الراصد القديم

2011/09/07

فخ أم صفقة: الغرب يفتح الباب الخلفي لهروب القذافي


لندن - كشفت صحيفة "ديلي تليغراف" في عددها الصادر الاربعاء، عن أن تحركات دبلوماسية سرية تجري لتمكين العقيد معمر القذافي من مغادرة ليبيا وطلب اللجوء المؤقت في بلد متعاطف.

وقالت الصحيفة البريطانية إن المحادثات الجارية تهدف إلى التوصل الى إتفاق يضمن نفاذ العقيد المخلوع من المحاسبة النهائية من المعارضة وتجنيب ليبيا المزيد من إراقة الدماء، لكن المفاوضات لم تتوصل إلى حل بشأن الوجهة النهائية للقذافي.

وأضافت أن مسؤولاً مطلعاً على المفاوضات أكد أن الإتفاق لم يُنجز بعد، ونفى أن تكون هذه المساعي تجري بوساطة من جنوب أفريقيا.

وأعلنت بوركينا فاسو أنها لن تستضيف القذافي باعتبارها إحدى الدول الموقّعة على الإتفاقية الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، وليست في وضع يمكنها من تقديم ضمانات على وضعه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي قوله إن القذافي "مستمر في رفض العرض المقدم للهرب من المعارضة، وأنه لم يغادر ليبيا في القافلة التي عبرت الحدود إلى النيجر، وكان الذين فروا فيها قادة قواته ومسؤولي نظامه".

وقال المسؤول الغربي "لا يوجد ما يؤكد أن القذافي كان في القافلة، وكل شيء يشير إلى أنه لن يغادر ليبيا من الباب الخلفي، بغض النظر عن الضغوط التي يواجهها"، مشيراً الى أن الفرنسيين "مارسوا ضغوطاً على مسؤولي منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لعدم إستهداف قافلة الهاربين إلى النيجر بالضربات الجوية أو غيرها من الإجراءات لوقفها".

ورفضت الولايات المتحدة الإقتراحات التي تقول إن صفقة تم إبرامها لتمكين القذافي من مغادرة ليبيا، وذكّرت الدول المجاورة لطرابلس بأن كبار المسؤولين الليبيين ممنوعون من السفر بموجب القرارات الدولية.

وأشارت "ديلي تليغراف" إلى أن جنوب أفريقيا وضعت طائرتين على أهبة الإستعداد في تونس الشهر الماضي لنقل القذافي وأفراد من عائلته إلى زيمبابوي أو أنغولا، في إطار خطة اعتمدها الإتحاد الأفريقي لحل الأزمة في ليبيا.

في غضون ذلك قال ضابط كبير سابق في الجيش الأميركي شارك في قيادة جهود القبض على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين انه يعتقد انه سيتم القبض على معمر القذافي ما دام من يتعقبونه يستخدمون المخابرات المحلية ويركزون على حراسه المقربين.

وكان اللفتنانت كولونيل المتقاعد ستيف راسل يتحدث قبل ظهور أنباء عن أن قافلة مركبات عسكرية ليبية عبرت الحدود إلى النيجر تقل مسؤولين كبارا من نظام القذافي.

وقال راسل إن للقذافي صفات شبيهة بصدام وغيرهما من الحكام المستبدين تجعل من المرجح أن يعتمد على شبكة صغيرة من الموالين شديدي الاخلاص.

وخلال عملية ملاحقة صدام اعتمد راسل على مزيج من معلومات المخابرات المحلية وعمليات مراقبة قامت بها قوات خاصة وحرب نفسية. وألقي القبض على صدام بعد ثمانية أشهر من سقوط بغداد مختبأ في قبو قرب بلدة تكريت مسقط رأسه.

وقال راسل "اعتقدنا انه إذا تمكنا من العثور على الحراس الشخصيين.. فهم ربما يكونون بارعين في حمايته لكنهم ليسوا بهذه البراعة في حماية أنفسهم.. أدركنا انه إذا ما تمكنا العثور عليهم وتعقبهم ربما يقودونا إلى صدام".

وفي حين أن من المحتمل أن القذافي يحاول الهرب قال راسل انه يعتقد أنه سيبقى على الأرجح في ليبيا قرب قاعدة سلطته وشبكات علاقاته في مسقط رأسه.

وقال راسل وهو حاليا عضو بمجلس شيوخ ولاية اوكلاهوما عبر الهاتف "مثل صدام.. هو على الأرجح مغرور ومتكبر لدرجة أنه لن يغادر ليبيا،

عندما تعتاد على أنك محور عالمك على مدى 40 عاما من الصعب أن تتغير".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر