقية عن مقتل شخصين على الاقل وإصابة عشرين آخرين بجروح في إنفجار عبوة ناسفة لاصقة في بغداد.

ويمثل السوق الذي يقع عند المدخل الجنوبي لبغداد، أحد المراكز التجارية الرئيسية لبيع الخضر والفواكه في بغداد.
ويأتي الهجوم بعد يومين من سلسلة انفجارات بينها انفجار شاحنتين مفخختين ضد وزارتي الخارجية والمالية، اسفرا عن مقتل نحو مئة شخص واصابة قرابة 600 اخرين بجروح

حكومة لبنان الدولية في حضانة الأمم المتحدة


طلال سلمان

حُسم الأمر: ستترك مهمة تشكيل الحكومة الدولية العتيدة في لبنان للقاء قمة العالم الذي سينعقد مع افتتاح أعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في منتصف أيلول المقبل!
رب صدفة خير من ميعاد: فبعد شهر تقريباً سيتلاقى رؤساء الكون بأسره، في مهرجان دولي نادر المثال، من حول الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما لتهنئته بتولي مقاليد القيادة في عالم ما بعد الحداثة..


سيكون هناك قادة أوروبا، بشرقها وغربها والوسط، والرئيسات الجميلات والرؤساء الثوريون في أميركا اللاتينية، والرئيس النووي الإيراني، والملوك والسلاطين والأمراء العرب أصحاب مناجم الذهب والنفط والغاز، ورئيس المعجزة الصينية المتجددة على مدار الساعة، ورؤساء دول أفريقيا سواء تلك المنفجر داخلها بالحروب الأهلية من حول منابع النفط أو تلك المنسية في غياهب فقرها والتي ترى في الحفل الإمبراطوري مناسبة للتذكير بوجودها وبشعوبها التي تلتهمها المجاعات.


إن لبنان الفريد بتحولاته، المميّز بتلاوينه وعناصره المكونة، والذي يختصر في كيانه الصغير الحروب الدينية والطائفية والمذهبية، والذي يجمع فيصهر الثقافات المختلفة ليبدع ثقافة كونية «غير شكل»..
هذا اللبنان الذي يتحدث أهله لغات الدنيا جميعاً ويقتحمون ميدان الصفقات كلها، المشروع منها وغير المشروع، والذي تتجاور فيه الملاهي والمقاهي ودور العبادة وكازينو القمار وبيوت اللهو البريء منه والأعظم براءة..
هذا اللبنان الذي يحمل غالبية مواطنيه جنسيات معظم دول الأرض، فتجد الأب أميركياً والأم كندية والأولاد فرنسيون والعم بريطانياً والخال أنغولياً والعمة إسبانية أما الكنة فبرازيلية، وأما الأحفاد فبعضهم سعودي وبعضهم كويتي.


هذا اللبنان المدوِّل ذاته من حقه أن تكون حكومته الجديدة موضع عناية كبار العالم وأصحاب قرارات الحرب والسلم، الحياة والموت، لأن فيه ـ وهو الوطن الصغير ـ يتقرّر مصير الإنسانية جمعاء!
إنه بلد ـ ظاهرة، تعبر به الحروب الأهلية فتأكل حاضره وبعض مستقبله، لكنه يغدو أكثر جذباً للسياح! سبق أن عاش بمجلس نيابي ظل يمدد لنفسه حتى تبدلت خريطة الصراع الدولي، فانبعثت «دولته» من رمادها، بعد ثلاث أو أربع أو عشر حروب أهلية، شهدت اغتيال أبرز رؤساء الحكومة فيه واثنين ممن انتخبوا لرئاسة الجمهورية، الأول في ثكنة عسكرية، والثاني في مطار عسكري، أما الثالث الذي انتخب في فندق واستضافه العسكر لفترة، ثم بعض المتمولين في مقر مؤقت لفترة أخرى، فقد حكم ولاية ونصف الولاية قبل أن يخلي مكانه لقائد الجيش في «عهده»، والذي سيبقى في القصر الجمهوري لتسع سنوات انفتحت في ختامها أبواب جهنم مع الاحتلال الأميركي للعراق.


كذلك فقد أمكن هذا البلد أن يعيش بلا رئيس للجمهورية لأربعة عشر شهراً، وفي ظل حكومتين متخاصمتين إلا حول المصرف المركزي!
مع ذلك كان هذا الوطن الصغير المنقسم على ذاته قد أنجز تحرير أرضه وأخرج منها عدوه الإسرائيلي بمقاومة باسلة ظلت قادرة على مواصلة جهادها برغم الانقسام من حوله، وهو نتيجة للانقسام الدائم حتى من حول البديهيات والذي يغذيه الجميع، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً وفوق وتحت..
إنه بلد استثنائي بكل المعايير: شعبه رعايا طوائف، ومع ذلك فإن «الفرد» فيه مبدع فناً وكتابة وجهاداً وترويجاً سياحياً وصيرفة ومهرجانات راقصة وتسويقاً وإعلاماً.


في هكذا بلد من يهتم لأمر الحكومة، خصوصاً أن أهله يعرفون أنها سوف تشكل بالنتيجة بعيداً عنهم، ومن فوق رؤوسهم، ووفق منطق التوازنات العربية ـ الإقليمية ـ الدولية السائدة في تلك اللحظة بما يضمن الحياة لهذه الحكومة التي تمثل مجموعة من التوافقات التي سوف تتم بعد مسلسل من المساومات حول تبادل حماية المصالح في هذه المنطقة التي جردها العجز عن مواجهة إسرائيل من هويتها، وبعثر دولها من حول مشاريع «الصلح» الذي يعني أول ما يعني تصفية القضية الفلسطينية وتذويب شعبها بين الداخل وداخل الداخل وفي الخارج وخارج الخارج! وبين الداخل والخارج دول ترتج وتبحث عن أمنها عبر المساهمة في تأمين شروط الثبات والديمومة للأمر الواقع..
ثم... لماذا الحكومة؟ إن التسرع في تشكيلها قد يفسد موسم الاصطياف والسياحة الاستثنائي بتدفقاته النقدية، فيهرب هؤلاء الذين جاءوا إلى بلد مفتوح على مصراعيه، لا يحاسب فيه أحد أحداً على هواياته ومباذله، بل على ما ينفقه فيه بعملته «الوطنية»: الدولار!


وماذا لو أن محطات الكهرباء هرمة أو خربة، أو أن كلفتها عالية، فالمولدات موجودة، وللمراكز السياحية الأولوية المطلقة خصوصاً أن المناطق الأخرى اعتادت أن تكيّف حياتها مع الظلمة.
وماذا لو أن شبكة الاتصالات موضع شكوى. الفضاء مفتوح للثريا وسائر المجرات. والقطاع الخاص قادر على اجتراح المعجزات، فاطمئن!


لبنان هو مدينة العالم. وبديهي أن تكون حكومته شأناً دولياً من الدرجة الأولى.
فلننتظر مهرجان تنصيب أوباما رئيساً كونياً، وعندها يستطيع بإشارة منه أن يلزم الملوك والرؤساء والسلاطين والأمراء بأن يعينوا ممثليهم في الحكومة الجديدة التي يفترض ألا تكون مصدر إزعاج للتوازنات الدولية، ومن ضمنها مشاريع «التسوية» التي يفترض أن تصفي القضية الفلسطينية أما الباقي فتفاصيل تودع في المتاحف إلى جانب «مبادرة السلام العربية».


مع التمني ألا تشاغب تظاهرات التأييد للرئيس المصري حسني مبارك، والتي استؤجرت لها أرصفة المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض على احتمالات استيلاد حكومتنا العتيدة في عيد تنصيب الإمبراطور الكوني في النصف الثاني من أيلول المقبل، بحيث يكون العيد عيدين... وهذا أقل ما يستحقه لبنان الذي يلخص العالم!

هل هناك عودة لحرب باردة جديدة مع زيارة الاسد لطهران ومبارك لواشنطن


كتب شوقي إبراهيم عثمان منذ ما يزيد عن سنة متسائلا ماذا تعني عودة الحرب الدولية الباردة في الإعراب الأمريكي!!

وقد بدا مقالته بشرح لما حصل في نهاية الاربعينيات من القرن الماضي وبالتحديد في العام 1947م حين أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية شرارة الحرب الباردة ضد المعسكر الاشتراكي – أي لاحتوائه ومحاصرته! كيف نفهم هذا العداء؟ خاصة أن الاتحاد


السوفيتي القديم بقيادة ستالين كان متحالفاً مع الدول الغربية المتحدة لإسقاط دولة المحور النازي، علماً أن الحرب وضعت أوزارها في 8 مايو 1945م، أي لم يمض عامان على نهاية الحرب حتى انطلقت الحرب الباردة ولم تنتهي عمليا إلا عام 1991م.

عام 1946م اجتمع اليهودي الأمريكي الليتواني هاري ديكستر وايت، أول رئيس لصندوق النقد الدولي، بالسفير السوفيتي في واشنطن بشكل سري وطلب منه أن يبلغ ستالين أن يدخل الاتحاد السوفيتي عضواً في صندوق النقد الدولي. بعد فترة أتى رد ستالين بالرفض. ماذا كانت ردة فعل واشنطن لهذا الرفض؟ أطلقت واشنطن الحرب الباردة عام 1947م التي لا تعني سوى محاصرة المعسكر الاشتراكي لخوفها أن يطلق ستالين عملة دولية منافسة للدولار. وهكذا أصبحت في العالم بنيتين اقتصاديتين: إحداهما مفتوحة، تدور حول الدولار وصندوق النقد الدولي طبقاً لمعاهدة بريتون وودز، والثانية بنية اقتصادية شبه مغلقة تدور حول نفسها في دائرة تسمى المعسكر الاشتراكي يتعامل أعضاؤها بعملاتهم الوطنية مع بعضهم البعض في التجارة البينية بعد تحديد سعر صرف عملاتهم بأنفسهم.

باسترجاع التاريخ، إذن الحرب الباردة لا تعني شيئاً سوى محاصرة نشوء عملة دولية محتملة.
ولكن كيف دخل في روع بقية شعوب دول العالم المتفرجة حينذاك أن الحرب الباردة مسألة عسكرية وليست قضية تتعلق بالعملة الدولية؟ هذه ترجع لفن الخداع الذي مارسته الولايات المتحدة الأمريكية ومعها بريطانيا ويهودهم عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية. محاصرة خطر احتمال نشوء عملة دولية منافسة للدولار من قبل ستالين تطلب صنع تكتيك ذكي، أفردت في صالحه الأدبيات السياسية في تمجيد الآيديولوجية الرأسمالية والعالم الحر واقتصاد السوق، بينما تم تسفيه كل ما هو اشتراكي أو شيوعي. الاشتراكية أو الشيوعية أو كلاهما أصبحا الخطر الأحمر! ولمكافحة الخطر الأحمر نصبت الأسلحة الذرية ووضعت سياسات ملء الفراغ، وحافة الهاوية، وقانون مورنو.. الخ لمحاصرة ليس فقط الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي بل أيضاً محاصرة أية دولة تقترب مجرد الاقتراب من الدول الاشتراكية حتى لا يتقوى محور الاشتراكيين! تحت ستار هذا الغبار السياسي الأدبي والتهديد بقرقعة السلاح العسكري، والنووي بضرب اليابان، لم يفهم خراف العالم النائمة أن القضية كلها تتعلق بالعملة الدولية..!
ولنسترجع القليل من التاريخ! على الصحفيين السودانيين أن يسألوا السفير الألماني في الخرطوم لماذا فتح أدولف هتلر فجأة في 23 أبريل 1941م ثلاثة محاور عسكرية على الجبهة الشرقية ودفع فيها خمسة وخمسين فرقة عسكرية كاملة من أصل مجموع أثنين وسبعين فرقة يمتلكها لسحق الاتحاد السوفيتي السابق، بينما كل المعطيات الظاهرية تقول أن الخطر الحقيقي على الدولة النازية الجديدة من المفترض أن يأتي من الجبهة الغربية وليس الشرقية! أليس هذا بتناقض مفضوح؟ أليس غريباً أن يترك أدولف هتلر على الجبهة الغربية سبعة عشر فرقة من جنوده فقط! ما هو الدافع يا ترى؟

السر يكمن في العام 1934م! ففي هذا العام نظف جوزيف ستالين الحزب الشيوعي السوفيتي من الرفاق اليهود تماماً، قطع دابرهم عن بكرة أبيهم. بل صفاهم جميعهم جسدياً! هذا العام 1934م في الأدب الاشتراكي الأممي يسمى بعام النظافة purgating year وهو هولوكوست صمت عليه اليهود تكتيكياً. على سبيل المثال لا الحصر، طارد جوزيف ستالين تروتسكي الذي ظل هارباً من دولة لأخرى حتى وصل إليه عملاء المخابرات الستالينية السوفييتية في مخبئه في المكسيك وتم قتله ببلطة! القضية ليست شخصية كما يتصور الرفاق السودانيين! فجوزيف ستالين يعلم قبل غيره أن رفاقه البولشفيك خطفوا روسيا بدعم من وول سترييت وليس بفضل عبقرية لينين! وكما وضع يهود نيويورك، الحركة الصهيونية الثورية – هكذا أسمها الحقيقي، الولايات المتحدة الأمريكية في جيبهم، حاول الرفاق اليهود البولشفيك الدوليون أيضاً السيطرة على روسيا! ولكن لسوء حظ الأخيرين أبادهم ستالين إبادة تامة مثل الذباب وطهر الحزب الشيوعي السوفيتي من قبضتهم ليس على مستوى المكتب السياسي فحسب، بل أيضاً على كل مستويات الحزب الدنيا. هكذا فقد اليهود روسيا!

أحتاج اليهود لحرب عالمية ثانية ليكملوا أهدافهم ومن ضمنها استرجاع روسيا لقبضتهم. صبيهم أدولف هتلر أشعلها لهم في سبتمبر 1939م. وما مر تسع عشرة شهراً أي في يوم 23 من أبريل 1941م حتى غزا أدولف هتلر الاتحاد السوفيتي فجأة رغم معاهدة برست لإعادته للقبضة اليهودية الصهيونية مرة أخرى! وعندما فشل هتلر في مهمته، لم يجد اليهود مناصاً من إطلاق شرارة الحرب الباردة عام 1947م ومطاردة أية دولة تتعامل مع المنظومة الاشتراكية تحت عنوان الخطر الأحمر لحماية دولارهم – لأنه ماذا لو أطلق ستالين عملة دولية منافسة للدولار؟ عموماً، نجح اليهود في تسميم ستالين عام 1953م - هذه هي قصة الحرب الباردة.

تذكر! ففي الحرب العالمية الأولى أسس اليهود جهاز الاحتياطي الفيدرالي 1913م ويمتلكون أصوله، فكان أول ما عمله هذا البنك هو إقراض بريطانيا وحلفائها قرضاً حربياً مقداره 25 بليون دولار قبل الحرب العالمية الأولى بقليل، وأثناء الحرب خطفوا روسيا وأسسوا الاتحاد السوفيتي 1917م، وبعد الحرب تحصلوا على وعد فلسطين حيث وضعت فلسطين محمية بريطانية في معاهدة فرسايل 1919م، ولكنهم فشلوا في تأسيس عصبة الأمم – لذا احتاجوا لحرب عالمية ثانية. السؤال الكبير: هل كان جوزيف ستالين يستحق هذه الغزوة النازية الفجائية في أبريل 1941م بعد توقيع معاهدة برست في أغسطس 1939م التي تنص بعدم الاعتداء المتبادل؟ وماذا فعل ستالين لهتلر حتى يغزوه؟؟ ستكتشف أن القضية تتعلق بمذبحة 1934م واسترجاع موسكو.

بعد سقوط النظام الشيوعي السوفيتي في 1991م وإنتهاء الحرب الباردة تخيل سكان العالم أنهم سينعمون بالسلام! لكن ذلك وهم من الأوهام. الأوروبيون المسيحيون بيتوا النية منذ سنوات طويلة لرسم وحدتهم ولإصدار عملتهم الخاصة! وهما سلاحان فتاكان يبطلان سحر اليهود. الوحدة حتى لا يلعب بهم اليهود ضد بعضهم البعض- والعملة عنوان السيادة! وكذلك عزم الأوروبيون على حل حلف الناتو وبناء ترسانتهم العسكرية لكي تصبح أوروبية خالصة.. ولكن الولايات المتحدة لم تدعهم فعل ذلك..! تحركت الولايات المتحدة وبريطانيا في اتجاهين: الاتجاه الأول: خلق بؤر عسكرية ساخنة في العالم، بما فيه صنع الإرهاب كذريعة مصطنعة، تطلب بالمجموع ليس فقط تقوية حلف الناتو، بل توسيعه – وفشل مشروع استقلال الأوروبيين العسكري! أما الاتجاه الثاني: هو القفز على آبار البترول، وتهديد الدول المنتجة للبترول لكي لا تتحول إلى اليورو في بيع زيتها حتى يبقى الطلب على الدولار مستمراً – وهذا ما فعله بوش الأب بدءاً من توريط صدام حسين بدخول الكويت – بقية قصة العراق معروفة لديكم.

عمل يهود بريطانيا والولايات المتحدة ما في وسعهم لإفشال أو فرملة المسيرة الاستقلالية للاتحاد الأوروبي.. إلى حد صنع العديد من أشباه فؤاد السنيورة في الدول الشرقية السابقة، بل حتى في ألمانيا نجح اليهود في التخلص من جيرهارد شرودر..! وفي فترة حكومة كلينتون سعى الأمريكيون إلى وضع قدم في كل دول الاتحاد السوفيتي القديم المسلمة الغنية بالنفط! واندفعوا جميعاً لضم أكبر عدد من الدول الشرقية لحلف الناتو.. حتى وصلوا الحدود الروسية! ولكن بشكل موازي أخذت موسكو في ترتيب بيتها مع كثير من الصبر والحكمة – خاصة الصبر مع حلفائها السابقين، ولكنها أيضاً أخذت في تقوية اقتصادها وضرب الفاسدين خاصة قطع الأصابع اليهودية الروسية. بينما الصين الحصان الجامح، اندفعت اقتصادياً بمعدلات رهيبة!

ما أن وصلنا أعتاب عام 2005م حتى وضحت الرؤية – موسكو وبكين تحاربان الولايات المتحدة وحلفائها بالسلاح الإمبريالي نفسه - الدولار! بكين استخدمت سلاح إنتاج السلع الاستهلاكية بمعدلات خرافية للحصول على الدولار بينما موسكو بسلاح إنتاج النفط والغاز..! ونجحت موسكو في إنشاء اتحادات كونفيدرالية بشكل غير إكراهي، وفي تأسيس منظومة دول شنغهاي..! ونجحت بكين وموسكو معاً في إرساء سلسلة من التحالفات الاستراتيجية الاقتصادية بشكل غير مكتوب ونقصد بهم فنزويلا، الأرجنتين، البرازيل، الهند، إيران..الخ، وجميعهم استحقوا من موسكو الحصول على أسلحة تكتيكية واستراتيجية في غاية القوة، حيدت الترسانة العسكرية الغربية!

أرتفع الاحتياطي الصيني الدولاري وحده إلى 1.2 تريليون دولار – هذا غير استثماراتها المباشرة في العالم التي تعد بعدة عشرات تريليونات أخرى! أخذت الصين تلعب بهذا الاحتياطي الضخم دور "البنك الدولي"..بل تفوقت عليه في الإقراض بفوائد وشروط ميسرة وعادلة! وهنا تململت واشنطن وبرلين وباريس ولندن – أخذوا يفهمون الصين أن قانون اللعبة الدولية ألا تكون سخية اليد مع الفقراء! الصين عاملة طرشة! وفي تقديري، أهم من الاستثمارات الصينية المباشرة في دول أفريقيا وآسيا وأمريكيا اللاتينية الفقيرة هو كسبها لصداقة هذه الدول واحترامها – ستفهم ذلك لاحقاً! فبينما الصين تزرع العالم بالصداقة والمحبة والتنمية وخطف قلوب وعقول الفقراء، تظل الحكومات الأوروبية النرجسية غارقة في غرورها بلعبة الثمانية العظام.. والتدخل في شؤون الدول ماذا تفعل وماذا لا تفعل.. ومثاله السودان! ولكن الأسوأ تورطهم مع الولايات المتحدة في مستنقع العراق وأفغانستان..! ففي العراق لعب حلف الناتو لعبة مزدوجة، اسقط نظام صدام حسين برفع شعار ظاهري إرساء نظام ديمقراطي ولكن الأصل المبطن في الخطة هو التمهيد لضرب حزب الله وسوريا وإيران – وربما تقسيم المنطقة من جديد إلى ما يسمى الشرق الأوسط الكبير بقيادة إسرائيلية للسيطرة على نفط الخليج للأبد! فشل كل شئ، هزمت إسرائيل في جنوب لبنان، وتورطت قوات الناتو وحلفائه في وحل ضربات المقاومة العراقية الشريفة! اليوم تعلن واشنطن أن إيران تدرب العراقيين على استعمال مدفع الهاون! أليست نكتة! وكأن العراقيين الذين حاربوا إيران ثماني سنوات، وقارب عدد جيشهم الخمسة ملايين في نظام صدام البائد كأنهم لم يتدربوا على السلاح! وفي أفغانستان، نفس الطالبان التي صنعوها في الأعوام 1979-1989م بتأسيس 1000 مدرسة قرآنية في الباكستان لكي تخرج المقاتلين السلفيين لطرد السوفييت من كابول، اليوم الطالبان تذيقهم شر ما صنعت أيديهم.. أفغانستان صارت حفرة ثانية!

ما يزعج الإستراتيجيون الأمريكيون والأوروبيون هو ليس فقط هزيمتهم العسكرية في العراق وأفغانستان وجنوب لبنان، بل أيضاً انفلات عامل الزمن من أيديهم، وانعدام التنوع في المهام الدولية! فبينما هم مسمرون مثل القط توم الذي التصقت أقدامه بفضل مادة الغراء التي رشها له الفار جيري في العراق وأفغانستان، تكسب بكين وموسكو كل يوم نقطة – بل العالم أجمع يجمع النقاط لصالحه – خذ دارفور، أو الاتحاد الأفريقي، أو هوجو شافيز وشركاه..الخ ينتقلون من نجاح إلى آخر! وبعقلية التاجر البليد أكتشف بوش وشركاه الأوروبيين أنهم وضعوا ببلادة كل بيضهم في سلة واحدة! اليوم أنظر كيف الشركات الألمانية تهرول خلسة وبكسوف نحو السودان وبصمت تشحذ الاستثمار – استثمار لله! اليوم وزير الخارجية الفرنسي يهرول لبغداد بعد أن لون وجهه بأصباغ جديدة.. وفرنسا اليوم ليست فرنسا التي أعطت التدخل الأمريكي في العراق غطاءاً دولياً شرعياً، وفرنسا اليوم ليست هي فرنسا في بدء حرب يوليو 2006م اللبنانية عندما كانت تصر على عدم وقف فوري لإطلاق النار وكانت تصر على وضع لبنان بالكامل تحت الفصل السابع! من كل النفاق الأوروبي البغيض يظل النفاق الفرنسي من أبغضهم! لقد زرت فرنسا العام الماضي لأول مرة ولا أدرى كيف هرش الكتاب المصريون عقولنا بأن باريس عاصمة النور – سامحهم الله! الفرنسيون بدائيون في كل شيء حتى لغتهم – تكثر فيها المقاطع الآحادية monosyllables وهي سمات البدائية ولا أدرى كيف يوصفونها بأنها لغة راقية؟ الفرنسيون مغرورون، وعنصريون، ومخادعون من الطراز الأول وهم أفضل من يجيد التمثيل والمناورة ووضع الأصباغ – حتى بريطانيا لا تستطيع مجاراتهم!
بعد هذه السياحة البانورامية لندخل على الموضوع الرئيسي. ماذا لو قررت بكين وموسكو إصدار عملة دولية ثالثة – بشروط حقيقية كأن تكون هذه العملة الدولية مستقلة عن أية دولة! منظمة دول شنغهاي العسكرية في الطريق، وروسيا والصين كسبتا تعاطفاً دولياً لا يستهان به، الأمم المتحدة ومؤسساتها تعرت تماماً، منظمة التجارة العالمية تتعثر، دول الاتحاد الأفريقي في حالة تربص، ومنظمة دول عدم الانحياز في حالة تحفز، النمور الآسيوية سترحب، وهوجو شافيز وشركاه يلوحون بأبغض الحلال، ورئيس الإكوادور يقسم أنه سيقطع يده ولا يجدد فترة القواعد الأمريكية في بلاده بنهاية هذا العام، حتى بوليفيا أتضح أن رئيسها الجديد ود بلد اشتراكي يبغض الصلاة نحو قبلة البيت الأبيض، وفي نيكاراجوا عاد أرتيجو نورويجا رئيساً لبلاده رغم أنف الأب بوش وابنه الصغير..الخ المسرح الدولي ناضج! لو قامت عملة دولية ثالثة جديدة، ماذا يمكنك أن تتخيل أن يحدث أيها القارئ الكريم؟ ستتمحور معظم دول العالم المحبطة حول العملة الجديدة وستلفظ عملتي اليورو والدولار – وسينهار النظام الرأسمالي بأكمله. هذا هو أسوأ السيناريوهات التي تخيف الغربيين. لأنه لو تحولت دول العالم للعملة الثالثة الجديدة ستضطر دول الغرب أن تصدر قدرا كبيرا من ثروتها القومية الحقيقية كما تفعل الدول النامية وليس الاكتفاء بطبع عملات ورقية – مثلا لو رغبت كمثال حقيقي الحصول على مادة البترول.

فالاميريكيون وضعوا صواريخهم في بولندة والتشيك بحجة الخوف من الصواريخ الإيرانية. الأصل المبطن من هذا التحرش الأمريكي بموسكو هو في واقع الأمر الاستعداد لتحريك الحرب الباردة إلى ذروتها إذا تأكدت واشنطن أن هنالك عملة دولية ثالثة في الطريق.

الحرب الباردة الدولية لا تعني سوى المحاصرة والاحتواء لإفشال مشروع عملة دولية محتملة، ولا يتم توجيه الحرب الباردة نحو الدولة المراد معاقبتها فقط، بل توجه أيضاً نحو كل الدول الأخرى التي قد تتحالف مع الدولة المحورية التي تستحق العقاب – وفي هذه الحالة هي الصين أو موسكو. معاقبة الصين أو موسكو أو كلاهما وحده ليس له معنى، لأن الخوف كل الخوف الغربي هو أن تقاطع 150 دولة (العدد الكلي 192) الدولار أو اليورو أو كلاهما..! إذن من المنطقي أن تكون طبيعة الحرب الباردة عقاب جماعي.

في العام 1947م تحجج اليهود الدوليون الرأسماليون بالخطر الأحمر من أجل إطلاق شرارة الحرب الباردة القديمة لكي ينهبوا مقدرات شعوب العالم بورقة الدولار المجانية – رغم أنهم هم في الحقيقة من صنع الخطر الأحمر. بم عساهم اليوم يتحججون؟ لا شك سيتحججون بالخطر الإيراني والخطر الشيعي. وهذه هي الصرعة الأمريكية الصهيونية الجديدة.

عندما تسمع تصريحات بعض قيادات قوات الناتو – يسمونها قوات التحالف للتعميه - في ميدان القتال تحذر العراقيين في بلادهم من الشر الإيراني تلاحظ على وجوه وملامح هؤلاء القادة ومن طريقة الإلقاء أنهم أنفسهم لا يصدقون ما يقولون، يكررون ما تلقنه لهم واشنطن من أكاذيب، ولا تتمالك نفسك من الضحك على سطحية بوش الذي أستسلم تماماً للمخططين اليهود في إدارته. هؤلاء اليهود الخزريون لا يفكرون في شيء آخر سوى إنقاذ ماكينة طباعة الدولار من التوقف عن الدوران داخل أروقة جهاز الاحتياطي الفيدرالي.

ولكن بالطبع ترك الأمريكيون القدر الأكبر للسعودية ولدول الخليج ولإعلامهم المطبوع والمرئي لتسويق حملة الترويج ودق الطبول المحذرة من الخطر الشيعي والإيراني. ولقد مهد ملك الأردن لهذه الحملة المسمومة بالتحذير من خطر الهلال الشيعي وزامله فيها الرئيس المصري قبل أن تتضح لكليهما الصورة الكلية لمسرح العمليات التي انتهت بهزيمة مدوية للكيان الصهيوني في جنوب لبنان وانفضاح المستور. لقد انكشفت عورة حكام مثلث الشر العربي، ووضحت تفاصيل انغماسهم في التآمر على المقاومة الإسلامية اللبنانية، والتآمر على شعوب العالم الفقيرة عندما يعملون لصالح الدولار، ولكن ما زالت الصورة غائبة عن الجماهير العربية المخدوعة

وعندما يتابع المرء قناة الجزيرة كيف تغطي الصحوة الروسية العسكرية شبه مولولة.. يتملكك العجب! يخيل للمستمع كما لو أن دولة قطر دولة عظمى وهي المهددة من قبل روسيا! بل ضبطت قناة الجزيرة تشن حملة تشويهية ضد معدلات النمو الصيني باعتباره استغلال لثروات الأفارقة! هل تصدق؟ وإذا كنت من مواليد 1990م ستعتقد بلا جدال أن روسيا الاتحادية دولة آسيوية من الدرجة الثالثة ترغب في اللامعقول والممنوع. المذيعات يضعن الأسئلة للضيوف بأسلوب استنكاري وكأن روسيا هي التي ترغب في إثارة الحرب الباردة، وكأن روسيا ليست دولة عظمى فتتساءل المذيعة بخبث وبغباء مصطنع إذا ما كانت روسيا ترغب في لعب دور الدولة العظمى – وكأن روسيا دولة أفريقية. وقد تعجب هل للمذيعات حقاً هذا الذكاء الكافي لكي يطرحن مثل هذه الأسئلة الإيحائية والتشكيكية؟ لا تستبعد أن يكون هنالك محرر سلفي دولاري ملتح من بقية المجاهد خطاب الشيشاني يكتب لهن الأسئلة وتجرى على شاشة أمام أعينهن. أما لماذا قناة الجزيرة ضد روسيا الاتحادية؟ ولماذا كانت تدعم خطاب وشركاه إعلامياً ومعنويا؟ الأمر واضح.. دولة قطر تربط عملتها بالدولار.. وخلف مبنى قناة الجزيرة يقبع 15% من قيادة العمليات المركزية الأمريكية.

الأسد في طهران .. ومبارك في واشنطن فهل هذه مؤشرات على حرب باردة جديدة؟ هكذا هي السياسة السورية، فمنذ عقود وهي تعتمد على التحركات الإستراتيجية المدروسة التي تخدم مصالحها وتكون مفيدة للجبهة القومية في المنطقة، فمنذ الأسد الأب وحتى الأسد الأبن والسياسة السورية على وتيرة واحدة شعارها عدم الإستعجال، وأتباع النفس الطويل ، وصنع الأوراق المهمة والإستراتيجية لتكون جاهزة عندما تُفرض المساومة على دمشق أوعندما تُحاصر دمشق، وها هي دمشق الدولة والعاصمة والقيادة التي لا يمكن أستثنائها وفي جميع الملفات العربية والإقليمية ، فسوريا هي البلد العربي الوحيد الذي يُمسك رقبة إسرائيل و دون حرب ولحسابات أستراتيجية تعرفها إسرائيل، وفي آخر المطاف سترضخ أسرائيل وتعيد الجولان والأراضي السورية لأنها الحل الأمثل مع طرف عربي ،وهو الطرف السوري الذي يعرف أدق التفاصيل عن إسرائيل وسياساتها ،وهذا سر نجاح سوريا في أحراج أسرائيل دوما، وكلما حاولت أطلاق البالونات والحرب النفسية ضد دمشق.

بأن واشنطن لا تريد الحرب والعدوان ضد سوريا، وبنفس الوقت تريد نسج علاقة خاصة مع دمشق لا تثير إسرائيل وهؤلاء العرب وأصدقائهم ، ولكن السوريون يعرفون بأن الطرق الملتوية والنيسمية هي طرق مؤقتة وسوف يطمرها الغبار والأحراش وحتى الثلوج ، وهي طرق غير أمينة من الناحية اللوجستية والأمنية ، لهذا لن تنخدع دمشق وتريد طريقا معبدا وفي النهار وعليه العالم شهودا ، وهي ليست مستعجلة فهي تجيد لعبة الصبر بل تتفنن بها، وتعرف بأن اقصى التهديدات التي تخيف دمشق هي "الجبهة الداخلية" ولهذا حرصت القيادة السورية على مسكها وأجراء التحسينات والإصلاحات عليها وسد الثغرات التي تؤدي اليها

فها هو الرئيس الأسد يذهب نحو طهران بتوقيت في غاية الأهمية وهو التوقيت الذي ذهب به الرئيس المصري حسني مبارك الى واشنطن من أجل لقاء القمة مع الرئيس الأميركي أوباما ، وها هي المنطقة أمام قمة ( طهران) وقمة " واشنطن" ، وبهذا سينقسم الإعلام وسينقسم العالم ، وأن الذي يعتقد بأن قمة طهران لا تؤثر على قمة واشنطن فهو لا يفقه في السياسة شيئا، بل ستؤثر وستقلق الذين سيحضرون قكة واشنطن ، ونحن نعتقد أنها نوع من الحرب النفسية بل فصل من فصول الحرب الباردة بين جبهة الممانعة بزعامة طهران ودمشق ، وبين جبهة الأنفتاح المجاني بزعامة القاهرة وعمان والرياض والمنامة، وبالتالي لن تتمكن قمة أوباما مبارك من أتخاذ القرارات الخاصة بالمنطقة " السلام، والعراق، والملف النووي الإيراني، والسودان، ولبنان، ودور مصر القادم في العراق ولبنان" فكل شيء تحت المصباح الإيراني ـ السوري ، ولن يحدث شيئا أن لم توافق طهران ودمشق وهذه هي الحقيقة.

لذا فقمة واشنطن هي قمة من أجل توزيع الفرمانات والصلاحيات على اللاعبين الجُدد ليباشروا دورهم في خدمة مشروع الشرق الأوسط الكبير " إسرائيل الكبرى" في بعض البلدان العربية، أي تكملة مسلسل بوش ـ رايس ـ رامسفيلد ولكن بطرق جديدة وقد تكون حاملة للوردة وورائها أبتسامة صفراء ، ولكن حال ما تٌشم تلك الوردة سوف تخدر أو تقتل من شمّها وسيشمها.... أما قمة طهران فهدفها هو التحذير من الورود والقفازات البيضاء ، والإستعداد للتطعيم ضد مفعولها ، وأفشال مساعي وأدوار الوجوه والأطراف الجديدة ، وبالتالي هو صراع بين جبهتين ، وتناطح بين قمتين.

ولهذا قرر الرئيس بشار الأسد اليوم الأحد زيارة رسمية إلى طهران لم يعلن عنها مسبقا...وذكرت المصادرإن الأسد سيهنئ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بإعادة انتخابه، كما سيناقش الجانبان "توسيع العلاقات المتبادلة، والتطورات الإقليمية" وتوضيح الموقف السوري حول المباحثات التي جرت مع وفود أميركية "مدنية وعسكرية".

وكان الأسد بعث ببرقية تهنئة إلى أحمدي نجاد بمناسبة إعادة انتخابه لولاية دستورية ثانية، غداة إعلان الانتخابات الرئاسية الإيرانية في حزيران الماضي، أعرب فيها عن أخلص التهاني وأطيب التمنيات للرئيس أحمدي نجاد وللشعب الإيراني بالمزيد من التقدم والازدهار

ليترصد جميع العرب الشهور المقبلة بأعين مفتوحة فقد تتحول الحرب الباردة إلى حرب ساخنة.. ولعل الأمريكيون والبريطانيون ومعهم الأحزاب من عرب قريش يذوقون قليلاً من بأس آل البيت في الخليج الفارسي.. أي هنالك بدر كبرى قادمة! سيتبختر أحفاد الإمام علي في ساحة الوغى وجبريل يحلق فوق رؤوسهم – سنسمع بالمزيد من المعجزات الإلهية أكثر مما عرفنا في جنوب لبنان. أما جل بأس آل البيت عليهم السلام فهو مدخر بلا شك لليهود الخزريين عندما يحين وعد الآخرة.

الروس هم من اكتشف انقلاب الامير بندر


الفايننشيال تايمز


أكدت مصادر سعودية شبه رسميّة صحّة الخبر الذي نشرته الفايننشيال تايمز البريطانية في يوليو الماضي والمتعلق بمحاولة الأمير بندر بن سلطان القيام بانقلاب على الملك عبدالله، ونقلت الفايننشيال تايمز البريطانية تاكيد الخبر ل (شبكة الملتقى) بقولها ان الخبر (صحيح، ولكنه قديم) ويعود الى الشهور الأخيرة من عام 2008م.

وأضافت بأن الهدف لم يكن انقلاباً عسكرياً على الملك عبدالله، بل على النظام بمجمله، وأن غرضه كان إيصال بندر الى كرسي الحكم، وليس لإيصال أبيه أو أعمامه السديريين.


وتؤكد المصادر السعودية ذاتها، بأن الإستخبارات الروسية ـ وهذا هو المدهش ـ هي من اكتشف خيوط المحاولة الإنقلابية، وأبلغ الإستخبارات عنه. ويقال بأن حظوة الروس عند الملك عبدالله قد ارتفعت منذ الإطاحة ببندر، رغم أن الصفقة العسكرية التي عقدها الأخير مع موسكو (شراء طائرات هيلوكبتر حربية وغيرها) قد سبق للملك أن أوقفها وألغاها.

وأضافت المصادر بأن ساحة الإنقلاب كانت في الجيش، وبالتحديد في قاعدة الرياض الجوية، وليس في الحرس الوطني، كما تردد، وأن الذين اعتقلوا لم يكونوا من الحرس الوطني، بل قيادات كبيرة في الجيش. ويشار هنا بصورة أكيدة الى الى ازاحة عدد من الضباط الكبار في الإستخبارات العسكرية وفي سلاح الطيران كما في مواقع أخرى، في الفترة التي سبقت تعيين الفريق الركن حسين عبدالله قبيل في منصب نائب رئيس هيئة الأركان في 14 فبراير الماضي، بعد أن ترك المنصب فارغاً منذ إحالة سلطان بن عادي المطيري على التقاعد في نهاية أغسطس 2007م.

وحتى الآن لا تتوافر معلومات عن عدد الضباط المعتقلين على خلفية الإنقلاب، ولا عن مصيرهم.

ويقول مطلعون بأن محاولة بندر جاءت باعتماده على صلات سابقة له بضباط كبار في الجيش خدموا معه، أو تعلموا معه في كليات غربية بعد أن اتهم باستخدام عناصر من القاعدة والوهابية المتطرفة لتحقيق أهداف انقلبت في غير صالح واشنطن والرياض، وبينها دعم القاعدة في العراق، وفتح الإسلام في لبنان، إضافة الى محاولته شراء ضباط سوريين وقيادات قبلية سورية.

وحتى الآن، فإن مصير بندر غير معلوم، والمرجح أن حياته السياسية انتهت. قيل أنه قيد الإقامة الجبرية.

لكن اختفاءه عن الساحة والأضواء كافة، ونسيان حتى منصبه كمستشار للأمن القومي يؤكد أن للأمر تفسير آخر.

ويميل الأمراء السعوديون الكبار، وبينهم الملك، حسب المصادر السعودية شبه الرسمية، الى أن ما قام به بندر بن سلطان لم يكن ليتم إلا بتفاهم ما مع جهات في الإدارة الأميركية. والسؤال الذي يشغلهم: كيف تكتشف المخابرات الروسية العملية الإنقلابية، في حين لا يتم كشفها من قبل الأميركيين المتواجدين عبر استخباراتهم (السي آي أيه والإف بي آي) في 36 مقراً رسمياً يتواجدون فيه في المدن السعودية؟

والمعلوم ان معظم المحاولات الإنقلابية العسكرية في الجيش والتي كانت تجري في السعودية منذ الستينيات الميلادية الماضية، جرى إحباطها من خلال الأميركيين أنفسهم.

ولماذا هذه المرّة كان الأمر مختلفاً، رغم وجود آلاف الأميركيين العسكريين من ضباط ومدربين في كل القواعد العسكرية السعودية؟!

ويلفت السعوديون الى حقيقة أن المحاولة الإنقلابية لبندر جاءت أواخر حكم بوش، وليس في عهد أوباما.

وإدارة بوش بالذات حوت عناصر عديدة صديقة لبندر، أو اشتراها بندر لحساب السعوديين أثناء وجوده الطويل في واشنطن، وبالتالي جيّرها للعمل لشخصه، أو هي حرّضته لان يقوم بما قام به.

الثابت أن الأميركيين يميلون الى أن يتولى الحكم عناصر الجيل الثالث من العائلة المالكة، إن لم يكن الجيل الرابع، وكانوا الى وقت قريب توّاقين الى تغيير يحفظ مصالحهم على مدى أبعد، وهذا من وجهة نظرهم لا يتم إلا بتغييرات ما تقوم بها العائلة المالكة، هي اليوم، ووفق حكم العجزة وكبار السن، غير قادرة على القيام بها.

الجيل الثالث، الذي ينتمي اليه بندر، والوليد بن طلال وأمثالهما، كسعود وتركي الفيصل، ومحمد بن فهد وإخوته، وأبناء عمّه كمحمد بن نايف، هذا الجيل قضى شطراً من حياته متعلّماً في الغرب، وهو جيل ـ من وجهة نظر أميركا ـ قادر على تقليص الفاصلة الذهنية بين جيل الحاكم والمحكوم، حيث أن نحو 70% من السكان السعوديين دون الخامسة والعشرين من العمر.

ومن وجهة نظر واشنطن أيضاً، فإن الجيل الثالث غير قابض على مفاصل السلطة، وهو بحاجة إذا ما لزم الأمر الى عون من المؤسسة العسكرية، لتخطي السلسلة الوراثية الرتيبة لأمراء بلغوا من الكبر عتيّا.

هذا التحليل المتداول في أوساط العائلة المالكة، هو الذي يرجّح فرضيّة ومعطيات أن انقلاب بندر، كان انقلاباً بالتفاهم مع جهات في الإدارة الأميركية.

لكن من الناحية الفعلية، فإن الجيل الثالث سيصل الى الحكم بصورة أو بأخرى، ولكن عبر الإنتظار لخيارات (ملك الموت) وليس عبر الإنقلابات!

لماذا العتب على جنبلاط؟


نضال نعيسة

أثارت خطوة وليد جنبلاط المفاجئة كماً من التعليقات والمواقف المتضاربة حيالها. وكانت تلك المواقف الناقدة، قد أتت من أوثق حلفائه في ما كان يسمى بفريق الرابع عشر من آذار الذي يعتبر الآن في حكم الموات السياسي.، كما من تلك الأقلام التي كانت معجبة، كثيراً، ذات يوم، بالرقص الجنبلاطي الساخن، على إيقاع تصريحات العم الأمريكي.


وفي الحقيقة لم تشكل خطوة حنبلاط أي أثر في إضعاف هذا الفريق، كما لم يشكل وجوده سابقاً فيه أية قوة لهذا الفريق الذي اتسم عموماً بالضعف والحيرة والارتباك، والذي لم تنفعه الموازنات الهائلة التي بذلت في طريقه وعجز عن تحقيق أي هدف سياسي، أو معنوي آخر. فهذا الفريق الآذاري لم يكن له أي قوة فاعلة، عملياً على الأرض، لا بوجود وليد بيك فيه، ولا بخروجه منه. وربما أدرك جنبلاط هذه الحقيقة، "المرة"، من زمان، وأكثر من غيره، وعرف بحسه السياسي أين تكمن مواقع القوة، والقرار اليوم، كما الأمس في لبنان، ومن هو الذي يسيطر فعلياً على الأرض؟ كما أن فريق الرابع عشر من آذار لم يستطع، وبالرغم من حجم الدعم الإقليمي، والدولي الهائل له، من إحداث تلك المكانة التي كانت مأمولة منه على المسرح السياسي، ناهيك عن العسكري الذي لا يكاد يذكر، وهو ما يعول عليه في النهاية في عالم السياسة الذي لا يعترف إلا بالأقوياء. وظل أداؤه مرهوناً دائماً بتقلبات الطقس السياسي الخارجي، إقليمياً ودولياً. وكان مشروعه السياسي مرتبطاً عملياً بهذا الخارج. ومن هنا كان انهياره المريع وتضعضعه الفظيع، مع انهيار المشروع الإقليمي والدولي، وأفول حقبة بوش الصغير. على عكس الفريق اللبناني الآخر الذي استمد شرعيته وقوته على الأرض بالتصاقه بحقائق الجغرافيا والتاريخ، وتمسكه بالمصلحة الوطنية العليا للبنان، التي بنى جل إستراتيجيته عليها.

قد يكون من المفيد تماماً، العتب، ولوم جنبلاط جراء تحركه الأخير، لو كان الأمر سيشكل فعلاً تحولاً نوعياً في مكامن قوة الفريق الآذاري، ولكن طالما أن الأمر سيان فإن هذا العتب غير مفهوم، بقدر ما هو غير مبرر. ولأن سوريا، أيضاً، وهو الأهم، لم تكن بحاجة لمواقف من أي كان لتدعيم موقفها، وتقويته. كما أن التحول الجنبلاتي كان قد أتى بعد وقت طويل من استرخاء سياسي عام بات السمة المميزة، راهناً، للحال السوري. بمعنى آخر إن تحرك جنبلاط الأخير لم يقو البتة موقف سوريا مثقال ذرة، كما لم يساهم اصطفافه ذات يوم عامل في إضعاف الموقف السوري، وإن كان يعزز، من وزاوية أخرى، من مصداقية وصوابية هذا الموقف إلى حد كبير، بقدر ما يؤكد، في نفس الوقت، على الحقائق الجيوسياسية الساطعة التي تموضعت في المنطقة، مؤخراً.

فما يستنبط فعلاً من مواقف جنبلاط الأخيرة، وهو على أية حال، أمر غير خفي، ومؤشر ملموس إلى حد كبير ، هو المكانة الإقليمية البارزة التي خرجت بها سورية من الأزمة الأخيرة، وقد جاءت حركة جنبلاط الأخيرة لتعزز، بشكل ما، وتكرس تلك الحقيقة، ليس إلا، لكنها لم تصنعها، ولم تساهم بصنعها، بأية حال.

ولكن بنفس الوقت، والحق يقال، لا يمكن إنكار البراغماتية السياسية العالية الظاهرة في التحول الجنبلاطي، والتي تتطلب دائماً الوقوف بجانب المنتصر والقوي. وهنا أيضاً، وبنفس السياق، لا يمكن لنا أن ننسى اصطفاف جنبلاط السابق، في صفوف التيار "اليميني والرجعي" العربي، حسب خطاب جنبلاط الأخير، متناسياً في حينها الموقع الطبقي لحزبه الاشتراكي. غير أن الواقعية، بل لنقل بسفور أكثر، "الانتهازية" السياسية هي التي كانت تتطلب ذلك، في ذروة الهجمة البوشية الماكرة ضد الوطن السوري، والتي أوحت، في حينها، لغير المتبصرين، بانهيار وسقوط وشيك للنظام. وهذا حق طبيعي لجنبلاط، فكما نعلم جميعاً، أن لا ثوابت في السياسة، فلا مبادئ، ولا أخلاق فيها أيضاً، لأن المصلحة وحدها، هي من يتحكم بالقرار السياسي، والرجل بكل بساطة "عم يشتغل" سياسة، وهو ليس مصلحاً اجتماعياً، ولم "يفتحها تكية"، أو جمعية خيرية. ومن حقه، ومن مصلحته، أيضاً، أن يقف في المكان الذي يريد، أو يلوذ بالفريق الذي يعتقد أنه يؤمن الحماية له، وأن يجد له، ولو مكاناً قصياً ومظلماً في الترتيب الإقليمي الجديد. وهذه من بدهيات أي عمل سياسي، ويبدو أن البعض لا يدركه ولا يعيه.

كما بات واضحاً، على جهة أخرى، ومن خلال التطورات، ومآلات الوضع اللبناني، بأن لا عيش ولا تنفس، ولا هواء لهذا البلد من غير سورية، وأن أي كلام و"هلوسات"، عن ما يسمى استقلالاً عن الوطن الأم الحاضن، هو ليس سوى عملية انتحار سياسي لكل من يتبنى هذا الخطاب الطوباوي. فإلى اليوم، مثلاً، لم يتمكن اللبنانيون، من تلمس طريقهم واستكشافه، ومعرفة كيف سيعيشون، بعد خمس سنوات من قرار سورية السيادي، بترك لبنان وشأنه. ففي ظل هذا الغياب السوري "الجائر"، لم يستطع لبنان "الاستقلال"، حتى اليوم أن يشكل مجرد وزارة وطنية واحدة، أو الخروج من الدهليز الطويل الذي وضعه فيه من صدقوا خدعة بوش الكبرى، بالثورات المخملية، والبرتقالية، والبنفسجية، التي لم تكن سوى واحدة من أراجيفه التي انتهت إلى غير رجعة، ولم تكن الغاية منها خدمة أحد، باستثناء المصلحة الأمريكية والصهيونية في المنطقة.

خلاصة القول، موقف جنبلاط لن يقوي من موقف سوريا، بحال، وإن كان سيقوي من موقفه هو بالذات، ويدلل ويؤكد، في ذات الآن، على كثير من المؤشرات. كما أنه لن يضعف فريق الرابع عشر من آذار، لأن ذلك الفريق لم يكن في أي يوم من القوة التي يحسب لها أي حساب. ومن هنا، ثمة عبثية، ولا طائلية من كل ذلك العك والجدل، والقيل والقال، الذي يطال الرجل الذي يمارس السياسة، بحق، على نحو رفيع، وعال، سواء اتفقنا أم اختلفنا معه، لكن اللوم والعتب على من لا يدرك أبجديات السياسة. فإن أي سياسي آخر، في موقع جنبلاط، قد يتمكن من قراءة الواقع بعمق، وإدراك، فإن ذلك لن يقوده إلا إلى نفس قرار جنبلاط ، حتى لو كان المرشد الروحي، أو زعيم فريق الرابع عشر من آذار، بالذات.

داود باغستاني .... السياسي الكردي ( الانفصالي ) المحنّك


حسن عثمان *

ما صدر عن مجلة (( إسرائيل أكراد ))، التي تصدر في شمال العراق الذي يقطنه أغلبية كردية ، يُعزز مسيرة ارتباط الأكراد ( الانفصاليين ) مع اليهود وحركتهم الصهيونية، والتي ظهرت مع بداية القرن العشرين. ومن يُتابع المسألة الكردية سيلاحظ تشابه الأسلوب والنهج الذي يعتمده الأكراد في انفصالهم مع أسلوب اليهود في سرقة فلسطين ( من حيث تزوير التاريخ ، وتزوير وادّّعاء آثار وحضارة، وتهجير السكان الأصليين في مناطق تواجدهم .....) .

إنّ ما تحدّث به صاحب مجلة (( إسرائيل أكراد )) داود باغستاني ( وفقاً لما جاء في جريدة القدس العربي _ العدد 6272 )، يُدينه ومن معه من الأكراد ( الانفصاليين )، ويُدين اليهود أيضاً كعنصريين وطفيليين ، وغير اجتماعيين. فالأكراد اليهود الذين رحلوا إلى ( إسرائيل )، و الذين تحدث عنهم هذا السياسي المخضرم (داود باغستاني )، لو أنهم مؤمنين حقيقةً بوجود كردستان ( المستقلة )، وتاريخها وحضارتها ( المزعومة )، لما فرّوا إلى فلسطين من أجل منزل وحفنة من النقود. وأيضاً هذا أمر مرتبط بصورة مباشرة بخداع البر زاني و الطالباني الذين يُسخّرون الأكراد، ويشحنوهم بتاريخ مزيف وأراء مزورة، تماشياً مع مصالحهم الشخصية والعائلية.
وهؤلاء اليهود الأكراد من جهة أخرى، لو أنه صحّ ما تحدث به السياسي المخضرم، حول اجتماعيتهم ودورهم في المجتمعات التي قطنوها، كالعراق مثلاً، وإيمانهم بهذه المجتمعات، لما هرولوا مسرعين إلى حركتهم اليهودية في فلسطين منذ إعلانها ، و التي تلبي طموحاتهم وغريزتهم الهمجية والعنصرية والطوطمية، فراحوا يقتلون الفلسطينيين ويطردوهم، تلبية للوصايا الإلهية المزعومة في توراتهم.
هذا يؤكد أيها السياسي المحنّك بما لا يدعو للشك، على عدم اندماج اليهود في المجتمعات التي سكنوها، ويؤكد على عدم تفاعلها مع أي مجتمع تسكنه، وبالتالي لا تلعب أي دور في هذه المجتمعات التي تسكنها (والتي لا تؤمن بها بالأصل) سوى التهديم والخراب من خلال امتصاص خيراتها وخيانتها ( أم ستزور التاريخ كأصحابك اليهود، كي تتمكنوا من الوصول إلى مآربكم ).
تجدر الإشارة إلى أنّ بقاء حفنة من اليهود في شمال العراق بين الأكراد ، يُعزى لعملها في تسهيل حركة الموساد والتحضير المستمر لتأمين حدود دولة اليهود المزعومة من الفرات إلى النيل ( يظن الأكراد " الانفصاليين " أنّ ما يعمله اليهود لهم هو" لسواد عيونهم" كما يُقال بالعامية !!! )، حيث يمكن ملاحظة الأمر نفسه في دارفور جنوب السودان أيضاً، وهذا ما يؤكد على دور اليهود في هاتين المنطقتين تنفيذاً للمشروع اليهودي، وسعياً للإرث الإلهي المزعوم.
إنّ ما صرّح به السياسي المحنّك باغستاني عن أنّ تهجير اليهود من دول العالم العربي هو السبب في تهجير الفلسطينيين ، يؤكد على التحايل السياسي والتلفيق التاريخي الذي يبدو أنه يمتاز به باغستاني، ويدل على كذب وجهل وادّعاء الأكراد ( الانفصاليين ) ، ونشر ثقافة بين أبناءهم لها كل م امتازت بها اليهودية من التلفيق والعنصرية لخلق وطن موهوم، ليس له في التاريخ أي وجود أو شبه سو الوطن اليهودي المزعوم.
وحيث أنه يرى (باغستاني) أنّ " القضية الإسرائيلية – الفلسطينية ( على حد زعمه ) سهلة الحل جداً. حيث تُحل بتبني كل دولة يهودها، وإسرائيل بالتالي ليست بحاجة إلى استيطان". فهذا الكلام يؤكد على ثقافته اليهودية ، ويؤكد على بدء الدعوة لتأسيس الحدود التوراتية في شمال العراق ، إن لم تكن تشكلت فعلاً. فالمتابع لحديثه سيجد أنّ الحل الذي اقترحه هذا السياسي هو نفس ما طالب به في مجلته من عودة الأكراد اليهود إلى كردستان. أي أنّ هذا السياسي المتطرف في انفصاليته ويهوديته يتحدث بثقافة توراتية بحتة ،حيث من جهة أخرى في طرحه للحل، يؤكد على حق اليهود في فلسطين.
إن كان يملك باغستاني هذا التفكير الخارق فليطبق نظريته على نفسه وعلى الأكراد ( الانفصاليين ) ويخضعوا لسلطة العراق، والحال نفسه مع الأكراد (الانفصاليين) في الشام ، وبذلك ننتهي من المسألة الكردية، والتي هي في الحقيقة ليس لها وجود سوى في انتمائها لأرضها التي هي أرض السوريين كلهم على مدى الهلال السوري الخصيب، في كل تنوعه الأثني والديني والعرقي، والتي ستضع وبشكل تلقائي حداً للحلم اليهودي التوراتي في أرضنا.

* محرر في موقع أوروك الجديدة
H-Othman@Orook.Com

2009/08/20

هل تصبح لبنان ساحة حرب قادمة ؟


سعدون شيحان

لم يعد خافيا ان هناك اتجاهين وعقدتين تعصفان بالساحة اللبنانية تتمثل الاولى بالشأن الداخلي والصراع السياسي المتمثل بتداعيات زعزعة قوى الرابع عشر من اذار وتكفير وليد جنبلاط زعيم الحزب الاشتراكي اللبناني عن ذنبة بالاصطفاف خلف الكتلة العربية المؤيدة لحكومة الحريري وعودته ليكون تيارا يساريا يتكىء بطبيعة الحال على ثقل قوى 8 اذار وافكاره التي اخطأت سابقا في فهم المعادلات السياسية ..والعقدة الاخرى هي النوايا الاسرائيلية اتجاه الدولة اللبنانية ..
ولكن قبل الحديث عن الازمة اللبنانية اود توضيح ماهي اهمية وليد جنبلاط ولماذا احيط بهالة مهمة على صعيد الساحة اللبنانية التي تتعدد فيها الكتل والاحزاب الكبيرة ..

في الوقت الذي كان زعيم تيار المستقبل سعد الحريري يستعد للإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي كلف برئاستها بعد فوز فريق 14 آذار بالانتخابات النيابية الأخيرة ، ومع أن الأمور كانت تدار من قبل المملكة العربية السعوية بنجاح ، إلا أن جنبلاط كان له رأي آخر وخرج فجأة بتصريحات كان من شأنها إحداث انقلاب جذري في خريطة التحالفات والتوازنات السياسية في لبنان بل وقد تجعل الأكثرية النيايبة " 14 آذار " أقلية والأقلية النيابية " 8 آذار " أغلبية ، حيث أن انسحاب جنبلاط من الأغلبية الحاكمة واحتمال انضمامه للمعارضة يعني خصم المقاعد الـ 11 التي يمتلكها في مجلس النواب من رصيد 14 آذار وذهابها لفريق 8 آذار ، وبالتالي تصبح خريطة مجلس النواب كالتالي : 60 مقعدا لفريق 14 آذار الذي كان يملك 71 مقعدا قبل تصريحات جنبلاط ، وفي المقابل يرتفع عدد مقاعد فريق 8 آذار الذي يمثل المعارضة إلى 68 بعد أن كان يملك في السابق 57 مقعدا فقط.

وهكذا يتضح أن جنبلاط بيدة العصى السحرية لبقاء الأغلبية النيابية لصالح قوى 14 آذار، التي تضم تيار المستقبل السني، وأحزاب الأحرار والكتائب والقوات المسيحية ، على حساب فريق 8 آذار الذي يضم حزب الله وأمل الشيعيين والتيار الوطني الحر المسيحي.

ومن هنا تتجلى بوضوح المعادلة الرقمية للتوازنات ..ان وليد جنبلاط اخطأ سياسيا مرات عدة وربما كان هشا لدرجة انه يميل الى المتغيرات بسرعة البرق ولكننا في عالم متغير واللعبة تكفل البحث عن المصالح حتى وان تغيرت الرؤى السياسية والافكار ..

لقد كان يعتقد جنبلاط ان هناك نوايا امريكية تحاول الايغال في الضغط السياسي على الحكومة السورية خاصة بعد اخراجها من لبنان مرغمتا والهدف من كل ذلك هو تمهيد الطريق لبناء سلام عربي اسرائيلي بعد ابعاد قوى ايران وشركاءها الستراتيجيين سيما وان المجموعة العربية قد ادت اليمين على تحقيق الرغبات الامريكية وتنفيذ كل المشاريع لغاية اكمال صفقة السلام الموعود ودون وضع القضية الفلسطينية وحدها في السلة التفاوضية مع اسرائيل ونحن طبيعيا ضد هذة العملية لانه يعني الجلوس على طاولة المفاوضات مع اسرائيل ونستبق بمنحها تنازلات ومكاسب عربية تضعف المطالبات التاريخية بمستحقات الدولة الفلسطينية ..اي اننا عندما نتفاوض وفق اطار عربي للسلام يعني اننا نقدم المجتمع العربي على طبق من ذهب هدية للسلام الذي كان من الاولى القراءة في تحقيق معادلة الدولتين بدل التفكير بزيادة غلة المكاسب الاسرائيلية ...

الجانب المهم الاخر من المعادلة اللبنانية هو نوايا اسرائيل اتجاه لبنان خاصة مع تصاعد التصريحات التي اعلن عنها ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي بان الرد الاسرائيلي على لبنان في حال تعرضها لاطلاق صواريخ من قبل الجنوب سيكون مدمرا وشاملا كل البنى التحتية ...
ما مطروح الان من احداثيات تشير بوضوح الى ان اسرائيل قد تندفع اتجاه لبنان لغرض استدراج سوريا وايران بحرب كارثية ..ولكن ما مدى تحقق هذا ؟

اسرائيل الان يبدو انها اكثر حرصا على المحافظة على مكتسباتها المتحققة بفضل السياسة الامريكية التي اوصلت العرب الى الترحيب بكل ما عبر عنه باراك اوباما ليس اقلها الاعلان المباشر لرموز سياسيين عرب عن ضرورة التقارب مع اسرائيل وتقديم مبادرات سلام ومد اليد اتجاه هذة الدولة حتى انها لم تشترط اي شيء لغرض ذلك ...ومن هنا ان كان هناك مصلحة عربية او عدم تقاطع مع رغباة الكتل العربية المؤثرة في المنطقة خاصة السعودية ومصر فأن تلك الحرب مشروعة جدا ..ولكن هل فعلا هناك نتيجة ايجابية للحرب على لبنان تبحث عنها السعودية ومصر؟

كل الدلائل التي تحققت على مستوى البناء السياسي اللبناني وتشكيل الحكومة مع نجاح العرب في دعم الحريري ليكون رئيسا للحكومة يؤكد ان لا مصلحة للعرب في نشوب حرب في لبنان ...ولكن هناك رغبات اكيدة في تخليص لبنان من عقدة الجنوب مع وجود حسن نصرللة وحزب الله ..سيما وانه من اكثر عقد تحقيق سلام حقيقي مع اسرائيل حاليا ..وبمعنى اخر ورقة ابتزازية بيد طهران ضد المصالح العربية والامريكية والاسرائيلية ..

ولكن مصلحة العرب التي عبرنا عنها في مقالات سابقة بانها حرب مخفية تدور مع طهران تهدف الى تنضيف المجتمع العربي من اوراق الضغط الايرانية لتنجح في تحقيق الطموحات القومية وبناء امن حقيقي للمنطقة يكون مكملا عندما تشرع القوى العربية في مفاوضات لتسوية القضية الفلسطينية ونحو بناء سلام عربي اسرائيلي ...

اننا لا نرى امكانية لقيام حرب في لبنان لاسباب عديدة منها ..الخشية من تقويض الخطة الامريكية لاستدراج العرب نحو السلام ..تصاعد الرفض الشعبي العربي اتجاه الحكومات وانهيار الامكانية للسير في مشاريع التفاوض.. فشل المشاريع الامريكية في المنطقة خاصة وان لديها الان مكاسب سياسية تحققت بعد الخطاب الوردي للرئيس الامريكي في القاهرة ..والامر الاخر الاهم من كل ذلك هو مدى الفائدة الستراتيجية من خوض تلك الحرب مع وجود هدف ستراتيجي واضح المعالم هو ايران ...

ان سوريا وايران الان اكثر خشية من ان تندفع اتجاه تصعيد خطير مع اسرائيل وحتى امريكا ..فأيران لا زالت تعاني من الثورة البنفسجية واثارها وتدرك خطورة اقتراب مفاعلاتها من نيران تلك القوى لانه يعني ببساطة الضربة القاضية لوجودها في المنطقة تماما ..اما سوريا فأنها تسير الان بخطوات وان كانت خجولة اتجاه بناء علاقات سياسية مع واشنطن وهي لا تجازف ايضا بالفرصة التاريخية لطوي حقبة الماضي مع السياسة الامريكية المنفتحة الان ..
ان لبنان ابعد ما يكون الان عن الانزلاق في حرب مع اسرائيل ولكن ذلك لا ينفي بالضرورة ان هناك مخاطر داخلية يتوجب الاخذ بعين الاعتبار حسمها مثل وجود السلاح بيد حزب الله مشرعا ودون سلطة ..لانه ببساطة سلاح خارجي يمكن ان يكون ذريعة لاستهداف الاراضي العربية وتدمير الدولة اللبنانية ...

ان اكثر لحظات الغباء هو استفزاز العدو مع غياب التحصينات والقوة التي تحقق الامن لانه يعني ببساطة الانتحار ... فهل ستشرع لبنان للعدو تدميرها من منفذ الاستفزاز الجنوبي المستمر !! .

– كاتب سياسي عراقي

قطر وعُمان قبلتا التطبيع مقابل تعليــق الاستيطان


يديعوت أحرونوت
تجرى مفاوضات سرية بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية، بالتزامن مع تراجع الحديث عن حدة الخلافات بينهما، حول مدة تجميد البناء في المستوطنات وظروف استئنافه، بهدف التوصل إلى صيغة اتفاق يسعى إليها الجانبان، في وقت كشفت فيه تقارير في الدولة العبرية أنّ الولايات المتحدة أبلغت دولة الاحتلال، في الأسبوع الماضي، أن كلاً من قطر وعُمان «مستعدتان لاستئناف العلاقات مع إسرائيل، شرط أن توافق الأخيرة على تجميد أعمال البناء في المستوطنات في الضفة الغربية» المحتلة.

وأوضح الموقع الإلكتروني لـ«يديعوت أحرونوت»، أن دول الخليج تتعرض «لضغوط أميركية بهدف القيام بمبادرات تطبيعية، في مقابل تجميد البناء في المستوطنات». وأشار إلى أن هذه الدول تعرب عن استعدادها لإرساء علاقات رسمية مع تل أبيب «في إطار سلام إقليمي».

يُشار إلى أن مسقط قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب مع انطلاقة انتفاضة الأقصى في عام 2000، كما أغلقت قطر مكتب المصالح الإسرائيلية في الدوحة بعد عدوان «الرصاص المصهور» في كانون الأول 2008.

وعن مساعي حلحلة العقبات التي تعتري العلاقات الأميركية ـــــ الإسرائيلية، لفتت «يديعوت» إلى أن مفاوضات سرية تجرى منذ فترة بين مسؤولين كبار في إداة الرئيس باراك أوباما من جهة، وممثلي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو «في محاولة لإقرار صيغة لتجميد البناء في المستوطنات». حتى إن الصحيفة جزمت بأنّ الخلاف بين الطرفين بات يقتصر على «مدة تجميد البناء في المستوطنات، والظروف التي تستطيع إسرائيل في ظلها استئنافه».

وممّا جاء في تقرير «يديعوت»، أنه يظهر من «أوراق عمل» تم إعدادها لصنّاع القرار في إسرائيل، قبل لقاء نتنياهو مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، المقرر بعد أسبوعين في لندن، تفيد بأن المسار يتّجه نحو عقد «صفقة مستوطنات» تبلور بين البلدين. ولهذا الغرض سيتوجّه مستشار نتنياهو، المحامي إسحق مولخو، إلى واشنطن لإجراء محادثات مع ميتشل.

كذلك تظهر هذه «الأوراق» أن الأميركيين «يريدون أن تلتزم إسرائيل بوقف البناء في المستوطنات خلال العامين المقبلين، اللذين من المفترض أن يشهدا مفاوضات التسوية الدائمة على المسار الفلسطيني.

غير أن «بيبي» يرفض هذا المطلب، ويتحدث في المقابل عن تعليق للبناء يستمر ثلاثة أشهر فقط، على أن يكون من حق الدولة العبرية، إذا لم يقم العرب بمبادرات تطبيع، بأن تتراجع عن التفاهمات المعقودة مع الأميركيين واستئناف البناء الاستيطاني، بينما يعرب وزير الدفاع إيهود باراك عن استعداده للتجميد لمدة ستة أشهر. وتكمن العقدة، بحسب المصادر نفسها، بواقع أن البيت الأبيض «يرفض إقران التفاهمات بشروط».

ووفق «يديعوت» فإن نتنياهو وباراك يطالبان بأن تتم صياغة كل التفاهمات خطياً، لأن إسرائيل «تعلمت الدرس من عدم احترام إدارة أوباما للتفاهمات السابقة المعقودة مع إدارة جورج بوش».

ويسود أيضاً خلاف بين الطرفين حول تعريف البؤر الاستيطانية، التي تعهّد رئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان، آرييل شارون وإيهود أولمرت، بإزالتها؛ ففيما يتحدث باراك عن إزالة 26 بؤرة، فقد تم بناء نحو أربعين مستوطنة غير قانونية منذ عام 2001.

ووفقاً لتقدير وزراء مطّلعين على تفاصيل الاتصالات مع واشنطن، فسيتمّ، في نهاية المطاف، الاتفاق على «تجميد متقطّع» للاستيطان لمدة ستة أشهر، على أن تتم مواصلة أعمال البناء في الكتل الاستيطانية.

عدم الاستقرار في مصر يضر بالاستخبارات وبالبحرية الامريكية


وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك.

حذر تقرير أمريكي من هيئة بحثية بارزة من أن أحتمال عدم الاستقرار في مصر، الذي قد يصحب فترة التحول السياسي المقبلة، سيضر بقدرة واشنطن على العمل بفعالية في منطقة الشرق الأوسط. وقال التقرير الصادر عن مركز التحرك الوقائي التابع لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي الاثنين إن "عدم الاستقرار الشديد في مصر سوف يضر بقدرة واشنطن على العمل بفعالية في الشرق الأوسط، سواء كان ذلك عبر البحرية الأمريكية الساعية إلى عبور في زمن قصير لسفنها الحربية في قناة السويس أم بالنسبة للبيت الأبيض الباحث عن دعم دبلوماسي في رعاية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أم الوسط الاستخباراتي المحتاج إلى التعاون (المصري) في قضايا الإرهاب".

وقال التقرير انه بشكل عام "فإن القاهرة أمدت واشنطن تاريخيا بالغطاء السياسي بينما كانت الولايات المتحدة تسعى لتحقيق أهدافها في المنطقة".

وتابع التقرير :"مصر حليف صعب المراس لكنه مهم للولايات المتحدة.

وإلى جانب السعودية والأردن والمغرب ودول الخليج الصغيرة، ساعدت مصر في خلق نظام إقليمي يجعل ممارسة الولايات المتحدة لنفوذها أمرا غير مكلف."

وأضاف التقرير الذي أعده ستيفن كوك، خبير مجلس العلاقات الخارجية المتخصص في الشئون الشرق أوسطية، إن مصر تدخل الآن فترة تحول سياسي.

وقال إن جمال مبارك، 46 عاما، نجل الرئيس المصري "يتم إعداده بشكل واضح لخلافة والده. لكن متى يحين ذلك وبأي أسلوب سيحدث انتقال السلطة، يظل أمرا غير واضح".

وقال التقرير إن "الأكثر أهمية هو أن عملية تداول السلطة في مصر يمكن أن تكون صعبة".

وتابع كاتب التقرير القول: "إن الفرق المختلفة داخل وخارج النظام تناور بالفعل لتحسين تطلعاتها بعد أن يغادر الرئيس مبارك المشهد".

وأضاف أنه " علاوة على ذلك، يحدث كل هذا على خلفية الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة التي ساءت بفعل الركود العالمي وهي بيئة مواتية للمعارضة الإسلامية في مصر، لتمرير أجندتها المضادة للنظام ومتابعة قوتها السياسية."

وحذر كوك من أنه "نتيجة لهذا وبينما تبدو مصر مستقرة سطحيا، فإن احتمال ازدياد عدم الاستقرار السياسي والتقلبات المفاجئة على المدى القصير(من 6 إلى 18 شهرا) ينبغي ألا يتم التسرع في استبعادها".

2009/08/19

جرائم "بلاك ووتر" تؤرق العراقيين


أثارت الاخبار التي ترددت مؤخرا عن وجود نية لعودة شركة “بلاك ووتر” المتخصصة بحماية الشخصيات الامريكية في العراق من جديد الى الشارع العراقي لكن باسم آخر هو شركة “زي” بعد أن أنهت الحكومة العراقية عقدها السابق في بداية العام الحالي احتجاجا على الجرائم الكبيرة التي ارتكبتها بحق المواطنين العراقيين خلال السنوات الماضية من الاحتلال، قلقاً واسعاً وردود أفعال غاضبة في الشارع العراقي، لأن عودتها يعني عودة قتل العراقيين بدم بارد وانتهاك حرماتهم وتعطيل اعمالهم، لأنها تتعامل بطريقة وحشية جداً مع الناس وبشكل لا يمت للإنسانية بأية صلة تذكر .ورأى عراقيون من مختلف القوى السياسية وشرائح المجتمع العراقي أن هذه الشركة سمعتها سيئة جدا ومن غير المقبول ولا المعقول السماح لها ثانية بالعمل في الشارع العراقي، بل المطلوب متابعتها قضائيا على جميع الصعد من أجل تعويض ضحاياها من العراقيين وما اكثرهم . حيث لم تكن حادثة ساحة النسور هي الوحيدة في الملف السيئ جداً لهذه الشركة، بل هناك حوادث وجرائم عديدة ارتكبها منتسبو هذه الشركة بحق العراقيين .


“الخليج” استطلعت آراء العراقيين حول هذه الشركة وخرجت بالحصيلة التالية:

* رأي الحكومة العراقية بخصوص عودة شركة “بلاك ووتر” إلى العمل من جديد في الشارع العراقي تجلى بوضوح من خلال مستشار الأمن القومي العراقي السابق موفق الربيعي الذي رفض رفضا قاطعاً عودة هذه الشركة للعمل في العراق ثانية وتحت أي اسم أو عنوان كان .

وقال الربيعي إن هذه الشركة سمعتها سيئة جدا وقد قتلت الكثير من العراقيين خلال السنوات الماضية . لذلك لا يمكن السماح لها بالعودة ثانية، بل إننا سنقوم بمقاضاة هذه الشركة على الجرائم العديدة التي ارتكبتها بحق العراقيين وبشكل قانوني من خلال المحاكم الدولية .

وأضاف، أن الاتفاقية الأمنية التي وقعت نهاية العام الماضي بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية والتي تم تفعيل الكثير من بنودها وآخرها انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي من المدن والقرى والقصبات العراقية في الثلاثين من شهر يونيو/حزيران الماضي قد أكدت أن شركات الحماية ستكون خاضعة للسلطات العراقية وتحديدا وزارة الداخلية . لكن مع كل ذلك فإن الحكومة العراقية لن تسمح ثانية بعودة هذه الشركة السيئة جدا للعمل في العراق وهذا قرار نهائي لا رجعة فيه .

* وقال عباس البياتي، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد، ان شركة “بلاك ووتر” كان عملها سيئا جدا مع العراقيين في السنوات السابقة، وكان الخوف والقلق يدخلان في نفوس الناس بمجرد مرور موكب لهذه الشركة، حتى اننا كممثلين للشعب العراقي عندما نسير في موكب رسمي نضطر إلى إيقاف الموكب على جانب الطريق حتى نتجنب المخاطر التي تحيط بنا جراء وجود منتسبي هذه الشركة بالقرب منها . فما هو حال المواطن العراقي عندما يتعامل مع هذه الشركة التي باتت سمعتها سيئة جدا . .؟ .

وأضاف أن الحكومة العراقية وبعد التحقيقات التي ادانت منتسبي هذه الشركة في حادثة النسور طالبت بإنهاء عقد الشركة وبالفعل تم ذلك في بداية العام الحالي . اما بخصوص عودتها ثانية الى العراق وتحت اسم آخر فلا اعتقد أن الأمر سيكون سهلا بالنسبة للشركة الجديدة، لأن الاتفاقية الأمنية التي وقعت نهاية العام الماضي بين العراق والولايات المتحدة حددت بالتفصيل آليات عمل شركات الحماية الاجنبية . حيث تكون هذه الشركات خاضعة لأوامر وزارة الداخلية العراقية وتعليماتها .

واكد أن هناك اوامر صدرت عن السلطات العراقية بضرورة ان يكون غالبية عناصر هذه الشركات من العراقيين، لأن العراقيين يعرفون التعامل مع ابناء شعبهم عكس الأجانب الذين لا يعرفون لغة غير لغة السلاح أو مضايقة الناس وهم يسيرون بسياراتهم في الطرقات . وحقيقة الامر هناك اوامر نصت عليها الاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن تشير إلى ضرورة تغيير عناصر شركات الحماية الاجنبية وبشكل تدريجي من اشخاص أجانب الى اشخاص عراقيين، لأن العراق يريد أن يجد اعمالا لأبنائه العاطلين عن العمل .

وتوقع أن لا يسمح العراق مرة أخرى بعودة شركة “بلاك ووتر” للعمل في العراق مرة ثانية تحت أي اسم كان، لان اسمها يثير حفيظة العراقيين بسبب الجرائم العديدة التي ارتكبتها في الشارع العراقي . كما ان القوات الامنية العراقية وبعد انسحاب القوات الاجنبية من المدن والقوى العراقية باتت تمتلك السيادة والقدرة على الدفاع عن العراقيين . بالإضافة إلى ذلك فإن شركات الحماية لا توجد لديها صلاحيات هجومية، بل عملها يتطلب الدفاع عن نفسها فقط .

ثمن باهظ

* ورفضت القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الحكومة العراقية إياد علاوي إيذاء العراقيين من أي طرف كان وتحت أي عنوان أو أية ذريعة تذكر، لأنها ترى أن العراقيين دفعوا ثمناً باهظاً في السنوات التي تبعت سقوط النظام العراقي السابق جراء حالات العنف الطائفي والتهجير والقتل على الهوية والبطالة والتهميش والإقصاء وغيرها .

* وقال حسام العزاوي، عضو البرلمان العراقي عن القائمة الوطنية العراقية: أن ما أشيع مؤخرا حول عودة شركة “بلاك ووتر” الأمريكية للعمل من جديد تحت اسم جديد، أمر غير مشجع لعموم العراقيين، لان هذه الشركة كانت قاسية جدا في تعاملها مع أبناء الشعب العراقي وقد قتلت منهم أعدادا لا يمكن الاستهانة بها أو التغاضي عنها .

وأضاف أن الشركات الأمنية التي من المؤمل أن تعمل في الشارع العراقي لحماية الشخصيات والمصالح الأمريكية في العراق وحسب الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية نهاية العام الماضي أكدت أن هذه الشركات سوف تكون ملتزمة وملزمة بالعمل وفق الضوابط والقوانين والتعليمات التي تصدرها وزارة الداخلية العراقية .

ودعا العزاوي الحكومة العراقية إلى توفير الأمن لكل أبناء الشعب العراقي عبر محاربة كل الجهات الخارجة عن القانون مهما كان انتماؤها، لأن المواطن العراقي اليوم يعيش حالة من القلق والخوف نتيجة كثرة التفجيرات التي حصلت في الآونة الأخيرة، وأدت إلى مقتل وجرح العشرات من العراقيين الأبرياء وهم في أماكن عملهم .

وتابع، إن الشركات الأمنية في المرحلة المقبلة لابد ان تتعامل معها الحكومة العراقية وخصوصا الوزارات المعنية بالملف الامني بشكل مهني جداً، لأن هذه الشركات ربما تحمل أجندة خارجية وملفات لا تتعلق فقط بملف الحمايات وانما بأمور اخرى ربما سيتم كشفها لاحقا .

لم تعد مقبولة

* وأكدت جبهة التوافق العراقية أن ملف الشركات الامنية يعد من الملفات المعقدة جدا، خصوصا بعد أن ارتكبت شركة “بلاك ووتر” المجزرة الكبيرة بحق العراقيين في ساحة النسور التي شكلت نقطة سوداء في ملف هذه الشركة . لذلك فإن عودتها لن تكون مقبولة تحت أي اسم كان .

وقال عبد الكريم السامرائي، القيادي في جبهة التوافق العراقية ان شركة “بلاك ووتر” ارتكبت العديد من الأخطاء الجسيمة بحق الشعب العراق في العديد من المحافظات وخصوصا في بغداد وديالى . ومن هذا المنطلق فإنها غير مقبولة في الشارع العراقي تحت أي عنوان كان .

وأوضح أن على الحكومة العراقية التي استلمت الملف الأمني بالكامل أن تتعامل بمهنية مع كل الأحداث التي تؤذي العراقيين .

احتلال من نوع آخر

* وقالت الكتلة الصدرية إن الاحتلال الأجنبي ليس موجوداً في العراق من خلال قوات الاحتلال الأمريكي فحسب، بل هو موجود من خلال الاستخبارات، العملاء، الشركات التي تعمل في البلد تحت عناوين مختلفة ومنها بالتأكيد الشركات الأمنية التي تتولى حماية الأمريكيين، وهي تنفذ أجندات “أمريكية بحتة” وتقوم بقتل العراقيين بدم بارد .

وقالت مها الدوري، عضو البرلمان العراقي عن الكتلة الصدرية: إن السماح بعودة شركة “بلاك ووتر” الأمريكية ثانية للعمل في العراق تحت اسم آخر يمثل ضربة في الصميم لمشاعر العراقيين الذين تعرضوا للأذى والقتل والانتهاكات على ايدي منتسبي هذه الشركة في السابق .

وأوضحت “أننا في التيار الصدري سوف نرفض بكل الوسائل المتاحة عودة هذه الشركة إلى الشارع العراقي من جديد، لأن جرائمها ما زالت في الأذهان، ولا يمكن في يوم من الايام أن نساوم على دماء ابناء الشعب العراقي أو حقوقهم او كرامتهم لذلك فإن عودة هذه الشركة سوف يكون خطاً احمر لا يمكن أن نسمح بتجاوزه” .

مصدر الإرهاب

* وقال النائب صالح المطلك رئيس كتلة الحوار الوطني: إن عودة شركة الحماية الخاصة الأمريكية (بلاك ووتر) للعمل ضربة للبرلمان والحكومة، لأن هذه الشركة ارتكبت في السابق جرائم عديدة بحق العراقيين وكانت مصدراً من مصادر الارهاب، لأن هذه الشركات ثبت تورطها بعمليات القتل والخطف ورمي الجثث العراقية . مبينا أن هذه الشركات كانت تستفيد من الحماية القانونية التي وفرها لها بريمر، لذلك تمادت كثيرا بحق العراقيين .

ودعا المطلك إلى إلغاء قوانين بريمر كقانون الشركات الأمنية الخاصة وقانون اجتثاث البعث وحل الجيش العراقي . لافتاً إلى أن هذه القوانين أعطت صلاحيات لأشخاص محددين جعلتهم يلعبون بأعصاب الشعب وحرياته، مشدداً على أن عودة شركة “بلاك ووتر” إلى العمل ثانية في العراق وتحت أي عنوان أو اسم كان بعد عمليتها الاجرامية في ساحة النسور، يمثل ضربة قوية للحكومة والبرلمان، أما المواطنون العراقيون فهم مغلوبون على أمرهم وليس لهم دور، لذلك تلقوا الضربات من قبل هذه الشركات .

وانتهى إلى القول، إن الاتفاقية الأمنية بين العراق وواشنطن حدت من عمل هذه الشركات على الورق، لكن على الأرض لا تزال هذه الشركات تعمل بذات الطريقة السابقة وإن كانت بحركة أقل .

صفقة لقتل العراقيين ثانية

* ويقول محمد جبير وجعان القريشي “شيخ عشيرة”: ان المجتمع العراقي وفي ظل تعاليمه القبلية التي تمثل عرفاً يحترمه الجميع يصّر على رحيل الشخص الذي يرتكب جناية القتل العمد حتى لو كانت هذه الجناية قد حدثت مع أقاربه، عن المنطقة أو القرية التي يسكن فيها من أجل مداراة مشاعر أهل ضحيته كنقطة أولى ومن أجل أن يتم القضاء على الفتنة كنقطة ثانية .

وأضاف إن ما قلته يمثل مقدمة حقيقية لتعاليم المجتمع العراقي، لذلك لا أعرف كيف تسمح الحكومة العراقية بعودة شركة “بلاك ووتر” الامريكية التي ارتكبت جرائم كبيرة جداً بحق أبناء الشعب العراقي من دون ان يكونوا قد ارتكبوا ذنبا وتساءل: هل نسيت الحكومة أم تناست الأفعال المقززة لهذه الشركة بحق العراقيين؟ أم أن هناك صفقة أخرى يدبرها المحتل من أجل قتل مزيد من العراقيين وإذكاء حالة الفتنة الطائفية من جديد بين العراقيين على يد عناصر هذه الشركة التي كان لها دور في قضية رمي الجثث مجهولة الهوية في النفايات أو في أطراف العاصمة بغداد خلال سنوات العنف الطائفي التي أججها الاحتلال عبر عناصر عراقية دخيلة على المجتمع العراقي او عبر اشخاص جلبتهم هذه الشركات تحت عناوين مختلفة .

عودة مرفوضة

* وقال حيدر مجيد النعيمي “صحافي”: إن الذي لا ريب فيه على الاطلاق أن شركة “بلاك ووتر” الامريكية كان منتسبوها يثيرون الهلع والخوف في الشارع العراقي بسبب تعاملهم الوحشي مع العراقيين من خلال القتل او الاعتداء على سياراتهم أو عبر اشهار السلاح بوجوههم أو من خلال استخفافهم بالناس بشكل لا يوصف .

وأضاف النعيمي أن الأخبار الشحيحة التي تم تناولها في بعض وسائل الاعلام مؤخراً تؤكد أن شركة “بلاك ووتر” الأمريكية عادت ثانية إلى الشارع العراقي لكن باسم جديد لأن اسمها السابق لم يعد مقبولا في الشارع العراقي . لذا فإن هذه العودة تمثل استهانة بدماء العراقيين الذين قتلتهم هذه الشركة وكذلك استهانة كبرى بالجرحى الذين اصيبوا بأسلحتها وما زالوا يعانون آثار هذه الإصابات، لأن الأسلحة التي يستخدمها منتسبو هذه الشركة هي اسلحة متطورة جدا واصاباتها تكون مؤثرة وقوية جدا .

وأكد أن الشعب العراقي الذي كشف ولكن بشكل متأخر كل المخططات التي حاكها المحتلون والطامعون ضده لن يسمح مرة أخرى بعودة القتلة من شركة “بلاك ووتر” إلى الشارع العراقي ثانية، لأن هذا الشعب لا يمكن ان تمر عليه المؤامرات . وان من يسهم في اعادة القتلة ثانية الى العراق سيجد نفسه منبوذا في الشارع العراقي سواء من خلال صناديق الاقتراع او من خلال الرفض الجماهيري العام له .

* وقال احد منتسبي الشرطة العراقية وطلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول التصريح لوسائل الأعلام، إن شركة “بلاك ووتر” الامريكية كانت تقوم باعتداءات خطيرة جدا على ابناء الشعب العراقي ونحن في الاجهزة الامنية لا نستطيع محاسبتها لان قانون بريمر وفر لها الحصانة الكاملة .

وأضاف إن المواطن العراقي بات اليوم اكثر ارتياحا وهو لا يرى قوات الاحتلال في الشارع العراقي . كما أن الشركات الأمنية الاجنبية العاملة في العراق باتت حركتها قليلة جدا في الشارع العراقي، فضلا عن ذلك بات تعاملها مع المواطنين اكثر ليونة من السابق بحيث تسمح للسيارات بالسير بمحاذاتها او اجتيازها .

وأكد أن شركة بلاك ووتر الامريكية حتى لو عادت الى الشارع العراقي ثانية وتحت أي اسم كان لن تستطيع ان تمارس ما مارسته من اعمال في السنوات السابقة نتيجة التكاتف الحاصل بين ابناء الشعب العراقي الذين باتوا يثقون بالاجهزة الأمنية العراقية بشكل كبير، كما ان الأجهزة الأمنية العراقية باتت اليوم تتحكم بالملف الأمني في البلد بعد ان كان هذا الملف بيد قوات الاحتلال الامريكي .

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر