عرض أحدث 18 من 39 من المشاركات بداية من 01/11/09 - 08/11/09. عرض المشاركات الأقدم
لهذه الأسباب شن أولمرت حرب غزة

ألوف بن - هارتس
ترجمة صالح النعامي
مع مرور الوقت، وفي ظل المأزق الدولي الذي تعيشه إسرائيل في ظل الضغط الدولي أثر تقرير " غولدستون " الذي اتهم الجيش الصهيوني بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الإسرائيلية الظالمة على قطاع غزة، بات المزيد من المعلقين في إسرائيل حتى من صفوف أولئك المعروفين بارتباطهم بمؤسسة الحكم يشككون في دوافع الحكومة الإسرائيلية السابقة لشن الحرب. أحد هؤلاء المعلقين هو ألوف بن المعلق السياسي في صحيفة " هارتس "، الذي طرح العديد من التساؤلات في مقال نشره في الصحيفة، وهذه ترجمة المقال:
أريد أن أعلم كيف ولماذا استقر رأي صناع القرار على شت حملة "الرصاص المصبوب" في غزة، و اطالتها لتصبح عملية برية. أريد أن أعلم هل تأثرت القرارات التي إتخذها كل من أولمرت وبراك بالمعركة الانتخابية التي كانت على الأبواب، وهل أسهم في ذلك الفراغ في الولايات المتحدة في الفترة الفاصلة بين الانتخابات الأمريكية وتولي الرئيس أوباما المنصب. أريد أن أعلم هل توقع القادة الذين خرجوا للمعركة حجم الضرر السياسي الذي ستسببه لاسرائيل هذه الحرب، وماذا فعلوا لتقليص هذا الضرر. أريد أن أعلم هل وضع صناع القرار عندنا في حسابهم ان مئات من المواطنين الفلسطينيين المدنيين الأبرياء سيقتلون، وكيف حاولوا منع ذلك. هذه هي الاسئلة التي يجب أن تجيب عليها اللجنة التي يتوجب تشكيلها للتحقيق في مسار الحرب. نحن مطالبون بالتحقيق بسبب الورطة السياسية، وبسبب العدد الكبير من القتلى في الجانب الفلسطيني، وبسبب تقرير غولدستون وإدعائه بارتكاب جرائم حرب، وما لذلك من تأثير على قيود حرية عمل الجيش الاسرائيلي في المستقبل. لا مبرر لزعم انه يجب منح الحكومة الفرصة لتحكم بهدوء، بغير تحقيقات، وان يحكم الجمهور عليها في صناديق الاقتراع. تبدلت السلطة وما تزال الاسئلة مقلقة.
في نفس الوقت فإن التحقيقات التي يجريها الجيش وتحقيقات الشرطة العسكرية في سلوك الجنود أثناء القتال ليست بديلا عن ضرورة القيام باستيضاح معمق لدور المستوى السياسي وهيئة القيادة العليا، اللذين يتحملان مسؤولية العملية ونتائجها. لا يجب التحقيق مع قادة السرايا وقادة الكتائب، بل يتوجب التحقيق مع رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت، ووزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية في الماضي تسيبي لفني؛ ورئيس هيئة الاركان غابي اشكنازي وقادة الأجهزة الاستخبارية الخارجية، الذين كانوا شركاء في القرارات. من المهم التحقيق ايضا مع مستشاري الحملة الانتخابية لباراك ولفني كي نتبين كيف اثرت المعركة الانتخابية اذا اثرت في المعركة العسكرية والدبلوماسية.هاكم طائفة من الاسئلة تحتاج الى استيضاح:
• لماذا انهار اتفاق التهدئة بين اسرائيل وحماس، وخصوصاً، من الذي وجه الجيش الاسرائيلي للقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة بعد اكتشاف النفق على حدود القطاع في الرابع من تشرين الثاني من العام 2008، مع العلم أن هذه العملية أدت إلى توتر الأوضاع بشكل لافت.
• هل حاولت الحكومة العثور قبل الخروج الى "الرصاص المصبوب" على خيارات دبلوماسية لاحراز هدوء في الجنوب؟ وهل حظي اقتراح حماس تجديد التهدئة عوض فتح المعابر بتأمل جدي، أم ان الحكومة ارادت عملا عسكريا فقط؟
• كيف أثر ارتفاع أسهم رئيسا حزبي المعارضة بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان في استطلاعات الرأي، في مواقف باراك ولفني قبل العملية وفي اثنائها؟
• أي مكان احتلت تقديرات التصور والصورة ("تجديد الردع"، و "القضاء على صدمة حرب لبنان الثانية") في قرارات الخروج للعملية وادخال القوات البرية في غزة؟
• هل عرضت على المجلس الوزراي المصغر تقديرات ان مئات من الاولاد والنساء الفلسطينيين سيقتلون؟ وهل صدرت عن الوزراء في نقاشات المجلس الوزاري المصغر صيحات حماسية كان يمكن ان تفهم على أنها دعوة لتعمد المس بالمواطنين الفلسطينيين؟ هل تدخل اولمرت والمستشار القانوني للحكومة ميني مزوز واسكتوهم؟
• كيف أثرت النزاعات الشخصية والخصومات السياسية بين اولمرت وباراك ولفني في اتخاذ القرارات؟ لماذا أيد باراك هدنة انسانية بعد بدء العملية، ولماذا رفض اولمرت ولفني اقتراحه؟
لماذا غيرت لفني موقفها عندما طال القتال، وتمسك اولمرت باستمرار العملية؟
• من الذي قرر قصف مطحنة القمح وشبكة الصرف الصحي في غزة؟
• هل حسب اولمرت الضرر المتوقع لاسرائيل في الامم المتحدة، عندما رفض قرار مجلس الامن على هدنة من الفور؟
• اين اختفى اولمرت في يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني، عندما بحث عنه باراك ولفني عبثا محاولين اقتراح هدنة؟
يتوجب اقامة لجنة تحقيق رسمية، فقد اقيمت لجان كهذه بسبب قضايا أقل شأنا من الحرب في غزة كثيرا. لكن الواقع السياسي يصيب بالشلل: فوزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان يخافان مصير أسلافهما، الذين طاروا عن مناصبهم أثر حرب يوم الغفران وحربي لبنان. ورئيس الحكومة يخاف باراك واشكنازي. ولجنة رقابة الدولة في الكنيست، برئاسة يوئيل حسون من كديما، لم تبادر تحقيقاً مع لفني. مع عدم لجنة تحقيق رسمية، يجب على مراقب الدولة ميخا لندنشتراوس ان يتحمل المهمة بنفسه. فقد برهن على انه لا يخاف اولمرت وباراك.
رابط المقال:
http://www.haaretz.co.il/hasite/spages/1124157.html
ذكرى وعد بلفور، ما رأيك أيها العربي؟

يصادف في مثل هذا اليوم صدور وعد بلفور المشؤوم الذي أسس لقيام كيان الصهاينة على أرض فلسطين الحبيبة..
فما رأيك أيها العربي؟ وماذا فعلت؟
وعد بلفور*
وعد بلفور أو تصريح بلفور المعروف أيضاً بـوعد من لا يملك لمن لا يستحق وذلك بناءاً على المقولة المزيفة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض تطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
لقد تبنت إنجلترا منذ بداية القرن العشرين سياسة إيجاد كيان يهودي سياسي في فلسطين قدروا أنه سيظل خاضعاً لنفوذهم ودائراً في فلكهم وبحاجة لحمايتهم ورعايتهم وسيكون في المستقبل مشغلة للعرب ينهك قواهم ويورثهم الهم الدائم يعرقل كل محاولة للوحدة فيما بينهم. وتوجت بريطانيا سياستها هذه بوعد بلفور الذي أطلقه وزير خارجيتها آنذاك.
ولعل من أبرز الدلالات على الربط الاستراتيجي بين أهداف الحركة الصهيونية وأهداف الدولة البريطانية ما ذكرته صحيفة مانشستر جارديان في عام 1916: "كانت بلاد ما بين النهرين مهد الشعب اليهودي ومكان منفاه، وجاء من مصر موسى مؤسس الدولة اليهودية، وإذا ما انتهت هذه الحرب العالمية الأولى بالقضاء على الإمبراطورية التركية في بلاد ما بين النهرين وأدت الحاجة إلى تأمين جبهة دفاعية في مصر إلى تأسيس دولة يهودية في فلسطين فسيكون القدر قد دار دورة كاملة". وفيما يتعلق بفلسطين فقد واصلت الصحيفة مقالها وهو بقلم رئيس التحرير تشارلز سكوت قائلة: "ليس لفلسطين في الواقع وجود قومي أو جغرافي مستقل إلا ما كان لها من تاريخ اليهود القديم الذي اختفى مع استقلالهم.. إنها روح الماضي التي لم يستطع ألفا عام أن يدفناها والتي يمكن أن يكون لها وجود فعلي من خلال اليهود فقط، لقد كانت فلسطين هي الأرض المقدسة للمسيحيين، أما بالنسبة لغيرهم فإنها تعد تابعة لمصر أو سوريا أو الجزيرة العربية، ولكنها تعد وطنا قائما بذاته بالنسبة لليهود فقط".
ولم يكن العامل الديني السبب الوحيد لإصدار الوعد، فقد كانت هناك مصالح مشتركة ذات بعد استراتيجي، ففي الأساس كانت بريطانيا قلقة من هجرة يهود روسيا وأوروبا الشرقية الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد.. وفي عام 1902 تشكلت اللجنة الملكية لهجرة الغرباء، واستدعي هرتزل إلى لندن للإدلاء بشهادته أمامها حيث قال: "لا شيء يحل المشكلة التي دعيت اللجنة لبحثها وتقديم الرأي بشأنها سوى تحويل تيار الهجرة الذي سيستمر بقوة من أوروبا الشرقية. إن يهود أوروبا الشرقية لا يستطيعون البقاء حيث هم، فأين يذهبون؟ إذا كنت ترون أن بقاءهم هنا – أي في بريطانيا – غير مرغوب فيه، لا بد من إيجاد مكان آخر يهاجرون إليه دون أن تثير هجرتهم المشاكل التي تواجههم هنا. لن تبرز هذه المشاكل إذا وجد وطن لهم يتم الاعتراف، به قانونياً وطناً يهودياً كان بإمكان بريطانيا التدخل لمنع تهجير اليهود من أوروبا الشرقية، إلا أنها وجدت أن لها مصلحة في توظيف هذه العملية في برنامج توسعها في الشرق الأوسط، فحولت قوافل المهاجرين إلى فلسطين بعد صدور الوعد، وقامت بتوفير الحماية لهم والمساعدة اللازمة.
نص وعد بلفور
وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد،
يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح.
المخلص
آرثر بلفور
* بالتنسيق مع شبكة "أصدقاء فلسطين".
فما رأيك أيها العربي؟ وماذا فعلت؟
وعد بلفور*
وعد بلفور أو تصريح بلفور المعروف أيضاً بـوعد من لا يملك لمن لا يستحق وذلك بناءاً على المقولة المزيفة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض تطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
لقد تبنت إنجلترا منذ بداية القرن العشرين سياسة إيجاد كيان يهودي سياسي في فلسطين قدروا أنه سيظل خاضعاً لنفوذهم ودائراً في فلكهم وبحاجة لحمايتهم ورعايتهم وسيكون في المستقبل مشغلة للعرب ينهك قواهم ويورثهم الهم الدائم يعرقل كل محاولة للوحدة فيما بينهم. وتوجت بريطانيا سياستها هذه بوعد بلفور الذي أطلقه وزير خارجيتها آنذاك.
ولعل من أبرز الدلالات على الربط الاستراتيجي بين أهداف الحركة الصهيونية وأهداف الدولة البريطانية ما ذكرته صحيفة مانشستر جارديان في عام 1916: "كانت بلاد ما بين النهرين مهد الشعب اليهودي ومكان منفاه، وجاء من مصر موسى مؤسس الدولة اليهودية، وإذا ما انتهت هذه الحرب العالمية الأولى بالقضاء على الإمبراطورية التركية في بلاد ما بين النهرين وأدت الحاجة إلى تأمين جبهة دفاعية في مصر إلى تأسيس دولة يهودية في فلسطين فسيكون القدر قد دار دورة كاملة". وفيما يتعلق بفلسطين فقد واصلت الصحيفة مقالها وهو بقلم رئيس التحرير تشارلز سكوت قائلة: "ليس لفلسطين في الواقع وجود قومي أو جغرافي مستقل إلا ما كان لها من تاريخ اليهود القديم الذي اختفى مع استقلالهم.. إنها روح الماضي التي لم يستطع ألفا عام أن يدفناها والتي يمكن أن يكون لها وجود فعلي من خلال اليهود فقط، لقد كانت فلسطين هي الأرض المقدسة للمسيحيين، أما بالنسبة لغيرهم فإنها تعد تابعة لمصر أو سوريا أو الجزيرة العربية، ولكنها تعد وطنا قائما بذاته بالنسبة لليهود فقط".
ولم يكن العامل الديني السبب الوحيد لإصدار الوعد، فقد كانت هناك مصالح مشتركة ذات بعد استراتيجي، ففي الأساس كانت بريطانيا قلقة من هجرة يهود روسيا وأوروبا الشرقية الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد.. وفي عام 1902 تشكلت اللجنة الملكية لهجرة الغرباء، واستدعي هرتزل إلى لندن للإدلاء بشهادته أمامها حيث قال: "لا شيء يحل المشكلة التي دعيت اللجنة لبحثها وتقديم الرأي بشأنها سوى تحويل تيار الهجرة الذي سيستمر بقوة من أوروبا الشرقية. إن يهود أوروبا الشرقية لا يستطيعون البقاء حيث هم، فأين يذهبون؟ إذا كنت ترون أن بقاءهم هنا – أي في بريطانيا – غير مرغوب فيه، لا بد من إيجاد مكان آخر يهاجرون إليه دون أن تثير هجرتهم المشاكل التي تواجههم هنا. لن تبرز هذه المشاكل إذا وجد وطن لهم يتم الاعتراف، به قانونياً وطناً يهودياً كان بإمكان بريطانيا التدخل لمنع تهجير اليهود من أوروبا الشرقية، إلا أنها وجدت أن لها مصلحة في توظيف هذه العملية في برنامج توسعها في الشرق الأوسط، فحولت قوافل المهاجرين إلى فلسطين بعد صدور الوعد، وقامت بتوفير الحماية لهم والمساعدة اللازمة.
نص وعد بلفور
وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد،
يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح.
المخلص
آرثر بلفور
* بالتنسيق مع شبكة "أصدقاء فلسطين".
معمر القذافي ... وشعار طز في امريكا

ايت وكريم احماد
لله حمد على سلامة جرائدنا المستقلة من التصفية الجسدية لمديريها الثلاثة ولكتاب المقالات التي أزعجت ملك الملوك وأمير المؤمنين إفريقيا.
مرة أخرى تبرهن لنا عدالتنا على استقالتها عن الأعراف المتعارف عليها دوليا في مؤسسات العدالة التي تعتبر الواجهة الحقيقية للدولة الديمقراطية أو الدولة الديكتاتورية السادية المنبطحة لقرارات المزاجية لبعض المرضى المتحكمين في زمام الأمور في بعض الدول التي تعيش تحت رحمة الحكام الجلادين والساديين.
ليس غريبا أن تصدر محكمت –نا- حكمها على الجرائد المغربية الثلاثة بالغرامة التي وصلت إلى حدود 3 ملايين درهم كتعويض عن الأضرار التي لحقت عميد الملوك والرؤساء وأمير المؤمنين وملك الملوك بإفريقيا الذي لم ينازعه أحد من الرؤساء والملوك بالدول الإفريقية في هذه الألقاب الفخفاخة.
ليس غريبا على واحد كالعقيد معمر القذافي صاحب الخرجات السياسية الفريدة من نوعها في العالم، ليس بجديد على صاحب "الطز في أمريكا" أن يرفع دعوى ويطالب بثلاثة ملايير سنتيم مغربية كتعويض اعتقاد منه أن تلك الجرائد تكتب بأوامر من الجهات العليا في البلاد كما يقع في بلده المقهور أو كما سماها بعض الليبيين دولة الحقراء.
لكن حين نقف ونتمعن في الحكم الصادر من محكمت-نا- المغربية نجد أنفسنا مجبرين على حمد الله وشكره لأنها لم تذهب بعيدا كما يريد العقيد الفريد من نوعه والأطرش في العالم.
إن حكم محكمت –نا- المغربية على ثلاثة جرائد مغربية بتعويض لسيادة العقيد معمر القذافي على الأضرار التي لحقته من جراء بعض المقالات التي أزعجت سيادته لن تصل إلى مستوى مقال شهيد الصحافة الليبية ضيف الغزال الذي بقيت قضية بين رفوف الأمن الشعبي بالجماهيرية العربية الاشتراكية العظمى، هذا الأخير الذي ذهب ضحية مقال أراد من خلاله أن يبين مدى نذالة النظام الليبي، وكان مصيره التعذيب والتنكيل والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وبالمناسبة أجد أن من حق عباس الفهري أن يساير سيادة جلالة ملك الملوك وعميد الرؤساء وأمير المؤمنين بإفريقيا حتى يضمن سلامة جسده وروحه وسلامة أفراد أسرته الصغيرة من غضبة ملك الملوك، ومن حق وزير العدل المغربي أن يحرك النازلة حفاظا على أرواح والسلامة الجسدية لصحفي المغربي المنتمين إلى الجرائد الثلاثة المغضوب عليهم من طرف ملك الملوك.
ومن حق وزير-نا- الأول، أن يتشمت في الجرائد المغربية المعنية بهذه المحاكمة الصورية التي سيكتبها التاريخ بحبر الخزي والعار على أوراق المذلة والمهانة التي ستضاف إلى تاريخ الدولة المغربية في الألفية الثالثة، تكريسا لمبدأ الأسياد الذي كرسته الكنيسة في الزمن الأغبر ليبقيه سائر المفعول فقط في دول-نا- المقهورة من طرف أنظمتها السادية الفاشية التي بقيت على قيد الحياة إلى اليوم.
لله حمد على هذا الحكم الذي خرم جيوب تلك الجرائد وربما يدفع ببعض المحررين إلى البطالة والحرمان من الحق في العيش الكريم وتعريض أسرهم إلى المعانات المادية والمعنوية.
ومن هذا المنبر فقط أريد أن أعبر عن رأيي المتواضع وأقول لفخامة رئيس وملك الجمهوملكية الليبية العربية الاشتراكية العظمى الديمقراطية وبصريح العبارة طز فيك يا عقيد وطز في كل من يساندك على وزن ما كنت تقوله في حق ماماك أميركا، قبل أن تركع مع الراكعين لإلاهة العالم المغبون في الألفية الثالثة ماماكم أمريكا.
ولن أخفي عليك أن سيف الإسلام الذي تخيف به الناس والذي تريد منه أن يقطع أذنين المواطنين وألسنتهم لا يخفني ذلك الجرذ. ولا قذاف الدم الذي تريد منه أن يفقع عيون المواطنين المختلفين مع هرطقاتك السياسية التي جعلت من كل العرب بلا استثناء مضحكة الشعوب الغربية بلا منازع.
أرد على فخامتكم يا ملك الملوك وأمير المؤمنين إفريقيا وعميد الرؤساء والملوك في إفريقيا وإن كنت في حقيقة الأمر لا أعتبرك إلا جرذ على جرذان إفريقيا بلا منافس ولا منازع.
طز فيك يا خرتيت إفريقيا وطز في متابعاتك للجرائد المستقلة التي تنتقد أفكارك الهدامة الرجعية البائدة.
وطز في تهديدك للوحدة المغربية التي يجتمع عليها كل المغاربة الذين يحسون ويعون بمصالح البلاد البعيدة كل البعد عن أي إيديولوجيا سياسية ضيقة الأبعاد، والمتسمة بالأنانية والنرجسية الحقيرة.
سأطزطز عليك وعلى كل من على شاكلتك لأن التاريخ هو الحاكم الذي يدون الأفعال والأعمال لكل أبناء البشرية على وجه البسيطة بعيدا على الجبروت والطغيان الذي سكننا منذ الزمن الأغبر في بلدان سميت عربية وإسلامية. التي لم تعد تحمل إلا الاسم وهي بعيدة كل البعد عن الروح والأعراف التي كانت شيمة العرب والأمازيغ والإسلاميين عبر التاريخ في شمال إفريقيا، هذا التاريخ الذي يحاول العقيد طمسه بكل ما يملك من قوة مالية وجاه ودهاء لكي يغيره بعد أن شاب رأسه، رغم المساحيق وعمليات التجميل التي يحاول بكل جهده أن يخفي بها وجهه البشع إن لم أقل له قناعه البشع آخر بشاعة.
ولنا عودة أيها الصرصار الفقري إن سمحت الظروف بأن نذكرك لأن الذكرى تنفع المؤمنين، وإن كنت أشك بل أومن بأن ضميرك قد مات منذ الزمن الأغبر. لا تنسى البكاء وذرف الدموع على ضحيتك وشهيد الصحافة الليبية والعربية ضيف الغزال و لك الحق في متابعة كل الصحفيين عبر الدويلات المخزنية العربية والإسلامية على حد سواء مادامت الفرصة سانحة لتنفيذ هرطقاتك السياسية.
لله حمد على سلامة جرائدنا المستقلة من التصفية الجسدية لمديريها الثلاثة ولكتاب المقالات التي أزعجت ملك الملوك وأمير المؤمنين إفريقيا.
مرة أخرى تبرهن لنا عدالتنا على استقالتها عن الأعراف المتعارف عليها دوليا في مؤسسات العدالة التي تعتبر الواجهة الحقيقية للدولة الديمقراطية أو الدولة الديكتاتورية السادية المنبطحة لقرارات المزاجية لبعض المرضى المتحكمين في زمام الأمور في بعض الدول التي تعيش تحت رحمة الحكام الجلادين والساديين.
ليس غريبا أن تصدر محكمت –نا- حكمها على الجرائد المغربية الثلاثة بالغرامة التي وصلت إلى حدود 3 ملايين درهم كتعويض عن الأضرار التي لحقت عميد الملوك والرؤساء وأمير المؤمنين وملك الملوك بإفريقيا الذي لم ينازعه أحد من الرؤساء والملوك بالدول الإفريقية في هذه الألقاب الفخفاخة.
ليس غريبا على واحد كالعقيد معمر القذافي صاحب الخرجات السياسية الفريدة من نوعها في العالم، ليس بجديد على صاحب "الطز في أمريكا" أن يرفع دعوى ويطالب بثلاثة ملايير سنتيم مغربية كتعويض اعتقاد منه أن تلك الجرائد تكتب بأوامر من الجهات العليا في البلاد كما يقع في بلده المقهور أو كما سماها بعض الليبيين دولة الحقراء.
لكن حين نقف ونتمعن في الحكم الصادر من محكمت-نا- المغربية نجد أنفسنا مجبرين على حمد الله وشكره لأنها لم تذهب بعيدا كما يريد العقيد الفريد من نوعه والأطرش في العالم.
إن حكم محكمت –نا- المغربية على ثلاثة جرائد مغربية بتعويض لسيادة العقيد معمر القذافي على الأضرار التي لحقته من جراء بعض المقالات التي أزعجت سيادته لن تصل إلى مستوى مقال شهيد الصحافة الليبية ضيف الغزال الذي بقيت قضية بين رفوف الأمن الشعبي بالجماهيرية العربية الاشتراكية العظمى، هذا الأخير الذي ذهب ضحية مقال أراد من خلاله أن يبين مدى نذالة النظام الليبي، وكان مصيره التعذيب والتنكيل والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وبالمناسبة أجد أن من حق عباس الفهري أن يساير سيادة جلالة ملك الملوك وعميد الرؤساء وأمير المؤمنين بإفريقيا حتى يضمن سلامة جسده وروحه وسلامة أفراد أسرته الصغيرة من غضبة ملك الملوك، ومن حق وزير العدل المغربي أن يحرك النازلة حفاظا على أرواح والسلامة الجسدية لصحفي المغربي المنتمين إلى الجرائد الثلاثة المغضوب عليهم من طرف ملك الملوك.
ومن حق وزير-نا- الأول، أن يتشمت في الجرائد المغربية المعنية بهذه المحاكمة الصورية التي سيكتبها التاريخ بحبر الخزي والعار على أوراق المذلة والمهانة التي ستضاف إلى تاريخ الدولة المغربية في الألفية الثالثة، تكريسا لمبدأ الأسياد الذي كرسته الكنيسة في الزمن الأغبر ليبقيه سائر المفعول فقط في دول-نا- المقهورة من طرف أنظمتها السادية الفاشية التي بقيت على قيد الحياة إلى اليوم.
لله حمد على هذا الحكم الذي خرم جيوب تلك الجرائد وربما يدفع ببعض المحررين إلى البطالة والحرمان من الحق في العيش الكريم وتعريض أسرهم إلى المعانات المادية والمعنوية.
ومن هذا المنبر فقط أريد أن أعبر عن رأيي المتواضع وأقول لفخامة رئيس وملك الجمهوملكية الليبية العربية الاشتراكية العظمى الديمقراطية وبصريح العبارة طز فيك يا عقيد وطز في كل من يساندك على وزن ما كنت تقوله في حق ماماك أميركا، قبل أن تركع مع الراكعين لإلاهة العالم المغبون في الألفية الثالثة ماماكم أمريكا.
ولن أخفي عليك أن سيف الإسلام الذي تخيف به الناس والذي تريد منه أن يقطع أذنين المواطنين وألسنتهم لا يخفني ذلك الجرذ. ولا قذاف الدم الذي تريد منه أن يفقع عيون المواطنين المختلفين مع هرطقاتك السياسية التي جعلت من كل العرب بلا استثناء مضحكة الشعوب الغربية بلا منازع.
أرد على فخامتكم يا ملك الملوك وأمير المؤمنين إفريقيا وعميد الرؤساء والملوك في إفريقيا وإن كنت في حقيقة الأمر لا أعتبرك إلا جرذ على جرذان إفريقيا بلا منافس ولا منازع.
طز فيك يا خرتيت إفريقيا وطز في متابعاتك للجرائد المستقلة التي تنتقد أفكارك الهدامة الرجعية البائدة.
وطز في تهديدك للوحدة المغربية التي يجتمع عليها كل المغاربة الذين يحسون ويعون بمصالح البلاد البعيدة كل البعد عن أي إيديولوجيا سياسية ضيقة الأبعاد، والمتسمة بالأنانية والنرجسية الحقيرة.
سأطزطز عليك وعلى كل من على شاكلتك لأن التاريخ هو الحاكم الذي يدون الأفعال والأعمال لكل أبناء البشرية على وجه البسيطة بعيدا على الجبروت والطغيان الذي سكننا منذ الزمن الأغبر في بلدان سميت عربية وإسلامية. التي لم تعد تحمل إلا الاسم وهي بعيدة كل البعد عن الروح والأعراف التي كانت شيمة العرب والأمازيغ والإسلاميين عبر التاريخ في شمال إفريقيا، هذا التاريخ الذي يحاول العقيد طمسه بكل ما يملك من قوة مالية وجاه ودهاء لكي يغيره بعد أن شاب رأسه، رغم المساحيق وعمليات التجميل التي يحاول بكل جهده أن يخفي بها وجهه البشع إن لم أقل له قناعه البشع آخر بشاعة.
ولنا عودة أيها الصرصار الفقري إن سمحت الظروف بأن نذكرك لأن الذكرى تنفع المؤمنين، وإن كنت أشك بل أومن بأن ضميرك قد مات منذ الزمن الأغبر. لا تنسى البكاء وذرف الدموع على ضحيتك وشهيد الصحافة الليبية والعربية ضيف الغزال و لك الحق في متابعة كل الصحفيين عبر الدويلات المخزنية العربية والإسلامية على حد سواء مادامت الفرصة سانحة لتنفيذ هرطقاتك السياسية.
قرار عباس .. نهايات نهج ومرحلة.

الدكتور عدنان بكرية
قرار عباس بعدم ترشيح نفسه للرئاسة الفلسطينية قرار صائب وسليم ورغم انه جاء متأخرا.. إلا انه يجيء ليؤكد وصول مرحلة الرهان والمساومة والتصفيات إلى نهاياتها في ظل تعنت الطرف الإسرائيلي وتخلي الطرف الأمريكي عن أهم ركائز سياستها في المنطقة .. فمحمود عباس والذي استنزف كل السبل وقدم العديد من التنازلات والكثير من الخدمات لم يحظ من الطرف الأمريكي والإسرائيلي إلا بالمزيد من التنكر والتعنت وفي النهاية يضعون حدا لحياته السياسية !
نتمنى أن يكون عباس وصل إلى قناعة تامة بعدم جدوى التفاوض مع طرف لا يريد السلام وبأن طريق أوسلو هي التي أوصلت الشعب الفلسطيني إلى حالة الضياع التي يحياها ..وان لا تكون خطوته هذه مجرد بالون إعلامي تجريبي للضغط على الولايات المتحدة لتغيير موقفها بشأن الاستيطان والمفاوضات وكنا نتمنى عليه أن يتوج خطوته هذه بخطوة أخرى تتلخص بحل السلطة الفلسطينية وترك الخيار للشعب.. إلا انه وكما يبدو فان أبو مازن يريد ترك بوابة الرجعة مفتوحة على مصراعيها لعودته عن القرار !
لقد وصل محمود عباس إلى وضع لا يحسد عليه على المستوى الشخصي والسياسي فهاهم اقرب الحلفاء يتخلون عنه في أصعب الظروف وبعد فضيحة تقرير غولدستون وتداعياته .. وهاهي أمريكا تتراجع عن موقفها بشأن تجميد الاستيطان وتطالبه باستئناف المفاوضات دون قيد أو شرط !أمام هذا كله كان من الطبيعي أن يتخذ عباس قراره هذا ولو مؤقتا حتى يتم امتصاص غضب الشارع الفلسطيني وفي انتظار ردة الفعل الأمريكي .
ردة الفعل الأمريكي جاءت مغايرة لتوقعاته ..إذ سارعت وزيرة الخارجية كلينتون إلى الإعلان عن أنها ستتعامل وتتعاون مع محمود عباس في أي موقع سيكون به مستقبلا !دون أن تبدي أسفها على قراره بترك السلطة !وهذا يعني أن أمريكا قد تخلت عن حليفها وربما بدأت تفكر بسيناريو آخر وتنصيب احد رجالاتها المخلصين والأوفياء على رأس السلطة !
التطاول الإسرائيلي الأمريكي لم يكن ليصل إلى هذه الحدود لولا غياب الموقف الفلسطيني والعربي الصلب وتغييب أشكال المناهضة الفلسطينية الشعبية زاد من حدة التمادي الإسرائيلي وفي هذا السياق نستطيع القول أن عباس "يجني ما زرع" وهو يتحمل المسؤولية عن انهيار المشروع الوطني الفلسطيني وانهيار دوره على رأس السلطة !
كنا قد حذرنا دائما بأن طريق التفريط سيصل إلى نهاياته وسيؤدي إلى نتائج وخيمة وكنا ننتظر أن يصل هذا النهج "نهج التصفية"إلى نهاياته في اقرب وقت ..ليس تشفيا بمحمود عباس بل حفاظا على الثوابت الفلسطينية والمشروع الوطني وحفاظا على تضحيات شعبنا.. وإذا كان عباس فعلا قد وصل إلى قناعة بعدم جدوى التفاوض فعليه مكاشفة الشعب وطرح الخيار البديل الذي تبناه مؤتمر حركة فتح الأخير.. عليه أن يكون جريئا ويقدم على حل السلطة ويترك الشعب لان يأخذ زمام المبادرة في التعاطي والتعامل مع المحتل.
إن ما نستغربه حقا موقف الفصائل الفلسطينية الأخرى والمحسوبة على قوى اليسار الفلسطيني "اليسار الانتهازي"! والتي سارعت إلى إعلان ولاءها لعباس ونهجه وتطالبه بالتراجع عن قراره !وهي التي طالما انتقدت طريقه "طريق أوسلو"! ما نستغربه حقا موقف تلك الفصائل التي ما زالت تراهن على التفاوض العبثي.. لو كانت فعلا حريصة على المشروع الوطني لشجعت عباس على خطوته وطالبته بحل السلطة .. لكن وكما يبدو فان الانتهازية والوصولية قد ضربت عميقا في فكر تلك الفصائل .
قرار عباس بعدم ترشيح نفسه للرئاسة الفلسطينية قرار صائب وسليم ورغم انه جاء متأخرا.. إلا انه يجيء ليؤكد وصول مرحلة الرهان والمساومة والتصفيات إلى نهاياتها في ظل تعنت الطرف الإسرائيلي وتخلي الطرف الأمريكي عن أهم ركائز سياستها في المنطقة .. فمحمود عباس والذي استنزف كل السبل وقدم العديد من التنازلات والكثير من الخدمات لم يحظ من الطرف الأمريكي والإسرائيلي إلا بالمزيد من التنكر والتعنت وفي النهاية يضعون حدا لحياته السياسية !
نتمنى أن يكون عباس وصل إلى قناعة تامة بعدم جدوى التفاوض مع طرف لا يريد السلام وبأن طريق أوسلو هي التي أوصلت الشعب الفلسطيني إلى حالة الضياع التي يحياها ..وان لا تكون خطوته هذه مجرد بالون إعلامي تجريبي للضغط على الولايات المتحدة لتغيير موقفها بشأن الاستيطان والمفاوضات وكنا نتمنى عليه أن يتوج خطوته هذه بخطوة أخرى تتلخص بحل السلطة الفلسطينية وترك الخيار للشعب.. إلا انه وكما يبدو فان أبو مازن يريد ترك بوابة الرجعة مفتوحة على مصراعيها لعودته عن القرار !
لقد وصل محمود عباس إلى وضع لا يحسد عليه على المستوى الشخصي والسياسي فهاهم اقرب الحلفاء يتخلون عنه في أصعب الظروف وبعد فضيحة تقرير غولدستون وتداعياته .. وهاهي أمريكا تتراجع عن موقفها بشأن تجميد الاستيطان وتطالبه باستئناف المفاوضات دون قيد أو شرط !أمام هذا كله كان من الطبيعي أن يتخذ عباس قراره هذا ولو مؤقتا حتى يتم امتصاص غضب الشارع الفلسطيني وفي انتظار ردة الفعل الأمريكي .
ردة الفعل الأمريكي جاءت مغايرة لتوقعاته ..إذ سارعت وزيرة الخارجية كلينتون إلى الإعلان عن أنها ستتعامل وتتعاون مع محمود عباس في أي موقع سيكون به مستقبلا !دون أن تبدي أسفها على قراره بترك السلطة !وهذا يعني أن أمريكا قد تخلت عن حليفها وربما بدأت تفكر بسيناريو آخر وتنصيب احد رجالاتها المخلصين والأوفياء على رأس السلطة !
التطاول الإسرائيلي الأمريكي لم يكن ليصل إلى هذه الحدود لولا غياب الموقف الفلسطيني والعربي الصلب وتغييب أشكال المناهضة الفلسطينية الشعبية زاد من حدة التمادي الإسرائيلي وفي هذا السياق نستطيع القول أن عباس "يجني ما زرع" وهو يتحمل المسؤولية عن انهيار المشروع الوطني الفلسطيني وانهيار دوره على رأس السلطة !
كنا قد حذرنا دائما بأن طريق التفريط سيصل إلى نهاياته وسيؤدي إلى نتائج وخيمة وكنا ننتظر أن يصل هذا النهج "نهج التصفية"إلى نهاياته في اقرب وقت ..ليس تشفيا بمحمود عباس بل حفاظا على الثوابت الفلسطينية والمشروع الوطني وحفاظا على تضحيات شعبنا.. وإذا كان عباس فعلا قد وصل إلى قناعة بعدم جدوى التفاوض فعليه مكاشفة الشعب وطرح الخيار البديل الذي تبناه مؤتمر حركة فتح الأخير.. عليه أن يكون جريئا ويقدم على حل السلطة ويترك الشعب لان يأخذ زمام المبادرة في التعاطي والتعامل مع المحتل.
إن ما نستغربه حقا موقف الفصائل الفلسطينية الأخرى والمحسوبة على قوى اليسار الفلسطيني "اليسار الانتهازي"! والتي سارعت إلى إعلان ولاءها لعباس ونهجه وتطالبه بالتراجع عن قراره !وهي التي طالما انتقدت طريقه "طريق أوسلو"! ما نستغربه حقا موقف تلك الفصائل التي ما زالت تراهن على التفاوض العبثي.. لو كانت فعلا حريصة على المشروع الوطني لشجعت عباس على خطوته وطالبته بحل السلطة .. لكن وكما يبدو فان الانتهازية والوصولية قد ضربت عميقا في فكر تلك الفصائل .
مخابرات الانترنت

صحيفة «يهودية» فرنسية تفجر قنبلة تكشف حقيقة موقع «الفيس بوك»
بعد أقل من أربعة أشهر من كشف صحيفة «الحقيقة الدولية» لخفايا موقع «الفيس بوك» والجهات الصهيونية التي تقف وراءه، نشرت صحيفة فرنسية ملفا واسعا عن هذا الموقع مؤكدة بأنه موقع استخباراتي صهيوني مهمته تجنيد العملاء والجواسيس لصالح الكيان الصهيوني. في الوقت الذي اعلن فيه عن مشاركة فاعلة لادارة الـ «فيس بوك» في احتفالات الكيان الصهيوني بمناسبة اغتصاب فلسطين. وتضمن الملف الذي نشرته مجلة «لوما غازين ديسراييل» معلومات عن أحدث طرق للجاسوسية تقوم بها كل من المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية عن طريق أشخاص عاديين لا يعرفون أنهم يقومون بمثل هذه المهمة الخطيرة. إن هؤلاء يعتقدون بأنهم يقتلون الوقت أمام صفحات الدردشة الفورية واللغو في أمور قد تبدو غير مهمة، وأحيانا تافهة أيضا ولا قيمة لها..
ونقل تقرير مجلة إسرائيل اليهودية التي تصدر في فرنسا الكثير من المعلومات السرية والهامة عن موقع الفيس بوك بعد تمكن المجلة من جمعها عبر مصادر إسرائيلية وصفتها المجلة بـ 'الموثوقة'.
وافزع الكشف عن هذه المعلومات حكومة كيان العدو ودوائره الدبلوماسية، حتى أن السفير الإسرائيلي في باريس أتهم المجلة اليهودية بأنها «كشفت أسراراً لا يحق لها كشفها للعدو'.
إلا أن الموضوع لم ينته عند هذا الحد، بل بدأ الجميع في البحث عن وجود جهاز مخابراتي اسمه «مخابرات الانترنت'.
ويطرح تقرير المجلة اليهودية المزيد من الشكوك حول استفادة الكيان الصهيوني من الكم الهائل من المعلومات المتاحة عن المشتركين من العالمين العربي والإسلامي وتحليلها وتكوين صورة إستخباراتية عن الشباب العربي والمسلم.
والخطير في الأمر هو أن الشباب العربي يجد نفسه مضطراً تحت اسم مستعار دون أن يشعر إلى الإدلاء بتفاصيل مهمة عن حياته وحياة أفراد أسرته ومعلومات عن وظيفته وأصدقائه والمحيطين به وصور شخصية له ومعلومات يومية تشكل قدراً لا بأس به لأي جهة ترغب في معرفة أدق التفاصيل عن عالم الشباب العربي.
ويقول جيرالد نيرو الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة بروفانس الفرنسية، وصاحب كتاب (مخاطر الانترنت): إن هذه الشبكة تم الكشف عنها، بالتحديد في مايو2001 وهي عبارة عن مجموعة شبكات يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث وخصوصا المقيمين في دول الصراع العربي الإسرائيلي إضافة إلى أمريكا الجنوبية. ويضيف: ربما يعتقد بعض مستخدمي الانترنت أن الكلام مع الجنس اللطيف مثلا، يعتبر ضمانة يبعد صاحبها أو يبعد الجنس اللطيف نفسه عن الشبهة السياسية، بينما الحقيقة أن هكذا حوار هو وسيلة خطيرة لسبر الأغوار النفسية، وبالتالي كشف نقاط ضعف من الصعب اكتشافها في الحوارات العادية الأخرى، لهذا يسهل 'تجنيد' العملاء انطلاقا من تلك الحوارات الخاصة جدا، بحيث تعتبر السبيل الأسهل للإيقاع بالشخص ودمجه في عالم يسعى رجل المخابرات إلى جعله 'عالم العميل'.
وبدأ موقع 'الفيس بوك' الذي ينضم إليه أكثر من مليون عضو شهريا، في طرح المعلومات المتعلقة بأعضائه علنا على محركات البحث على الانترنت مثل 'غوغل' و 'ياهو'، بهدف الدخول المبكر في السباق لبناء دليل إلكتروني عالمي يحتوي على أكبر قدر ممكن من المعلومات والتفاصيل الشخصية مثل السير الذاتية وأرقام الهواتف وغيرها من سبل الاتصال بالشخص، وهوايات الأعضاء وحتى معلومات عن أصدقائهم، وينضم حاليا نحو 200 ألف شخص يوميا إلى 'الفيس بوك' الذي أصبح يستخدمه 42 مليون شخص، طبقا للموقع ذاته.
العدو الخفي
وتتوافق المعلومات التي نشرتها الصحيفة اليهودية الصادرة في فرنسا مع المعلومات التي كانت صحيفة «الحقيقة الدولية» نشرتها في عددها (111) الصادر بتاريخ 9 نيسان 2008.
وأكد تقرير «الحقيقة الدولية» الذي كان تحت عنوان «العدو الخفي» أن الثورة المعلوماتية التي جعلت من عالمنا الواسع قرية صغيرة رافقتها ثورات أخرى جعلت من تلك القرية محكومة من قبل قوة غير مركزية أقرب ما تكون إلى الهلامية، تؤثر بالواقع ولا تتأثر به.
وأضاف تقرير الصحيفة أن «الانترنت التفاعلي» شكل بعد انتشاره عالميا واحدا من أهم أذرع تلك القوة اللامركزية التي بدأت بتغيير العالم بعد أن خلقت متنفسا للشباب للتعبير من خلاله عن مشكلات الفراغ والتغييب والخضوع والتهميش، والتمدد أفقيا وبصورة مذهلة في نشر تلك الأفكار والتفاعل معها عربيا ودوليا.
كما أن اللجوء إلى تلك القوة بات من المبررات المنطقية لإحداث التغيير الذي يلامس الواقع الشعبي وربما السياسي، كما حصل في مصر بعد دعوات للعصيان المدني نشرت على موقع «الفيس بوك» ومحاولات الشاذين جنسيا في الأردن لتنظيم أنفسهم من جديد من خلال اجتماعات تجرى على ذات الموقع بعناوين واضحة وأفكار معلنة.
والمثير في هذه المتسلسلة العنكبوتية أن المتلقي العربي الذي ما تعود على مثل هذه التحركات التغييرية، انساق وراء الدعوات التي أطلقتها جهات لا تزال مجهولة لإعلان «العصيان المدني» في مصر يوم السادس من نيسان، وحدث الإضراب من دون قوة مركزية تديره وتشرف عليه وتتبنى أفكاره وسياقاته التغييرية في داخل المجتمع.
أدوات تحكم جديدة
وتحولت أدوات الاحتلال والتغيير التي كانت تملكها القوى العظمى من تلك التي عرفها العالم طوال السنوات الماضية إلى أدوات جديدة تجعل من تلك القنوات التفاعلية على الشبكة العنكبوتية وسيلة مؤثرة تتحكم بها في الوصول إلى التغييرات المطلوبة، وبات الأمر لا يحتاج إلا إلى أفكار ودعوات تنشر عبر موقع مثل «الفيس بوك» تديره الأجهزة الأمنية الأمريكية والصهيونية.
كما أن هناك شعورا جمعيا عربيا باستفادة الكيان الصهيوني من الكم الهائل من المعلومات المتاحة عن المشتركين من العالمين العربي والإسلامي التي توجد في موقع «الفيس بوك» وتحليلها وتكوين صورة استخباراتية عن الشباب العربي والمسلم يستطيع من خلالها تحريك الشارع العربي.
ولا تخفى تجربة الكيان الصهيوني في الاستفادة من التكنولوجيا المعلوماتية على أحد، فأجهزتها الأمنية والمخابراتية صاحبة باع طويل في هذا المجال وثرية بطريقة تجعلها قادرة على جمع ما تريد من معلومات في أي وقت عن الشباب العربي الذي يشكل النسبة الأكبر ويعد الطاقة في أي مواجهة مستقبلية.
ونتيجة لذلك، بات الشباب العربي والإسلامي 'جواسيس' دون أن يعلموا ويقدمون معلومات مهمة للمخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية دون أن يعرفوا لاسيما وان الأمر أصبح سهلا حيث لا يتطلب الأمر من أي شخص سوى الدخول إلى الانترنت وخاصة غرف الدردشة، والتحدث بالساعات مع أي شخص لا يعرفه في أي موضوع حتى في الجنس معتقدا أنه يفرغ شيئا من الكبت الموجود لديه ويضيع وقته ويتسلى، ولكن الذي لا يعرفه أن هناك من ينتظر لتحليل كل كلمة يكتبها أو يتحدث بها لتحليلها واستخراج المعلومات المطلوبة منها دون أن يشعر هذا الشخص أنه أصبح جاسوسا وعميلا للمخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية.
ويشار إلى أن هناك العديد من الجهات في كيان العدو الصهيوني التي تقوم برصد ومتابعة ما يحدث في العالم العربي.
وفي الماضي استطاعت من خلال تحليل صفحة الوفيات بالصحف المصرية خلال حروب (56 و 67 و 73) جمع بيانات حول العسكريين المصريين ووحداتهم وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية وهو ما أدى إلى حظر نشر الوفيات الخاصة بالعسكريين في فترة الحروب إلا بعد الموافقة العسكرية.
وكانت مصادر إسرائيلية أشارت بأن تحليل مواد الصحف المصرية ساهم في تحديد موعد بدء حرب 1967 عندما نشرت الصحف تحقيقا صحافيا ورد فيه أن الجيش يعد لإفطار جماعي يحضره ضباط من مختلف الرتب في التاسعة صباح يوم 5 يونيو1967.
الملفت في العدو الجديد، أو الشبح العنكبوتي المعروف الأهداف والذي يتنامى تأثيره في ظل المخطط المسيحي المتصهين الذي يشرف عليه قادة البيت الأبيض في واشنطن ويهدف إلى تحقيق النبوءة التوراتية المزيفة بإقامة الدولة اليهودية الخالصة من خلال تفجير 'الفوضى الخلاقة' في المنطقة العربية وصدام الحضارات بين الشرق والغرب بتصعيد الحملات المسيئة إلى الإسلام ورموزه، انه تمكن من دارسة واقع الشباب العربي والإسلامي من خلال دخولهم اليومي على شبكة الانترنت، ورصد التناقضات التي يعتقد انه سيتمكن من خلالها تفجير الخلافات والصراعات الداخلية في الدولة الواحدة وتفتيت المنطقة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وإضعافها وصولا إلى المبتغى 'المشبوه'.
بعد أقل من أربعة أشهر من كشف صحيفة «الحقيقة الدولية» لخفايا موقع «الفيس بوك» والجهات الصهيونية التي تقف وراءه، نشرت صحيفة فرنسية ملفا واسعا عن هذا الموقع مؤكدة بأنه موقع استخباراتي صهيوني مهمته تجنيد العملاء والجواسيس لصالح الكيان الصهيوني. في الوقت الذي اعلن فيه عن مشاركة فاعلة لادارة الـ «فيس بوك» في احتفالات الكيان الصهيوني بمناسبة اغتصاب فلسطين. وتضمن الملف الذي نشرته مجلة «لوما غازين ديسراييل» معلومات عن أحدث طرق للجاسوسية تقوم بها كل من المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية عن طريق أشخاص عاديين لا يعرفون أنهم يقومون بمثل هذه المهمة الخطيرة. إن هؤلاء يعتقدون بأنهم يقتلون الوقت أمام صفحات الدردشة الفورية واللغو في أمور قد تبدو غير مهمة، وأحيانا تافهة أيضا ولا قيمة لها..
ونقل تقرير مجلة إسرائيل اليهودية التي تصدر في فرنسا الكثير من المعلومات السرية والهامة عن موقع الفيس بوك بعد تمكن المجلة من جمعها عبر مصادر إسرائيلية وصفتها المجلة بـ 'الموثوقة'.
وافزع الكشف عن هذه المعلومات حكومة كيان العدو ودوائره الدبلوماسية، حتى أن السفير الإسرائيلي في باريس أتهم المجلة اليهودية بأنها «كشفت أسراراً لا يحق لها كشفها للعدو'.
إلا أن الموضوع لم ينته عند هذا الحد، بل بدأ الجميع في البحث عن وجود جهاز مخابراتي اسمه «مخابرات الانترنت'.
ويطرح تقرير المجلة اليهودية المزيد من الشكوك حول استفادة الكيان الصهيوني من الكم الهائل من المعلومات المتاحة عن المشتركين من العالمين العربي والإسلامي وتحليلها وتكوين صورة إستخباراتية عن الشباب العربي والمسلم.
والخطير في الأمر هو أن الشباب العربي يجد نفسه مضطراً تحت اسم مستعار دون أن يشعر إلى الإدلاء بتفاصيل مهمة عن حياته وحياة أفراد أسرته ومعلومات عن وظيفته وأصدقائه والمحيطين به وصور شخصية له ومعلومات يومية تشكل قدراً لا بأس به لأي جهة ترغب في معرفة أدق التفاصيل عن عالم الشباب العربي.
ويقول جيرالد نيرو الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة بروفانس الفرنسية، وصاحب كتاب (مخاطر الانترنت): إن هذه الشبكة تم الكشف عنها، بالتحديد في مايو2001 وهي عبارة عن مجموعة شبكات يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث وخصوصا المقيمين في دول الصراع العربي الإسرائيلي إضافة إلى أمريكا الجنوبية. ويضيف: ربما يعتقد بعض مستخدمي الانترنت أن الكلام مع الجنس اللطيف مثلا، يعتبر ضمانة يبعد صاحبها أو يبعد الجنس اللطيف نفسه عن الشبهة السياسية، بينما الحقيقة أن هكذا حوار هو وسيلة خطيرة لسبر الأغوار النفسية، وبالتالي كشف نقاط ضعف من الصعب اكتشافها في الحوارات العادية الأخرى، لهذا يسهل 'تجنيد' العملاء انطلاقا من تلك الحوارات الخاصة جدا، بحيث تعتبر السبيل الأسهل للإيقاع بالشخص ودمجه في عالم يسعى رجل المخابرات إلى جعله 'عالم العميل'.
وبدأ موقع 'الفيس بوك' الذي ينضم إليه أكثر من مليون عضو شهريا، في طرح المعلومات المتعلقة بأعضائه علنا على محركات البحث على الانترنت مثل 'غوغل' و 'ياهو'، بهدف الدخول المبكر في السباق لبناء دليل إلكتروني عالمي يحتوي على أكبر قدر ممكن من المعلومات والتفاصيل الشخصية مثل السير الذاتية وأرقام الهواتف وغيرها من سبل الاتصال بالشخص، وهوايات الأعضاء وحتى معلومات عن أصدقائهم، وينضم حاليا نحو 200 ألف شخص يوميا إلى 'الفيس بوك' الذي أصبح يستخدمه 42 مليون شخص، طبقا للموقع ذاته.
العدو الخفي
وتتوافق المعلومات التي نشرتها الصحيفة اليهودية الصادرة في فرنسا مع المعلومات التي كانت صحيفة «الحقيقة الدولية» نشرتها في عددها (111) الصادر بتاريخ 9 نيسان 2008.
وأكد تقرير «الحقيقة الدولية» الذي كان تحت عنوان «العدو الخفي» أن الثورة المعلوماتية التي جعلت من عالمنا الواسع قرية صغيرة رافقتها ثورات أخرى جعلت من تلك القرية محكومة من قبل قوة غير مركزية أقرب ما تكون إلى الهلامية، تؤثر بالواقع ولا تتأثر به.
وأضاف تقرير الصحيفة أن «الانترنت التفاعلي» شكل بعد انتشاره عالميا واحدا من أهم أذرع تلك القوة اللامركزية التي بدأت بتغيير العالم بعد أن خلقت متنفسا للشباب للتعبير من خلاله عن مشكلات الفراغ والتغييب والخضوع والتهميش، والتمدد أفقيا وبصورة مذهلة في نشر تلك الأفكار والتفاعل معها عربيا ودوليا.
كما أن اللجوء إلى تلك القوة بات من المبررات المنطقية لإحداث التغيير الذي يلامس الواقع الشعبي وربما السياسي، كما حصل في مصر بعد دعوات للعصيان المدني نشرت على موقع «الفيس بوك» ومحاولات الشاذين جنسيا في الأردن لتنظيم أنفسهم من جديد من خلال اجتماعات تجرى على ذات الموقع بعناوين واضحة وأفكار معلنة.
والمثير في هذه المتسلسلة العنكبوتية أن المتلقي العربي الذي ما تعود على مثل هذه التحركات التغييرية، انساق وراء الدعوات التي أطلقتها جهات لا تزال مجهولة لإعلان «العصيان المدني» في مصر يوم السادس من نيسان، وحدث الإضراب من دون قوة مركزية تديره وتشرف عليه وتتبنى أفكاره وسياقاته التغييرية في داخل المجتمع.
أدوات تحكم جديدة
وتحولت أدوات الاحتلال والتغيير التي كانت تملكها القوى العظمى من تلك التي عرفها العالم طوال السنوات الماضية إلى أدوات جديدة تجعل من تلك القنوات التفاعلية على الشبكة العنكبوتية وسيلة مؤثرة تتحكم بها في الوصول إلى التغييرات المطلوبة، وبات الأمر لا يحتاج إلا إلى أفكار ودعوات تنشر عبر موقع مثل «الفيس بوك» تديره الأجهزة الأمنية الأمريكية والصهيونية.
كما أن هناك شعورا جمعيا عربيا باستفادة الكيان الصهيوني من الكم الهائل من المعلومات المتاحة عن المشتركين من العالمين العربي والإسلامي التي توجد في موقع «الفيس بوك» وتحليلها وتكوين صورة استخباراتية عن الشباب العربي والمسلم يستطيع من خلالها تحريك الشارع العربي.
ولا تخفى تجربة الكيان الصهيوني في الاستفادة من التكنولوجيا المعلوماتية على أحد، فأجهزتها الأمنية والمخابراتية صاحبة باع طويل في هذا المجال وثرية بطريقة تجعلها قادرة على جمع ما تريد من معلومات في أي وقت عن الشباب العربي الذي يشكل النسبة الأكبر ويعد الطاقة في أي مواجهة مستقبلية.
ونتيجة لذلك، بات الشباب العربي والإسلامي 'جواسيس' دون أن يعلموا ويقدمون معلومات مهمة للمخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية دون أن يعرفوا لاسيما وان الأمر أصبح سهلا حيث لا يتطلب الأمر من أي شخص سوى الدخول إلى الانترنت وخاصة غرف الدردشة، والتحدث بالساعات مع أي شخص لا يعرفه في أي موضوع حتى في الجنس معتقدا أنه يفرغ شيئا من الكبت الموجود لديه ويضيع وقته ويتسلى، ولكن الذي لا يعرفه أن هناك من ينتظر لتحليل كل كلمة يكتبها أو يتحدث بها لتحليلها واستخراج المعلومات المطلوبة منها دون أن يشعر هذا الشخص أنه أصبح جاسوسا وعميلا للمخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية.
ويشار إلى أن هناك العديد من الجهات في كيان العدو الصهيوني التي تقوم برصد ومتابعة ما يحدث في العالم العربي.
وفي الماضي استطاعت من خلال تحليل صفحة الوفيات بالصحف المصرية خلال حروب (56 و 67 و 73) جمع بيانات حول العسكريين المصريين ووحداتهم وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية وهو ما أدى إلى حظر نشر الوفيات الخاصة بالعسكريين في فترة الحروب إلا بعد الموافقة العسكرية.
وكانت مصادر إسرائيلية أشارت بأن تحليل مواد الصحف المصرية ساهم في تحديد موعد بدء حرب 1967 عندما نشرت الصحف تحقيقا صحافيا ورد فيه أن الجيش يعد لإفطار جماعي يحضره ضباط من مختلف الرتب في التاسعة صباح يوم 5 يونيو1967.
الملفت في العدو الجديد، أو الشبح العنكبوتي المعروف الأهداف والذي يتنامى تأثيره في ظل المخطط المسيحي المتصهين الذي يشرف عليه قادة البيت الأبيض في واشنطن ويهدف إلى تحقيق النبوءة التوراتية المزيفة بإقامة الدولة اليهودية الخالصة من خلال تفجير 'الفوضى الخلاقة' في المنطقة العربية وصدام الحضارات بين الشرق والغرب بتصعيد الحملات المسيئة إلى الإسلام ورموزه، انه تمكن من دارسة واقع الشباب العربي والإسلامي من خلال دخولهم اليومي على شبكة الانترنت، ورصد التناقضات التي يعتقد انه سيتمكن من خلالها تفجير الخلافات والصراعات الداخلية في الدولة الواحدة وتفتيت المنطقة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وإضعافها وصولا إلى المبتغى 'المشبوه'.
ضابط من أصل فلسطيني يقتل 13 في قاعدة تكساس

أعلنت مصادر عسكرية أمريكية مطلعة أن ضابطًا من أصل فلسطيني قام أمس الخميس بقتل 13 من زملائه وأصاب أكثر من ثلاثين آخرين في إطلاق نار بشكل كثيف وعشوائي داخل قاعدة "فورت هود" العسكرية بولاية تكساس وبالتحديد في مركز الكشف الطبي للعسكريين المغادرين للحرب في الخارج.
وأوضح الجنرال بوب كون المتحدث باسم قاعدة "فورت هود" أن منفذ الهجوم قد أصيب بعدة طلقات ولكن حالته مستقرة الآن.
وأشارت محطة "فرانس 24" إلى أن مجمع فورت هود في تكساس هو أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في العالم ويتمتع بتدابير أمنية حازمة، كما أن مساحته تقارب مساحة مدينة نيويورك ويضم أكثر من 50 ألف جندي، ويضم مساكن للجنود وعائلاتهم إضافة إلى أماكن تسلية ومدارس، وفيه تتمركز آلاف الآليات العسكرية ويعد نقطة رئيسية لنشر القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان.
نضال مالك منفذ العملية
وقالت المصادر العسكرية إن منفذ العملية هو نضال مالك حسن ضابط أمريكي من أصل أردني فلسطيني، كان متواجدًا في القاعدة في إطار الاستعداد للذهاب في مهمة للعراق، وهو طبيب نفسي مختص بالرعاية النفسية للجنود العائدين من مهمات في أفغانستان والعراق البلد الذي كان سيرسل إليه في نوفمبر.
ووفق المسئولين العسكريين فقد تخرج نضال من جامعة فرجينيا تيك بمدينة بلاكسبورغ في ولاية فرجينيا وتعين في الجيش عام 1997، وتمت ترقيته في عام 2003 إلى رتبة نقيب "كابتن" ثم إلى رائد "ميجر" عام 2009، وحصل على وسام الدفاع الوطني، ووسام الحرب على "الإرهاب".
وكان أحد جيران نضال قد أكد أنه شخص على خلق ممتاز وأنه أهداه في إحدى المرات عدة كتب نافعة بينها كتب علمية مهمة.
دوافع منفذ الهجوم
ولم يتم الكشف عن دوافع نضال مالك حتى الآن ولكنه عربي مسلم من مدينة سلفرسبرينغ بولاية ماريلاند "منطقة واشنطن الكبرى" وكان يقيم مع أخيه وكان يعمل بمستشفى "وولتر ريد" العسكري بالعاصمة واشنطن قبل أن ينقل إلى تكساس في شهر يوليو الماضي، وعرف عنه معارضته لنشر قوات الاحتلال الأمريكية بالشرق الأوسط.
وعانى نضال من العنصرية بسبب أصوله العربية ومعتقده الديني وفكر في توكيل محامي لإعفائه من العمل في الجيش وأداء مستحقات الدراسة للجيش الأمريكي، وفقًا لتصريحات نادر حسن أحد أقاربه.
إدانة الرئيس الأمريكي للحادث
من جانبه استنكر الرئيس الأمريكي باراك أوباما الحادث، ووصفه بأنه "تفجر رهيب للعنف"، وقال: "أمر صعب أن نخسر الجنود الشجعان في معارك في الخارج، ولكنه أمر رهيب أن يتعرضوا لإطلاق النار في قاعدة على أرض أمريكية".
وأوضح الرئيس أوباما أن وزارة الحرب البنتاجون ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي في حالة استنفار قصوى لكشف ملابسات الحادث.
وأوضح الجنرال بوب كون المتحدث باسم قاعدة "فورت هود" أن منفذ الهجوم قد أصيب بعدة طلقات ولكن حالته مستقرة الآن.
وأشارت محطة "فرانس 24" إلى أن مجمع فورت هود في تكساس هو أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في العالم ويتمتع بتدابير أمنية حازمة، كما أن مساحته تقارب مساحة مدينة نيويورك ويضم أكثر من 50 ألف جندي، ويضم مساكن للجنود وعائلاتهم إضافة إلى أماكن تسلية ومدارس، وفيه تتمركز آلاف الآليات العسكرية ويعد نقطة رئيسية لنشر القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان.
نضال مالك منفذ العملية
وقالت المصادر العسكرية إن منفذ العملية هو نضال مالك حسن ضابط أمريكي من أصل أردني فلسطيني، كان متواجدًا في القاعدة في إطار الاستعداد للذهاب في مهمة للعراق، وهو طبيب نفسي مختص بالرعاية النفسية للجنود العائدين من مهمات في أفغانستان والعراق البلد الذي كان سيرسل إليه في نوفمبر.
ووفق المسئولين العسكريين فقد تخرج نضال من جامعة فرجينيا تيك بمدينة بلاكسبورغ في ولاية فرجينيا وتعين في الجيش عام 1997، وتمت ترقيته في عام 2003 إلى رتبة نقيب "كابتن" ثم إلى رائد "ميجر" عام 2009، وحصل على وسام الدفاع الوطني، ووسام الحرب على "الإرهاب".
وكان أحد جيران نضال قد أكد أنه شخص على خلق ممتاز وأنه أهداه في إحدى المرات عدة كتب نافعة بينها كتب علمية مهمة.
دوافع منفذ الهجوم
ولم يتم الكشف عن دوافع نضال مالك حتى الآن ولكنه عربي مسلم من مدينة سلفرسبرينغ بولاية ماريلاند "منطقة واشنطن الكبرى" وكان يقيم مع أخيه وكان يعمل بمستشفى "وولتر ريد" العسكري بالعاصمة واشنطن قبل أن ينقل إلى تكساس في شهر يوليو الماضي، وعرف عنه معارضته لنشر قوات الاحتلال الأمريكية بالشرق الأوسط.
وعانى نضال من العنصرية بسبب أصوله العربية ومعتقده الديني وفكر في توكيل محامي لإعفائه من العمل في الجيش وأداء مستحقات الدراسة للجيش الأمريكي، وفقًا لتصريحات نادر حسن أحد أقاربه.
إدانة الرئيس الأمريكي للحادث
من جانبه استنكر الرئيس الأمريكي باراك أوباما الحادث، ووصفه بأنه "تفجر رهيب للعنف"، وقال: "أمر صعب أن نخسر الجنود الشجعان في معارك في الخارج، ولكنه أمر رهيب أن يتعرضوا لإطلاق النار في قاعدة على أرض أمريكية".
وأوضح الرئيس أوباما أن وزارة الحرب البنتاجون ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي في حالة استنفار قصوى لكشف ملابسات الحادث.
حزب الرئيس مبارك: يهاجم البرادعي .... وواشنطن تحذر القاهرة من تبديد

، ، هاجم قياديون بالحزب الوطني الحاكم في مصر محمد البرادعي محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنتهية ولايته، الذي قال إنه سيخوض الانتخابات الرئاسية في مصر إذا كانت "حرة ونزيهة"، مؤكدين أن إعلانه بلا قيمة حقيقية، ومحاولة منه لإيجاد بطولات مزيفة.
وكان البرادعي قال انه من المحتمل ان يترشح للرئاسة في مصر، في حال وجود ضمانات في العملية الانتخابية "مكتوبة بأن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة".
وعلق الدكتور جهاد عودة عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني على تصريحات البرادعي قائلا "إنها محاولات لبطولات زائفة"، مشيرا إلى أن اشتراط البرادعي لنزاهة الانتخابات لخوضها أمر غير منطقي، و"على البرادعي رجل القانون، أن يرجع للدستور المصري والمواد الخاصة بمباشرة الحقوق السياسية ومدى توافر شروط رئيس الجمهورية فيه وبعدها يتحدث عن حجة نزاهة الانتخابات حتى يتحدث من مصدر قوة".
وفي المقابل رحبت شخصيات معارضة بإعلان البرادعي وقال جورج إسحاق أحد مؤسسي حركة كفاية المعارضة إنه سيدعم دعوة البرادعي ويحشد له الأصوات في مؤتمرات المعارضة المختلفة، وأشاد إسحاق بتقرير البرادعي أثناء غزو العراق والذي وصفه بأنه كان مشرفا للمصريين، وانتقد من يتهمون البرادعي بأنه مزدوج الجنسية لأنه مصري 100%، على حد وصفه.
فيما قلل حسين عبد الرازق، القيادي بحزب التجمع من ضمانات البرادعي، قائلا إنه "لا تجرى من الأساس انتخابات في مصر لكي تكون نزيهة أو غير نزيهة"، وأضاف أن البرادعي لابد أن "ينضم لحزب من الأحزاب قبل انتخابات الرئاسة بعام ويتحقق الشرط المستحيل وهو نزاهة الانتخابات" لكي ينجح البرادعي.
وأشار القيادي بحزب التجمع إلى أن حزبه لم يختر مرشحا للرئاسة من خارج قيادته، وذلك لأن "منصب رئيس الجمهورية ليس منصبا شرفيا ولكنه تنفيذ لبرنامج ورؤية محددة".
وقال إن مرشح الرئاسة يجب أن يكون له برنامج واضح يعبر عن مشاكل المواطنين وهذا ما يفقده البرادعي بجانب غموض رؤيته موقفه من العديد من القضايا المصرية.
يذكر أن الانتخابات الرئاسية في مصر ستجري في عام 2011. وعاد الجدل بقوة مؤخرا حول خلافة الرئيس المصري حسني مبارك، بمناسبة عقد حزبه الحاكم مؤتمره الذي ترك الباب مواربا أمام ترشيح جمال مبارك نجل الرئيس المصري لخلافة والده.
من الجانب الآخر
اتهم تقرير رقابي للمفتش العام الأمريكي صدر عن انجازات المعونة الأمريكية لمصر، منظمات أهلية مصرية وأمريكية تعمل في مصر بالتقصير في مراقبة طرق صرف المعونة التي تتلقاها من واشنطن وبأنها لا تقوم بما يكفي للحيلولة من وصول هذه المعونة الأمريكية لأيدي إرهابيين.
وقال التقرير "بعض منفذي برامج المعونة لم يضمنوا فقرات مكافحة الإرهاب في العقود التي يعطونها من الباطن. حيث لم يقم بذلك منفذ واحد وثلاث منظمات متلقية للمعونة بشكل أساسي، على الأقل".
وقال التقرير الصادر في 49 صفحة، إن هيئة المعونة الأمريكية بالقاهرة قدمت التمويل لثلاث هيئات أهلية كبرى في مصر قامت بدورها بتوزيع التمويل على 105 متلقين فرعين في شكل منظمات صغيرة.
وذكر التقرير الهيئات التي لم تتبع ضمانات عدم تلقي إرهابيين في مصر هذه الاموال، وهي المنظمة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وجمعية الأفق الجديد للتنمية الاجتماعية، وأخيرا المركز الدولي للصحفيين، وهي منظمة أهلية أمريكية ناشطة في مصر.
وقال التقرير الذي صدر بتاريخ 27 أكتوبر قال إن تلك المنظمات لم تقم بمراعاة الشروط الأمريكية لعدم تمويل الإرهابيين.
وأضاف التقرير الذي حمل اسم جاكلين بيل، نائبة المفتش العامي الأمريكي للشئون الإقليمية، إن المعونة الأمريكية في مصر تشوبها إمكانية تحول الأموال للإرهاب.
وقال نص التقرير "هناك مخاطر حقيقة من أن تمويل هيئة المعونة الأمريكية يمكن أن يتم تقديمه عن غير قصد للإرهابيين أو لمنظمات مرتبطة بالإرهاب".
وأضاف "بدون التواصل حول الشروط الأمريكية ضد تمويل الإرهاب والتحقق الدوري من الانصياع "للضمانات"، فان هيئة المعونة الأمريكية في مصر ليس لديها إلا القليل من التأكيدات أن برامجها لا تدعم بدون قصد كيانات أو أشخاص لهم ارتباط بالإرهاب".
واقترح التقرير كحل لهذا الاحتمال قيام هيئة المعونة الأمريكية بالقاهرة بتدريب مكثف للمتلقين للتمويل في مصر على إجراءات أمريكية تحول دون تمويل الإرهاب.
كما طالبت جاكلين بيل في تقريرها بالقيام بمراجعة شاملة لبرامج هيئة المعونة الأمريكية في مصر للتقليل من احتمال تحول أموال المعونة لإرهابيين.
وكان البرادعي قال انه من المحتمل ان يترشح للرئاسة في مصر، في حال وجود ضمانات في العملية الانتخابية "مكتوبة بأن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة".
وعلق الدكتور جهاد عودة عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني على تصريحات البرادعي قائلا "إنها محاولات لبطولات زائفة"، مشيرا إلى أن اشتراط البرادعي لنزاهة الانتخابات لخوضها أمر غير منطقي، و"على البرادعي رجل القانون، أن يرجع للدستور المصري والمواد الخاصة بمباشرة الحقوق السياسية ومدى توافر شروط رئيس الجمهورية فيه وبعدها يتحدث عن حجة نزاهة الانتخابات حتى يتحدث من مصدر قوة".
وفي المقابل رحبت شخصيات معارضة بإعلان البرادعي وقال جورج إسحاق أحد مؤسسي حركة كفاية المعارضة إنه سيدعم دعوة البرادعي ويحشد له الأصوات في مؤتمرات المعارضة المختلفة، وأشاد إسحاق بتقرير البرادعي أثناء غزو العراق والذي وصفه بأنه كان مشرفا للمصريين، وانتقد من يتهمون البرادعي بأنه مزدوج الجنسية لأنه مصري 100%، على حد وصفه.
فيما قلل حسين عبد الرازق، القيادي بحزب التجمع من ضمانات البرادعي، قائلا إنه "لا تجرى من الأساس انتخابات في مصر لكي تكون نزيهة أو غير نزيهة"، وأضاف أن البرادعي لابد أن "ينضم لحزب من الأحزاب قبل انتخابات الرئاسة بعام ويتحقق الشرط المستحيل وهو نزاهة الانتخابات" لكي ينجح البرادعي.
وأشار القيادي بحزب التجمع إلى أن حزبه لم يختر مرشحا للرئاسة من خارج قيادته، وذلك لأن "منصب رئيس الجمهورية ليس منصبا شرفيا ولكنه تنفيذ لبرنامج ورؤية محددة".
وقال إن مرشح الرئاسة يجب أن يكون له برنامج واضح يعبر عن مشاكل المواطنين وهذا ما يفقده البرادعي بجانب غموض رؤيته موقفه من العديد من القضايا المصرية.
يذكر أن الانتخابات الرئاسية في مصر ستجري في عام 2011. وعاد الجدل بقوة مؤخرا حول خلافة الرئيس المصري حسني مبارك، بمناسبة عقد حزبه الحاكم مؤتمره الذي ترك الباب مواربا أمام ترشيح جمال مبارك نجل الرئيس المصري لخلافة والده.
من الجانب الآخر
اتهم تقرير رقابي للمفتش العام الأمريكي صدر عن انجازات المعونة الأمريكية لمصر، منظمات أهلية مصرية وأمريكية تعمل في مصر بالتقصير في مراقبة طرق صرف المعونة التي تتلقاها من واشنطن وبأنها لا تقوم بما يكفي للحيلولة من وصول هذه المعونة الأمريكية لأيدي إرهابيين.
وقال التقرير "بعض منفذي برامج المعونة لم يضمنوا فقرات مكافحة الإرهاب في العقود التي يعطونها من الباطن. حيث لم يقم بذلك منفذ واحد وثلاث منظمات متلقية للمعونة بشكل أساسي، على الأقل".
وقال التقرير الصادر في 49 صفحة، إن هيئة المعونة الأمريكية بالقاهرة قدمت التمويل لثلاث هيئات أهلية كبرى في مصر قامت بدورها بتوزيع التمويل على 105 متلقين فرعين في شكل منظمات صغيرة.
وذكر التقرير الهيئات التي لم تتبع ضمانات عدم تلقي إرهابيين في مصر هذه الاموال، وهي المنظمة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وجمعية الأفق الجديد للتنمية الاجتماعية، وأخيرا المركز الدولي للصحفيين، وهي منظمة أهلية أمريكية ناشطة في مصر.
وقال التقرير الذي صدر بتاريخ 27 أكتوبر قال إن تلك المنظمات لم تقم بمراعاة الشروط الأمريكية لعدم تمويل الإرهابيين.
وأضاف التقرير الذي حمل اسم جاكلين بيل، نائبة المفتش العامي الأمريكي للشئون الإقليمية، إن المعونة الأمريكية في مصر تشوبها إمكانية تحول الأموال للإرهاب.
وقال نص التقرير "هناك مخاطر حقيقة من أن تمويل هيئة المعونة الأمريكية يمكن أن يتم تقديمه عن غير قصد للإرهابيين أو لمنظمات مرتبطة بالإرهاب".
وأضاف "بدون التواصل حول الشروط الأمريكية ضد تمويل الإرهاب والتحقق الدوري من الانصياع "للضمانات"، فان هيئة المعونة الأمريكية في مصر ليس لديها إلا القليل من التأكيدات أن برامجها لا تدعم بدون قصد كيانات أو أشخاص لهم ارتباط بالإرهاب".
واقترح التقرير كحل لهذا الاحتمال قيام هيئة المعونة الأمريكية بالقاهرة بتدريب مكثف للمتلقين للتمويل في مصر على إجراءات أمريكية تحول دون تمويل الإرهاب.
كما طالبت جاكلين بيل في تقريرها بالقيام بمراجعة شاملة لبرامج هيئة المعونة الأمريكية في مصر للتقليل من احتمال تحول أموال المعونة لإرهابيين.
قرصنة إسرائيلية وسط المياه الإقليمية

بقلم بهاء رحال
كعادتها في كل مرة تدوس بإقدامها كافة الاتفاقيات والقرارات والمعاهدات الجوية والأرضية والبحرية ضاربة بعرض الحائط كل الآداب والقيم والضوابط التي تحكم التعامل الدولي والدبلوماسي ، و من دون رقيب أو حسيب اقتحمت قواتها المدججة بالأسلحة والعتاد وانطلقت مراكبها باتجاه عمق البحر حيث تمت عملية الاستيلاء على احد السفن المتجهة من الى قبرص حيث قامت باعتقال طاقم السفينة واستولت على السفينة واقتادوها ومن عليها الى ميناء أسدود حيث يتم احتجازهم والتحقيق معهم بعدما أعلنوا عن مصادرة كميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي كانت على متنها ، وهي الذريعة التي انطلقت منها إسرائيل كي تتذرع بها لما قامت به في إشارة منها أن ما قامت به لا يعتبر تعدياً على الشركة المالكة وأصحاب الحمولة التي عليها ولا يندرج عن إطار البلطجة والقرصنة وعمليات المافيا وكأنها تحاول أن تقول للعالم أننا الأقوى ولا احد يستطيع أن يمنعنا من القيام بخطواتنا الاحترازية هذا الغطاء الكبير التي تتخفي في ظلاله وتحيا بمجموعة الأكاذيب التي تصدرها من وقت لآخر .
ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة طالما ظل العالم صامتاً وخائفاً وعاجزاً عن ردع العنجهية والتمادي الإسرائيلي التي لا تجد لها أي واعز أخلاقي أو قيَمي كي توقف قرصنتها بل انها تلقى مساندة كل القوى العظمى في العالم مما يمنحها أعذاراً في كل مرة لترتكب المزيد من الجرائم ولتتمادى في عمليات القرصنة ، فبأي حق وأي منطق هذا الذي يسمح لها باعتراض السفن وسط البحار والمحيطات وعلى بعد أميال من المياه الإقليمية المحتلة على الساحل الفلسطيني واعتقال ربانها واقتيادها الى مينائها في وضح النهار وباعتراف كامل منها ومجاهرة مستفزة وتبجح ارعن حيث لا يوجد ما يبرر لها أن تقوم بما قامت به ، فكم من السفن التجارية الإسرائيلية تحمل أسلحة وتقوم ببيعها وإلا كيف تتاجر الدول بالأسلحة وكيف تقوم أمريكا بإمداد إسرائيل بالأسلحة في كل عام .
إن قيام إسرائيل بهذا العمل يؤكد هيمنتها على العالم وقوة سطوتها وتمردها على كل الاتفاقيات والمعاهدات واستكبارها الغير أخلاقي يدل على مدى حالة الضعف والجبن التي تعاني منها كافة الدول التي وقعت في متاهات التعديات الإسرائيلية وويلات الانكسار أمامها فمتى تتوقف إسرائيل عن إجرامها ومتى تجد قوة رادعة تجبرها على احترام حقوق الآخرين في البر والبحر والجو، وكيف يمكن أن نتهمها بالقرصنة ولم نجد دولة أو حزباً او حتى ميليشيا تعترف بهذه السفينة وظلت لقيطة لا تجد صاحبها الذي صمت واختبأ ولم يتجرأ على الاعتراف بها ولم يعمل على استردادها واسترجاعها ولو بالقوة.
وفي كلا الحالتين فان الأمر محزن ومخزي للغاية فإذا كان أصحاب الأسلحة التي حملت الى البحر لم يتجرؤوا بالاعتراف بها واسترجاعها ولو بالقوة فهم لا يستحقوها لأنهم جبناء والجبناء لا يستحقون السلاح وإذا كان من إنتاج إسرائيل للتهرب من الضغوط التي تمارس عليها وكي تتهرب من الاستحقاقات الدولية فهو أيضاً محزن لان الدول المحيطة وأجهزة الملاحة الشرق أوسطية لم تستطع أن تكشف حقيقتها لتبقى إسرائيل بطلة القرصنة في البر والبحر والجو
كعادتها في كل مرة تدوس بإقدامها كافة الاتفاقيات والقرارات والمعاهدات الجوية والأرضية والبحرية ضاربة بعرض الحائط كل الآداب والقيم والضوابط التي تحكم التعامل الدولي والدبلوماسي ، و من دون رقيب أو حسيب اقتحمت قواتها المدججة بالأسلحة والعتاد وانطلقت مراكبها باتجاه عمق البحر حيث تمت عملية الاستيلاء على احد السفن المتجهة من الى قبرص حيث قامت باعتقال طاقم السفينة واستولت على السفينة واقتادوها ومن عليها الى ميناء أسدود حيث يتم احتجازهم والتحقيق معهم بعدما أعلنوا عن مصادرة كميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي كانت على متنها ، وهي الذريعة التي انطلقت منها إسرائيل كي تتذرع بها لما قامت به في إشارة منها أن ما قامت به لا يعتبر تعدياً على الشركة المالكة وأصحاب الحمولة التي عليها ولا يندرج عن إطار البلطجة والقرصنة وعمليات المافيا وكأنها تحاول أن تقول للعالم أننا الأقوى ولا احد يستطيع أن يمنعنا من القيام بخطواتنا الاحترازية هذا الغطاء الكبير التي تتخفي في ظلاله وتحيا بمجموعة الأكاذيب التي تصدرها من وقت لآخر .
ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة طالما ظل العالم صامتاً وخائفاً وعاجزاً عن ردع العنجهية والتمادي الإسرائيلي التي لا تجد لها أي واعز أخلاقي أو قيَمي كي توقف قرصنتها بل انها تلقى مساندة كل القوى العظمى في العالم مما يمنحها أعذاراً في كل مرة لترتكب المزيد من الجرائم ولتتمادى في عمليات القرصنة ، فبأي حق وأي منطق هذا الذي يسمح لها باعتراض السفن وسط البحار والمحيطات وعلى بعد أميال من المياه الإقليمية المحتلة على الساحل الفلسطيني واعتقال ربانها واقتيادها الى مينائها في وضح النهار وباعتراف كامل منها ومجاهرة مستفزة وتبجح ارعن حيث لا يوجد ما يبرر لها أن تقوم بما قامت به ، فكم من السفن التجارية الإسرائيلية تحمل أسلحة وتقوم ببيعها وإلا كيف تتاجر الدول بالأسلحة وكيف تقوم أمريكا بإمداد إسرائيل بالأسلحة في كل عام .
إن قيام إسرائيل بهذا العمل يؤكد هيمنتها على العالم وقوة سطوتها وتمردها على كل الاتفاقيات والمعاهدات واستكبارها الغير أخلاقي يدل على مدى حالة الضعف والجبن التي تعاني منها كافة الدول التي وقعت في متاهات التعديات الإسرائيلية وويلات الانكسار أمامها فمتى تتوقف إسرائيل عن إجرامها ومتى تجد قوة رادعة تجبرها على احترام حقوق الآخرين في البر والبحر والجو، وكيف يمكن أن نتهمها بالقرصنة ولم نجد دولة أو حزباً او حتى ميليشيا تعترف بهذه السفينة وظلت لقيطة لا تجد صاحبها الذي صمت واختبأ ولم يتجرأ على الاعتراف بها ولم يعمل على استردادها واسترجاعها ولو بالقوة.
وفي كلا الحالتين فان الأمر محزن ومخزي للغاية فإذا كان أصحاب الأسلحة التي حملت الى البحر لم يتجرؤوا بالاعتراف بها واسترجاعها ولو بالقوة فهم لا يستحقوها لأنهم جبناء والجبناء لا يستحقون السلاح وإذا كان من إنتاج إسرائيل للتهرب من الضغوط التي تمارس عليها وكي تتهرب من الاستحقاقات الدولية فهو أيضاً محزن لان الدول المحيطة وأجهزة الملاحة الشرق أوسطية لم تستطع أن تكشف حقيقتها لتبقى إسرائيل بطلة القرصنة في البر والبحر والجو
هل بات حل الدولتين مستبعدا

سمير سعد الدين
لم يكن مفاجئا ذلك الذي ذكره أول من أمس عضو اللجنتين مركزية فتح وتنفيذية المنظمة صائب عريقات من أن قد يصارح الرئيس عباس الشعب الفلسطيني ويعلن أن خيار حل الدولتين لم يعد مقبولا ومجديا وذلك بسبب استمرار الاستيطان إذ أن هناك الكثيرين يعتقدون بأن هذا الحل قد بات بعيد المنال بسبب السياسات الإسرائيلية والتي تتمثل بمواصلة الاستيطان وتوسعه بالضفة الغربية والقدس وبناء جدار العزل والاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات وزرع الأراضي الفلسطينية بمئات الحواجز والحصار المفروض على غزة وكافة أرجاء الضفة الغربية كما أن هناك عدد كبير من المفكرين والخبراء والأكاديميين وحتى الناس العاديين أخذوا يتحدثون منذ فترة طولها السنوات الماضية بأن هذا الحل أصبح في تعداد الماضي وأنه لا بد من إيجاد بدائل أخرى لحماية الشعب الفلسطيني ووجوده إذا لم يحصل هناك تراجع في هذه السياسات والعودة إلى تطبيق نصوص الاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية وكان آخر من شكك في إمكانية حل الدولتين الدكتور غابي برامكي عندما عرض كتابه المقاومة السلمية الصادر عن دار بلوتو في لندن بدار عبد المحسن قطان وبحضور رئيس الجالية الفلسطينية في بريطانيا القاضي يوجين قطران حيث قال أن إسرائيل ليست جادة في عملية السلام وأنه ليس لديها مشروع تجاهه وحتى على المدى البعيد وأن من نتائج هذه السياسة أنه لا بد من التوجه إلى الدولة الواحدة اليهودية الفلسطينية
كما أنه قد شهدت جامعة القدس قبل أسابيع مؤتمرا خاصا دعي إليه أكاديميون وسياسيون من مختلف أنحاء الوطن وشخصيات من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا ومن الأردن وزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر ووزير الإعلام الأسبق سمير مطاوع
تناول عدة قضايا محورية أهمها مشروع حل الدولتين حيث جاء هذا المؤتمر تحت عنوان المستقبل الفلسطيني وتآكل الدولة مع الإشارة هنا إلى أن رئيس الجامعة الدكتور سري نسيبة كان قد ذكر قبل شهور في ندوة خاصة بفضائية الجزيرة أنه علينا في ظل هذه الظروف التفكير بالحل البديل للدولتين وهو الدولة الواحدة مؤكدا في الوقت ذاته أن علينا من الآن أن نكون مستعدين لهذا البديل ومما ذكرته الدكتورة آمال بدران رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة في معرض مقابلة لها بالفضائية الفلسطينية للحديث عن حل الدولتين أنه منذ أربع سنوات تجري تطورات هامة خارج المألوف حيث كنا نقول بدولتين لشعبين ولكنا نرى الآن أن ذلك غير ممكن في ظل التطورات الجديدة وأن المؤتمر تناول بدائل أخرى وأنه في ظل تآكل حل الدولتين فإن هناك قناعة تتولد بفشل هذا الحل إلا إذا حصل هناك تراجع إسرائيلي ومع ذلك فإنها تعترف بأن هذا الطرح هناك من يعارضه وأن هناك من يؤكدون على أنه لا زال موجودا
كذالك فإن المشاركين بالمؤتمر قد دعوا إلى حمل رسالة إنسانية وسياسية واضحة المعالم مبنية على حقوق الفلسطينيين التي لا يمكن اجتزائها وتسويقها لدى الدول العربية والعالم إضافة إلى المجتمع الإسرائيلي من خلال قوى معسكر السلام والناشطين في مجال منظمات حقوق الإنسان
وطرح في المؤتمر أيضا سؤالا اخر هل يمكن عمل سلام مع الصهيونية كما طرح سؤال هل هناك شريك إسرائيلي حقيقي للسلام
إن جامعة القدس مدعوة الآن الاستمرار في تبني هذه الدعوة مع ملفان أخرى للبحث تتعلق بالمستقبل الفلسطيني من خلال إشراك أكبر عدد ممكن من المفكرين والخبراء الفلسطينيين من الداخل والشتات والعرب واصحاب التجربة الاخرين من النخبة الدولية حتى تشكيل رأي عام موحد تجاه هذه القضية والقضايا الاخرى التي من الطبيعي أنها لا تهم أهل المنطقة فقط وإنما المجتمع الدولي وذلك لكي يأخذ بها أصحاب القرار السياسي ولا أعتقد أن أقوال عريقات هذه آتية من فراغ دون تلمس أصحاب رأي البديل اذ
أن ذلك لا يأتي ضمن العمل التكتيكي السياسي الموجه إلى إسرائيل والولايات المتحدة تحديدا خاصة وأن هناك ما يسمونه بالإجماع القومي الإسرائيلي واليهودي على ضرورة صفاء إسرائيل من غير اليهود وأن من أهم معالم المعركة الإسرائيلية الحالية هي يهودية الدولة
لم يكن مفاجئا ذلك الذي ذكره أول من أمس عضو اللجنتين مركزية فتح وتنفيذية المنظمة صائب عريقات من أن قد يصارح الرئيس عباس الشعب الفلسطيني ويعلن أن خيار حل الدولتين لم يعد مقبولا ومجديا وذلك بسبب استمرار الاستيطان إذ أن هناك الكثيرين يعتقدون بأن هذا الحل قد بات بعيد المنال بسبب السياسات الإسرائيلية والتي تتمثل بمواصلة الاستيطان وتوسعه بالضفة الغربية والقدس وبناء جدار العزل والاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات وزرع الأراضي الفلسطينية بمئات الحواجز والحصار المفروض على غزة وكافة أرجاء الضفة الغربية كما أن هناك عدد كبير من المفكرين والخبراء والأكاديميين وحتى الناس العاديين أخذوا يتحدثون منذ فترة طولها السنوات الماضية بأن هذا الحل أصبح في تعداد الماضي وأنه لا بد من إيجاد بدائل أخرى لحماية الشعب الفلسطيني ووجوده إذا لم يحصل هناك تراجع في هذه السياسات والعودة إلى تطبيق نصوص الاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية وكان آخر من شكك في إمكانية حل الدولتين الدكتور غابي برامكي عندما عرض كتابه المقاومة السلمية الصادر عن دار بلوتو في لندن بدار عبد المحسن قطان وبحضور رئيس الجالية الفلسطينية في بريطانيا القاضي يوجين قطران حيث قال أن إسرائيل ليست جادة في عملية السلام وأنه ليس لديها مشروع تجاهه وحتى على المدى البعيد وأن من نتائج هذه السياسة أنه لا بد من التوجه إلى الدولة الواحدة اليهودية الفلسطينية
كما أنه قد شهدت جامعة القدس قبل أسابيع مؤتمرا خاصا دعي إليه أكاديميون وسياسيون من مختلف أنحاء الوطن وشخصيات من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا ومن الأردن وزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر ووزير الإعلام الأسبق سمير مطاوع
تناول عدة قضايا محورية أهمها مشروع حل الدولتين حيث جاء هذا المؤتمر تحت عنوان المستقبل الفلسطيني وتآكل الدولة مع الإشارة هنا إلى أن رئيس الجامعة الدكتور سري نسيبة كان قد ذكر قبل شهور في ندوة خاصة بفضائية الجزيرة أنه علينا في ظل هذه الظروف التفكير بالحل البديل للدولتين وهو الدولة الواحدة مؤكدا في الوقت ذاته أن علينا من الآن أن نكون مستعدين لهذا البديل ومما ذكرته الدكتورة آمال بدران رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة في معرض مقابلة لها بالفضائية الفلسطينية للحديث عن حل الدولتين أنه منذ أربع سنوات تجري تطورات هامة خارج المألوف حيث كنا نقول بدولتين لشعبين ولكنا نرى الآن أن ذلك غير ممكن في ظل التطورات الجديدة وأن المؤتمر تناول بدائل أخرى وأنه في ظل تآكل حل الدولتين فإن هناك قناعة تتولد بفشل هذا الحل إلا إذا حصل هناك تراجع إسرائيلي ومع ذلك فإنها تعترف بأن هذا الطرح هناك من يعارضه وأن هناك من يؤكدون على أنه لا زال موجودا
كذالك فإن المشاركين بالمؤتمر قد دعوا إلى حمل رسالة إنسانية وسياسية واضحة المعالم مبنية على حقوق الفلسطينيين التي لا يمكن اجتزائها وتسويقها لدى الدول العربية والعالم إضافة إلى المجتمع الإسرائيلي من خلال قوى معسكر السلام والناشطين في مجال منظمات حقوق الإنسان
وطرح في المؤتمر أيضا سؤالا اخر هل يمكن عمل سلام مع الصهيونية كما طرح سؤال هل هناك شريك إسرائيلي حقيقي للسلام
إن جامعة القدس مدعوة الآن الاستمرار في تبني هذه الدعوة مع ملفان أخرى للبحث تتعلق بالمستقبل الفلسطيني من خلال إشراك أكبر عدد ممكن من المفكرين والخبراء الفلسطينيين من الداخل والشتات والعرب واصحاب التجربة الاخرين من النخبة الدولية حتى تشكيل رأي عام موحد تجاه هذه القضية والقضايا الاخرى التي من الطبيعي أنها لا تهم أهل المنطقة فقط وإنما المجتمع الدولي وذلك لكي يأخذ بها أصحاب القرار السياسي ولا أعتقد أن أقوال عريقات هذه آتية من فراغ دون تلمس أصحاب رأي البديل اذ
أن ذلك لا يأتي ضمن العمل التكتيكي السياسي الموجه إلى إسرائيل والولايات المتحدة تحديدا خاصة وأن هناك ما يسمونه بالإجماع القومي الإسرائيلي واليهودي على ضرورة صفاء إسرائيل من غير اليهود وأن من أهم معالم المعركة الإسرائيلية الحالية هي يهودية الدولة
يا امة لا اله إلا الله .... من ينتصر للمسجد الأقصى

خضر خلف
خطب عصماء … ونداءات وصرخات… وإعلام وفضائيات ومقالات وكتابات ومراسلات تنقل تلك النداءات والصرخات من المسجد الأقصى وباحات المسجد الأقصى ومن كل أرجاء بيت المقدس… وتوضح لجميع أبناء الأمة العربية والإسلامية حقيقة ما يجري على الأرض وحقيقة هذه الهجمة الصهيونية على المسجد الأقصى وبيت المقدس وما تهدف إليه .. كل الدعوات والصرخات والاستغاثة لم تلقى لها صدى لدى أبناء الأمة .... نعم انفقدت من قلوبهم عقيدة الولاء .. ويدعون أنهم الأمة العربية والإسلامية ... نعم شعوب وحكومات لم يمتثلون للوقفة الصادقة لنصرة المسجد الأقصى وبيت المقدس ..
إن قوات الاحتلال تقوم بهجماتها على المسجد الأقصى وبيت المقدس كمواجهة وتحدي لأمة والقادة العرب وتلعب على المكشوف أمام هذا الاستسلام و الضعف العربي والإسلامي وأمام تخاذل قادة الأنظمة العربية ... الذين أصبحوا وكأنهم لا عيون لهم ترى ... ولا أذان تسمع ... ولا السنة تحكي ... هذا هو السير نحو الاستسلام والانهزام الحقيقي ...
يا امة الإسلام لقد أكرم الله تعالى الأمة والمسجد الأقصى بأن ربط هذا المسجد بالذكرى المباركة الإسراء والمعراج ... ولقد جعل الله هذا لتبقى هذه الذكرى في قلب كل مؤمن وموحد في الله .. في كل عام وكلما جاءت ذكرى الإسراء نحتفل بها نحن العرب و المسلمون على امتداد الوطن العربي وفي كل مكان يتواجد فيه العرب والمسلمون ....
هذه بحد ذاته يعني لنا أن القضية ليست لفلسطينيون وحدهم إنما هي قضية الأمة ...هذه القضية أصبحت مقدسة.. ولا يجوز لأي مسلم وعربي أن يفرط فيها...ولا أن نفرط في مسجدنا حتى وإن رأينا الصعاب وعيشنا الواقع المر لا نقبل أن نستسلم هذا الاستسلام ولا أن نهزم هذا الانهزام... لا يجوز لنا كشعوب أن نسير في ركاب القادة المنهزمين لان هذا يتعارض مع العقيدة والدين...
أن واقع مسجد الأقصى وبيت المقدس وأهل القدس اليوم يحتاجون إلى الوقفة العربية والإسلامية الحقيقية لإنقاذ المسجد الأقصى و ما تبقى من بيوت أهلنا المقدسيين ... ولقد وجبت على أبناء الأمة نصرةً المسجد الأقصى الذي يتعرض لأبشع محاولات المداهمات والاقتحام المتواصل من اجل كسر إرادة الأمة بتهويد القدس...
نعم ومنذ العدوان الغاشم علي قطاع غزة لقد تعمق الشرخ العربي والانقسام الفلسطيني وتعمقت الأنظمة أكثر برجعيتها و استبدادها... وانقسمت الشعوب المثقفة للأسف بين من هو مع ما يسمى بالسلام وما هو ضده ...
أصبحنا نعيش أخطر أنواع المشاريع المفروضة علي الشعوب والمجتمعات ... وقد ذهبوا يركضون وراء أحلامهم إلي أبعد الحدود ... وذهبنا نحن الشعوب في طرق ومسالك الأنظمة و بدئنا بتحميل هذا أو ذاك المسئولية عن ما يحصل ... ونتناسى ونتجاهل وبقصد ما يحصل على ارض بيت المقدس ....
علينا أن نتساءل ونراجع أنفسنا كشعوب ونحدد ما علينا من واجبات نحو بيت المقدس ... وان لا نذهب إلي ابسط الطرق من اجل الخلاص من الواجب والهروب منه بالقول أن المسئولية تقع على عاتق الأنظمة لعدم تحمل مسؤولياتها نحو الواجب لنصرة المسجد الأقصى ....
علينا كشعوب أن نتعمق بالبحث جيدا في كيفية نصرة الأقصى وبيت المقدس وفي توحيد الصف لدى الشعوب العربية والإسلامية بعيدين كل البعد عن الأنظمة .. وان نطهر أنفسنا من الموالاة لأنظمتنا الرجعية والمستبدة لأنها هي التي أضرت كل الضرر بالقضية الفلسطينية وهي السبب بما يحصل في المسجد الأقصى وما حصل في الماضي لأنها ملتزمة لصمتها ... ونحن كشعوب وجب علينا إثبات ثقلنا على الساحة العربية لا بل العالمية ..
علينا كذلك إعلاء ثقافة نصرة المسجد الأقصى التي تبنى علي الإيمان بحتمية تحرير المسجد الأقصى من أسره واستعادة القدس مسرى سيدنا وحبيبنا المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وان ترسخ هذه الثقافة في نفوسنا كعقيدتنا وإيماننا في الله تعالى .
فهذا هو الوجه الحقيقي الذي يجب أن يكون للشعوب الإسلامية والعربية لنصرة الأقصى وبيت المقدس شعب فلسطين
الكاتب العربي الفلسطيني
خطب عصماء … ونداءات وصرخات… وإعلام وفضائيات ومقالات وكتابات ومراسلات تنقل تلك النداءات والصرخات من المسجد الأقصى وباحات المسجد الأقصى ومن كل أرجاء بيت المقدس… وتوضح لجميع أبناء الأمة العربية والإسلامية حقيقة ما يجري على الأرض وحقيقة هذه الهجمة الصهيونية على المسجد الأقصى وبيت المقدس وما تهدف إليه .. كل الدعوات والصرخات والاستغاثة لم تلقى لها صدى لدى أبناء الأمة .... نعم انفقدت من قلوبهم عقيدة الولاء .. ويدعون أنهم الأمة العربية والإسلامية ... نعم شعوب وحكومات لم يمتثلون للوقفة الصادقة لنصرة المسجد الأقصى وبيت المقدس ..
إن قوات الاحتلال تقوم بهجماتها على المسجد الأقصى وبيت المقدس كمواجهة وتحدي لأمة والقادة العرب وتلعب على المكشوف أمام هذا الاستسلام و الضعف العربي والإسلامي وأمام تخاذل قادة الأنظمة العربية ... الذين أصبحوا وكأنهم لا عيون لهم ترى ... ولا أذان تسمع ... ولا السنة تحكي ... هذا هو السير نحو الاستسلام والانهزام الحقيقي ...
يا امة الإسلام لقد أكرم الله تعالى الأمة والمسجد الأقصى بأن ربط هذا المسجد بالذكرى المباركة الإسراء والمعراج ... ولقد جعل الله هذا لتبقى هذه الذكرى في قلب كل مؤمن وموحد في الله .. في كل عام وكلما جاءت ذكرى الإسراء نحتفل بها نحن العرب و المسلمون على امتداد الوطن العربي وفي كل مكان يتواجد فيه العرب والمسلمون ....
هذه بحد ذاته يعني لنا أن القضية ليست لفلسطينيون وحدهم إنما هي قضية الأمة ...هذه القضية أصبحت مقدسة.. ولا يجوز لأي مسلم وعربي أن يفرط فيها...ولا أن نفرط في مسجدنا حتى وإن رأينا الصعاب وعيشنا الواقع المر لا نقبل أن نستسلم هذا الاستسلام ولا أن نهزم هذا الانهزام... لا يجوز لنا كشعوب أن نسير في ركاب القادة المنهزمين لان هذا يتعارض مع العقيدة والدين...
أن واقع مسجد الأقصى وبيت المقدس وأهل القدس اليوم يحتاجون إلى الوقفة العربية والإسلامية الحقيقية لإنقاذ المسجد الأقصى و ما تبقى من بيوت أهلنا المقدسيين ... ولقد وجبت على أبناء الأمة نصرةً المسجد الأقصى الذي يتعرض لأبشع محاولات المداهمات والاقتحام المتواصل من اجل كسر إرادة الأمة بتهويد القدس...
نعم ومنذ العدوان الغاشم علي قطاع غزة لقد تعمق الشرخ العربي والانقسام الفلسطيني وتعمقت الأنظمة أكثر برجعيتها و استبدادها... وانقسمت الشعوب المثقفة للأسف بين من هو مع ما يسمى بالسلام وما هو ضده ...
أصبحنا نعيش أخطر أنواع المشاريع المفروضة علي الشعوب والمجتمعات ... وقد ذهبوا يركضون وراء أحلامهم إلي أبعد الحدود ... وذهبنا نحن الشعوب في طرق ومسالك الأنظمة و بدئنا بتحميل هذا أو ذاك المسئولية عن ما يحصل ... ونتناسى ونتجاهل وبقصد ما يحصل على ارض بيت المقدس ....
علينا أن نتساءل ونراجع أنفسنا كشعوب ونحدد ما علينا من واجبات نحو بيت المقدس ... وان لا نذهب إلي ابسط الطرق من اجل الخلاص من الواجب والهروب منه بالقول أن المسئولية تقع على عاتق الأنظمة لعدم تحمل مسؤولياتها نحو الواجب لنصرة المسجد الأقصى ....
علينا كشعوب أن نتعمق بالبحث جيدا في كيفية نصرة الأقصى وبيت المقدس وفي توحيد الصف لدى الشعوب العربية والإسلامية بعيدين كل البعد عن الأنظمة .. وان نطهر أنفسنا من الموالاة لأنظمتنا الرجعية والمستبدة لأنها هي التي أضرت كل الضرر بالقضية الفلسطينية وهي السبب بما يحصل في المسجد الأقصى وما حصل في الماضي لأنها ملتزمة لصمتها ... ونحن كشعوب وجب علينا إثبات ثقلنا على الساحة العربية لا بل العالمية ..
علينا كذلك إعلاء ثقافة نصرة المسجد الأقصى التي تبنى علي الإيمان بحتمية تحرير المسجد الأقصى من أسره واستعادة القدس مسرى سيدنا وحبيبنا المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وان ترسخ هذه الثقافة في نفوسنا كعقيدتنا وإيماننا في الله تعالى .
فهذا هو الوجه الحقيقي الذي يجب أن يكون للشعوب الإسلامية والعربية لنصرة الأقصى وبيت المقدس شعب فلسطين
الكاتب العربي الفلسطيني
المزايدات حول إعلان عباس
رشيد شاهين
نعتقد بان قلة من صناع القرار الفلسطيني، هم من كانوا على اطلاع بما ينوي الرئيس الفلسطيني إعلانه، وربما كانت هذه المجموعة لا تتعدى الحلقة الضيقة ممن هم حوله.
حيث ما ان أعلن الرئيس عباس عن استقالته، حتى تباينت ردود الأفعال بين مؤيد ومعارض، وبين مشكك في مصداقية الرجل، وبين من رأى ان تلك الخطوة ليس سوى تكتيكا ربما من خلاله يرغب الرجل في الضغط على الجانبين الأمريكي والإسرائيلي وربما العربي أيضا، من اجل منحه ولو الحد الأدنى من مطالب الشعب الفلسطيني، والتي لا تقل عن دولة فلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس وسيادة كاملة في الأرض والسماء وحدود واضحة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وكذلك حل قضية اللاجئين الفلسطينيين.
محاولة البعض إلصاق تهم التنازل بالرئيس عباس لا تستند إلى وقائع بعينها، وهي على أي حال اتهامات كانت دائما موجودة في الساحة الفلسطينية وستبقى ما بقي هذا الصراع مع دولة الاغتصاب، وقد تم اتهام الرئيس الراحل ياسر عرفات بذلك، إلا انه ثبت ان الرجل انتقل إلى جوار ربه دون ان يتراجع شبرا واحدا عن المطالب الفلسطينية، والآن وبعد سنوات على رحيله، فان أولئك الذين اتهموه دوما بالتنازل وتضييع الحقوق، يترحمون عليه بغض النظر عما يمكن ان يكون لنا ولهم من ملاحظات عليه خلال مسيرته النضالية.
من الواضح ان إعلان أبي مازن رغبته في عدم ترشيح نفسه لفترة رئاسية أخرى، جاء نتيجة لتعرضه إلى ضغوط هائلة من الجانب الأمريكي، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال رد الفعل الأمريكي على قرار الرئيس، والذي جاء فاترا بشكل ملحوظ، بل ربما كان فيه من الترحيب أكثر مما فيه من الأسف، حيث أشارت وزيرة الخارجية الأمريكية بان إدارتها سوف تتعامل معه في أي موقع كان، وهذا يعني بالضرورة ان كلينتون إنما تريد القول نحن مع استقالته، في حين انه لو كانت هذه الإدارة ترغب في استمراره لأعلنت على الأقل عن الأسف لقرار الرئيس، لا بل ودعته إلى العدول عنه أو إعادة النظر في القرار.
يمكن القول ان الرجل عندما أبدى رغبته ولم يكن قطعيا في قراره، خاصة وانه دعا ممثلي الفصائل إلى ان تجتمع فيما بينها من اجل اختيار مرشح للرئاسة يحظى بقبول الشارع الفلسطيني، إنما ترك الباب مفتوحا على عدة احتمالات يتمثل إحداها في ان هذه القيادات أو الممثلين سوف يجتمعون فيما بينهم ويقرروا بأنهم لا يجدون سوى الرئيس عباس لشغل هذا المنصب، وعند ذاك فانه سوف ينال "تجديدا للبيعة" من خلال مثل هذا القرار، أو انه يرغب في جس ردود الفعل العربية والدولية والإقليمية وربما الداخلية على مثل هذا القرار، أو انه يرغب في تشكيل حالة من الضغط على هذه الجهات من اجل منحه ما يشاء، وفي حال عدم الاستجابة فانه أشار إلى ان هنالك خطوات أخرى يمكن اتخاذها، وهذا يعني انه ربما يتجه إلى تصعيد آخر مثل التلويح بحل السلطة على سبيل المثال.
إذا كانت رغبة الرئيس حقيقية فهذا يعني كما اشرنا سابقا إلى انه يتعرض إلى ضغوط شديدة من اجل تقديم تنازلات لا يمكنه قبولها، وهو لا يستطيع ان يقوم بمثل هذه التنازلات، وبالتالي فانه يريد ان يترك هذه المهمة – القذرة- إلى آخرين ربما لديهم القدرة على القيام بها، بغض النظر عن كيفية امتلاك هذه القدرة.
القول بان الرجل قام بالتفاوض وانه اتبع نهجا تفريطيا وتصفويا لا يعول عليه كثيرا، ويمكن سوق عشرات الأمثلة التي من خلالها يمكن التدليل على ان معظم تجارب الشعوب التي خضعت للاستعمار إنما فاوضت القوى الاستعمارية، وهي على أي حال تجارب ليست بعيدة- زمنيا- فمعظم الدول العربية، ان لم يكن جميعها، خاضت تجارب ممثالة وتفاوضت مع المستعمر ونالت استقلالها على مراحل.
أولئك الذين "يزايدون" على أبو مازن، نعتقد بان عليهم ان يثبتوا أنهم إنما يمارسون نهجا مختلفا، وهذا ما لا نراه، حيث ان من يدعون انتهاج المقاومة كطريقة وحيدة لحل القضية وإنهاء الاحتلال لا يمارسون ذلك إلا من خلال الفضائيات والبيانات والتصريحات الصحفية، وإلا فليدلنا احدهم على كم من الجنود والمستوطنين يقتلون يوميا أو أسبوعيا أو حتى سنويا، لا بل ليدلنا احدهم على ذلك خاصة منذ انتهاء الحرب العدوانية على غزة على الأقل والتي كانت مجزرة يلزم الرد عليها بتفعيل المقاومة لا الى انتهاج هدنة غير معلنة، ان إطلاق قذيفة بيتية الصنع بشكل موسمي أو إطلاق زخة من الرصاص في الهواء قريبا من الحدود من اجل الإعلان عن قيام هذه الجماعة أو تلك بعملية عسكرية ضد قوات الاحتلال لا تعني بالضرورة ان هذا هو طريق المقاومة أو نهج الثورة، ويمكن لهؤلاء ان يتعلموا من المقاومين في العراق وأفغانستان كيف تكون الثورة والمقاومة لكي نصدق بان نهجهم مختلف عن نهج أبو مازن ومن معه.
تهديدات العدو ضد غزة اعتراف رسمي بالفشل الذريع في الحرب

القسام ـ خاص:
أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن التهديدات الصهيونية المتجددة والمتواصلة لقطاع غزة وللمقاومة لها العديد من الدلالات، أولها أن العدو يعيش حالة من التخبط والارتباك بعد انكشاف سوءته أمام العالم ومن مؤسسات دولية لم يكن يتوقع العدو أن تدينه في يوم من الأيام بالرغم من عدم قبولنا الكامل لما قررته هذه المؤسسات، وفي نفس هذا السياق يأتي إعلان العدو عن امتلاكنا لصواريخ تضرب مدينة تل الربيع المحتلة.
وثاني هذه الدلالات أن العدو يريد أن يظهر بمظهر المدافع عن النفس في محاولة لتضليل الرأي العام الدولي بعد الفضيحة الأخلاقية والجريمة التي ارتكبها في حرب غزة، وثالثها أن العدو يعترف رسميا اليوم من خلال هذه التهديدات بأن حربه على غزة مطلع العام قد فشلت فشلاً ذريعاًُ ولم تحقق أهدافها كما كان يروج القادة العسكريون والسياسيون منذ انتهاء الحرب.
وأضاف ابو عبيدة الناطق الإعلامي باسم القسام في تصريح خاص لموقع القسام اليوم الأربعاء (4/11/2009م ) إن كتائب القسام ومعها كل المقاومين الشرفاء نأخذ كل تهديد صهيوني على محمل الجد.
وأكد الناطق الإعلامي بأن الاحتلال لن يجد منا أقل مما لاقاه في حربه الأخيرة بل أكثر، وليس لدينا سوى النار لنستقبل به العدو المتغطرس، ولن يجد في غزة سوى المقاومة.
المعركة القادمة في غزة
وكان الجنرال الصهيوني غابي أشكنازي رئيس أركان جيش الاحتلال أعلن ، عن اعتقاده أن المعركة المقبلة التي سيشنها الجيش الصهيوني ستكون أيضًا في قطاع غزة.
وقال إشكنازي في كلمة ألقاها في حفل تخريج دورة جديدة في القوات البرية الصهيونية اليوم الثلاثاء (3-11): "إن الجيش سيعود لمواجهة منصات إطلاق القذائف الصاروخية في المناطق السكانية الأشد كثافة في المعمورة، والقتال في القرى والمدن، والمساجد، والمشافي، ورياض الأطفال والمدارس؛ لأن الأعداء يريدون فرض هذا الأسلوب من القتال على "إسرائيل" حسب وصفه.
وأضاف إشكنازي أن جيش الاحتلال سيقدم الدعم لجميع الضباط في حال تعرضوا لأي ملاحقة بسبب "تقرير لجنة غولدستون" التي حققت بجرائم الحرب على غزة.
وقال اشكنازي مخاطبًا الجنود الصهاينة: "غدًا عندما تخرجون وتزاولون عملكم يجب أن تعرفوا أنكم ستواجهون نفس المعضلات التي نواجهها، لكن الجيش سيقف من ورائكم ويجب أن تثقوا به وبقيمه".
وأضاف: "نذكركم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شكل لجنة جديدة ستقدم كل اقتراحاتها للرد على "تقرير لجنة غولدستون"، ويجب أن تفهموا أنكم ستواجهون أعداءً يستخدمون الأطفال كدروع بشرية" على حد زعمه.
حرب غزة وحجم الضرر السياسي
يأتي ذلك بعد اتساع الجدل الموجود داخل الكيان الصهيوني في شنها الاخير الحرب على غزة والذي بات المزيد من المعلقين السياسيين في دولة الاحتلال حتى من صفوف المعروفين بارتباطهم بمؤسسة الحكم يشككون في دوافع الحكومة الصهيونية السابقة لشن حرب على غزة.
أحد هؤلاء المعلقين هو ألوف بن المعلق السياسي في صحيفة "هآرتس" والباحث في مركز يافا التابع لجامعة "تل أبيب"، الذي طرح العديد من التساؤلات في مقال نشرته الصحيفة، حيث قال: "أريد أن اعلم كيف ولماذا استقر رأي صناع القرار على شن حملة "الرصاص المصبوب" في غزة، وأطالتها لتصبح عملية برية".
وأضاف:" أريد أن اعلم هل تأثرت القرارات التي اتخذها كل من اولمرت وباراك بالمعركة الانتخابية التي كانت على الأبواب، وهل أسهم في ذلك الفراغ في الولايات المتحدة في الفترة الفاصلة بين الانتخابات الأمريكية وتولي الرئيس اوباما المنصب، كما و أريد أن اعلم: هل توقع القادة الذين خرجوا للمعركة حجم الضرر السياسي الذي ستسببه لدولة الاحتلال ، وماذا فعلوا لتقليص هذا الضرر".
وشدد بن على أن هذه هي الأسئلة التي يجب أن تجيب عليها اللجنة التي يتوجب تشكيلها للتحقيق في مسار الحرب، وتابع قائلاً: "نحن مطالبون بالتحقيق بسبب الورطة السياسية، وبسبب العدد الكبير من القتلى في الجانب الفلسطيني، وبسبب تقرير "غولدستون" (..) وما لذلك من تأثير على قيود حرية عمل الجيش الصهيوني في المستقبل".
ولفت هذا المحلل إلى انّه لا مبرر لزعم انه يجب منح الحكومة الفرصة لتحكم بهدوء، بغير تحقيقات، وان يحكم الجمهور عليها في صناديق الاقتراع.، قائلاً :" تبدلت السلطة وما تزال الأسئلة مقلقة".
وبحسب بن فانّه في نفس الوقت فإن التحقيقات التي يجريها الجيش وتحقيقات الشرطة العسكرية في سلوك الجنود أثناء القتال ليست بديلاً عن ضرورة القيام باستيضاح معمق لدور المستوى السياسي وهيئة القيادة العليا، اللذين يتحملان مسؤولية العملية ونتائجها.
وأوضح "لا يجب التحقيق مع قادة الكتائب، بل يتوجب التحقيق مع رئيس الوزراء السابق أيهود اولمرت، ووزير الأمن أيهود باراك ووزيرة الخارجية في الماضي تسيبي ليفني، ورئيس هيئة الأركان غابي اشكنازي وقادة الأجهزة الاستخبارية الخارجية، الذين كانوا شركاء في القرارات ..".
وعرض المحلل مجموعة من الأسئلة التي بحسبه بحاجة إلى إجابات: لماذا انهار اتفاق التهدئة بين إسرائيل و"حماس"، وخصوصاً، من الذي وجه الجيش الصهيوني للقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة، بعد اكتشاف النفق على حدود القطاع في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2008، مع العلم أن هذه العملية أدت إلى توتر الأوضاع بشكل لافت.
وجدد هاذ المعلق تساؤلاته :" وهل حاولت الحكومة العثور قبل الخروج إلى "الرصاص المصبوب" على خيارات دبلوماسية لإحراز هدوء في الجنوب؟ ...".
ليصل على نتيجة مفادها أن وزير الأمن ورئيس هيئة الأركان يخافان مصير أسلافهما، الذين طاروا من مناصبهم إثر حرب "يوم الغفران" وحربي لبنان، موضحاً أن رئيس الحكومة الصهيونية الحالي يخاف كلاً من باراك واشكنازي.
انتفاضة في جنوب أفريقيا

بقلم: فؤاد سليمان
قبل بضعة أيام، مرضتُ بفيروس يصيب المعدة ويسبب الإسهال والتقيؤ وانعدام الشهيّة. لقد أُصِبتُ بالعدوى من أحد أفراد عائلتي والذي أصيب بدوره من خالتي التي تسكن في الناصرة. وبما أنّ غالبيّة أفراد عائلتي قد شفوا بعد أيام قليلة من بداية المرض، لذا فإني أتوقع أن أُشفى أنا أيضًا في القريب العاجل. هذا أمر جيّد، فقد عادت زوجتي للتوّ من جنوب إفريقيا، بعد ثلاث أسابيع من انضمامها إلى ورشة عن حقوق الإنسان هناك، وقد استقبلتُها أمس وطبختُ لها الـ"سباجتي"، ثم جلسنا أمام الحاسوب وبدأت تريني صورًا من رحلتها. وفعلاً، فقد أدهشتني طبيعة المكان وألوان الجبال وغيرها من التفاصيل اللطيفة.
أما اليوم فقد استيقظت من النوم والحلم الذي حلمته لا يزال في رأسي. قد يكون بسبب الواقع الذي أعيشه أو بسبب صور جنوب إفريقيا التي شاهدتها البارحة أو نتيجة لمرضي الحالي، أو كلّ هذه الأسباب مجتمعة، فقد حلمت بأن هنالك انتفاضة تجري في جنوب إفريقيا. أحداث الحلم جرت في أجواء طبيعة جنوب إفريقيا الخلابة، وفيها كان يسكن اليهود والعرب مع البيض الهولنديين والسود الأصلانيين، وقد دارت هناك حرب مسلحة عشوائيّة، فكل جيش كان يهاجم الآخر، ثم خرجتُ لأشرب القهوة مع أبي الذي قال: "أنا خايف إنّو اليهود راح يهجموا علينا بالسيوف والرماح زي مبارح"، ثم نظرت إلى الغابة، وفجأة رأيت جيشًا من اليهود يركبون الخيل ويحملون الرماح. عندها انتقلت إلى لقطة أخرى في الحلم، كنتُ فيها داخل شاحنة، مع الكثير من العمّال العرب المسافرين للعمل في إحدى المدن. أذكر أنني توجّهت إلى أحد العمّال، والذي كان يجلس بجانبي، وسألته: "بكم يمكنك أن تشتري بندقية في هذه الأيام؟"، فأراني البندقية التي كانت معه وقال "هذه بسبعة شواقل"، ثم استيقظت.
إنّ العنف الذي عشناه واقعًا في منطقتنا قد رشح إلى داخل أحلامنا، فالنرويجيون لا يحلمون بانتفاضات، وأنه لأمر مُحزنٌ ومخيفٌ ملاحظة مدى العنف الذي يتغلغل إلى حياه الأطفال في هذه البلاد. أذكر كيف كنت في طفولتي أذهب إلى الحرش المجاور لكي أتمرّن على قذف الحجارة، وكيف كنت أحلم بالمقلاعيّة المثالية التي سوف يخرط لي جدّي فؤاد "شاعوبها" من الحديد الصلب.
اليوم وبعد سنين عديدة أبعدتني عن طفولتي فإني قد نجحت إلى درجة ما في التخلص من نزوعي إلى العنف، لكن يزعجني أني لا زلت أحلم أحلامًا عنيفة مثل الذي ذكرته. بعد أن استيقظت وأطعمت القطط، حضَّرت فنجان شاي وأشعلت سيجارة وفهمت أن صحتي في تحسّن، وعلى رأي أبي "بركي بَضعَفلي شوي من هالمرض".
وأنا أدخّن قلت لنفسي أن حلم انتفاضة جنوب إفريقيا ربما يكون نتيجة لحالة التوتر التي تلازم المرض. فكّرت في هذا وأخذت رشفة من السيجارة وأحسست بالشمس التي أشرقت بعد الشتاء العاصف وأحسست معها بالأمل.
قبل بضعة أيام، مرضتُ بفيروس يصيب المعدة ويسبب الإسهال والتقيؤ وانعدام الشهيّة. لقد أُصِبتُ بالعدوى من أحد أفراد عائلتي والذي أصيب بدوره من خالتي التي تسكن في الناصرة. وبما أنّ غالبيّة أفراد عائلتي قد شفوا بعد أيام قليلة من بداية المرض، لذا فإني أتوقع أن أُشفى أنا أيضًا في القريب العاجل. هذا أمر جيّد، فقد عادت زوجتي للتوّ من جنوب إفريقيا، بعد ثلاث أسابيع من انضمامها إلى ورشة عن حقوق الإنسان هناك، وقد استقبلتُها أمس وطبختُ لها الـ"سباجتي"، ثم جلسنا أمام الحاسوب وبدأت تريني صورًا من رحلتها. وفعلاً، فقد أدهشتني طبيعة المكان وألوان الجبال وغيرها من التفاصيل اللطيفة.
أما اليوم فقد استيقظت من النوم والحلم الذي حلمته لا يزال في رأسي. قد يكون بسبب الواقع الذي أعيشه أو بسبب صور جنوب إفريقيا التي شاهدتها البارحة أو نتيجة لمرضي الحالي، أو كلّ هذه الأسباب مجتمعة، فقد حلمت بأن هنالك انتفاضة تجري في جنوب إفريقيا. أحداث الحلم جرت في أجواء طبيعة جنوب إفريقيا الخلابة، وفيها كان يسكن اليهود والعرب مع البيض الهولنديين والسود الأصلانيين، وقد دارت هناك حرب مسلحة عشوائيّة، فكل جيش كان يهاجم الآخر، ثم خرجتُ لأشرب القهوة مع أبي الذي قال: "أنا خايف إنّو اليهود راح يهجموا علينا بالسيوف والرماح زي مبارح"، ثم نظرت إلى الغابة، وفجأة رأيت جيشًا من اليهود يركبون الخيل ويحملون الرماح. عندها انتقلت إلى لقطة أخرى في الحلم، كنتُ فيها داخل شاحنة، مع الكثير من العمّال العرب المسافرين للعمل في إحدى المدن. أذكر أنني توجّهت إلى أحد العمّال، والذي كان يجلس بجانبي، وسألته: "بكم يمكنك أن تشتري بندقية في هذه الأيام؟"، فأراني البندقية التي كانت معه وقال "هذه بسبعة شواقل"، ثم استيقظت.
إنّ العنف الذي عشناه واقعًا في منطقتنا قد رشح إلى داخل أحلامنا، فالنرويجيون لا يحلمون بانتفاضات، وأنه لأمر مُحزنٌ ومخيفٌ ملاحظة مدى العنف الذي يتغلغل إلى حياه الأطفال في هذه البلاد. أذكر كيف كنت في طفولتي أذهب إلى الحرش المجاور لكي أتمرّن على قذف الحجارة، وكيف كنت أحلم بالمقلاعيّة المثالية التي سوف يخرط لي جدّي فؤاد "شاعوبها" من الحديد الصلب.
اليوم وبعد سنين عديدة أبعدتني عن طفولتي فإني قد نجحت إلى درجة ما في التخلص من نزوعي إلى العنف، لكن يزعجني أني لا زلت أحلم أحلامًا عنيفة مثل الذي ذكرته. بعد أن استيقظت وأطعمت القطط، حضَّرت فنجان شاي وأشعلت سيجارة وفهمت أن صحتي في تحسّن، وعلى رأي أبي "بركي بَضعَفلي شوي من هالمرض".
وأنا أدخّن قلت لنفسي أن حلم انتفاضة جنوب إفريقيا ربما يكون نتيجة لحالة التوتر التي تلازم المرض. فكّرت في هذا وأخذت رشفة من السيجارة وأحسست بالشمس التي أشرقت بعد الشتاء العاصف وأحسست معها بالأمل.
ثلاثون عاما من الدكتاتورية تدمر اليمن

بقلم: عمر عبد الهادي
تشرين ثاني 2009
منذ ما قبل ظهور الإسلام والى ما بعده عرف عن قدماء اليمنيين ميلهم للترحال مما جعل من اليمن أحد أهم منابع العروبة والإسلام المنتشرة روافدها على إمتداد العالم العربي والإسلامي من طنجة حتى جاكرتا وقد قطن قدماء الرحالة اليمنيون في الجهات الأربع للجزيرة العربية وفي العراق وبلاد الشام وعلى امتداد الدول المشاطئة للبحر الأحمر ومنها مصر والسودان والحبشة ونرى اليوم أن عدد القبائل والعشائر الحجازية والنجدية والشامية والعراقية والأفريقية وغيرها (عربية وإسلامية) العائد أصولها لليمن لا حصرلها وهذه الحقيقة جعلت من اليمن شأنا عربيا إسلاميا يشد اليه إهتمام مختلف الشعوب العربية والمسلمة.
منذ ثلاثين عاما ونيف واليمن يخضع لحكم إستبدادي ولدكتاتورية مطلقة زُيّنت بديكور ديمقراطي مستمد من الديكور الديموقراطي العربي الشامل الذي يزيّن أيضا معظم أنظمة الحكم العربية والإسلامية .
ليس في اليمن إثنيات متعددة كما هو الحال في دول عربية ومسلمة عديدة فجميع مواطنيه عرب أقحاح وجميعهم ينتسبون لمسلمي الجزيرة الأوائل لكن إسلامهم ثنائي المذهب , السني مذهبهم الأول والزيدي الثاني وعرف عن الزيدية انها مذهب شيعي وسطي يحترم ويجل آل البيت وأئمتهم كما يحترم ويجل الخلفاء الراشدين الاربعة الأمرالذي يجعل من معتنقي العقيدة الشعية الزيدة وسيطا نموذجيا من أجل التقريب بين مذاهب الإسلام المتعددة.
ويشهد اليمن اليوم في شماله (في صعده) حربه السادسة الأشد شراسة بين النظام الذي يقوده الرئيس علي عبد الله صالح وبين الزيديين الذين يقود حركتهم عبد الملك الحوثي كما يشهد بدايات صدام بين النظام وبين أبناء الجنوب , والقاسم المشترك بين تحركات الشمال والجنوب ليست سوى الإرهاصات وتراكمات القهر التي تسببت بها دكتاتورية النظام اليمني المتحالف سياسيا مع الغرب وعسكريا وسياسيا مع النظام النفطي السعودي وهذه الهيمنة وهذا التحالف أوصل البلاد الى صراع "كسرالعظم" بعد نفاذ صبر فئات عريضة من الشعب اليمني المغلوب على أمره وتسلل اليأس من الإصلاح الى النفوس.
لا يختلف النظام اليمني عن معظم الأنظمة العربية والإسلامية في الممارسات القمعية والإستبدادية أو في الهيمنة على كافة القرارات المصيرية التي تدار بها شؤون البلاد ويتساوى اليمن مع محيطه العربي في حرمان أبناء الشعب من التداول السلمي والديمقراطي للسلطة وحرمان الغالبية من نيل نصيبها من فرص العمل ومن ثروات البلاد بعد أن آلت للأقلية المتحالفة مع النظام , كما ان النظام العربي اليمني يشارك معظم الأنظمة العربية الملكية منها والجمهورية في حكاية ومبدء التوريث ومحصلة هذه الخطايا جعلت من أرض اليمن ساحة ساخنة تدور فوقها صدامات دامية نشاهد الدمار والقتل فيها ولا نعلم كيف ومتى ستنتهي ..! ولعل تمدد المواجهات بين الحوثيين وبين القوات اليمنية الرسمية لتشمل الجانب السعودي من جبل الدخان الحدودي ينبؤنا بالكثير...!
تستقوي انظمة دولنا الشرقية بأنظمة الدول الغربية من أجل البقاء وتلجأ لاستعمال العنف ضد شعوبها المقهورة والمتطلعة لنيل حرياتها وحقوقها من أجل البقاء أيضا ومن أجل إطالة عمرهذه الأنظمة المتشابهة في كل شيء تقريبا تتحالف فيما بينها خاصة حين تصطدم مع شعوبها, فجميعهم يعلمون أن تجمعهم يشبه تجمع حبات "المسبحة" أو القلادة فإذا سقطت حبة منها يتتابع السقوط حتى آخر حبة . فهل إقترب ظهور مشهد إنفراط عقد "المسبحة" العربية ؟
تشرين ثاني 2009
منذ ما قبل ظهور الإسلام والى ما بعده عرف عن قدماء اليمنيين ميلهم للترحال مما جعل من اليمن أحد أهم منابع العروبة والإسلام المنتشرة روافدها على إمتداد العالم العربي والإسلامي من طنجة حتى جاكرتا وقد قطن قدماء الرحالة اليمنيون في الجهات الأربع للجزيرة العربية وفي العراق وبلاد الشام وعلى امتداد الدول المشاطئة للبحر الأحمر ومنها مصر والسودان والحبشة ونرى اليوم أن عدد القبائل والعشائر الحجازية والنجدية والشامية والعراقية والأفريقية وغيرها (عربية وإسلامية) العائد أصولها لليمن لا حصرلها وهذه الحقيقة جعلت من اليمن شأنا عربيا إسلاميا يشد اليه إهتمام مختلف الشعوب العربية والمسلمة.
منذ ثلاثين عاما ونيف واليمن يخضع لحكم إستبدادي ولدكتاتورية مطلقة زُيّنت بديكور ديمقراطي مستمد من الديكور الديموقراطي العربي الشامل الذي يزيّن أيضا معظم أنظمة الحكم العربية والإسلامية .
ليس في اليمن إثنيات متعددة كما هو الحال في دول عربية ومسلمة عديدة فجميع مواطنيه عرب أقحاح وجميعهم ينتسبون لمسلمي الجزيرة الأوائل لكن إسلامهم ثنائي المذهب , السني مذهبهم الأول والزيدي الثاني وعرف عن الزيدية انها مذهب شيعي وسطي يحترم ويجل آل البيت وأئمتهم كما يحترم ويجل الخلفاء الراشدين الاربعة الأمرالذي يجعل من معتنقي العقيدة الشعية الزيدة وسيطا نموذجيا من أجل التقريب بين مذاهب الإسلام المتعددة.
ويشهد اليمن اليوم في شماله (في صعده) حربه السادسة الأشد شراسة بين النظام الذي يقوده الرئيس علي عبد الله صالح وبين الزيديين الذين يقود حركتهم عبد الملك الحوثي كما يشهد بدايات صدام بين النظام وبين أبناء الجنوب , والقاسم المشترك بين تحركات الشمال والجنوب ليست سوى الإرهاصات وتراكمات القهر التي تسببت بها دكتاتورية النظام اليمني المتحالف سياسيا مع الغرب وعسكريا وسياسيا مع النظام النفطي السعودي وهذه الهيمنة وهذا التحالف أوصل البلاد الى صراع "كسرالعظم" بعد نفاذ صبر فئات عريضة من الشعب اليمني المغلوب على أمره وتسلل اليأس من الإصلاح الى النفوس.
لا يختلف النظام اليمني عن معظم الأنظمة العربية والإسلامية في الممارسات القمعية والإستبدادية أو في الهيمنة على كافة القرارات المصيرية التي تدار بها شؤون البلاد ويتساوى اليمن مع محيطه العربي في حرمان أبناء الشعب من التداول السلمي والديمقراطي للسلطة وحرمان الغالبية من نيل نصيبها من فرص العمل ومن ثروات البلاد بعد أن آلت للأقلية المتحالفة مع النظام , كما ان النظام العربي اليمني يشارك معظم الأنظمة العربية الملكية منها والجمهورية في حكاية ومبدء التوريث ومحصلة هذه الخطايا جعلت من أرض اليمن ساحة ساخنة تدور فوقها صدامات دامية نشاهد الدمار والقتل فيها ولا نعلم كيف ومتى ستنتهي ..! ولعل تمدد المواجهات بين الحوثيين وبين القوات اليمنية الرسمية لتشمل الجانب السعودي من جبل الدخان الحدودي ينبؤنا بالكثير...!
تستقوي انظمة دولنا الشرقية بأنظمة الدول الغربية من أجل البقاء وتلجأ لاستعمال العنف ضد شعوبها المقهورة والمتطلعة لنيل حرياتها وحقوقها من أجل البقاء أيضا ومن أجل إطالة عمرهذه الأنظمة المتشابهة في كل شيء تقريبا تتحالف فيما بينها خاصة حين تصطدم مع شعوبها, فجميعهم يعلمون أن تجمعهم يشبه تجمع حبات "المسبحة" أو القلادة فإذا سقطت حبة منها يتتابع السقوط حتى آخر حبة . فهل إقترب ظهور مشهد إنفراط عقد "المسبحة" العربية ؟
اللواء أركان حرب نجل مبارك

سيد يوسف
ألف باء العقل أن يروج من يسعى للحكم لنفسه بالتقرب إلى الناس ومراعاة تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية ولو مداراة لهم حتى حين، وألف باء العقل ألا يتعالى من يسعى للحكم على الناس ومن ثم فلا يبعد عنهم نفسه بحراسة غير عادية، وألف باء العقل ألا يحيط من يسعى للحكم نفسه بمجموعة من المنافقين الذين ما إن يطالع وجوههم عامة الناس إلا وينهالون عليهم باللعنات وألف باء العقل أن يستكمل الساعى للحكم مؤهلات المنصب من كاريزما وحب الناس ومؤهلات من قبيل حسن التصرف والقيادة وضبط النفس فضلا عن أن يتمتع بثلاث صفات يفتقدها الساعى لوراثة الحكم فى مصر:
* أداء الخدمة العسكرية ...وهو ما لا نعرفه عن وريث مبارك.
* أن يكون لأبوين وجدين مصريين ...وهو ما لا يتوافر لنجل مبارك من ناحية الأم ( وهذا لا يطعن فى الانتماء لكنها الشروط الموضوعة للحكم سابقا حتى من قبل أن يولد نجل مبارك).
* حب بعض الناس ...لا نقول معظم الناس بل نقول بعض الناس وهو ما لا يتوافر إطلاقا لنجل مبارك فقد دأب الناس فى بلادى على كراهيته بصورة تسترعى الانتباه حتى إنه ليصعب على المزورين تزوير انتخابات الرئاسة وهذا يحدو بالعاقلين أن ينأوا بأنفسهم عن هذا الاختبار.
لقد نسب إلى مبارك الأب قريبا قوله بضرورة أن يحكم مصر رجل عسكرى لما يتهددها من أخطار مستشهدا أن حرب الصهاينة مع حزب الله خسرت لأن الذى كان يحكم الكيان الصهيونى آنذاك رجل غير عسكرى...والحق أن ذلك التصريح – لو صدق- لوجب علينا أن نوقف هذا العبث بتدخل نجل مبارك فى الشئون السياسية للبلاد تمهيدا لتوريثها أو إن شئت الدقة فقل اغتصاب السلطة فيها.
والسؤال الملح هو كيف؟ كيف وقد ألغيت ضمانات الانتخابات النزيهة من الإشراف القضائي وتنقية جداول الانتخابات ومنع المسافرين من الإدلاء بأصواتهم ومن حيث تدخل أجهزة الأمن بصورة تزهق فيها أرواح المواطنين( 14 قتيلا فى انتخابات 2005 غير عشرات الجرحى)؟!
ربما تطوع غير كاتب بالخطوات الواجب اتباعها لوأد هذه المؤامرة الخبيثة لوراثة مصر لشاب غير مؤهل مما يغنينا عن التكرار ويؤكد لنا ضرورة الفعل قدر ما نستطيع.
على هامش الموضوع
* رغم صعوبة تكرار سيناريو سوريا فى التوريث فلربما اقترح بعض المنافقين على نجل مبارك أن يلتحق بالجيش ويصعد خلال بضع سنوات ليصير لواء وبذا يتغلب المنافقون على عقبة أداء الخدمة العسكرية...وبالمرة حتى يستحق أن يكون قائدا أعلى للقوات المسلحة!!
* ورغم تشابه سيناريو الجابون من حيث الاستبداد والتزوير فلربما يشعر بعض المنافقين بالخجل من هذا السيناريو ويغضون الطرف عن ذكره متجاوزين الحديث عنه عل النسيان يسحب ذيله عليه.
* إن الإنكار لسعى نجل مبارك لوراثة مصر له خطوات كثيرة ولو كنت أملك أن يصل صوتى لعموم المصريين لدعوتهم لعدم ذكر اسم نجل مبارك مكتفين بلفظ ( نجل مبارك) عله والمنافقين من حوله يشعرون بالخجل من أنفسهم أن أضاعوا البلاد حتى صار افتتاح كوبرى على ترعة فى الريف المصرى إنجازا يفتتحه رئيس الوزراء وتتباهى به الصحف!!
* ولطالبت الناس – عكس ما نادى به بعض الكتاب- أن يجعلوا هذه القضية (توريث الحكم) مثار الحديث فى المنتديات والمجالس العامة والخاصة فلعل شلة التوريث تقدم رجلا وتؤخر أخرى من فرط ضغط الناس مستنكرين هذا التوريث، ولعل الله يجعل تدمير مؤامرتهم فيما يتخبطون به من قرارات سرية لا تصب إلا فى مصلحة شلة التوريث ومن ينافقهم...وخير ما يرجوه الناس فى بلادى قول الله تعالى : "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".
سيد يوسف
ألف باء العقل أن يروج من يسعى للحكم لنفسه بالتقرب إلى الناس ومراعاة تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية ولو مداراة لهم حتى حين، وألف باء العقل ألا يتعالى من يسعى للحكم على الناس ومن ثم فلا يبعد عنهم نفسه بحراسة غير عادية، وألف باء العقل ألا يحيط من يسعى للحكم نفسه بمجموعة من المنافقين الذين ما إن يطالع وجوههم عامة الناس إلا وينهالون عليهم باللعنات وألف باء العقل أن يستكمل الساعى للحكم مؤهلات المنصب من كاريزما وحب الناس ومؤهلات من قبيل حسن التصرف والقيادة وضبط النفس فضلا عن أن يتمتع بثلاث صفات يفتقدها الساعى لوراثة الحكم فى مصر:
* أداء الخدمة العسكرية ...وهو ما لا نعرفه عن وريث مبارك.
* أن يكون لأبوين وجدين مصريين ...وهو ما لا يتوافر لنجل مبارك من ناحية الأم ( وهذا لا يطعن فى الانتماء لكنها الشروط الموضوعة للحكم سابقا حتى من قبل أن يولد نجل مبارك).
* حب بعض الناس ...لا نقول معظم الناس بل نقول بعض الناس وهو ما لا يتوافر إطلاقا لنجل مبارك فقد دأب الناس فى بلادى على كراهيته بصورة تسترعى الانتباه حتى إنه ليصعب على المزورين تزوير انتخابات الرئاسة وهذا يحدو بالعاقلين أن ينأوا بأنفسهم عن هذا الاختبار.
لقد نسب إلى مبارك الأب قريبا قوله بضرورة أن يحكم مصر رجل عسكرى لما يتهددها من أخطار مستشهدا أن حرب الصهاينة مع حزب الله خسرت لأن الذى كان يحكم الكيان الصهيونى آنذاك رجل غير عسكرى...والحق أن ذلك التصريح – لو صدق- لوجب علينا أن نوقف هذا العبث بتدخل نجل مبارك فى الشئون السياسية للبلاد تمهيدا لتوريثها أو إن شئت الدقة فقل اغتصاب السلطة فيها.
والسؤال الملح هو كيف؟ كيف وقد ألغيت ضمانات الانتخابات النزيهة من الإشراف القضائي وتنقية جداول الانتخابات ومنع المسافرين من الإدلاء بأصواتهم ومن حيث تدخل أجهزة الأمن بصورة تزهق فيها أرواح المواطنين( 14 قتيلا فى انتخابات 2005 غير عشرات الجرحى)؟!
ربما تطوع غير كاتب بالخطوات الواجب اتباعها لوأد هذه المؤامرة الخبيثة لوراثة مصر لشاب غير مؤهل مما يغنينا عن التكرار ويؤكد لنا ضرورة الفعل قدر ما نستطيع.
على هامش الموضوع
* رغم صعوبة تكرار سيناريو سوريا فى التوريث فلربما اقترح بعض المنافقين على نجل مبارك أن يلتحق بالجيش ويصعد خلال بضع سنوات ليصير لواء وبذا يتغلب المنافقون على عقبة أداء الخدمة العسكرية...وبالمرة حتى يستحق أن يكون قائدا أعلى للقوات المسلحة!!
* ورغم تشابه سيناريو الجابون من حيث الاستبداد والتزوير فلربما يشعر بعض المنافقين بالخجل من هذا السيناريو ويغضون الطرف عن ذكره متجاوزين الحديث عنه عل النسيان يسحب ذيله عليه.
* إن الإنكار لسعى نجل مبارك لوراثة مصر له خطوات كثيرة ولو كنت أملك أن يصل صوتى لعموم المصريين لدعوتهم لعدم ذكر اسم نجل مبارك مكتفين بلفظ ( نجل مبارك) عله والمنافقين من حوله يشعرون بالخجل من أنفسهم أن أضاعوا البلاد حتى صار افتتاح كوبرى على ترعة فى الريف المصرى إنجازا يفتتحه رئيس الوزراء وتتباهى به الصحف!!
* ولطالبت الناس – عكس ما نادى به بعض الكتاب- أن يجعلوا هذه القضية (توريث الحكم) مثار الحديث فى المنتديات والمجالس العامة والخاصة فلعل شلة التوريث تقدم رجلا وتؤخر أخرى من فرط ضغط الناس مستنكرين هذا التوريث، ولعل الله يجعل تدمير مؤامرتهم فيما يتخبطون به من قرارات سرية لا تصب إلا فى مصلحة شلة التوريث ومن ينافقهم...وخير ما يرجوه الناس فى بلادى قول الله تعالى : "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".
سيد يوسف
مذكرات صدام كما يرويها محاميه الدليمي 'صدام حسين من الزنزانة الأمريكية.. هذا ما حصل

عمان - ـ من بسام بدارين: الضجة التي أثارها كتاب المحامي العراقي خليل الدليمي حول أسرار ما حصل مع الرئيس الراحل صدام حسين في أيامه الأخيرة لها ما يبررها خصوصا بعد إعلان كريمة الرئيس رغد تنصلها من المذكرات بنسختها التي نشرها المحامي الدليمي ومحاولة أكثرمن طرف الإستئثار بالمسألة.
كتاب الدليمي الذي يحمل عنوان 'صدام حسين من الزنزانة الأمريكية ..هذا ما حصل' صدر عن دار المنبر السودانية للطباعة والنشر، ومؤلفه صرح عدة مرات بعد الضجة المثارة بانه لا يسعى للمال او للشهرة، مؤكدا ان الجزء الأول من الكتاب يحاول الإجابة على بعض التساؤلات الملحة حول حقيقة ما جرى في الأيام الأخيرة لحكم الرئيس صدام بما في ذلك ظروف الإعتقال والمحاكمة وما جرى داخل غرفة الإعدام.
الدليمي تحدث ايضا عن ثلاثة أجزاء من الكتاب قائلا في مقدمة كتابه: كتاب واحد لا يتسع لمذكرات الرئيس الشفوية والخطية التي بلغت مئات الصفحات، إضافة إلى الشعر الذي ناهز الألف بيت، لذا أكتفي في هذا الكتاب بنشر مذكرات الرئيس الشفوية على أن أنشر مدوناته الخطية لاحقا. ورغم الضجة التي أثارها الكتاب إلا ان الطبعة الأولى منه على الأقل في أسواق العاصمة الأردنية عمان نفدت من الأسواق، مما يدلل على شغف الرأي العام العربي بمعرفة ما حصل، خصوصا وان المؤلف هو الشخص الوحيد الذي اجتمع بالرئيس صدام لـ 144 مرة كما قال منذ لحظة إعتقاله إلى لحظة إعدامه.
ويؤكد الدليمي ان الرئيس صدام قبل رحيله ألح عليه لتدوين كل ما يقوله ويرويه لانه توقع تصفيته جسديا من قبل الأمريكيين في اي وقت، كما جادل صدام المؤلف الدليمي باسم الكتاب وإن كان ترك له في النهاية حرية تسمية الكتاب الأول.
ويتضمن الكتاب وفقا لمؤلفه مذكرات صدام حسين ابتداء من عام 1959 عندما هاجم موكب الزعيم عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد وسط بغداد إلى حين تسلمه السلطة، والحروب التي خاضها، والعلاقات العراقية ـ الأمريكية، ويتطرق كذلك إلى مشكلة الأكراد، وتأميم النفط العراقي، والحرب العراقية ـ الإيرانية في الفترة ما بين 1980 ـ 1988، وموضوع الكويت.
المحاور
صدر كتاب 'صدام حسين من الزنزانة الامريكية ..هذا ما حصل' بنحو 479 صفحة في طبعته الاولى مع غلاف انيق يضم صورة الرئيس صدام وصورة المؤلف المحامي خليل الدليمي مع اربعة عناوين فرعية تتضمن قصة اسر الرئيس وكيفية احتلال بغداد واكاذيب الامريكيين واسباب تأخر اصدار الحكم بالاعدام. وضم الكتاب 27 فصلا تحدثت عن عدة موضوعات بما فيها الجوانب السياسية وبعض اسرار وتفاصيل المحاكمة ومحطات من عمر الرئيس والعراق وتغطية شاملة الى حد ما لبعض الاوضاع السياسية.
ويبدأ الكتاب بصورة للرئيس صدام وهو يقبل القرآن الكريم داخل قاعة المحكمة مع فقرة كاملة من مقدمة مذكراته يعقبها تمهيد من الكاتب يوضح فيه اسباب اهتمامه باصدار الكتاب الذي تضمن لاحقا قصيدة شعرية قصيرة اهداها صدام حسين الى محاميه خليل الدليمي في السادس من اذار/مارس عام 2005 ثم كلمة عن صدام حسين موقعة باسم أسير من رفاقه لم تحدد هويته، وبعد ذلك كلمة بقلم الكاتب السياسي العراقي علي الصراف الذي كان معارضا بارزا للرئيس لعدة عقود، تضمنت اشارة الى هيئة البطل الاسطوري التي ظهر بها صدام عند اعدامه.
وقبل بدء السرد ينشر الكاتب الدليمي برقية سريعة من صدام يقول فيها '..اطلب منكم ان لا تبتأسوا اذا صدر الحكم وان لا تكون أعصابكم مشدودة وان لا تفرحوا اذا ما أجلوا صدور الحكم فأنتم لم تخسروا القضية فقد تموت اجساد ولكن القضية حية لا تموت'.
وفي الفصل الاول يتحدث الكاتب عن الظروف التي جعلته عضوا في هيئة الدفاع وعن رسالة امتنان وجهها صدام له. ويعرض الكاتب لفصول الكتاب الذي يحتوي عشرات الصور النادرة لصدام في المحكمة وفي لحظة اعدامه مرة بصفة الراوي ومرة بصفة الناقل للمذكرات. كما يدخل الكاتب في تعليقات ذات بعد سياسي احيانا على بعض الاحداث ويعرض بالتفصيل لتفاصيل لقائه الاول بالرئيس صدام وهو لقاء حذر به الاخير من ايران التي تحلم بالاستيلاء على جنوب العراق واقامة دولة كبرى واحياء الامبراطورية الفارسية على حساب العراق ودول الخليج.
وفي هذا الاطارطلب صدام اعادة قراءة ملف حربه الدفاعية ضد ايران رافضا الاعتراف انها كانت خطأ ومتحدثاعن استنفاد خطوات حسن النية.
إجتماع مطعم 'الساعة'
وحسب مضمون الكتاب يسترسل الراوي في نقل احاديث صدام الذي أكثر من التحرك ليلة الغزو الرئيسية ثم دعا للاجتماع في مطعم 'الساعة' في حي المنصور وعندما دخل القادة لاحظ صدام ان احد الاشخاص المهمين تغيب عن الاجتماع فطلب تغيير مكان الاجتماع وبعد فترة قصيرة ضرب المكان فعلا.
ويروي صدام انه ذهب الى مدينة الرمادي بعد اكتمال احتلال بغداد واقام لدى عائلة وطنية صديقة هي آل خربيط وتواجد معه عدي وقصي وبرزان شقيقه وضربت الدار التي اقام فيها بعد استخدام احد الشبان لهاتف الثريا، ثم توجه صدام الى قضاء هيت متنكرا ومتنقلا بين ضواحي الرمادي. واعترف لاحقا الرئيس صدام بحصول ثغرات مهمة عند احتلال بغداد تمكن العدو من استغلالها، وقال انه جرح في خاصرته اليسرى في منطقة الأعظمية بعد اطلاق النار عليه من قبل مدرعة امريكية. وقال صدام انه في الايام الاولى للاحتلال تنقل كثيرا لرعاية ودعم المقاومة في بعض المناطق مثل ديالى ونينوى واطراف الموصل والحويجة وصلاح الدين والانبار.
لكنه لم يمكث في اي مكان اكثر من ثلاث ساعات حتى لا يثقل على اهل المناطق، وقال انه كان يتخفى بملابس عربية او بزي الرعاة ويتنقل بسيارات متوسطة وكبيرة وسيارات عمومية (تاكسي) ويوجه التعليمات للمقاومة عبر الرسائل الخطية او الزيارات الميدانية، متحدثا عن عدم تمكن نقاط السيطرة الامريكية عدة مرات من اكتشاف وجوده.
ونشر المؤلف رواية خاصة بمعركة المطار بقلم قائد الحرس الجمهوري سابقا الجنرال سيف الدين الراوي. كما ناقش المؤلف الرواية الامريكية في القبض على صدام حسين، ونقل عن الرئيس صدام روايته لحادثة القبض عليه بعد ان لاحظ الاخير بان الامريكيين ارادوا تقديمه بطريقة غير لائقة كما فعلوا مع الجنرال نورييغا في بنما. وقال صدام انه تعرض للضرب عدة مرات بعد اعتقاله، كما تعرض للتعذيب من قبل الحراس، مشيرا الى انه طلب من الطبيب فحص فكيه متوقعا انهما كسرا من شدة الضرب، كما ظهر في الصورة التي التقطت وان الطبيب كان يبحث في فروة رأسه عن كدمات حصلت من شدة التعذيب. وروى صدام كيف استقبل ثلاثة اشخاص وهم عدنان الباجه جي واحمد الجلبي الذي بقي صامتا وموفق الربيعي الذي اكثر من الشتائم والكلمات البذيئة، مشيرا الى انه حاول القيام لضرب وتأديب الربيعي لكن الأمريكيين امسكوا به.
وبحسب الكتاب كان صدام يقرأ القرآن ويصلي خمس مرات في اليوم خلال اعتقاله، وكان مهووسا بالنظافة ويدخن السيجار الكوبي الذي كان مولعا به ويمارس الرياضة في زنزانته الصغيرة. وقال صدام انه في نهاية ايام نظامه، وفي الوقت الذي اجتاحت فيه القوات الامريكية بغداد، بقي في المدينة حتى 10 او 11 نيسان/ابريل 2003 الى حين تبين ان المدينة ستسقط بالتأكيد.
لماذا لم يقاوم عند الإعتقال
ينقل الكتاب قصة القبض على صدام حسين على لسان الرئيس الراحل نفسه الذي ينقل الدليمي عنه القول: كنتُ أتردد على دار أحد الأصدقاء في قضاء الدور في محافظة صلاح الدين..بالقرب منه أحد القصور الرئاسية في الضفة الثانية، وكان صاحب الدار صديقا أثق به ثقة كبيرة وهو (قيس النامق)، وكنت آنذاك أكتفي باصطحاب اثنين من أفراد حمايتي من المقربين لي، كيلا أثقل على صاحب الدار، ولكي لا تكون الدار هدفا مرصودا للقوات الأمريكية، ودرءا لأي طارئ، قمنا بوضع دراجة نارية وحصان وزورق جاهز في النهر أمام الدار لكي نستخدمها جميعا عند الحاجة، إذا ما جاء الأمريكان من جهة الصحراء نقوم باستخدام الزورق، وإذا ما جاؤوا من جهة النهر أو الشارع نستخدم الحصان ونسلك الأراضي الزراعية.
ويضيف صدام: لقد أعددنا العدة لكل حالة، ثم زيادة في الحذر قمنا بإنشاء ملجأ تحت الأرض كي نلجأ إليه في الحالات الطارئة، ويشبه الملاجئ التي كنا نساعد العراقيين في إنشائها في زمن الحرب العراقية الإيرانية.
ويقول صدام: قبل القبض علي، تكونت لدي بعض الملاحظات على صديقي صاحب الدار، فقبل أسبوع من الاعتقال، بدا لي شارد الذهن، وقد بدأ وجهه يتغير وتصرفه غير طبيعي.ومن شدة ثقتي به لم يساورني أدنى شك في احتمال أن يغدر بي..بدا لي في بعض اللحظات أنه خائف ومرتبك، ومع الأسف فإنه ركب الهوى، وتبع الشيطان.وربما هي الغنيمة التي وعده بها الأمريكان.أما أنا فلم أكن أملك مبلغا كبيرا من المال لأتحسب للخيانة مكانا، كان كل ما معي هو مليون ومائتان وثمانون ألف دينار، أدير بها بعض عمليات المقاومة..لذا، عليكم أن تخبروا العراقيين أن قيس النامق وإخوانه هم الذين وشوا بي.
ويتابع الرئيس العراقي الراحل: كنت أمضي وقتا في هذا البيت أكثر من أي وقت آخر، ففي أحد الأيام، كنت في أماكن بعيدة ولعدة أيام أتفقد بعض فصائل المقاومة وبعض دور العراقيين، عدت لهذه الدار وأنا منهك من التعب، كان الوقت عصرا، فأخذت المصحف الشريف وقرأت بعض الآيات وبقيت حتى الغروب، كانت زوجة هذا الصديق تعد لنا الطعام، وعندما حان وقت الصلاة، أطبقت المصحف واتجهت إلى مكان الصلاة، فإذا بصاحبي يأتي راكضا من خارج الدار صائحا: لقد جاؤوا، مكررا هذه العبارة عدة مرات، فتساءلت عمن يكونون، فأجاب: الأمريكان.
وعلى الفور نزلت إلى الملجأ، وبعد دقائق اكتشف الامريكان مكاني فقبضوا علي من دون أية مقاومة، بل لم أضع في حسابي مقاومتهم لأن السبب هو أنني قائد، ومن جاؤوا كانوا جنودا وليس من المعقول أن أشتبك معهم، وأقتل واحدا منهم أو أكثر وبعدها يقومون بقتلي، فهذا تخل عن القيادة والشعب، لكن لو كان بوش معهم لقاتلته حتى أنتصر عليه أو أموت ...
صفقة قتل صدام
وفي الفصل الخامس والعشرين من الكتاب يعرض الدليمي تفاصيل صفقة قتل الرئيس صدام، مبينا أن المصادر الأمريكية تشير، في محاولة لإلقاء مسؤولية ارتكاب جريمة قتل رئيس الدولة الشرعي بكاملها على حكومة الاحتلال الموالية لإيران، إلى أن 'عددا من كبار الضباط الامريكيين ضغطوا على السفارة الأمريكية للاتصال بواشنطن لتأجيل تنفيذ عملية قتل الرئيس'.وتذهب هذه المصادر الى حد القول إن 'بعض هؤلاء الضباط أوحى بأنه سيرفض تسليم الرئيس إلى حكومة المالكي، وأن الحاكم الامريكي الفعلي للعراق زلماي خليل زاد، سفير أمريكا في المنطقة الخضراء قد فشل في اقناع المالكي بتأجيل عملية القتل. وعن آخر طلب للرئيس الراحل، يقول الدليمي 'في الساعات الأولى من ليلة الجمعة، قبل الإعدام، اصطف بعض الضباط الأمريكان، منهم قائد المعتقل، وقاموا بتوديع الرئيس الذي طالب بتوديع أخويه برزان وسبعاوي.
ويضيف : تمضي الساعات، وقضى الرئيس تلك الليلة كعادته على سريره بعد صلاة العشاء يقرأ القرآن، بعد أن أبلغه الضابط الأمريكي، قائد المعتقل، بأن موعد الإعدام سيكون فجرا، كان حراسه الأمريكان يراقبونه بكل حذر، اعتقادا منهم بأنه ربما يشنق نفسه، وفي الرابعة فجرا، قدم الى غرفة الرئيس قائد المعتقل، وأخبره بأنهم سيسلمونه للعراقيين، وسأله عما يطلب.توضأ الرئيس وأخذ المصحف وقرأ ما تيسر له في ذلك الوقت القصير.ثم طلب ان تسلم حاجياته الشخصية الى محاميه، ومن ثم الى كريمته رغد.وطلب منهم أن يبلغوا كريمته بأنه في طريقه الى الجنة للقاء ربه بضمير مرتاح ويد نظيفة، وسيذهب بصفته جنديا يضحي بنفسه وعائلته من أجل العراق وشعبه'. ويتابع: ارتدى بذلته الرمادية مع قميصه الأبيض ومعطفه الأسود، ووضع صدارى بغدادية على رأسه، ثم ارتدى السترة الواقية التي كان يرتديها حين يذهب إلى المحكمة، أو حين لقاء محاميه في معسكر كروبر جنوبي مطار بغداد الدولي.
ويمضي الدليمي قائلا: صعد (صدام) وأفراد حراسته الامريكان إحدى العربات المخصصة لنقل الرئيس، وهي مدرعة تحمل علامات الصليب الأحمر الدولي، ثم نقل بعدها إلى إحدى طائرات البلاك هوك الامريكية، وقد طلب منهم عدم تغطية عينيه، (حيث) تأمل بغداد.
وما هي إلا دقائق معدودة، حتى حطت الطائرة في معسكر أمريكي يقع داخل منظومة الاستخبارات العسكرية السابقة الواقعة على الجانب الغربي لنهر دجلة في منطقة الكاظمية، حيث قسمت هذه المديرية في زمن الاحتلال إلى ثلاث مناطق، إحداها أصبحت معسكرا أمريكيا، والثانية تتبع لما أسموها بقوات حفظ النظام، والقسم الآخر يتبع دائرة الحماية القصوى التابعة لوزارة العدل في حكومة الاحتلال.
ويتابع الدليمي سرده: ترجل الرئيس من الطائرة في المعسكر الامريكي فغطوا عينيه بنظارات داكنة يستخدمها الجيش الامريكي عند نقل الأسرى من مكان إلى آخر.كان الرئيس محاطا بعدد من الامريكيين 'رجال الشرطة العسكرية'، وادخل الى دائرة الحماية القصوى، وهنا انتهى دور الحراس الامريكان عند أول بوابة، فعادوا أدراجهم.
ميليشيات المهدي حاولت خطف صدام
ويزيد الدليمي 'بعد نزع سترة الرئيس الواقية والنظارة، أُدخل إلى أول قسم في الدائرة وهو مكافحة الإرهاب، وهذا القسم مختص بتنفيذ الإعدام 'عمليات القتل' بحق قادة وابطال العراق ...'كانت الساعة الخامسة والنصف فجرا، وحين دخول الرئيس، شاهد اقفاصا حديدية فيها رجال من العراقيين والعرب المقاومين الصادرة بحقهم أحكام الاعدام.
ويسهب الدليمي في وصفه بأن 'الرئيس نظر إليهم مبتسما وباعتزاز، فقد عرف مواقفهم البطولية من خلال وقوفهم هناك.وأكمل سيره باتجاه إحدى الغرف..هو الآن محاط بحراسة من المليشيات الطائفية الذين كانوا يشتمونه بسبب الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي.
ويقول الدليمي: في تلك الأثناء، كانت فرق الموت من ميليشيا جيش المهدي تحيط بمديرية الاستخبارات العسكرية، وقد عقدت العزم على اقتحام المديرية حيث يتواجد الرئيس لاختطافه وتسليمه إلى إيران مقابل مبالغ خيالية.
ويتابع: تأخرت جريمة الاعدام بعض الوقت لحين مجيء مقتدى الصدر الذي تنفي بعض المصادر وجوده لأسباب معروفة، كيلا تحرج حكومة الاحتلال ولا حتى الاحتلال نفسه.ثم جاء مقتدى ومعه حراسه، وحينما شاهد الرئيس جالساً يقرأ القرآن، قال له: ها شلون الطاغية؟ نظر إليه الرئيس باحتقار، مما حدا بأحد حراسه الى ضرب الرئيس بعقب بندقيته على رأسه.
ويؤكد الدليمي أن 'الرئيس عندها بدأ يهتف: يحيا الشعب، عاش الجهاد، تعيش الامة، عاش العراق، عاشت فلسطين حرة عربية، يسقط العملاء..ثم: نحن في الجنة واعداؤنا في النار.وهتف بوجه القاضي والمدعي العام: يسقط الفرس والامريكان والعملاء..أدخل الرئيس بعدها إلى الغرفة المشؤومة ليواجه أمامه كل قادة فرق الموت ومنهم: عبدالعزيز الحكيم، موفق الربيعي، علي الدباغ، سامي العسكري، بهاء الأعرجي ومريم الريس، وكذلك منتقد الفرعون.ولم يتواجد أي إمام سني كما ادعوا.
وقال المؤلف : مشى الرئيس صدام حسين بكل كبرياء وشموخ، مستقبلاً قدره بإيمان عميق، واستقبلته هذه الجماعات بالشتم والكلام البذيء والهتافات المعادية، بل حاول بعض هؤلاء المسؤولين وقادة فرق الموت الاعتداء على الرئيس وضربه، وهو مكبل اليدين، لكنه كان صامداً شامخاً رابط الجأش.رد عليهم قائلاً: انتم خونة..عملاء..اعداء الشعب..تسقط اميركا وعملاؤها..مؤشراً برأسه إليهم..وكان موفق الربيعي يشتمه متشفياً، قال له الرئيس..انتم ارهابيون..ارهابيون..ثم..تعيش المقاومة..يعيش الشعب..يعيش العراق..تعيش فلسطين..تعيش الامة العربية.ثم أضاف إنه خدم العراق، وقام ببنائه.
حدث داخل منصة الإعدام
وفي تلك الاثناء- يتابع الدليمي - قام مصور المالكي (علي المسعدي) بتسجيل اللقطات وتصويرها.ثم فك سفاحو المليشيات الأصفاد من الأمام، وأوثقوا يديّ الرئيس من الخلف، واستبدلوا السلسلة التي كانت تتدلى بين قدميه بوثاق آخر خاص بحالات الإعدام.طلب الرئيس من المدعي العام منقذ الفرعون تسليم القرآن الذي كان برفقته الى أحد الاشخاص (المحامي بدر البندر) كي يقوم بتسليمه إلى عائلته.
بعد ذلك - يقول الكتاب- وقف الرئيس أمام حبل المشنقة، بكل شموخ وصبر وإيمان، كما شاهده العالم أجمع.وهذا المشهد العظيم للرئيس، كان عكس ما قاله الربيعي من أن الرئيس صدام حسين بدا خائفاً.صعد إلى المشنقة وهو يقول: يا الله يا الله.وقف أمام الحبل بكل شجاعة، وبعزيمة قوية لا تلين.
صدام والشبيه
ويروي المؤلف حكاية صدام حسين وقصة الشبيه، إذ يطرح تساؤلا مفاده: هل يوجد أكثر من صدام حسين؟ ويضيف محامي صدام، تحدثت مع الرئيس حول قصة الشبيه ورأي الشارع العراقي فأجابني: كنت أتحرك بين المناطق المختلفة لدواع أمنية، ولتفقد أحوال شعبي وفصائل المقاومة، ولتفويت الفرصة على الأعداء، لم أكن أطيل الإقامة في المكان الواحد أكثر من ثلاث ساعات كحد أعلى، باستثناء المكان الذي اعتقلت فيه.كنت أظهر مثلا في الفلوجة في الساعة العاشرة، وأنتقل إلى الرمادي بعد ساعة، ثم بعد ساعتين، أكون في صلاح الدين. والناس لا يتحدثون بدقة عن الوقت، فقد تكون الأوقات متقاربة.بالإضافة إلى الخلفية المترسخة بوجود شبيه لي جعلهم يصدقون قصة الشبيه'.ثم قال الرئيس مازحا: 'حين عبرت نهر دجلة، قلت في نفسي سيقول الناس إن هذا شبيه صدام حسين، وخاصة وقد سرت إشاعة أن صدام حسين مريض ومصاب بالسرطان، ثم التفت الرئيس إليّ ضاحكا وقال: وأنت أستاذ خليل، ماذا تقول هل أنا صدام أم الشبيه؟.
ويجيب الدليمي عن هذا السؤال: لقد فوجئت بالسؤال، وبدأ الشك يساورني من جديد، خاصة وقد سألت في إحدى المرات مرافقي الرئيس عن الشبيه، فنفوا نفيا قاطعا باستثناء واحد من حمايته الذي قال: نعم يوجد شبيه واحد.وكما تقول الحكمة حدث العاقل بما لا يعقل، فإن صدق فلا عقل له.
رواية صدام لسقوط بغداد
وعن سقوط بغداد واحتلالها ذكر صدام حسين أن عدم تكافؤ القوتين واستخدام العدو أسلحة محرمة دوليا أضعفا الدفاعات الأمامية العراقية التي كانت بدون غطاء جوي، حيث استخدمت القوات الأمريكية أسلحة متطورة، صهرت الحديد وأذابت البشر، 'خصوصا بعد أن أبدنا قواتهم في معركة المطار' ودارت معركة شرسة بين كر وفر، وأنا بنفسي دمرت ثلاث دبابات أمريكية بواسطة الـ(آر بي جي) وقاتل الحرس الجمهوري قتالا مستميتا في القتال التقليدي والمتطوعون العرب أبلوا بلاء حسنا في المعارك الشرسة، ولكن كانت هناك بعض الثغرات المهمة ساعدت على تفوق العدو مع ثلة من الخونة وضعاف النفوس، وكان لجهاز (الثريّا) دور سلبي في احتلال البلاد حيث استخدم لرصد وتحديد إحداثيات الأهداف العسكرية واختراق بعض الأجهزة الأمنية'.
وردا على سؤال كيف سقطت بغداد يجيب صدام على لسان المؤلف :يا ولدي، بغداد لم تسقط، بغداد احتلت، وستتحرر بسواعد الأبطال.الاحتلال شيء والسقوط شيء آخر، وهذه هي ليست المرة الأولى التي تحتل فيها بغداد، فقبل الامريكان، وعبر التاريخ، تعرضت لغزوات كثيرة، وتنازعها الأعداء من كل الجهات، وتكالب عليها الفرس، وغيرهم وهي حلقات متواصلة، واحتلها المغولي هولاكو، فأحرق ودمر وقتل وعاث فيها فسادا.
ويتابع صدام: اليوم تتكرر الحالة، لقد جيّش بوش جيشه ومرتزقته وعبر المحيطات، ونحن لم نعتد على أحد، لكنهم كانوا يضمرون لنا الشر، ويريدون نهب خيراتنا وتدمير بلدنا.وقد حاولنا بكل ما نملك تجنب شرورهم. ويكمل 'في السياقات العسكرية، لا يمكن فصل النتيجة عن السبب، فهما حالة واحدة والمعركة الواحدة هي سلسلة حلقات للوصول إلى تحقيق الهدف.فكيف إذا كانت المعارك متواصلة منذ العام 1990، وما رافق ذلك من حصار ظالم دام أكثر من ثلاثة عشر عاما، فقدنا بسببه أكثر من مليون ونصف مليون عراقي ما بين طفل وشيخ وامرأة وحتى الشباب.إذن فلا يمكنني أن أجتزئ وأتحدث عن معركة واحدة هي بحد ذاتها كانت هدفا ونتيجة لسلسلة طويلة..ألم يكن قصف أمريكا للعراق مستمرا منذ ذلك التاريخ، أليست أمريكا هي من وضع خطوط الطول والعرض وأسموها مناطق حظر الطيران؟'.
ويسرد صدام تفاصيل الاحتلال قائلا: من الأمور التي لا بد أن نذكرها خارج السياقات العسكرية والقتالية المعمول بها والتي لم يتوقعها حتى إخواننا القادة وهم يضعون خططهم العسكرية والخطط البديلة، هو قيام العدو بالمباشرة بالهجوم البري الواسع، متزامنا مع القصف الجوي والصاروخي وحتى المدفعي، وذلك لتليين الأهداف كما سبق، وعادة ما يستمر هذا، وفقا لما هو معمول به، عدة أيام وربما شهر أو أكثر كما كان عليه العدوان الامريكي 1991، حيث استمر القصف لأكثر من شهر، ثم بدأ الهجوم البري بعد ذلك.
ويتابع: من الأمور الأخرى التي كنا قد وضعناها في حساباتنا، أن العدو سيتقدم من جبهتين أو أكثر مع إنزالات هنا وهناك.إحدى هذه الجبهات معروفة وهي الحشد الأكبر للقوات الامريكية (الكويت)، والثانية من الجبهة الغربية. ويضيف 'أما ما يخص الصمود الرائع للبواسل في أم قصر من أبطال لواء المشاة (45)، فقد قام هذا اللواء بقتال العدو بشكل أذهل العالم، وصموده الأسطوري زعزع الثقة في نفوس الامريكان والبريطانيين وهز معنوياتهم.كذلك كان صمود قواتنا الباسلة في الزبير ومقاومتها الشديدة، فقد عضد وعزز معنويات إخوانهم في هذا البطل..كما أن صمود قواتنا المسلحة ومن خلفها ظهيرها شعب العراق الأبي في كل الجبهات أعطى العزيمة لباقي القواطع'.
ويتابع الرئيس الراحل: وبعد أن تمكن العدو من احتلال بعض مدن العراق، كان يريد إيصال رسالة واضحة، وهي أن كل شيء قد انتهى، وبالتالي تدمير معنويات العراقيين، جيشا وشعبا، فضلا عن استخدامه أسلحة محرمة دوليا في ضواحي بغداد.
ويضيف: نقول إن المقارنة بين الذي حصل في أم قصر وصمودها الرائع، وبين الذي حصل سريعا في بغداد هي مقارنة غير وجيهة من الناحية العسكرية على الأقل.كما أن إسراف العدو بتركيزه على قصف بغداد ومحيطها بشكل بربري متواصل لمئات الساعات، أدى إلى تدمير قطعات بأكملها وتشتت أخرى مما جعلها هدفا سهلا لطائرات العدو وصواريخه خاصة وأنها كانت تفتقر إلى غطاء جوي، وكذلك في حالة عودة هذه القطعات وتخندقها، فقد تم تدمير معظمها في مواضعها الدفاعية مما أدى إلى استنفاد البديل، كما أن وضع أطراف بعض المحافظات ضمن قاطع عمليات بغداد، كان خطأ أو على الأقل سوء تقدير مع بعض التقديرات الأخرى التي لا تتلاءم مع التغيرات الجوهرية التي حصلت في الميدان من خلال جهد العدو الكبير وتكتيكاته.
ويصف العدوان بأنه 'كان شرسا وواسعا، وبذل العدو جهدا خاصة في الأيام الأخيرة، بتكثيف القصف الجوي والصاروخي على بغداد ومحيطها، إذ كان الهدف الرئيس للعدو هو بغداد أولا.
بيد أن الدليمي يحيل أسباب تمكن الامريكان من احتلال بغداد كما رواها صدام حسين له بلسانه إلى 'الحصار الذي دام أكثر من ثلاثة عشر عاما، وما رافقه من استمرار الحرب بكل صفحاتها، واعتماد الامريكان سياسة الخداع والتضليل حول مزاعمها مما دفع بعض الأصدقاء والأشقاء العرب لتصديق رواياتها، فضلا عن الفرق الهائل بين القوتين وخاصة القوة الجوية والصاروخية وعدم وجود أي غطاء جوي للجيش العراقي، واستخدام القصف الجوي المكثف الذي لا مثيل له والذي كان مستمرا على مدار الساعة، مما ساعد على شل قدرة قواتنا البطلة سواء أكانت الدروع أو المدفعية أو حتى المشاة.
ويضاف إلى ذلك، استخدام العدو لأسلحة محرمة دوليا، بعضها استخدم لأول مرة، وخاصة في مطار بغداد بعد المعركة الشهيرة التي خسر فيها العدو مئات القتلى وعشرات الدروع، مما أفقده صوابه، وقام بضرب قوات الحرب والقوات المتجحفلة معها بقنابل نووية تكتيكية، إلى جانب استمرار القصف على بغداد بشكل وحشي وضرب السكان الآمنين، واستخدام العدوان للطريق الصحراوي بمحاذاة المدن، وتفوقه النوعي علينا بالسلاح المتطور، ما أفقد قواتنا القدرة على الحركة نهارا لعدم وجود غطاء جوي وإسناد مدفعي لها، وتركيزه على خيار الوصول إلى بغداد، وهجوم العدو من جميع الجبهات وقيام العدو باستخدام عملائه من المخربين وعملاء إيران في الهجوم علينا.
ويقول الدليمي: لقد سألت الرئيس عما راج من إشاعات عن وجود خيانات في صفوف القيادات العسكرية، فنفى نفيا قاطعا، وقال: سمعت أن هناك من يتحدث عن خيانات حدثت أثناء المعارك، فأقول لك يا ولدي إن جيشنا معروف ببسالته وبطولاته، فبجيشنا إن حصلت فقد حصلت بشكل محدود وبمستويات واطئة ضعيفة التأثير، ولم تؤثر على نتيجة المعركة إطلاقا.
ويضيف صدام: مما ساعد في احتلال العدو لبغداد، استخدام الخونة والعملاء أقراصا وأجهزة تحديد الأهداف، وقد تبين في ما بعد، أن بعض ضعيفي الأنفس والخونة قد تغلغلوا في بعض الأجهزة الأمنية العراقية.
دخول الكويت
وحول ملابسات الدخول العراقي للكويت وما تبعه من قرارات عراقية لاحقة ، وحسب الكتاب اعترف الرئيس العراقي بخطأ دخول الكويت واستعجال القرار بالدخول حيث يقول: كان ينبغي علينا معالجة الموضوع بشكل آخر، وما جوبهنا به من مقاومة بعض قطعات الجيش الكويتي جعلنا مسرورين وقلنا وقتها إن أشقاءنا الكويتيين من العسكريين كانوا شجعانا.
ويذكر صدام حسين في هذا المحور أن المملكة العربية السعودية بذلت جهودا مضنية لتجنب الحرب، وكان موقف الملك فهد واضحا في هذه القضية، وكذلك موقف الملك عبدالله الذي كان وقتها وليا للعهد. ويذكر صدام حسين أن هنالك رئيسا عربيا كان يدفع باتجاه معاكس، ولكن أمريكا استطاعت أن تخدع الجميع والرأي العام العالمي، وتؤلب علينا الدول العربية والإسلامية الشقيقة والصديقة. ويصف الرئيس نفسه بأنه رجل دولة حازم ودقيق ويخشى التاريخ أكثر مما يخشى الحاضر ويقول: أعرف السياسة ولكني لا أحبها وحتى وأنا أمارس القسم الأقل نجاسة منها، وأنا كريم مع الكرماء شديد مع اللئام، ويؤكد أن نهجه دائما كان عدم زج الدولة في المذهبية منذ توليه الحكم وحتى رحيله. ويضيف: ليس عيبا أن تُحتل البلدان ولكن العيب أن لا تقاوم وتتحرر، وبغداد لم تسقط ولكنها احتلت ولازالت تقاوم، والمعركة مستمرة مع العدو منذ عام 1990 وحتى الآن.
ويذكر صدام حسين أنه تلقى رسالة من بوش الابن إبان الحرب الأخيرة على العراق مفادها 'إن لم تنسحب من السلطة وتترك العراق سأفنيك وأفني عائلتك'.
نبأ مقتل عدي وقصي
ويقول صدام حسين بحسب الكتاب: بعد عشرة ايام من الاعتقال جاءني جنرال أمريكي ومعه مترجم مصري، وقال لي: هل تريد أن تكون كنابليون بونابرت أو أن تكون كموسوليني، فانتفضت وقلت ألا خسئتم ولن أكن سوى صدام حسين.وانا أرفض المساومة ولا أطلب من شعبي أن يستسلم. بل سأحثهم على المقاومة والقتال.
وعن مقتل ولديه عدي وقصي، يقول صدام حسين إنه تلقى النبأ من أحد المواطنين العراقيين، حيث نقل لي أحد المواطنين العراقيين كان يستضيفني في شمال العراق: لدي خبر حزين ومزعج، ابنك عدي استشهد فسألته: هل قاتل، أجابني نعم، فقلت: (عفيه!) فقال لي ابنك قصي استشهد، فسألته: هل قاتل: أجاب: نعم، فقلت' (عفيه!) وكذلك كرر بالنسبة لحفيدي مصطفى الذي وصلني نبأ استشهاده. حيث قال صدام حسين: الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم ودفاعهم عن وطنهم.
وعن التحقيق معه، يذكر كتاب 'صدام حسين هذا ما حدث' على لسان الرئيس العراقي: قام الأمريكيون بسؤالي عن مكان أسلحة الدمار الشامل فأجبتهم: لا توجد، ولو وجدت لأفنيتكم بها، وكانوا يكررون علي السؤال دائما أثناء التحقيق، لماذا قصفت 'إسرائيل بـ 39 صاروخاً وهي دولة لم تهددكم، فأجيبهم: إن إسرائيل كيان مسخ وأنتم من أوجده وهذا الكيان المسخ هو سبب كل مصائب المنطقة، وكذلك كانوا يسألونني عن سبب دعم الفلسطينيين، ولماذا تمنح كل (إرهابي) يفجر نفسه مبلغ 25 ألف دولار، فأجبتهم: إن إمكانات العراق المادية والبشرية هي في خدمة قضايا الأمة وفي مقدمها قضية فلسطين، وإن الذين يموتون هم أبطال شهداء وليسوا انتحاريين إرهابيين كما تصفونهم.
ويذكر المحامي مؤلف الكتاب في إضافاته أنه كان ينقل رسائل شفهية من صدام حسين في معتقله إلى القادة العرب، وكان يوصي بأن لا يتدخلوا لإنقاذ رقبته فهو قد سلمها للمولى، بل كان يوصيهم بالحرص على وحدة العراق الذي يذبح من الوريد إلى الوريد، حتى ان زعيما عربياً بكى ثلاث مرات لدى تلقيه رسائل صدام حسين من خلف القضبان. كما يتطرق الكتاب إلى مبادرة الشيخ زايد آل نهيان (رحمه الله) رئيس دولة الإمارات آنذاك، وزيارة بريماكوف لبغداد ولقاء جاك شيراك.
كما يذكر المؤلف إشادة الرئيس العراقي الراحل بمواقف الدكتور الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين وقوله: سلموا لي عليه سلاماً كثيراً وحسناً فعل.
ويقول صدام حسين أنا لست عميلا لأحد ولو كان الأمريكيون هم من أتى بي إلى السلطة لفضحوني منذ أول يوم تصديت فيه لهم.
وعن حكم الإعدام بحقه في قضية الدجيل يقول : لقد استغربت استعجال صدور الحكم في قضية هامشية وتافهة، ولكنهم أرادوا طمس الحقائق خوفاً من دحض حججهم الواهية، ولم يتطرقوا حتى لقائد المجموعة التي استهدفتني وهو السيد الكربلائي وهو إيراني وليس عراقياً والذي قتل في الحال أثناء محاولة الاغتيال، وأنا أعرف أنهم يريدون إعدامي ولو وجدوا حكماً أقسى من الإعدام لنفذوه، ولكني استغربت نطق الحكم في هذه القضية البسيطة، علماً أن طارق عزيز هو الذي لديه معلومات عن الأسلحة الكيماوية ويعرف من الذي استخدمها ولكنه لم يستدعَ في هذا الشأن
العقبة والتعريص السياحي والمومسات في عهد الملك عبدالله

ما كنت لاعود من زيارتي للاردن دون زياره الثغرالباسم لما لهذه المدينه من معزه خاصه في قلبي,دخلناها مساءبعد الغروب ,ابهرتني تلك الانوار الجميله التي اضاءت مدخلها ليلا والتي فاقت ايلات بالجمال ,واستغربت من هذا العدد الضخم من الفنادق الجديده التي ملات المدينه بشكل لا يمكن ان يتلائم مع طبيعه المدينه وامتدادهاالجغرافي واستغربت ان تكون كل استثمارات العقبه الاقتصاديه هي فنادق وانوار تدل على التوسع في الملاهي واندية القمار والفسق فهي شبيهه الى حد كبير بانديه لويزيانا التي يراها الداخل الى المدينه ليلا,ولكنني قلت الصباح رباح مؤجلا الحكم حتى الصباح .
في صبيحه اليوم التالي هالني الموقف وشاب راسي لما رايت من دعاره علنيه تحميها التيجان الهاشميه وربع الكفاف الحمر وبرر لي احد الاصدقاء في الامن ان هذه اوامر عليا لتشجيع السياحه وجلب الاستثمار ليس هذا فحسب بل اصبحت فنون الدعارة تمارس في العقبه لمواكبة بعض الدول الشقيقة والغير شقيقة القريبه منها (ايلات ومصر ) وقد كان ذلك شرطا للاستثمار في المنطقة الحرة الاقتصادية السياحية في خليج الاردن الوحيد وواجهته على شواطئ العقبة فاصبحت العقبه منافسه بعدد مراكز التعريص والمساج والملاهي الليلية وبترخيص هاشمي وموافقه ملكيه ورعايه رانيويه .
تحسرت كثيرا على العقبه التي كانت تنافس العديد من المدن الاردنيه بعدد مساجدها ولذه قيام شهر رمضان فيها فاصبحت هذه المراكز اكثرعددا من المساجد والمستشفيات والمدارس مجتمعه والسبب الرئيس في ذلك الاعفاءات التي تعطى لاصحاب هذه المحلات ولفترة طويلة وتسهيل عملية منح التأشيرات للعاهرات الوافدات القادمات الى الاردن وسهولة عمل تصاريح الاقامة وأُذونات العمل لهن على أساس انهن يعملن إما خادمات أو فنانات وتوفير الحمايه الى المحليات.
انها مهازل ومصائب للشعب الاردني، تحت عنوان التحضر والانفتاح، الذي قاده ومنذ توليه قزم الاردن وعارضه ازياءه باسم الاستثمارولا يمكن تحميل مسؤليه هذا الى اي طرف غير هؤلاء فهم اصحاب القرار وما على الاذناب الا التنفيذ .
لا بد من التصدي الفوري لهذاالفساد الذي انتشر في العقبه وقبله في عمان ،وهو بحاجة الى من يوقفه، لان اهل العقبه هم الذين بداوا بدفع ثمناً باهظاً لهذا الاستثمار التعريصي الهاشمي من خلال مصابهم بابناءهم ، لا بل ان هذا المرض قد تسلل وانتقل الى باقي مدن الاردن حتى ان سمات مجتمع المستقبل في الاردن بدأت تظهر في الجرائم وحوادث الزنا واطفال الحاويات التي تتاجر بهم رانيا في المجتمع الدولي وتجني الملايين بدعوى محاربه هذه الظواهر ناهيك عن انتشارالقتل والاختطافات وتجارة البشروالتي اخذت تنمو بسرعة في عهد ابو حسين (رحم الله النافق ابيه فما راينا في عهده ما ارانا هذا الولد العاق ) .
يجب علينا جميعا ان نعلم انه عندما نواصل صمتنا عن هذه الظواهر فاننا نكون قد دعمنا الفساد والشر، وسنرى في الايام المقبلة ما يثبت القول، ما لم تقرر الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني التكاتف لمقاومة مثل هذه الاعمال.
ما اقول لن يكون الا ربابه عند طيز الحكومه والشعب الذي يحكمه قزم قبيح بالنار والحديد فمبروك على رانيا ما انجزت من ابداع في مملكه عبدالله .
اما ما يجري داخل هذه الملاهي الليلية فان المرتاد لا يمكنه إلا ان يدعو إحدى الفتيات لتجالسه بضع دقائق ويسامرها ويقدم لها الضيافة التي عادة تكون من أغلى المشروبات في الملهى وان طاب له الحديث معها يقدم كأساً ثانية وثالثة وهلم جرا، عشرين دولارات للكأس الواحدة ومئه دولارا للزجاجة. فهذه هي طرق جمعهم الاموال وهي طرق نصب واحتيال.
اما مرتادي هذه الملاهي فيكشف نوعين رئيسيين من الرجال، قلة من شباب نضجوا لتوهم وأتوا من مناطق بعيدة لاثبات فحولتهم، وأكثرية من رجال في الاربعينات والخمسينات والستينات يبحثون عن طعم سعادة مفقودة وعن خليلة صعبة المنال في غير هذه الأمكنة. ومن هؤلاء المطلق والمهجور ومن ماتت زوجته أو مرضت والوحيد الضجران.
شاهد عيان اخبرني ان الفتاة التي كان يصحبها أحد المتنفذين الأغنياء المعروفين في العقبة الى المطعم مرتين أو ثلاثاً كل أسبوع تبين انها مصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة وقد اعترفت الفتاة انها مارست العلاقات الجنسية مع اكثر من 20 رجلاً من أغنى أغنياء مدينة العقبة وهي يهوديه الاصل وتعلم انها مصابة بهذا المرض إلا انه لم تبلغ أحداً بالامر وتركت الرجال، وبعد هذه الحادثة لم يرى الشخص المتنفذ في المطعم فعسى ان يكون قد وقع عليه عقاب من الله على لاستهتاره بالدين الاسلامي وخيانته لزوجته وأولاده أي أنه يمكن القول أن أكثر الطرق فعالية لانتقال مرض الأيدز هي الملاهي الليلية.ذكرني هذا بقفطان المجالي عندما كان حاكما اداريا في العقبه وان ايه( ق ح ب ه ) كانت تريد دخول العقبه للعمل كفنانه لا بد من ان تلتقي به ويقيم على اثر هذا اللقاء مواهبها ويقرر دخولها او لا .
جنسيات
ترى هذه الايام في العقبه الكثير من بيوت المساج والتي انتشرت في الشوارع والأزقة والتي يدير أكثرها رجال من جنسيات شرق آسيوية كما ان الفتيات يعملن هناك من نفس الجنسية فاذا مررت بأحدى الشوارع تجد من يقول لك (مسج مسج مسج) بلهجة غير عربية فهذه تكون إحدى معلمات المساج فتدخل في المركز فيطلب منك مبلغاً على المساج واذا اراد أكثر بما معناه ممارسة الرذيلة فتدفع أكثر حتى انه يتم تحديد الوقت وعدد المرات التي تريد ممارستها مع بائعة الهوى أو المدلكة .
بيوت المساج غطاء لبيوت الدعارة ولا أحد يحرك ساكنا, أليست العقبة جزءاً من الأردن ألا يجب ان يخضع كل من فيها للقانون الأردني الواحد أم أن العقبة لها قوانينها الخاصة بالتعريص يا قزم الاردن بما انها منطقة حره؟.
بقي ان نعلم انه بتعديلات قانون الاقامه الجديد الذي جاء بناء على التوجيهات الملكيه وتحقيقا لرغبه الملك والملكه بتشجيع الاستثمار فان المومسات من دول اوروبا وروسيا يستطعن دخول البلاد بدون تاشيره مسبقه ويمكنهن الحصول على تاشيره فوريه من المطار.
قد اكون مخطئا وان الهاشمي الذي ينتسب زورا للنبي لا يعلم بما يحصل في مملكته او ان الاتيه من جحيم الكويت ليست على علم بهذه التجاوزات فانني ساتمنى عليهما تصويب الأوضاع الفاسده وتوجيه اصحاب الاختصاص الى العمل على مراقبة هذا القطاع لانه تحول من نشاط تنشيط السياحة الى نشاط تشجيع التعريص والدعارة برعايه ملكيه وبحراسه من منسوبي قوات الامن
القدس عاصمة الدولة الفلسطينية ، القدس عاصمة الثقافة العربية

محمد ناصر
تتمتع مدينة القدس بمكانة عظيمة لدى معتقدي الديانات السماوية الثلاث، اليهودية والمسيحية والإسلام لما لها من قدسية دينية وتاريخية في حياتهم .
ويجمع كبار المؤرخين وفلاسفة الحضارة أن القبائل الكنعانية التي سكنت جنوب الديار الشامية قد استقرت فيها منذ فجر التاريخ، وأول من يقول بهذا "التوراة" التي سردت تاريخهم القديم "وملكى صادق" وهو أحد ملوك اليبوسيين أول من أقام المدينة، وسميت مدينة "السلام" وكان هو وقبيلته من المعتقدين بالتوحيد، وبذلك تكون القدس أقدم بقعة ذكرها التاريخ آمنت بالله الواحد وفيها وضعت أسس الحياة الدينية منذ ما يزيد عن 4000 عام. وبرزت مدينة القدس في عهدهم كمدينة ذات أهمية تجارية لموقعها الجغرافي على طريق التجارة المعروفة في ذلك الوقت . وقد بينت التوراة في سفر التكوين هذه الحقائق عن القدس وملكها وعبادته: "وملكي صادق ملك "شاليم" أخرج خبزاً وخمراً وكان كاهناً لله العلي.
من المعلوم أن إسرائيل أعلنت ضم القدس الشرقية العربية إليها عام 1980 بعد احتلالها عام 1967 إلا أن هذا الضم لم يلق الاعتراف الدولي. ويحتاج الفلسطينيون المقيمون في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى تصاريح خاصة من الجانب الإسرائيلي لدخولها.
كما ويمنع الجانب الإسرائيلي أي نشاط للسلطة الفلسطينية داخل القدس المحتلة وقام منذ سنوات بإغلاق مؤسسة بيت الشرق في المدينة بحجة استخدامها من قبل السلطة الفلسطينية في نشاطات مختلفة ولازالت بعض المؤسسات الأهلية الفلسطينية تعمل في مدينة القدس المحتلة.
وكان وزراء الثقافة العرب أقروا خلال اجتماعهم العام الماضي في مسقط اعتماد القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 على أن تتقاسم الدول العربية فعاليات ونشاطات الاحتفال وتقام في جميع الدول العربية كما في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية.
وذكرت اللجنة المشرفة على هذه الأنشطة، أن الاحتفالية ستركز على ثلاثة أبعاد تتعلق بزهرة المدائن، هي:«القدس ماضياً»، ويتم فيها استعراض المراحل التاريخية التي مرت بها القدس، و«القدس راهناً»، ويتم فيها تسليط الضوء على الواقع الحاضر للمدينة وإحداثيات المشروع الثقافي الفلسطيني الحالي والمساحة الضيقة ثقافياً التي تعيشها القدس في ظل سياسة الاحتلال وطمس الهوية، وتأثير العزلة المفروضة على المدينة عن محيطها الفلسطيني والعربي الطبيعي، و«القدس مستقبلاً»، بطرح الرؤية المستقبلية للمدينة ومساهمة الحدث في تثبيت فعاليات دورية للسنوات القادمة ومراجعة ما من شأنه الحفاظ على المدينة وتطوير بنيتها الثقافية وتنشيطها.
فكرة أن القدس عاصمة للثقافة العربية فكرة جذابة وخلاقة ، ولكن علينا أن نبتكر أساليب جديدة لتنبيه العالم ، كل العالم ، على أهمية القدس للعرب ولفلسطين وللعالم أيضاً. ولا يجوز أن تظل هذه المدينة محتلة من قبل جهة لا تعترف بأهميتها ، وتبحث فقط من بين آلاف الجدران والشواهد التاريخية على جدار واحد لتثبت أن لها حقاً في هذه المدينة ، لا نريد أن يمضي هذا العام دون أن يكون هناك عمل تراكمي يجمع ويوثق ويؤرخ ويضع الحقائق أمام العالم ، وقد يكون من الأهمية أن تصدر "موسوعة القدس" الذهبية بأكثر من لغة تؤرخ للقدس.
من الجهة الإسرائيلية، جاء قرار إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية مثل صدمة. وفي حينه سعت إسرائيل لمعرفة سر القرار وأبعاده مع الدول العربية التي تقيم معها علاقات، وقررت عدم الدخول في مواجهة مع المشروع. وحسب بيان من وزارة الخارجية الإسرائيلية، فإنها رأت فيه «نشاطاً ثقافياً محدوداً لا يحمل مغزى سياسياً». ولكنها في الواقع العملي قررت مواجهة المشروع على طريقتها التقليدية. فمن جهة اتخذت الاحتياطات لمنع «أية مظاهر معادية لإسرائيل في المشروع»، وهنا قصدت استخدام سلطتها كقوة احتلالية لها شرطتها وحرس حدودها وحواجزها العسكرية ومستوطناتها. وستفعل ذلك بشكل مراقب، حيث أن الموضوع بالغ الحساسية بالنسبة لها. فهو مدعوم من اليونسكو، وإسرائيل تتعاطى مع اليونسكو بشكل ايجابي في السنوات الأخيرة، حيث أنها معنية بالحصول على مراكز قيادية في هذه المنظمة، كما أنها لا تريد أن تضع نفسها في موقع العداء للثقافة في العالم. ومن الجهة الأخرى، استغلت الذكرى الأربعين لاحتلال القدس وأعلنت عن 2007 كـ«سنة القدس عاصمة للدولة اليهودية الديمقراطية». وفي إطار هذا الإعلان، نظمت مئات الفعاليات الثقافية والفنية والسياسية والأكاديمية. وأقيمت عدة تنظيمات تعنى برفع مكانة الثقافة في «القدس الموحدة» (بعد الاحتلال مباشرة أعلنت إسرائيل عن ضم القدس الشرقية المحتلة إلى إسرائيل وتوحيدها مع القدس الغربية اليهودية في مدينة واحدة تسمى «العاصمة الأبدية لإسرائيل»). وقد رصدت إسرائيل لهذا المشروع ميزانيات ضخمة، من الحكومة والبلدية ومن المتبرعين اليهود والأجانب في العالم، هدفه الوصول إلى مستوى حيفا خلال عشر سنوات ومستوى تل أبيب خلال عشرين سنة، علما بأن هناك 64 مؤسسة ثقافية في القدس، ثمان منها تعتبر كبيرة ولها ميزانية بقيمة تزيد على 2.2 مليون دولار، بينما المرافق الثقافية في حيفا تساوي عشرة أضعاف هذا العدد وميزانياته وفي تل أبيب عشرين ضعفاً. وهذه المؤسسات في القدس تضم 11 مسرحا و 8 متاحف (بينها متحف ضخم في القدس الغربية لتاريخ وثقافة الإسلام) و7 فرق موسيقية، 3 فرق رقص و9 مدارس لتعليم الفن ودار للسينما و5 مؤسسات للفن التشكيلي.
ومع إن الاحتفالات بالقدس في إسرائيل قد انتهى موعدها، فإن هناك تواصلا للنشاطات الثقافية فيها، يتوقع أن تزيد وتكبر خلال الاحتفالات الفلسطينية بالقدس الشرقية. وكأنا بهم يقولون، حتى الثقافة العربية في القدس محتلة.
فإن «الاحتفاء بمدينة القدس عاصمة للثقافة العربية هو تأكيد على أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وتكريس لبعدها السياسي كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ومكانتها في الوجدان الديني والإنساني، وتجذير لهويتها العربية، ودعم للوجود الفلسطيني وصموده فيها، وتصد لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، وتعزيز للشعور بالانتماء الوطني والعربي تجاه هوية ثقافية عربية موحدة».
” من منّا لم يسمع عبارة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية؟؟! من منّا لم ير مسئولاً فلسطينيّاً واحداً يصرخ بأعلى صوته بأنّه لا سلام بدون القدس؟
من منّا لم ير أو يسمع تصريحات المسئولين الفلسطينيين من الرئيس وحتى المستشارين وصولاً إلى الموظفين يؤكدون جميعاً أنّ القدس على رأس أولويات السلطة الفلسطينية؟!
ونحن نصدّقهم ! ونعلم علم اليقين أنّهم يعنون ما يقولونه! وخير دليل على ذلك أنّ الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض أوجدا منصبي مستشار لشؤون القدس إضافة إلى وحدة القدس ! وهذا يؤكّد بما لا شكّ فيه أنّ القدس هي في القلب وفي العين وفي اهتمام القيادة الفلسطينية.
ولكن..
وهنا لكـــــن كبيرة، لنحكم على الأقوال بالأفعال، ولنبحث على أرض الواقع إذا ما تحولت تلك النوايا الرائعة إلى أفعال….!
على أرض الواقع نلاحظ في الآونة الأخيرة أنّ السلطات الإسرائيلية صعّدت من حملاتها ضدّ المقدسيين بصورة غير مسبوقة سواء كان ذلك عن طريق الضرائب والتي هي كابوس حقيقيّ قد لا يشعر به غالبية سكان الضفة الغربية أو عن طريق ملاحقات وزارة الداخلية الإسرائيلية للمقدسيين والتفنّن في إصدار التعليمات التي تحيل الحياة في القدس إلى جهنّم. ويجد الفلسطينيّ نفسه وحيداً في ساحة المعركة.
في القدس نجد أنّ المدينة تتحول إلى مدينة أشباح بعد الساعة السابعة مساء صيفاً، وفي الرابعة بعد الظهر شتاءا، حيث يفضل السكان البقاء في منازلهم أو التوجه إلى رام الله المليئة بالحياة، حتى أنّ الغالبية العظمى من تجّار القدس تحولوا إلى رام الله التي كانت في الماضي القريب تابعة للقدس وليس العكس.
نجد في القدس أنّ كل من يُهدم منزله يتلقّى، أو يوعد من قبل السلطة بتلقّي تعويض، عن منزله المهدّم.. لا يغطى في الواقع تكاليف إطعام الوفود الرسمية المتضامنة!!
نجد في القدس أنّ أيّ مقدسي يرغب بشراء منزل أو بيت في الضفة الغربية عليه تقديم طلب للأجهزة الأمنية الفلسطينية.. وبعد الفحص والتمحيص يصدر القرار إمّا بالسماح له بالشراء في رام الله أو بيت لحم أو لا يسمح.. لأنّه مشكوك فيه..
نجد في القدس أنّ أكثر من 73 % من سكانها يعيشون تحت خط الفقر، ولم يقم فيها أيّ مشروع اقتصادي واحد بدعم مباشر أو غير مباشر من السلطة الفلسطينية.. ولولا المسجد الأقصى الذي توليه المملكة الأردنية الهاشمية الرعاية، بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني، لأصبحت القرى المحيطة بالقدس أكثر حياة وبريقاً من القدس نفسها.
عاصمة التهويد والاستيطان
من الممكن جدا اعتبار مدينة القدس النموذج الأبرز في السياسة الاستيطانية للعقلية الصهيونية. فمن الناحية السياسية كان قرار ضم القدس في 27/6/ 1967 أول قرار اتخذته إسرائيل بعد الحرب. ومن الناحية العملية شهدت المدينة أسلوب التهجير عن طريق هدم الأحياء وتهجير سكانها ومصادرة ممتلكاتهم عن طريق الطلب من سكانها تقديم ثبوتيات ملكيتهم التي تعذر العثور عليها بعد الحرب، كما جرى استخدام قانون أملاك الغائبين الذي بموجبه أتاحت إسرائيل لنفسها السيطرة على معظم أراضي القدس وانتزاع أملاك الفلسطينيين العرب. ومن أجل توسيع هذا القانون بما يخدم أهدافها في مصادرة الأراضي، ألحقته بقانون "الحاضر الغائب" حيث يعتبر المالك غائبا عن المدينة التي يملك فيها بيتا وإن كان ذلك حاضرا في مدينة أخرى.
وأصدرت حكومة مناحيم بيغن قرارات تغطية قانونية أبرزها إعلان حق "دولة إسرائيل" في مصادرة الأراضي العامة والصخرية في الضفة الغربية وتقدر بمليون و200 ألف دونم وزيادة الاستيطان في العقدين الماضيين حسب "موقع عــ48ـرب" إلى 137% في المناطق المحتلة.
ولهذا يمكن اعتبار القدس نموذجا لسياسة الاستيطان نظرا للوسائل المستخدمة للسيطرة عليها وتهويدها. ومع انطلاق فعالياتها كعاصمة للثقافة وإجراءات الإذلال المفروضة على الوفود المشاركة ومنعها من الوصول إلى المدينة وفرض مجموعة إجراءات تهدف لمنع أي نشاط احتفالي في القدس أو داخل الخط الأخضر، ونشرت صحيفة "هارتس" 20 /3 لميرون بنبستي مقالا بعنوان "الحديقة الممجوجة" في إشارة إلى "حديقة داوود" المنوي إقامتها في حي البستان في سلوان، يقول فيه إن رؤساء بلدية القدس المتعاقبون عليها لديهم مهمة إلهية وروحانية، وهم يعملون دون أن يأبهوا بنتائج أفعالهم. هكذا تصرف تيدي كوليك حين أعلن عن إقامة الحديقة الوطنية في منطقة ضمت مئات البيوت بما فيهم من آلاف السكان العرب الذين أصبحوا بذلك مخالفي بناء وبيوتهم مرشحة للهدم؛ هكذا تصرف ايهود اولمرت بفتحه نفق المبكى، "صخرة وجودنا"، الفعل الذي أدى إلى خسائر عديدة في الأرواح، من يهود وعرب؛ وهكذا يتصرف رئيس البلدية حديث العهد، نير بركات، في قضية هدم المنازل المخطط له في سلوان وفي أماكن أخرى في المدينة.
ولكن من غير الجدير الاستخفاف بهذا الوصف وإلغائه وكأن به هذيان متزمتين رومانسيين وذلك لأنه إذا حاول كل واحد منا نبش ذاكرته فإنه سرعان ما سيكتشف أنه هو أيضا تربى على روايات مشابهة، وضعت في شبكة التعليم الصهيونية للتصدي للواقع الذي يهدد طريق رسم ماضي أسطوري. رد فعل المهاجرين الصهاينة على المشهد المادي والبشري الذي ظهر لهم لدى قدومهم البلاد كان مزدوجا: في البداية، بدئوا ينظرون إلى المشهد الظاهر للعيان كشريحة تخفي من تحتها المشهد الحقيقي – مشهد وطنهم العتيق. في هذا المشهد الذي تكشف أمام ناظريهم، بحثوا عن بقايا لا تزال موجودة من حلمهم ورويدا رويدا رسموا لأنفسهم خريطة جديدة، غطت المشهد المهدد. ولكن لم يكن هذه مجرد خريطة من الورق والأوهام؛ فقد أصروا على أن يصمموا الواقع، المشهد المادي، وفقا لرؤياهم وأحلامهم. فقد حطموا المشهد الفلسطيني وبنوا مكانه مشهدهم الخاص، حيث تشكل الأسطورة العتيقة مبررا وذريعة.
إذا الاعتماد على الأساطير والخرافات المؤسسة للكيان الصهيوني وتزوير التاريخ ومحاولة خلق وفرض الوقائع على الأرض يجب أن يؤسس لواقع جديد لمواجهة تهويد المدينة وباقي البلدات الفلسطينية وهذا يفرض على القيادات الفلسطينية أولا ومن بعدها القيادات العربية التي ستجتمع في القمة العربية القادمة في الدوحة إلى سرعة الحسم في اتخاذ القرارات لمواجهة سرعة التهويد التي تتطلب سرعة مماثلة في حركة العمل الفلسطيني والعربي يكون جوهرها الحفاظ على القدس عاصمة لفلسطين وللثقافة العربية رغم أنف الاستيطان.
يبدو أن احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لم تحقق من التفاعل الثقافي العربي والدولي ما كان مرجواً، والعام يقترب من نهاياته، ولم نشهد بعد أعمالا ثقافية مهمة تليق بمكانة القدس في الثقافة العربية والإنسانية، وأنا لا أوجه لوماً إلى مسئول ثقافي أو إلى مؤسسة بعينها، فالمسؤولية عامة وشاملة، فالقدس تستباح أمام أعيننا، ويتم تهويدها وطرد البقية الباقية من سكانها على مرأى العالم كله، وإذا كنا لا نملك أن نرد على العدوان، أو أن نقوم بفعل يوقف هذا التهويد المتصاعد، فإن أضعف الإيمان هو أن نعبر عن تمسكنا بحق أمتنا في القدس، وأن نفي بما لها في نفوسنا من مكانة مقدسة، وهنا يأتي دور الثقافة، وقد أخذه وزراء الثقافة العرب أمانة حين أقروا أن تكون القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.
وكنت أرجو أن نشهد في هذا العام استجابات إبداعية في الشعر والرواية والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية ترتقي إلى سويّة الحدث الفاجع الذي نعيشه، ولا أقلل من شأن ما تم إنجازه فأنا أعلم أن هناك من قدموا أعمالا جيدة، لكنني أراها غير كافية في ميدان أمة عدد أبنائها نحو أربعمائة مليون مواطن يمتدون ثقافياً وعقائدياً إلى أمتهم الإسلامية التي يبلغ عدد أبنائها نحو مليار ونصف المليار. وحين أتأمل دور الإعلام العربي الذي باتت له من القنوات التلفزيونية أكثر من خمسمائة قناة فضلا عن الصحف والمواقع الإلكترونية التي تعد بالمئات، أجد أن ما خصص للقدس يكاد يكون لا شيء، وكان المؤمل أن يستمر بالإشارة أن تكون القدس شعاراً لكل الفضائيات العربية وعنواناً رئيساً في كل الصحف بشكل دائم ، وأن تكون جل برامج العرب الثقافية مخصصة لموضوع القدس. وإذا كانت المسؤولية الأولى تقع على عاتق الفلسطينيين فعلينا أن نقدر الظروف الصعبة التي يعيشها أهلنا في الأرض المحتلة، ونحن نكبر نضالهم وإصرارهم على بدء الاحتفالية في القدس، ونقدر ما عاناه المحتفلون من إيذاء الاحتلال الإسرائيلي لهم، والمطلوب في الاحتفالية بدء عمل عربي جاد للحفاظ على هوية القدس العربية والمسيحية والإسلامية، والبدء بترميم ما دمره الاحتلال من هذه الهوية، وإعادة بناء المؤسسات الثقافية في الداخل المحتل.
وقد دعت إلى هذا الجهد مؤسسات فلسطينية، كما دعت إليه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأليكسو)، وبات مطلوباً أن تعلن الاستجابات السريعة قبل أن ينتهي عام الاحتفالية على رغم أن قضية القدس لا تنتهي بانتهائه. وما يحدث من ركود في برامج الاحتفالية يعبر عن حالة ضعف مريرة في الثقافة العربية. وعلى رغم تقديري للجهد الذي تبذله التجمعات الأهلية للاحتفال بالقدس إلا أنني أجده لا يحقق وحدة الموقف السياسي الذي أهّل الأمة لاتخاذ القرار بإعلان القدس عاصمة للثقافة .
إن موضوع القدس موضوع طويل وموضوع الاحتفالية موضوع شائك وآمل أن يكون عام القدس مفتوحا على المستوى الشعبي العام وليس فقط على المستوى الرسمي .
إن أهمّ ما يمكن لنا فعله في هذا الزمن العصيب هو- حسب رأيي - أن تكون القدس وفلسطين بعامة،موضع درس وتدريسٍ ، بل وتعليمٍ في المداس والجامعات أيضاً ، تاريخيا وحاضراً ومستقبلاً،لكي تبقى وتترسّخ في ذاكرة الجيل الجديد على الأقل ، ناهيك عن الدعم الماديّ الضروري للبقاء والصمود، وكلّ حسب طاقته الفعلية ،التي يكفي منها أن تشكلّ ولو واحداً من المئة مما يُنفق على التسليح أو التّرف.أما النشاطات الثقافية بأشكالها العديدة ، فهي أمور يعرف الجميع كيفية تنظيمها وإدارتها، على ما أظنّ.
ومن أهمية دور الشباب واستخدام التكنولوجيا الحديثة كالانترنت أظن أن الفيس بوك مكان رائع لتفعيل المناسبة عن طريق عمل مجموعات ودعوة كل من على قوائم الأصدقاء أو التنبيه على الأحداث والكتابة على الحوائط كما ان الرسائل البريدية الالكترونية عبر المجموعات البريدية الكبرى يمكن أيضاً أن تفعل الحدث..
بالإضافة لإنشاء مدونات خاصة بالحدث أو تحديد يوم إعلامي عن القدس
وتجميع مواد أدبية وعلمية وتاريخية جاذبة وإقامة مسابقات أدبية .
ولا شك أن هناك عدة نقاط يجب مناقشتها ومنها : أولا : الخطاب العربي وللأسف دوما موجه إلى العرب وهذا لا يخدم قضيتنا ثانيا وضع مدينة القدس مختلف عن بقية العواصم العربية كونها تقع تحت الاحتلال . من تلك النقطتين علينا بناء استراتيجينا في طريقة إنجاح القدس عاصمة الثقافة العربية .
إذن نحتاج وهذا مهم جدا توثيق معالم القدس العربية وما طرأ عليها من تغيير أو طمس أو تهويد من خلال إصدار مجلد يوثق تلك المعالم وان يترجم إلى لغات عالمية ويوزع هذا المجلد على السفارات الفلسطينية لتوزيعه إلى الهيئات والمراكز الجامعية…والخ
إن هذا المجلد أهم من كل تخريف العرب لأنه يحفظ و يوثق عروبة القدس وهذا مطلوب من الإعلام بتوثيق تلك المعالم عن طريق أفلام وثائقية أو إصدار بروشورات و مقالات توثق و تؤرخ تلك المعالم .
القدس موضوع حساس جداً ويمكن جني الأرباح من الخلافات حولها . إذن مستقبل القدس في معادلة دقيقه فلسطينياً وعربياً وإسرائيلياً ودولياً لا يبدو أنه يلوح في الأفق القريب حلاً عادلاً وترضى عنه كل الأطراف. والقول بأن مصير القدس، أي مستقبلها مرهون بنتيجة المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، دون الالتزام المطلق بالتقيد بمرجعية واضحة ومحددة وخاصة من الجانب الإسرائيلي فإن المفاوضات التي تجرى بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، ستظل تدور في حلقة مفرغة، لأن مطالب إسرائيل في المدينة لا تترك للجانب الفلسطيني أي خيار يمكن قبوله كحد أدنى يلبي خيارات الشعب الفلسطيني ومن حوله أمته العربية والإسلامية. وأن راعي السلام الأول، الذي وضع أسس عملية السلام الجارية هو أول من يتجاهلها ويقترح حلولاً تبتعد تماماً عما تم الاتفاق عليه، وتم التوقيع كذلك، وأن الراعي الأول حتى الآن لا يقوم بالضغط الكافي على الطرف الذي لا يتقيد بالمرجعية المحددة التي بنيت عليها كل الاتفاقيات بين الطرفين. لقد أبقت الولايات المتحدة خيارات واسعة لإسرائيل لترسم معالم الحل ولتحاول فرضه بالقوة التي تمتلكها على الطرف الفلسطيني مما يدفع بالمنطقة كلها مجدداً إلى حالة من الصراع الذي لا يعرف أحد مداه.
أحد أبرز قادة اليهود بعد حرب الخامس من حزيران قال:
" ليس غريباً أن يعيش الجسد الإسرائيلي دون رأس ، ولكن الأغرب أن يعيش هذا الرأس بيد العرب "
إن الإستراتيجية الصهيونية لا تعترف بعروبة القدس . وقد أثبتت السياسة الإسرائيلية ذلك بناء على كثرة العهود والاتفاقيات الدولية المبرمة ما بين العرب واليهود تحت مظلة الأمم المتحدة وغيرها. وقد وصف ( أبا أيبان ) وزير الخارجية الإسرائيلية الأسبق بصراحة في مقدمة لكتاب ( حاييم وايزمن ) هذه الإستراتيجية بقوله :
" إن جميع ما نوقع من مواثيق وتعهدات وما نقبل من قرارات هو مجرد فرص نستعملها ، حتى إذا استنفذنا الغاية منها القينا بها جانباً ، وسرتا في سياستنا المرسومة "
يبدو إننا حتى عن الرحيل بعيوننا إلى القدس بعد أن كنا نرحل إليها كل يوم !
لقد استسلمنا طويلاً لهذه الرحلة المريحة فكانت النتيجة أن أصبحت عيوننا غير قادرة على الرؤية... ولا على تحديد الخطر وانتهت الرحلة بضياع المدينة التي كنا نرحل إليها كل يوم.
وما كانت القدس في حاجة إلى من يرحل إليها بالعيون فقط .
وما كانت تنتظر منا مثل تلك الرحلات السياسية الجميلة.
وما كانت تتوقع أن نعجز حتى عن الرحيل إليها.
لقد عرفتنا القدس دائماً أشداء مع كل من يفكر في سرقتها....
أما الآن فأنها تكاد أ، لا تعرفنا ...
فلقد أصبحت هي غريبة وأصبحنا نحن غرباء أكثر منها فعز كل لقاء !!
وفي زمن عمر بن الخطاب كنا نحن السيادة بعد أن وضعنا مفتاح المدينة في جيوبنا...
وفي زمن صلاح الدين الأيوبي كنا نحن الأبطال الذين أعادوا إلى المدينة الأمن والأمان والفرح والربيع.
في كل الأزمان كانت القدس منا وإلينا ... نحن جزء منها... وهي جزء منا، أما في هذا الزمن العربي الرديء فأننا انفصلنا عنها فما عادت جزءاً منا. ؟!!
لقد صارت قصيدة حزينة . ... وأغنية كئيبة.. وأمنية عزيزة
نشتهيها مثلما يشتهي الفقير في عالمنا العربي الرغيف !!
وعندما أصبحت كذلك عثرنا بسرعة على الحل ... لجأنا إلى الرحيل فوجدنا فيه بعض السلوى ، وبعض الراحة ولكن يبدو الآن
انه حتى الرحيل ، أو الصلاة في ركابها أو التظلل بأسوارها صار غير ممكن ... يبدو أننا سنعجز حتى عن النظر إلى الخريطة فعيوننا سوف لا تطاوعنا على الرحيل لقد تعبت... لقد أرهقناها وأنهكناها حتى صارت غير قادرة على رؤية القدس أو ما نبقى منها إسلامياً عربياً !
وعندما تستعيد عيوننا ذات يوم قريب أو بعيد قدرتها على الرحيل سنفاجأ بأن القدس ما عادت مدينة وإنما من الأشياء اللامرئية التي لا تراها العيون مهما كانت قوة أبصارها ... وعندها سوف تمتنع عيوننا حتى عن اللقاء !
فالخطابات لم تروي لنا ظمأ كما قال شاعرنا العربي الكبير ادوارد عويس في قصيدته
" القدس مرمى عصا " :
إِنِّـي أَقولُ وللـتَّاريخِ ذاكرةٌ
تُصغِي إِلـيَّ وقولي اليَومَ مُحتَسبُ
كلُّ الخِطاباتِ ما أَروتْ لنا ظَمأً
ولا شَفى مِن ضَنـىً نَفطٌ ولا ذهبُ
إِنَّـا نُـريدُ دواءً يُستَطَبُّ بهِ
قِوامُهُ الـعَزم والـنِّيرانُ والغَضَبُ