الراصد القديم

2011/09/06

جعجع يتوقع: السقوط بات حتمياً لنظام الأسد


بيروت - توقع رئيس حزب القوات اللبنانية المسيحي في لبنان سمير جعجع سقوط النظام السوري "حتما"، داعيا المسيحيين في الشرق الى ان يكونوا "في صلب المعادلة" وعدم الاتكال في مصيرهم على "الانظمة الدكتاتورية".

وقال جعجع في مقابلة مع تلفزيون "ام تي في" اللبناني وزع مكتبه الاعلامي نصها الثلاثاء ان "الخط البياني للثورة (السورية) منذ ستة اشهر والتي تكبر باستمرار والزخم الموجود فيها، اضافة الى تطور الموقف العربي (...) تجعلني اعتقد ان الامور انتهت والسقوط بات حتميا".

وردا على سؤال عن مصير المسيحيين في سوريا بعد سقوط النظام، قال جعجع "ان كنا نتكل في استمرار الوجود المسيحي على انظمة دكتاتورية قائمة، فلم هذا الوجود؟ ومن قال ان مكان الانظمة ستأتي الانظمة الاصولية؟".

ورأى في المقابلة التي بثت ليل الاثنين ان "فزاعة الانظمة الاصولية" يلوح بها "منذ خمسين سنة"، مضيفا "اذا استلمت هكذا انظمة الحكم فسنعارضها كما عارضنا بعض الانظمة الحالية، لكن هذا الطرح خاطىء مئة في المئة".

وتابع "المقاربة لموضوع الثورات وتعاطي المسيحيين معها خاطىء، ولدينا من الجرأة ما يكفي كي نكون في صلب الاحداث، فهل نبقى متمسكين بالدكتاتوريات؟".

وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للنظام السوري، ومعظم هؤلاء من مناصري تحالف حزب الله الذي تدعمه سوريا والتيار الوطني الحر بزعامة النائب المسيحي ميشال عون المتحالف مع الحزب، ومعارض للنظام ومعظم هؤلاء من انصار قوى 14 آذار التي يعتبر سمير جعجع احد اركانها.

ومارست دمشق نفوذا واسعا على الحياة السياسية اللبنانية في الثمانينات والتسعينات، وخرج جيشها من لبنان العام 2005 بعد حوالى ثلاثين سنة من التواجد، تاركا وراءه حلفاء وخصوما.

وقال جعجع "ان المجتمع الدولي حسم امره مع النظام السوري ولا شيء يفيد الآن. فالشعب السوري خرج من القمقم بشكل جدي وقصة ترتيب الاوضاع مرّ عليها الزمن (...)، وان غير الرئيس بشار الاسد تحالفاته فقد يحصل على مكان آمن في الخارج لكنه لن يبقى في الحكم".

وردا على سؤال عن الموقف اللبناني الرسمي من الاحداث في سوريا، قال جعجع منتقدا اداء وزارة الخارجية في هذا الموضوع "ليس منطقيا ان يبقى لبنان خائفا من ضربة من سوريا، إن اتخذ اي موقف من الاوضاع فيها. هل يهين علينا ان نسمع من دول العالم ان لبنان في قبضة سوريا؟".

وكانت الخارجية اللبنانية تحفظت على بيان وزراء الخارجية العرب في 28 اب/اغسطس الذي دعا الى "وقف اراقة الدماء (في سوريا) وتحكيم العقل قبل فوات الاوان".

وقد اعتبرت دمشق هذا البيان "كأنه لم يصدر".

وتتشكل الحكومة اللبنانية الحالية من اكثرية تضم حزب الله وحلفاءه.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر