الراصد القديم

2011/09/18

التعرّض المتكرر لدوريات القوات الدولية ترهيب ام رسائل؟


تتخوّف أوساط سياسية جنوبية من الرسائل الموجّهة لـ »اليونيفيل » وأعمال الترهيب التي تمارس في حقها في الجنوب، متسائلة عن سر توقيت هذه الاعتداءات وامتداد التحرّشات التي تتعرّض لها دورياتها والتي طاولت أخيراً الوحدة الأندونيسية في القنطرة حيث اعترضها احد سكان البلدة وصادر آلة تصوير لأحد الجنود.

وأعربت الأوساط في حديث لـ »المركزية » عن قلقها من أن تكون هذه الاعمال مقدمة لتطورات محلية واقليمية يدفع لبنان ثمنها في حالتي السلم والحرب وان كان لبنان قد تجاوز قطوع التجديد لـ »اليونيفيل » في الجنوب عاماً واحداً حتى نهاية آب 2012 من دون أي تعديل في مهمتها أو في عديدها على رغم محاولات استهدافها سواء لدى مرورها في صيدا أو من خلال ما تتعرّض له داخل المنطقة الحدودية في جنوب الليطاني نطاق انتشارها.

وأكدت الاوساط ان « اليونيفيل » التي فقدت 292 جندياً في الجنوب منذ انتشارها في العام 1978 بينهم 24 جندياً سقطوا في عدوان تموز 2006 مصممة على مواصلة تنفيذ مهامها تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 والتنسيق مع الجيش وتعزيز التعاون معه تنفيذاً للقرار المذكور، مشيرة الى أن ما يزيد عن 12،000 جندي دولي ينتشرون في الجنوب منذ العام 1978 من 36 دولة فضلاً عن الف موظف مدني موزعين بين 700 موظف لبناني و300 موظف دولي.

وفي هذا الاطار، أبلغ مصدر أمني « المركزية » ان « اليونيفيل » تقدمت باحتجاج لدى لبنان على خلفية ما تعرّضت له دورية للوحدة الاندونيسية امس في القنطرة وأخرى للوحدة الفرنسية خلال مرورها في طريق داخل بلدة عيتا الشعب. وأشار المصدر الى أن « اليونيفيل » أبلغت السلطات الرسمية والامنية اللبنانية في احتجاجها ان أمن وسلامة الجنود الدوليين خلال تنقلاتهم داخل وخارج بقعة انتشارهم يتم بالتنسيق مع الجيش اللبناني مشيراً الى أن تحركات القوات الدولية تتم وسط اجراءات أمنية شاملة ووقائية وتتم مراجعتها دورياً ولا يمكن التصريح عنها، مؤكداً أن الجيش يبذل جهوداً لحماية القوات الدولية، خصوصاً خلال عمليات تبديل قوافلها حيث تواكب هذه القوافل بدوريات حماية كما ينشر جنوده على جوانب الطرق التي تسلكها لتوفير الحماية لها خلال تنقلاتها بين الجنوب وبيروت.

وروى المصدر لـ »المركزية » تفاصيل ما جرى في بلدة القنطرة عند الرابعة من بعد ظهر الجمعة أثناء وجود دورية للوحدة الأندونيسية في دكان المواطن حسن صبرا حين كان جنودها يبتاعون احتياجاتهم فتقدم احد المواطنين الحزبيين ويدعى محمد عقيل سلوم وحصل عراك بينه وبين أحد الجنود انتهى بمصادرته لكاميرا تصوير من يده وفراره الى احد الأودية وحاول الجندي وزملاؤه التصدّي لسلوم لكنه لم يفلح فعادوا مسرعين الى موقعهم في عدشيت حيث أبلغوا قيادتهم بما حصل وتدخلت عناصر الجيش على الفور لضبط الوضع.

وقال المصدر: هذا الحادث هو الثاني من نوعه الذي تتعرّض له دوريات القوات الدولية جنوب الليطاني بعدما تعرّضت له دورية للكتيبة الفرنسية في عيتا الشعب منذ 4 أيام من رشق بالحجارة ومنعها شبان من إكمال سيرها أثناء مرورها داخل طريق ضيقة في البلدة، مشيرا الى أن « اليونيفيل » أكدت للجيش ان تلك الدورية ضلّت طريقها في عيتا الشعب فتعرّضت لاعتراض واعتداء عدد من المواطنين.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر