الراصد القديم

2011/09/17

مجلة إسرائيلية: تركيا تسهل نقل السلاح الايراني الى حزب الله وسوريا


رأت مجلة "الدفاع الاسرائيلي" أن إسرائيل لا تزال تخفي تقديراتها الرسمية حيال انعكاس الموقف التركي المستجد منها على أوضاعها الاستراتيجية.
وأشارت الى أن تقدير الأضرار غير السياسية لأزمة إسرائيل مع تركيا لا يجري تداوله في العلن، رغم تلمّس القادة الإسرائيليين خطورتها، لافتة الى أن الحديث عن تداعيات الأزمة في خارج إطاراتها السياسية، قد يفضي إلى واقع لا يمكن ترميمه لاحقاً، في حال "عودة أنقرة إلى رشدها"، ما يدفع تل أبيب إلى الحرص على إخفاء "المعلومات" والمخاوف والتقديرات المتشائمة، حيال الأزمة مع تركيا.
فقد كتب رئيس تحرير المجلة عامير رابابورت، عرضاً للمخاوف الإسرائيلية حيال تركيا، كما يستقيها من مصادرها، كاشفاً بعض المداولات السرية التي يُحرَص على إبقائها في الخفاء. بحسب رابابورت، فإن المسؤولين "في الجيش الإسرائيلي، بعيداً عن الأزمة السياسية ــــ الدعائية القائمة حالياً بين الجانبين، يتحدثون عن ضرر استراتيجي قد تسبّبه تركيا". وأشار إلى أن "من بين الملفات التي يجري تداولها ومناقشتها في الغرف المغلقة، وبقدر أقل بكثير في وسائل الإعلام، ما يُرصد من مساعدة تقدمها تركيا لإيران حيال العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها، وأيضاً حيال أداء دور في تسهيل نقل السلاح الإيراني إلى حزب الله وسوريا".
بحسب تقرير المجلة الإسرائيلية، المتخصصة في شؤون الدفاع والأمن، فإن "تركيا تسخر من العالم كله، وتسمح للمصارف المحلية التركية بتحويل أموال لجهات في إيران، كما تسمح بعمليات الاستيراد والتصدير في قطاع الوقود (البنزين)، وتتجاوز كل القيود التجارية الدولية المفروضة على إيران"، مشيراً إلى أن "المساعدة التركية الكثيفة جداً للنظام الإسلامي في طهران، تسمح لإيران بتخطّي القيود والعقوبات المفروضة عليها".
وأضاف التقرير الإسرائيلي أن تركيا لا تكتفي فقط بمساعدة الاقتصاد الإيراني وتمكينه من تجاوز العقوبات الدولية، المفترض أنها ذات تأثير كبير وأساسي على إيران، بل "يمكن اعتبار الأراضي التركية محطة لإمرار السلاح الإيراني وتزويد سوريا وحزب الله به. وكثيراً ما هبطت الطائرات الإيرانية المحمّلة بالسلاح، من دون أي إزعاج، في المطارات التركية، وهي في طريقها إلى لبنان أو سوريا". وأشار إلى أن أنقرة لم توقف أداء دورها السلبي إلا بعد تدخّل وتحذير أميركيين، إذ إن "تركيا لم تغلق الجسر الجوي لإمدادات السلاح الإيراني إلا بعدما حذرتها الولايات المتحدة من عواقب أفعالها، ووجّهت إليها خمس بطاقات صفراء. وحالياً، لن يكون مفاجئاً أن نكتشف أن الأتراك ما زالوا يواصلون تقديم يد المساعدة وتسهيل عمليات نقل السلاح الإيراني إلى سوريا وحزب الله، عبر أساليب وطرق أخرى".
ونقل التقرير الإسرائيلي أجواء الخشية لدى قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي من إمكان حصول تطور أمني على الحدود مع لبنان أو سوريا، مشيراً إلى أن "الصعوبات التي تواجهها قيادة المنطقة الجنوبية حيال إرهابيين يتسللون من مصر، من شأنها أيضاً أن تشعل الإنذار لدى القيادة الشمالية في الجيش، وتحديداً في حال سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، إذ قد تتحول الحدود مع إسرائيل، على امتداد هضبة الجولان بعد سقوط النظام السوري، إلى ساحة مؤاتية لشن عمليات بلا توقّف، من قبل إرهابيين ضد إسرائيل، سواء كانوا إرهابيين قادمين من سوريا أو من لبنان". وبحسب التقرير، فإن "الحدود مع سوريا قد تتحول إلى حدود صعبة، بعد كانت الأهدأ طيلة الأعوام الـ37 الماضية".
وكفرضيات محتملة ومتداولة في الجيش الإسرائيلي لليوم الذي يلي سقوط النظام في سوريا، ينقل التقرير أن "باستطاعة حزب الله، على سبيل المثال، أن يرسل خلايا من "المخربين" للعمل ضد إسرائيل عبر الأراضي السورية، وبذلك يحول دون توريط لبنان في مواجهة مباشرة مع الدولة العبرية". وأشار إلى أن "قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي استعدّت بالفعل لسيناريو مشابه، تتشعّب خلاله الفرضيات، بعد أن تتحول الحدود في هضبة الجولان إلى مكان بلا وجود حقيقي للجيش السوري على الجانب الثاني من الحدود".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر