الراصد القديم

2011/09/06

مسيرة بالمطارق لهدم جدار يحمي السفارة الإسرائيلية بالقاهرة


القاهرة - دعا ناشطون مصريون إلى مسيرة شعبية يوم الجمعة المقبل إلى مقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة لهدم الجدار الخرساني الذي أنشأته محافظة الجيزة لحماية السفارة.

وحث الناشطون عبر عشرات الحسابات الشخصية على موقعي التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر) جميع المشاركين بالمسيرة على حمل مطارق لاستخدامها في عملية هدم السور الخرساني الذي بات يُطلق عليه في أوساط الثوار المصريين اسم "الجدار العازل".

وأكد الناشطون، ومعظمهم من حركة تطلق على نفسها اسم "حركة الثورة العربية"، ضرورة توجّه جميع المشاركين بالتظاهرة الحاشدة يوم الجمعة المقبل المعروفة باسم "جمعة استرداد الثورة"، إلى مقر السفارة الإسرائيلية لهدم السور الخرساني تأكيداً على أن الشعب المصري لا ينس ثأره.

ويُشار إلى أن آلاف المصريين نظموا تظاهرات يومية على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة من أغسطس/آب الفائت أمام البناية التي تحوى مقر السفارة الإسرائيلية احتجاجاً على مقتل خمسة جنود مصريين بينهم ضابط بنيران إسرائيلية على الحدود.

وتمكَّن الشاب أحمد الشحات من تسلّق البناية وقام بإنزال العلم الإسرائيلي عن مقر السفارة ورفع العلم المصري مكانه، وتطورت الأحداث إلى إطلاق نار باتجاه مقر السفارة الإسرائيلية فقامت محافظة الجيزة منذ ثلاثة أيام ببناء الجدار الخرساني أعلى "جسر الجامعة" المواجه للسفارة لحمايتها.

وكانت صحيفة "معاريف" قد كشفت في عددها الصادر الاثنين النقاب عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث هاتفيا مؤخرا مع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية حسين طنطاوي وذلك للمرة الأولى منذ هجمات إيلات قبل أسبوعين ونصف الأسبوع وتباحثا في الأوضاع الأمنية على الحدود بين البلدين.

ووفقا للصحيفة الإسرائيلية فإنه لم يتم الإعلان عن المحادثة بين نتنياهو وطنطاوي والحفاظ على سريتها لعدة أسباب بينها "الرأي العام المصري المعادي لإسرائيل".

ورجحت الصحيفة أن يكون الاثنان قد تحدثا خلال الاتصال الهاتفي بينهما حول الوضع الأمني عند الحدود الإسرائيلية – المصرية والحدود بين مصر وقطاع غزة وذلك على خلفية تقارير ترددت في إسرائيل حول نشاط خلية مسلحة تسللت من قطاع غزة إلى سيناء بهدف تنفيذ هجمات أخرى ضد أهداف إسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن التقديرات تشير إلى أن نتنياهو وطنطاوي اتفقا على طرق لزيادة النشاط الأمني عند الحدود ومحاربة "الجهات الإرهابية الإسلامية" مشيرة إلى أن قوات الأمن المصرية نفذت مؤخرا عملية عسكرية واسعة ضد مسلحين في شمال سيناء.

ويذكر أن "معاريف" نشرت الأسبوع الماضي أن إسرائيل امتنعت عن شن عملية عسكرية واسعة وشديدة ضد قطاع غزة في أعقاب طلب من أعلى المستويات المصرية.

وتوترت العلاقات بين إسرائيل ومصر في أعقاب مقتل 5 جنود مصريين خلال هجمات إيلات وطالبت مصر إسرائيل بالاعتذار عن قتل جنودها ودفع تعويضات لعائلاتهم ولوحت بسحب السفير من تل أبيب لكن إسرائيل لم تستجب لهذه المطالب حتى الآن.

وقالت "معاريف" إن "طنطاوي تدخل شخصيا ومنع إعادة السفير المصري من إسرائيل" لكن لا تزال هناك تخوفات في إسرائيل من سحب السفير المصري وطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة خصوصا في أعقاب إعلان تركيا عن طرد سفير إسرائيل من أنقرة وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن العلاقات السياسية بين إسرائيل ومصر موجودة في حالة انعدام يقين.

وقالت الصحيفة إن مكتب نتنياهو رفض التعقيب على التقرير.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر