الراصد القديم

2011/09/30

ألوف المصريين (بدون الإخوان) يحتجون للضغط على المجلس العسكري


احتشد ألوف المصريين يوم الجمعة في ميدان التحرير بالقاهرة وفي مدن أخرى للضغط على المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد طالبين الاسراع بنقل السلطة للمدنيين والغاء العمل بقانون الطوارئ الذي استخدمه الرئيس المخلوع حسني مبارك ضد معارضيه.

وقالت جماعة الاخوان المسلمين أكثر الجماعات السياسية تنظيما انها لا تشارك في الاحتجاج لكنها يمكن أن تنظم مظاهرات حاشدة اذا لم يستجب المجلس العسكري بحلول يوم الاحد لمطالب تقدمت بها مع عشرات الاحزاب تشمل العزل السياسي قبل الانتخابات التشريعية المقبلة لاعضاءالحزب الوطني الديمقراطي المحلول الذي كان يحكم البلاد في عهد مبارك.

ويقول حزب الحرية والعدالة الذي انبثق عن الاخوان المسلمين والاحزاب الاخرى ان القانون الانتخابي الذي أصدره المجلس العسكري يتيح الفرصة لفلول الحزب الوطني للعودة الى البرلمان من جديد.

وكان المجلس العسكري قد حل مجلسي الشعب والشورى بعد اسقاط مبارك.

وقرر المجلس قبل أيام فتح باب الترشح لمجلسي البرلمان يوم 12 أكتوبر تشرين الاول وأن تبدأ الانتخابات يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني.

وأطاحت الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني واستمرت 18 يوما بمبارك الذي ظل يحكم البلاد 30 عاما.

وسقط نحو 850 قتيلا وأكثر من ستة الاف جريح خلال محاولة الشرطة اخماد الانتفاضة.

وقال الشيخ مظهر شاهين في خطبة الجمعة بميدان التحرير ملمحا الى المجلس العسكري "هناك من يريد أن يجعل الثورة... ماضيا ونحن نأبى الا أن تكون حاضرا ومستقبلا ولن نقبل برلمانا مزيفا."

وأضاف "أقول لكم والله سنحطم الكراسي التي تجلسون عليها ان لم تتقوا الله في هذا الوطن."

ويقول مصريون ان المجلس العسكري الذي أجرى اصلاحات سياسية مهمة في بداية عهده بادارة شؤون البلاد منها انهاء شغل منصب رئيس الدولة مدى الحياة يتجه منذ شهور للابقاء على الاسس التي قام عليها نظام مبارك ومنها نفوذ رئيس الدولة على البرلمان.

ويقول مصريون ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة يريد أن يحتفظ بسلطة على مؤسسات الحكم المدني بعد تشكيلها لكن المجلس يقول انه يعمل بأقصى طاقته لنقل السلطة العام المقبل.

ومع انتهاء الصلاة هتف المحتجون "الشعب يريد اسقاط النظام" و"اعتصام اعتصام حتي يسقط النظام" و"الشعب يريد اسقاط المشير" في اشارة الى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة وقائدها العام ووزير الدفاع والانتاج الحربي.

وشغل طنطاوي منصب وزير الدفاع لمدة عشرين عاما خلال حكم مبارك.

وتتشابه هتافات المحتجين يوم الجمعة مع هتافات الانتفاضة التي أسقطت مبارك.

ويسمي النشطاء الاحتجاج "جمعة استرداد الثورة" ويطالب بعضهم بالاعتصام في ميدان التحرير لحين تلبية مطالبهم.

ورفع المحتجون لافتات تقول "الثورة تقود ولا تقاد.. الثورة تدير ولا تدار" و"جئت اليوم لاكمل ثورتي لان ثورتي لم تكتمل" و"الحقوق تنتزع ولا توهب".

وفي الاسبوع الماضي أثار طنطاوي حفيظة الكثير من المصريين بشهادة أدلى بها في القضية المتهم فيها مبارك بالتامر مع وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي لقتل متظاهرين خلال الانتفاضة اذ قال محامون حضروا الجلس التي عقدت سرا ان الشهادة كانت في مصلحة مبارك.

وفي مدينة الاسكندرية الساحلية رفع ألوف المحتجين لافتات كتبت عليها عبارات "الشعب يريد اسقاط القناع عن وجه طنطاوي" والشعب يريد اسقاط شركاء المخلوع.. المجلس العسكري" و"لا للمجلس العسكري ولعصام شرف (رئيس مجلس الوزراء) وللانتخابات المشبوهة وللطواريء".

وهتفوا "يسقط يسقط حكم العسكر".

وفي خطبة الجمعة بمسجد القائد ابراهيم بؤرة الاحتجاجات في المدينة قال الشيخ أحمد المحلاوي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين "المجلس العسكري لا بد أن يتراجع. يبدو أن الامور ستتحول الى ثورة أخرى. الشعب ما زال قادرا على فرض ارادته."

وقال شهود عيان ان مسيرة يشارك فيها مئات المحتجين في المدينة تعرضت لهجوم بلطجية بالعصي والحجارة.

وقال شاهد ان ثلاث أعيرة نارية أطلقت خلال الهجوم. واضاف أن المحتجين تفرقوا لكن تجمعوا لاحقا في مكان اخر قريب.

ولم ترد أنباء عن مصابين.

ويشعر مصريون بالغضب من انفلات أمني مستمر منذ الاطاحة بمبارك وزيادة في أسعار بعض السلع. وخاب أمل كثيرين في رفع مستوى معيشتهم بعد أن طالعوا في الصحف المحلية تقارير تقول ان من الممكن رد مليارات الدولارات نسب لمبارك وأركان نظامه المحبوسين أنهم استولوا عليها.

وفي مدينة السويس شرقي القاهرة شارك مئات المحتجين في مظاهرة هتفوا خلالها "الطنطاوي (طنطاوي) شهادته زور يبقى المجلس كله يغور".

وفي ميدان التحرير قال ياسر فؤاد وهو عاطل عمره 38 عاما "الامر مختلف هذا الاسبوع لاننا نشعر بأن ثورتنا سرقت."

وتوارى صوته وسط أصوات مكبرات الصوت التي تحث المشاركين على الحفاظ على سلمية المظاهرات.

وأضاف "لم تنفذ أي من مطالبنا. نريدهم أن يسلموا السلطة على الفور من خلال الانتخابات."

وقال محمود سيد سيف (58 عاما) الذي يعمل في وزارة الصحة ان المصريين لن يقفوا مكتوفي الايدي بعد اليوم. وأضاف "مرت سبعة أشهر ولم يتحقق شيء."

وفي مواجهة نشطاء يطالبون على موقع فيسبوك باقتحام مبنى وزارة الدفاع قال المجلس الاعلى للقوات المسلحة يوم الخميس انه سيواجه ذلك بالشدة.

وشارك نشطاء في مدينة المنيا جنوبي القاهرة في مظاهرة.

وكثف ستة مرشحين محتملين لرئاسة البلاد جهودهم للضغط على المجلس العسكري ليسلم السلطة قبل مارس اذار بينما يقول المجلس أنه سيبقى في السلطة حتى العام المقبل.

من محمد عبد اللاه

(شارك في التغطية سعد حسين في القاهرة وهيثم فتحي في الاسكندرية)

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر