الراصد القديم

2011/09/20

مرتا.. مرتا.. تفعلين كثيرا والمطلوب واحد السلاح غير الشرعي

- البطريرك الماروني يطلع بمواقف على حساب الاستقلاليين الشركة والمحبة مقتصرة على فريق من اللبنانيين وهكذا الحوار؟
الشرق

كتب يوسف الخازن:

بعد «الكلام الكبير» الذي صدر عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الفترة الأخيرة، ارتفعت وتيرة التساؤل عن ابعاد كل ذلك (...) وما اذا كان القصد الذي لم يتحدث عنه صراحة هو «تشكيل فيلق مطارنة وخوارنة مقاوم» يقترحه على حزب الله لتعزيز صفوفه ومساندته في الأماكن التي لم يسيطر عليها الى الآن؟!

لقد جاء كلام البطريرك الراعي في جولته البقاعية «ضربة ذكاء»، لكن ان يقول إنه «صدى للامام الحاضر - الغائب موسى الصدر، فهو كلام غير مقنع ومن الصعب بل المستحيل الأخذ به لمجرد أنه لم يأخذ في الاعتبار ما أدى اليه التجمع الشيعي المذهبي بعد تلك المرحلة من اقتلاع جذور المسيحيين عموماً والموارنة خصوصاً من مناطق الثقل الشيعي في البقاع وفي الجنوب!

ماذا يريد البطريرك الراعي ان يبيع حزب الله ليشتري سلاحه (...) كي لا نقول «ليجنب لبنان شر السلاح غير الشرعي؟».

- مرتا. مرتا. تفعلين كثيراً والمطلوب واحد مما لم يستوعبه البطريرك الماروني بعكس استيعابات حزب الله، كون سيدنا لم يدلنا علي خريطة طريق تكفل بقاء الدولة دولة وتجنب البقية الباقية من استقلالييه خطر الاندثار والهجرة... وبيع الارض وما عليها وما ترمز اليه؟!

الذي سمع ويسمع البطريرك الراعي من لحظة انتخابه على السدة الروحية للطائفة المارونية الى الآن، يهمه ان يسأل سيدنا عما اذا كانت فكرة الشركة والمحبة التي يطرحها على مدار الساعة مقتصرة على فريق لبناني من دون الآخر أقله كي لا يصل من لم يقتنع بمشروعه للوطن وللحوار وللانقاذ الى اعتبار ما يطرحه بمثابة تنازلات لا طائل منها كي لا نقول إنها «صفقات فاشلة وقبض ريح»!

ومن انتقد البطريرك في فرنسا وعلى مسمعه ومرأى منه لا يختلفون كثيراً عمن انتقده في بلاد الارز وفي وادي قنوبين وعلى مشارف الديمان وبكركي (...) ولاسا أيضاً؟؟

سؤال قد يكون في محله: هل يستدعي انقاذ بلدة لاسا وبقية باقية من كنيسة مشلعة الاوصال وقريبة من ان تفقد الرجاء الانجيلي، هذا الحجم من التنازلات الوطنية ان لم نقل ماء الوجه؟!

هل يكفي قولك سيدنا انك صدى للامام العملاق موسى الصدر كي يرضى عنك حزب الله ومعه الطائفة الشيعية الواضعة يدها وسلاحها على الدولة، لاسيما ان كلام البطريرك الماروني قد شكل نسفاً عشوائياً للقاعدة الوطنية التي ارساها سلفه الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير!!

وفي المقابل، هناك من يتحدث عن أهمية تقديم البطريرك الراعي دفعات على الحساب الى حزب الله مقابل كف الشر عن كنيسة لاسا واملاك الرعية الخاصة والعامة، من دون ان يسمع جواباً منطقياً ومقنعاً ممن قصدهم في كلامه. وهيهات لو حصل ذلك لأمكن عندها القول ان بطريركنا قد وصله حقه ومعه حبة مسك؟؟

وفي المقابل أيضاً، لا مجال سيدنا للحديث عن دفعات مماثلة على الحساب للدفاع عن النظام السوري المتهالك (...) الا اذا كان القصد تقليد «حليف سوريا اللدود بطل التحرير والتمويه» العماد المتقاعد ميشال عون الذي فضل تكراراً كنيسة مار مارون - براد في سوريا على الصلاة في كنيسة مار مارون - الجميزة في بيروت؟

أما اذا كان البطريرك الماروني قد فهم التأييد السوري للتيار العوني بمثابة خيار ودرس في الوطنية، فإن هناك صعوبة كبيرة تمنعه من ان يستعيد كنيسة لاسا الى أهلها بمثل هكذا ثمن ضحل وبمعزل عن اغضاب من هو قادر على منع الموارنة من الوصول الى جرود كسروان وجبيل؟؟

في كلام سيدنا في فرنسا وعلى مسمع من مسؤوليها... وكبار الشخصيات الدولية والعربية ممن زاروا لبنان، الكثير من «الحكمة والشركة والمحبة». لكن لم يسمع أحد من الموارنة خصوصاً ومن اللبنانيين عموماً ان رسالة البطريرك الماروني قد وصلت الى حزب الله، ربما لأن عنوان الشركة التي يقصدها غير مسجل الا باسم حزب الله حتى اشعار آخر طالما أنه الآمر والناهي بفعل سلاحه!

سؤال لا بد من طرحه: أين الفاتيكان من كلام البطريرك الراعي (...) من غير حاجة الى سؤال مطارنة الطائفة المارونية عما اذا كانوا مع شركة مغفلة الاسهم تتحكم فيها إرادة فريق من اللبنانيين؟!

مرتا. مرتا: هذا شعار ملح في الوقت الحاضر من المستحيل على البطريركية المارونية تجاهل توضيحه، لأن مثل هكذا تكويع من جانب رأس الكنيسة المارونية سيؤدي الى مزيد من التنازلات الوطنية والدستورية والقانونية. وفي حال كان العكس فثمة من يطالب بكشفه قبل فوات الاوان (...) وقبل ان تتطور الأمور باتجاه بيع ما حذر منه البطريرك لجهة التخلي عن الأرض، لاسيما ان أسعار هذه الأيام مرتفعة وخيالية ولا حاجة لسؤال أحد عن مصدر الأموال الآتية الينا!

سيدنا: نصيحة خازنية - الشركة تحتاج الى مقومات لا علاقة لها بالتنازلات، مرتا. مرتا، تفعلين كثيراً والمطلوب واحد؟!

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر