الراصد القديم

2011/09/17

أوقفوا الدعم عن النظام المتأكسد في الأردن


محمد نداف
بعد ما يزيد عن خمسون عام خرج اليمين الأردني بنظرية فاشية تتحدث عن تجريد الأردنيين الفلسطينين من جنسياتهم للتمهيد لإجلائهم عن الدولة الأردنية أو أن يعيشوا دون حقوق. ونسوا أو تناسوا أدوار الخيانة التي قام بها أبائهم وحتى بعضهم ممن شاركوا بضرب وتفكيك المقاومة الفلسطينية منذ عام ١٩٢٣ مرورا بمشاركة القوات الأردنية الهاشمية بالعمليات العسكرية ضد أبناء الشعب الفلسطيني بعد عجز الجيش الإسرائيلي عن ذلك في١٩٤٨ ولم يكن تسليم الضفة الغربية ١٩٦٧من دون قتال وهي جزء من المملكة الهاشمية نهاية الخيانة بحق ذلك الشعب الأعزل بل قام النظام اليميني الأردني بتصفية الحالمين بالعودة من مقاومين في أيلول ١٩٧٠ ولم تتوقف الخيانة والمتاجرة بحق الفلسطينين بعد ذلك التاريخ فما من فرصة سنحت للنظام الصهيوني الأردني لمطاردة المقاومين داخل الأرضي المحتلة إلا وأستغلها خير إستغلال وكان أخرها في الذاكرة قيام ربع الكفاف الحمراء بتحذير الكيان الإسرائيلي من عملية في الأراضي المحتلة قبل أقل من شهرين. تاريخ إن فتحناه لأسقطنا جميع الأنظمة العربية الصحراوية الخائنة ولكن الشعب الفلسطيني سئم التاريخ ويحاول أن يعيش في أي مكان أختاره له القدر فلا إعتراض على حكم الله مع يقينه التام بحق العودة ذلك الحق الذي يساوم به الأعراب دول الغرب والفلسطينيون لا يملكون حق الرأي ولا حتى حق الصمت فالأردن تطالب بتعويضات لإستضافتها للفلسطينين وبنفس الوقت هم يدركون بأنه لولا وجود الفلسطينين هناك لما وجدوا دولة لهم فما تأسيس تلك الإمارة إلا جائزة للخيانة الهاشمية الأردنية، فمن أنتم وما هو تاريخ أبائكم؟ نحن من القدس وأريحا ونابلس وعكا و بيسان والناصرة وجدنا قبل أن يولد أجداد أجدادكم يا ناهض حتر عشائرنا تضرب جذورها بعمق التاريخ ولكنكم ترجعون إلى عمق التخلف والرجعية. هنا أوجه رسالة إلى ساسة و مواطني الولايات المتحدة دافعي الضرائب أن يتخذوا موقفا رسميا ضد الدويلة الهاشمية الفاشية التي كبرت وصار لها صوت بسبب دعم السياسة الأمريكية لها فلم تتوقف المساعدات والمنح الخارجية الأمريكية لدعم نظام متأكسد يتخذ من الديكتاتورية منهجا للحكم ومن الفساد مبدءا إقتصاديا ومن الفاشية والعنصرية منهلا للقانون. نحن نتفهم دعم أنظمة الأعراب للهاشمين ليحكموا القبضة على الشعب وليرسلوا قوات المرتزقة الهاشمية لقمع الإحتجاجات في حال حصولها في دول الملح والتراب ففي تلك الدول فإن الأرض بما عليها ملك لطويل العمر وأن أموال المساعدات فائضة عن حاجة الأربعة آلاف أمير ومواطنوا تلك الدول مرفوع عنهم القلم (حيث لا يجوز شرعا الخروج عن طاعة ولي الأمر!!!!) ولكن أن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بتقديم مساعدات اعتيادية بقيمة ٣٦٠ مليون دولار فهنا يجب أن نتوقف طويلا وطويلا جدا، في أمريكا المواطنون يدفعون الضرائب التي تقسم الظهور صديق لي في ولاية فلوريدا ورث منزل من أبيه بعد وفاته وبسبب عدم تمكنه من دفع الضرائب تم أستملاك المنزل، تصل الضرائب في أمريكا إلى ٢٠% من دخل المواطن وقد أعلن عدد من الشباب الأمريكي تنظيم مظاهرات حاشدة في اكتوبر القادم فى ميدان "فريدام بلازا" واشنطن على غرار اعتصام المصريين فى ميدان التحرير، والسبب الرئيسي وراء هذه المظاهرة هو ارتفاع نسبة الضرائب المفروضة على الأمريكيين وأسباب أخرى . فهل يعلم الأمريكيون أين تذهب أموال ضرائبهم! ميزانية الديوان الملكي المعلنة ١.٢ مليار دولار (ما يتم شفطه من الموازنة مباشرة) فمعدل راتب الأمير ٣٠ ألف دينار في الشهر بالإضافة للعديد من الميزات كتوفير قصر لائق وسيارات ومرافقين وحرس وتأمين تكاليف الدراسة في أعرق المدارس والجامعات في العالم ومن المعروف بأن عبدالله الأخير يمتلك العديد من الطائرات لتنقله بين عواصم العالم وزوجته التي تنفق على ملابسها ومكيجها ما يكفل تأمين طعام لأسر لم تذق طعم الحياة بعد وكل ذلك من الضرائب المفروضة على أموال الأردنيين والأمريكين إنتفض الأحرار على هذا الوضع فأسقطتهم قوات مرتزقة لا تنمي لوطن وإنما لنظام عبدالله الأخير القمعي تلك القوات المسلحة بسلاح أمريكي ومدربة تدريب أمريكي،إنها لمعضلة فلا يعقل أن تدعم أنظمة ديمقراطية أنظمة دكتاتورية. فأرجوا من عرب أمريكا أن يقوموا بالإشارة لقضية دعم الأنظمة العربية الديكتاتورية في تلك المظاهرة.

1 تعليقات:

غير معرف يقول...

ألف تحية د.محمد نداف يا أخي أنا أتابع مقالتك دائما فأنت كاتب رائع وطبيب بارع أيضا شكرا لك دكتور

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر