الراصد القديم

2011/09/14

جنبلاط: نظريّة تحالف الأقليّات دمّرت البلد وستقضي على الوجود المسيحي


لفت رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في حديث لصحيفة "الاخبار" الى أنه لا يودّ أن يُناقش المنتقدين، ولا أن يُعلّق على ما يقولونه، مشيراً الى أنه يعرف ما الذي "فُهِم خطأً" في مقاله في جريدة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الاشتراكي" وهي قصة شبعا.
ويعود وليد جنبلاط بالذاكرة إلى جلسات الحوار التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الأشهر التي سبقت حرب تموز، موضحاً أنه في الجلسة الأولى بُتّ ملف شبعا.
ولفت الى أنه قبل الإقرار، دار النقاش في العبارة المفترض استعمالها: ترسيم الحدود، أو تحديد الحدود، مشيراً الى أنه "كنا مع وجهة النظر القائلة باستعمال كلمة ترسيم الحدود"، مضيفاً أنه "نصَحَنا الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله بعدم استعمال كلمة الترسيم، لأن الرئيس السوري بشّار الأسد سيرفض العبارة". برأي جنبلاط، النتيجة واحدة، وهي أنه في النهاية يجب ترسيم الحدود من شبعا وكفرشوبا إلى الهرمل، لمعرفة الأرض لمن.
ورأى أن هذا الأمر لا يتعلّق بتحديد الوسائل لتحرير هذه الأرض. هو يؤيّد تحريرها بقوة السلاح، وإذا انسحب منها الإسرائيليّون بدون حرب فليكن ذلك. لا ينسى جنبلاط أن يُشير إلى وجود رادار إسرائيلي أساسي في هذه المنطقة.
أمّا في الموضوع الفلسطيني، فإن جنبلاط واضح: "أنا مع حلّ الدولتين". هذا ليس بجديد. وبالنسبة إلى حزب الله، "فإن فلسفته هي عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني، وتحرير الأرض"، يقول جنبلاط، ويُكمل حديثه بما قاله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير في يوم القدس من مارون الراس، عن أن الحزب مع تحرير كامل الأرض، لكن إذا قبل الفلسطينيّون بحلّ الدولتين، فإن هذا حقّهم الذي يقبله الحزب.
ويلفت جنبلاط إلى أن أمام حلّ الدولتين عقبتين: المستوطنات، وعودة اللاجئين. "وإذا قبلت إسرائيل بعودة اللاجئين إلى أرضهم، فإن هذا يقضي على يهوديّة الدولة".
زفيما يتعلق ما تحدّث عنه بشأن سلاح حزب الله، وما رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمّد رعد أمس أن من الضرورة الانتظار لفهمه. يُردّد جنبلاط موقفه بهدوء تام: "صحيح أننا وضعنا في البيان الوزاري مبدأ التلازم بين الشعب والجيش والمقاومة، لكن لا بد من مناقشة هادئة لموضوع الاستراتيجيّة الدفاعيّة، وهذا ما اتفقنا عليه في الدوحة، لقد اخترعت بنفسي حينها عبارة الاستيعاب التدريجي للمقاومة في الدولة، أي الاستراتيجيّة الدفاعيّة وفقاً للظروف التي تُقررها المقاومة، وأشدّد على العبارة الأخيرة".
واشار الى أن عبارة "وفقاً للظروف التي تُقررها المقاومة" قد تعني اليوم، أو بعد أسبوع أو عشرين عاماً، "الأمر متروك للمقاومة، لكن علينا بحث الاستراتيجيّة الدفاعيّة".
وأوضح ان "العلاقة مع حزب الله مستقرة وجيّدة"، لافتا الى أنه وصله إلى من قبل حزب الله، عبر الوزير غازي العريضي، أن الهجوم الذي شنّته قناة "المنار"، في نشرتها المسائيّة أوّل من أمس، لم يكن نتيجة قرار حزبي، بل إن الأمر مجرّد تقدير صحافي. كذلك فإن جزءاً من موقف حزب الله يُعدّ دفاعاً عن البطريرك بشارة الراعي.
واعتبر جنبلاط ان "نظريّة تحالف الأقليّات دمّرت البلد"، مذكرا بأن رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، هو أوّل من طرح هذه النظريّة، ولفت إلى أن الرئيس الراحل بشير الجميّل تبنّاها أيضاً، سائلا عن مصير الأقباط في مصر إذا تحالفت الأقليّات في لبنان وسوريا، "هل يُضحّى بالأقباط؟ كذلك يسأل عن سبب عزل المسيحيين، معتبراص ان "تحالف الأقليّات سيقضي على الوجود المسيحي".
ورأى ان "على الكنيسة أن تؤدي دوراً أساسياً في حماية الوجود المسيحي من خلال توفير فرص العمل واستخدام مواردها في هذا السياق"، لافتا الى ان "المسيحيين قادرون على أن يكونوا قوة فصل أو عزل بين السنّة والشيعة في المرحلة المقبلة".
في الملف الحكومي، يعتقد جنبلاط بأن "العقبة الأساسيّة تمّ تجاوزها. نعني هنا ملف الكهرباء". هو قطوع مرّ على الحكومة التي يرى أنها يُمكن أن تستمر بعملها حتى الانتخابات النيابيّة في صيف 2013.
واشار الى ان "التعيينات هي الملف اللاحق. يجب إنهاؤه بأفضل الطرق، برأي زعيم المختارة. قد تكون الامتحانات طريقة جيّدة. والملف الثاني هو الموازنة"، معتبرا أنه "على الحكومة أن تجد مصادر دخل إضافيّة، وهذا يكون عبر الضرائب".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر