الراصد القديم

2011/09/17

ويكيليكس-الصفدي: سوريا متورطة بإغتيال وليد عيدو وهي من يسعى للفوضى…



في يوم 15 حزيران 2007، تمّ إعداد مذكرة السرية صادرة عن السفارة الأمريكية في بيروت تحمل الرقم الأرشيفي 07BEIRUT870 وتتضمّن ما صرح به الوزير محمد الصفدي خلال اجتماعه مع سفير الولايات المتحدة في بيروت عقب استشهاد النائب وليد عيدو. هذه المذكرة نشرها موقع ويكيليكس في 30 آب 2011 ضمن مجموعة أوسع من الأرشيف السري الأمريكي.

ففي لقاء جرى يوم 14 حزيران 2007 مع السفير الأميركي جيفري فيلتمان، حمّل وزير الأشغال العامة والنقل، في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، محمد الصفدي سوريا مسؤولية عملية الإغتيال التي أودت بحياة النائب وليد عيدو في 13 حزيران أي قبل يوم واحد من هذا الكلام. وبحسب البرقية الأمريكية، فإنّ الصفدي قال أن كلاً من وليد عيدو ووزير الشباب والرياضة أحمد فتفت هما هدفين محتملين بسبب تهجماتهم اللفظية ضد السوريين ».

وأضاف: « أن القتل لن يتوقف، مع أو بدون المحكمة الخاصة بلبنان، والمأزق السياسي اللبناني لن ينتهي إلا مع ايجاد حلّ للصراع بين السنة والعلويين »، بحسب ما نقلته المذكرة عن لسان الصفدي.

ووفق الصفدي، فإنه « في حين يخشى حزب الله أن يفقد الحماية الممنوحة له من قبل البيان الوزاري للحكومة الحالية، فإن داعميه السوريين حريصين على إثارة الفوضى وزيادة سيطرتهم », مشيراً في الوقت عينه إلى « أنّ هذا الاغتيال من شأنه تسعير الخلاف الشيعي السني المحتدم أصلاً ».

وقد جزم الصفدي بـ »انّ سلسلة الاغتيالات السياسية لن تتوقف، سواء مع وجود المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أو بدونها، لأنّ المأزق السياسي اللبناني لن ينتهي إلا مع حلّ الخلافات القائمة بين السنة والعلويين ».

وتابع: « أنّ الرئيس السوري بشار الأسد غير مستعد لتقديم أي تنازلات »، معرباً عن « الإحباط من السنة السوريين الذين يظهرون تمسكاً ببلدهم ولم يعودوا يشعرون بأي علاقة مع السنة في لبنان، الذين هم بدورهم باتوا أكثر تبعية للدولة اللبنانية من أي مجموعة أخرى ». كما وصف الصفدي الشارع اللبناني السني بأنه « مناهض لسوريا، والسنة في لبنان هم على استعداد لالقاء اللوم على سوريا لأية مشكلة تحصل. وبات من الصعب أن تجد محاوراً من السنة للتحدث مع السوريين، والعلويين من جهتهم يرفضون التحدث الى زعماء السنة اللبنانية مثل السنيورة أو غيره في الحكومة اللبنانية، لأنهم يرون بهم تهديداً للأنظمة غير ديموقراطية في المنطقة ».

وفي التفاصيل، قال الصفدي « أنّ سوريا هي فقط من ستقوم بعملية اغتيال مماثلة في هذا التوقيت من اجل تعطيل المساعي السعودية والفرنسية لإيجاد حل للمأزق السياسي في لبنان ». وروى الصفدي « حادثة المذيعة التلفزيونية في تلفزيون الـNBN التابع لزعيم حركة امل ورئيس مجلس النواب نبيه بري والتي علقت على اغتيال عيدو بالقول « على الأقل انهم تخلصوا من واحد، وآمل أن يتخلصوا من فتفت ايضاً ». ووفق ما جاء في حديث الصفدي، فإنّ « فتفت عند سماعه هذا الكلام، حمل نسخة من شريط الفيديو إلى لجنة التحقيق الدولية كدليل على أنه هدف محتمل للإغتيال. كما حصلت مواجهة كلامية بين أحمد فتفت ونبيه بري واجهت أيضا بري الذي غضب متهماً فتفت بتهديده ليعود بعد ذلك فيستدعيه ويخبره بأنه طرد الموظفين المعنيين بالحادثة ».

وتابع الصفدي: « على النقيض من المصالح السياسية اللبنانية لحزب الله ، بحسب كلام الصفدي، فإنّ السوريين غير مستعدين لتقديم تنازلات بل ما يريدونه هو خلق حالة من الفوضى في لبنان بحيث تستطيع سوريا استعادة السيطرة على ما تعتبره أراضيها أو منطقة نفوذها ». وبحسب الصفدي فإنّ « آخر شيء كان يريده حزب الله هو حكومة ثانية، لأنه سيفقد الحماية الممنوحة له من الحكومة الحالية بأنه حزب « مقاومة » من خلال البيان الوزاري الصادر عام 2005. وفي حال التزمت الحكومة الحالية ببرنامجها فإنه لا يمكن ان توقف شحنات السلاح الذاهبة للـ »المقاومة. ومن ناحية أخرى، فإنّ ايران تريد الحفاظ على نفوذها في لبنان من خلال حزب الله، وتفضل أن تتوصل الغالبية والمعارضة الى نوع من الاتفاق لانهاء المأزق السياسي ».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر