الراصد القديم

2011/09/28

بان يعطي لبنان ضوءاً أخضر لبدء التنقيب عن النفط


عقب توقيع تركيا مع جمهورية قبرص الشمالية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل ظهر الأربعاء الفائت اتفاقا يتيح التنقيب عن النفط قبالة سواحل الجزيرة المقسّمة، ردا على قرار مماثل اتخذته نيقوسيا من جانب واحد، انعقد في مقر المنظمة الدولية في نيويورك، أمس الأول، اجتماع بين وفد لبناني ضمّ منسق الحكومة اللبنانية مع قوات «اليونيفيل» اللواء الركن عبد الرحمن شحيتلي ونائبة رئيس بعثة لبنان الدائمة الى الأمم المتحدة كارولين زيادة، والدبلوماسية رينا شربل من وزارة الخارجية والمغتربين ومستشارة رئيس الجمهورية المحامية ريان عساف مع مساعدة أمين عام الأمم المتحدة للشؤون القانونية باتريسيا اوبراين، وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اجتمع أمس الخميس مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون واثار معه هذا الموضوع.

وعلمت «السفير» أن الاجتماع مع أوبراين هدف الى رصد لبنان لموقف الأمم المتحدة من الحدود البحرية بالنسبة الى النقاط الخلافية خصوصا مع إسرائيل واستشراف أي دور ممكن قد تضطلع به قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة. وأكدت أوبراين للمجتمعين على مضمون الرسالة الجوابية التي أرسلها بان كي مون في 30 آب الفائت الى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ردا على رسالة للأخير بعث بها اليه في 22 آب الماضي. وتكتسي هذه الرسالة بحسب مسؤول رفيع المستوى يتابع هذا الملف أهمية خاصة لدى التدقيق فيها وأبرز ما قاله بان: «لا تبدي الأمانة العامّة رأيا في شأن ترسيم الحدود او قضايا تتعلّق بالحق في الموارد الطبيعية ما لم تحصل على توكيل من جهاز مختص بالأمم المتحدة (مجلس الأمن الدولي) أو بناء على طلب من كافة الأطراف».

أضاف بان في رسالته: «تفيد الأمم المتحدة بأن خبرتها التقنية متوفرة للأطراف إن رغبت ووافقت على أن تستفيد من هذه المساعدة، ثمة عدة سبل يمكن أن تتبعها الأطراف بناء على ميثاق الأمم المتحدة وعلى سبيل المثال تدرس إمكانية الدخول في ترتيبات عملية مؤقتة وفقا للميثاق والقانون الدّولي مع مراعاة موقف الأطراف بشأن ترسيم الحدود البحرية إضافة الى درس سبل حل المشكلة الراهنة. أشير ايضا الى أن عدم الإتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين الأطراف المعنية بما فيها لبنان لا يمنعها من ممارسة حقها في استكشاف واستغلال مواردها البحرية في مناطق واسعة من مناطقها البحرية التي ليست موضع نزاع». وللتذكير فإن وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور كان أرسل بتاريخ 22 آب الفائت رسالة الى الأمين العام عبر فيها عن «رفض لبنان الإحداثيات الجغرافية المودعة من قبل بعثة إسرائيل الدائمة لدى الأمم المتحدة في 12 تموز 2011، ويتمنى على الأمين العام اتخاذ التدابير كافّة التي يراها مناسبة تجنبا لأي نزاع بما في ذلك تكليف من يلزم لرسم خط يتناسب مع الحدود البحرية اللبنانية المودعة لديكم وعلى غرار الخط الأزرق البري، وتكليف قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بمراقبة هذا الخط وذلك حفاظا على السلم والأمن الدوليين وفقا لمنطوق القرار 1701 إذ لا يخفى أن ما قامت به إسرائيل واية مبادرة لاستثمار الموارد في المناطق البحرية المتنازع عليها ينتهك قواعد القانون الدولي ويفاقم النزاع في المنطقة».

ويعلّق مسؤول رفيع بأن بان في رسالته المذكورة «فتح أمام اللبنانيين باب الحل واعطاهم الضوء الأخضر للبدء بالتنقيب على أن يقوموا بإجراءات أمنية مع إسرائيل قد تكون عبر اللجنة الثلاثية». يضيف: «يبقى أن يساعد بان في إيجاد صيغة للتفاهم مع إسرائيل تكون فيها الأمم المتحدة وسيطا، ما يسهل عملية التفاهم بين الأطراف التي تحدث عنها، كما أتاح بان فرصة الإستعانة بمجلس الأمن الدولي عبر تقديم شكوى إليه، لأنه لا يمكن تكليف «اليونيفيل» بأية مهمة إضافية إلا بقرار من مجلس الأمن الدولي وخصوصا أنه على الطرفين اللبناني والإسرائيلي طلب المساعدة في عملية ترسيم الحدود البحرية».

من جهة أخرى، علمت «السفير» أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان طلب من بان المساعدة في تصحيح الخطأ الذي حصل بحق لبنان بسبب الإتفاقية الإسرائيلية القبرصية التي قضمت 860 كيلومترا مربعا من منطقته الاقتصادية الخالصة، مشددا على ضرورة أن توجد الأمم المتحدة حلولا للمنطقة المتنازع عليها عند الحدود الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة مع إسرائيل. واضاف مصدر متابع بأن سليمان «طلب من بان بناء على رسالته الى الوزير منصور مساعدة لبنان في اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر