2009/09/12

العنصرية الصهيونية وتجلياتها


الدكتور عدنان بكرية


"إذا كانت إسرائيل لا تستطيع صنع السلام مع مليون ونصف المليون عربي ممن يعيشون داخلها... فكيف بإمكانها صنعه مع العالم العربي بأكمله ؟!"

ما من شك بأن العنصرية ضاربة في أعماق المجتمع الصهيوني حتى تحولت إلى نهج وسلوك وثقافة حياتية تُمارس وتتجلى بأبشع صورها ومظاهرها في التعاطي اليومي مع فلسطينيي ال 48 ومما يساهم في استشراء واستفحال ظاهرة العنصرية الرعاية والدعاية التي تحظى بها من قبل الإعلام الإسرائيلي وتصريحات القادة الصهاينة المعادية لكل من هو عربي .

إن أكثر فئة تتضرر من النهج العنصري السائد هي الأقلية الفلسطينية التي تعيش داخل "الخط الأخضر" والبالغ تعدادها مليون ونصف المليون فلسطيني ممن بقوا على أرضهم عام 48.. فهذه الفئة مضطرة للتعاطي مع المجتمع الإسرائيلي والاحتكاك به وهي تتحمل الكثير وتقف بصلابة صابرة صامدة متحدية كل المظاهر العنصرية التي تواجهها.

إن دولة بنيت على أسس عنصرية خالصة ورسخت ثقافة الكراهية للآخر لا يمكنها أن تتخلص من عقدتها بين عشية وضحاها وحتى لو أرادت التخلص إلا أنها لن تكن قادرة إذ ليس من السهل قلب موازين ثقافية تربت عليها الأجيال الإسرائيلية بسهولة وبساطة..وليس من السهل فطامها من حالة الإدمان العنصري التي تعيشها.. فالعنصرية لم تعد ظاهرة مَرضية يمكن علاجها بل تحولت هنا إلى فكرة وأيدلوجيا تلازم المجتمع الإسرائيلي بكل شرائحه !

في استطلاعات للرأي أجرتها معاهد صهيونية متعددة بينت أن غالبية اليهود يرون بالعربي قذرا لا يمكن التعايش معه وتقبله.. معطيات مذهلة أبرزها الاستطلاع وفي مقدمتها أن اليهودي لا يثق بالعربي ويرى بان وطنه هو مناطق السلطة ! العنصرية ترسخت في ذهن المجتمع وأصبحت جزءا من ثقافته الحياتية وممارساته اليومية .



يبنون مجدهم على حسابنا !

كل الساسة الصهاينة يبنون مجدهم السياسي والحزبي على حساب العرب وضربهم ...فمعيار قوة ووطنية أي سياسي وقائد إسرائيلي تكمن في مدى عدائه للعربي وتنكره للحق الفلسطيني.. رئيس الوزراء الراحل (رابين ) اعتبروه ملكا لإسرائيل لأنه انتهج سياسة تكسير العظام إبان الانتفاضة الأولى ..(شارون )استمد قوته وجبروته من مجزرة صبرا وشاتيلا و(ليبرمان) وسّع شعبيته لأنه ينتهج التطرف وينادي بترحيل العرب ..إذا فأزمة المجتمع الإسرائيلي مركبة ومعقدة وهي نهج وسلوك قيادة وشعب.. كلاهما يتحملان المسؤولية .

من الطبيعي والبديهي أن يكون المسئول الأول عن استشراء واستفحال ظاهرة العنصرية هي القيادة السياسية والدينية والتي لم تترك مناسبة إلا وأطلقت التصريحات التحريضية والعنصرية ضد الأقلية الفلسطينية هنا ناهيك عن تشريع القوانين "الابرتهايدية" لتضييق الخناق علينا وبالتالي إجبارنا على ترك وطننا والرحيل !

مخططات إسرائيلية عديدة تحاك بالسر والعلانية لتحاشي الخطر القائم .."الخطر الديموغرافي" الذي يشكله فلسطينيو ال 48 .. أو القنبلة الديموغرافية الموقوته كما يسمونها ،فكل المعطيات تشير إلى أن تعداد العرب هنا سيتساوى مع تعداد اليهود بعد عشر سنوات أو أكثر وهذا ما يخيف الصهيونية لأنها ستفقد يهوديتها وطابعها .

إسرائيل أرادت لنفسها أن تكون خالية من العرب فعندما زار "بن غوريون" منطقة الجليل في الستينات ذهل من رؤية القرى العربية القائمة فسأل مرافقيه هل نحن في سوريا أم في إسرائيل ؟!

منذ ذالك الوقت بدأت القيادة الإسرائيلية بالتفكير الجدي في كيفية التخلص من "القنبلة الديموغرافية " المسماة عرب الداخل .. فبدأت بمصادرة الأراضي التابعة للمواطنين العرب وبناء المستوطنات عليها وتحديدا في الجليل لتغيير طابعها العربي وكان انفجار يوم الأرض عام 76 احتجاجا على سلب ونهب ما تبقى من أراضي.



كل قوانينهم لن تثنينا

لقد منيت مخططاتهم بفشل ذريع لان الإنسان الفلسطيني يتمسك أكثر من غيره بالأرض ويعتبرها جزءا من كينونته وبقائه فالأرض بالنسبة له مكونا من مكوناته الحياتية .

لقد دأبت إسرائيل على تشريع قوانين تحد من مجال تحرك العرب وتطورهم الاقتصادي وتفاعلهم السياسي مع شعبهم وأمتهم .. قوانين تحَرم علينا إحياء ذكرى نكبة شعبنا سُمي بقانون النكبة وقانون الولاء للدولة فكل من يزور دولة معادية يحاكم ويسجن والعديد العديد من القوانين الهادفة إلى تدحيننا وتطويعنا وبالتالي سلخنا عن شعبنا وامتنا !

ناهيك عن سياسة تضييق الخناق وعدم إفساح المجال أمامنا للتقدم والتطور في شتى المجالات السياسية والاقتصادية وحتى العلمية !

برغم هذه التجليات العنصرية الوقحة ما زال الفلسطيني يقاوم الظروف متمسكا بالحياة بمرارتها وحلوها لا تثنية أي قوة أو قانون عن شق طريقة بكرامة وعزة منسجما ومندمجا مع قضايا شعبه وأمته .

إسرائيل تدرك تماما أن الأقليات المضطهدة هي الخطر الحقيقي والجدي عليها وان أي اضطهاد قد يؤدي إلى الانفجار لكنها لم تستخلص العبر من تجاربها السابقة مع الأقلية الفلسطينية هنا .. يوم الأرض وانتفاضة الأقصى لذا هي الآن تدرس وبجدية إمكانية التخلص من عرب الداخل من خلال تهجيرهم بعدما فشلت في تدجينهم وتطويعهم .. فهي تتعامل مع ملف عرب الداخل بنفس الأهمية والحذر الذي تتعامل به مع الملف الإيراني وحزب الله وسوريا !



زمن الخوف ولّى

عندما بَدأ مشروع الترحيل يطفو على السطح وقبل أشهر كان الرد حاسما من قبلنا..قلنا إذا أرادت إسرائيل ترحيلنا فعليها أن تجهز "مليون تابوت" لأننا نفضل الموت على الرحيل... لن نرحل وسنبقى هنا على صدورهم كالجدار وفي حلوقهم كشوكة الصبار .. كأننا عشرون مستحيل في اللد والرملة والجليل !

عليها أن تدرك أن زمن الخوف والهلع ولّى إلى غير رجعة وإذا كانت تفكر بأنها ستكرر تجربة ال 48 تكون قد جنت على نفسها .. فلن نقف مكتوفي الأيادي إزاء ما سيواجهنا من مخاطر !

نحن أصحاب الوطن الشرعيين والحقيقيين ولسنا دخلاء مثلهم أو ضيوفا على موائدهم.. هنا لنا حاضر وماض ومستقبل ...فليشّرعوا ما يشاؤون من قوانين وليضيّقوا الخناق أكثر لكننا لن نرحل ولن نهون لأننا هنا سنبقى ما بقي الزعتر والزيتون ... سنبقى جزءا من الجرح الفلسطيني والحلم العربي والذاكرة الجماعية.

تعودنا على عنصريتهم وأصبح لدينا مناعة مكتسبة وتعودنا على الظلم والاضطهاد وتعايشنا معه بكرامة وعزة وسنستمر بالحياة ننجب الأطفال جيلا وراء جيل متسلحا بالانتماء للوطن والشعب محصنا بالكرامة والعزة... فليشربوا البحر !

في ذكرى فتح مكة... هل سيعود اللاجئون إلى ديارهم ؟؟


عاهد ناصرالدين


بعد سنوات من هجرة النبي – صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة المنورة وإقامة الدولة الإسلامية فيها عاد النبي- صلى الله عليه وسلم – إلى مكة المكرمة في شهر رمضان بجيش قوي عدده عشرة آلاف مقاتل فدخل الكعبة فأمر بالصور التي صورت عليها الملائكة والنبيون فطمست وتم تطهير الكعبة من الأصنام ، ورسول الله – صلى الله عليه وسلم يردد {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً }الإسراء81
نعم عاد النبي – صلى الله عليه وسلم- عزيزا منيعا شامخا فاتحا منتصرا بعون الله جلت قدرته
وللنظر إلى حال المسلمين اليوم
مدنٌ كاملة تُهجّرعن بكرة أبيها، هجرة، لا بحثاً عن الكلأ والماء كما اعتاد الناس، بل هجرة قسرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كما حدث لأهل فلسطين ولأهل الفلوجة .
إن الأوضاع المأساوية التي يعيشها المُهَجّرون داخل العراق وداخل لبنان وفلسطين والباكستان ودارفور، لا تحتاج إلى مُنظّر أو محلل استراتيجي ليكتشف عمق مأساتها، وأعداد النازحين والمهجرين في العالم الإسلامي باتت مرعبة، وسط أوضاع متردية ينقصها مقومات الحياة الأساسية من ماء وكهرباء ورعاية صحية بعد جريمة الحرب على العراق، أخذت تفاصيل جريمة الحرب الظالمة هذه تطفو على السطح، بكل تفاصيلها المؤلمة على الإنسان العراقي، فبعد أن تحوَّل الشارع إلى جحيم لا يطاق، وساحة لتصفية الحسابات المحلية والدولية، ظهرت جريمة التهجير الجماعي والنزوح القسري للأسر العراقية داخل العراق، حتى وصل رقم المُهَجّرين قسراً والنازحين داخل العراق فقط بحدود أربعة ملايين، بحسب تقرير لمنظمة الهجرة الدولية، ومنظمات دولية مستقلة، ليسجل النازحون العراقيون بذلك أعلى نسبة تهجير في التاريخ منذ نكبة فلسطين عام 1948م، وليأتي العراق كذلك في مقدمة الدول الأسرع تنامياً في مجال النزوح والتهجير الداخلي قبل الخارجي، بل إن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وصفت في بيانها يوم 7/1/2007م التهجير الجماعي للعراقيين بأنه، أكبر هجرة جماعية قسرية تحصل منذ الحرب العالمية الثانية.
أما منظمة (أوكسفام) البريطانية، فقد أشارت قبل أكثر من عام إلى رقم أعلى من الستة ملايين حينما أكدت في تقارير لها أن مجموع النازحين والمهجرين العراقيين يفوق الثمانية ملايين لاجئ غالبيتهم من النساء والأطفال والكهول!!
تقارير المنظمات الدولية تشير إلى أن أكثر من 53% من المهجرين نزحوا من العاصمة بغداد ومحافظة ديالى، وأن 15% من المهجرين تم تهجيرهم نحو جنوب العراق، في حين أن أكثر من 33% تم تهجيرهم إلى محافظات الوسط، و27% من النازحين اتجهوا نحو المناطق الشمالية والغربية من العراق، ونسبة ضئيلة اتجهت إلى شمال العراق، كما أن 40% من النازحين عموماً تم تهجيرهم بصورة قسرية بعد تلقيهم تهديدات مباشرة، في حين إن 17% نزحوا من مناطقهم هرباً من الوضع الأمني المتدهور، وخوفاً على حياتهم!
إن العالم اليوم تتجه أنظاره إلى مرض انفلونزا الخنازير متناسيا أو متغافلا أحوال المخيمات والمهجرين داخل فلسطين ولبنان والباكستان ودارفور والعراق وما يتهددها من الأوبئة مثل (الكوليرا) و(التيفوئيد) كونها تفتقر إلى أدنى الاحتياجات الصحية والإنسانية، بسبب الأحوال الفظيعة داخل هذه المخيمات على الصعيد الصحي والغذائي والأمني، حيث يشرب قاطنوها مياهاً ملوثة، وإن أكثر ما يحز في النفس هو إغلاق الحدود التي الوهمية التي أقامها المستعمر داخل بلاد المسلمين في وجه اللاجئين .
أضف إلى ذلك كله وجود الخيام الخانقة في أرض غير مأهولة، وصحراء مترامية الأطراف تموج بها رياح الشتاء القارصة البرد، و شمس تموز وآب اللاهبتين، وأنفاس الصحراء، الحامية الوطيس، هي مساكنهم اليوم، وبيوتهم التي تم سوقهم إليها سوقا.
قلوب بائسة وحياة بطعم الحنظل تزداد مرارتها كل يوم، وما أن يأتي يوم وينقضي، حتى يأتي يوم آخر تزداد فيه ضائقة الصدور، فكلما مر يوم صعب جاء بعده يوم أصعب، ومشاهد تدمي القلب لأطفال جوعى، وأمهات ثكلى، وعوائل مشردة ، فما لهذا العالم صامت، لا يُحرِّك ساكناً أمام هذه الخطط، التي ينحني أمامها الشيطان!!
وهذا مخيم جلالة الواقع على بعد 150 كلم شمال غرب إسلام آباد بالقرب من مدينة مردان يغص بالنازحين، إذ يستقبل 30.000 شخصا ممن هربوا من المعارك التي تجمع بين قوات الجيش وطالبان. وكان من المقرر أن يستقبل مخيم جلالة عند إقامته 20.000 شخصا فقط، وبالرغم من إنشاء مخيمات أخرى بجانبه فإنه مازال يغص باللاجئين.
لم تعد المنظمات غير الحكومية والفرق الطبية التابعة لليونيسيف ولجماعة الدعوة، قادرة على استيعاب اللاجئين. مئات المخيمات متراصة تحت شمس ثاقبة وسط فضاء واسع ومليء بالغبار وحيث تبلغ الحرارة الأربعين درجة ظهرا. وتزداد درجات الحرارة تحت الخيمات التي لم يتم تجهيزها للصيف وبالتالي تقفز درجة الحرارة إلى خمسين درجة وأولى الضحايا هم الأطفال والمسنون. أما الرضع، فغالبا ما يلقون حتفهم بسبب جفاف أجسادهم من الماء.
لا ماء ولا كهرباء ولا دواء ولا تنظيم ، الأمر الذي سبب غضب النازحين على غرار عادل الذي يبلغ من العمر 43 سنة والذي يعبر عن سخطه قائلا "نحن مضطرون للإنتظار في الطوابير للحصول على أي شيء كالتسجيل في اللوائح أو الحصول على الغذاء...في الأسبوع الماضي تشاجر بعض الأشخاص من أجل الحصول على بعض الأغطية"، كما يتهم العديد الحكومة بعدم فتح الباب أمام المساعدات. وبهذا الخصوص يصرخ حمايد منفعلا "المال لا يصل" ويضيف "والدليل هو أنه لا يتوفر لنا مال ولا كهرباء ولا مدارس لأطفالنا، يعاملوننا كمهمشين وأطفالي لا يتحملون شدة الحرارة".
كل هذه المآسي التي تحصل للمسلمين إنما هي بسبب غياب الحامي والراعي لهذه الأمة التي أعلن خليفتها مسؤوليته عن دابة تعثر في أرض العراق ويظن أن الله – تعالى – سيحاسبه عن عدم تسويته الطريق لها .
إن العين لتدمع وإن القلب ليعتصر ألما عند النظر إلى حال المسلمين اليوم، إلى حال خير أمة أخرجت للناس .
أتصبح الأمة الإسلامية أمة مخيمات ؟؟!!
أتصبح الأمة الإسلامية مشتتة هنا وهناك ؟؟!!
أتصبح بلاد المسلمين قواعد عسكرية للمحتلين لضرب المسلمين ؟؟!!
أيُستساغ أن يعيش أبناء الأمة في مخيمات ليس فيها مقومات الحياة ؟؟!!
خلافة بالأمس كانت لا تغيب الشمس عنها ،وارفة الظلال ملأت الأرض عدلاً, وأفاضت على الأرجاء نوراً, وألبست الكافرين ذلاً وخذلاناً, وطفحت بها قلوب المؤمنين هداية وإيماناً.
فهل آن الأوان لعودتها ؟؟
هل لخير أمة أخرجت للناس أن تتخلص ممن يستعمرها ويذلها ويحتل أراضيها ويجعلها قواعد عسكرية يضرب منها المسلمين ؟
إن الخلافة قادمة والعدل معها, عدل تحيى به الأرض بعد موتها, والخير لديها ينبت به الزرع ويدر به الضرع, سيستبدل وجه الأرض بعد جدبها وستنبت الرجال وتحتضن القادة وتعلو راية العقاب خفاقة على الروابي, تظلل الجيوش الزاحفة نحو المشارق فتعيدها إلى حضن أمها, إلى دمشق أو بغداد أو استانبول بل إلى القدس عقر دارها, وإلى المغارب فتزدهي بلبوس العزة والسيادة وتنفتح أبواب أوروبا ليدخلها طارق بن زياد ثانية من بابها الغربي, ويشق محمد الفاتح طريقه ثانية من بابها الشرقي, وتأتي الخلافة الأرض بإذن الله ويصدق وعد الله وتتحقق بشارة رسول الله وستبدو مواقف كبيرة ويسجل التاريخ ما سجله بالأمس عندما تسلم قيصر الروم هرقل كتاب محمد صلى الله عليه وسلم يدعوه فيه إلى الإسلام, قرأه فأقر بالهزيمة قائلاً: والله ليملكن ما تحت قدميّ هاتين, وغادر وهو يردد (سلام عليك يا سوريا سلام لا لقاء بعده).
إنه لا منجى لكم مما أنتم فيه إلا بالخـــلافـــة، فهي فرض ربكم، ومبعث عزكم، وقاهرة عدوكم، ومحررة أرضكم، وهي منارة الخير والعدل في ربوع العالم.
فالخــلافــةَ الخــلافــةَ أيها المسلمون .

من هم "الكلاب" الذين ذكرتهم السفيرة الأميركية في الكويت؟


ما صرحت به السفيرة الأميركية :في مؤسسة الشرق الاوسط في واشنطن


نقلت وسائل اعلام عربية عن مراسليها في واشنطن ان السفيرة الاميركية في الكويت ديبورا جونز شبهت مجلس الامة بأنه «مجلس قطط وكلاب» في سياق محاضرة القتها في السابع والعشرين من اغسطس الماضي في مؤسسة الشرق الاوسط في واشنطن وخصصتها للكويت وبعض شؤون المنطقة.



وكتبت مجلة «الوطن العربي» في عددها الصادر في 9/9/09 ان السفيرة قالت: «انتخبت 4 نساء كويتيات (الى عضوية مجلس الامة) من خريجي الجامعات الاميركية وعندما يسمونهن في الكويت 4 قطط اقول لهن، وهل بقية اعضاء المجلس من الكلاب؟».


ولدى اتصال «الراي» بالسفارة الاميركية في الكويت لاستيضاح الامر حولها احد المسؤولين فيها الى الموقع الرسمي للسفارة في الكويت «حيث يوجد نص المحاضرة كاملا منعا لأي تأويل».



ومن خلال النص الحرفي للمحاضرة، وبعد ترجمته الى العربية اتضح ان السفيرة قالت بالحرف الواحد: «في واقع الامر، فإننا شهدنا بعض التقدم في ظل مجلس الامة الجديد الذي جرى انتخابه قبل فترة قصيرة كما تعلمون جميعا وذلك لأنه لحسن سمعة او ربما لسوء سمعة هذا المجلس فإنه اصبح يضم 4 نساء جميعهن تلقين تعليمهن في الولايات المتحدة وجميعهن يحملن شهادات دكتوراة من جامعات اميركية وكل واحدة منهن تختلف عن الاخرى كاختلاف الليل والنهار، وغالبا ما اغيظ زملائي الكويتيين لأن بعضهم او ربما كثيرين منهم يشيرون اليهن (أي الى النائبات الاربع في مجلس الامة) بلقب «قطط المجلس»

فأرد عليهن قائلة انني لا ادري ما اذا كان ذلك الوصف يعني ان الآخرين يعتبرون «كلاب المجلس»!... (موجة ضحك جماعي بين الصحافيين)... انا شخصيا لا ادري وذلك لأنه اذا لم يكن الامر كذلك فأنا لا اعرف اي شيء آخر يمكن ان يجمع بينهم (اي بين النائبات الاربع وبين بقية النواب الرجال في المجلس) سوى تركيبتهم الكروموسوميو الجينية».



وكانت السفيرة جونز تتحدث عن هذا الموضوع بعد استهلال ذكرته عن الحل غير الدستوري، إذ قالت: «ومنذ ان جئت الى الكويت فإنني اسمع الناس هنا يتحدثون عن الحل غير الدستوري. وكما تعلمون فإنه مهما تحدثت الى اولئك الناس في هذا الامر فإنهم يستمرون في تكرر القول ان الحل غير الدستوري هو امر حتمي.



وأعود وأقول مجددا انه بما انني لا اسعى الى اعادة انتخابي هنا فإنني أود القول ان هذا الكلام ينطوي على الكثير من السخف المثير للضحك. وما اعنيه بهذا هو: ما الذي سيستفيده الكويتيون لو انهم حصلوا على حل غير دستوري؟... (الاجابة هي) «لا شيء!».



وذلك لأن الدستور الكويتي ينص على ضرورة الموافقة على كل اجراء يتم بأي حال في نهاية المطاف.

ولذلك فإن كل ما ستفعلونه (بالحل غير الدستوري) هو مجرد تأجيل الامر المحتوم. وما شهدناه حتى الآن هو عبارة عن عملية مناورة بارعة جدا من جانب القيادة (السياسية الكويتية) وذلك بهدف الالتفاف على بعض المشاكل التي تواجها منذ فترة».

مناقشات السبعين يوما


ضحى عبدالرؤوف المل

تتخذ المناقشات أحيانا بُعداُ غير مفهوم مع الزعماء والسياسيين فيما هم يتحاورون لحماية مــــصالح الوطن الكبرى التي قد تختفي في الصلب من حواراتهم لأسباب تتعلق بهيمنة الإحساس بالمصالح الشخصية لدى البعض ، وقد تقود هذه المناقشات للتوغل في عمق المأزق الوطني الذي نعيشه وتصبح جزءا من الأزمة.

قد شارك في النقاش الوطني المطروح منذ عدة أسابيع الكثير من الشرفاء المؤمنين بالوحدة الوطنية والمؤمنين بأن الحوار الداخلي هو حبل النجاة لمجتمع يكثر فيه اللاعبون ..وأصبح لحساسية تركيبته يشترط التفاعل والتكامل بين أبنائه ومذاهبه التي تعيش على أرض واحدة وبمصالح مصيرية واحدة.

وبعد إزاحة الستائر المخملية عن نقاشات مراتونية لتشكيل الحكومة تجلى المشهد عن غلاة ينسبون إمكانية امتلاك الفيتو على التشكيل الحكومي لأنفسهم دون التفكير في الأزمة اللبنانية وحساسياتها والأسابيع التي تنقضى في ظل العجز السياسي واللف والدوران في دوائر سفسطائية.. ذلك يعني غياب كيفية التعاطي مع قضية حساسة في إطار مصلحة الشعب كله ،
إن التنوع المذهبي والثقافي المتعدد في لبنان والذي يتخذ أشكالا حادة في بعض الاوقات يستدعي الحفاظ على الإستشارات بين أعيان الأوضاع السياسية والمذهبية وقد يحتاج ذلك وقتا طويلا للتوصل إلى صيغة الحد الادني..صيغة مرنة وتفاؤلية لتعطي الأمل لشعب انتظر سبعين يوما بل انتظر سنوات عديدة ..


في ظل هذا هل يعقل أن بمارس البعض ضغوطا ضد إمكانية الخروج من المأزق من أجل حقيبة وزارية بعينها وإذا بالامور تتكشف لدى بعض حساسيات الوضع أن كل مايطرح من شعارات ويمارس من سياسات إنما هو على منهج يدور حول المصالح الشخصية ولسان حاله يقول : انا او الطوفان

وهكذا يتجمد النشاط والتحرك لإنجاز حكومة وحدة وطنية تخرجنا من الإنسداد السياسي الذي يعتبر ميلاد الحكومة نهايته..لتظهر من جديد النعرات الطائفية والاصطفافات الطائفية حيث تهدر حقوق أفراد وجماعات ويبقى البلد رهنا بأجندات كثير منها غير منطقي.

فتلك النيات كان لا بد لها أن تلجأ إلى تصحيح مواقفها السياسية لأعطاء كل ذي حق حقه بعيداً عن الظلم والتحيز والتوزير حسب صلة القرابة


أن الداخل يعكس صورة الخارج ويوحى إلينا أن المشكلة هي مشكلة شخصية وهو
يهدف من وراء ذلك إلى أبعد من توزير فنقع في ذهول وحيرة بعد انتظار هل هو
ترتيب طائفي جديد أم هو وسيلة لأضعاف طائفة تحت شعار توزير شخص ما؟

ان سبعين يوما كانت كافية بلاشك للتوصل إلى حكومة يضع تشكيلها حدا للمهاترات ومضيعة الوقت ..وسيتحمل مسئولية قتل التفاؤل اولئك الذبن لاهم لهم الا طائفتهم او حزبهم .

ضحى عبدالرؤوف المل

2009/09/11

تبادل قصف مدفعي وصاروخي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية


أطلقت صواريخ بعد ظهر الجمعة من جنوب لبنان على شمال إسرائيل، ما استدعى ردا إسرائيليا بالقصف المدفعي استهدف بلدة لبنانية، من دون أن يسفر الحادث عن وقوع اصابات في الجانبين.
وافاد مصدر عسكري لبناني عن انطلاق صاروخين على الاقل من جنوب بلدة القليلة (15 كيلومترا من الحدود الاسرائيلية) في اتجاه شمال اسرائيل. وافاد مصدر امني في وقت لاحق عن العثور على المنصتين اللتين اطلق منها الصاروخان.
في اسرائيل، اكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان صواريخ عدة اطلقت من جنوب لبنان سقطت بعد ظهر الجمعة في الاراضي الاسرائيلية.
وصرح الناطق لوكالة فرانس برس ان -الصواريخ انفجرت في القطاع الغربي في الجليل-، وان القوات الاسرائيلية ردت على اطلاق الصواريخ باطلاق -بين 12 الى 15 قذيفة مدفعية- على لبنان.
واكد بيان صادر عن قوات الطوارىء الدولية المنتشرة في جنوب لبنان (يونيفيل) -اطلاق صاروخين على الاقل من منطقة القليلة حوالى الساعة 15,45 (12,45 ت غ) سقطا على شمال اسرائيل في منطقة تقع شمال نهاريا- ورد الجيش الاسرائيلي -بقذائف مدفعية استهدفت المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ-.
واشار الى توقف القصف قرابة الخامسة الا ربعا بعد الظهر (13,45 تغ)، من دون ان تبلغ اليونيفيل عن اصابات لدى الجانبين.
ودان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون القصف الصاروخي من جنوب لبنان، ودعا الطرفين الى ضبط النفس.
وهذه ثالث مرة منذ بداية 2009، يسجل فيها اطلاق صواريخ من جنوب لبنان على اسرائيل دون ان تعلن اي جهة مسؤوليتها عنها. وسجل في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير سقوط سلسلة دفعات من الصواريخ من جنوب لبنان على اسرائيل.
واعلنت اليونيفيل نشر قوات اضافية في المنطقة بالتنسيق مع الجيش اللبناني -لمنع التصعيد-، مشيرة الى انها -فتحت تحقيقا فوريا بالحادث-.
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان القصف ترافق مع -تحليق للطيران المروحي الاسرائيلي في سماء المنطقة وفي اجواء القرى الحدودية-.
وقال المتحدثة باسم القوات الدولية ياسمينا بوزيان ان اليونيفيل تحض الطرفين -على ضبط النفس والحفاظ على وقف الاعمال الحربية والامتناع عن القيام باي خطوات قد تؤدي الى تصعيد اضافي-.
ودان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون القصف الصاروخي داعيا الطرفين الى ضبط النفس.
وكان ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز الذي كان يلتقي النائب سعد الحريري، ابرز اقطاب الاكثرية النيابية، قال لدى وقوع الحادث، انه تلقى خلال الاجتماع -تقارير مثيرة للقلق عن اطلاق صواريخ عبر الخط الازرق، (...) وحصول اطلاق نار من جانب اسرائيل-.
واعتبر، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب الامم المتحدة في بيروت، ما حصل -تطورا خطيرا جدا-، داعيا -جميع الفرقاء الى ممارسة اقصى درجات الحذر وضبط النفس-.
واعتبر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي من جهته -الحادثة خطيرة جدا-، محملا الحكومة والجيش اللبنانيين -مسؤولية وقف تلك الهجمات-.
ويأتي هذا الحادث مع تعقيد طرأ على مسألة تشكيل الحكومة اللبنانية اثر اعتذار سعد الحريري الذي كلف تشكيلها قبل اكثر من شهرين ونصف الشهر بسبب خلافات بينه وبين الاقلية التي ابرز اركانها حزب الله على توزيع الحقائب واختيار الوزراء.
واكد رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية فؤاد السنيورة ان حادث اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان والرد عليها -في هذا الظرف بالذات خطير وله استهدافات متعددة، ومنها العمل على توتير الأجواء واستدراج لبنان الى دائرة الخطر والتأزيم، وهو ما تعمل الدولة اللبنانية على تجنبه-.
واكد السنيورة، بحسب ما جاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء، على -اعتبار ما جرى بمثابة اعتداء على لبنان وسيادته-.
كما شدد على -التزام لبنان المستمر بالقرار (الدولي) 1701 ومندرجاته، واعتبر ما جرى عملا مرفوضا ومستنكرا، ان لجهة اطلاق الصواريخ من الاراضي اللبنانية في اتجاه الحدود الجنوبية، او لجهة رد العدو الاسرائيلي الذي تجاوز اطر التنسيق مع قوات الطوارىء الدولية وسارع الى اطلاق القذائف والاعتداء على الاراضي اللبنانية-.
ونص القرار 1701 على وقف الاعمال الحربية بين لبنان واسرائيل، وصدر في آب/اغسطس 2006 اثر نزاع دام بين حزب الله والجيش الاسرائيلي استمر 34 يوما واسفر عن مقتل عن اكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني معظمهم مدنيون و160 اسرائيليا غالبيتهم من العسكريين، فضلا عن خسائر مادية كبيرة في لبنان.

دمشق تحرج الذهبي وترجئ زيارته بعد تصريحاته في بغداد


تعرضت الحكومة الأردنية الخميس إلى حرج سياسي بالغ من قبل الحكومة السورية حين أرسلت الأخيرة كتابا إلى نظيرتها الأردنية تخطرها فيه بتعذر استقبال رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي في الموعد الذي سبق وأعلنته الحكومة الأردنية منفردة الأسبوع الماضي، وذلك في محاولة من الحكومة الأردنية وقتذاك للرد على تقارير ومعلومات أشارت إلى أن توقيت زيارة الذهبي إلى العاصمة العراقية بغداد، وحديثه فيها عن دول مجاورة ينبغي لها الحفاظ على سلامة وأمن العراق، وهي السقطة السياسية للذهبي التي اعتبرتها مرجعيات في عمان أنها غير موفقة وتؤذي العلاقات الأردنية السورية المهددة أساسا تحت لافتات وعناوين تشكل مادة دائمة للخلاف وأهمها الملف المائي، وترسيم الحدود، لكن طواقم حكومة الذهبي تحركت بسرعة لتدارك الأمر، وبالتالي تفادي إدارة ظهر سورية للأردن، لكن إعتماد الذهبي على أقلام صحافية في هذا الإطار أفشل هذا التحرك تماما.
ولوحظ أن تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور نبيل الشريف وزير الإعلام والاتصال الحكومي كان مقتضبا وغامضا إلى حد كبير، كما أنه كان حصريا لوكالة الأنباء المحلية الرسمية (بترا) ولم يكن في مؤتمر صحافي كما جرت العادة كي يوجه الصحافيين أسئلتهم الاستفهامية والاستيضاحية حول دواعي الإرجاء السوري، إذ يشير التصريح إلى تحديد موعد جديد للزيارة بناء على تنسيق بين الذهبي ورئيس الوزراء السوري محمد عطري بغية تحضير أمثل للملفات قبل اجتماعات اللجنة الأردنية السورية العليا المشتركة، وهو ما يخالف إشارات في دمشق، إذ أن الموعد الأردني الجديد يتأخر نحو أسبوعين فقط عن الموعد الأول الذي سربته الحكومة الأردنية للسيطرة على تداعيات تصريحات الذهبي في بغداد.
لكن الإشارات السورية تتحدث عن جولة عربية موسعة للرئيس السوري بشار الأسد بعد إجازة العيد على رأس وفد رفيع المستوى في مقدمته رئيس الوزارة السورية عطري، كما أن المعلومات في دمشق تتحدث عن تغييرات ستطال مواقع عليا في دمشق قد يكون من بينها موقع رئاسة الوزراء، وهو بالتالي سيفرض تأجيلا جديدا لزيارة الذهبي، إذ أن الموعد الجديد المحدد بالأسبوع الأخير من الشهر الحالي، قد لا يكون ثابتا، وسيتم برمجته وفقا لمساع حكومية أردنية لتطويق أي تداعيات سلبية لتصريحات الذهبي في العراق التي صدرت وكأنها اصطفافا أردنيا إلى جانب بغداد التي كان تصعد بشدة خلافها مع دمشق، والتهديد بنقل الخلاف إلى المستوى الدولي، وهو الأمر الذي وصفه الأسد بأنه مسألة تفتقد للأخلاقية.
وكانت أوساط سياسية وإعلامية أردنية قد تساءلت الأسبوع الماضي عن دواعي زيارة الذهبي إلى بغداد في وقت تنهار فيه العلاقات العراقية السورية، وكذلك جرى التساؤل في عمان جدوى الزيارة إلى بغداد التي كان ممكنا تأجيلها وانتقاء ظرف أفضل لها، على اعتبار أنه لا توجد أي مكاسب سياسية أو إقتصادية أو أمنية للزيارة التي لم يرشح عنها أي فائدة حتى الآن رغم مرور أسبوع عليها، فالحكومة العراقية أرسلت جميع الملفات التي أثارها الذهبي في بغداد الى ثلاجة لجان فنية حكومية للنظر فيها، وهي مسألة تعني في العرف السياسي أن بغداد غير متحمسة أبدا للطرح الحكومي الأردني، وبالتالي فإن فحص اللجان وإصدارها توصيات بشأن الملفات الأردنية هو أمر ينطوي على تعقيدات بالغة قد يستدرج أشهرا للبت بها، علما أن مطالب الذهبي في بغداد كانت إقتصادية وشعبية في مسعى لإطالة عمر وزارته وخلق شعبية لها في الداخل الأردني، إلا أن مصير وزارة الذهبي لا يزال غامضا بشدة ويتأرجح بين سيناريوهات الإقالة والإستقالة والتعديل الحكومي الموسع، لكن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وفقا للدستور هو صاحب الأمر الأول والأخير بشأن أي تغييرات من أي نوع ستطال الحكومة.

الممثل الأمريكي الشهير تشارلي شين: إدارة بوش هي التي دبرت أحداث 11 سبتمبر


اتهم الممثل الأمريكي الشهير تشارلي شين إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بتدبير هجمات 11 سبتمبر.



وطالب الممثل الأمريكى الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمنحه فرصة لإجراء لقاء معه لشرح أبعاد ما يعتبره رواية رسمية "كاذبة" لأحداث 11 سبتمبر 2001، متهما الحكومة الفيدرالية بتدبير الهجمات.



وأعلن شين أنه طلب لقاء مع الرئيس أوباما لمدة 20 دقيقة فقط لحثه على إعادة فتح التحقيق الرسمي فى هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن.



ووصف شين، 44 عاما، هجمات سبتمبر بأنها مثلت "ذريعة لتفكيك منهجي للدستور ووثيقة الحقوق" الأمريكية.

ونشر شين على أحد مواقع الانترنت ما وصفه بالأدلة على "خدعة نظام بوش/تشيني للتغطية على أحداث سبتمبر"، التى استهدفت برجي مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية، وتسببت في مقتل حوالي 3 آلاف شخص.



كما نشر ما يعتبره قرائن على "معرفة إدارة بوش المسبقة بهجمات سبتمبر وأنهم سمحوا بها لتبرير غزو العراق"، مستدلا على ذلك بما اعتبره تباطؤا من الإدارة في التعامل مع الهجمات منذ الهجوم الأول على البرج الشمالي من بين برجي مركز التجارة العالمى.

ماذا حدث بواشنطن؟ ـ هل هي محاولة لأغتيال الرئيس " اوباما" عندما كان في "البنتاغون"؟



رعب في واشنطن واختراق للطوق الأمني حيث كان أوباما.... وهرعت الزوارق للنجدة

تضاربت الأنباء حول الحادث الأمني الذي شهده نهر "بوتوميك" في العاصمة الأمريكية واشنطن، على مقربة من وزارة الدفاع "البنتاغون" الجمعة، حيث ترددت تقارير عن إطلاق النار على مركب مشبوه، حاول اختراق الطوق الأمني حول الوزارة خلال وجود الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في موقع قريب منها لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وفي الوقت الذي أشار فيه شهود إلى أن خفر السواحل الأمريكي اعترض المركب وأطلق عشر طلقات نارية خلال العملية، قالت مصادر أمنية إن ما حدث كان "مجرد عملية تدريب،" ما يعني - في حال صح ذلك - إثارة حالة من الرعب لأسباب غير حقيقية، على غرار ما شعر به سكان نيويورك قبل أشهر خلال رحلة قامت بها الطائرة الرئاسية على علو منخفض فوق المدينة.

ولم تنف مراسلة CNN وجود تقارير متضاربة حول الحادث، حيث أشارت إلى أنه رغم تأكيد مصادر أمنية لها وجود تدريبات، غير أنها سمعت عناصر خفر السواحل على يؤكدون على أجهزة الراديو قيامهم بإطلاق النار.

ووقع الحادث في منطقة قريبة من ما يعرف بـ"جسر الطريق 14" في مكان فرضت فيه قوات الأمن طوقاً أمنياً بسبب وجود أوباما على مقربة من الموقع لإحياء ذكرى هجمات 2001 التي أطلقت ما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب."

وكان البيت الأبيض قد أفرج مطلع أغسطس/آب الماضي عن صور للطائرة الرئاسية بعد ثلاثة أشهر من رحلة تصويرية لـ"إير فورس وان"، تسببت في خلق حالة من الذعر والهلع في مدينة نيويورك.

وكانت الطائرة قد أثارت في 27 أبريل/ نيسان الفائت، ذعراً في نيويورك، بتحليقها على علو منخفض فوق مانهاتن ومعالم المدينة، ودفعت بالسكان لإخلاء مبانيهم، وسط اعتذارات البيت الأبيض، وسخط الرئيس باراك أوباما.

وقال شهود عيان إن الطائرة العملاقة، وبحراسة مقاتلتين من طراز F-16s، حلقت في شكل دائري بالقرب من تمثال "الحرية"، قبيل الطيران فوق نهر "هدسون."

وحينئذ قالت إدارة الطيران الفيدرالي لـCNN، إن الطائرة العملاقة، كانت تشارك في مهمة سرية لالتقاط صور جديدة لتحديث ملفات البيت الأبيض.

وبادر رئيس المكتب العسكري بالبيت الأبيض، لويس كالديرا، بالاعتذار قائلاً: "أنا من صادق على مهمة الطائرة الرئاسية فوق مدينة نيويورك.. وأتحمل مسؤولية قراراي هذا.. رغم اتخاذ السلطات الفيدرالية لكافة الترتيبات اللازمة بإخطار الولاية والسلطات المحلية في نيويورك ونيوجيرسي، إلا أنه من الواضح أن المهمة سببت إرباكاً وانزعاجاً."


وأطاحت رحلة "إير فورس وان"، التي قوبلت بانتقادات شعبية ورسمية عنيفة، بكالديرا، الذي أعلن لاحقاً تنحيه عن المنصب.

واسترجع مشهد طائرة الرئاسية الأمريكية وهي تحلق على علو منخفض، لأذهان الكثير من سكان مدينة نيويورك، أحداث هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2001.

الحكومة الفرنسية: تنتقد موسكو حول صفقة الصواريخ الروسية لطهران


أعلنت الخارجية الفرنسية يوم الخميس، أن مضي الحكومة الروسية في إتمام صفقة الصواريخ الدفاعية المتطورة مع ايران، من طراز "أس -300" و"أس-500"، سيساهم في زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وأوضح وزير الخارجية برنار كوشنير، أن قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 1737 و1747، ينصان على حظر بيع الأسلحة لإيران، وهو ما يشير إلى إقدام روسيا على ارتكاب مخالفة دولية جسيمة.

ومن جهتها، أكدت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية كرستين فارجيس، ان بلادها ملتزمة كعضو في الاتحاد الاوروبي، بقرار حظر بيع الأسلحة على إيران، لحين استجابتها للقرارات الدولية الخاصة بفتح منشآتها النووية للتفتيش الدولي.

وكانت إيران أبرمت صفقة مع روسيا، لشراء منظومة صواريخ دفاع جوي من طراز "أس-300" وأس-500" المتطورين، إلا أن ضغوطا دولية على موسكو، أجبرتها على تأخير تسليم الصفقة إلى طهران، بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وأوضحت المسؤولة الفرنسية، أن بلادها ملتزمة مع روسيا باتفاقيات تفاهم، لتبادل التحليللات الأمنية والاهتمامات الأمنية بين البلدين.

وحول المقترحات الإيرانية الاخيرة، التي قدمتها طهران للجنة السداسية، بشأن استئناف المحادثات حول برنامجها النووي، أكدت المسؤولة أن فرنسا وشركاءها مازالوا يدرسون المقترحات الإيراني المقدمة، وأضافت أن برنامج إيران النووي يثير قلق المجتمع الدولي، وهو ما جعل مجلس الأمن الدولي يصدر خمسة قرارات ضد طهران.

وشددت فارجيس على أن بلادها سوف تراقب أي محاولة تقوم بها طهران، لنقل تقنيات نووية لأي بلد آخر، مشيرة إلى أن مساعي إيران لنقل التقنيات النووية إلى فنزويلا، يعد خرقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1737، لاسيما وأن إيران هى أحدى الدول الموقعة على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية.

نقولا فتوش «يبقّ» البحصة


عفيف دياب

نقولا فتوش (أرشيف ــ بلال جاويش)
هل وصلت العلاقة بين رئيس كتلة «زحلة بالقلب» النائب نقولا فتوش، وتيار المستقبل ورئيسه النائب سعد الحريري إلى طريق مسدودة بعد استبعاده من تشكيلة الحكومة المقترحة؟ وهل «بقّ» فتوش البحصة وأعلن رسمياً مغادرته تكتل لبنان أولاً، واستدار مجدداً نحو الشرق، حيث العاصمة السورية التي تعمل على تقريب وجهات النظر بينه وبين النائب السابق إلياس سكاف، إذ تتردد في زحلة معلومات تتحدث عن إمكان تحالف سكاف ـــــ فتوش في معركة البلدية المقبلة؟ مروحة واسعة من الأسئلة انطلقت، أمس، في زحلة إثر المؤتمر الصحافي الذي عقده فتوش في المدينة، رافعاً الصوت في وجه الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي لم يلحظ في تشكيلته الحكومية المقدّمة إلى رئيس الجمهورية «حصة» وزارية لزحلة، وأبعد منها فتوش.

لقد وجد فتوش الذي يرتفع يومياً غضبه على 14 آذار، في تشكيلة الحريري الحكومية فرصة للانقضاض على هذا التحالف والخروج منه بعدما دخله قسراً في عام 2005 لمعرفته المسبقة باستحالة إعطائه دوراً سياسياً بعد عودة القوات اللبنانية وحزب الكتائب إلى زحلة. وهذا ما يحاول فتوش التمرد عليه وإن اقتضى الأمر مغادرته تكتل لبنان أولاً والابتعاد عن كتلة «زحلة بالقلب»، وهو عبّر عن ذلك صراحة في مؤتمره الصحافي حين قال إن: «قرار زحلة سيكون لزحلة وعلى طاولة زحلة، ولن أرضخ لأي تسويات سياسية لأن لزحلة موقفاً ودوراً وقراراً في الأمور المصيرية التي تتعلق بلبنان، ولن أتراجع أبداً عن هذا العهد ولو بقيت وحيداً». أضاف: «لن أستطيع أن أتجاوز حقوق زحلة الأساسية، وهي التي أعطت للبنان، لا بل لثورة الأرز والأكثرية، الانتصار الكبير، وغيّرت في المعادلة وجعلت الرئيس المكلف سعد الحريري بالذات في موقع المسؤولية الأولى، والناطق باسم الأكثرية، وإن ما حصل هو خطأ في مرتبة الخطيئة».

وتابع: «إذا كان الرئيس المكلف قد أعلن مراراً أن تشكيلته الحكومية ستؤلف بما يوفر أمرين على الأقل هما: احترام الاستشارات التي أجراها مع مختلف الأطراف بعدما استنفد الكثير من الوقت، واحترام الصلاحيات الدستورية ونتائج الانتخابات النيابية، فلماذا أخلف مع زحلة في هذين الوعدين؟». وإذ وصف تجاهل زحلة بأنه «بلغ فيه تشويه المعنى الانتخابي ذروته القصوى»، توجّه إلى الحريري بالقول: «الشعب يا دولة الرئيس المكلف، ينتخب من يريد أن يحكمه بأصوات الأكثرية (...) لكن تجاهلكم الكامل، وتعاميكم عن موقف زحلة، ونتائج انتخاباتها، حوّل هذا الانتصار إلى هزيمة، ولا نعجب إذا قلنا إن المصالح الشخصية، وسياسات المحاور، والإغارة على المقاعد الوزارية، والاستئثار بالحصص السياسية، هي التي علت في عملية التأليف إلى حد إطاحة الكثير من المبادئ التي قامت عليها ثورة الأرز». وتابع: «أين أنت أيها الرئيس المكلف من مبدأ التسليم لإرادة الناخبين؟ فكل ما نشاهده اليوم من كرّ وفرّ ينحو بالواقع السياسي إلى مشهد عجيب غريب، تعلوه موجات الانحطاط السياسي بما يختلف عن إرادة الشعب وتطلعاته». وأردف «كفى زحلة حرماناً وافتئاتاً على حقوق أبنائها في السياسة والإدارة والإنماء، ولهذا ستكون منفتحة على كل الفرقاء لوقف هذا الحرمان، كما إنها ستقف بالمرصاد لكل من يحاول بعد اليوم أن يمدّ يده على مصالحها المقدسة، وهي لا تنسى الأقربين والأبعدين معاً الذين حاولوا، وما زالوا، خطف دورها الحيوي، سراً أو جهراً». ورأى «أن ما شهدناه في التشكيلة التي قدمها الحريري إلى الرئيس (ميشال) سليمان هي مصدر قلق، لا على الأصول الدستورية فحسب، بل على الديموقراطية نفسها». ورداً على سؤال عما إذا كان اعتراضه على تغييب زحلة عن الحكومة سيشمل الرئيس المكلف إذا ما كلف مرة أخرى، أجاب فتوش: «إن الأمور مرهونة بخواتيمها».
الاخبار

دولة دجاجة نتنياهو المقلية


د. صلاح عودة الله

انه لأمر مخجل ومحزن أن يكون الانسان مرهونا لأحاسيسه وعواطفه وأن يقفل عقله وواقعيته..متى سندرك أن أوهامنا قتلتنا وأننا أصبحنا مجرد حشرات وحجارة شطرنج؟..أليس من المقرف أن نقوم بالركض والهرولة وراء سراب وعود من امتلكنا وأصبحنا عبيدا بعد أن كنا سادة الأحرار؟..ألا يخجل قادة الشعوب العربية والاسلامية وقادة شعبنا الفلسطيني الذين أبتلينا بهم من الوضع الرخيص والمهين الذي يعصف بالأمتين العربية والاسلامية؟..ألم نقل في يوم من الأيام بأننا سنلقي باليهود في البحر؟..ألم نقل بأننا لن نقبل الا بفلسطين التاريخية من بحرها الى نهرها؟..والسؤال الأخير, ما هو وضعنا الان؟, انه وضع ترفض أن تقبل به حتى الزانية المبتدئة, فكيف بالزانية المتمرسة؟, فالزانية تدافع عن محيطها التي تعمل به وتحافظ على زبائنها حفاظا على مصدر رزقها, وأما نحن فقد بعنا الأرض والأوطان وتخلينا عن العرض والشرف.
في"نكسة" حزيران, تمكنت العصابات الصهيونية من هزيمة أربعة جيوش عربية وبالتالي اجتياح أراضيها في ظرف ست ساعات لا أكثر ولا أقل..هذه الساعات الست تم تعديلها لاحقا لتصبح ستة أيام حفاظا على سمعة هذه الجيوش الشكلية..نعم, فقد احتلت هذه العصابات الضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزة من فلسطين الانتدابية, وأجزاء من ضفة النهر الشرقية وجزيرة سيناء المصرية بأكملها وهضبة الجولان السورية وشريط من جنوب لبنان.
لقد اطلقت الشعارات العربية من المحيط الى الخليج قبل هذه النكسة مطالبة بتحرير ما تم احتلاله في عام النكبة, فهزمت الشعارات ونجح الواقع لتصبح فلسطين برمتها محتلة اضافة لما ذكرت من أراصي دول عربية أخرى..فنحن شعوب الشعارات والأوهام, ويا ليتنا لم نقم باطلاقها, بل على النقيض مضينا قدما باطلاق شعارات ولكن أقل سقفا وبعدا, ففي نفس العام والذي أطلقنا عليه زورا وبهتانا أسم عام النكسة, قمنا بصك شعار يحمل أسم لاءات الخرطوم الشهيرة.."لا صلح, لا اعتراف ولا مفاوضات" مع العدو الصهيوني.
وكالعادة جرت الرياح بما لا تشتهي السفن..فقد تمكنت الأحداث من رفدنا بالجواب والرد على هذا الشعار البراق, فبعد قرابة الأربع سنوات على اطلاقه تحولت لاءاته وبقدرة قادر الى"نعم, نعم وثم نعم"..فبدأ الحديث عن الصلح والاعتراف والمفاوضات..فمن مبادىء روجرز ودهاء سياسات كيسنجر بدأت فصول اللعبة, وبعد أقل من عقد من الزمان بدأت دول عربية بالتفاوض وطلب الهدنة, وها هي"مصر العروبة" تعلن اعترافها بالكيان الصهيوني وتتبادل السفراء معه, وها هم العرب الأشاوس يعلنون مقاطعتها ونقل مقر ما يسمى بجامعة الدول العربية من القاهرة, وكل هذه الأمور لم تكن سوى سحابة صيف, فبعد عقد اخر من الزمن قام الأردن بنفس الفعل الذي قامت به مصر رغم معارضة الغالبية العظمى من الشعب الأردني تماما كما كانت الأغلبية العظمى من الشعب المصري, ولكن متى كان للشعوب العربية رأيا يؤخذ به؟.
ومن هنا بدأت عملية كسر حاجز الخوف أو الحذر ومن هنا انطلقت رحلة التطبيع..فبدأت دول عربية أخرى باقامة علاقات تجارية واقتصادية مع العدو بالسر والعلن, فهذه قطر وتلك البحرين تناديان لاقامة علاقات متنوعة الألوان ولكن هدفها واحد, وسنرى في الفترة القريبة سفراء هذه الدول وغيرها في تل أبيب.
الأمر الأكثر ازعاجا بل الأكثر خطورة هو أن روائح كريهة بدأت تنسل وتخرج بمن كانت تعتبر في يوم من الأيام أنقى وأصفى وأشرف حالة عربية في التاريخ المعاصر..انها الثورة الفلسطينية, فقد بدأ بعض من أطلق عليهم لقب"رموز" هذه الثورة باطلاق تصريحات تعتبر حل الدولتين هو المرجعية, والاعتراف بالكيان الصهيوني أو كما يسمونه"اسرائيل" هو الحل الأوحد والوحيد, والسلام هو الهدف المنشود.
في الطرف الاخر, يوجد خصم عنيد ضخم العضلات ويملك كل شيء, وقادر على كل شيء, فهو قادر على توسيع رقعة أراضيه والاحتفاظ بها والدفاع عنها, كيف لا وهو مدعوم من أقوى دولة على وجه الأرض بعد انهيار المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفييتي..والسؤال المطروح:ما هو الشيء الذي جعل هذا العدو يقبل بالسلام مع من مدوا يده اليه, ويعيد اليهم بعضا مما حصل عليه بالقوة وهم في نظره دونيين ضعفاء ومتخلفين لا يملكون أي شيء؟.
من المعروف أن الشعب الفلسطيني ضحى بالغالي والنفيس وقدم قدرا من التضحيات لم يقدمه أي شعب اخر من أجل نيل الحرية والاستقلال, ولكن غياب القيادة السياسية الفلسطينية المحنكة منع استثمار النضال الشعبي الفلسطيني كما يجب أن يكون, واستغل العدو هذا الأمر فواجه النضال الفلسطيني بتوسيع رقعة أراضيه..انها الحنكة السياسية التي يفتقدها القادة العرب عامة والفلسطينيين خاصة.
في ضوء ما أسلفت, ما الذي دفع عدونا إلى مصالحتنا إذا؟, ولماذا احتل أراضي السبعة وستين ما دام سوف يعيدها لاحقا؟..لقد تسابقت بعض الدول العظمى في السيطرة على العالم بأسره, بدأت فرنسا هذا السباق ولحقت بها بريطانيا ومن بعدهما أمريكا, انه مشروع تجاوز عمره المئة عام, ومن المعروف أن أحد عوامل نجاح هذا المشروع بل أهم العوامل هو السيطرة التامة على الوطن العربي من محيطه الى خليجه وخاصة الأراضي الفلسطينية..هذه الأراضي الذي وصفها القائد المحنك الداهية نابليون بونابرت بقوله"انها رقبة العالم ومن أحكم سيطرته عليها فقد ملك العالم"..انه قائد يعي ما يقول, في وقت يجهل فيه القادة العرب أهمية هذه البقعة الصغيرة من هذا الكون الضخم.
انه مشروع قديم تم التخطيط له قبل انتصاب الكيان الصهيوني بسنوات, وهو السيطرة التامة على الشرق الأوسط, وكان نجاح هذا المشروع مرهونا باقامة دولة لليهود على أراضي فلسطين وظيفتها الرئيسية القيام بحفظ النظام في المنطقة"شرطي شرق أوسطي" وتعمل على ابقاء العالم العربي تحت االسيطرة والنفوذ الغربيين..وهذا ما حصل فعلا, فقد أقيم الكيان الصهيوني وبعد أقل من عقدين من الزمن تم اجتياح الأراضي العربية, وهنا بدأت المفاوضات لاعادة هذه الأراضي..هذه المفاوضات التي دفعت الدول العربية ثمنا غاليا لها.
سيناء أعيدت بصورة شكلية لمصر مقابل الاعتراف والسلام وهذا ما حصل وتم استبعاد واقصاء مصر عن موقعها القومي العربي, ناهيك عن امكانية العدو فعل ما يريده في سيناء,ف"الاسرائيليون" يدخلون اليها بدون الحاجة الى الحصول على تأشيرة دخول, والأنكى أن تقوم"اسرائيل" بامتلاك حقوق في الغاز المصري الأمر الذي لا يمتلكه المواطنون المصريون أنفسهم..وقد شاهدنا مؤخرا اشتراك رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيرس ورئيس وزرائه نتنياهو في الاحتفالات التي أقيمت في بيت السفير المصري في تل أبيب بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لثورة الضباط الأحرار, ثورة عبد الناصر ورفاقه.
لقد أعيدت الأراضي في الضفة الشرقية مقابل الاعتراف والسلام وهذا ما حصل أيضا, وقد تم مؤخرا اعفاء حملة الجنسية"الاسرائيلية"من الحصول على تأشيرة دخول للأراضي الأردنية في وقت يطالب فيه رعايا بعض الدول العربية بالحصول عليها.
وبامكاننا القول بأن هذه الشروط مفروضة للتفاوض مع سوريا على الجولان المحتل ولبنان على جنوبه قبل أن يحرر على أيدي المقاومة اللبنانية ما عدا جزء صغير كمزارع شبعا.
وأما بالنسبة للضفة الغربية وقطاع غزة, فهنا يكمن لب المشروع..فالكل يتحدث عن اقامة دولة فلسطينية بما فيهم من قتلهم وهمهم وعدم ادراكهم ألا وهم بعض القادة الفلسطينيين, فعن أية دولة يتحدثون؟..القدس الموحدة عاصمة"اسرائيل" الأبدية..الضفة الغربية منفصلة جغرافيا عن قطاع غزة وتم فصلها كذلك سياسيا بعد سيطرة حماس عسكريا عليها..انها بؤر سكانية لا يربطها سوى جسور تخضع للسيطرة الاحتلالية التامة..وأخيرا طل علينا نتنياهو وسمح من باب العطف والشفقة باقامة دويلة أو محمية فلسطينية منزوعة السيادة سياسيا وعسكريا واقتصاديا, ولكنه يبقى أفضل من غيره, فقد اعتبر بعض وزراءه الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين.
في مباحثات ومفاوضات"كامب ديفيد الثانية", رفض الرئيس الراحل ياسر عرفات التنازل عن الثوابت الوطنية الفلسطينية- القدس وحق عودة اللاجئين- فبدأت عملية تصفيته حتى تم تسميمه بعد حصاره في المقاطعة في رام الله..وفي هذه المباحثات سأل بل كلنتون نتنياهو عن امكانية حصول الفلسطينيين على سلطة مستقلة بمقدورها السيطرة على واقع يمكن من خلاله تسميتها دولة تنهي الصراع وتضع حدا للحروب, وكان جواب نتنياهو:"ان الفلسطينيين لن يحصلوا على أكثر مما حصلوا عليه, بل هو كثير عليهم, وبعدها يمكنهم تسميتها دولة أو أن يسموها دجاجا مقليا فهذا شأنهم", هذا ما ذكره الباحث اليهودي نعوم تشومسكي في احدى كتاباته.
نعم, فقد ولدت اتفاقية أوسلو كيانا يسمى سلطة فلسطينية لا حول لها ولا قوة, تلعب بمصير الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره كيفما تشاء وقد تحوله في يوم من الأيام الى شعب مقلي على غرار دولة دجاجة نتنياهو المقلية

مصر تفضل تولي السنيورة رئاسة الحكومة ويقلقها دور سوريا في لبنان


قالت صحيفة "النهار" اللبنانية المقربة من قوى «14 اذار» ان زوار العاصمة المصرية الذين التقوا احد ابرز المسؤولين المصريين والضالعين في الملف اللبناني، خرجوا بانطباعات توحي ارتفاع احتمالات عودة السنيورة. وان المسؤول المصري لا يخفي تفضيل بلاده للسنيورة، وسط اعتقاد ان ثمة تسرعا سعوديا في دعم وصول الحريري الى واجهة الحدث، فيما لم تنضج بعد الظروف المحيطة، ان بالنسبة الى المحكمة الدولية وتداعيات القرار الظني المرتقب، او بالنسبة الى العلاقة مع سوريا.

وتابعت الصحيفة نقلا عن الزوار ان هناك اعترافا مصريا بصعوبة تخلي السعودية حاليا عن الحريري وهو المعروف بعدم نضجه السياسي الذي بالنتيجة ادى الى فشله الذريع في تاليف حكومة رغم مضي ٧٥ على تكليفه ودفعه الى الاعتذار، لما يترك ذلك من آثار على مستقبل الرئيس المكلف وخصوصا في بداية طريقه. لكن بالنسبة الى القاهرة، فان تجربة الاسابيع الاخيرة اثبتت وجهة نظرها، لان اول تحد واجهه الحريري دفعه الى مغادرة لبنان الى المغرب حيث الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، ثم الى نيس، فيما يتولى السنيورة ادارة الملفات العالقة والاتصالات السياسية.وما لبث ان اظهر عدم مرونة نتيجة انجراره الى الضغوط الاقليمية ناسيا حاجة الوطن الى استقلاليته بالسيادة بعدا عن تدخل دول الجوار

وبحسب زوارها،لم تخفي مصر قلقها من ترحيب سوريا بتولي الحريري وكذلك المعارضة اللبنانية التي يرتاح قادتها الى اسلوب الحريري اكثر من السنيورة، اذ ان هذا الاخير، وعلى رغم اتفاق الدوحة ظل متمسكا بادارة المفاوضات ولم يقدم تنازلات ذات شأن في تشكيل الحكومة الحالية. و يبدو ان هذا سيناريو قد تكرر مع الحريري الابن، الذي بدأت قيادات المعارضة تراهن على كسب وده من اجل تعزيز حصصها في الحكومة.

وأضافت الصحيفة ،ان زوار القاهرة حملوا رسالتين واضحتين، الاولى تتعلق بدعم مصر لرئيس الجمهورية اللبنانية واهمية دوره، وهي التي رفضت شغور كرسي الرئاسة الماروني ، وكانت اول من استقبل الرئيس ميشال سليمان حين كان قائدا للجيش.

وان مصر تحرص على ابداء حسن علاقتها بكل الفئات اللبنانية وضرورة بناء علاقة ثقة مع الجميع وتعزيز العلاقة مع المسيحيين المعتدلين الذين يمثلهم رئيس الجمهورية. وهي لذلك تدعم تعزيز دوره في ادارة شؤون لبنان على كل الصعد.

اما الرسالة الثانية فتتعلق بقلق مصري من الدور السوري المتجدد في لبنان. فالموفد الاميركي جورج ميتشل نقل الى المسؤولين المصريين بعد زيارته دمشق، تأكيد سورية امتناعها عن اداء دور سلبي في لبنان وعدم العرقلة. لكن مصر، التي طمأنها غياب السلبية السورية، والذي يترجم باسترخاء امني في لبنان، رأت في الرسالة موقفا غير مطمئن، لان سوريا لم تبد استعدادها في المقابل لاداء دور ايجابي في لبنان، بل انها لم تكتم رغبتها في القيام بدور سياسي وتعزيز حضور حلفائها في لبنان.

وبحسب الزوار ان هذا ما يقلق مصر التي لم تلمس بعد ترجمة فعلية لنيات سوريا حيال لبنان، سوى القلق الذي يبديه "حزب الله" من أي تخل سوري عنه، وهذا امر له صلة بالمفاوضات مع اسرائيل والتخلي المصري عن الشراكة مع ايران، ولا يتعلق مباشرة بتخلي دمشق عن رغبتها في حضور فاعل في لبنان من طريق حلفائها الآخرين.

وقالت الصحيفة نقلا عن زوار القاهرة "ان ما يعزز الكلام المصري الحضور القوي للمعارضة في لبنان بعد الانتخابات اللبنانية، وكأنها هي التي فازت بالاكثرية، في وقت يعود الحديث عن اهمية العلاقات مع سوريا خبزا يوميا على شاشات التلفزة وفي تصريحات السياسيين اللبنانيين، بما يطغى على أي امر آخر، وكأن سوريا خرجت بالامس من لبنان وليس قبل اربعة اعوام، في وقت يتراجع حضور قادة الاكثرية الذين استدرجتهم المعارضة الى فخ العودة الى دمشق".

وختمت الصحيفة انه من هنا التركيز المصري على ضرورة أداء رئيس الجمهورية دورا متزايدا وتثبيت حضوره على المسرح السياسي بما يعزز فرص الاعتدال في لبنان وتمتين مستوى العلاقات المتساوية مع سوريا من طريق الاطر الديبلوماسية والخطوط الرسمية. وان هذا الامر بدا في الاسابيع الاخيرة مهتزا بدليل عودة اللقاءات السورية المفتوحة مع القيادات اللبنانية بما يعيد حقبة لا تريدها الدوائر العربية، ولا يفترض ان يعيد اللبنانيون العمل بها.

وثيقة تكشف ان نتانياهو وافق على الانسحاب من الجولان عام 1998


صحيفة "يديعوت احرونوت"

رغم نفي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على الدوام، أن يكون وافق على "انسحاب كامل" من الجولان. فيما استبعد في مايو الماضي استبعد مرة جديدة انسحابا من هضبة الجولان بسبب "اهميتها الاستراتيجية".

إلا أن وثيقة جديدة كشفت غير هذه التصريحات، هذه الوثيقة التي نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم، كشفت ان نتنياهو وافق على مبدأ انسحاب من هضبة الجولان المحتلة مقابل السلام مع سوريا عام 1998 خلال ولايته السابقة.

وهذه الوثيقة التي حصلت الصحيفة الاسرائيلية على نسخة منها هي رسالة وجهها عام 1999 رجل الاعمال اليهودي الاميركي المقرب من نتانياهو السفير السابق رونالد لودر الذي كان يقوم بدور وساطة بين اسرائيل وسوريا، الى الرئيس الاميركي انذاك بيل كلينتون.

وفي هذه الوثيقة يقول لودر ان "اسرائيل ستنسحب من الاراضي السورية التي احتلتها عام 1967 بموجب قراري مجلس الامن 242 و 338 اللذين يقران حق كل الدول بحدود آمنة ومعترف بها بموجب صيغة (الارض مقابل السلام)".

واوضحت الرسالة ان هذا الانسحاب سيتم "على حدود يتفق عليها الطرفان تستند على اساس خط (الهدنة) الرابع من حزيران/يونيو 1967".

وبحسب النسخة الفرنسية او الانكليزية فان القرارين 242 و 338 اللذين اعتمدا على التوالي في 1967 و 1973 يدعوان الى انسحاب اسرائيلي "من الاراضي" او "من اراض" احتلتها الدولة العبرية خلال حرب 1967.

وكانت اسرائيل احتلت هضبة الجولان عام 1967 وضمتها في كانون الاول/ديسمبر 1981 في خطوة لم تعترف بها المجموعة الدولية. ويقيم حوالى 20 الف مستوطن اسرائيلي فيها. وتطاب سوريا باستعادة هضبة الجولان كاملة حتى ضفة بحيرة طبرية، ابرز احتياطي مياه عذبة في اسرائيل، مقابل السلام وهو ما ترفضه اسرائيل.

إعتذار الحريري: قطر تلوح بالتدخل والأمين العام يأسف


أعربت قطر على لسان رئيس وزرائها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عن استعدادها لمساعدة لبنان على الخروج من الأزمة الحكومية، وقال المسؤول القطري “نأمل أن يتوصل اللبنانيون إلى حل، لكننا مستعدون لمساعدتهم في هذا المجال إذا كان الأمر ضرورياً”.

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه لعدم تمكن الأطراف السياسية في لبنان من التفاهم على تشكيل حكومة وحدة وطنية، على لسان المتحدثة باسمه ماري اوكابي، التي قالت خلال لقاء مع الصحافيين “يأمل الأمين العام أن تؤدي المشاورات التي سيجريها الرئيس ميشال سليمان مع جميع الأطراف إلى نتيجة، وأن يواصل اللبنانيون جهودهم من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية

مناورات إسرائيلية .. لعـدوان جــــوي وبري على لبنان



أنهت قيادة الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي يوم أمس مناورات متعددة الأذرع، بحضور كل من وزير الدفاع إيهود باراك ورئيس الأركان الجنرال غابي أشكنازي.

وقد استمرت هذه المناورات أربعة أيام جرى فيها تمثيل التعاون القيادي بين أسلحة البر والبحر والجو. وأبدى باراك أمله بأنه بفضل الردع الإسرائيلي ستهدأ الحدود في الشمال، فيما أكد أشكنازي على وجوب اليقظة والاستعداد على الجبهتين اللبنانية والسورية.


وأشار التلفزيون الإسرائيلي إلى أن مناورة الجبهة الشمالية شملت التدرب على سيناريو يخرج فيه الجيش الإسرائيلي في عملية ضد «حزب الله» في أعقاب نجاح الحزب في تنفيذ عملية ضد إسرائيليين في الخارج. ويقوم السيناريو على أساس توجيه ضربة جوية واسعة تعقبه عملية دخول بري للأراضي اللبنانية. ولكن السيناريو يتحدث عن تعقد الأوضاع في العملية الإسرائيلية في لبنان مما يقود إلى تدخل سوري وبعدها تدخل حماس في قطاع غزة. وعموماً تناولت المناورة القيادية حرباً على ثلاث جبهات.


وأعلن باراك في المناورة «أنني أؤمن وآمل، أننا ندخل إلى عام نستطيع فيه بفضل قدرة الردع لدى الجيش الإسرائيلي أن نحافظ على الهدوء في الشمال بكل قطاعاته». وقال باراك بعدما شارك في تقدير موقف حول الوضع القائم إن «مناورة القيادات هذه تعبر عن تعاظم القوة الذي طرأ منذ العام 2006 في ميدان إعداد البنى التحتية لاحتمالات اندلاع المواجهة في هذه الجبهة. فالقدرات التي برهنت على وجودها القيادات، والتي تشمل كتلة كبيرة من رجال الاحتياط والقدرات الشاملة للمنظومة، من مستوى رئيس الأركان مرورا بمستوى قيادة الجبهة، وصولا إلى المقاتلين في الميدان، مذهلة جدا وتبعث على الاطمئنان».


وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن المناورة التي شاركت فيها قيادات من أسلحة البر والبحر والجو ركزت على التعاون بين هذه الأسلحة في أية مواجهة.



وشارك في المناورات التي بدأت مطلع الأسبوع جنود وضباط احتياط وركزت على سيناريوهات عملانية مختلفة، جرى فيها التدرب على الأهلية والجاهزية عبر تدريب قوات الاحتياط مع القوات النظامية في قيادة الجبهة وفي موقع القيادة العليا في هيئة الأركان. وعلاوة على ذلك، تم فحص أساليب القتال والتعاون بين القوات البرية والجـــوية والبحرية، ومنظومات الإمداد والاستخبارات والتنصت.


وقال الجيش الإسرائيلي إنه في إطار المناورات جرى تجسيد عبر حرب لبنان الثانية ودروس عملية «الرصاص المسكوب» في غزة.


وأدار أشكنازي تقييما للموقف وزار مواضع المناورة في قيادة الجبهة الشمالية. وقال أشكنازي إن «هذا جزء من حاجتنا لأن نكون مستعدين للتحديات في الجبهة الشمالية. وأنا راض عن تقدم السيرورات والقدرات في القوات وسنواصل الاستعداد كجزء من واجبنا بأن نبقى مستعدين لساعة المواجهة، وبموازاة ذلك أن نحافظ على الأمن الجاري على الحدود الشمالية، في جبهتي الجولان والحدود اللبنانية. وأنا أؤمن أن هذا الهدوء مصلحة مشتركة للطرفين لكن علينا أن نكون يقظين ومستعدين».


وحسب الجنرال غرشون هكوهين، الذي يعمل قائدا للكليات العسكرية، والذي قاد المناورة، فإن هذه هي المناورة الثالثة من سلسلة كبيرة من المناورات بدأت منذ العام 2006 في الجبهة الشمالية. وشدد على أنه في هذه المناورة أخذت بالحسبان منظومة واسعة من الاستــــعدادات، وتجسدت فيها تفاهمات وعبر من حرب لبنان وعملية «الرصاص المسكوب». وامتدح الجنرال هكوهين عمل القيادات في الجبهة الشمالية وشدد على أن تفعيل حلبة مثل الحلبة الشمالية يقتضي الشراكة الكاملة بين كل منظــــومات رئاسة الأركان، سلاح الجو، ســــلاح البحـــرية وشعبة الاستخبارات العسكرية.


من جهه أخرى أشار التلفزيون الإسرائيلي إلى أن الجيش أجرى أيضاً مناورة لنشر بطاريات صواريخ حيتس متنقلة بشكل طارئ. وتأتي هذه المناورة في إطار الاستعداد للمناورة الكبرى مع الجيش الأميركي لمواجهة الخطر الصاروخي على إسرائيل من سوريا وإيران. وقامت المناورة على فكرة نشر بطاريات حيتس بعد إشعار زمني قصير لانطلاق صواريخ باتجاه مدن إسرائيلية.



ومن المقرر أن تجري المناورة الكبرى مع الأميركيين للتصدي للصواريخ بعد عطلة الأعــــياد اليهودية الشهر المقبل وستشمل عدة منظومات دفاع جوي بينها حيتس وباتريوت.

2009/09/10

رمضان شهر الخير فأين اهل الخير


بهاء خلف – غزة -

شهر رمضان المبارك شهر الخير واليمن والبركات انزل فيه القران الكريم وفيه انتصر المسلمون في الغزاوات ويبتهج الناس لقدوم هذا الضيف يغيب عنا احد عشر شهر ثم يعود بحلته الايمانية والاقتراب من الله عز و جل مضى على مرور بدايته عشرون يوما الا اننا نرى معاناة العائلات المستورة شكوى تبقى مغطاة بستارة لا يسديها عليهم الا الله عز و جل قيل وتبادر للبعض ان الوضع الاقتصادي اصبح ليس سيئا لكن ما وجدت ان حال العائلات التي كانت متوسطة الحال اصبح محرجا جدا وغير قابل للانتظار او الفرجه فوضع غزة غريب في هذا الجانب تجد من كان و ضعه المادي سيئ للغاية اصبح في ليلة وضحاها صاحب املاك وعقارات بل وارصدة في البنوك كيف ومتى ولماذا الله اعلم و هناك فئة من الناس كان حال بين المتوسط والمستور فتغير ايضا حالهم الى الأسوء فأصبح ينطبق عليهم المثل القائل ( ارحموا عزيز قوم ذل ) حقا رايت بعضا من هؤلاء العائلات التي اصبحت جدران منازلها سترا على حال وصلوا اليه لم يتوقعوا يوما ان يكونوا فيه لكن حال غزة حال عجيب كما وصفها لي ابومحمد صاحب رب عائلة من هذا النوع والذي يقطن في غزة احد المعسكرات والذي رفض ذكر عائلته او بالاحرى طلب مني عدم طرح اسم عائلته في المقال فقال ابو محمد انه كان يعمل عاملاً في اراضي الثمانية والاربعين وكان و عائلته سعيدا جدا في حياتهم وبعد ان منعنا من العمل هناك بدأ الحال يتدهور الى الاسوأ علما بان الاولاد بدأت طلباتهم تكبر بكبر سنهم واضاف ابو محمد انه بحث عن كل باب ليطرقه ليجد فرصة عمل لكن وللاسف الشديد لا جدوى ، بدأت ملامح ابومحمد تتغير وكادت قطرات من الدمع تسقط من عينيه المليئتان بالكبرياء و عدم الاهتزاز امام هذا الحال الصعب فتمالك ابو محمد نفسه فعاد الى حاله مخرجا من وجهه ابتسامة تغطي ما سبقها من مشاعر حزينه فقال مالك اكمل حديثك وكانه وجد من يشكوا اليه حاله فسألته كم لديك من الاولاد قال لدي سبعه منهم من في الجامعات والباقي في المدارس قال تصور ان موسم المدارس اتى مع شهر رمضان المبارك وكان المصاريف كبيره جدا علي فتدارك ابومحمد اني لدي سؤال ولكني محرج عن طرحه قال اعرف ماذا تريد ان تسأل تريد ان تسأل من اين لك طالما انك لا تعمل سؤال بالنسبه الي صعب جدا لانه لربما و كما قال تحسب اجابتي ضمن الديون التي تراكمت و تزايدت يوما بعد يوم فوصلت الى ما يزيد عن اربعة الاف دينار فسألته لم تعمل مطلقا من ذاك الحين قال عملت سائق تاكسي على سيارة جارنا العزيز الذي حقا لم يقصر معنا مطلقا ولكنه عندما حدث الانقسام اصبح هذا الجار مثلي في البيت لا يعمل كما الكثير من ابناء شعبنا الفلسطيني و كما يقول المثل اذا كان صاحبك عسل ما تاكلوه كله فسلمتوا السيارة لانوا بدوا هو يشتغل عليها ، سألتوا عن المساعدات قال بتهكم هادي مش النا احنا مش محتاجين ، ولكن العكس يظهر في مظهر منزله وعائلته حيث يظهر عليهم الحاجة الشديدة ولكن ما لاحظت على عائلته و زوجته انهم يعيشون في سعادة عالية ورضا رغم الالم الذي يعتصر ابومحمد وزوجته لعدم قدرتهم الاستمرار في هذا الحال العجيب و الغريب كما وصفه ابناء ابومحمد و يأمل محمد ابنه الاكبر ان يحدث معهم كما حدث مع بعض الاشخاص في حارتهم حيث انتقل حالهم نقله نوعية من الفقر الى الغنى وركوب افخم السيارات وارتداء اجمل الملابس ويتكلمون معي و تظهر في وجوههم علامات الاستغراب والتسائل عن كيفية ذلك فسألت ابو محمد عن رمضان فقال ان شهر رمضان من الاشهر المباركة والكريمة ولكن اقول و بصراحة ان الضغط المالي والاحتياج الى المال يزداد في هذا الشهر الكريم لكن نحن اعتقادنا وايماننا ان الشهر الكريم ليس بالطعام او الشراب او الذهاب الى الاسواق وشراب كل ما لذ وطاب ولكن هو شهر عبادة وصلاة واستغفار واضاف ابو محمد مستاءا من بعض موائد الافطار التي تقام مستغربا ان هذه الموائد لا تقام الا في ارقى الاحياء الغزية مثل موائد الافطار التي اقامتها المؤؤسة التركية اقامتها في حي هو الارقى في غزة واضاف ايضا ان من المفترض عمل هذه الموائد في اماكن فقيره اهلها محتاجين لذلك وافضل ايضا ان اموال هذه الموائد توزع للفقراء افضل من تقام هذه الموائد اللافائدة منها وقالت ام محمد مستنكفة حال عائلتها ومعلنة الحرب على من يدعون العدل و على من يسمون انفسهم اهل خير قائلة وهي في حالة حرقة داخلية ظهرت من نبرة صوتها المعاتب للاغنياء والمسئولين وكل من هو قدادر شهر رمضان شهر خير وين اهل الخير ينقذونا من هالحال .

Baha_khf@hotmail.com

دور المجر في انهيار جدار برلين


كولين وودارد*



تستطيع السيارات هذه الأيام المرور بحرية عبر التلال التي تفصل الحدود المجرية عن المناطق الشرقية للنمسا، وتستطيع السيارات أيضاً اجتياز محطات المراقبة القديمة التي شكلت ما كان يعرف بالستار الحديدي الذي قسم أوروبا إلى معسكرين متصارعين.


فقبل عشرين عاماً، أزيلت الحواجز العسكرية التي كانت قائمة بين أوروبا الشرقية الخاضعة للهيمنة السوفييتية وبين الديمقراطيات الغربية عندما أعلنت الحكومة الشيوعية في المجر ذات الميول الإصلاحية فتح حدودها مع النمسا، فاسحة المجال لعشرات الآلاف من مواطني ألمانيا الشرقية للهروب إلى النمسا، ومنها إلى ألمانيا الغربية، وهو القرار الذي أطلق أكبر موجة هجرة من ألمانيا الشرقية في اتجاه الغرب منذ بناء جدار برلين عام 1961، مدشناً سلسلة من الأحداث أدت في النهاية إلى سقوط الجدار ومعه الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية.


وعن هذا الموضوع تقول «جيزا جيزنسكي»، العضو في المعارضة المناهضة للشيوعية في المجر خلال العام 1989 وأول وزيرة للخارجية في فترة ما بعد الشيوعية: «لقد كان لقرار الحكومة المجرية تأثير الدومينو الذي تلاحقت بعده التداعيات والنتائج، فعندما هربت أعداد كبيرة من سكان ألمانيا الشرقية إلى الغرب، فقد أضعف ذلك ألمانيا الشرقية التي فتحت بوابة الجدار في النهاية، كما شجع ذلك التشيكيون على إطلاق ثورتهم المخملية، وسارعت رومانيا إلى الإطاحة بالديكتاتور تشاوسيسكو»، وخلال الأربع والعشرين ساعة التي أُعلن فيها فتح الحدود عبر عشرة آلاف من ألمانيا الشرقية إلى الشطر الغربي، حيث منحوا الجنسية على الفور فيما وقف حراس الحدود المجريون يبتسمون ويلوحون بأيديهم للعابرين.


ولطالما تساءل الباحثون عما كان يجري خلال هذه الفترة التي بدأت تظهر فيها بوادر التداعي بالنسبة للمعسكر الشرقي في أذهان المسؤولين وأصحاب القرار في بوخاريست وموسكو وبرلين، وما إذا كان القادة قد أدركوا حينها حجم التغيرات المقبلة والتداعيات المترتبة على فتح الحدود؛ وفي هذا الإطار تشير الأبحاث التي أجريت مؤخراً أنه في الوقت الذي أعطى فيه الرئيس السوفييتي، ميخائيل جورباتشوف، موافقته الضمنية لهذا القرار، إلا أنه لم يدرك لا هو ولا القادة في المجر وألمانيا الشرقية تبعات القرار ولا نتائجه على الأحداث اللاحقة، وهو ما يؤكده «أندرياس أوبلاتكا»، الصحفي السويسري والمجري المولد الذي أصدر كتاباً بعنوان «الشرخ الأول في الجدار» قائلا «إنهم لم يتنبؤوا بسلسلة الأحداث التي ستتلو عملية فتح الحدود المجرية- النمساوية، وقبل تنفيذ القرار استشارت الحكومة المجرية القيادة السوفييتية في موسكو عبر قنوات دبلوماسية متعددة، وكان الجواب يأتي في كل مرة بأن الأمر متروك لكم». وتزامن القرار مع وجود رئيس الوزراء المجري «ميكلوس نيميت» ذي التوجه الإصلاحي والذي أخذ سياسة جورباتشوف، البريسترويكا، على محمل الجد، وهو ما دفعه في مايو من العام 1989 وبعد التشاور مع موسكو، إلى اتخاذ قراره التاريخي بتفكيك الحدود الغربية مع النمسا وإزالة النقاط العسكرية المنتشرة على طول الحدود.

وهكذا انتقل الخبر سريعاً وذاع في ألمانيا الشرقية التي كانت خاضعة لنظام بوليسي قاس، حيث كان عشرات الآلاف من الألمان الشرقيين يستعدون لقضاء إجازتهم الصيفية في المجر باعتبارها من الدول القليلة المسموح لهم بزيارتها. وبحلول أغسطس كان أكثر من 60 ألف ألماني شرقي يخيمون في المجر رافضين العودة إلى بلادهم في محاولة لدخول النمسا ومنها الهرب إلى ألمانيا الغربية، وحسب الصحفي «أوبلاتكا» وجدت حكومة «نيميت» نفسها في موقف حرج، بحيث لم تستطع ترحيل الألمان الشرقيين بالقوة من أراضيها لأنها نفسها كانت منشغلة بمصير الأقلية المجرية في رومانيا وكانت قد وقعت في وقت سابق من السنة ذاتها على معاهدة جنيف للاجئين التي تمنع طردهم بالقوة، موضحاً ذلك بقوله «لم تتصور الحكومة في المجر أن تطالب رومانيا باحترام حقوق الإنسان وعدم مضايقة أقليتها هناك وفي نفس الوقت ترحل الألمان الشرقين إلى بلدهم بعدما باتوا لاجئين على أرضها، لذا لم يجدوا أمامهم من حل سوى فتح الحدود والسماح لهم بالهرب».

لكن «نيميت» الذي قال مؤخراً إنه كان متوجساً من ردة الفعل السوفييتية التي كانت تحتفظ بحوالي 80 ألفا من القوات على الأراضي المجرية رأى أن يجس نبض حلفائه في المعسكر الشرقي أولا قبل اتخاذ القرار النهائي بفتح الحدود. فقد سمحت حكومته في العام 1989 نشطاء محليين في مجال الديمقراطية بتنظيم لقاء رمزي بالقرب من الحدود التقوا فيه مع نظرائهم الأوروبيين فيما يشبه رحلة جماعية، لكن خلف الكواليس حرصت الحكومة المجرية على وصول الخبر إلى الألمان الشرقيين المعسكرين في أراضيها متزامناً مع قرار رئيس الوزراء ذلك الذي أصدره لحرس الحدود بتركهم يمرون إلى الجانب النمساوي.

غير أن ما تلا تلك التجرية التي قامت بها المجر مازال محط جدال واسع، فعندما عجزت موسكو وبرلين الشرقية عن الرد أمر رئيس الوزراء «نيميت» حكومته بفتح كلي للحدود وسمح لما تبقى من 60 ألف ألماني شرقي بالمغادرة دون التعرض لهم، أو تعطيل مسيرتهم نحو الحرية وهو ما شجع باقي الألمان الشرقيين على الهرب، مطلقاً بذلك متوالية الأحداث التي دفعت السلطات في 9 تشرين الثاني من العام 1989 إلى فتح جدار برلين للسبب نفسه الذي جعلها تقيمه في البداية وهو منع الهجرة الجماعية نحو الغرب.

*كريستيان ساينس مونيتور

سعد الحريري يعتذر عن تشكيل الحكومة... ولبنان في أزمة


اعلن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري الخميس انه ابلغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان اعتذاره عن تشكيل حكومة بعد رفض الاقلية النيابية تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية التي قدمها.


وتلا الحريري امام الصحافيين بيانا مكتوبا اثر اجتماعه مع سليمان في مقر الرئاسة الصيفي في بيت الدين (شرق بيروت) قال فيه، "لما كان التزامي تشكيل حكومة وحدة وطنية اصطدم بصعوبات باتت معروفة، اعلن للجميع انني تقدمت من فخامة الرئيس باعتذاري عن تشكيل الحكومة".


وتمنى ان "يصب هذا القرار في مصلحة لبنان وان يشكل مناسبة لكسر الحلقة المفقودة واطلاق عجلة الحوار واجراء استشارات نيابية تنتهي الى قيام حكومة جديدة تكون قادرة على قيادة البلاد وتوحيد اللبنانيين حول دولتهم".


وكان الحريري قدم الاثنين الى سليمان صيغة لتشكيلة حكومية من ثلاثين وزيرا تضم كل الاطراف. الا ان الاقلية، وابرز مكوناتها حزب الله الشيعي والتيار الوطني الحر برئاسة النائب المسيحي ميشال عون، رفضتها.


وبررت الاقلية موقفها بما اسمته "سابقة في الممارسة الدستورية" في لبنان، معتبرة انه يعود لها وحدها حق تسمية وزرائها.


وتتمسك الاقلية بحقائب واسماء لا يوافق عليها الحريري، ابرز اقطاب الاكثرية. ويؤكد هذا الاخير ان الدستور يفرض عليه التشاور مع الكتل النيابية، انما يعطيه الحق باختيار الوزراء وتوزيع الحقائب الوزارية. كما يؤكد ان الحكومة يجب ان تعكس فوز الاكثرية في الانتخابات النيابية التي جرت في حزيران/يونيو.


وقال الحريري في بيانه الخميس انه اجرى منذ تكليفه "جولات وجولات من المشاورات كانت تنتهي دائما الى وجود تعطيل في مكان ما والى المراوحة في طرح شروط تهدف الى الغاء نتائج الانتخابات وتسخيفها".


ومضى على تكليف الحريري تشكيل الحكومة 75 يوما تخللتها مشاورات شاقة. ويجمع المحللون على ان جزءا من العقدة خارجي، وان التعثر سببه البرودة التي طرأت اخيرا على العلاقات بين سوريا التي تدعم الاقلية والسعودية المساندة للاكثرية، بالاضافة الى عوامل اقليمية ودولية اخرى.

ويسعى الحريري وهو ملياردير مدعوم من السعودية والولايات المتحدة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية منذ يونيو/حزيران. لكن الخلاف على التفاصيل أرجأ التوصل لاتفاق.

وغذت الأزمة الاخيرة بشأن تقسيم الحقائب الوزارية المخاوف من حدوث أزمة سياسية ممتدة اخرى في لبنان حيث شل صراع القوى عمل الحكومة لفترات طويلة وتسبب في اعمال عنف في السنوات الاخيرة.

غزة والحارة وبابيهما المقفلان...مقاربة ومقارنة بين حارة الضبع وغزة


محمد عثمان

لغزة أبواب مقفلة تقطعها وتفصلها عن العالم الخارجي, وأرض من تحتها مفتوحة لأحياء عاشوا حياة الأموات كي يؤمنوا ما ينقص عليهم من مؤن واحتياجات أساسية بسبب ذلك الحصار, سماء وأرض محتلين, ومعابر مغلقة وأنفاق مفتوحة في أعماق أرض غزة تصل الى أرض أخرى, الى مصر الكنانة, هذه هي حالة غزة منذ الأربع سنوات تقريبا, وشعب بأكمله يعاني الأمرين من ذلك الحصار المفروض, وذنبهم الوحيد انهم لم يرتضوا العيش الا بكرامتهم..

تلك الحالة التي صورها مسلسل باب الحارة بجزئه الرابع, يحاكيها ويؤكد عليها, وكأن مخرجه بسام الملا أراد أن يبعث من خلال هذا العمل الدرامي الاجتماعي اشارات الى العالم الخارجي, وتتمثل في أن الظلم مهما طال فلابد له من زوال, وأن ارادة الانسان حتى لو كان دون سلاح هي أقوى من أي حصار وأي دبابات وسلاح.

حصار حارة الضبع في بداية الجزء الرابع من مسلسل باب الحارة وعدم استسلام أهلها كان اختزالا واقعيا و مجملا للحالة الفلسطينية, فالحصارالاسرائيلي المفروض على قطاع غزة ما هو الا نتيجة عدم قبول الغزيين وخضوعهم للاحتلال الاسرائيلي, وهكذا كان ذلك التشابه والالتقاء أول ما بدأ به الملا في مقارنته ومقاربته بين حارة الضبع وقطاع غزة, وبعد ذلك انتقل من السبب الى النتيجة, اي أنه انتقل مباشرة الى تحدي رجال حارة الضبع للسياسة الفرنسية وعدم خوفهم من عواقب ذلك التحدي وما نتج عن ذلك من حصار ظالم للحارة ومن اغلاق الباب وهو المتنفس الوحيد للحارة ومنع الدخول اليها أو الخروج منها, وهكذا كان الشبه الثاني بين غزة والحارة والمتمثل باغلاق معابر قطاع غزة وقطعها عن العالم الخارجي..

وكان لأسر الجندي الاسرائيلي جيلعاد شاليط موقعا في هذا المسلسل, حيث أوجد في أحداث المسلسل عملية أسر لمجموعة من الجنود الفرنسيين وضابطهم وكان قبلها جنديا في نهاية الجزء الثالث...
أما الأنفاق التي قام بحفرها أهالي قطاع غزة في رفح كي تكون معبرا أرضيا يدخلون من خلاله ما ينقص عليهم من بضائع ومؤن جراء اغلاق الاسرائيليين كل معابر القطاع, فالأنفاق جسدت ايضا في هذا المسلسل ولكن هذه المرة ليست بمبادرة من اهالي الحارة نفسها كما فعل اهالي القطاع وانما بمبادرة اخوتهم في الحارات المجاورة, وتلك المبادرات كانت بالفعل لكن ليست عن طريق الانفاق ولكتها عن طريق البحر والبر من خلال قوافل كسر الحصارالتي قام بها مجموعات كبيرة من الاجانب والعرب الى قطاع غزة..

من جذوة الكفاح إلى حضيض الخنوع


الدكتور عدنان بكرية


لماذا لا نكون جريئين مثل بعض الكتاب الصهاينة ونشير بأصابع الاتهام إلى كل من غدر وتخاذل وتهاون فقبل أن نرسم صورة صحيحة للمستقبل علينا أن نرسم الصورة الواقعية للقيادة التي قد تضيع فلسطين بالكامل إذا استمرت بتبني أجندتها السابقة والحالية!فلا يمكننا أن ندفن رؤوسنا بالرمال كالنعام

عندما انطلقت الثورة الفلسطينية كانت أهم أهدافها استعادة الوطن المغتصب وبكافة الوسائل الممكنة وفي مقدمتها الكفاح المسلح والذي أعطى نتائجه في تلك الفترة من اعتراف العالم ب (م. ت. ف) كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني... فالنضال الوطني التحرري للشعب الفلسطيني بفصائله المتعددة أعطى بعض الثمار وأولها استعادة الإنسان الفلسطيني هويته الضائعة وانبثاق وتجدد الأمل في العودة إلى الوطن بعد سنين من المعاناة والمرارة.. والاهم خروج قيادة من صفوف الشعب سعت لتحقيق حلم شعبنا ورعت طموحاته وآماله.. قيادة عايشت همومه وجلت مرارته وأزالت جزءا من إحباطه ويأسه.

ما حصل وبعد الخروج القسري من بيروت أن القيادة بدأت تبحث عن خيارات "مرحلية "كما ادعت فوقعت في فخ أوسلو الذي دفع الشعب الفلسطيني وما زال يدفع ثمنا لها !

وقتها حذرنا من أن أوسلو هي مقبرة الحلم الفلسطيني ومشنقة الطموح الوطني الشامل وقلنا على القيادة أن تتراجع قبل فوات الأوان لان الاستمرار سيؤدي إلى انقسام عميق داخل الفصائل الفلسطينية وبالتحديد حركة فتح التي وقعت هذا الاتفاق المشئوم !

أوسلو هي التي قسمت الشعب الفلسطيني وجنت على الحق الفلسطيني لأنها لم تؤمن له إلا المزيد من المعاناة والضياع المزيد من الانقسام والتقاطب .. وأوسلو هي التي نقلت الثورة الفلسطينية من حركة تحرر تسعى لتحرير الأرض والإنسان إلى حركة هامشية سياسية ليس لديها رؤية أو خيار اللهم إلا السلطة والجاه والمال !

هنا أتذكر أوائل الثمانينات عندما أقامت إسرائيل في الضفة ما يسمى بروابط القرى هل تذكرون ظاهرة (مصطفى دودين ) وكانت إسرائيل تريد من وراء أقامتها تنصيب حاكم مدني يخضع لأوامر الاحتلال ويعمل كشرطي لمراقبة الأوضاع في الضفة الغربية .. لم تستمر ظاهرة دودين وروابط القرى إلا سنة واحدة .. لان الشعب كان أقوى من إرادة المحتل ولان الثورة الفلسطينية أجهضت المخطط الإسرائيلي !

اليوم يعيد التاريخ نفسه لكن بحلة جديدة وأسماء أخرى..تنصيب "مصطفى دودين" جديد لكن بأجهزة عصرية وتكنولوجيا متقدمة ظانين بأنها قادرة على تطويع الشعب وإخضاعه وبالتالي ضمه إلى جوقة "رديحة" أوسلو و"دبيكة" دايتون !



كفى استعباطا بالشعب

منذ أن أقيمت سلطة أوسلو وغياب أبو عمار عن الساحة الفلسطينية وهي تقدم التنازل تلو الآخر فمشروع الدولة المستقلة بات مشروع محافظة وسُلطة عفوا (سَلَطة ) لا تملك حق التصرف دون أوامر إسرائيل..

عن أية دولة تتحدثون ؟!عن دولة بلا حدود ولا صلاحية ولا امن ولا اقتصاد ...عن دولة لا تملك من مكونات الدولة إلا السجون التي تعج بالمناضلين الرافضين لأنصاف الحلول !

وعن أي قيادة تتحدثون؟ عن قيادة صفقات اسمنت (الجدار العازل)وبيعه لإسرائيل من قبل احد أقطاب السلطة.. عن حمضيات غزة المحتكرة من قبل احد القياديين البارزين أم عن تهريب الأجهزة الخلوية أم عن وعن وعن واللائحة كبيرة لا تتسع !

ما يؤلمنا أن يتم استهبالنا من قبل قيادة السلطة وعلى منصة مؤتمر فتح ويؤلمنا أكثر التصفيق الحار الذي حظيت به كلمات وشعارات الاستعباط والتي لا وجود لها على ارض الواقع فالنقيض هو الصحيح ! فما الذي يجري يا ترى؟! أخشى من أن تتحول هذه الحالة إلى نهج وسلوك وفكرة لدى الشعب والذي عودنا على التضحيات.. تحدثوا كثيرا عن حق العودة والدولة والقدس والمقاومة ونحن نسألهم !

عن أي حق عودة تتحدثون ؟!.. عن مدينة "الروابي" المزمع إقامتها في محيط رام الله لتستوعب عشرة آلاف لاجئ فلسطيني لا غير..أم عن (وثيقة بيلين – أبو مازن) والتي صيغت في أوائل التسعينات وتلاها عبد ربه بوثيقته سيئة السمعة تنسف الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه وتجعل منه مجرد سلعة قابلة للمقايضة ؟

عن أي حق عودة تتحدثون عن مطالبة إسرائيل الاعتراف بها كدولة يهودية الأمر الذي يعني إقفال الأبواب أمام عودة أي لاجئ فلسطيني وطي ملف العودة !ويعني أيضا فتح الأبواب أمام إمكانية تهجير من هو ليس يهوديا من إسرائيل أي عرب ال 48 والبالغ تعدادهم مليون ونصف المليون مواطن !



عن أي قدس تتحدثون ؟! عن القدس التي تتوجع ويئن أقصاها تحت معاول الهدم والنبش أم عن تفريغ المدينة من سكانها العرب لفرض واقع دمغرافي جديد يمكن إسرائيل بإقناع العالم على ضرورة ضمها وبشكل نهائي كعاصمة لها وقطع الطريق أمام الشعب الفلسطيني للمطالبة باستعادتها كعاصمة للدولة الفلسطينية !

عن أي دولة وعاصمة وحدود تتحدثون.. عن المستوطنات التي تزرع في كل بقعة من الضفة وبالتحديد في محيط القدس أم عن جدار الفصل العنصري الذي وضع الشعب في سجن مغلق وبشكل دائم ؟!

عن أي كفاح ومقاومة تتحدثون .. عن مقاومة المجاهدين الرافضين لنهجكم أم عن نزع سلاح الأجنحة العسكرية وزج معظمهم في سجونكم أو تسليمهم لأربابكم في إسرائيل ؟!

عن أي مقاومة تتحدثون عن قمع مظاهرات التضامن مع الأخوة في غزة إبان الحصار بالهراوات والنار ؟!

كفى تبجحا وطحنا للشعارات فالشعب الفلسطيني تجاوز جيل المراهقة ويدرك تماما عمق الجريمة التي ترتكب بحقه من قبل قيادته.. يدرك تماما الحقيقة ...وهي أن القيادة لم تعد أمينة على مصالحنا الوطنية ولا هي حريصة على شعبنا بقدر حرصها على التنسيق والتعاون مع المحتل الإسرائيلي الذي يهدم بيوتنا ويجرف أراضينا ويقتل أبناءنا ويتنكر لحقوقنا.



وحدة لكن تحت أي سقف ؟!

القيادة المتنفذة في السلطة مصرة على المضي في هذا الطريق طريق المهادنة والخنوع ولا اعتقد أن لديها خط رجعة وحتى لو رجعت فإنها ستعود بهدف حرف المناضلين عن طريقهم وبشتى الوسائل !

إن ما يجري من حديث عن وحدة الشعب الفلسطيني وإزالة الخلافات بين حماس وفتح "أبو مازن" أمر صعب للغاية لان الوحدة التي تريدها سلطة رام الله هي وحدة شكلية تصيغ أسسها إسرائيل وتعقد تحت خيمة "دايتون" والعلاقة التي ستحكم بين حماس وفتح فيما لو تمت المصالحة هي علاقة لا تعتمد على خطوط وقواسم وطنية ورؤية منهجية لآن الخلافات القائمة أكبر من حكومة وتشكيلة وزارية !

الخلافات القائمة بين فكرتين فكرة الكفاح والمقاومة وفكرة التفاوض العبثي والمهادنة ... وهاتان الفكرتان متناقضتان للغاية ولا يمكن حصرهما إلا بتنازل طرف من الإطراف عن فكرته وسلوكه تماما

إنني لا أرى إمكانية للمصالحة في الظروف القائمة وحتى لو حدثت فإنها ستكون "بدعة" "وكذبة" كبرى.. نريد للتلاحم الفلسطيني أن يبنى على أسس واضحة وصريحة لا على أسس وهمية ملخصها سلطة وتقاسم وزاري وانتخابات رئاسية وتشريعية !

في النهاية أتمنى "وليس كل ما يتمناه المرء يدركه " أتمنى على القوى الشريفة والمناضلة أن تعي أهمية وحدة الشعب الفلسطيني وان تضع قضاياه المصيرية وثوابته الوطنية كأسس لأي وحدة مستقبلية ..

لقد مللنا وسئمنا ولا نريد دولة ممسوخة وكسيحة تكون محمية لإسرائيل وأمريكا ! فمتى يتحقق الحلم يا ترى ؟!


الدكتور عدنان بكرية – كاتب من فلسطين ال 48

صاحب ومحرر مجموعة (شبكة فلسطين ال 48 الاعلامية)

تيار المستقبل و صنع في اسرائيل


«صُنع في إسرائيل» لغز في معمل نفايات

الأخبار

بعد قضية أجهزة محطة الباروك الإسرائيلية الصنع، التي لم تنتهِ تداعياتها بعد، ظهرت أمس معدات إسرائيلية في معمل لفرز النفايات عند الطرف الجنوبي من مدينة صيدا. المعدات المدموغة بعبارة «صُنع في إسرائيل»، التي تمثّل أجزاءً من آلات كبيرة أميركية الصنع، فاجأت العاملين في المعمل، كما رئيس مجلس إدارته الذي أكد لـ«الأخبار» أنه اتخذ الإجراءات اللازمة مع المعنيين «وفق الأصول»

صيدا ــ خالد الغربي
فقد فوجئ عمّال الباطون والفنيون العاملون في مركز معالجة النفايات المنزلية الصلبة IBC، وهو المعروف بمعمل الفرز، وغير المرتبط إطلاقاً بموضوع معالجة مكبّ نفايات صيدا، بأن القطع والآلات التي استوردت من الخارج قبل عشرة أيام تقريباً هي إسرائيلية الصنع. إذ لا تزال دمغة made in Israel (صنع في إسرائيل) موجودة على حديد بعض المعدات، كما على أوراق لاصقة على القطع، فيما حُفر بعضها حفراً على قطع أخرى، علماً بأن هذه الآلات موضّبة بصناديق خشبية كبيرة محكمة الإغلاق.
ولم يمض وقت طويل، حتى وصلت قوة أمنية تبيّن أنها تابعة لفرع الجنوب في استخبارات الجيش اللبناني، عملت على تفكيك المعدات، وخصوصاً تلك التي كُتبت عليها عبارة «صنع في إسرائيل» باللغة الإنكليزية، ونُظِّم محضر بالأمر بعد جمع معلومات عمّا حصل. وقد أكد مصدر سياسي في صيدا تابع الملف أن وصول دورية الجيش حال دون محاولة البعض تفكيك هذه الأجهزة وإزالتها لإخفاء الأدلة. وكشف المصدر أن أوساطاً قريبة من تيار «المستقبل» سعت إلى ضبضبة الملف ومنع المضي في التحقيقات على قاعدة أن أصحاب الشركة قالوا إنهم لا يعلمون كيف حصل الأمر وإنهم استوردوا المعدات من الولايات المتحدة الأميركية ولم يكن في بالهم أن الشركة الأميركية تتعامل مع شركات إسرائيلية. وحسب المصدر السياسي، فإن اتصالات جرت مع جهات أمنية وعسكرية للتأكيد أن التحقيقات ستحصل من دون أي عرقلة، وستجري مقابلة الاشخاص الذين لهم علاقة بالأمر لتوضيح الصورة.

«الأخبار» التي علمت بوجود هذه الآلات والقطع الإسرائيلية في المعمل، تأكدت من الأمر عبر أكثر من عامل وموظف، بعضهم يتولى مسؤوليات أساسية، وإن تحفظوا عن ذكر أسمائهم. ولمزيد من التأكيد، لجأت «الأخبار» إلى طريقة خاصة لدخول المعمل والتأكد من الموضوع. لكن بسبب تعذّر إدخال كاميرات إلى مكان وجود القطع التي بوشر بتجميعها، تطوع أحد الموظفين بتزويدنا بصور كان قد التقطها عبر هاتفه الخلوي. وقد بدت عبارة «صنع في إسرائيل» واضحة جداً، مع الدمغات على المعدات. كذلك لوحظ وجود علامات حفّ تشير إلى أن محاولات بذلت لتغطيتها وإزالتها. وقدّر فنيون القيمة المادية لهذه المعدات بأكثر من مئة ألف دولار أميركي. وكان بعضها سيستخدم لمعالجة المياه الناتجة من فرز النفايات، أي «عصارة النفايات» بعد جمعها.
وفي اتصال مع رئيس مجلس إدارة الشركة، أحمد الزوق، أكد الأخير لـ«الأخبار» أن المعدات التي يجري الحديث عنها هي عبارة عن «حنفيات صغيرة لآلات أميركية الصنع استوردت مباشرة من أميركا»، مؤكداً أنه فوجئ مثل بقية العمال بعبارة «صُنع في إسرائيل» مدونة على المعدات، مقلِّلاً من حجم الموضوع. وأكد أن الشركة بادرت إلى القيام بالإجراءات المرعية في أمور كهذه، قائلاً: «تصرفنا وفق الأصول، وبلّغنا من يجب علينا تبليغهم. وقد حضر الجيش وأجرى اللازم».
الغريب في الأمر أن هذه المعدات التي أُحصي وجود ستّ منها على الأقل تزن بالأطنان، ما يثير المزيد من الأسئلة عن كيفية دخولها إلى لبنان من دون أن تلفت النظر أو تدفع المراقبين إلى فتح الصناديق للاطلاع على ما هو موجود فيها، سواء كان الدخول عبر المرفأ أو المطار أو أي منفذ آخر. فعلاً كيف تبقى هذه الصناديق مقفلة بإحكام من دون أن تبادر القوى المعنية، سواء في مديرية الجمارك أو الأمن العام إلى فتحها والتأكد من محتوياتها؟
يذكر أن إنشاء معمل فرز النفايات هذا، كان عرضة لجدال سياسي عندما طرح أمر إقامته أواخر التسعينيات رجل الأعمال حمزة المغربي. وقد مرّ المشروع، الذي أقيمت له مباني الباطون والإنشاءات الصناعية بعدما رُدمت مساحة واسعة، بعثرات مالية، إذ إن العمل فيه لم يباشر بعد ما عدا بعض التجارب. وبعد التدقيق مع أكثر من شخص، نُقل لـ«الأخبار» أن المغربي ترك المعمل منذ زمن ولم يعد لديه أي علاقة به، وهو الآن خارج لبنان. إلا أن كلاماً كثيراً يتردد في صيدا، يشير إلى تحسن وضع المعمل بعد دخول مساهمين سعوديين وآخرين لبنانيين إليه، وتعود ملكيته إلى شركة مساهمة

الصفقة الأمريكية الإيرانية القادمة


محمد الزواوي


الكثير من المؤشرات تفيد بأن هناك صفقة أمريكية إيرانية بدت تتشكل خيوطها وتبرز معالمها في الأفق، حيث إن المرحلة الحالية تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الإدارة الأمريكية وإيران من أجل حل المشكلات الأمنية التي تورطت فيها أمريكا في كل من العراق وأفغانستان، ويبدو أن مفاتيح تلك المشكلات بيد إيران بحكم موقعها بين الدولتين وبحكم نفوذها في العراق وبقدراتها في
أفغانستان على تقديم يد العون للولايات المتحدة عن طريق توصيل المساعدات وعن طريق منع السلاح أيضًا عن فصائل المقاومة بالبلاد.

ففي حقبة ما بعد بوش تعهد الرئيس الأمريكي الجديد بانتهاج أجندة مختلفة تمامًا وبشعار من أجل التغيير، هذا التغيير الذي لا يبغيه في الداخل فقط ولكن يريده أن يكون تغييرًا عالميًا: سواء في سياسات الولايات المتحدة أو في التوجه العام للاستفادة من القوة الأمريكية وتوظيفها بطريقة جديدة تحفظ مصالحها ولكن بأقل الخسائر، عكس الإدارة السابقة التي كبدت الولايات
المتحدة والعالم خسائر فادحة في الأرواح والأموال، وانتهت بوضع العالم في أتون أزمة اقتصادية طاحنة بسبب تلك السياسات الخاطئة التي أفرزت حربين أثرتا بشكل كبير على تذبذب الأسواق العالمية فيما يتعلق بأسعار المواد الغذائية وعلى التجارة والصناعة وعلى أسعار الطاقة حول العالم.

والتغيير في السياسة الأمريكية يعتمد على التوجه متعدد الأطراف وليس التوجه الأحادي الذي انتهجه الرئيس السابق جورج بوش والذي أدى إلى تقليص دور المنظمات الدولية وجعلها غير ذات صلة، وجعل صورة الولايات المتحدة في العالم تصل إلى أسوأ حالاتها، ويريد أوباما أن يعالج تلك المشكلات التي ورثها عن إدارة سلفه بذلك التوجه المتعدد الأطراف وكذلك بمزج القوة
الناعمة بالقوة الصلبة، فيما بات يعرف بالقوة الذكية، والتي تحاول الاستفادة قدر الإمكان من كافة نواحي القوة الأمريكية الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية.

وقد تبنى أوباما حرب أفغانستان لتكون حربه الشخصية بالرغم من أنه ورثها عن سلفه، ولكنه يواجه مشكلات جسيمة في ذلك البلد الذي يعيش في حروب مستمرة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، تلك المشكلات تتمثل في مشكلات عسكرية واقتصادية يحاول أوباما أن يحلها بمساعدة دول الجوار، والتي هي باكستان وروسيا والصين والهند وإيران. ومن قراءة الأحداث يبدو أن إيران
سوف تكون اللاعب الأكبر في تلك الاستراتيجية الأمريكية الجديدة؛ حيث تملك إيران العديد من الأدوات التي تمكنها من لعب دور قوي في "استقرارأفغانستان طبقًا للرؤية الأمريكي .

فالولايات المتحدة تريد أن تقضي على حركة طالبان وعلى تنظيم القاعدة وتريد أن تصل إلى توليفة جديدة لحكم البلاد تشرك فيها كافة الأطراف الأفغانية، بعد أن واجهت حكومة كرزاي فشلاً ذريعًا في السيطرة على ما وراء العاصمة كابول، حيث باتت حركة طالبان تسيطر على مساحات واسعة من البلاد وحتى على الطرق المؤدية من وإلى كابول، كما تريد الولايات المتحدة
أن تؤمن طرق وصول الإمدادات العسكرية وغير العسكرية إلى داخل أفغانستان بعد أن أصبحت باكستان المجاورة، والتي كانت مسئولة عن توصيل 75% من الإمدادات إلى أفغانستان، على شفا الانهيار هي الأخرى بسبب سيطرة حركة طالبان الباكستانية على المناطق الحدودية مع أفغانستان وعلى منطقة وادي سوات، مما بات يهدد وصول الإمدادات إلى داخل أفغانستان، وهو ما يعني
"خنق" العمليات الأمريكية سواء العسكرية أو المدنية في أفغانستان.

ويبدو أن إيران تمتلك الترياق الواقي لكل المشكلات الأمريكية في ذلك البلد، فإيران لديها روابط قديمة مع الدولة الأفغانية قبل وصول حركة طالبان إلى الحكم، فهناك أقلية الهزارة الشيعية في غرب البلاد والتي ترتبط روحيًا بإيران، كما قامت إيران بشق طرق سريعة ممهدة في شرق البلاد تستطيع الوصول إلى غرب أفغانستان، وقامت إيران أيضًا بإلغاء 90% من
الجمارك والتعريفات على حركة التجارة بين البلدين لتشجيع وصول المنتجات من وإلى أفغانستان، ولدى إيران أيضًا ميناء شاباهار والذي يعد أسهل طريقة لوصول الإمدادات من وإلى أفغانستان عن طريق المحيط الهندي.

فبعد أن وجه أوباما رسالة علنية إلى الشعب الإيراني فور تسلمه مهام منصبه يهنئه فيها برأس السنة الفارسية، ردت إيران بإطلاق الصحفية روكسانا صبري التي كانت متهمة بالتجسس بعد مطالبات غربية بإطلاق سراحها، وذلك في إطار تبادل رسائل الغرام بين النظامين في الولايات المتحدة وإيران، كما لم نعد نسمع شكوى جنرالات الولايات المتحدة في أفغانستان الذين كثيرًا ما كانوا يشتكون من وصول العبوات الناسفة وأجهزة التفجير الإيرانية إلى أيدي المقاتلين الأفغان بمختلف تياراتهم، بالرغم من تصاعد عمليات حركة طالبان وسيطرتها شبه الكاملة على مساحات واسعة من أراضي أفغانستان.

وتتفق الولايات المتحدة وإيران على الكثير من الأهداف داخل أفغانستان فإيران تريد القضاء على حركة طالبان السنية التي تمثل تهديدًا مباشرًا لها، كما تريد إيران أن يستتب الأمن في أفغانستان من أجل عدم تدفق اللاجئين على أراضيها، بالإضافة إلى تحول أفغانستان إلى أكبر مركز لزراعة وتجارة المخدرات في العالم بعد زوال حكم طالبان منذ خمس سنوات، حيث أصبحت المخدرات تشق طريقها بسهولة إلى داخل إيران ومنها إلى العديد من دول العالم، كما تريد إيران أن تضاعف نفوذها داخل أفغانستان بأي وسيلة في إطار سعيها للتمدد الإقليمي وبسط سيطرتها على الشرق والغرب بعد أن زال الحاجز الغربي ـ صدام حسين ـ وزال الحاجز الشرقي ـ حركة طالبان؛ فالطريق
الآن أصبح ممهدًا لتبسط إيران ذراعيها على العراق وافغانستان لتصبح قوة إقليمية كبرى في المنطقة لا يستطيع أن يتجاهلها أحد، بما في ذلك الولايات المتحدة ذاتها.

ولذلك تريد الولايات المتحدة أن تضيق الخناق على النظام الإيراني لدفعه لقبول صفقة تقضي بتجميد برنامجه النووي نظير زيادة نفوذه في كل من العراق وأفغانستان، فتحاول الولايات المتحدة أن تعقد صفقة أخرى مع الدب الروسي من أجل وقف تعاونه مع إيران في المجالات النووية وتطويره لمنظومة الصواريخ الإيرانية نظير تجميد منظومة الدفاع الصاروخية التي كانت تريد
الولايات المتحدة تنصيبها في شرق أوروبا ـ والتي تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن روسيا ـ إلا أن أمريكا ربطت تجميد مشروع الدرع الصاروخي بتجميد روسيا لمساعداتها لإيران في كل من المجالات النووية وفي تطوير منظومتها الصاروخية؛، وبذلك تأمن أمريكا من صواريخ إيران النووية وتأمن روسيا من
منظومة الصواريخ الأمريكية وتحصل إيران على زيادة النفوذ نظير تجميد برنامجها النووي.

ونظير ذلك النفوذ الإقليمي المتزايد، فإن إيران يمكن أن تضحي ببرنامجها النووي وأن تقوم بتجميد تخصيب اليورانيوم نظير الحصول عليه مخصبًا للاستخدامات السلمية، وكذلك يمكن أن تسمح إيران للوكالة الدولية بالتفيتش الدوري على منشآتها النووية، بالرغم من أن إيران تستطيع بالرغم من ذلك أن تحتفظ بأية منشآت سرية في أي منطقة من مناطق إيران الشاسعة، والتي تتمتع
بطبيعة جبلية وعرة تستطيع أن تخفي أية منشآت في أي مكان، ومن المؤكد أن لدى إيران حاليًا منشآت خفية تحت الأرض تقوم فيها بمزاولة نشاطاته النووية.

فالغنيمة الإيرانية من عقد صفقة مع الولايات المتحدة كبيرة للغاية، أهمها هو أن تحظى إيران بالنفوذ الدولي والانتصار الدبلوماسي على الولايات المتحدة واستغلال ذلك إعلاميًا بالترويج إلى أن الولايات المتحدة هي التي سعت لخطب ود الجمهورية الإسلامية، وسوف يكون ذلك اعترافًا ضمنيًا بحجم
وثقل إيران الجديد في العلاقات الدولية، وبذلك تملأ إيران فراغًا شاسعًا يمتد من سوريا إلى حدود باكستان؛ ذلك الفراغ الذي يسمح لإيران بتقوية نفوذها وتصبح تلك المنطقة منصة إطلاق للنفوذ الإيراني إلى المناطق المجاورة في المنطقة العربية وباكستان.

أما باكستان فهي الأخرى معرضة للدخول في دوامة من عدم الاستقرار في الفترة القادمة وهو ما يجعلها هدفًا محتملاً مستقبليًا لإيران، والتي تمتلك داخل باكستان أيضًا أقلية شيعية تستطيع أن تستغلها خير استغلال بالإضافة إلى الجيوب الشيعية الأخرى الموجودة في المنطقة العربية من
لبنان إلى اليمن إلى مختلف دول الخليج العربي.

ويبدو أن الولايات المتحدة تنظر في ترقب إلى الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة، والتي مهد لها أوباما بخطبته في رأس السنة الإيرانية والتي كانت تهدف إلى تحريك قطعان الليبراليين والإصلاحيين داخل إيران من أجل تقويض دعائم أحمدي نجاد وحكومته، حيث إن فوز الإصلاحيين في الانتخابات يعني تمهيد الطريق أمام عقد صفقة مع الولايات المتحدة بصورة أسهل مقارنة بوجود نجاد أو غيره من المحافظين على رأس الحكم في إيران بالرغم من أن الحاكم الفعلي للبلاد سيظل خامنئي؛ إلا أن الرئيس يعد واجهة البلاد أمام العالم، ويستطيع أن يمد جسورًا من العلاقات المحسنة مع
الولايات المتحدة وأوروبا.

والصفقة الأمريكية الإيرانية في أفغانستان سوف تعني مزيدًا من العلاقات الاقتصادية الإيرانية الأفغانية، ومزيدًا من النفوذ السياسي لإيران والتي سوف تصبح طريق الإمدادات المدنية والعسكرية إلى داخل أفغانستان، كما سيعني هذا مزيدًا من التواجد الفارسي والشيعي في مختلف جوانب الحكم الافغاني، أو على الأقل في الغرب في مناطق الهزارة والقبائل الشيعية،
وحينئذ تستطيع أموال الخمس الإيرانية أن تفعل الأفاعيل للشعب الأفغاني المنكوب منذ ثلاثين عامًا، وتستطيع إيران بوجودها في أفغانستان أيضًا أن تقطع دابر الوجود السني في البلاد كما فعلت في العراق، بل ربما نشهد دورة جديدة من العنف الطائفي داخل أفغانستان يكون ضحيته رموز السنة في أفغانستان، حيث ستستطيع إيران حينئذ أن تمد الأقلية الشيعية هناك بالمال
والسلاح والمساعدات، في الوقت الذي تضيق فيه الخناق على حركة المساعدات إلى السنة في أفغانستان.

قد تبدو المشكلة الأفغانية بعيدة عن الدائرة العربية وأقل تأثيرًا على تفاعلات القوة والنفوذ داخل الوطن العربي، إلا أن أفغانستان سوف تمثل ظهيرًا قويًا لإيران وسوف تمثل منطقة عازلة لها عن الولايات المتحدة سياسيًا وأمنيًا وعسكريًا، مما سيسمح لإيران بالتحرك بحرية داخل تلك
الدائرة المفرغة والتي تمتد من باكستان وحتى سوريا؛ حيث إن الولايات المتحدة حاليًا في ورطة حقيقية في أفغانستان والعراق، وسوف تفعل أي شيء لحفظ ماء وجهها لكي لا تخرج منهزمة من الحربين، ويبدو أن يد "الجمهورية الإسلامية" سوف تمتد في النهاية ـ في لقطة رومانسية ـ لانتشال يد
الشيطان الأكبر" من المستنقعين الأفغاني والعراقي، لتخرجه ليس من هذا
المستنقع فقط ولكن إلى خارج الحسابات الجيوسياسية لتحل محله بعد أن أنهكته الحروب وجنوحه إلى التحركات السلمية والدبلوماسية ـ حتى لو لفترة من الوقت لالتقاط الأنفاس ـ ليبدأ في غضون ذلك فصل جديد من النفوذ الإيراني في منطقة جديدة

أين بندر بن سلطـــان


وليد رباح


في مملكة الظلام تستطيع ان تفعل ما تشاء الا أن تفكر بالانقلاب عليها ، او تلج الى ابواب خارجة عن باب الفكر الوهابي المتزمت .. تستطيع ان تختزن المسكرات في بيت اي أمير تعرفه .. او تهرب تلك المسكرات بالطائرات التي تحط في مطارات خاصة دون ان يشعر بها احد الا العاطلين عن العمل في قصور تلك ( الاورطه) او تشرب الكاس والطاس شرط ان يكون ذلك بعد الافطار في أيام رمضان .. أن تسرق اراضي المواطنين , وتلقي بهم الى السجون ان كنت تعرف اميرا او تلتصق باحدهم ممن يطلق عليهم القابا متعددة في السعودية .. فهم شرفاء مكة .. وهم الذين ما ان يطل الى النور احدهم حتى تخصص له الدولة راتبا شهريا من اموال النفط يقدر بالالاف في وقت اكثر من نصف الشعب السعودي يتضور جوعا في صحرائه .. وهم الذين يعيشون في قصور تشبه حكايات الف ليله وليله .. ويعتلون صفحات الجبال في ( ماربيا ) الاسبانية ويطلون على البحر ويتملكون الاراضي والعقارات ويأتيهم افطار رمضان بالطائرات طازجا في كل يوم ويرحلون اليها في كل رمضان لتجنب الافطار المتعمد ولتبقى صورتهم لدى المخدوعين من الشعب السعودي على انهم حماة الدين والوطن معا .. تستطيع ان تتزوج من النساء ما تشاء وكيفما تريد شرط ان لا تسمح لزوجتك ان تقود سيارة .. وتستطيع المرأة ايضا ان تتحجب او تتنقب شرط ان تخلع النقاب او الحجاب عندما تصعد الى سلم الطائرة ويبين ما تحت النقاب ثم تهبط درجات سلم الطائرة على ابهى صورة لملكات جمال اوربا .. وهي ارض زواج المسيار والزواج الصيفي والزواج المؤقت شرط ان تسجل مولودك ان اتى باسم أي خادم في قصور اولئك المعتوهين لقاء المال .. وتستطيع ان تجوب الديار السعودية بحثا عن الذين يموتون من الجوع في الصحراء السعودية شرط ان لا تكتب عن ذلك او تتحدث به والا فانت ضد النظام وتحاول الانقلاب على مملكة الظلام وعلى الحكم المستبد فيها .. ان تذهب الى الفلبين او تايلاند مثلا وانت سبعيني او تسعيني لتتزوج ابنة عشرين ثم تتركها وبطنها يعلو الى فمها ثم لا تتعرف على المولود او تتبناه او ترسل له ريالا واحدا لكي يعيش .. وكله لقاء المال .. أن (تكفل) الناس القادمين للعمل لقاء نسبة من دخلهم حتى اذا ما امتلآت جيوبهم تستطيع ان ترحلهم وتستولي على اموالهم اذا ذهبت الى اقرب مركز للشرطة لابلاغهم عن عدم رغبتك في كفالة اولئك .. وان تستطلع هلال رمضان وتحلف يمينا انك رأيته مقابل احد عشر الفا من الريالات فيصوم المسلمون في مشارق الارض ومغاربها غشا وخداعا .. وأن تسرق ملايين الريالات وتحولها الى حسابك خارج السعودية شرط ان تكون اميرا او ابن امير او منتم لهم ولا يحاسبك احد لان دمك ازرق ولا يجوز ان تعكره سلطات المحاكم .. وتستطيع ان تنشىء خطا هاتفيا ساخنا بين قصر الملك والموساد الاسرائيلي دون ان يعرف احد بذلك .. الا (الامناء) في القصور والراسخون في العلم شرط ان يتجاهلوا الامر والا .... وليس كل ذلك بيت القصيد .. وانما البحث والتحري ونبش الدفاتر عمن كانت له اليد الطولى في حرب العراق وحرب الثلاثين وحرب المخيمات في لبنان والرشاوي على مختلف انواعها وسفير السعودية في واشنطن سابقا .. انه الامير ابن الامراء بندر بن سلطان .. ذلك الرجل الذي كان صديقا صدوقا لبوش وكانت الادارة الامريكية تعتمد عليه في كل عملياتها في الشرق الاوسط وفي الخليج العربي تخصيصا ..
لقد كان هذا ( الاسمراني) خفيف الظل اليد التي تضرب العرب والمسلمين في ارجاء المعموره .. يعيش في الظل حينا ويبرز الى الاسماع حينا آخر وثالثة (يلبد) في قصره كأنما هو حية تسعى دون ان تشعر بما يفعله .. حتى اذا ما تحقق له ما يريد من خراب للبيوت وقتل للاطفال واحتلال للاوطان بيد امريكية يتبرأ من فعلته ويبكي ويتباكى على العرب وما اصابهم .. ولا ينسى ان يتبرع ببعض النقود بصفة ( فاعل خير) لاولئك لكي يدخل الجنة من اوسع ابوابها بل ومن شبابيكها المشرعة والتي بنيت خصيصا لآل سعود كي يدخلوها آمنين . ولا ينسى في كل ذلك ان يسب ويشتم حزب الله الاضاءة الوحيدة في ليل العرب أو يتهكم على حماس وصناع القرار فيها أو يتبنى فتح الاسلام سرا أو يرسل بعض البطانيات التي تقي برد الشتاء لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين او العراقيين ناسيا أن كثيرا من الجياع في السعودية لا تصلهم تلك البطانيات او المساعدات لكي يأكلوا ويعيشوا هم اولى بتلك المساعدات التي لا تغني من جوع ولا تسد الاحتياج .. وفي الوقت نفسه يقابل في اوربا اساطين الحكم الصهيوني لكي يشد على اياديهم ويطلب اليهم تجويع الشعب الفلسطيني في غزة او في الضفة وان يضربوا على ايديهم بالحديد والنار حتى لا يطالوا في يوم من الايام قصره المنيف ويكتشفوا العابه القذرة التي فاقت الخيال .
بندر بن سلطان وقع في الفخ اخيرا .. ومن اوقعه كانت المخابرات الروسيه .. اذ اكتشفت ما كان ينوي فعله فقامت (لكي تبيض وجهها امام السعوديين وتأخذ من الحب جانبا ) بابلاغ الادارة السعودية التي ذهلت للموضوع .. وجاء الذهول لان المخابرات الامريكية ( التي كانت تعرف عن المؤامرة ) لم تقم بالابلاغ .. وانما جاء التبليغ من المخابرات الروسية ويبدو ان الامريكان يعرفون ذلك ولكنهم ( غرشوا ) ولم يقولوا .. أملا في ان يصبح ( اسمرهم ) ملكا على السعودية فيسلمها من المفتاح الى المفتاح ويفتح اراضي السعودية للقوات الامريكية كما فتحت قطر قبل ذلك اراضيها ..
ولقد قامت جريدة الفايننشال تايمز في يوليو الماضي بنشر تفاصيل المؤامرة التي قام بها بندر .. ولم تنف السلطات السعودية هذا الامر لان الملك السعودي اصدر اوامره بان ( يغطي على الخبر ماجور ) فلا يشيع بين الناس حرصا على تماسك العائلة التي تمتص دم الشعب وتمتص قطرات البترول دولارا اثر اخر وتعيش كما في احلام الفقراء .. في وقت يعيش الانسان السعودي في بعض صحرائه معدما لا يجد اللقمه .. ويتبلغ على حليب الناقة ولحوم الضب كيما يعيش ..
ولقد كانت ساحة الانقلاب في قاعدة الرياض الجويه وان الذين اعتقلوا هم قادة كبار في الجيش السعودي في الفترة التي سبقت تعيين الفريق الركن حسين عبد الله في منصب رئيس هيئة الاركان في 14 فبراير الماضي . ويقول مطلعون بأن محاولة بندر جاءت في غمرة شعوره باليأس، وبعد أن وجد نفسه على هامش النظام بعد أن أُزيح من سفارة بلاده في واشنطن، وبعد أن غضبت عليه أوساط عديدة في الداخل والخارج، واتهمته باستخدام عناصر من القاعدة والوهابية المتطرفة لتحقيق أهداف انقلبت في غير صالح واشنطن والرياض، وبينها دعم القاعدة في العراق، وفتح الإسلام في لبنان، إضافة الى محاولته شراء ضباط سوريين وقيادات قبلية سورية للقيام بانقلاب على بشار الأسد.
وحتى الآن، فإن مصير بندر غير معلوم، والمرجح أن حياته السياسية انتهت. قيل أنه قيد الإقامة الجبرية، وقيل أنه مريض، وهو عذرٌ قديم جديد. فهو مريض فعلاً بالسرطان كوالده ويعاني من الإدمان على الخمور.
ولكن ما الذي دعا بندر بن سلطان ليقوم بما قام به مع انه يعيش عيشة الملوك .. فالثابت أن الأميركيين يميلون الى أن يتولى الحكم عناصر الجيل الثالث من العائلة المالكة، إن لم يكن الجيل الرابع، وكانوا الى وقت قريب توّاقين الى تغيير يحفظ مصالحهم على مدى أبعد، وهذا من وجهة نظرهم لا يتم إلا بتغييرات في منظومة العائلة المالكة، وتعتمد على الجيل الشبابي وترك حكم العجزة وكبار السن لانهم استهلكوا امام الشعب العربي بكافة شرائحه .
ونحن نعرف ان الكثيرين ممن يعلقون على هذا الموضوع سوف يصموننا بالحقد والغيرة والحسد لان الله اعطاهم المال ولم يعطنا .. واني لاسألهم .. ما نفع المال اذا لم يستفد منه الشعب بكامله وليس فئة افىء عليها من النعم في وقت يحرم الكثير من الشعب من لقمة الخبز الجافة .. اولئك المعلقون هم من المستفيدين في مملكة الظلام .. ولكن الشرفاء الاحرار من الشعب السعودي هم الكثرة الكاثرة التي لا تستطيع الكلام .. فان تحدثت فويل لها ..
وأخيرا سواء كان بندر مسجونا او مقيما اجباريا في بيته او قصره .. فان الدلائل كلها تشير الى تفسخ في العائلة المالكة وان الفتق فيها قد بدا متسعا الى درجة كبيره .. ورغم التكتم على ما يجري .. فلا بد ان تظهر كل تلك الامور على السطح في المستقبل غير البعيد .. وعندها فقط سوف نترحم على ايام الملك عبد العزيز ومن اتى بعده .. لان الجيل المتعطش للحكم سيكون اسوأ من سابقه .. ولكم في الحياة قصاص يا اولى الالباب لعلكم تتقون .
wrabah@arabvoice.com

السعودية وهمومها الثلاثة..


د. مضاوي الرشيد
مقال نشر في القدس العربي بتاريخ 07-09-2009

سلطت احداث الاسبوع الماضي، واهمها محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها مساعد وزير الداخلية، الاضواء على هموم سعودية ثلاثة حاولت الروايات الرسمية توجيه الانتباه اليها وربطها ببعض.
اولا: ايران ثانيا: القاعدة وثالثا: الحوثية على الحدود الجنوبية. وان كان ليس من السهل ربط هذه الهموم منطقيا بعضها ببعض الا انه من الناحية السياسية اصبحت هذه الثلاثية كتلة متراصة تحاول السعودية شن حرب عليها مجتمعة ومتفرقة. وتبدأ هذه الحرب اعلاميا وتدعم ماليا حتى تتبلور الصورة في صالح السعودية.


إن بدأنا بالهم الاول وهو ايران نجد ان السعودية قد فقدت الامل من تحرك الولايات المتحدة بمساعدة اسرائيلية لتوجيه ضربة خاطفة لايران ومنشآتها الحيوية دون ان تنخرط الساحة السعودية في المعركة او المواجهة المباشرة في منطقة الخليج خاصة وقد اتضحت هذه القناعة بعد موقف الولايات المتحدة من قضية الانتخابات الايرانية والتي عبر عنها اوباما بأنها قضية داخلية ولم تجعلها الادارة الامريكية محورا للمصادمة مع ايران. اذن خفت فرص تحجيم ايران وطموحها في المنطقة على يد الولايات المتحدة مما ادى الى خيبة أمل سعودية عوضت عنها بحرب اعلامية شرسة تشنها السعودية ويأتي في مقابلها رد ايراني بحجم الشراسة ذاتها.
ومؤخرا وخاصة بعد نزع فتيل الانفجار في منطقة الخليج نجد ان الصراع انتقل الى اليمن حيث لا توجد ينابيع نفط او ناقلاته مما يسهل استغلال هذه المنطقة وتحويلها الى منطقة صراع مفتوح بين دولتين يذهب ضحيتها الآلاف دون ان ينخرط المتناحرون في حرب مفتوحة وعلنية. لقد استغل الصراع اليمني ـ الحوثي القديم وتجدد في ظل وضع اقليمي ساعد على تفاقمه. ان اكثر ما تخافه السعودية في الوقت الحاضر هو تبلور امارة زيدية هاشمية على حدودها الجنوبية. هذه الحدود التي وقفت شامخة ضد اي مد سعودي منذ اكثر من مئتي عام. وما لم تستطع السعودية ان تحصل عليه بالسيف استطاعت ان تؤمنه بالمال حيث اخترقت الساحة اليمنية باموال النفط وحولت الكثير من رموز القبائل اليمنية والقيادات الى زبائن يستلمون اتاوات من الخزينة السعودية. ونجحت في تقويض الزيدية حتى في صعدة معقلها التاريخي القديم. وسهلت للمد السلفي السعودي وربط الساحة الدينية اليمنية بنظيرتها في السعودية. ورغم ان السعودية آوت الكثير من الزيدية الملكية بعد عام 1962 الا انها ظلت لا تكن الود لهؤلاء وظل احتواؤها لهم خطوة سياسية لمواجهة الجمهوريين والناصرية التي اطاحت بهم. اما اليوم فالسعودية تدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثية والتي تتهم ايران بأنها تقف خلفها رغم الاختلاف العقدي بين اثني عشرية ايران وزيدية الحوثية اليمنية. ويزعم الحوثيون ان زج ايران في صراعهم مع حكومتهم ما هو الا محاولة من قبل الحكومة اليمنية لجر المال السعودي الى اليمن واثارة خوف السعودية من المد الايراني على حدودها الجنوبية بعد ان حصل ذلك على حدودها الشمالية وخاصة في العراق. ومهما كانت حقيقة الدور الايراني في اليمن الا ان الصراع المحتدم في شماله سيظل من اصعب الهموم السعودية بسبب قربه وتداعياته الدينية والسياسية.
لن ترتاح السعودية الى قيام امارة زيدية تعتمد على قيادة من شروطها ان يكون القائم عليها من سلالة الرسول صلعم وان يكون مجتهدا قادرا على مواجهة الظلم بالقوة ان كان هذا ضرورة.
يرتجف النظام السعودي من مثل هذه الافكار التي تخيفه وتقلقه رغم ان اتباعها هم اقلية قليلة جدا في العالم الاسلامي والجزيرة العربية.
ولكن ان انتقلنا الى الهم الثالث وهو هم القاعدة ومشروعها سنجد ان السعودية ونظامها قد وقع في دوامة تحاصره ولا تعرف كيف ستكون نهايتها. اذا استثنينا الخطر الامني والاغتيالات والتفجيرات والتي لها المختصون يناقشونها وسلطنا الضوء على الفكر القاعدي سنجد ان الخطر يتفاقم بالنسبة للنظام السعودي وهو اكبر بكثير من الخطر الامني والذي ربما تحتويه اجهزة الدولة الامنية. يكمن خطر القاعدة الحقيقي على السعودية كونها فتحت ملفا شائكا وصعبا وهو ملف ماهية الحكم في الاسلام واسلوب التعامل مع الحاكم. لقد اعادت القاعدة هذا الملف على خارطة الجدل الاسلامي المعاصر بطريقة لم يتم احتواؤها من قبل طيف كبير من علماء المسلمين رغم كل مواعظهم وحلقات الارشاد والتدريس التي يقيمون عليها. لقد اعتقد الكثيرون ان ملف الحكم في الاسلام قد طويت صفحته بعد قيام الملكيات والجمهوريات الحديثة. وانحسر في مجلدات العلماء ومكاتبهم واسوأ ما في الامر ان هذا الملف ارتبط بحلقات عنف دموية وتفجيرات كبيرة بل حتى حروب استعمارية جديدة.
ولم يبق جدلا شرعيا محصورا في حلقات التدريس الشرعية. ومهما كان موقف المراقب من هذا الفكر الا اننا لا نستطيع ان ننكر خطره على نظام كالنظام السعودي.
ورغم ان السعودية قد صمدت امام الافكار السياسية السابقة التي اجتاحت العالم العربي والاسلامي من جمهوريات الى اشتراكيات مروراً بانقلابات ادعى اصحابها انها ثورات الا ان فكر القاعدة ربما يكون الاخطر لسبب بسيط يرتبط بكونه يستقي منابعه من نفس المنابع التي يدعي النظام السعودي انه يمثلها ويجسدها في حكمه. السعودية تحاول جاهدة اقفال ملف الحكم في الاسلام بينما القاعدة تفتحه مع كل عملية عنف تدبرها.
وسيستمر الصراع في المستقبل ومهما كانت نجاحات هذا الملف في مناطق اخرى كالامارات الاسلامية الطالبانية في افغانستان وباكستان او الصومال الا ان القاعدة ستعود للغنيمة الكبرى وهي الجزيرة العربية واهمها الحجاز حيث مكة والمدينة. فالامارات الاسلامية الظرفية في بقاع المعمورة لن تثنيها عن الامارة الاولى والأهم في قلب العالم الاسلامي التاريخي والديني. من هنا نفهم الهم السعودي المنبثق من خطر القاعدة. وان عدنا الى افتتاحية مقالنا هذا وحادثة الاغتيال الفاشلة سنجد أنها تجسد الهموم الثلاثة. ايران القاعدة والحوثية وعملية الربط القائمة حالياً بينها هي محاولة لضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد. فهل تتمكن السعودية من الربط بين ايران والقاعدة خاصة وانها تعلن عن توبة جهاديين عائدين من ايران وربما تتطلع الى ادلة اكثر وضوحا تربط القاعدة بايران في المنطقة الحدودية الساخنة في اليمن؟ ان نجحت السعودية في عملية الربط هذه ولو اعلاميا ستحشر خلفها المجتمع الدولي رغم ان فرص توجيه ضربة مباشرة لايران قد تقلصت مع وجود ادارة امريكية جديدة في البيت الابيض لا تزال غارقة في كنس مخلفات الادارة السابقة في مناطق ساخنة بل تزداد سخونة يوما بعد يوم. وان كانت هموم السعودية متباينة في ظاهرها الا ان السياسة لها قواعدها وظروفها التي تجعل من المستحيل ممكناً خاصة وان تضافرت العداوات لتخلق حالة تضامن غير مسبوقة تجتمع فيها الاخطار الثلاثة على هدف واحد. تأتي ثلاثية الهموم السعودية في لحظة تاريخية صعبة أهم ملامحها تشظي القرار السياسي السعودي نتيجة تعددية فرضتها الحالة القيادية السعودية والتسابق على مناصب في الدولة من قبل مجموعة كبيرة من المتسابقين وفي مقابلها وضع اقليمي متشنج يفتح الباب على كثير من الصراعات ويشجعها على البروز وتهديد الكيانات العربية الهشة هذا بالاضافة الى العداوات بين الانظمة العربية ذاتها والتي لم تسلم منها المنطقة الخليجية المعروفة بقدرتها على تفادي المواجهة المباشرة ودفن العداوات والمنافسة تحت بساط المؤتمرات والاجتماعات. ستبقى ثلاثية الهموم قائمة وربما انها تنذر بكابوس طويل الامد لن يستفيق منه النظام السعودي الا بصعوبة.

' كاتبة واكاديمية من الجزيرة العربية


 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر