
ينبري المجرم ليبرمان وزير ما يسمى بخارجية الكيان الصهيوني ، بتهديد سوريا والتنكر لحقوقها المشروعة في الجولان السوري المحتل ، بالاضافة الى تهديد سلطة اوسلو ان لم تذعن لتعليمات الاحتلال ، وتوافق على جميع شروطه في السلام الصهيوني ، الذي لا يعني الا الاستسلام لابتلاع المزيد من الاراضي العربية في فلسطين المحتلة ، وغيرها من الاراضي العربية ، التي تم احتلالها في عدوان الخامس من حزيران .
وقاحة قادة الكيان الصهيوني ليست بفعل حجم القوة التي يملكونها ، لأنهم يعلمون علم اليقين انهم شراذم ، جمعت زورا وبهتانا لجلبها الى فلسطين المحتلة ، لاقامة كيان مسخ كوطن قومي لهم على حساب اصحاب الارض والحق الشرعيين ، ومثل هؤلاء لا يجرؤون على التهديد والوعيد، وليس في مقدورهم الصمود في اي نوع من المواجهات مع العرب او غيرهم ، ولكن حجم الدعم الامبريالي والمساندة السياسية ، والتزويد بكل انواع التكنولوجيا العسكرية ، والتآمر على البلاد العربية من قبل دول الغرب الاوروبي والاميركي ، هو السبب في الوقاحة التي وصل اليها هؤلاء المجرمين ، الذين يتجاوزون في وقاحتهم واجرامهم عتاة الاجرام في العالم .
لقد تفوق قادة الكيان الصهيوني على قادة النازية والفاشية في المانيا وايطاليا ، ومع ذلك يجدون الرعاية والمساندة والدعم ، ممن يتشدقون بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في الغرب ، لان هؤلاء النازيين الجدد يمثلون اسيادهم في اوروبا وامريكا ، والا ما كان لهم كل هذا التطاول والدوس على حقوق الانسان ، وممارسة ابشع الجرائم في حق ابناء فلسطين الصامدين على تراب وطنهم .
هذا الباطل الصهيوني الامبريالي الذي ملأ الارض عدوانا وحقدا على الانسانية ، وعلى الانسان العربي بشكل خاص لابد له من نهاية ، والامم الحية كامتنا العربية رغم مظاهر الضعف والهوان والذل ، قد مرت عليها موجات من الغزو ، ولكنها جميعها قد ذهبيت الى غير رجعة ، واصبحت تقبع في قاع حاويات القمامة التاريخية .
ليبرمان المجرم الذي يرأس وزارة خارجية الاجرام الصهيوني يهدد سوريا والفلسطينيين ، ولانه يجهل التاريخ وابجدياته ، يظن واهما ان في مقدوره ان يخيف احدا في هلوساته ، وما عرف ان امة واحدة في هذا الكون هي من تقف في وجه الامبريالية والصهيونية ، مشهرة سلاحها في وجه الظلم هي امتنا ، ومثل هذه الامة كما هشمت وجه اسياده في العراق ، قادرة على تدمير كيانه في فلسطين ، لتعيد لفلسطين وجهها العربي المشرق ، وان اطفال فلسطين اكثر جرأة وشجاعة من مرتزقته ، الذين جلبهم من شتى بقاع الارض ، وان في سوريا شعب عظيم ، يملك القدرة على مواجهة غطرسته وتحطيم كل احلامه .
قادة الكيان الصهيوني يمارسون الارهاب بكل انواعه ، الفردي من خلال ممارسات مرتزقته ضد الفلسطينيين في عموم فلسطين ، وارهاب الدولة متمثلا بتهديد قادة الكيان للدول العربية والارض العربية ، في العدوان والاحتلال والتآمر ، وكل دعاة الحرية واحقوق الانسان ، من منظمات ودول في الغرب لا تحرك ساكنا ، وتصمت صمت الاموات في قبورهم امام العربدة الصهيونية ، لان الامبريالية الغربية والصهيونية العالمية وجهان لعملة واحدة ، ينفثان سمومهما واحقادهما على كل امم الارض وشعوبها ، ويسعيان للهيمنة والسيطرة ونهب الخيرات ، وجعل الآخرين عبيدا وخدما وعملاء لتنفيذ مصالحهم وتحقيق اهدافهم ، كما حصل مع عملاء العراق ، وكثير مثلهم في منطقتنا العربية ممن يحتمي بهم ، ويظن واهما انه سيفوز في حالة تآمره وخيانته وبيع شرفه .
هذه الامة يا ليبرمان لن تركع ولن تهون ، فقد كنّست امواج العدوان التي جاءت قبل الموجة الصهيونية ، فقط عندما يهيئ لها الله قائدا يقودها نحو الوحدة والتحرير، كما حصل في مواجهة الحروب الصليبية على يد القائد صلاح الدين ، والامة قادرة على انجاب القادة العظام لانها امة ولود،وعندها لن يكون للموجة الصهيونية ملاذ تلجأ اليه ، وسيعود مرتزقتها ادراجهم الى الديار التي جاءوا منها ، وينتهي الوجود الصهيوني كما انتهى الوجود الصليبي ، لأن هذه الارض لن تكون الا عربية حتى يوم الدين، وسيسجل التاريخ ان هذه الامة عصية على المجرمين والحاقدين ، لانها انتدبت لخدمة الانسان واحترام الانسانية ، لانها صاحبة رسالة اخلاقية ، لا كما تلهج بها السنتكم وتضمر صدوركم من خزعبلات وتعاويذ ، في عداء وحقد على الخلق والخالق .
الدكتور غالب الفريجات