الراصد القديم

2011/09/16

المدعي العام الليبي: القذافي قتل موسى الصدر بعدما اتهمه بالكفر



كشف آخر مدعي عام عسكري في نظام العقيد الليبي معمر القذافي المستشار محمد بشير الخضار، لصحيفة "الشرق الأوسط" النقاب عن قيام القذافي بالتخلص من عدد من كبار مساعديه السابقين من بينهم وزيرا الخارجية والعدل الأسبقان، بالإضافة إلى معارضين عن طريق الاغتيال.
وأوضح الخضار، وهو عضو بالمحكمة العليا الليبية، أن "القذافي قام بتصفية إبراهيم البشاري، وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات الليبية الأسبق، وإبراهيم بكار وزير العدل الراحل بسبب خشية القذافي من حجم وكمية المعلومات التي بحوزتهما، والتي كانت تهدد بقاءه في السلطة.
وأكد وهو الذي شغل الكثير من المناصب أبرزها منصب المستشار القانوني للمفتش العام للقوات المسلحة لسنوات كثيرة، وكان شاهدا على واقعه سجن أبو سليم، أن "الإمام موسى الصدر، مؤسس "حركة أمل" في جنوب لبنان، قد قتل في آخر زيارة له إلى ليبيا عام 1978، بعدما دخل في مشادة كلامية مع القذافي واتهمه بالكفر، وكاد يضربه".
وأعلن الخضار الذي عمل مستشارا قانونيا لوزارة الدفاع الليبية طيلة 25 عاما، "عن العثور على جثة في ثلاجة بميناء طرابلس يرجح أنها لأحد المرافقين اللذين اصطحبهما الإمام الصدر في زيارته إلى ليبيا"، مشيرا إلى أن "الصدر دفن في مدينة سرت، مسقط رأس القذافي قبل أن تنقل جثته إلى مدينة سبها ومنها إلى أماكن عدة غير معلومة".
وفي تفاصيل قضية أبو سليم، أشار الخضار الى أنه "أول ما توليت هذه القضية لم أعرف عنها الكثير، كانت قضية غامضة في ليبيا عبارة عن أن جماعة قاموا بالهروب من السجن، ومات منهم على الأقل أربعة أو عشرة، ولا يوجد كلام محدد عن هذه القضية، والذي أبرز قضية أبو سليم اثنان من المحامين هما عبد الحفيظ غوقة وفتحي تربل. الأول هو أحد أعضاء المجلس الوطني ونائب رئيسه، والآخر أعرف أنه محام، وحينما توليت القضية لم يكن لدي علم بها وجئت لمصر وأخذت من بعض المؤسسات الصحافية مجلدين فيهما كل ما كتب كأرشيف صحافي عنها وقرأتهما جيدا، ووجدت أنها عبارة عن مذبحة بكل معنى الكلمة وبعدها جاءتني أوراق من الدولة ولكنها لا تعني شيئا، وبدأت التحقيق مع بعض الضباط وكانت إجاباتهما بها شيئا للتضليل، منهما من يقول: أنا كنت أتناول الغداء ومنهما من قال: أنا لم أكن في البهو وكانت الدولة تلقنهما قبل حضورهما واستعملت طريقة أخرى وهي الذهاب إلى بعض الناس في بيوتها ألا وهم شهود الإثبات، ذهبت إليهم خلسة وأخذت منهم أقوالهم وتبين لي أنهم أعطوني الحقيقة كاملة وبعد هذه الجولة استطعت أن ألم بقضية أبو سليم بالكامل، وعندما بدأت التحقيق شعرت أنها شيء صعب لأن معظم الأفراد المتهمين في ذلك الوقت كانوا من مراكز القوى".
وتابع أن "القضية باختصار هي أن مساجين الرأي بعضهم من الجبهة المقاتلة والبعض الآخر من العاديين طالبوا بحقوقهم وتحسين أوضاعهم، ولكن يخيل لي أن مطلبهم الأساس هو تمسكهم بآرائهم وذلك لأن بعضا منهم لم يتم التحقيق معه والبعض أفرج عنهم مؤخرا من قبل قوى 17 شباط، وبدأ النظام يستعمل معهم لغة الرصاص كالعادة، وككل الزعماء الأغبياء الذين لا يعرفون أي حوار، جرت يومي 27 و28 من شهر شباط مجزرة جماعية قتل فيها 1267 شخصا".
أما من أعطى الأمر بإطلاق النار؟ فاوضح أنه "بالنسبة لليبيا يجب أن تعرف حقيقة مهمة حتى الدجاجة عندما تذبح يكون معمر القذافي على علم بها، لكن على الورق لا يوجد شيء، حيث جرت مكالمات بين القذافي وعبد الله السنوسي، ومن خلالها تم استعمال النار"، مؤكدا إعطاء الأمر من قبل القذافي والسنوسي".
وعن علاقته بالإمام الصدر؟، أجاب "ليست لدي علاقة به وكنت رئيس نيابة طرابلس عندما أشير لي بالنيابة في التحقيق في القضية".
وعن مصيره أوضح " لقد شبع موسى الصدر موتا، حيث قتل ودفن في سرت ونقل منها إلى سبها ثم إلى أماكن أخرى، وانتهت قضيته وذلك بشكل أكيد"، موضحا في هذا الإطار الى ان "موسى الصدر له أجندة خارجية وداخلية، وفي اليوم الذي قتل فيه كانت لديه مقابلة مع القذافي، وهذه المقابلة كانت ساخنة جدا، وقال الصدر للقذافي: أنت كافر وكاد يضربه القذافي، واستمر النقاش والحوار الفكري بينهما مدة 5 ساعات. وقد تكون هذه هي رد الفعل، وقد تكون أجندة خارجية".
أما عمن روى له هذه القصة؟، أوضح الخضار أن "الحراس، وعندنا جماعة الكتيبة وبعضهم ما زال على قيد الحياة، وحكوا لنا عن حكايات القذافي"، مستطردا "لقد حدث بينهما صدام في الخيمة بحضور الحراس وليس أمام الملأ".
وعن الجديد في القصة، لفت الى انه "أمس وجدوا جثة لواحد من مرافقي الصدر ولا نعلم من هو، وجدوه بملابسه في ثلاجة عثر عليها في ميناء طرابلس وهذه الثلاجة بها عظام أشخاص كثيرين وسيكشف عنها في الأيام المقبلة، وأنا أرجح أنه الصحافي بدر الدين يعقوب باعتباره شخصا غير مهم ليقتلوه ويتركوه، لكن الأشخاص المهمين يخفون جثتهم في المقابر، ولا يتركونهم هكذا".
وردا عن سؤال "هل تتبعت من أخذ ملابس الصدر إلى إيطاليا؟"، أجاب: "الجميع يعرفه، والمجلس الوطني يعرفه، والكل يعرفه وهو نائب مدير الأمن الداخلي، فهو من قام بأخذ ملابسه ووضعها في الفندق".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر