2010/01/09

الدولار الامريكي والحضارة المصرية ج3 الماسونية


المستشار محمد سعيد العشماوي

حدث إحياء للماسونية عام 1717. ثم انضم إليها تنظيم المستنيرين

(illuminiti)

فى يوليو 1782 . وإذ كان هذا التنظيم الأخير موضوع القسم التالى ، فإن هذه الدراسة تقتصر على ما حدث للماسونيين ، ومنهم ، بعد الإحياء .

فقد تأكد من التعاليم المصرية القديمة ، والتى ظهرت فى أوروبا باسم الهرمسيات (نسبة إلى هرمس ، الإسم الإغريقى لتحوت ، والذى يعنى فى الإغريقية حرفياً : المترجِم) أنها هى النسيج الأساسى

(under pining)

للماسونية ، وأن هرمس (والذى هو فى الحقيقة أوزير المصرى أول تجسد لكلمة الله وروحه على الكوكب الأرضى) ، هو رأس أو نموذج أو ناسج أو صاحب أو حامى (patron) المعرفة المقدسة

(Gnosticism)

وبهذا يكون الإحياء الماسونى قد أسفر عن الحقيقة ، وأثبتها ، ليؤكد أن الماسونية تكونت أصلا من جماعة مصرية انضم إليها عدد من اليهود ، وأنها ذات معرفة باطنية

(esoteric)

تقدمها إلى طلابها على مراحل حتى يصل إلى صميمها عندما يرتقى أعلى درجات الترتيب الهرمى ، وهى الطبقة 33 . وفى هذا صار يقال إن المعرفة – الباطنية أو السرية أو الكونية أو المقدسة – هى قوة . وباللاتينية والإنجليزية .

(knowledge is power , scientia est potential)


ونتيجة لهذا الحال ، وذلك المعنى فقد صار من الماسونيين عدد كبير من حاملى ألوية الثقافة والسلطة فى أوروبا ، منهم الموسيقيون هايدين وهندل وموزار والكاتب الفرنسى فولتير والفليسوف والسياسى البريطانى فرنسيس باكون (أو بيكون) ورشلان أب الإصلاح الدينى معلم لوثر مؤسس البروتستانتينية والمهندس برد نيللوشى والفلكى توسكالينى الذى ألهمت خرائطه كريستوفر كولمبوس إكتشاف العالم الجديد . وقد وضع موزار قطعة موسيقية يعلن بها حقيقة أمره وتعلقه بالتراث المصرى هى الناى السحرى . وتأثرا بذات النزعة ، جعل بيتهوفين من مقطوعة الناى السحرى موضوعاً لتنويعات عليها ، خاصة به ، يوضح إتجاهه نحو الروح المصرية . يؤكد ذلك أنه اتخذ لنفسه شعاراً كتبه على أكثر من نوتة موسيقية ، ترجمته إلى الإنجليزية هى (I am all that is) وبالعربية : أنا كل ما يكون ، وهو مفهوم مصرى صميم .

ويرى الإتجاه الهرمسى الباطنى – ما أسفر عنه الأخوان الفيثاغوريون – فى القرن الخامس قبل الميلاد فى بلاد الأغريق من أن الكون كُلُّ يقوم على المعادلات الرياضية ، والنظريات الهندسية ، والموافقات الحسابية ، وأن هذه الموافقات وتلك النظريات وهاتيك المعادلات تنطوى فى ثناياها على الأفكار والرؤى والأحداث ؛ فيما لو أمكن فك شفرتها ، ومعرفة مضمونها (وهو ذات الفكر المصرى تعلمه فيثاغورس فى مصر حين درس فيها مدة 12 عاماً) .

وعلى المستوى الظاهر ، كان شعار الماسونية الجديدة هو الحرية الفردية والمسئولية الإجتماعية .

لقد غير الماسونيون (البناءون) أسلوبهم ، لكنهم ظلوا ملتزمين هدفهم . فقد بدأوا فى بناء المعابد بالأحجار المادية ، ثم صاروا إلى بناء الإنسان بالمعرفة المقدسة . ومن أجل تحقيق هذا الهدف فقد نشطوا فى إقامة محافل ، تضم الصفوة والأعلام والأحرار والسياسيين فى فرنسا وانجلترا واسكتلندا . وإذ كان قد تم إكتشاف العالم الجديد (الأمريكتين) منذ عام 1492 فقد كان من أوائل المهاجرين إليها ماسونيون من إنجلترا واسكتلندا حطّوا رحالهم فى منطقة فرجينيا ، وهى تقع بالقرب من واشنطن ، التى صارت عاصمة الولايات المتحدة ؛ كما حطّ جمع آخر رحالهم فى المنطقة المسماة حالا (حاليا) نيو انجلند وهى تتكون من خمس ولايات فى الشمال الشرقى ، حول مدينة بوسطن . واستهدفوا جميعاً إقامة مجتمع مثالى على أسس من التعاليم المصرية القديمة ، وبالذات مبدأ ماعت (الحق والعدل والإستقامة والنظام) ، إذ أدركوا أن هذه هى الوسيلة الوحيدة ، لإنشاء المجتمعات والدول على أسس من التوافق والتوازن والعدالة والإخاء الإنسانى ، حتى تتهيأ من ثم لحلول العصر الجديد لكل العصور ، وهو عصر الدلو (أكويرياس Aquarius) الذى تتجسد فيه الكلمة والروح – فى مدينة تغرب فيها الشمس فى أرض مصر ، وبه وبرؤاه وعمله ، يتحول الإنسان الذى قُدّ من حديد إلى إنسان صيغ من ذهب .

وعن التجسد الجديد للكلمة والروح فى عصر الدلو ، العصر الجديد لكل العصور وظهور الإنسان الذهبى ليحل محل الإنسان الحديدى ، فقد قيل باللغة اللاتينية :



Ultima cumaei venit iam corminis aetas, magnus ab integro saeclorum noscitur ordo. Iam radit et virgo, redeunt santurnia regna, iam nova progenis caero demittitur alto . tu modo mascenti puero, quo ferrea primum. Desiner oc toto surget gens aurea nundo. Casta fave lucina


وهى باللغة الإنجليزية :


The last age of the common oracle has come
A brand new great order of the world is borne
For now the virgin and age of Saturn have returned, now a new child has been sent from the heaven
Chaste Lucama's, jus protect the baby who's about to be born
Under whom the first race of iron shall end
And a golden people rise up throughout the world


وهى فى اللغة العربية (بتصرف) :
لقد حل العصر الأخير للأمر الإلهى العام ؛
ونشأ نظام جديد جداً للعالم ؛
ومن الآن فإن العذراء وعصر زحل قد عادا ؛
ليحمى الله الطفل الذى هو على وشك أن يولد ؛
والذى سوف ينتهى به جنس الرجل الحديدى ؛
ليحل محله الإنسان الذهبى فى كل أنحاء العالم .

ولتحقيق هذه الرؤية ، فقد اجتمعت محافل الماسونيين فى فرنسا وانجلترا واسكتلندا على ضرورة اتخاذ شعب الولايات المتحدة دولة لهم ، ربما بتأثير "الأطلانتيس الجديد" لفرنسيس بيكون ، أو لغير ذلك من تأثيرات ، وتوافقوا على أن تحصل الولايات المتحدة على استقلالها عن انجلترا البلد الأم ، لأن ذلك أدعى إلى تأسيسها على نظام آخر (هو نظام ماعت المصرى) بدلا من التقاليد المستقرة فى انجلترا ، وبعيدا عن الديانة المنظمة (organized religion) التى صارت أيديولوجيا تتأثر بالسياسة وتخضع للسياسة وتعمل بالسياسة ، إن بوضوح وإن فى خفاء .

وفى عام 1773 حدث تجميع للماسونيين الذين حاربوا انجلترا ليحصلوا على استقلال الولايات المتحدة . ومن المؤكد أن هذه الجماعة قد تلقت دعما بوسائل كثيرة من المحفل الماسونى فى انجلترا والمحفل الماسونى فى اسكتلندا . ودفع الماسونيون فى فرنسا حكومتهم إلى مساعدة المطالبين بالإستقلال فأرسلت فرنسا جيشا للإنضمام اليهم ، وما زالت آثار الفرنسية بادية فى ولاية لويزيانا (وبالذات مدينة نيوأورليانز) .

وقد تم توقيع اعلان الاستقلال فى يوليو عام 1776 ، وكان جورج واشنطن قائدا لجيش الاستقلال وأول رئيس للولايات المتحدة (وقد تكونت آنذاك من 13 ولاية) ماسونى ، إذ كان أول من رأس المحفل الماسونى لمنطقة الأسكندرية وفرجينيا من أبريل 1788 حتى ديسمبر من العام التالى . كما كان المؤكد أن 14 شخصا ممن وقعوا على إعلان الإستقلال هم من الماسونيين .

صدر الدستور الأمريكى عام 1787 وقد تضمن وثيقة حقوق الإنسان ، وهو ما نقلته فرنسا عنها عند وضع دستورها عام 1791 (أى بعد أربع سنوات) . وبهذا تكون الولايات المتحدة هى أول بلد ينص دستوره على وثيقة حقوق الإنسان . كما كانت أول بلد يعلن إلغاء الرق عام 1833 بمقتتضى الوثيقة التى أصدرها رئيسها ابراهام لينكولن عام 1864 والتى تشربتها من بدأ ماعت الذى يؤدى تطبيقه إلى المساواة بين الناس ، بغير تفرقة بسبب الدين (المعتقد) أو اللون أو الجنس أو الثقافة أو اللغة . ذلك أن كل الآباء كانوا قد استوعبوا ما أصبح يعرف بالفكر الماسونى

(Masonic theme)

وهو فى الحقيقة فكر مصرى الأصل ، طُبق فى أورشليم أيام سليمان ابن داوود ، عند بناء معبد مصرى صغير لإبنة فرعون التى كانت زوج سليمان الأولى ، وقصر لتقيم فيه . وبعد أن كوّن البناؤون المصريون الأطهار جماعة لهم ، انضم إليها آخرون ، منهم أحبار وكهنة لاويون (لأنهم كانوا من أصل مصرى كذلك) فنشأت بهذا مستوطنة مصرية

(Egyptian Settlement)

، أفرغت بعض أفكارها الهندسية والرياضية والحسابية ، وغيرها ، فى لغة عبرية ، مثل الكابالا ، فجرى الظن خطأ على أنها يهودية الأصل والتطبيق ، مع أنها مصرية أصيلة ، ذات طلاء يهودى .

وإذ كان المبدأ المصرى – الذى يطبقه الماسونيون عند بناء مدينة أو معبد أو قصر أو ما ماثل يقوم على أن يكون ما فى السماء هو ما على الأرض .
As above so is below فقد اتبعوا ذلك المبدأ عند تصميم وتشييد أبنية وشوارع مدينة واشنطن التى صارت عاصمة ، فجعلوا منها انعكاسا لكوكبة العذراء

(Virgo)

، كما أن هضبة الأهرام ، والأهرام الثلاثة بالذات هى انعكاس لكوكبة الجبار

(Orion)

، والأمثلة على ذلك كثيرة ، لكن الدراسة تجتزىء بعضا منها ، بما يناسب المقام .فقد نُظم وسط واشنطن العاصمة على هيئة كوكبة العذراء ؛ ذلك أنه على المبنى الفدرالى للمدينة – كما كان يُعرف وقتها – وُضع حجر الأساس للبيت الرياسى (البيت الأبيض) .وشُيد جناح الكابيتول وحجر الأساس للمبنى التذكارى لواشنطن ، ليتآقت هذا الشكل مع ظهور الشكل الفلكى لكوكبة العذراء. فالبيت الأبيض ، ومبنى الكابيتول ، والنُّصب التذكارى لواشنطن يشكلون شبه مثلث فدرالى ، يماثل النجوم الثلاثة : أركيرتس ، وسبيسا ، ورجيولس فى كوكبة العذراء (Arcurtus , spica and regulus) .

فى مساء الأيام من 10 إلى 15 أغسطس من كل عام وعند غروب الشمس فى شارع بنسلفانيا (الذى يقع فيه البيت الأبيض) ، تبدو كوكبة العذراء فوق هذا البيت (الأبيض) والمثلث الفدرالى (المبين آنفا) . وفى نفس اللحظة فإن شمس الغروب تظهر فوق هرم شُيد على برج مبنى البريد ؛ وهو عريض بما يكفى للإحاطة بقرص الشمس فى تلك اللحظة .
وقد قام فرنسيس بيكون الماسونى الإنجليزى (والذى يقال إنه رجل كل العصور) بإقامة بعض أبنية على النمط والتقنية المصرية ، التى تجعل ما فى الأرض يوافق ويشاكل ما فى السماء ، فى منطقة فرجينيا .
وإلى جانب البناء المادى ، فقد عمد الآباء

(The American fathers)

إلى تحقيق وتطبيق مبدأ ماعت (الحق والعدل والإستقامة والنظام) .وبدءا من عنصر النظام ، فإن الحضارة الأمريكية تتميز عن غيرها من الحضارات ، بأنها حضارة النظام ، فكل شىء فيها وكل مَنْشط بها وكل اتجاه لها منظم بدقة ، غاية فى الإحكام ونهاية فى البعد عن الوتيرية (الروتين) . وفى علم الإقتصاد أضاف الإقتصاديون الأمريكيون إلى ثلاثية الإنتاج التى قدمها آدم سميث البريطانى (وهى : المشروع أو الأرض ورأس المال والعمل) عنصراً رابعا هو التنظيم (وهو تفعيل للنظام) .
وإلى جانب النظام الذى هو أظهر تطبيق لمبدأ ماعت ، فإن الآباء سالفى البيان ، عمدوا إلى أن تُقام مؤسسات وأنظمة وتقاليد الولايات المتحدة على حكم القانون (وليس على إرادة فرد أو أفراد) . وللتدليل على ذلك تشير الدراسة إلى سقوط الرئيس السابق ريتشارد نيكسون لأنه كذب ، وتقديم الرئيس السابق بيل كلينتون إلى المحاكمة لأنه أقسم يمينا كاذبة ، ولما قدم تفسيراً قانونيا مقبولاً وضح منه أنه لم يكذب بُرىء ، وانتهى الأمر عند ذلك فلم يشر إليه أحد أبداً .

ولما كانت الأمثال الشعبية تسمى فى علم الإجتماع تشخيصات إجتماعية

(Social identifications)

أى تعبيرات تُشخص روح المجتمع ، فإن الدراسة تشير إلى أن أهم مثل فى الشعب الأمريكى ، من أكبر رأس فيه إلى أصغر شخص به ، هو "الأمانة أفضل سياسة

Honesty is the best policy

" ، وعند تطبيق قاعدة علم الإجتماع فإنه يفيد أن المجتمع الأمريكى يحيا بالأمانة (إلى حد كبير ، لأنه لا يوجد إجماع فى أى شىء) . والأمانة تعنى باللغة الإنجليزية التى يتكلم بها الشعب الأمريكى :
Honesty:Without deceit or fraud; honourable in principles, intentions and actions; not inclined to lie, cheat or steal; showing uprightness, straight forwardness, fairness, genuine .
يراجع فى ذلك
The international webester new encyclopaedic dictionary .
وترجمتها إلى العربية تعنى على العموم :-
بغير غش أو خداع ، احترام الكلمات والأفعال والنوايا ، عدم الإتجاه إلى الكذب أو الغش أو السرقة ، التمسك بالعدالة والإستقامة والنزاهة والأصالة إلى ما ماثل ذلك .
ولولا السياسة التى لا تعرف مبدأ أخلاقيا ، والحروب التى لا ترعى الحياة أو الكرامة الإنسانية ؛ لولا ذلك وذلك لكانت الولايات المتحدة ، هى الحضارة المصرية القديمة وقد انبعثت من جديد ، وظهرت بعد طول خفاء .
لقد قال جيمس هنرى برستيد عالم المصريات الأمريكى الشهير (وقد وُلد يهوديا) ، إن سقوط نظام ماعت فى مصر القديمة كان أكبر كارثة حلت بالبشرية ، لكنه لم يوضح كيف حدث ذلك ، ولا سببه ، ولا كيف يستفاد الفهم الصحيح والتطبيق السليم لمبدأ ماعت (الحق والعدل والإستقامة والنظام) ، لكنا ذكرنا ذلك فى دراسات سابقة .

وقال المؤرخ الأمريكى الشهير ول ديورانت فى كتابه قصة الحضارة

Story of civilization

إن الأمريكيين هم مصريو العصر الحديث ، لكنه غالباً ما كان يرمى إلى هذه المشابهة من ضخامة الأبنية وعظمة المنشآت ووضع المسلة المصرية فى أظهر مكان فى واشنطن العاصمة ، تتوسط البيت الأبيض (مقر رياسة الجمهورية) ومبنى الكابيتول (مقر البرلمان) ؛ ذلك لأنه لم يشر إلى مسألة البناء وفقاً لتقنية قدماء المصريين التى تتأدى فى أن يكون ما فى السماء هو ما على الأرض ؛ حتى ولو كان تطبيق الأمريكيين لها - على ما سلف - مبسطا وساذجا للغاية ، وليس قويا عظيما كأهرام الجيزة التى تماثل نجوما ثلاثة على الحزام الأوسط لكوكبة الجبار (أوريون) ، وثبت منها أن الهرم الأكبر هو أعظم هوائى يربط الأرض بالسماء والسماء بالأرض ، هذا على فرض بقاء الأمور الأخرى على حالها ، ودون أن تُعرف أسرار أخرى كونية عن الهرمين الآخرين ، ومنحوت أبى الهول ، وهرم سقارة المدرج ، ومبانى معبد الكرنك ، والمسلات التى أقيمت فى أمكنة أخرى.

لقد كان الإحياء الماسونى عام 1717 عودا بالماسونية إلى أصولها الصافية ، ورجعة إلى ينابيعها الأولى ، بعد أن حطت عنها وتخلصت من المفاسد والشرور والأوضار والأوشاب والخطايا التى شابتها فى القرون الوسطى ، ولهذا ، ولأن معناها الجديد أصبح – كما كان فى البدء – أبنية على الأرض تحاكى ما فى السماء ، وتكوين للإنسان على أساس القانون الكونى ، الذى تمثله ماعت ، ربة أو سيدة الحق والعدل والإستقامة والنظام ، والتى ترابط الإنسانية بالكونية بالألوهية ، وتعاشق فيما بينهم من داخل الإنسان ومن قلبه وضميره ؛ بالجوانى فيه لا بالبرانى عنه ، بالضمائر لا الشعائر ، بالسرائر لا بالظواهر ، بالقلوب لا بالأصوات ، بالنوايا البعيدة وليس بالإيمان المغلظة زوراً ، أو الحلف المتكرر بهتاناً .. لهذا كله يمكن أن يرى البعض أن الماسونية النقية الصحيحة هى البدء الحقيقى للعصر الجديد لكل العصور .

البحرين ترسل أشارة للرياض عن أستعدادها بالإشتراك ضد الحوثيين


أعرب ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عن قناعته بعدم جدوى الحل العسكري في التعامل مع الأزمة بين الحوثيين والحكومة اليمنية.
وأبدى الأمير سلمان بن حمد آل خليفة استعداد بلاده لمشاركة السعودية في حربها للدفاع عن حدودها ضد المتسللين من الحوثيين.
وخلال برنامج مقابلة خاصة مع قناة العربية، قال الأمير سلمان: للسعودية كامل الحق في الدفاع عن أراضيها ضد تسلل الحوثيين وهذا حق مشروع من الأمم المتحدة".
وأضاف ولي عهد البحرين:"السعودية بحكم وزنها وثقلها وعمقها الاستراتيجي جاهزة للتعامل مع هذا الواقع.
ورأى الأمير سلمان أن الحسم العسكري من شأنه حل مشكلة تسلل الحوثيين عبر الحدود السعودية، لكن مشكلتهم داخل اليمن تحتاج إلى حل سياسي على اعتبار أن الحل العسكري وحده غير قادر على إنهاء المشكلة من جذورها.
مراقبون يدعون إلى وساطة تركية:
وفي سياق ذي صلة، أكد مراقبون أن العلاقات الوثيقة التي تربط تركيا ببلدان الشرق الأوسط تتيح الفرصة لأنقرة لتصبح وسيطًا في تسوية النزاع الداخلي باليمن.
ولم يستبعد المراقبون أن تكون الولايات المتحدة ستدعم تدخل الدول الإسلامية في هذا النزاع، خاصة أن الحوثيين الذي يشعرون بالضعف سيستقبلون الوساطة التركية بارتياح.
وقال محلل سياسي تركي: العلاقات التي تربط انقرة بصنعاء وبالملكة العربية السعودية وإيران وغيرها من دول المنطقة تمنحها إمكانية التوسط بحل النزاع الناشب باليمن، في حال طلب ذلك من تركيا".
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أغلو أكد مؤخرًا في حديث لقناة تلفزيون تي بي تي 12 استعداد تركيا لبذل كافة الجهود لإحلال الاستقرار في اليمن.
وقال داود اغلو إن تركيا تتابع باهتمام التطورات باليمن لأن المواجهات هناك يمكن أن تنتشر على طول المنطقة وعرضها

تجدد الأحداث

أكد زعيم قبلي في اليمن أن ثمانية أشخاص قتلوا اليوم الجمعة خلال مواجهات عنيفة اندلعت بين مسلحين قبليين ومتمردين حوثيين في شمال البلاد.


وأخبر أحد شيوخ قبائل الشولان وكالة فرنس برس: سقط خلال الموجهات ثلاثة قتلى من أبناء القبيلة بينهم الشيخ محمد أحمد ال صقره، وأصيب أربعة آخرون وتمكن القبليون من السيطرة على المنطقة وفك الحصار عن قبيلتهم".


وقال المصدر: خمسة من جماعة الحوثي لقوا مصرعهم في اشتباك مسلح ظهر الجمعة في منطقة بركة مجلي وذلك خلال قيام مسلحين قبليين من الشولان بفك الحصار الذي فرضه على منطقتهم المتمردون الحوثيون منذ أكثر من أسبوعين".
وكان الجيش اليمني قد شن في 11 أغسطس الماضي عملية عسكرية ضد المتمردين الحوثيين في المحافظات الواقعة شمال البلاد المحاذية للحدود مع السعودية.


قوات يمنية تدمر مخازن أسلحة متنقلة في صعدة:
وكانت مصادر رسمية قد أفادت بأن وحدات عسكرية وأمنية يمنية في محور صعدة شمال البلاد تمكنت من تدمير ثلاث سيارات تحمل أسلحة وعناصر إرهابية على متنها وذلك قرب محضة والقطاط.


وذكرت المصادر أن وحدات عسكرية أخرى أحبطت في منطقة الصمع لمحاولة تسلل للعناصر الإرهابية وكبدوا تلك العناصر خسائر بشرية فادحة واجبروها على الفرار.


وأخبرت المصادر موقع المؤتمر نت اليمني الرسمي: وحدات عسكرية دمرت في محور سفيان عددًُا من السيارات التي تحمل عناصر إرهابية و أسلحة في حجران، كما دمرت وكرًا للإرهابيين جنوب المثلث وألحقت خسائر كبيرة في صفوف العناصر الإرهابية".


وكشفت الحكومة اليمنية عن مصرع الإرهابي أمين المداني متأثرًا بجراحه التي أصيب بها الأسبوع الماضي

نظام القبة الفولاذية الاسرائيلية : لحماية إسرائيل من صواريخ حزب الله وحماس وأميركا تعرض شراء هذه القبة



اعلنت اسرائيل الاربعاء انها اختبرت بنجاح نظاما مضادا للصواريخ من شأنه ان يوفر لها حماية فعالة من الصواريخ التي يملكها كل من حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة. واعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان هذا النظام الذي اطلق عليه اسم "القبة الفولاذية" والذي يراد منه اعتراض الصواريخ القصيرة المدى بشكل خاص والقذائف، في طريقه لان يصبح عملانيا.

واوضحت الوزارة في بيان لاول مرة اختبر هذا النظام في وضع كانت فيه المخاطر متعددة ومتزامنة، وقد نجح في اعتراضها بنجاح كامل".

واعتبر المدير العام في الوزارة بينهاس بوشريس ان جعل +القبة الفولاذية+ نظاما عملانيا سيحسن موقع اسرائيل على الصعيدين الامني والسياسي، اكان على الجبهة الشمالية او الجنوبية" في اشارة الى كل من لبنان وقطاع غزة.

واضافت الوزارة ان بعد سلسلة من التجارب التي اجريت خلال اليومين الاخيرين تتمثل المرحلة المقبلة في امداد القوات المسلحة بهذا النظام.

وافادت وسائل الاعلام ان القبة الفولاذية تمكنت من اعتراض مجموعة من الصواريخ من طراز غراد.

واضافت ان اول نظام سيوضع في الخدمة خلال النصف الاول من 2010 في وجه قطاع غزة.

وقد اطلق حزب الله اللبناني صيف 2006 اكثر من اربعة الاف صاروخ على شمال اسرائيل متسببا في شل الحركة في هذه المنطقة لاكثر من 34 يوما واجبر نحو مليون اسرائيلي على الاحتماء في المخابئ او الفرار الى الجنوب.

ولم يتمكن الجيش الاسرائيلي من القضاء على الصواريخ القصيرة المدى اليدوية الصنع التي يسهل اخفاؤها.

وتقول اسرائيل ان حزب الله يملك اليوم ترسانة تقدر بنحو اربعين الف صاروخ.

من جانبه اطلق الجناح المسلح في حركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة وحركات فلسطينية مسلحة اخرى، خلال السنوات الاخيرة الاف الصواريخ وقذائف الهاون على بلدات في جنوب اسرائيل.

وفي كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير 2009 شنت اسرائيل هجوما عسكريا كاسحا على قطاع غزة اسفر عن سقوط نحو 1400 قتيل فلسطيني، قالت انه يهدف الى منع اطلاق الصواريخ. ومع ان اطلاق الصواريخ من غزة لم يتوقف الا انه تراجع كثيرا.

ودفع التاخير في اعداد مشروع (القبة الفولاذية)مراقب دولة اسرائيل ميتشا لندنشتراوس الى توجيه انتقادات في اذار/مارس الماضي الى المسؤولين اتهمهم فيها بالتبذير.
ويتكون هذا النظام المتحرك من بطاريات صواريخ واجهزة رادار وقد صنعته شركة رافاييل الاسرائيلية لتطوير الاسلحة

واشنطن تعرض الشراء


أفادت الاذاعة الاسرائيلية أن الجيش الاميركي يدرس امكانية شراء منظومة "القبة الحديدية" التي اعلنت اسرائيل نجاح تجربتها والاتفاق على نصبها عند الحدود مع غزة في ايار المقبل.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مسؤول امني اسرائيلي قوله إن فريقاً من الخبراء الاميركيين زار اسرائيل واعد دراسة بهذا الشأن، وسلمها مؤخرا إلى قيادة الجيش الاميركي التي تدرس نصب هذه المنظومة في العراق وافغانستان.

وكانت الجهات الامنية الاسرائيلية المختصة أعلنت أنه تم إستكمال سلسلة التجارب لاختبار منظومة القبة الحديدية وانتهت مرحلة التطوير، وبحسب الجدول الزمني المقرر، وسيتم في غضون شهر ونصف تزويد كتيبة الدفاع الجوي الاولى التي اقيمت لهذا الغرض بهذه المنظومة التي تعتبر الوحيدة من نوعها في العالم، على حد تعبير الاسرائيليين.



سكين الحكومة وجاتوه المعارضة


(هو في ايه)

بقلم /أحمد عدوان

ليس غريبا أن تجد الكثير من الناس تائهين لا يدركون طبيعة ما يحدث في البلد وما الذي يجري الآن من حولهم وإلي أي هاوية هم ينحدرون ، فأفعال الساسة والسادة الحكام " والحمد لله " أنانية وانعزالية تخلو تماما من رائحة مشاركة الشعوب في تحديد مصيرهم وتغليب خيارهم وصوتهم علي أي صوت ، والمقصلة جاهزة لمن يفتح فمه ، فتجد الكثير متوجسا من السكين التي تحملها الحكومة لكل من يخالفها أو يمكن أن يتعرض لجنابها ولو برمش عينه ، فالابتعاد عن الحكومة غنيمة والقرب منها نعمة لذلك تغيرت كل المفاهيم وتبدلت جميع الرؤى وأصبح إلي فوق تحت والي تحت فوق ولا تدري هو (في أيه) ، نعم فالامس مظاهرة حاشدة لرعايا اجانب في مصر ينددون ببناء الجدار يتم قمعهم بقوة ويصاب الكثير لمجرد حملهم لافتات الحرية لغزة ، وفي نفس اللحظة يقام مولد أبو حصيرة لمجرد تدخل أنف أسرائيل بالموضوع وتسمح لرعاياها بإقامة خزعبلاتهم علي أرض مصر بقرار رئيس الجمهورية .

الناس دخلت عام 2010 وهي تسأل هو (في أيه) سؤال يثار بأكثر من لهجة وأكثر من لغة ، لكن السؤال الذي يكبر في مصر ويتزايد وتكبر علامات الاستفهام والتعجب حوله بلكنة مصرية ويتسع صداه، لأن الناس نفسها لا تعرف رأسها من رجليها فكل شي أصبح ملخبط وتائه والعشوائية في ازدياد واللا مبالاة تكثر ، فحالة شوارع مصر المزدحمة المختنقة مرورياً والمكتظة بالمخالفات والناس ،هي انطباعا لحالة السياسة والتخبط التي يعيشها النظام في جميع تصرفاته ...حالة من التشتت والتوهان والضياع .


وللحقيقة فإن الحديث عن الإرباك الذي أصاب الحكومة ليس من باب المزاح أو المداعبة السياسية لانه لا مزاح مع الحكومة لكن المؤشرات تدل علي ان صداع كبير يدق في رأس صناع القرار والسياسيين في مصر ، فما بين أرباك التحضير للانتخابات البرلمانية وانتظار بداية ترشيح رئيس لسنه 2011 و الاحراجات التي تواجهها الحكومة من معارضيها من بناء جدار فولاذي علي الحدود علي غزة ، والتوجس من شن حرب أخرى علي القطاع ..وهذا من شانه أن يوقع مصر في إحراج أكبر والحرب الكروية التي لم ينتهي صداها حتي الآن
الناس تسأل هو (في أيه) عندما تجد أعلامي كبير منتفخ بفعل حنجرته الممتلئة بكلمات تكيل التهم ويحمل الحكومة تبعات ما يحدث لتردي مستويات الوضع الداخلي والخارجي ، وما ان ينتهي برنامجه حتى تجده يتمسح علي أعتاب الحاكم وبساطير حاشيته، تناقض عجيب نعيش فيه ونفاق ليس له أول من أخر وكأن شعارهم تحدث بما شئت ولتنطق لسانك بما لاح لها لكن لتنقي قلبك دوما بحب الحكومة وان يخفق لسانك بذكرها حتى ولو قلت خلاف ذلك

ويسأل الناس أيضا ببلاهة البسطاء عندما يفضل شيخ جليل الكرسي ومغرياته علي علمه ومعتقداته وايمانه ،ولا يكون مدعاه للتساؤل وحسب أنما صدمه كبيرة جعلت الصغير قبل الكبير يحتار في هذا الزمان وكيف تسير الدنيا عندما طالب المجمع وعلماؤه بهدم الأنفاق لأنها تسمح بمرور الفلسطينيين دون استئذان ونسوا ..عفوا اقصد تناسوا أن الحكومة تمنعهم من الدخول بالاستئذان « باسبور وتأشيرة دخول» بينما تسمح للصهاينة المحتلين لمقدساتنا بالدخول رسميا بدون استئذان وبدون باسبور ولا تأشيرة وقتما وكيفما شاءوا .


حقيقي لابد ان نسأل هو في أيه نحن معشر الكتاب والمثقفين تماما كعامة الشعب من الناس ونمعن التساؤل لأننا مغيبون ولدينا أحتقان فكري وجزع من سلطة الحاكم ومقصلته التي لا ترحم حتي ولو أظهر المعارضون عضلاتهم المفتولة وصدورهم الواسعة تبقي عصا الريس متسلطة جبارة وحينما نفلت من عقال السلطة ومن رهبه السلطان أعتقد أن الاستبداد والهوى واهتزاز القيم وعوار السياسة لن يكون له محلا من الأعراب لكن متي الله أعلــم




أوباما بعد إطلاعه على تقرير ستخباري محرج: يعلن تحمله المسؤولية الكاملة عن الاخفاق الأمني


وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما كلمة للشعب الأميركي مساء الخميس أعلن فيها عن عدد من الإجراءات لتأمين سلامة النقل الجوي بما فيها تقوية الجانب التحليلي للمعلومات الاستخباراتية. واعلن الرئيس اوباما المسؤولية عن الزلات الامنية التي ادت الى محاولة تفجير يوم عيد الميلاد لطائرة متجهة الى ديترويت وامر باتخاذ اجراءات لسد الثغرات. وقال "في نهاية الامر المسؤولية تقع علي

وقال اوباما في خطاب القاه في واشنطن إنه أمر بتعزيز المعايير التي يتم على اساسها منع المشتبه بهم من ركوب طائرات فوق الاجواء الامريكية.

وقد ركزت كلمة اوباما على محاولة التفجير الفاشلة التي نفذها النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب بعد ان تمكن من الصعود الى طائرة كانت متجهة من مدينة امستردام في هولندا الى ديترويت الامريكية وبرفقته مادة متفجرة في يوم عيد الميلاد الماضي.

وكشف اوباما انه امر بتعزيز اجراءات المسح الضوئي في المطارات ووضع قيود اكثر صرامة لاجراءات منح تاشيرات الدخول الى الاراضي الامريكية.

ووعد الرئيس الامريكي باخضاع الموظفين الحكوميين بمن فيهم الموظفزن رفيعو المستوى في ادارته للمحاسبة عند ارتكاب اي تقصير في حماية الامن القومي الامريكي.

وقال (لدي التزام بالمحافظة على سلامة البلاد والشعب وهي مسؤوليتي في حالة الاخفاق) وان الولايات المتحدة هي في حالة حرب ضد القاعدة.

وسعى اوباما كعادته في خطاباته السابقة التفريق بين حربة للقاعدة والرغبة في بناء علاقة تقوم على الاحترام مع اتباع الدين الاسلامي.

واكد ان (اغلبية المسملين يرفضون القاعدة، الا انها تسعى لاستقطاب اشخاص جدد) ليس لديهم علاقة سابقة بنشاط المنظمة التي قال انها منظمة "مفلسة" تلجأ لقتل الاشخاص بمن فيهم المسلمون.
وفي اشارة واضحة الى سعية لحماية الحريات العامة في الداخل الامريكي، قال اوباما ان أدارته ستعمل على تعزيز الامن ولكنها لن تضحي في ذات الوقت بالحريات العامة. واضاف "لن نعطيهم الفرصة لتحطيم قيمة الحرية" في الداخل الامريكي.

لا طرد لأي مسؤول

وكانت شبكة سي ان ان انترناشينال نقلت عن مصادر قريبة من البيت الأبيض قولها ان اوباما لن يصدر قرارات بطرد اي مسؤول استخباري او امني على خلفية الاخفاقات الامنية.

ويتزامن اعلان الرئيس اوباما عن تحمل المسؤولية مع نشر الادارة الاميركية الخميس اول تقرير حول اخفاقات اجهزة الاستخبارات والامن بعد محاولة الاعتداء التي استهدفت طائرة مدنية في عيد الميلاد وتبناها تنظيم القاعدة.

ومن المتوقع ان يكشف البيت الابيض خلال ساعات عن هذا التقرير المنتظر بترقب شديد بعد نا تحذف منه المعطيات المصنفة سرية.

وتوقع مستشار الامن القومي في البيت الابيض الجنرال جيمس جونز ان يثير التقرير "صدمة" لدى الرأي العام الاميركي، وفق ما نقلت عنه صحيفة يو اس ايه توداي صباح الخميس.

ولفت الجنرال جونز الى انه بعد المجزرة التي وقعت في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس (جنوب) في تشرين الثاني/نوفمبر حين فتح طبيب نفسي عسكري مسلم النار وقتل 13 شخصا، شكلت محاولة الاعتداء يوم عيد الميلاد ثاني اخفاق للجهاز الامني، مضيفا ان الرئيس "لا يتمنى بالتاكيد حصول ثالث".

وكان اوباما ندد الثلاثاء ب(اخفاق) اجهزة الاستخبارات الذي سمح لعمر فاروق عبد المطلب بالصعود على متن طائرة شركة نورثوست ايرلاينز التابعة لمجموعة دلتا اثناء الرحلة 253 من امستردام الى ديترويت وهو يحمل متفجرات لم يتم رصدها، في حين كان اسمه مدرجا على قائمة موسعة من الاشخاص الخطيرين تحوي حوالى 500 الف اسم.

وكشف التحقيق ان والد المسلم النيجيري البالغ من العمر 23 عاما كان ابلغ البعثة الدبلوماسية الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر بتطرف ابنه لكن الاجهزة المختلفة لم تتشارك في المعلومات ولم تستفد منها.

ولم ينجح الشاب الذي قال اوباما ان القاعدة دربته وجهزته في اليمن، في تفجير عبوته على متن الطائرة التي كانت تقل 290 شخصا، وتدخل بعض الركاب الذين سيطروا عليه.

واظهرت هذه (الاخطاء البشرية والامنية) التي ندد بها اوباما ان الولايات المتحدة تبقى عرضة لعملية ارهابية ضخمة، بعد اكثر من ثماني سنوات على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، وبالرغم من مليارات الدولارات التي وظفت في اجهزة الاستخبارات والامن، فضلا عن العمليات العسكرية في افغانستان والعراق.

وبدا الرئيس غاضبا بشدة واعتبر الثلاثاء ان البلاد نجت من الكارثة في اللحظة الاخيرة. وقال "تم افشال الاعتداء بفضل اشخاص شجعان وليس لان الاجراءات الامنية كانت فعالة، وهذا الامر غير مقبول".

وذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز الخميس ان السلطات الاميركية تبلغت بوجود روابط بين عبد المطلب وتنظيم القاعدة بعدما اقلعت الطائرة.

لكن مسؤولا اميركيا قال لوكالة فرانس برس (كانت هناك معلومات متفرقة حول عبد المطلب في مواقع مختلفة من نظام (المراقبة) قبل 25 كانون الاول/ديسمبر. ولم تظهر اي معلومات فيما كانت الطائرة في الجو)، موضحا ان حرس الحدود رصدوا ادراج المشتبه به الحامل تأشيرة دخول اميركية على القائمة الموسعة من الاشخاص الخطيرين وكانوا يستعدون لاستجوابه لدى وصوله الى ديترويت".

واصيب المعتقل بحروق بالغة لدى محاولة اشعال المادة المتفجرة، ووجهت اليه التهمة رسميا الاربعاء ب"محاولة القتل" و"محاولة استخدام سلاح دمار شامل".

ومن المقرر بعيد كلمة اوباما في الساعة 15,45 (20,45 تغ) ان يتولى الكلام مستشاره في مسائل مكافحة الارهاب جون برينان المكلف مراجعة نقاط الخلل في عمل اجهزة الاستخبارات في هذا الملف، ووزيرة الامن الداخلي جانيت نابوليتانو امام الصحافيين في البيت الابيض.

تقرير من وجهة نظر أخرى:

من المقرر ان يعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب يوجهه الليلة للشعب الأميركي عن تحمله للمسؤولية الكاملة للاخفاق الأمني المترتب على حادث الحاولة الفاشلة لتفجير طائرة نورث وست ايرلاينز التي كانت آتية من برلين في طريقها الى مطار ديترويت. وقال مسؤولون ان هذا هو الاخفاق الأمني الثاني بعد حادث قاعدة فورت هوود العسكرية، وان الرئيس يريد ان يقول للشعب الأميركي انه )لا يريد اخفاقا ثالثا(.

ونقلت شبكة سي ان ان انترناشينال عن مصادر قريبة من البيت الأبيض قولها ان اوباما لن يصدر قرارات بطرد اي مسؤول استخباري او امني على خلفية الاخفاقات الامنية.

ويتزامن اعلان الرئيس اوباما عن تحمل المسؤولية مع نشر الادارة الاميركية الخميس اول تقرير حول اخفاقات اجهزة الاستخبارات والامن بعد محاولة الاعتداء التي استهدفت طائرة مدنية في عيد الميلاد وتبناها تنظيم القاعدة.

ومن المتوقع ان يكشف البيت الابيض خلال ساعات عن هذا التقرير المنتظر بترقب شديد بعد نا تحذف منه المعطيات المصنفة سرية.

وتوقع مستشار الامن القومي في البيت الابيض الجنرال جيمس جونز ان يثير التقرير \\\"صدمة\\\" لدى الرأي العام الاميركي، وفق ما نقلت عنه صحيفة يو اس ايه توداي صباح الخميس.

ولفت الجنرال جونز الى انه بعد المجزرة التي وقعت في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس (جنوب) في تشرين الثاني/نوفمبر حين فتح طبيب نفسي عسكري مسلم النار وقتل 13 شخصا، شكلت محاولة الاعتداء يوم عيد الميلاد ثاني اخفاق للجهاز الامني، مضيفا ان الرئيس \\\"لا يتمنى بالتاكيد حصول ثالث\\\".

وكان اوباما ندد الثلاثاء ب\\\"اخفاق\\\" اجهزة الاستخبارات الذي سمح لعمر فاروق عبد المطلب بالصعود على متن طائرة شركة نورثوست ايرلاينز التابعة لمجموعة دلتا اثناء الرحلة 253 من امستردام الى ديترويت وهو يحمل متفجرات لم يتم رصدها، في حين كان اسمه مدرجا على قائمة موسعة من الاشخاص الخطيرين تحوي حوالى 500 الف اسم.

وكشف التحقيق ان والد المسلم النيجيري البالغ من العمر 23 عاما كان ابلغ البعثة الدبلوماسية الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر بتطرف ابنه لكن الاجهزة المختلفة لم تتشارك في المعلومات ولم تستفد منها.

ولم ينجح الشاب الذي قال اوباما ان القاعدة دربته وجهزته في اليمن، في تفجير عبوته على متن الطائرة التي كانت تقل 290 شخصا، وتدخل بعض الركاب الذين سيطروا عليه.

واظهرت هذه \\\"الاخطاء البشرية والامنية\\\" التي ندد بها اوباما ان الولايات المتحدة تبقى عرضة لعملية ارهابية ضخمة، بعد اكثر من ثماني سنوات على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، وبالرغم من مليارات الدولارات التي وظفت في اجهزة الاستخبارات والامن، فضلا عن العمليات العسكرية في افغانستان والعراق.

وبدا الرئيس غاضبا بشدة واعتبر الثلاثاء ان البلاد نجت من الكارثة في اللحظة الاخيرة. وقال \\\"تم افشال الاعتداء بفضل اشخاص شجعان وليس لان الاجراءات الامنية كانت فعالة، وهذا الامر غير مقبول\\\".

وذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز الخميس ان السلطات الاميركية تبلغت بوجود روابط بين عبد المطلب وتنظيم القاعدة بعدما اقلعت الطائرة.

لكن مسؤولا اميركيا قال لوكالة فرانس برس (كانت هناك معلومات متفرقة حول عبد المطلب في مواقع مختلفة من نظام (المراقبة) قبل 25 كانون الاول/ديسمبر. ولم تظهر اي معلومات فيما كانت الطائرة في الجو)، موضحا ان حرس الحدود رصدوا ادراج المشتبه به الحامل تأشيرة دخول اميركية على القائمة الموسعة من الاشخاص الخطيرين وكانوا يستعدون لاستجوابه لدى وصوله الى ديترويت\\\".

واصيب المعتقل بحروق بالغة لدى محاولة اشعال المادة المتفجرة، ووجهت اليه التهمة رسميا الاربعاء ب(محاولة القتل) ومحاولة استخدام سلاح دمار شامل\

ومن المقرر بعيد كلمة اوباما في الساعة 15,45 (20,45 تغ) ان يتولى الكلام مستشاره في مسائل مكافحة الارهاب جون برينان المكلف مراجعة نقاط الخلل في عمل اجهزة الاستخبارات في هذا الملف، ووزيرة الامن الداخلي جانيت نابوليتانو امام الصحافيين في البيت الابيض.




حدثونا من فضلكم عن السيادة المصرية !


د. أحمد الخميسي



هذا مقال قديم ، لكني أرجوك ألا تتركه خاصة أنه ليس طويلا ولا مملا ! ، لأنه ما من مقال ينطبق على ما جرى مع قافلة شريان الحياة قدر ما ينطبق هذا المقال الذي نشر في مطلع مارس عام 2008 عندما حاول الفلسطينيون المحاصرون من كل جهات الأرض الاندفاع إلي نسمة هواء عبر حدود مصر . حينذاك ارتفعت أصوات كثيرة تكلمنا عن سيادة مصر ، كما ترتفع الآن بنفس النغمة بشأن قافلة شريان الحياة . إنه مقال قديم ، لكني أرجوك ألا تتركه .

أود الآن أن أسمع صوت تلك الجوقة التي رفعت أصواتها بالحديث عن"سيادة مصر " ، وعن " الخطوط الحمراء " وعن " كرامة بلادنا " عندما اجتاز الفلسطينيون رفح إلي سيناء . حينذاك علت أصوات بلا عدد كأنما كان عبور الفلسطينيين للحدود أمرا ينتهك السيادة المصرية . الآن .. حدثونا عن تلك " السيادة " عندما تقتل إسرائيل طفلة مصرية على حدودنا ، لا علاقة لها بالمقاومة الفلسطينية البطلة ، ولا بكفاح ذلك الشعب الأسطوري ، ولا بحماس ، ولا بفتح ، ولا بالجبهة الشعبية ، ولا بالديمقراطية ، لقد كانت مجرد طفلة مصرية تصادف وجودها على حدودنا ، فقتلتها القوات الإسرائيلية . لن أتكلم عن محمد برعي ، الطفل الفلسطيني الذي عاش نصف عام فقط ، فقتلوه مع تسعة أطفال آخرين ، ثلاثة منهم رضع . فتلك الجرائم لم تعد تهز ضمير أحد ، كما أنها تقع بعيدا عن " سيادة مصر " ، لكن ماذا عن " تلك السيادة " عندما يقتل أطفالنا ؟! . أولئك الذين كتبوا وسودوا مئات الصفحات عن " كرامة مصر " فليحدثونا الآن عن تلك الكرامة ؟! عن شيء يسير منها ، عن أن إسرائيل قتلت على حدودنا سبعة وخمسين مواطنا وجنديا بنيرانها الصديقة ! أين " سيادتكم " ؟ أم أن " سيادتكم " تظهرون فقط عندما يعبر الفلسطينيون من جحيم الحصار إلي هواء سيناء ، ليأكلوا ولو قليلا ، ويشربوا ولو قليلا ، ويتنفسوا هواء الحرية ولو قليلا ؟ .

وليس قتل طفلتنا المصرية سماح نايف ( 13 سنة ) بمصادفة ، أو أمرا استثنائيا ، كانت الطفلة تلعب في فناء منزلها داخل الحدود المصريه بالقرب من نقطه مراقبه صهيونيه عند معبر كرم ابو سالم ، حين قتلت ، بالضبط كما كان الطفل الرضيع محمد برعي هادئا ساكنا بين ذراعي أمه . فلا هي مسلحة ، ولا هو مسلح ، لاهي مقاتلة ، ولا هو مقاتل ، لكنه السياسة النازية الإسرائيلية التي تقتل الأطفال وتذبحهم علنا وعلى مرأى ومسمع من العالم المتحضر.

ألم تقتل إسرائيل منذ اندلاع انتفاضة الأقصى إلي الآن ألف طفل ؟ ألم تشن حربها على لبنان ؟ ألم تتوعد إيران ؟ ألم تمد يدها إلي دارفور في السودان ؟ أليست هي التي تفرض علينا ألا نحرك جنديا في سيناء ؟ وألا ندفع بدبابة واحدة إلي رمال بلادنا ؟ لكن" سيادتكم" تظهر فقط عندما يعبر المحاصرون إلي مصر ، أما عندما يقتل أطفالنا علنا ، فإن " سيادتكم " ، وكرامتكم الزائفة ، تتوارى ، وتلزم الصمت ، وتختفي ، وتصبح خنوعا ، ومذلة ، وهمسا ، ولا أكثر . أما الشعب الفلسطيني البطل ، فإنه ليس بحاجة إليكم ، ولا إلي أقلامكم ، ولا إلي صحفكم ، وسيواصل ذلك الشعب الأسطوري معاركه ، إلي أن يظهر الحق ، وإلي أن تختفي القاعدة العسكرية المسماة إسرائيل من فوق الأرض، وستظل معه قلوب الشرفاء كلهم ، وعقولهم ، وأرواحهم ، إلي أن تحين لحظة ، فتصبح معه سواعد وبنادق ورصاص وكتائب وجنود لا ينتهي عددها ، وحينئذ سيمكننا الحديث عن " سيادتنا " حقا .



***

أحمد الخميسي . كاتب من مصر

2010/01/08

فتاوي على مقاسات أنظمتهم


بقلم :- راسم عبيدات

.....قديما وحديثاً وظفت الأنظمة الحاكمة المؤسسات الدينية لخدمة أهدافها ومصالحها،وكانت الأداة الطيعة في يد تلك الأنظمة،لكي تبرر سياساتها ومواقفها وتصرفاتها وما تمارسه من قمع واستغلال لشعوبها،أو قوى المعارضة وبالذات العلمانية منها،وكم مرة أفتت تلك المراجع الدينية بتخوين الناس وتكفيرهم لمجرد معارضتهم أو مقاومتهم للطغم الحاكمة أو الاختلاف معهم في الرأي أو الاجتهاد،وكم مرة دفع الكثير من خيرة علماء ومفكري ومثقفي هذه الأمة حياتهم،ثمناً للتحريض عليهم من تلك المراجع الدينية المشبعة والمغرقة في الانغلاق والتطرف والعصبوية والإقصائية،والخطر في هذه الفتاوي أنها لا تصدر عن أناس جهلة أو من يفتون بغير علم،بل تلك الفتاوي تصدر عن أهم وأعلى مؤسسة دينية في العالمين العربي والإسلامي،كان لها سمعتها وهيبتها ومكانتها بين الشعوب العربية،ولكن تحول تلك المؤسسة إلى أداة مطواعة في يد النظام المصري،ليستخدمها في التنظير والدفاع عن سياساته وممارساته،وبما لا يتفق أو يتعارض مع مصلحة الشعوب والوطن والأمة والشريعة،جعل تلك المؤسسة تفقد هيبتها ومكانتها عند الشعوب العربية،حتى أن ما يصدر عنها من فتاوي أصبح مجال تندر وسخرية عند الكثير من الناس،وهذا يضع الكثير من علامات الاستفهام على مؤسسات الإفتاء تلك،ومدى ما يعشعش في ثناياها من فساد ومصالح خاصة ليس لها علاقة من قريب أو بعيد بمصلحة الوطن أو الأمة أو العقيدة أو الشرع،بل مصلحة النظام الذي تسبح بحمد أمواله،والذي تدين له بالبقاء في مراكزها وكراسيها،فتلك المؤسسة التي أفتت للراحل السادات بالذهاب للقدس المحتلة وتوقيع اتفاقية "كامب ديفيد" واعتبرتها "نصراً مؤزراً ومبيناً" على غرار بدر وفتح مكة،وبما عنته تلك الاتفاقية من ذل وعار لحق بالأمة العربية من محيطها لخليجها ،وخروج لمصر بثقلها العسكري والسياسي والبشري من المعركة مع إسرائيل،هي نفس المؤسسة التي أفتت برضاعة الكبير لزميلته الموظفة في العمل حتى تحرم عليه،وهي نفس المؤسسة التي أفتت بتكفير الشيعة وحزب الله،وحرضت على المذهبية والطائفية والفتنة في العالم العربي والإسلامي،وهي نفس المؤسسة التي ذهب شيخ أزهرها الطنطاوي الى نيويورك لحضور وسماع ترانيم وتعاويذ "الحاخام"بيرس" عن"عشق ورغبة إسرائيل في السلام"،حيث ركع وسجد هو والكثيرين من الزعماء العرب لسماعها،وسماع حملة التحريض على المقاومتين الفلسطينية واللبنانية ووصف نضالاتها وقادتها "بالإرهاب والإرهابيين"،ومن ثم قام بمصافحة بيرس وشد على يده،وعندما افتضح أمره أنكر معرفته به،وعاد والتقاه مره أخرى في مؤتمر الأديان،وهو يعلم علم اليقين من هو وما هو دوره في شن إسرائيل لحربها العدوانية على شعبنا في قطاع غزة في كانون أول/2008،تلك الحرب التي جعلت الرئيس التركي أردوغان،ينسحب من مؤتمر"دافوس" الاقتصادي احتجاجاً على خطاب بيرس،والذي أشاد فيه بقتل الأطفال الفلسطينيين.

وهيبة وسمعة واحترام مجمع البحوث الإسلامية والأزهر وبالذات المرجع الأول فيها الشيخ الطنطاوي،أصبحت مثار تساؤل وعلامات استفهام كبيرة،عقب البيان الذي أصدره،والذي يؤيد فيه ما تقوم به الحكومة المصرية من بناء للجدار الفولاذي على حدودها مع غزة،هذا الجدار الذي يغلق كل شرايين الحياة عن شعبنا المحاصر في قطاع غزة،واعتبر أن من يعارض بناء ذلك الجدار خارج عن شريعة الإسلام،لأن من حق الدول أن تصون حقوق أبنائها ،وتمنع كل عدوان على هذه الحقوق،وهذه الفتوى جلي وواضح،أنا تتماثل مع مواقف النظام المصري،بل وتشكل حجة وذريعة له،لكي يستمر في إقامة هذا الجدار الذي يهدد حياة أكثر من مليون ونصف فلسطيني محاصرين من قبل إسرائيل وأمريكا وأوروبا الغربية ،بل رخصة وتشريع بالقتل،في الوقت الذي ساق فيه الطنطاوي حجج واهية لبيانه،بأن الأنفاق تستخدم لتهريب المخدرات وبما يهدد أمن مصر،وجدنا أنه يصاب الخرس والطرش،عندما تقوم الحكومة المصرية بإغلاق معبر رفح وتمنع وصول المواد الغذائية ومستلزمات الحياة الأساسية الى شعبنا المحاصر في القطاع منذ ما يقارب الأربع سنوات،فهل إغلاق معبر رفح والمشاركة في حصار الشعب الفلسطيني حلال يا طنطاوي؟،والشعب الفلسطيني هل لجأ الى الأنفاق بمحض إرادته؟،تلك الأنفاق التي قتل فيها الكثير من أبناءه،أم أن الحصار الإسرائيلي وإغلاق معبر رفح المصري هو الذي دفع شعبنا الفلسطيني الى حفر هذه الأنفاق،من أجل الحصول على مستلزمات الحياة الأساسية؟.ألم تشاهد يا طنطاوي مئات العائلات الفلسطينية،التي هدمت ودمرت بيوتها بفعل العدوان الإسرائيلي،تعيش في العراء لأن حكومتك،تمنع دخول مواد البناء اللازمة للأعمار من خلال المعبر؟،ولماذا لا تفتي بتكفير أو تخوين،من يمنعون قوافل الإغاثة من دخول الأراضي المصرية،وهي التي يقطع أعضاءها ألاف الكيلو مترات من أجل الوصول الى غزة؟، وهل ما قامت به الحكومة المصرية وأجهزتها الأمنية من ممارسات وإجراءات قمعية بحق قافلة شريان الحياة 3،يتفق والدين والشريعة والدفاع عن الأوطان يا طنطاوي بيك.؟

ليس بالغريب على من أفتوا من مراجع دينية في الوطن العربي والإسلامي،بجواز مشاركة قوات عربية الى جانب القوات الأمريكية والغربية في شن عدوانها على العراق واحتلاله،ومنح التسهيلات في بلدانهم لهذه القوات من قواعد واستخدام أراضيها وممراتها المائية وأجوائها لتنفيذ عدوانها،أن يفتوا بتحريم الجهاد،فالعديد منهم أفتى بتحريم وتكفير من يقومون بعمليات إستشهادية،والكثير من دور الإفتاء التابعة لهذه الأنظمة الوضيعة،أصبح شغلهم الشاغل إصدار الفتاوي التي تكفر الشيعة وحزب الله،وتصف ايران بالمجوسية والفارسية والصفوية،ولا ندري لماذا لم نسمع مثل هذه الفتاوي،عندما كان يتربع على عرش إيران الشاه؟فلربما كان بوقوفه الى جانب أمريكا وإسرائيل مسلما حنيفا، ولم يكن لبلاده أطماع في العالم العربي.

ان كل المراجع والمؤسسات الدينية والقائمة بقرار سلطوي، لم تقم على أساس خدمة ورعاية شؤون المواطنين،بل أن همها وشغلها الشاغل،هو العمل على إصدار فتاوي على مقاسات حكامها،وتبرير ممارساتها وسياساتها ومواقفها،حتى لو كانت متعارضة كلياً مع مصالح الشعب والوطن والأمة والعقيدة،والطنطاوي ومجمع البحوث الإسلامية،بعد أن شوهوا صورة الفتاوي وحطوا من قيمتها،وقيمه وهيبة الأزهر في نظر العالم العربي والإسلامي،عليهم أن يدركوا جيداً أنهم مهما قدموا من خدمات جليلة لهذه الأنظمة،فهي ستلفظهم مع أول فتوى لا يرضى عنها النظام،ناهيك عن ما سيلحق العرب والمسلمين من أذى وضرر من مثل هذه الفتاوي،هذه الفتاوي التي تفصل على مقاسات الأنظمة،وتظهر دور الأفتاء كظل وخادم لهذه الأنظمة،والشعوب المتسلحة بالإرادة والمؤمنة بقضاياها،لا تحتاج لمثل هذه المؤسسات التي يعشعش فيها الفساد،ولا مثل هؤلاء المفتين الذي يغلبون مصالحهم الخاصة ومناصبهم على مصالح الشعب والأمة،بل ويشوهون حقيقة الدين والشريعة.



القدس- فلسطين

7/1/2009

بل غزة هي التي تحاصرهم


.د. محمد اسحق الريفي

هل تعرفون لماذا يحاصرون غزة؟


إنهم يحاصرونها لأنهم يخافون منها، ويحسبون لها ألف حساب، بل ترتعد فرائصهم خوفاً من رجالها المقاومين والمجاهدين الأبطال، ولأنها تحاصرهم من كل جانب، وتقض مضاجعهم، وتؤرقهم في الليل والنهار، وتسبب لهم أزمة نفسية عصية على العلاج، وكابوساً عنيداً مرعباً لا يغادرهم، ولأنها تتحين الفرص للانقضاض عليهم. فرجال غزة، الذين ينطبق عليهم وصف القرآن "عباداً لنا أولي بأس شديد"، ينتظرون اللحظة التي يشتبكون فيها مع جيشهم المهزوم نفسياً، ويتربصون بهم الدوائر على الحدود، ويقعدون لهم كل مرصد، ويعدون لهم ما استطاعوا من قوة، ويتوعدونهم بالموت الزؤام. وقد برهن المقاومون على أن توعدهم لجنود العدو الصهيوني نافذ لا محالة، وما هي إلى مسألة وقت حتى يضطر المغتصبون اليهود والصهاينة في البلدات المحاذية لقطاع غزة إلى الفرار كالفئران تحت ضربات المقاومة الباسلة.


يا أبناء أمتنا لا تبكوا على غزة، ولا تخشوا عليها، فغزة حرة، قوية، عصية على الكسر والانكسار، تحرسها عناية الله عز وجل، ويحميها رجال مؤمنون أشداء لا يخافون إلا الله عز وجل. غزة ليست ضعيفة كما يشيع الأعداء، الذين يدعوننا إلى اليأس والاستكانة والاستسلام والرضوخ للعدو الصهيوني والأمريكي، فلولا قوة غزة، وحريتها، ومنعتها، وإصرارها على دحر العدو الصهيوني وطرده من فلسطين، لما حاصرها كل هؤلاء الأعداء، ولما اجتمعوا على خنقها، ولما أقاموا حولها الجدر الإسمنتية والإلكترونية والفولاذية. فها هو العدو الصهيوني يستنجد بالأمريكيين والفرنسيين وبعض الحكومات العربية، ليساعدوه على إحكام حصار غزة، وتجويعها حتى الاستسلام، ومراقبة تحركات المقاومين ومواقعهم العسكرية عبر الأقمار الصناعية الفرنسية، وذلك خوفاً من تطور المقاومة وامتلاكها أسلحة ترعب العدو الصهيوني وتوقع في صفوفه أفدح الخسائر، ومحاولة للتجسس على قدرات المقاومة وإمكاناتها وتجهيزاتها... أليس هذا دليلاً واضحاً على خوف العدو الصهيوني من غزة ورجالها الأبطال، بل حتى على خوف الولايات المتحدة الأمريكية، وحلفائها الغربيين، وأذنابها، من غزة ورجالها الأبطال!


أيها الصامتون على جرائم حكوماتكم المتواطئة مع العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وضد غزة، لا تتباكوا على غزة، ولا تتغنوا بصمودها وبطولاتها، ولا تتظاهروا بنصرتكم لها، فأنتم تفتقرون إلى الحرية، وفاقد الشيء لا يعطيه، فحرروا أنفسكم أولاً، وحرروا إرادتكم، ثم حرروا بلادكم من هيمنة الأعداء وعملائهم، وتحرروا، لتكونوا مؤهلين لنصرة فلسطين، فلا ينصر فلسطين إلا الأحرار، ولا ينتمي لفلسطين إلا أصحاب الإرادة القوية الذين يتحدون القمع والطغيان، ولا يخشون في دعم المقاومة الفلسطينية والقضية الفلسطينية لومة خائن ولا ضعيف ولا جبان منبطح للصهاينة والأمريكيين.


لقد باتت غزة قبلة الباحثين عن الحرية، ومصدر إلهام لهم في كيفية تحقيق العزة والإباء والكرامة، وبوصلة توجههم إلى الطريق الصحيح نحو الحرية والوحدة والنهضة، وحربة مسمومة غرسها المقاومون أولو البأس الشديد في صدور أعداء أمتنا العربية والإسلامية، وصداع شديد في رأس كل طامع في الهيمنة على أمتنا ومصادرة حريتنا واستعبادنا.


إن في غزة رجالاً لا يتطرق إلى قلوبهم يأس، رغم كثرة المتخاذلين والمتواطئين والمتآمرين والمستسلمين، ولا يساورهم شك في أنهم منتصرون على العدو الصهيوني وأذنابه لا محالة، إن شاء الله، ولا تزعزع ثقتهم بنصر الله المبين كثرة التضحيات وشدة الحصار وقسوة المعاناة وقلة النصير. في غزة رجال يحبون الموت في سبيل الله كما يحب اليهود الحياة، وينتظرون ذلك اليوم الذي يتجرأ فيه جيش العدو الصهيوني على المواجهة وجهاً لوجه، وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، وسيزاح عن أمتنا كابوس الكيان الصهيوني السرطاني الخبيث، وسيذهب ذلك الكيان إلى الجحيم.


7/1/2010




مبارك صهيونى بالمعنى الحرفى والموضوعى للكلمة


كتب : مجدى حسين

حسنى مبارك المستولى على حكم البلاد منذ 1981 صهيونى بالمعنى الحرفى والموضوعى والعلمى والمعلوماتى للكلمة ولا نقول ذلك على سبيل الشتيمة أو الهجاء ، أو حتى لمجرد اتهامه بالتبعية للصهيونية والكيان الصهيونى ، بل هو صهيونى لحما وعظما عن اقتناع وعن خيار اتخذه منذ سنوات بعيدة . ولقد كنت مشغولا بهذه الحقيقة منذ قرابة 8 سنوات ولكننى لم أكتب فيها لأننى كنت من ناحية أتأمل فيها مزيدا من الوقت والبحث . ومن ناحية أخرى فان أفعاله العلنية وتبعيته للصهيونية كافية لادانته بالخيانة العظمى وقد كتبت فى ذلك مرارا . ولكن حقيقة أن حاكم مصر صهيونى حتى النخاع ليست بالحقيقة الفرعية كما انها توضح حجم الخطر الذى يمثله استمراره فى الحكم فترات اضافية . ولا أكتب ذلك الان تأثرا بما قامت به قوات مبارك مع قوافل غزة أول أمس ، فلم يكن ما حدث منها مفاجئا لى بأى شكل من الأشكال . ولكن لاشك أن ماحدث أمس دفعنى للخروج عن صمتى فيما يتعلق بصهيونية
مبارك.
مبارك نشأ فى ظروف فقر مدقع كما ذكرت من قبل وهذا الوضع ترك فيه عقدا نفسية مركبة ، وهذا ليس ضروريا أن يحدث مع كل فقير يصل الى موقع الرئاسة ، وليس عيبا ولكن العيب هو هذه العقدة المركبة التى قد تصيب أحدهم . وبالتالى فان مبارك نشأ وكل مهمته فى الحياة أن ينتشل نفسه من الفقر والوضاعة الاجتماعية من وجهة نظره وأن يعب من الدنيا ما شاء له أن يعب . وقد وصل به الحال الى أنه كان ينكر نفسه فى وحدته العسكرية عندما ياتى والده لزيارته ( كان حاجب أو محضر فى المحكمة واشتغل فى خدمة عبد العزيز فهمى باشا ) . فهو انسان بلا مبدأ وأقسم ألا يزور قريته التى تذكره بأصله الوضيع كما يتصور . لم يفكر فى كفر مصيلحة الا فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة بناء على مشورة شركة العلاقات العامة التى تولت حملته الانتخابية ، وهو لم يزر قريته وانما نظموا له اجتماعا فى مدرسته ( الأخلاق الحميدة ) كنقطة انطلاق لحملته الانتخابية !!

وفى الطيران أجاد لعبة النفاق والصعود بالتقرب الى رؤسائه ، والاساءة الى زملائه ومرؤسيه بالوشاية عنهم .

زواجه من أجنبية غير مسلمة فتح له الطريق الى عقر البلاد البريطانية ، وما كان للدوائر المتنفذة فى الغرب أن تغفل عن مصاهرة مبارك لعائلة بريطانية . وكان ثابت والد سوزان مبارك يعالج فى بريطانيا ووقع فى غرام ممرضة من ويلز وتزوجها ، وكانت هى أم سوزان . ومن الطبيعى أنها ليست مسلمة ، والأكثر أهمية أنها ليست مصرية ، وظل مبارك على علاقة بأصهاره الانجليز وكان اسمه للدلع ( جورج ) .ولانعرف متى بالضبط تم تجنيد مبارك للدوائر الصهيونية ، وهناك رواية تقول أن ذلك تم فى الاتحاد السوفيتى عندما كان يتدرب هناك وأن عناصر يهودية صهيونية وصلت اليه . والتوقيت هنا غير مهم ، المهم أن زوجته ترعى الروتارى والليونز وشقيقها منير ثابت كان محافظ منطقتنا . والمعروف أنها واجهات للماسونية العالمية . وهنا نصل الى شرح معنى صهيونية مبارك ، فالصهيونية أوسع من اليهودية بل هناك بعض اليهود يرفضون الصهيونية ، والمشروع الصهيونى قائم على تجنيد العناصر المؤثرة فى كل المجتمعات ليس عن طريق تحويلهم لليهودية فهذا غير مطلوب دينيا وسياسيا . فمن الأفضل أن تكون مسيحيا وتخدم الصهيونية وأن تكون مسلما وتخدم الصهيونية . ولانقصد بالمسيحية مجرد المسيحية الصهيونية التى ينتمى اليها المحافظون الجدد بل وكل قادة امريكا من الحزبين التى تربط رباطا عقائديا بين المشروع الأمريكى والمشروع الصهيونى فى فلسطين . ( راجع كتابنا : أمريكا طاغوت العصر ) بل نقصد دائرة أوسع من ذلك تقوم على أساس المصلحة النفعية ومغلفة بنظريات تبدو مبدئية وتبدو صاحبة رسالة . وهذه الحلقة تقوم بها الماسونية : التى تدعى أنها مع الاخوة الانسانية بدون تفرقة بين الأديان ، ويتم من خلال محافلها تجنيد أبرز عناصر الاعلام والمال والاعلام والثقافة فى كل مجتمع لصالح مشروع الهيمنة اليهودية على العالم واسمه المعاصر : الصهيونية . والمعروف أن المراجع الدينية فى مصر وغيرها تدين محافل الروتارى والليونز باعتبارها واجهات للماسونية . كذلك فان بعض المخدوعين يشاركون فى هذه المحافل ولا يعرفون مراميها الأصلية ولكن ذلك لا ينطبق على الأعمدة الرئيسية كسوزان وأخوها الذى خرب الرياضة المصرية . كذلك فان صعود مبارك الى موقع نائب الرئيس لم يكن من قبيل الصدفة كما يتصور البعض ، بل تم دفعه بآليات معينة تعرفها القوى العظمى باختراقاتها لأنظمة الحكم الهشة ( هناك رواية تقول أن الرئيس الأمريكى شخصيا هو الذى اقترح على السادات تعيين مبارك نائبا له) .

و الصهيونية بالنسبة لغير اليهودى تصبح ديانة سياسية . والمعروف أن بريطانيا هى مركز الماسونية العالمية وتشارك فيها العائلة الملكية الانجليزية ، كما أن بريطانيا هى موطن المسيحية الصهيوينة التى أصبحت دين امريكا مع المهاجرين الأوائل . وظلت علاقة عائلة مبارك ببريطانيا وثيقة ولم يكن من قبيل الصدفة أن يذهب جمال مبارك ليعمل فى لندن ، فى أحد البنوك الأمريكية ( بنك أوف أمريكا ) حيث قام بعملياته المشبوهة فى المتاجرة بديون مصر كما ذكر والده مبارك فى حديث للمصور . وعندما بدأت فكرة اعداده للعمل السياسة والوراثة فقد تم ذلك فى بريطانيا أيضا . حيث جرى تدريبه فى حزب العمال البريطانى وتحت اشراف الوزير ماندلسون سىء السمعة من الناحية المالية والجنسية ( شاذ جنسيا وكل ذلك منشور فى الصحف البريطانية وهى تحت يدى ) وقد تم طرده من وزارة بلير مرتين بسبب فضائحه . أما افكاره الصهيونية فهى كالتالى وبنص كلماته : اسرائيل دولة أسست على مبادىء العدالة الاجتماعية والديموقراطية واحترام الشعوب الأخرى !! ولذلك فان اسرائيل قادرة على جذب تعاطف ومساندة حزب العمال البريطانى . هذا هو أستاذ جمال مبارك والذى يتم التعامل معه باعتباره منتسبا لحزب العمال ويدعى بانتظام الى مؤتمراته العامة . ودائما ابحث عن بريطانيا ، فجمال مبارك مشارك فى شركة فودافون . وهو على درب أبيه على اتصال دائم بيهود الولايات المتحدة وفى أحد اللقاءات طمأنهم على الجهود المصرية لتجفيف مصادر تمويل حركة حماس ! وأشاد قادة يهود امريكا بشخصية جمال مبارك لأنه تجنب توجيه أى نقد لاسرائيل فى تعاملها مع الفلسطينيين ( يديعوت أحرنوت ).

ونعود الى الأصل وهو الأب ، فكل ما حباه الله من قدرات عقلية وهى ليست كبيرة كرسها للعبة البقاء فى السلطة ، وقد أدرك من وقت مبكر وربما لصلاته العضوية الملموسة أن الصهيونية هى أقصر الطرق لقلب أمريكا.وكان تفكيرنا دائما ينصب على تبعية مبارك للأمريكان . منذ سنوات لم ألتق بالأستاذ محمد حسنين هيكل ، وأذكر فى أحد لقاءاتنا الأخيرة أننى أطلت الحديث عن تبعية مبارك للأمريكان ، فأوقفنى الأستاذ هيكل وفاجأنى بالقول : أنت مشغول بعلاقات مبارك بأمريكا وأعتقد أن علاقاته باسرائيل هى الأكثر أهمية !! ولم يفصل . ولم أهتم لحظتها بهذه الملاحظة ، ولكننى أفهمها جيدا الآن .

وفى شهادة خطيرة وملموسة لشيخ القضاة المستشار يحى الرفاعى : قال لى : ان مبارك خلال حديثه لكل قضاة مصر فى مؤتمر العدالة الأول وكان حديثا مغلقا ولكن وسط مئات القضاة وكان هذا فى بداية الثمانينيات أى فى أوائل حكم مبارك أنه قال لقضاة مصر : ان العلاقة مع العرب لا فائدة منها وأنه طلب مرة خلال أزمة دقيق تمويل سعودى ولكن السعودية تباطأت أو لم تستجب ، فما كان منى الا ان رفعت سماعة التليفون وطلبت من شمعون بيريز رئيس حزب العمل الاسرائيلى أن يتوسط لى لدى امريكا لشحن كمية من الدقيق ، فتمت الاستجابة لطلبى على الفور !

وهناك تصريحات علنية لمبارك سمعتها بنفسى فى التلفزيون المصرى على الهواء وتم حذفها فى صحف اليوم التالى ، تصريحات خاصة بأهمية اليهود ، وأنه لايمكن لأى أحد فى العالم الاستغناء عنهم فهم يتحكمون فى النظام المصرفى العالمى . وهاجم الرئيس اليمنى على عبد الله صالح لأنه دعا الى تحرير القدس ، وقال من يريد أن يحرر القدس فليذهب لوحده لتحريرها وهذا ليس شأننا !! وقد علق الأستاذ عادل حسين فى وقتها على هذا الكلام فى صحيفة الشعب واصفا اياه بأنه كفر بواح .

وفى حديث متلفز مع التلفزيون الاسرائيلى موجود على الانترنت يقول مبارك للمذيع الصهيونى : ان اليهود ناس ممتازون كلمتهم واحدة وكنا زمان نتعامل مع التاجر اليهودى بكلمة شفوى من غير ورق ولا وصلات . رغم أن سمعة اليهود فى التجارة بالذات ( زى الزفت ). وهذا التعليق الأخير من عندى !

كما أن قصة يوسف والى من أولها الى آخرها تعكس صهيونية مبارك دون أن نبرىء والى بطبيعة الحال كمنفذ . وعلى كثرة خطب وأحاديث مبارك الا أنه لم يتحدث مرة واحدة عن كوارث الزراعة وتسببها فى السرطان والفشل الكلوى والكبدى بسبب التطبيع مع اسرائيل ، وتضامن معه وحبسنا سنتين بسبب حملتنا على يوسف والى . وهو لم يسمح للأجهزة الرقابية بالهجوم على وزارة الزراعة الا لفتح الطريق أمام ابنه جمال مبارك ، لطرد والى من موقع الأمين العام للحزب الوطنى ، حيث كان يرفض أن يحل جمال مبارك الصغير هذا محله . وعندما جاء وزير زراعة وطنى : أحمد الليثى وأوقف التطبيع مع اسرائيل ، طرده سريعا وجاء بالوزير الحالى الذى فتح الباب للتطبيع كما كان فى عهد والى . بل انتقل الى تعميم التطبيع مع اسرائيل فى الغاز والصناعة . وبحيث أقيمت بالفعل السوق الشرق أوسطية بين مصر واسرائيل والأردن من خلال مايسمى الكويز واتفاقيات الغاز المهينة التى قبض ثمنها مبارك شخصيا من خلال صديقه حسين سالم ، المطبع الأكبر مع الصهاينة . ولم يكن ما يفعله يوسف والى سرا ، ونحن ننشر فضائحه منذ أواسط الثمانينيات دون أى رد فعل من جانب مبارك ، فهو لايعنيه أن يصاب نصف الشعب المصرى بالسرطان طالما أن مصادر أكله هو مؤمنة !!

وهناك ملامح مشتركة فى التعامل مع اسرائيل بين مبارك ووالى ، فيوسف والى لم يسافر مرة واحدة لاسرائيل ، وهكذا يكون العميل على رأسه بطحة . فلماذا لايسافر لاسرائيل طالما أنه يتعاون معها فى الزراعة وطالما أنه يحض كل العاملين معه فى الوزارة على السفر اليها . وهكذا يفعل مبارك حتى ظن البعض من السذج أن هذا من علامات الوطنية ، وهو سافر مرة واحدة لحضور جنازة رابين فهو واجب لايمكن التخلف عنه ! ولكنه لم يقم بزيارة رسمية كاملة لاسرائيل حتى الآن ، وكلما جاءه صحفى اسرائيلى يسأله : لماذا لاتسافر اسرائيل ؟ فيقول فى الوقت المناسب أو عندما تحل القضية الفلسطينية ! ولكن ما الذى يهم الصهاينة فى زيارة والى أو مبارك طالما أنهما يقومان بالواجب عن بعد ؟!!

وقد كان مبارك مبدئيا مع اسرائيل بحيث رفض فى كل اللحظات أن يقوم بأى اجراء شكلى ضدها ، وأذكر أثناء اجتياح جنين ، خرجت علينا الصحف الحكومية بالقول بوقف رحلات الطيران بين مصر واسرائيل ، وتم نفى ذلك سريعا فى اليوم التالى ، وقال النظام فى صفاقة : ان تسيير الرحلات ضرورى سياسيا حتى وان كانت بدون تحقيق أرباح ، أى حتى بدون ركاب !! بينما طالما يتخذ مبارك اجراءات عقابية تجاه ليبيا والعراق وسوريا وايران والسودان وفلسطين وغيرها من البلاد العربية والاسلامية لأوهى الأسباب !

وقد ذكر موشيه ساسون أول سفير اسرائيلى فى مصر فى مذكراته : أن شارون عندما كان وزيرا للزراعة زار مصر واستخدم طائرة حسنى مبارك الخاصة فى استكشاف الأراضى الزراعية المصرية . أما عند سفره نهائيا يتحدث السفير عن اللقاء الحميم مع مبارك وأنه عندما اشتكى له من البرامج الدينية فى الاذاعة والتلفزيون المصريين التى تتعرض بشكل سلبى لليهود ، قاطعه مبارك فورا وقال : أنت محق فى ذلك . سأصدر فورا امرا الى صفوت الشريف وزير الاعلام بألايمسوا أمور اسلامية يهودية لا فى التلفزيون ولا فى الراديو ، هذا الشىء الخطير جدا على حد قولك سيتوقف . ضغط الرئيس على الزرار الموجود على المائدة الصغيرة بجوار مقعده ودخل سكرتيره الشخصى الفقى وشرح له الرئيس المطلوب باختصار وأمره بالاتصال بوزير الاعلام وابلاغه بأن يوقف فورا تلك البرامج وسجل السكرتير أمر الرئيس وخرج . وهكذا بطلب من سفير اسرائيل ألغى مبارك قرابة ثلث القرآن وأبلغ وزير الاعلام للتنفيذ فى حضور السفير حتى يطمئن تماما . لذلك لم يكن غريبا أن يتحدث السفير عن مبارك فيصفه : أذهلنى كانسان بدأ طريقه شخصية غير معروفة وتطور وأصبح زعيما مذهلا ناضجا سياسيا يتمتع بثقة بالنفس وكفاءة زعامة ! وظل يكتب عنه أنه الشخص الوحيد الذى حمى السلام مع اسرائيل وهو يلعب دورا رائعا فى ضم العرب الى مسيرة الاستسلام ، بل وحيا فى مبارك اختياره طريق التبعية للولايات المتحدة !!

ووقف مبارك بصلابة ومبدئية ضد حزب الله والمقاومة اللبنانية وضد حماس والمقاومة الفلسطينية وضد المقاومة العراقية والأفغانية وضد ايران ولم يتزحزح أبدا وهو لم يلتق بأى رمز للمقاومة ولكن أصغر يهودى صهيونى يهب لاستقباله ويفرغ له الوقت واليوم كله ، كما فعل مع السفير موشيه ساسون . وهو يكره كل الرموز التى تكرهها أمريكا . فى المرات القليلة التى ألتقيت به على طائرة الرئاسة حيث كانت هناك محاولة من جانبه لاحتوائى كما فهمت فيما بعد ، حاولت أن استدرجه فى الحديث عن دور مصر تجاه : حصار العراق والسودان وايران ولكننى لم أسمع منه الا الشتائم فى حقهم ، وانسحبت من الحديث ، وقلت لمصطفى بكرى : لافائدة من الحديث مع هذا الرجل !!

وعندما نأتى لدوره مع غزة ، سنجد أن شارون انسحب منها على أساس أنه يسلمها الى أيد أمينة للصهيونية ، وهذا مابرهن عليه مبارك حتى بعد اختفاء شارون لأن مبارك رجل مبادىء يتعامل مع الصهيونية كرسالة وليس تعامل مع أشخاص فهو يحب رابين ووايزمان واليعازر وكل من يحكم اسرائيل . فيما يتعلق بحقوق الوطن وحقوق الشعب فان مبارك يتراجع ويتنازل بلا حساب ، أما فيما يتعلق باسرائيل فهو رجل المبادىء الذى لايتزعزع . وهويغلق معبر رفح باحكام واصرار عجيبين . ويعتبر غزة ارض محتلة تبع اسرائيل رغم أن اسرائيل انسحبت منها ، وتركت له دور السجان على معبر رفح ، ثم تطور دوره لمحاربة الانفاق وقتل الفلسطينيين بالغازات السامة ، وبضخ المياه فى الأنفاق ، وهوالذى يملى على صبيه وزير الخارجية أن يصرح تصريحاته الصفيقة عن قطع أيدى وأرجل الفلسطينيين اذا جاءوا طلبا للغذاء أو الدواء . وهو يمكن أن يسمح للمظاهرات أن تلعن فيه وتطالب بسقوطه ولكن لايسمح بأى تظاهرة تجاه العريش أو رفح أو عند السفارة الاسرائيلية والسفارة الامريكية . فهو مستعد أن يكون ممسحة البلاط ولكن يدافع عن اخوانه الصهاينة حتى الرمق الأخير.

لذلك ليس من الغريب أن يشيد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بمبارك، مشيراً إلى أنّه يصلي يومياً من أجله

وقال أولمرت فى مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست ( عندما أفكر فيما يمكن أن تكون الأمور لو أننا نتعامل مع أشخاص غير مبارك أصلى يوميا من أجل سعادته وصحته.
********.
*************

وأقول لكم لن يفتح معبر رفح الا بسقوط مبارك ، فهو لن يسمح بذلك لأن شرعية وجوده فى الحكم شرعية صهيونية امريكية وهو لايريد الا رضائهما ، ولن يوقفه عند حده الا ثورة كاملة تطيح به من قصوره ومنتجعاته .

فاذا كنتم تريدون فتح معبر رفح فان أقصر الطرق لذلك الاطاحة بحسنى مبارك كما هو أقصر الطرق لحل كل مشكلات مصر وشعبها . والحديث متصل

سيناريوهات حروب محتملة عام 2010


د. صالح بن بكر الطيار

رغم ان العام 2009 كان سيئاً وحمل الكثير من الأزمات فإن العام الجديد 2010 سيكون اسوأ حسب التقارير التي تتداولها عواصم القرار العالمي والتي رشح من بعضها ما يفيد ان هناك ازمات ستتفاقم وأزمات جديدة ستظهر ، وكلها سيكون العالم العربي مسرحها الأساسي خاصة وأن مشاريع السلام قد فشلت إما بسبب الإنحياز الغربي وإما بسبب التعنت الإسرائيلي . وبناء على ذلك اعد المحللون المختصون سيناريوهات الحروب المقبلة التي بنظر جميعهم واقعة حتماً ولكن الخلاف فيما بينهم على التوقيت فقط .احد السيناريوهات يتحدث عن حرب محتملة ضد ايران على خلفية مشروعها النووي وقد تمهد اسرائيل لهذه الحرب عبر القيام بضربة جوية تستهدف بعض المنشأت الأمر الذي سيدفع ايران الى الرد بحيث ستتساقط صواريخها البعيدة المدى على اسرائيل وكذلك على القواعد الأميركية في بعض الدول العربية ، كما سيكون الجنود الأميركيين هدف يومي للقوى العراقية المتحالفة مع طهران .وفي حال دخول اميركا او قوى غربية اخرى على خط المواجهة فقد يدخل ايضاً حزب الله وسيستخدم كل طاقاته الصاروخية ضد مواقع حساسة في اسرائيل . والهدف من نشوب هذه الحرب ليس فقط القضاء على المنشأت النووية الإيرانية بل تحجيم دورها المتمادي في لبنان عبر حزب الله ، وفي فلسطين عبر حركة حماس ، وفي اليمن عبر الحوثيين ، وفي العراق عبر اتباعها ومناصريها العديدين . كما سيكون الهدف وضع حد لتمددها في افريقيا وأسيا وأميركا اللاتينية ، والحد من تدخلها في افغانستان وباكستان ، ووقف دعمها المباشر او غير المباشر لتنظيم القاعدة .. ولكن خطورة هذه الحرب ان من السهل معرفة متى تبدأ ومن البادىء بها ولكن من المستحيل الإلمام بتداعياتها وبحجم الرد الإيراني وبمدى قدرة ايران على ادخال المنطقة في حرب استنزافية قد تستمر عدة سنوات الأمر الذي سيزعزع امن الشرق الأوسط وسيؤثر بشكل كبير على حركة تصدير النفط الى الغرب .سيناريو اخر يتحدث عن عدم توجيه ضربة ضد ايران بل استئصال اطرافها الإقليميين عبر شن حرب مزدوجة على حركة حماس في غزة وعلى حزب الله في لبنان بشكل متزامن او بشكل متعاقب. وبرأي هذا السيناريو ان هناك ازدياد مطرد في اعداد عناصر القاعدة الذين تمكنوا من الوصول الى غزة عبر الأنفاق مع مصر وأن هذه العناصر مكلفة بالقيام بعمليات عسكرية كبيرة وبشن هجمات انتحارية بمساعدة لوجستية من حركة حماس ، وأن قيام اسرائيل بحرب وقائية وإستباقية ضد غزة هي من ضمن الإحتمالات المطروحة . وهناك اهداف اخرى من وراء شن الحرب على غزة هو لتطويع حركة حماس وأنتزاع هيمنتها على هذا القطاع .اما عن حزب الله فقد اصبح بحسب السيناريو عبئاً ثقيلاً على اسرائيل وعلى الغرب ولهذا يجب ضربه وتجريده بالكامل من سلاحه . كما هناك هدف اخر هو تدمير هذه القاعدة الإيرانية في لبنان .وهنا لايستبعد هذا السيناريو احتمال دخول سورية الحرب الى جانب حزب الله وحركة حماس وعند ذلك ستختلط الأوراق ، ويصبح من الصعب معرفة مسارات الحرب وتأثيراتها وتداعياتها ومدة استمراريتها .والذي قد يدفع بإسرائيل الى الإنخراط في حرب ضد ايران او ضد حماس وحزب الله هو التمهيد لفرض مشروع سلام وفق الرؤية الإسرائيلية التي تتطلع الى بناء دولة فلسطينية منقوصة السيادة ، والإبقاء على فلسطينيي الشتات حيث هم ، وتقاسم الثروات المائية مع دول الجوار . كما الهدف الحفاظ على اسرائيل كأكبر قوة عسكرية اقليمية ، وكخندق متقدم للدفاع عن المصالح الأميركية في الشرق الأوسط .

وهناك سيناريو يتحدث عن احتمال تفاقم الأوضاع في اليمن بحيث لا تبقى المواجهات محصورة بين السلطة المركزية والحوثيين بل قد تدخل مناطق الجنوب على الخط سعياً لإنفصالها عن الشمال مما يعني احتمال انقسام اليمن الى ثلاث مناطق نفوذ : منطقة خاضعة للرئيس علي عبدالله صالح ، ومنطقة خاضعة للحوثيين ، ومنطقة تضم كل اليمن الجنوبي . وسيستفيد تنظيم القاعدة من هذه الأجواء في كل المناطق وسيعمل على سكب المزيد من الزيت على النار . وهناك سيناريو يتحدث عن احتمال عودة الأضطرابات الى السودان بسبب هشاشة الأوضاع ، ولأن جمر الخلافات الأتنية والطائفية لا زالت ترزح تحت الرماد . وسيناريو يتحدث عن استمرار الفلتان الأمني في العراق في ظل انقسامات حزبية ومذهبية وأتنية حادة .وهناك سيناريو يتحدث عن مشروع اميركي لإنشاء دولة كونفدرالية تضم الأردن وعاصمتها عمان، وإسرائيل وعاصمتها تل ابيب ، وفلسطين وعاصمتها رام الله ، وتكون القدس مدينة مفتوحة لهذه الكونفدرالية . وهذا المشروع يلقى من يؤيده فيما هناك من يعارضه ولذا قد يلجأ الى استخدام كل ما لديه من قوة لإجهاضه في حال قررت واشنطن فرضه عنوة مما يعني ولادة بؤر توتر جديدة مع ما لها من انعكاسات على كل العرب . هذه السيناريوهات يتم تسريبها عبر قنوات مختلفة لتكون بالونات اختبار ، ولرصد حجم ردود الأفعال عليها .. وخطورتها انه لو تم تنفيذ احداها او كلها فأنها تستهدف اولاً وأخيراً العالم العربي الذي نتيجة استمرار الخلافات بين دوله يبقى ارضاً خصبة لكل التجارب .

رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي




عن الجنس المحرم


بقلم-عطا مناع

الشائع أن الجنس المحرم يعني العلاقة خارج الزواج، وهناك اتفاق في المجتمعات العربية عدم الاقتراب لهذه المنطقة الخطرة على اعتبار إنها ممنوعة وخطرة كما الدين والسياسة أو ما يصطلح علية الثالوث المحرم.

وإذا اتفقنا أن الجنس يشغل مساحة واسعة من وقت شعوبنا العربية من محيطها إلى خليجها فعلينا أن نقر بتراجع القضايا الجليلة والهمامة التي تحدد مصائر الشعوب.

ببساطة لا تعنيني رغبة الكاتبة السعودية نادين بدير بالزواج من أربعة، هي حرة ولها ما تريد بغض النظر عن القناعات السائدة، ولا تعنيني الضجة التي تثار ما بين الحين والأخر حول قضايا جنسية من قبل شيوخ ينظرون الى واقعنا من خرم الإبرة ويتصفون بضيق الأفق.

كما انني لست مهتما بالحالة المجنونة والمستشرية التي تجتاحنا والمتمثلة في الشبق الجنسي الذي حيد عقولنا وحولنا لقردة فلت عقالها وأصبح همها الأكبر البحث عن التفاحة التي تقودنا للطريق الأسرع للخروج من الجنة.

وبما أنني لا أريد أن أنساق للجدل البيزنطي في تفسير الواقع المعاش، سأعترف واسلم بالحقيقة السائدة التي تعمقت في مجتمعاتنا جراء غياب الوعي وسيادة الهزيمة وسيطرتها على مقدراتنا الفكرية وأداءنا وممارساتنا اليومية المسطحة والفاقدة لمضمونها لانتصر لمقولة دعوا الخلق للخالق.

لكن الطامة الكبرى والأزمة المتفاقمة التي أنتجتنها حالتنا وانشدا دنا لصغائر الأشياء ابتعادنا عن واقعنا وانغماسنا في الرذيلة الفلسفية والفكرية التي حولتنا لكائنات عاجزة عن رؤية ذاتها المغتصبة والمنتهكة، وهي الذات التي استحضرت وبشكل تراجيدي العبودية والاستسلام للواقع المعاش والتعاطي مع القضايا الثانوية التي باتت الشغل الشاغل للبعض من نخبتنا الغارقة في نشوتها لحد الثمالة ما يعني ابتعادها عن الواقع وعدم إدراكها أنها نغتصب يوميا ونحن لا ندري أو ندري ولكننا صامتين.

ما يقلق أن الثالوث المحرم قد اتخذ قراره بإبرام تحالف غير مقدس ضدنا وأصبح يتحكم بحياتنا من خلال تبادل الأدوار بإصدار الفتاوى بإشكالها وألوانها سياسية كانت أو دينية متناسين أنهم السبب الرئيس في ما وصلنا إلية من انحطاط أخلاقي وسياسي ووطني أبعدنا عن اهتماماتنا التي يفترض ان تستقطب كل الطاقات الهادفة لتحرير الذات أولا والتي تشكل المقدمة الطبيعية للوصول للأهداف المتوقعة.

تحرير الذات يبدأ بالاعتراف بغياب والوعي الذي يشكل الحلقة المركزية للتغير الواعي للواقع الغارق في السلبية المستسلمة للإسقاطات الممنهجة التي تسعى لانتصار ثقافة الأخر التي لها مقوماتها الاقتصادية والفكرية، فانتشار فضائيات الجنس ومواقع الجنس الالكترونية تأتي في ذات السياق حالة اغتصاب غير مسبوقة لمجتمعاتنا المغلوبة على أمرها.

أين الحلقة المفقودة.....................هي المعرفة والإدراك الواعي أننا نغتصب وننتهك دون أن ندري، إلا تشكل ظاهرة الفقر المتفاقمة التي تجتاح مجتمعاتنا اغتصابا اشد فتكاً وأرضية للشذوذ العام...؟ وماذا عن الفساد ..... أليس تربة خصبة للجنس المحرم شرعاً والمحلل عند الاغلبيه ....؟ وأين راس الهرم من كل ذلك....؟ هل يحق لنا القول أن النظام أو دعونا نقول السلطة تتخذ من حالة التيه عصا للسيطرة علينا.....؟ وما ذنب الطبقات المسحوقة وأين تقف....؟ الحقيقة أن الطبقات المسحوقة تناضل من اجل توفير أسباب العيش ولا وقت لها لليالي الحمراء والبحث عن الأزواج أو الزوجات الأربعة.

لقد تعرض الكاتب السعودي عبد الرحمن منيف في رائعته مدن الملح للحالة المرضية التي تعيشها النخبة العربية الحاكمة الني تتعامل مع شعوبها كما الغنم لإشباع شبقها الذي له امتداده التاريخي.

لقد فسر التاريخ الحقائق، ومن الحقائق التي لا مجال لضحضها أن السلطة عندما نشئت اعتمدت على أدوات ملموسة لتقمع المجتمع وهي السجن والعصا وقوانين تصب لصالحها، وأدوات جاءت في خانة البناء الفوقي وهي الأفكار والقيم التي تعطيها أسباب البقاء، وعندما نتحدث عن السلطة فلا استئناءات، وعلى هذا الأساس ليس من حق أي كان التعامل مع الجزء والتغاضي عن الكل، فالثالوث المحرم لا زال يفعل فعلة في مجتمعاتنا ولا زلنا نعيش مرحلة السيف والسبايا والبحث عن التفاحة، وقد نتفق أو نختلف على هذه الجزئية أو تلك، لكن الحقيقة التي لا مفر منها حالة الضياع التي استوطنت فينا وفعلت فعلها وابعدتنا عن أولوياتنا القومية والوطنية التي يفترض أن لا تشغل بالها بسيدة تريد أن تتزوج أربعة وبشيخ طائش يدعو لإرضاع سائقها في ظل أن هناك من ينتهكنا من محيطنا إلى خليجنا دون أن ندري.

هكذا باع الحريري بيروت وسلم مفتاحها


أسعد أبو خليل*

الصورة للصوص بيروت الحريري مصافحا شريكه في نهب اموال السنة عبد الحليم خدام

يجب أن لا تمرَّ الذكرى عرضاً. هي محطّةٌ أساسيّة من محطّات السيرة التي تمثّلها سلالة الحريري منذ هَجمتِها على لبنان في مرحلة ما بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، أثناء الإعداد لاتفاق 17 أيار

هذه الذكرى عندما أقام رفيق الحريري احتفالاً رسميّاً عرمرمياً مستوحىً من الاحتفالات الرسميّة العثمانيّة، وذلك لتكريم غازي كنعان ورستم غزالة، وفرشَ لهما السجّاد الأحمر، وأتى لهما بـ«الشربات» على ما يفعلون في الأفراح المصريّة ـــــ مهمّةٌ لأنها ترسم الحدود الفاصلة بين ما يدور في العلن وما يدور في الخفاء. يجب أن لا يثق الشعب اللبناني بسياسييّه في المقلبَين، لكن فريق الحريري سجّل رقماً قياسيّاً في النفاق السياسي وفي الوقاحة الأخلاقيّة. لم يعد رفيق الحريري وهو ميتٌ هو نفسه الذي كان حياً. الفارق بين الرجلين بات كبيراً إلى درجة تجعلُك تتساءل: أيّ من الرجليْن، أو أيّ من الصورتيْن لرفيق الحريري يجب أن نصدّق؟ هل نصدّق الصورة المُختلقة عن رفيق الحريري التي أسهمت في صنعها الكتب الهاغيوغرافيّة التي نشرت بعد وفاته، مثل كتب جورج بكاسيني ومروان إسكندر ونكولاس بلانفورد وآخرين كثر؟ هل نصدّق أن الحريري كان ذا شخصيّة سريّة مثله مثل سوبرمان، أي إنه كانَ مغلوباً على أمره، يا محسنين ومحسنات، يهادن ويساير ويحابي قادة الاستخبارات السوريّة في النهار، فيما كان يعملُ من أجل سيادة لبنان في الليل؟ ثم كيف يمكن أن تُوفّق بين سجلّ الحريري المنشور وأرشيفه المُوثق بالصور والمقالات والبيانات الوزاريّة والتصريحات، وما يُزعم عنه بعد وفاته وما يُعزى إليه، من أنه صانع سيادة وباني استقلال؟ أين رفيق الحريري الحقيقي في ما يُقال ويُحكى؟
يجب بداية التصريح بأن الصحافة العربيّة واللبنانيّة هي آخر ملاذ للباحث عن حقيقة الحريري. فالصحافة اللبنانيّة ـــــ ما عدا تلك الصحيفة الواحدة التي صدرت بعد وفاة الحريري ومن دون أمر من هاني حمّود ـــــ تلوّثت بمال الحريري ومال آل سعود وتوابعِهم. والصحافة اللبنانيّة تبعت مسار آل الحريري، كما هو، من دون زيادة أو نقصان. وكانت نشرة «المستقبل السلفي» خير دليل. فعندما يقتضي الأمر مديح النظام السوري، ينبري نصير الأسعد وفارس خشان ـــــ والأخير يُعتبرُ صحافياً في لبنان، وهذا دليل أن وطن الترمس منكوبٌ ببنيه ـــــ لمديح النظام السوري، وحكمة رئيسه. وعندما يقتضي الأمر هجاء النظام، ينبري نصير الأسعد وفارس خشان لهجاء النظام. وهناك من يضيع بين هذا الأمر وذاك. واختلط الأمر على كثيرين في لبنان إلى درجة أن البعض ينسى أن رفيق الحريري كان أداة بيد النظام السوري، وكان أكثر طواعية من فايز شكر ومن عاصم قانصوه (لماذا لا يندمج تنظيم حزب البعث في لبنان مع حركة اليسار الديموقراطي حتى يزيد عدد أعضاء التنظيميْن على الدزينة ستراً للفضيحة).
والتلوّن والانتهازيّة السياسيّة في لبنان سائدان إلى درجة أن الكلَّ اعتاد التحوّل من محور إلى آخر وبرشاقة وخفّة شديدتين ومن دون لفت نظر. حزب الله ينتقل من التحالف مع خصوم وليد جنبلاط إلى الثناء على دور وليد جنبلاط، وسامي الخطيب الذي قاد ببطولة قلّ نظيرُها جحافل الردع السوري في لبنان، أصبح هو أيضاً عاشقاً جديداً للحياة. لمَ لا؟
لكن تاريخ رفيق الحريري وسجلّه غير قابلين للمحو. فالرجل بدأ العمل السياسي في الفترة السوداء التي تلت الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. والمرحلة مطبوعة بعار تدخّل العدو الإسرائيلي في شؤون لبنان: يومَها، كان مُطَبِّعو لبنان يتناطحون للتعامل مع العدو ولطلب إقامة علاقات معه. شارل مالك طالب «بمحاكاة حضاريّة» بين لبنان وإسرائيل. هي المرحلة التي كان أرييل شارون يُستقبلُ خلالها في بكفيا استقبال الفاتحين. وثبّت رفيق الحريري قدمه في لبنان ذاك، وأقام علاقات مزدوجة ومتوازية: مع أمين الجميل وفريق عمله، ومع فريق عمل النظام السوري في لبنان. ونذكر أن أمين الجميل (داعي 17 أيار، والذي يصدح اليوم بالدعوة إلى حياد لبنان) علّق وساماً أو اثنيْن على صدر الحريري. ولم ينسَ الحريري أن يقوم بما تقوم به الشركات الكبرى في أميركا عندما تغدق أموال الدعم الانتخابي على الحزبيْن ـــــ لعلمِها أن واحداً من الحزبين سيفوز. وأغدق رفيق الحريري الأموال على ميليشيات الحرب، لعلّ واحداً منها سيفوز. لم يميّز الحريري في عطاءاته لمجرمي الحرب: أسبغَ ذات اليمين وذات اليسار، وذات الميليشيات المرتبطة بإسرائيل. وعاد وأسهم في تحويل بعض حلفاء إسرائيل، مثل إيلي حبيقة (الذي تحدّث تقرير لجنة كاهان في شقّه السرّي عنه وعن فادي افرام على ما تسرّب إلى الصحافة الغربيّة)، إلى حلفاء خُلّص للنظام السوري. وعمل رفيق الحريري ـــــ الذي كان سعودياً في بداية إطلالاته السياسية ـــــ إلى جانب فريق السياسة الخارجيّة السعودية من أجل الترويج لحكم أمين الجميل وللإسهام في إمرار اتفاق 17 أيار المشؤوم ـــــ لماذا لا يصرّح وليد جنبلاط وآخرون بمكنوناتهم، بأن إصرارَهم على «العودة إلى اتفاق الهدنة» ما هو إلا محاولة لإنعاش اتفاق 17 أيار؟
عن رفيق الحريري ورستم غزالة


سعى رفيق الحريري مع قادة الفريق الإسلامي ـــــ إذ إن الصراع تعرّض للفرز الطائفي مذّاك بعد اندثار «الحركة الوطنيّة» اللبنانيّة التي ضمّت من لم يكن يستحق الانضواء فيها من أمثال محمد قبّاني (الذي كان يُعدّ لحفل تكريم فخم لرستم غزالة قبل أن يتمنّع الأخير عن الحضور احتراماً لمقام رفيق الحريري، ومخافة أن تظنَّ الصحافة أن غزالة يعدُّ خليفةً للحريري، على ما روى لي واحد من نوّاب الحريري) وسنان برّاج وآخرين من متطفّلي الحركة وطفيليّاتها. توسّط رفيق الحريري بالنيابة عن أمين الجميّل بعدما تعرّض للمقاطعة من الفريق الإسلامي نتيجة طائفيّة نظامه وجرائم هذا النظام الذي كان يحظى آنذاك برعاية أميركية ـــــ إسرائيليّة ـــــ سعوديّة (التحالف السعودي ـــــ الإسرائيلي ليس ابن ساعته). لكنّ تفاقم الصراع في لبنان، بالإضافة إلى تلاحم الحلف السوري ـــــ السعودي، ما لبث أن باعد بين أمين الجميل ورفيق الحريري الذي كان يرغب في تولّي رئاسة الوزارة (تحفل مذكرات عبد الله بو حبيب بتفاصيل عن تلك المرحلة). وجد رفيق الحريري أن تحالفَه الوثيق مع النظام السوري يتطلب تعزيزَ التحالف مع ميليشيات بيروت الغربيّة. تحوّل مؤيّد 17 أيار إلى معارض له، بين ليلة وضحاها. لكن الحريري لم يتوقف عن العلاقة السريّة مع نظام الجميّل، وكان حاضراً في أروقة جنيف ولوزان. والباقي بات معروفاً بتفاصيله. أدرك الحريري أن طريقه إلى السرايا الحكومية
لا يمرّ عبر الرياض وحدها بل عبر دمشق. ابتاعَ لنفسه منزلاً منيفاً في العاصمة السورية، وتطوّع
لبناء قصر رئاسي ملكي زيادةً في التملّق والتقرّب. وكان الحريري متعجّلاً لا يلوي على شيء. تزامن مشروع المساعدة الطلابية لمؤسّسة الحريري مع محاولة بناء الزعامة. والدعم السعودي ـــــ السوري لم يكن في فراغ: فقد فتح الحريري مكتباً في العاصمة واشنطن، واستعان بسياسيّين مرموقين من الذين يسهلُ شراؤهم. السناتور تشارلز برسي كان واحداً منهم، بالإضافة إلى بوب ماكفرلين المنبوذ منذ فضيحة إيران ـــــ كونترا (وقد روّجت له جريدة «المستقبل السلفي» أخيراً كأنه مستشارٌ نافذ في فريق عمل جون ماكاين، مع أنه هامشي. وحاول ماكفرلين أن يقنع النشرة بأن كشف «الحقيقة» هي أولويّة ماكاين في السياسة الخارجيّة) لكن النظام في سوريا تريّث، وكان فريق الحريري داخل النظام يعمل بجهد وكدّ. والفساد في لبنان وسوريا كان العونَ الأكبر في إطلاق زعامة الحريري. لم يكن الحريري قد أتقن لعبة التحريض المذهبي بعد. عليكَ أن تعترفَ. بدأها مبكراً: همساً ولمساً وتلميحاً وتصريحاً ورمزياً. الراعي الفاسد له (في دمشق وفي لبنان) أطلقَ يده. المال وفير والجيش الشقيق قدير في السيطرة على لبنان وساسته. لم يحسب الحريري حساباً: ان إثارة الفتنة المذهبيّة تنقلب على اللاعب وتعزّز قدرة الخصم (المذهبي). لم يحسب حساباته بدقة. كان أكثر من استعان بالتدخل الشقيق من أطراف الترويكا التي تقاسمت الغنيمة. لكن المؤامرة حلّت بعمر كرامي، وهو يمارسُ السياسة بعفويّة قاتلة. يثور ويغضب ويقرّر بعصبيّة. واجه حملة شاملة تحت عنوان المطالب الاقتصادية (كأن الحريري هو نصيرُ الطبقة العاملة): وروى نبيه برّي في السيرة التي كتبها نبيل هيثم أن مستشارَ الحريري، جوني عبده (الذي كان يقول لقوات العدو الإسرائيلي الغازية في 1982 إن قصفها لبيروت لم يكن عنيفاً بما فيه الكفاية، على ما روت مراجع عبريّة عن تلك المرحلة) لم يكن بعيداً عن مؤامرة ذلك اليوم الداكن في أيار.
نُصّبَ رفيق الحريري، وعرف كيف يتأقلم. كان يحكمُ متكبّراً ومتعجرفاً: استفزّ حتى بعض الحلفاء. كان يبتاع الناس، ويحرص على إظهار قوائم المُتلقّين إمعاناً في الإذلال. كانت النقود توزّع على مرأى من الصحافيّين والسياسيّين التابعين، والقوائم المطبوعة توضع على طاولات ليسهل استراق النظر إليها. أراد بداية أن يحكم كفرعون: النظام السياسي، كما هو، أزعجه. عاجل في طلب صلاحيات نابوليونيّة من الرئيس حافظ الأسد الذي طالبه بالتفاهم مع الآخرين، وهم حلفاء الشام أيضاً. وافق على مضض. ألّف فريق عمل متكاملاً. وكان إلياس الهراوي خيرَ رئيس له: مطواع وسريع «الاقتناع»، مثله مثلما كان شفيق الوزان في عهد أمين الجميل (تذكّر في سنواتِه الأخيرة أن أمين الجميل لم يكن يستشيره في شيء، كما روى لي ذات مرّة). لكن الهراوي كان فضائحياً ويعرف كيف يصل إلى آمري الحريري في الرياض وفي دمشق (تُراجع حلقة برنامج «زيارة خاصة» مع الهراوي، والتي روى فيها تدخّلَه مع الملك السعودي لتغيير رأي الحريري في مسألة تسمية المدينة الرياضيّة). لكن نظام لحّود كاد أن يكسر الجرّة.
وتزامن تعيين لحّود مع تغيير طاقم الرئيس السوري المعني بشؤون لبنان. شكّل بشار الأسد فريقاً خاصاً به. أُبعد فريق الحريري النافذ في قلب النظام. انعكس التغيير ارتباكاً في أداء «حلفاء» سوريا في لبنان. تضاربت الأوامر، وتغيّرت التحالفات. وصعود لحود لم يعنِ أن الحريري توقف عن ولائه وعن انصياعه، بل عنى أن خلافات حلفاء النظام السوري تفاقمت. لكل حساباتُه وتحالفاتُه. والمال كان متوافراً للطرفين: من ثروة الحريري ومن بنوك الفساد العاملة في لبنان. ثم يجب أن لا نغفل دور الطامح السعودي ـــــ اللبناني الآخر: الأمير الوليد الذي كان منافساً للحريري، ومتحالفاً ـــــ لإتقان المنافسة ـــــ مع لحود، ويعمل في الساحة هو أيضاً. لكن الحريري عاجلَهم بسلاح لم يكن متوافراً أو متوفراً. انتخابات عام 2000 كانت المفصل. عبّأ الحريري الجوّ بنفسٍ مذهبي حادّ: زادَ الحديث عن «موقع رئاسة الحكومة» (لاحظنا أن فؤاد السنيورة يفعل الشي نفسه: ما إن يتعرّض للنقد حتى يدافع عن «موقع رئاسة الحكومة»، كأن الموقع هو الذي أثقلَ كاهلَ الأجيال اللبنانيّة بالديون والضرائب، وذلك من أجل التعبئة المذهبيّة ولتصوير الخصوم أعداءً مذهبيّين، وأي كلامٍ عن تجاوزات الهيئة الدنيا للإغاثة يُعتبر في لبنان اليوم هجوماً على عثمان بن عفان وخلافتِه الراشدة). ومما ساعد الحريري، أن دعاية جميل السيّد بالنيابة عن لحود أفرطت في الغباء، وفي أشياء أخرى غير لذيذة. وعاد رفيق الحريري رئيساً للحكومة ووعد النظام في سوريا بمزيد من الطاعة والولاء والانصياع.
لكن الذروة كانت في ذلك الاحتفال المهيب في السرايا الحكومية. القديم والجديد وقفا ليستمعا إلى خطاب من الكلام الإنشائي المُهين لقائله ولمُتلقّيه. وقف غازي كنعان ورستم غزالة ليسمعا رفيق الحريري وهو يثني على النظام في سوريا وعلى أجهزة استخباراته. لا، لم يكن مغلوباً على أمره. لا يَحكم المغلوب على أمره لأكثر من عقد من الزمن، ولا يُلقي المغلوبُ على أمره خطباً طويلة. قال رفيق الحريري (غير المغلوب على أمره) عن رستم غزالة وغازي كنعان ورفاقهما في الاستخبارات السورية في ما قال: «لقد عشنا معاً ما يزيد على عشر سنين... ووقفتم دائماً وأبداً إلى جانب لبنان. ولا أبالغ ولا أقول هذا الكلام للمرة الأولى، بل قلته مرات عدة. كنت أشعر باستمرار أنكم المدافعون الأوائل عن مصلحة لبنان العليا. وكنت أتمنى أن أجد كثيراً من الإخوان اللبنانيين في مستوى تفهّمِكم لمشاكل الدولة والبلاد والحكومة والوضع السياسي العام والأخطار والتحديات التي تواجهنا... قمتم وتقومون وستستمرون بالقيام بواجباتِكم في خدمة بلدكم سوريا ولبنان. والهدية التي أهديمتونا إياها هي الأخ رستم غزالة... وقد برهنت الأيام خلال عشر سنين، إن كنا في السلطة أو خارج السلطة، أنكم والأخ رستم كنتم نِعْم الصديق والأخ الوفي الذي وقف دائماً إلى جانب مصالح سوريا ومصالح لبنان». (النص في «الشرق الأوسط»، 9 تشرين الأول، 2002). مغلوبٌ على أمره وكل هذا الكلام؟ مدّاحُ عنجر (وهو غير مدّاح القمر) لم يكن مغلوباً على أمره اطلاقاً.
صحيح أن علاقة الحريري بالنظام في سوريا ساءت في عهد بشّار، لكنّه بقي رئيساً للحكومة. وبقي محافظاً على ولائِه وانصياعِه. غير أن حافظ الأسد كان قادراً على الحفاظ على علاقات شبه متساوية مع حلفاء سوريا وأدواتها في لبنان، وإن تنافسوا وتناحروا. أما في عهد بشار، فصار النظام ينحازُ في تلك التحالفات والتناحرات. وهناك عامل آخر: فطموحات الحريري النابوليونية بعد انتخابات 2000 وبعد موت الأسد ألأب، تعاظمت وتنامت («من بعد فتح الأرض ماذا تبتغي، فأجاب انظرْ كيف أفتتح السما»، كما قال خليل مطران). وبعدما فتح عائشة بكار والزيدانيّة أراد الحريري أن يفتحَ الشام، لكن النظام كان له بالمرصاد. ويُقال كلام كثير رواه «جاشوا لاندس» عن محاولة انقلابيّة كان الحريري يعدُّها بالاتفاق مع السعودية. لكن عواملَ أخرى دخلت على الخط. تغيّرت السعودية ومصر بعد 11 أيلول: ما عادت واشنطن تقبل إلا بالولاء التام والجهدي. والحلف الوثيق بين سوريا والسعودية انفرطَ عقدُه لأسباب لا تزال غير واضحة، ومن الأكيد أنها سبقت اغتيال الحريري رغم مزاعم إعلام آل سعود.
لكن علاقة الحريري بالنظام في سوريا بقيت على حالها من الودّ بالرغم من الخلاف غير المستتر بين الحريري ولحود على مسائل لا علاقة لها بالسيادة أو بسوريا أو بالمقاومة. ولم يتوقف الحريري عن الإشادة بسوريا ودورها في لبنان، وبقي على تواصل مع النظام السوري وأجهزة استخباراته العاملة في لبنان. لكن الحريري تغيّر هو أيضاً بعد 11 أيلول، وهناك ما كُتب عن دورٍ له (اقتصادي؟) في العراق المحتلّ. وكان أياد علاوي (صديق كل أهل السياسة في لبنان، ولا سيما نبيه برّي، مع أنه دميةٌ استخبارية قد بدأ في العمل لأجهزة صدام في أوروبا ثم انتقل من دولة إلى أخرى، كما أنه أرسل سيارات مفخخة إلى العراق على ما جاء في مقالة عنه في مجلة «نيويوركر») على علاقة «بزنس» مع الفتى سعد بن رفيق ـــــ وهو «تطوّر»، على ما طمأننا وليد جنبلاط الذي يتذكر فلسطين هذه الأيام.
وبيانات حكومات الحريري الوزاريّة ماثلة للعيان ومحفوظة في الأرشيف. ومروان حماده يقول إنه كان يخاف سطوة النظام السوري. لكنّ لا أحد يجيبنا عن تساؤل بديهي: لماذا لم يستقل، ولماذا لم يجمع حقائبه ويرحل؟ ويحدّثنا آخرون عن ضغوط تعرّض لها. وقد روى لي قبل أكثر من سنتين رضوان السيد (الناشط مذهبياً هذه الأيام والذي لم يتوقف عن التفجّع على الملك فهد منذ وفاة الأخير) أن رستم غزالة أمسك بقميص الحريري في ذلك اللقاء الشهير. وهناك من يضيف تفاصيل تتضخّم على ألسنة الرواة، وفريق قريطم يضيف تفاصيل أخرى عن تهديد بالمسدس. لكن السؤال البديهي الذي وجهتُه يومها لرضوان السيد هو: ولماذا يقبل رفيق الحريري بهذه المذلّة؟ ولماذا يقبل بسلسلة من الإهانات التي يحدثونك عنها اليوم ـــــ اليوم فقط؟ الجواب بديهي هو أيضاً. شهوة السلطة وعقدة الكرسي أعمت بصيرته وبصره، لم يعدْ يلتفت إلى كرامته ولا إلى كرامة الوطن الذي يقولون لنا اليوم إنه مات من أجله. وهل هناك من لا يموت من أجل الوطن في لبنان؟ حتى قَتَلة ضحايا صبرا وشاتيلا ماتوا من أجل الوطن ـــــ يقولون لنا اليوم ويحضر حفل تكريمهم ممثّلٌ عن رئيس الجمهوريّة. وإذا كان الحريري يرى، على ما يرى خليفته ومستشاروه اليوم، أن النظامَ في سوريا مسؤولٌ عن كل الويلات التي حلّت بالوطن على امتداد العقدين الماضيين، فلماذا تحالف معه كل هذه السنوات؟ أهي تلك الغشاوة التي حلّت بناظري وليد جنبلاط الذي نسيَ أن يتذكر فلسطين أثناء جولاته الأميركيّة؟
الحريري أخلصَ في العلن للنظام في سوريا. لم يتعرّض للنظام بكلمةِ نقدٍ علنيّة واحدة. كان يدافعُ عن النظام حتى آخر يوم، بما فيها تلك المقابلة الأخيرة في جريدة «السفير» والتي تضمّنت إشارة غير مبطّنة إلى أمين الجميل (كان هذا قبل ان تجمعَ الصداقة بين سعد الحريري وبيار الجميل الحفيد، وكان الاثنان على ما روى عارفون يتهاتفون يومياً لمناقشة قضايا وجوديّة وفلسفيّة إذ إن الحشريّة العلميّة جمعت بين الاثنين). لكن رفيق الحريري كان اثنيْن: علني وسرّي. العلنيُّ يدافعُ عن النظام، ورفيق الحريري السرّيّ يعملُ من أجل قلبِ النظام في السرّ. العلني كان يعلن معارضتَه للاحتلال الأميركي في العراق، بينما السرّي يساعد الاحتلال بوسائله الخاصّة. العلني يعلن معارضةً منافقةً للقرار 1559، بينما السرّي هو الذي تكفّل الإعداد للقرار بالتعاون مع تيري رود لارسن وبتكليف من فرنسا وأميركا والسعوديّة.
لكن الناس تتغيّر بعد موتها. تتحوّل الجثة إلى نقيضها في الحياة.

الاخبار

2010/01/07

هدايا الشيخ اوباما


د.محمد رحال.السويد.

كانت فرحة المسلمين بالانتصار الكبير الذي حققه اوباما فرحة كبيرة وعارمة ولاتوصف ، خاصة وانها جاءت بعد فترة ثمان سنوات عجاف مرت على الامة العربية والاسلامية كالكابوس ، وكانت تلك الفترة السوداء من اشد الفترات سوادا على الزعماء العرب والمسلمين والذين كان بعضهم يتحسس الكرسي من تحته خوفا من طيرانه او خوفا من غضب جورج بوش عليه والذي مارس سياسة اخصاء مباشرة انتهت عليهم بسلام بعد انتهاء ولايته.

وكان لخطابات الشيخ اوباما تاثيرا واسعا على الكثير من العقول العربية ، وتسابقت الكثير من الدول للاعلان عن شرف انتسابها لاوباما ، واقامت دولا ككينيا وجنوب السودان واندونيسيا الاحتفالات الكبيرة بسبب وصول اوباما الى منصب رئيس الولايات المتحدة الامريكية ، وكالعادة انصرف المسلمون والعرب الى التحليلات الخاصة والتي منحت اوباما مرتبة الامام المجتهد والمهدي المنتظر والذي يكتم ايمانه عن اقرب المقربين اليه ، ولقد فاجأنا اوباما انه مسلم ولاريب بذلك ولكنه من الواضح انه يكتم اسلامه وايمانه عن نفسه وعن ربه –تقية-، والدليل هو مايفعله في المسلمين اليوم من حسن المعاملة .

الشيخ ابو حسين اوباما يختلف عن سلفه بوش اختلافا كبيرا ، فالشيخ ابوحسين يؤمن بالمسح كثيرا ويحب مايسمى بأل Reforme وهو التجديد واعادة الصياغة ، ولهذا فانه منهمك تماما في مسح الدول العربية والاسلامية وذلك من اجل اعاة صياغتها مستخدما احدث طرق المعاملة الحسنة، ولقد بدأ تلك المعاملة الحسنة ومنذ الايام الاولى وقبل تنصيبه بسكوته وهو يرى غزة تضرب ويباد شعبها ويحرق ، ومع ذلك فقد سكت لسانه ومات ضميره تماما امام مشهد من افظع مشاهد الرعب والتدمير المتلفز في العالم واعتذر عن التعليق بدعوى انه ليس في منصب المسؤولية، وكذلك وفي نفس الوقت فانه ليس في مكان الانسان صاحب الشعور ، وما أن احس بسخونة الكرسي الرئآسي من تحته حتى اعلن عن زيادة مساعداته للكيان الصهيوني ، ثم اعلن عن الازمة الاقتصادية العالمية وخرس لسانه عن الاموال المسحوبة من البنوك العالمية وغالبها عربي واسلامي والتي لايمكن ابدا ان تختفي في ظل نظام مالي عالمي يعرف اين ينام السنت الصغير واين يسافر ، وبدأت عطاياه وهداياه تنهال على العالم الاسلامي ، فقد سكت عن الاحتلال الامريكي للعراق وعلى الفظائع التي تمارس على الشعب العراقي وصادق على اتفاقية الاحتلال والتي فرضت على شعب محتل ومقهور ، ووقعها حفنة من العملاء ، ورعى ومازال عمليات القتل والسجن والخطف فيه ، وسرقة موارده بالتعاون مع ازلامه الخونة .

الهدايا على العالم الاسلامي وعمليات المسح امتدت الى افغانستان والتي لها في كل عرس مسح امريكي قرص من النعم الامريكية ولهذا فان الشيخ اوباما قد قرر زيادة تعداد الجيش الامريكي في افغانستان ، ومعه فرض على الدول الاوروبية زيادة اعدادها وتحت مسميات الحرب على الارهاب والتي بسببها خسر انصار جورج بوش الانتخابات الرئآسية والبرلمانية كما تدعي الديمقراطية الامريكية ، وزاد الحب الامريكي في افغانستان ، ولم يكتف الشيخ اوباما بذلك وانما امتدت يد المسح الحانية وبعون من الرئيس الباكستاني والمعروف بلصوصيته من اجل مسح فقراء الباكستان والذي يقود حربا ضارية ضد هؤلاء الفقراء وتحت ذرائع الحرب على الارهاب الاسلامي وبيد اسلامية كما تدعي.

هدايا الشيخ اوباما ابو حسين امتدت الى الصومال والذي يتعرض اليوم الى عمليات مسح منقطعة النظير داخلية وخارجية من اجل اسقاط هذا الشعب تماما من خرائط البشرية وابادته، ومع الصومال امتدت مخالب المسح للشيخ باراك حسين اوباما من اجل اكمال النقلة التي تحدث عنها جورج بوش لادخال العالم الاسلامي بلدا وراء بلد تحت الحذاء الامريكي وفي ظل القرن الامريكي الجديد لتشمل اليمن الذي كان سعيدا.

الهدية الاكثر اهانة للعالم العربي والاسلامي هي تلك القوانين الماسحة والمخصصة لاذلال العرب والمسلمين في المطارات الاوروبية من خلال تركيب ماسحات الضوء الجديدة والتي تصور الانسان عاريا تماما وتؤذي الجسم اشعاعاته اذى كبيرا وخاصة للحوامل ، ومع ان الكثير من الاوساط الاوروبية رفضت هذا النوع من الانظمة احتراما لخصوصية الانسان ولضرر تلك الاجهزة الا ان الانظمة العربية كانت سعيدة تماما في تقبل هذا النوع من انظمة المسح العالمية الراقية ، وهي دول قادرة على ارباك النظام الجوي العالمي بمنع الطيران فوق المجال الجوي العربي ، وبالتالي افلاس كامل الشركات الجوية العالمية او فرض احترام الخصوصية العربية والاسلامية ، ولكن هدايا اوباما والتي على رأسها الماسحات الضوئية وهدفها اذلال العرب وهدفها تسويق ماسحات وباسعار خيالية كما سوقت للاغبياء لقاحات انفلونزا الخنازير والتي اشتراها الكثير من خنازير العرب وزرقوا بها ابناء امتنا ودون مراعاة لاخطارها مع تأكيد العديد من وزراء الصحة الاوروبين الى ان انفلونزا الخنازير ليس وباء واللقاح اكثر ضررا ، واكثر عجبي هو السكوت المزعج لشيوخ الاسلام على هذا الاقتحام الخطير لخصوصية الاسلام وتعرية المسلمين وحرائر النساء امام شاشات المسح ، وما اقلقني اكثر هو هذا التسارع في الافتاآت في تحليل بناء الاسوار والسجون من اجل سجن وحبس اهل غزة وسورها والعراق والباكستان وافغانستان ، وانعدام هذه الافتاآت التي تمس كرامة المسلمين والعرب امة وافراد .

اجهزة المسح الضوئية والتي يشاع عنها انها تكشف المواد اللاصقة المتفجرة تظهر مدى الحقد المقصود من الشيخ اوباما واسياده على المسلمين والعرب خاصة , وذلك لان الذي يريد ان يحمل تلك المواد لايلصقها بالبدن وانما يتركها في الحقيبة او يضعها في اكمام ثيابه او حشوة معطفه وليس ملزما ان يلصقها او يحشوها في اماكن يعف اللسان عن ذكرها ، ومن يريد الارهاب والتفجير فليس عصيا عليه ابدا وبدلا من المرور بتلك الاجهزة ان يضعها في حقيبة ويصحب معه جهاز التحكم مهما كان شكله ، ولكنه المكر واستهبال عقول الناس والذي خبأته العقول المجرمة التي ابتكرت شخصية الشيخ اوباما ليكمل باسلامه المخفي مابدأ به العم جورج بوش من مكارم وبرعاية عربية غبية بلهاء ومعجرفة ، واكثر ظني اليوم وامام هذه الاجراآت ان هناك في الافق عملية من اجل تفجير طائرة ما في الجو والصاق التهمة بدولة ما قد جاء دورها من اجل ادخالها في القرن الامريكي او ادخال القرن الامريكي فيها.

ولقد اذهلني حقا السكوت المفجع لشيخ الازهر والذي من عادته ايجاد الحلول البحبحانية من اجل اراحة الامة الاسلامية من تعقيدات الدين وتبسيطه ، ولهذا فقد كنت ارجو من مولانا شيخ الازهر اطلاق فتوى تتيح للمسلمين السفر عراة من اجل تبسيط الاجراآت المسحية ومساعدة المسافرين في ايجاد حلول مبتكرة ، واعتماد المايوه الخيطي لباسا شرعيا لاخواتنا المسلمات بعد اعتباره ان النقاب مخلٌ بالايمان وناقض للحشمة ومخل بالعقيدة وان يتحول اسمه الى فضيلة الشيخ البحبحاني لتبحبحه وتبسيطه امور الشرع وبسطها تحت اقدام الحاجة الغربية والصهيونية.

مفهوم ديمقراطية بعض أنظمتنا العربية


خضر خلف

بلا أدنى شك إننا بالوطن العربي أصبحنا نستبدل العدالة اللاهية بتفسيرات وتطبيقات ندعي بأنها فريدة من نوعها ، و خاصة عندما تصبح مفاهيمنا المفاهيم السائدة والمنجرفة نحو الديمقراطية المزيفة الزائفة التي يصدرها لنا ويفرضها علينا الغرب وبكافة نماذجها التي تختلف كليا وجذريا عن عاداتنا وتقاليدنا وعقيدتنا وتتعارض مع شرع الله ، وبحد ذاتها لا تنطبق عليها ولا نجد فيها مفاهيم وأصول للديمقراطية إلا اسمها .

فديمقراطية الأمة العربية والإسلامية على امتداد الوطن العربي عظيمة وذات تاريخ غير مسبوقة.، ربما يسأل البعض كيف هذا ؟ جميعنا نعرف وندرك بان الإسلام ساهم في تعزيز الديمقراطية سواء في عملية التقرير أو التشريع أو التطبيق وساعد بوضع الأسس الإسلامية التي تنطلق منها الديمقراطية .

نعم إن الأسس الإسلامية التي تنطلق منها الديمقراطية الإيمان المطلق بكرامة الإنسان بغض النظر عن جنسه أو دينه ، وكذلك تجسيد المساواة بين الناس ، لكن الديمقراطية الغربية لا تعتمد المساواة بينما الديمقراطية التي أعتقد أنها تنسجم مع ديننا تعتمد المساواة وهذا شرطاً ، أما الغربية لا تخدم إلا مصالح أصحاب النفوذ والحكم والحكام فحسب ، الذين ينشغلون لخدمة مصالحهم والحفاظ على عروشهم وليس بخدمة الوطن و الشعب . أننا أصبحنا نتوهم بوجود ديمقراطية غربية ونركض خلفها من اجل تحقيقها ، فتكون نتيجتها ما يسود الأوطان في العراق وباكستان وفلسطين وأفغانستان انعدام التعددية الحزبية الحقيقية، وانعدام لكرامة الإنسان وانعدام للمساواة ، فقط أصبحنا نتشدق بأننا نريد إحلال الديمقراطية ، وإحلالها ينقلنا إلى واقع بان ننفذ أوامر الولايات المتحدة الأميركية وإنكلترا وفرنسا وأوروبا بان نقمع شعوبنا باسم إحلال الديمقراطية ، وهي بحد ذاتها تمرير لمشاريع استعمارية

إن البيت الأبيض حين يطالبنا بالديمقراطية وحقوق الإنسان يطلب ذلك وهو قاصدا الوصول لهدف آخر ، ويترتب عليه ضغط سياسي لمصلحة وأهداف الكيان الصهيوني وحماية لإسرائيل ، وهنا نقع في خضم الأمر الواقع أنه يجب تطبيق هذه الديمقراطية في بلادنا ، وللأسف يركض ويهرول لها قادتنا وحكامنا وبضغط وقمعن للشعوب وهنا يسقط الحكام العرب في خانة الانبطاح والاستسلام من اجل ديمقراطية البيت الأبيض

نعم... جاءوا لنا بديمقراطية من اجل العراق والله لا يوجد لها مثيل أو تعريف أو وصف أو ذكر في أي مكان كان على هذا الكوكب ، ديمقراطية سحرت قادة أنظمتنا استقبلوها بالتهليل والترحيب والتصفيق والطبل والزمر الإعلامي ، فتأمروا باسمها على العراق وفلسطين ،

فأصبح العراق يصرخ ويستغيث أين هي الديمقراطية المزعومة ، الكل يصرخ ولا قائد عربي يسمع ، ديمقراطية يلتزم بها الحكام المستسلمين المتخاذلين ، نعم يلتزموا بها متخلين عن عقيدتهم ودينهم فأصبحوا من عبد البيت الأبيض بدل عبد الله فهل هناك ما هو أعجب؟!

نعم... احضروا لنا ديمقراطية لتفرز لنا في العراق ثلاثة ملايين أرملة تتراوح أعمارهن بين 23 و80 عاما معظمهن ضحايا ما بعد الغزو عام 2003، وأوضح لنا التقرير "أن %66 من الأرامل لا تتجاوز أعمارهن 25 عاماً، ومنهن من ترملن وهن عرائس". وكذلك ومن جانب أخر أعلنت منظمة "البر" لرعاية الأيتام في مدينة الفلوجة، في تقرير صدر مؤخرا، أن عدد الأرامل ازداد بشكل مخيف في مدينة الفلوجة وضواحيها، خلال الأعوام القليلة الماضية، ليبلغ أكثر من 30 ألف أرملة، قضى أزواجهن في العمليات العسكرية والمعارك التي شهدتها الفلوجة جراء الغزو الأميركي للعراق ، فبالله عليكم إذا كان هذا عدد الأرامل فكم يكون عدد القتلى والشهداء من الأطفال الرضع والشباب الغير متزوجين والنساء والشيوخ ،

وديمقراطية البيت الأبيض ترى بان الحرب الإسرائيلية على غزة لم تفلح بتحقيق تشديد الحصار على غزة ، وان بناء الساتر الحديدي قد يثمر وتكون نتائجه أنجع حسب ما يرى البيت الأبيض . و الحزب الحاكم بمصر كان حريص على تطبيق هذه الديمقراطية فعمل على تشديد الخناق على الشعب الفلسطيني بالقطاع من فوق الأرض وتحت الأرض .

نعم هكذا هي الديمقراطية التي يسعى الغرب لتطبيقها على واقعنا السياسي ديمقراطية من اجل الإبادة والقتل والحرق لشعوب الأمة ونهب ثرواتها ... فلسطين والقدس ومسجد الأقصى مستباح وأي تحرك أو هبة للشعوب العربية والإسلامية للتحرك لنصرة القدس والمسجد الأقصى بمفهوم الديمقراطية فانه إرهاب ويمس بالأمن القومي نعم هذا هو موقف الحزب الحاكم بمصر وهكذا هو مفهوم القوتان الرئيسيتان في الأمة في رؤية معالي الوزير المصري أبو الغيط .

والله ديمقراطية غريبة عجيبة لا مثيل لها ، نعم أنها في الحقيقة هي ديمقراطية زائفة ومزيفة، ولكنها كشفت القناع وأظهرت زيف وجوه الأحزاب الحاكمة والأنظمة المتسلطة وبشاعتها ودرجة تأمرها على شعوبها ومخادعة للأمة العربية والإسلامية ، وأصبحت هي عدوة الأمن القومي للوطن العربي ...



كاتب عربي فلسطيني

زعران واشنطن يبحثون عن زعران مثلهم ليفاوضوا


د. أفنان القاسم / باريس



أي مهزلة هي خطة البيت الأبيض الجديدة للسخام وأي بهدلة! أي مزحة ثقيلة الدم وأي زعرنة! كيف يمكن لشلة زعران من هذا النوع أن تقود العالم؟ كيف لا يعي العالم، كيف لا يعي عالمنا العربي، كيف لا يعي الفلسطينيون مدى سقوط هذا النوع من زعران العالم الأضعف زعرنة؟ وهم على الرغم من أنهم الأضعف تجدهم يستضعفوننا! أي مصاب إذن يعم العالم والعالم العربي والفلسطينيين! زعران من أضعف الزعران يتحكمون بمصائرنا، وهم اليوم سيربطونها بخطة مهزلة تدوم سنتين! سنتان فقط حول تحديد الحدود بين فلسطين وإسرائيل يجري فيها تبادل للأراضي، ومن يقول تبادل للأراضي يقول في الوقت ذاته تشريع للمستعمرات وأسرلتها! هذه الزعرنة بل هذه السفالة في السياسة لن تمشي علينا، لأن حل هذه المسألة ممكن حسب خطة أفنان القاسم في ساعتين، ولأن الخطة تعي ضعف الزعران، وتطالب الفلسطينيين أن يعوا أيضا هذا الضعف، ويقوموا بفعلهم المصيري، وذلك بالالتفاف حول الخطة، وفرضها بقوة من أجل حل شامل وكامل في وقت لن يتجاوز الأسابيع الثلاثة. والأنكى من كل شيء ما يوهمنا الإعلام به من ضغط على الأزعر الأصغر الفلسطيني ليقبل مثله مثل الأزعر الأصغر المصري بخطة البهدلة! وَلْكُمْ يا عمي هذا الشخص مثل أخيه لا يُضغط عليهما، هما ها هنا للأمر والتنفيذ، وهذه ما هي سوى مسألة زعران فيما بينهم... أما عنا، فنحن لا نريدهما هما وأربابهما معهما الأمريكان والإسرائيليين، ما نريده أن تناقش خطة أفنان القاسم، وأن تنفذ، أن ينسى الزعران أنفسهم من أجل شعوبهم، وهم إن لم يفعلوا أرغمناهم على ذلك، وفرضنا عليهم وجهة نظرنا.



نرغمهم كلهم على قبول خطة أفنان القاسم المشرفة برفعها رمحا في وجوههم، فيا بشر الكتابة تحركوا قبل فوات الأوان، يا أمة اليأس انفضي عن كاهلك حراشف التهزيم، يا شعوب العرب افرضي نفسك في التذليل، فأنت لم تُهزمي يوما، ولم تُذلي، هم الزعران الأذلاء المهزومون.



ويا رؤوس الأموال في العالم العربي اتحدي مرة واحدة فقط في حياتك من أجل خدمة القضية ومَوّلي مؤتمر بال للأكاديميين من أجل تأسيس دولة فلسطين كما نريدها نحن، أو اعطينا دينا ما يساعد على عقده بالفائدة التي تطلبيها.



على الأموات أن ينهضوا، وأن يتحركوا، لا نريد منهم أن يصرخوا، ولا أن يكتبوا عشرات المقالات التي هي عبارة عن مقالة واحدة سمجة في خدمة الزعران مباشرة أو غير مباشرة، نريد منهم أن يفعلوا، وفعل المقاومة الوحيد الممكن حاليا: خطة سلام أفنان القاسم.

جورج جالاوي، هشام بن عمر هذا الزمان


بقلم يوسف أبو راس!!

ساءت هشام بن عمر حالة المسلمين لما رآهم فيه من عناء فمشى الى زهير بن أمية وكان شديد الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب، فقال: يا زهير أرضيت أن تأكل الطعام وتلبس الثياب وتنكح النساء وأخوالك حيث قد علمت؟ أما إنى أحلف بالله لو كانوا أخوال أبى الحكم – يعني أبا جهل- ثم دعوتهم الى مثل ما دعاك إليه ما أجابك أبدا!!

فقال زهير: ما أصنع وإنما أنا رجل واحد والله لو كان معي رجل آخر لنقضتها!

فقال: قد وجدت

قال: من هو؟

قال: أنا

قال: أبغنا ثالثا

فذهب الى المطعم بن عدي فقال له: أرضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف وأنت شاهد ذلك موافق عليه؟ أما والله لو أمكنتموهم من هذه لتجدنهم الى مثلها منكم أسرع

قال: ما أصنع إنما أنا رجل واحد

قال: قد وجدت ثانيا

قال: من هو؟

قال: أنا

قال: أبغنا ثالثا

قال: قد فعلت

قال: من هو؟

قال: زهير بن أمية

قال: أبغنا رابعا

فذهب الى البحتري بن هشام وقال له نحوا مما قال للمطعم

قال: وهل من أحد يعين على هذا؟

قال: أنا وزهير والمطعم

قال: أبغنا خامسا

فذهب الى زمعة بن الأسود وذكر له قرابته

فقال: وهل على هذا الأمر معين؟

قال: نعم وسمى له القوم

فتواعدوا في خطم الحجون الذي في أعلى مكة فاجتمعوا هناك وتعاهدوا على القيام في نقض الصحيفة

فقال زهير: أنا أبدؤكم.

فلما أصبحوا غدوا الى انديتهم وغدا زهير وطاف في البيت ثم أقبل على الناس فقال : يا أهل مكة أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى لا يبتاعون ولا يبتاع منهم؟ والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة

قال أبو جهل: كذبت والله لا تشق

قال زمعة بن الأسود: أنت والله أكذب، ما رضينا بها حين كتبت

قال أبو البحتري: صدق والله زمعة لا نرضى ما كتب فيها

قال المطعم: صدقتما وكذب من قال غير ذلك، وقال هشام بن عمرو نحوا من هذا

فقال أبو جهل: هذا أمر قضي بليل

فقام المطعم الى الصحيفة ليشقها فوجد الأرضة قد أكلتها إلا كلمة "باسمك اللهم"

ومرت الأيام سريعا فإذا بالذين أكلوا ورق الشجر وجلد البعير اليابس هم من يفتح الدنيا شرقا وغربا لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى وذلك لما صبروا على الحصار الآثم الظالم!!

ليس أبا جهل من يحاصر قطاع غزة الذي يقطنه أكثر من مليون ونصف مليون مسلم وليس الكفار من يأكلون الطعام ويلبسون الثياب وينكحون النساء وأهل غزة يفترسهم الجوع والمرض والعري، ولكن شيخ الأزهر ومحمد حسني مبارك وزبانيته ممن فقدوا الحياء والخجل عندما يخرجوا علينا ليرطنوا بمقولات السيادة والكرامة والشعب كل الشعب يعلم أن هؤلاء لا يملكون سيادة ولا كرامة ولا يملك أحدهم لنفسه قرارا أن يقف أو أن يجلس لأنهم عبيد لأمريكيا وللصهيونية العالمية وأوكارها الماسونية!!

كما أن حكام العالم العربي والإسلامي بعدوا عن قطاع غزة أو قربوا يتحملون إثما عظيما وكيف لا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: دخلت إمرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت"

فكيف إذا كان المحبوس المحاصر آدمي؟ وكيف إن كان هذا الآدمي مسلم موحد يشهد لله بالوحدانية ولنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة؟

كيف وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: الإنسان بنيان الرب ملعون من هدمه" كيف وقد قال: لحرمة دم إمرىء مسلم أشد عند الله من حرمة البيت الحرام"

وكيف وقد شنع الله سبحانه وتعالى بقاتل المؤمن عمدا أشد تشنيع وتوعده أشد الوعيد عندما قال سبحانه وتعالى:" ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا أليما" 93 النساء!!

نفهم لماذا يحاصر اليهود غزة، فأهل غزة أهل عزة أرغموا اليهود على الإنسحاب من قطاع غزة بعد احتلال بائس، فهم – اليهود – يعاقبونهم على رجولتهم وشجاعتهم وجرأتهم على المشروع الصهيوني الإمبريالي الصليبي، وهم يخافون أن يدرس كفاح غزة ليس في الضفة الغربية وفلسطين 1948 فقط ولكن أن يتخذ أهل غزة مثالا يقتدى لكل الشعوب المظلومة الواقعة تحت الإحتلال والحصار كالهنود الحمر في أمريكيا والشيشان ومسلمي جامو وكشمير وغيرها من الأمم والشعوب، لهذا فهم يعاقبون أهل غزة بهذا الحصار الآثم فلا يفتحون المعابر إلا بقدر ما يبقي الرمق، حتى يقال ما الذي جناه هؤلاء المغامرون وما الذي جروه على الناس إلا الحصار والجوع والمرض والحرب بإشعاعاتها وما تسببه من سرطانات وأمراض، هذا الصوت الذي انطلق يوما في المدينة يوم قال المنافقون يوم خرج المسلمون للقيا قريش المهابة: "غر هؤلاء دينهم"

الصمت العربي والإسلامي تجاه ما يحدث مدهش وغريب وعجيب فالذي ينزع الروح في غزة ليس بطنان من العرب إنهم مليون ونصف مليون مسلم موحد هم خيرة هذا الزمان في هذا العالم والعصر قاطبة، والعرب يأكلون ويشربون ويعاقرون ما يعاقرون ويضحكون ولا يبكون وهم سامدون، لم يحركهم الإسلام وتعاليمه ولا العربية الجاهلية، فالعرب في جاهليتهم كانوا يتمتعون بأخلاق حميدة كالكرم والشجاعة والنخوة والمروءة ونجدة الضعيف والوقوف مع المظلوم حتى ينتصر له من ظالمه!!

بيد أن العرب أضاعوا عروبتهم وانسلخوا عن اسلامهم وإيمانهم فلا هم من الكفار فنحسبهم عليهم ولا هم منا من المسلمين فيحسبوا علينا، وغدت مواقفهم خارج نطاق العقل والمنطق والضمير، وباتوا يتدثرون بحجج هي أوهى من بيت العنكبوت بل قل إن شئت هي أقبح من الذنب نفسه!!

الغريب بالأمر أنهم يقومون بما يقومون به ثم يقفوا بلا حياء أو خجل وقديما قالوا إذا لم تستحي فاصنع ما شئت، يقفون ليحدثوننا عن الخطر الذي من الممكن أن يتسبب به هؤلاء المحاصرون على مصر وشعبها!!

ترى لماذا يفعل هؤلاء هذا ؟ رد على هذا التساؤل أحد وزراء دول التخطيط في دولة عربية فقال ردا سؤال حول الحلولوالخطط المزمع طرحها للمساعدات الخارجية لعام 2010 بعد قرار الكونغرس إلغاء المساعدات الإضافية فأكد معاليه: إن مستوى المساعدات الأمريكية المقدمه ليس مرتبطا بالمساعدات الإضافية فقط، وأضاف سنستمر في بحث احتياجاتنا التنموية مع الإدارة الأمريكية وأصدقائنا في الكونجرس على مستوى المساعدات المطلوبة!!

لقد كتبنا كثيرا في البلاغ الغراء عن رفضنا للإحتواء وقلنا في أكثر من مناسبة أن قيود الحرير أخطر على الأمة من قيود الحديد، ونبهنا الى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: اليد العليا خير من اليد السفلى" وقلنا إن الجبن المجاني لا يعطى إلا للفئران!!

وطالبنا العالم العربي والإسلامي أن ينظر تحت أقدامه ليرى ما هو مدخر فيها فالعالم العربي والإسلامي يتمتع بتكامل غريب عجيب قادر لو أحسن استغلاله أن يجعل عالمنا العربي والإسلامي يعيش حالة من الإكتفاء الذاتي بل ويجعل يده هي العليا!!

ولكن الطغم الحاكمة لا تريد هذا، هي تعمل بمقولة :"جوع كلبك يتبعك"، تريد إلهاء شعوبها برغيف الخبز، تريده متسربلا بالضنك والبؤس حتى لا يكون لديه لحظة من وقت ليسأل عن مصلحة مصر في بناء الجدار الفولاذي وفي ضخ مياه البحر المتوسط في أنفاق غزة وفي مقابلة جورج جالاوي ورفاقه بالهراوات والغاز السيل للدموع!

لقد خاطب جورج جالاوي الشعب المصري العظيم قائلا:"إنكم تستحقون قيادة أفضل من هذه القيادة" !!

ليس لدى القيادات العربية من موضوع تبحثه حين تلتقي في لقاءات قمتها الثنائية والجماعية إلا جهود استئناف السلام!! على الرغم مما يصلهم من أخبار عن ما يقوم به العدو الصهيوني على مدار الساعة من بناء للمستعمرات وتدنيس وتهديد للمقدسات وسفك للدماء البريئة،

فالقدس تلفظ أنفاسها فها هو العدو الصهيوني ينشا حيا يهوديا جديدا فيها لإحكام قبضته على القدس القديمة!!

ولكن قياداتنا العربية وقيادة السلطه الوطنية !! الفلسطينية لا ترى لها عدوا إلا حماس وقادة حماس والشعب الملتف حول حماس وانتقلت فتح من تحرير فلسطين من البحر الى النهر الى تحرير قطاع غزة من حركة المقاومة الإسلامية حماس!! وتغافلت عن العدو الصهيوني الذي سيلقي بهم بعد أن يستنفذهم لأغراضه!!

لسنا يائسين ولن يستمر الحصار مهما طال، ولن تكسر إرادة الصمود والتصدي بل ستتفاعل مع كل الشعوب المحبة للسلام التى ستقوم بدورها بمحاصرة اليهود الأرجاس وبمحاصرة كل أذنابهم وقفازاتهم، وما هذا الحصار الخانق إلا تهيأة لإنتاج أمثال سعد بن أبي وقاص الذي أكل أيام الحصار من جلد بعير يابس ثلاثة أيام والذي تشققت أشداقه من أكل أوراق الشجر، سعد الذي كان قائد القادسية بلا منازع ينتج الآن في أزقة غزة وحواريها !!

لسنا يائسين فباب الحرية الحقة لا يدق إلا بكل يد مضرجة بالدماء الطاهرة، لا يدق بأيدي سفلى تشحذ رغيف الخبز وحبة الدواء!!

يا أهلنا في غزة والله الذي لا إله غيرة سينطلق النصر من غزة كما انطلق في ركاب طلائع سيف الدين قطز التى سجلت أول انتصار لها على التتار في غزة، وستكونون أنتم لا غيركم قادة الأمة العربية والإسلامية وليس فقط قادة فلسطين!!

يتآمر العالم عليكم لأنكم من ستكونون أئمة العصر وقادة الشعوب الى كل خير، سينهزم جمع البغي وسيولون البر

تقولون متى هو .... عسى أن يكون قريب

مانشيتات
جورج جالاوي يتمتع بشهامة يفقدها قادة بني يعرب، وشعب مصر يستحقون قيادة أطهر من هذه التى تحكمهم!! هل وصلت الرسالة يا شعب كنانة الإسلام!!
حكامنا هل نعدهم عربا؟ وهل ممكن أن نقول إنهم مسلمون؟ إنهم يفتقدون كل صفات العرب حتى في جاهليتهم؟ لكم أخشى أن يكون أغلبهم من أحفاد عبدالله بن سبأ اليهودي اليمني!!
الجبنة المجانية لا تقدم إلا للفئران!! هل يمكن مطابقة ذلك على من ينتظر المعونات الأمريكية السنوية، وهل الخروج خارج نطاق العقل والمنطق والضمير هو الثمن الحقيقي لهذه المعونات؟؟؟
أليس عيبا أن يقود خير أمة أخرجت للناس مجموعة من الجرذان القذرة؟ وألم يأن للشعوب أن تنتفض على جلاديها؟؟
فليبشر كل حكام العرب الموافقين على الحصار بنار تلظى وكيف لا وقد دخلت إمرأة النار في هرة لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض فكيف إذا كان الضحية المحاصر المراد قتله مليون ونصف المليون مسلم موحد؟ وليبشروا بجهنم وبالخلود في جهنم وغضب الله ولعنته وعذابه الأليم

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر