الراصد القديم

2011/09/07

مدارس أبوظبي تحيل السبورات والطباشير الى متاحف التعليم


أبوظبي - تبدأ في بعض مدارس العاصمة الاماراتية أبوظبي مع بداية العام الدراسي الجديد "الصفوف الالكترونية" باستقبال تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 7-8 أعوام في تجربة تعد الارقى في وسائل التعليم المعاصرة.

وتعتمد "الصفوف الالكترونية" التي ستطبق في ست مدارس وفي الصفين الثالث والرابع على الكمبيوتر اللوحي "آي باد" والمحمول وكاميرات المراقبة والتواصل عبر الانترنت بين التلاميذ والمعلم بدلا من السبورات والطباشير والكتب.

وستجهز الفصول الدراسية بالشاشات التفاعلية التي تعمل باللمس ويتم التحكم بها من طاولة التلميذ.

ونقلت صحيفة "ذي ناشونال" التي تصدر باللغة الانكليزية في أبوظبي عن

مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتور مغير خميس الخييلي قوله "ان التطبيق الكامل لهذا البرنامج سيكون في ايلول/ سبتمبر 2012 موضحا ان الصف الإلكتروني سيتم من خلاله تسليم كل طالب لاب توب وآي باد، وسيتم تركيب كاميرات مراقبة داخل هذه الفصول الدراسية، ليس بغرض المراقبة، ولكن من خلالها يستطيع كل ذوي الطلبة الدخول عليها ومعرفة طرق التعليم في الفصل، بالإضافة الى امكانية ربط الفصول الدراسية في مدارس عدة ببعضها في الوقت نفسه، والاستفادة من شرح معلم آخر في مدرسة أخرى في حالة تغيب معلم الفصل".

وتعد مبادرة "الصفوف الالكترونية" جزءا من النموذج الذي يسعى له مجلس أبوظبي للتعليم في المدارس الجديدة، بهدف تعزيز التفكير النقدي للتلاميذ والتعلم المعاصر من خلال استخدام مختلف الموارد والتكنولوجيا.

وأضاف الخييلي "في الصف الإلكتروني، سيتمكن الطالب من اداء واجباته والاختبارات ومعرفة النتائج عن طريق النظام الموجود على الانترنت، ولن يحتاج المعلم إلى التصحيح في المنزل كما كان يحدث سابقاً".

وعن وجود خمسة تحديات تواجه العام الدراسي الجديد اشار الخييلي الى الانتقال إلى المدارس الجديدة، وتطبيق النموذج المدرسي الجديد، والتواصل مع ذوي الطلبة، وعمليات التفتيش والاعتماد المدرسي، لافتاً إلى وجود ضعف كبير في عملية التواصل بين المدرسة والمعلم من جهة، وذوي الطلبة من جهة اخرى، ويجب تفعيل التواصل، بالإضافة إلى أن التفتيش في هذا العام سيكون تطوعياً عن طريق قيام 20 مدرسة بالتطوع والتقدم للتفتيش عليها.

وأكد الخييلي أن المجلس أجرى دراسة شاملة عن مستوى كفاءة المنظومة التعليمية وتطبيق توصياتها، والتحديات المتعلقة بمستوى الكفاءة، من خلال إعداد دراسات للارتقاء بمستوى الكفاءة وخفض التكاليف، بالاضافة الى توفير أحدث المدارس والمنشآت التعليمية للطلبة والمعلمين والهيئات المدرسية والمجتمع المحلي، والتركيز على تطبيق أحدث معايير الامن والسلامة في المدارس، فضلاً عن تحديد الطاقة الاستيعابية لكل طالب، ولا يتجاوز عمر المبنى المدرسي 15 عاماً.

وقالت الدكتورة كريمة المزروعي مديرة قسم اللغة العربية في المناهج الدراسية بمجلس أبوظبي للتعليم "سيكون من السهل عبر الصفوف الالكترونية التواصل ما بين التلاميذ فيما بينهم وكذلك مابين الفصول الدراسية وحتى المدارس المتباعدة نسبيا بالاعتماد على التكنولوجيا الجديدة".

واشارت المزروعي في حديثها لصحيفة "ذي ناشونال" الى ان اغلب التلاميذ سيتكيفون بسرعة مع التكنولوجيا الجديدة بحكم استخدامهم المتواصل على الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية.

واعد مجلس أبوظبي للتعليم منهاج وتطبيقات الصفوف الالكترونية التي سيتم تحميلها على الكمبيوترات خصوصا باللغة الانكليزية، الا ان الدكتورة كريمة المزروعي اشارت الى قلة المناهج والتطبيقات المتوفرة حاليا باللغة العربية.

وسيتاح لتلاميذ الصفوف الالكترونية في مدارس أبوظبي قراءة كتاب واحد على الأقل باللغتين الانكليزية والعربية اسبوعياً، وسيتم اجراء مناقشة مفتوحة عبر الانترنت لمضون ومحتوى الكتاب وباشراف المعلم، ويمكن حتى لعائلة التلميذ التواصل مع ابنهم.

وقالت الدكتورة المزروعي "كل هذا سيسمح للآباء فهم طريقة جديدة في التدريس المعاصر ويجعل التواصل سهلاً بين الاباء والمعلمين".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر