الراصد القديم

2011/09/25

رغوة الشمبانيا لا تلغي خيبات باسيل الذي سأل الخليل : شو بعتونا للحريري


«مصدر معارض»، بهذه الصفة أصرّ على ذكر اسمه في هذه المقالة، رافضاً ان تضاف اليه أية صفة اخرى، موضحاً بأنه لا ينتمي الى أي حزب او تيار، بل هو معارض فقط، وناشط في قوى 14 آذار، وواسع الاطلاع وعلى معرفة بالخبايا والأسرار.
هذه المقدمة جزء لا يتجزأ من المعلومات التي سترد أدناه، اشترطها المصدر أن تتصدر المقالة، على اعتبار انه يتحمل المسؤولية كاملة وهو على استعداد لذكر اسمه عندما تدعو الحاجة.
المصدر المعارض يرفض اتهام قوى 14آذار بأنها تمارس العمل السياسي السلبي وبأنها تعرقل القوانين والمشاريع التي تعني اللبنانيين، وهي في هذه المرحلة تسعى جاهدة الى ترشيد القوانين والمشاريع، وفي الأمس نجحت في قانون الكهرباء حين أوقفت تمادي الوزير جبران باسيل ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير، ومنعتهما من استثمار هذا المشروع، وجني المكتسبات المالية عبر الاصرار على إدارة فردية للوزير لهذا القطاع، ويوضح المصدر بأن دور فريقنا لم يكن سلبياً في هذا الملف بل استطاع ان يجذب أصحاب النوايا الطيبة، كالزعيم وليد جنبلاط ومن بعده رئيس الحكومة. اذاً كانت 14 آذار عصب اللجان البرلمانية وهي التي حوّلت المشروع عن أهدافه الملتوية وصححت مساره.
ويستمر المصدر المعارض في شرح التفاصيل الكاملة التي رافقت مشروع الكهرباء، فيعتبر ان الرئيس نبيه بري شعر بعد الجلسات المتكررة للجان البرلمانية المشتركة، بأن المشروع سيسقط اذا لم تطرأ عليه تعديلاتنا، فسارع كعادته يستنبط الحلول ويركب الموجة، فانضم الى موجة الأكثرية التي كانت ستقف في مواجهة مشروع باسيل الكهربائي، وينهي المصدر المعارض كلامه عن موضوع الكهرباء بتوجيه بعض الأسئلة ومنها: أين قنابل ميشال عون الصوتية؟ ولماذا لم يحرك ساكناً عندما سقط مشروعه؟ وهل ان «رغوة» الشمبانيا التي سالت في ارجاء مكتبه تلغي الخيبات التي يعيشها تيار الإصلاح والتغيير، وتغيّر في الحوار الساخن بينه وبين النائب علي حسن خليل عندما اتهم الأول زميله الثاني: شو بعتونا للحريري؟
وعلى وقع البلبلة الحكومية التي رافقت مشروع الكهرباء، يؤكد المصدر المعارض بأن نبيه بري يسعى حالياً الى تخفيف الخسائر التي منيت بها اكثريته الهجينة، وبدأ يفتش عن الصيغة الخلاقة، فأثناء تأليف الحكومة هبط الوحي عليه، فاستغنى عن وزير شيعي، لتقبض الشيعية السياسية على كامل مقدرات حكومة الميقاتي، وفي الأمس ايضاً لعب «الوحي» دوراً بارزاً في ايصال قانون الكهرباء الى برّ الإقرار ووضعه على سكة التنفيذ السليمة. ولأن سيناريو الحلّ كان ثقيلاً على العماد ميشال عون، تعهّد رئيس المجلس بانتزاع الموافقة منه، فالرجل خبير بطباع عون ويملك «البوانتاج» الحقيقي داخل القاعة العامة.
ويسترسل المصدر المعارض في سرد معاناة تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري مع الرئيس نبيه بري، فيقول بأن رئيس المجلس يعاني حالياً عوارض الويكيليكس ولن ينجح أمين سرّه، النائب علي حسن خليل في جريدة السفير من محو ما علق في العقول. ويضيف المصدر، بثقة كاملة، بأن كلام الويكيليكس لبري هي نقطة في بحر المحاضر الموثقة عن لقاءاته مع قيادات في قوى 14 آذار وبأن نشر هذه المحاضر بات خياراً اكيداً، وبكل الاحوال سيدفع بري الثمن غالياً في المستقبل، فنحن – يضيف المصدر المعارض – قدمنا له الكثير، رئاسة المجلس رغم اعتراض بعض الحلفاء، وافقنا على ادخال هاني قبيسي في لوائحنا، فيما هو اليوم رأس حربة في هذه الاكثرية غير المتماسكة، وبكل الاحوال فان نبيه بري يدفع اليوم ثمن ما اقترفه ضد الرئيس سعد الحريري، وان الويكيليكس سبقت بافضالها الفضائحية بعض القادة في قوى 14 آذار، وهي احضرت خصيصا للتشهير بهم وان البعض دفع600 الف دولار ثمنا للنشر، لكن اخبارها توقفت فجأة عندما وصلت الى ذقون قادة 8 اذار فتوقف نشر الكلام المباح، لتتكفل صحيفة المستقبل بنشر الجزء الثاني من كتاب اسانج الملتبس، ويسأل المصدر المعارض، اذا كانت وثائق الويكيليكس التي تنشرها صحيفة المستقبل غير صحيحة، فلماذا صدقت قوى 8 آذار ما سبق وتم نشره، ولماذا اقال الرئيس نبيه بري وزير الصحة محمد جواد خليفة الذي نجح في وزارة الصحة، ويستمر المصدر المعارض في سرد التفاصيل التي وضعت الرئيس بري عدوا لدى تيار المستقبل لينتهي بنقطة فاصلة تفيد بان الغد لناظره قريب.
وينتقل المصدر المعارض الى فردان ليطمئن الرئيس نجيب ميقاتي بانه سيدفع الثمن غاليا، اجلا ام عاجلاً، فالتعيينات على الابواب و«حليفه» ميشال عون يتمرجل ويعتبر بان المراكز المسيحية هي شأن تعود اليه وحده، وبان الاقالات موضوعة على نار حامية، وعون لا ينام قبل ان يعالج ملف شهود الزور والمحكمة الدولية، فيما الرئيس ميقاتي يقف مدهوشا وسط هذا الازدحام، فريق في حكومته يدفع بفريق آخر ليرفض تمويل المحكمة، ويصرّ على تغيير الاسماء الستة في لائحة الموظفين السنة وبين الاندفاعة القوية لعون والذكاء لحلفائه الذين يمارسونه بأعلى درجات الدهاء، يستمر الميقاتي وسط الحيرة لا يقوى على الخروج من اجماع اهله السنة ولو لجأ الى دار الافتاء، والجميع في شارعه بات مدركا بان العماد ميشال عون قرر ان يدير حكومته من الرابية، وهذه عقبة كبيرة تضاف الى الانسجام المفقود بين ابناء الصف الواحد اضافة الى ان الرئيس السني لا يستطيع ان يزور سوريا في هذه الايام حيث الحراك الشعبي يتصاعد اسبوعياً.
ويضيف المصدر المعارض، اذا كان الرئيس ميقاتي يسند بهمومه السنية الى دار الافتاء فاننا نطمئنه بان المفتي نفسه يعاني داخل طائفته، وهو بات محاصرا في الدار ينتظر السنتين المتبقيتين في ولايته، حاملا هموم ابنه ومشاكله المالية، والايدي على القلوب من ان ينشر الرئيس فؤاد السنيورة تقريره المالي عن الارتكابات داخل الافتاء.
تنتهي المساحة المطلوبة لهذه المقالة، ولا ينتهي كلام المصدر المعارض، ومضمونه يؤكد بان قوى 14 اذارتعيش مراحل المعارضة الذهبية، وان الاثمان سيدفعها تباعا كل من خرج وخان وطعن في هيكلية حكومة الوحدة الوطنية ويؤكد المصدر المعارض بان الايام «اللي جايّ» ستثبت خطأ المفتي في لقائه مع السفير السوري وجريمة بري في رئاسته للانقلابيين والميقاتي الذي «خان» بالعزم والسعادة اهله في طرابلس… والكلام دائما للمصدر المعارض مع استعداده لذكر اسمه الثلاثي عندما تدعو الحاجة.



ابراهيم جبيلي -الديار-

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر