الراصد القديم

2011/09/13

ميقاتي يعترف: نعم وصفتُ حزب الله بالورم الواجب استئصاله ووصفت ميشال عون بالأضحوكة.


دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي « حزب الله » إلى « تقديم براهينه إلى المحكمة الدولية وتكليف محامين للدفاع عن نفسه في المحكمة »، موضحاً أن ما يدفعه إلى هذه الدعوة هو « القناعة ببراءة حزب الله ».

وأعلن أن كلامه عن المحكمة الدولية « هو الكلام الأخير، إلا في الوقت المناسب »، لافتاً إلى أن « تنفيذ القرارات الدولية من قبل لبنان المؤسس في عصبة الأمم والأمم المتحدة ليس خياراً وإنما واقعاً ». وأكد ميقاتي أن « لا إنتقائية في اختيار القرارات الدولية، ولن أعطي إسرائيل مبرراً بأن يكون لبنان في خطر من خلال رفض تنفيذ القرارات الدولية وبالتالي تعريضه للعقوبات الدولية. فلا يمكن القول إنَّ لبنان رئيس لمجلس الأمن ولا يلتزم القرارات الدولية، وليس فقط هذا الأمر في شهر أيلول، بل في كل الأوقات ».
وقال في حديث الى قناة « الجديد » امس، حول موضوع تمويل المحكمة: « كل شيء في أوانه والأمور تطرح عندما يحين أوانها وتنضج، فلا توقيت معيناً ولا علاقة لزيارة نيويورك بهذا الأمر بتاتاً ». ولفت إلى ان « المتأخرات للمحكمة الدولية 32 مليون دولار ».
أضاف: « لا أقول إنَّي لا آخذ في الإعتبار ما يقال عن المحكمة، ولكن في الوقت الحاضر طالما هناك قرار دولي يسري فلا إنتقائية في هذا الموضوع، وإذا استطعت أن أبذل جهداً لتوضيح عدد من النقاط لتعديلها فسأحاول، إلا أن هناك حالياً قراراً دولياً ملتزمون به ». وأشار الى أن ملف شهود الزور « لم يقفل بعد، وكلنا ثقة بوزير العدل وبالقضاء اللبناني، فهذا القضاء هو صاحب سلطة يجب أن ندعمها، ويجب أن يكون هناك إنطباع لبناني بأنَّ القضاء هو ملجأ كل لبناني ».
وأوضح أنه قبل بمهمة رئاسة الحكومة الصعبة وهو يعرف أن « لبنان والمنطقة يمران في ظرف صعب جداً، إلا أن المهم هو الوصول إلى الهدف الذي هو الوصول إلى دولة عصرية وخدمة المواطن اللبناني »، وقال: « عندما اشعر بأن لبنان لا يلعب دوره كما يجب وأن هناك خطراً على لبنان وعندما تكون الثوابت الأساسية في خطر، فأنا لا أريد أن يكون هذا الشيء في زمن نجيب ميقاتي ».
واشار الى ان « هناك سرية للمداولات داخل مجلس الوزراء »، وان « نتيجة مناقشات مجلس الوزراء في شأن خطة الكهرباء كانت سعيدة »، مؤكداً « لست ممن يدعون بطولات وإنجازات، فهل أصبح إيصال الكهرباء إلى المنازل إنجازاً؟ ».
وعما جرى في موضوع خطة الكهرباء، قال: « إذا طرحت ملاحظات بناءة فأنا سآخذ بها، وإذا كانت صحيحة سأتبناها وأتبعها بفرح ». واعتبر أن « الحكومة في لحظة القرار لم تكن هشة »، مشدداً على أن « الكل ساهم في الوصول إلى هذا الحل، لأن الجميع يريدون الكهرباء ».
وكشف أنه يتعرض لـ »نيران الحلفاء والمعارضة على السواء »، موضحاً أنه « ليس (رئيس تكتل « التغيير والإصلاح ») النائب ميشال عون هو المقصود، فقد نتفق معه في بعض الأمور ونختلف معه في أخرى ونتحاور حولها، فهو لديه أسلوبه ككل طرف سياسي، وأنا أحترم كل طرف وأسمع لكل الناس ». وأعرب عن اعتقاده « أنني محسود على الموقع الذي أنا فيه، وهذا ما تظهره التهجمات الشخصية علي ».
ورأى أن وصف الحكومة بأنها حكومة « حزب الله » هو « وصف أطلقته المعارضة جزافاً »، سائلاً « هل لدى « حزب الله » وزراء في الحكومة الحالية أكثر من الحكومة السابقة؟ مع العلم أن أكثر الوزراء إراحة في الحكومة هما وزيرا حزب الله ». واعتبر أن « هذه الحكومة فيها تنوع، فلماذا لا يقال إن هذه الحكومة هي حكومة جنبلاطية أو حكومة حركة « أمل »، فلا نعمل على تحميل الأمر أكثر مما يحتمل، وحيث أكون لا تكون إلا مصلحة لبنان »، داعياً إلى « مراقبة الأعمال والحكم على النتائج ».
وفي الموضوع السوري، شدد على أن موقفه « هو عدم التدخل في شؤون الآخرين »، قائلاً: « نتمنى للشعب السوري ما نتمناه لأنفسنا، ونحن ضد سفك الدماء من قبل كل الأطراف، وموقفنا في مجلس الامن كان النأي بأنفسنا، وهذا ما سمح لمجلس الأمن بإصدار البيان، فالمجلس تفهم الأمر وسوريا تفهمت الامر، ولكن هنا في الداخل لم يكن هناك تفهم ».
وأعلن أن « لبنان أكد موقفه بشأن الإستحقاقات المقبلة، أي لا يستطيع أن يتخذ قراراً ضد سوريا، وهذا أمر واضح عندي، وحتى الآن لا تزال هناك دول معترضة على أي قرار ضد سوريا »، متمنياً « الأمن والأمان لسوريا، والإسراع في الإنجازات بالإصلاح ».
وعن مواقف البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، أكد أنَّه متفق معه « على لقاء هذا الأسبوع »، مشيراً إلى أن « مواقفه بشأن المقاومة لا خلاف عليها، إلا أنَّ الموقف المتعلق بالتطرف والسنة يحتاج إلى توضيح، لأنَّ السنة هم حاضنة للعيش المشترك ».
ولفت إلى أن « مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان شدد على أهمية الإستقرار في لبنان » خلال لقائهما، موضحاً أن « النقاش تناول العديد من المواضيع المحلية والدولية ».

واعترف ميقاتي بما ما ورد عن لسانه في وثائق « ويكيليكس » بالقول: « كل ما ورد على لساني قلته إنما ربما هناك بعض التحريف، بالإضافة إلى أنَّ في كل حديث أخذاً ورداً وربما هناك إستنتاجات، وأنا قلت إنَّ « حزب الله » ورم، ولكن أكدت أنَّه ورم غير خبيث، لأنَّ كل مؤسسة تقوم بمقام الدولة وتؤدي خدمات يجب أن تقوم بها الدولة، هي ورم ولكنه غير خبيث ». وعمَّا إذا قال إنَّه « يجب إستئصال هذا الورم »، أكد أنَّه قال هذا الكلام، مكرراً تبريره بأنَّ « هذا الكلام قيل على أساس أنٍّ أي مؤسسة تقوم مقام الدولة هي ورم يجب إستئصاله ».
وأوضح كلامه الذي ورد في « ويكيليكس » عن رئيس تكتل « التغيير والإصلاح » النائب ميشال عون بأنَّه « أضحوكة ومزحة »، بالقول: « لهذا الكلام أساس نعم، وإنما ربما طرح موقف معين وموضوع معين صادر عن عون، فقلت أنا إنَّ هذا الموقف أضحوكة ومزحة ». ».
وفي شأن قانون الإنتخاب، أشار إلى أن « هناك مشاريع عدة مطروحة بهذا الخصوص »، مؤكداً أنَّ « منسوب النسبية مرتفع جداً ومطروح بشكل جدي جداً ». وأعلن تأييده « لنظام إنتخابي على أساس النسبية، فلا أحد في لبنان يمكنه أن يلغي الآخر ».
وأعرب عن تفاؤله « لأن هناك رغبة عند الجميع في أن تأخذ الملفات الإقتصادية والإجتماعية الإهتمام اللازم وإبعادها عن التجاذب السياسي »، مطمئناً الى أنَّ « هناك دراسة لموضوع الضرائب وسيتم إقرار نظام جديد لن يطال الطبقات الفقيرة ولا بشكل من الإشكال ». ولفت إلى « مشاريع في وزارات النقل والأشغال العامة والشؤون الإجتماعية، بالإضافة إلى أن هناك بحثاً في موضوع المتأخرات في الضمان الإجتماعي والمستشفيات، فهناك ملفات تعرض بشكل يومي، وهناك عمل يحصل بجدية ولن يعلن عنه إلا يوم ينتهي الملف الذي يعمل عليه في أي مجال من المجالات ».
وحول حاجات مدينة طرابلس، قال: « أهم ما تحتاج إليه طرابلس هو تحريك العجلة الإقتصادية وإيجاد فرص العمل. وهناك بعض الأمور التي تطرح حول بعض الموظفين، فيجب دراسة وضعهم والسؤال هل هناك أي شائبة حول وضعهم وأدائهم؟ فلتقدم الشوائب في أدائهم ».
أضاف: « أنا أقارب الموضوع كرئيس حكومة ورئيس لكل الأجهزة الامنية، ولكن من جانب ثان إذا كان الموضوع يطرح تجاه بعض الموظفين لأنهم سنة فقط فلن أقبل بهذا الأمر ».
وشدد على « ضرورة عدم المس بمقام دار الإفتاء بأي شكل من الأشكال »، موضحاً أن « ما يحز في نفسي دائماً هو الخلط بين المقام والأشخاص، فدار الإفتاء مقام يجب ألا يمس أبداً وله موقعه ودوره دائماً ». واكد انَّ « لا علاقة مع الرئيس سعد الحريري حالياً »، قائلاً: « هو زعيم لبناني وله موقعه ونائب عن بيروت وأتمنى أن يكون في بلده ».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر