الراصد القديم

2011/09/24

وزير آخر زمان


الشرق

عوني الكعكي

يكاد لا يمر يوم إلاّ وجماعة الجنرال المتقاعد يفاخرون بمعالجة الأمور العامّة بشكل مخزٍ ومعيب. من ذاك ما قاله الطفل المعجزة جبران باسيل لرئيس الحكومة في وقت سابق: إذا لم تعطوني ملياراً و200 مليون دولار فلن تحصلوا على كهرباء!

طبعاً الحاج نجيب، رئيس الحكومة، أجابه بما يليق بتهديداته الفارغة التي تخلو من اللباقة والتهذيب.

وأخذت أزمة الكهرباء أشهراً واستطاع المجلس النيابي أن يلتزم بالأصول والقواعد الطبيعية في تمويل المشاريع. وفُرضت على الخطة المقدّمة ضرورة التعامل مع الصناديق العربية لتوفير الفوائد أولاً ولوضع رقابة مشدّدة على أي هدر أو أي عمولات محتملة.

وأخيراً وليس آخر، فإن وزير آخر زمان الذي رسب في الانتخابات النيابية ولكن قربه المالي من الجنرال السابق أوصله الى كرسي الوزارة متحدّياً إرادة الناخبين، بما يعاكس سير منطق الأمور... هذا الوزير أتحفنا بتصرّف غير مسبوق وغير معقول...

هذا الوزير تصرّف، أمس، بموضوع الطابق الثاني في مبنى الوزارة الذي لا يزال موضوع خلاف ومحال على القضاء والذي تتولى حراسته فرقة من أمن السفارات، تصرّف بقرصنة موصوفة خالعاً الباب ومتفقداً محتويات ومعدات ليس له حق الاطلاع عليها قبل صدور حكم القضاء. والأنكى ظهوره على شاشات التلفزة متبجحاً مدعياً أن هذه المعدات ملك وزارته، وكأنها ملك أبيه.

هذه القضية هي اليوم أمام رئيس الحكومة الذي استغل الوزير غيابه. طبعاً، وبحكم معرفتنا بالرئيس ميقاتي، فإننا واثقون بأنه لا يمكن أن يقبل بهذا التصرّف الارعن الذي لا يليق بالزعران فكيف بوزير؟ خصوصاً اننا نريد أن نبني دولة القانون!

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر