الراصد القديم

2011/09/27

جنبلاط: لمراجعة نقدية لحرب لبنان التي أغرقتنا مع البندقية الفلسطينية في الحروب


رأى رئيس كتلة "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنه "لا بد من مراجعة نقدية لحرب لبنان والبحث العميق في الأسباب الحقيقية التي أغرقت البندقية الفلسطينية وأغرقتنا معها في حروب جانبية" مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وضع "المجتمع الدولي برمته أمام مأزق واستحقاق الاعتراف بدولة فلسطين".

وقال جنبلاط في حديثه الأسبوعي لصحيفة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الإشتراكي تنشر الثلثاء:"الظروف العامة والأحوال السياسية قد تؤدي في الكثير من الأحيان الى طمس شخصية ودور الرجل السياسي، مما يولد إنطباعات مغايرة للحقيقة لا تعكس حقيقة تكوين الشخصية لهذا المرجع أو ذاك". وأوضح جنبلاط أنه "سرعان ما تتبدد تلك الانطباعات في حقبات ومراحل مفصلية مهمة، كما حصل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ألقى خطابا تاريخيا في الأمم المتحدة".

وكان عباس قد ألقى الجمعة خطابا في الأمم المتحدة أكد فيه أنه قدم طلب عضوية فلسطين للأمم المتحدة مشددا على أن ساعة الربيع الفلسطيني قد دقت ورافضا إجراء مفاوضات "دون مرجعية معينة وجدول زمني لها". ورأى جنبلاط أن "أبو مازن جاء ليكمل مسيرة المناضل التاريخي (الرئيس الفلسطيني السابق) ياسر عرفات الذي كان وضع المداميك الأولى لمفهوم القرار الوطني الفلسطيني المستقل".

ولفت إلى أن ياسر عرفات واجه "الحروب والمؤامرات العربية والدولية العديدة بهدف تكريس أسس هذا القرار الوطني المستقل والحؤول دون استلحاقه بمصالح وغايات خارجة عن مساره الأساسي من قبل أنظمة الوصاية التي لطالما نظرت الى فلسطين على أنها ملحقة بها". وتابع: "هنا، لا بد من مراجعة نقدية لحرب لبنان والبحث العميق في الأسباب الحقيقية التي أغرقت البندقية الفلسطينية وأغرقتنا معها في حروب جانبية، ربما تطبيقا لقرار عربي ودولي بتصفية منظمة التحرير الفلسطينية".

وأكمل أن "الشجاعة السياسية والأدبية تحتم على كل الأطراف، اللبنانية والفلسطينية، العودة لاجراء قراءة هادئة لتلك المرحلة بمختلف عناصرها وظروفها ومسبباتها لاستخلاص العبر والدروس". وبرز انتقاد جنبلاط جليا لسوريا إذ قال:""لقد وضع أبو مازن المجتمع الدولي برمته أمام مأزق واستحقاق الاعتراف بدولة فلسطين وبالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو تحمل تبعات إنهيار السلطة وترك الساحة مفتوحة أمام اليمين الاسرائيلي وبعض أصوات الممانعة العربية والاقليمية التي تتلاقى موضوعيا لتعطيل كل الحلول وإبقاء الحروب مفتوحة من دون أفق والى ما لا نهاية بعيدا عن أي تسوية محتملة لانهاء هذا الصراع التاريخي".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر