الراصد القديم

2011/09/16

٧٠ ألف سوري زاروا السجون والخدمة 5 نجوم... تحت الصفر


ستة أشهر كانت فترة كافية لزيارة نحو 70 الف سوري السجون والمعتقلات. أهم ما في هذا الرقم الرهيب ان تسعين بالمئة هم من الشباب الذين يدخلون اقبية التعذيب. ويرى المراقبون من الداخل ان الدوري السوري لكرة القدم ألغي لهذا العام نتيجة تحويل الملاعب الى معتقلات خاضعة لمخابرات (القوى الجوية) و(الأمن العسكري) على غرار التجربة التشيلية بعد الانقلاب على الرئيس سلفادور الليندي.

واكد ناشط سوري معارض من الداخل لـ"ايلاف" (طلب عدم ذكر اسمه) صحة مثل هذه الأرقام. واضاف "النظام السوري لن يتوقف عن القتل والاعتقال لأن المشكلة الكبرى للرئيس بشار الأسد ونظامه، عقدة انتصاره بعد عزل نظامه غداة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري". وتابع "حتى الآن ما زال يعتقد النظام الأسدي انه قادر على تكرار الانتصار، وأن العالم سيعود إليه طالباً رضاه ومسامحته عن الفترة الحالية".

وينتشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي والشبكات السورية الكثير من مقاطع الفيديو التي يظهر فيها التعذيب في السجون السورية. يروي بعض من ينشرون تلك المقاطع لـ"ايلاف" ان المخابرات السورية هي من تقوم بتسهيل نشر مثل تلك المقاطع لإرعاب العامة على حد تعبيرهم. وتنشر صفحات المعارضة السورية على موقع «فايسبوك» منذ اندلاع الانتفاضة السورية أشرطة فيديو توثق لحالات التعذيب التي تعرّض لها ناشطون ومشاركون في المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.

كان أول هذه الأشرطة المصورة، صور الأطفال الذين تم اعتقالهم في مدينة درعا، وشكلوا الشرارة التي أشعلت الانتفاضة السورية إثر كتابتهم على جدران مدرستهم شعارات تطالب بسقوط النظام. وبدت على أجسادهم آثار تعذيب وحشي، واقتلاع أظافر وكيّ بالنار ولكم وجلد وصفع. ومن بعدها تم نشر الكثير من الأشرطة التي تظهر حجم التعذيب الذي تمارسه أجهزة الأمن السورية بحق المتظاهرين المطالبين بالحرية والديمقراطية.

وكان أبرزها فيديو الطفل حمزة الخطيب، الذي تفنن رجال الأمن في تعذيبه، لدرجة كسر رقبته والتمثيل بجثته وبتر عضوه التناسلي، إضافة إلى فيديو قرية البيضة المحاذية لمدينة بانياس، التي داس «شبيحة» النظام السوري بأحذيتهم على أجساد أبنائها وأهانوا كرامتهم.

وسائل التعذيب في السجون

يتحدث معارض من الداخل عن وسائل تعذيب كلاسيكية يستخدمها الأمن السوري منذ أربعين عامًا هي «الكرسي الألماني»، وهو عبارة عن كرسي مصنوع من قضبان الحديد بعد نزع مسانده، إذ يمرر قضيب مسند الظهر تحت إبطي السجين ويداه مقيدتان «بالكلبشات» إلى الوراء ويصحح وضع الكرسي، بحيث يغدو جسد السجين تحته تمامًا أو بين قضبانه السفلية، لكن إبطيه وصدره معلقان بقضيبي مسند الظهر، ثم تشد رجلا السجين بحبل غليظ وتربطان بالطرف العلوي من قضيبي مسند الظهر، فيصبح جسده أشبه بقوس من دائرة بين أرجل الكرسي.

عندها يبدأ الضرب بالكابلات على قدمي السجين وساقيه، ويعاد بين فينة وأخرى شد الحبل وتشديد تقوس ظهر السجين. والمعروف أنه بسبب شدة ما يعانيه السجين من ألم متعدد الأوجه، فإنه يصاب بشلل في أطرافه العلوية يدوم أسابيع أو أشهر تبعًا لدرجة تعرضه للتعذيب بالكرسي بحسب قول الناشط.

كما يتم اللجوء إلى استخدام الضرب بالكابلات على القدمين أو اليدين أو مختلف أنحاء الجسد، و"الكبل" عبارة عن مجموعة من الأسلاك النحاسية تستخدم لاستحرار الكهرباء وتجدل بشكل جيد، وغالبًا ما تنتزع أجزاء من اللحم مع الضرب. كذلك يتم استخدام أسلوب الوضع في الدولاب، وهو الإطار الخارجي لعجلة سيارة، حيث يوضع فيه الإنسان ليمسك برأسه ورجليه ويتم ضربه من دون أن يستطيع الحراك.

أما «بساط الريح»، فهو من الوسائل التي اختبرها الغالبية العظمى من المعتقلين السياسيين الذين دخلوا سجون النظام السوري، حيث يشد السجين من أطرافه الأربعة بحبال إلى جهات أربع، ويبدأ الضرب على أنحاء مختلفة من جسده، ويعاد شد الحبل بين لحظة تعذيب وأخرى. ويشير ناشطون إلى أن هذه الوسائل التي بقيت تمارس بحق أي مواطن سوري يدخل فروع الأمن حتى لو كانت تهمته غير سياسية، كالسرقة أو النشل مثلاً، إلا أنها تطورت في الفترة الأخيرة بشكل أشد وأكثر وحشية.

وفي تقرير حديث، قالت منظمة العفو الدولية إن الوفيات في السجون السورية قفزت في الاشهر القليلة الماضية مع محاولة حكومة الرئيس بشار الاسد سحق الاحتجاجات ضد حكمه. وأضافت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان، ومقرها لندن، ان لديها تفاصيل عن 88 شخص على الاقل توفوا وهم قيد الاعتقال في الفترة من نيسان الى منتصف اب.
"ELAPH"

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر