الراصد القديم

2011/09/08

البرادعى واعوانه والتخطيط القذر


حمدي السعيد سالم

قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن بعض الجماعات السياسية النشطة فى مصر والعالم العربى تلقت تدريباً ودعماً مادياً من بعض المنظمات الأمريكية،من أجل بناء الديمقراطية فى البلدان العربية، ومن بين هذه الجماعات حركة شباب 6 أبريل فى مصر، ومركز حقوق الإنسان فى البحرين وبعض النشطاء الأفراد كالناشطة اليمنية انتصار قدحى..... وتقول الصحيفة تحت عنوان "جماعات أمريكية ساعدت فى تغذية الانتفاضات العربية" إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تخصص مليارات الدولارات للبرامج العسكرية الأجنبية وحملات مكافحة الإرهاب، إلا أن بعض المنظمات الأمريكية الممولة حكومياً كانت تقوم بدعم الديمقراطية فى الدولة العربية ذات الأنظمة الاستبدادية، ورغم أن الأموال التى أُنفقت على هذه البرامج كانت ضئيلة مقارنة بالجهود التى قادها البنتاجون، إلا أن مسئولين أمريكيين وغيرهم حينما ينظرون إلى الانتفاضات العربية يرون أن حملات بناء الديمقراطية التى رعتها الولايات المتحدة لعبت دوراً أكبر فى التحريض على الاحتجاجات أكثر مما كان معروف سابقاً، حيث تلقى قادة الحركات الاحتجاجية تدريبات من قبل أمريكيين فى كيفية القيام بحملات والتنظيم من خلال وسائل الإعلام الجديدة، وأيضا كيفية مراقبة الانتخابات.....

وأضافت الصحيفة، أن عدد من الجماعات والأفراد الذين كان لهم دور مباشر فى الثورات ومن بينهم حركة شباب 6 أبريل فى مصر والمركز البحرينى لحقوق الإنسان ونشطاء شباب آخرين تلقوا تدريباً ودعماً من منظمات أمريكية مثل المعهد الجمهورى الدولى، والمعهد الوطنى الديمقراطى ( ذوى صلة مباشرة بالحزبين الجمهورى والديمقراطى)، ومؤسسة فريدوم هاوس، وذلك بحسب مقابلات أجرتها الصحيفة فى الأسابيع الماضية إلى جانب ما كشفت عنه وثائق دبلوماسية أمريكية تم تسريبها على موقع ويكليكس.....وتشير هذه الوثائق إلى أن عمل مثل هذه المنظمات قد أثار توتراً بين الولايات المتحدة والعديد من زعماء الشرق الأوسط الذين اشتكوا مرات عديد من أن قيادتهم تتعرض للتقويض.... ولفتت الصحيفة إلى حضور عدد من الشباب المصريين مؤتمراً تكنولوجياً فى نيويورك عام 2008، تعلموا خلاله كيفية استخدام الشبكات الاجتماعية وتكنولوجيا الموبايل للترويج للديمقراطية.

وكان من بين رعاة هذه المؤتمر فيس بوك وجوجل، وإم تى فى، وكلية الحقوق بجامعة كولومبيا ووزارة الخارجية الأمريكية....وتنقل الصحيفة عن باسم فتحى، مؤسس حركة الشباب التى قادت الاحتجاجات فى مصر، وحصل على تدريب من مؤسسة فريدوم هاوس قوله: "تعلمنا كيفية التنظيم وبناء التحالفات، وقد ساعدنا هذا بالتأكيد خلال الثورة"....غير أن الصحيفة تقول إن الثورات العربية كانت بلا شك داخلية ولم تنجم عن تأثير أجنبى كما يزعم قادة بعض دول الشرق الأوسط. ويؤكد على ذلك ستيفين ماكإينرنى، المدير التنفيذى لمشروع ديمقراطية الشرق الأوسط، ومقره فى واشنطن، الذى قال "إننا لم نمولهم لبدء الاحتجاجات، لكننا ساعدنا فى تطوير مهاراتهم واتصالاتهم"، وأشار إلى أن هذا التدريب كان له دور فيما حدث بالتأكيد، لكنها كانت ثورتهم الخاصة بالتأكيد، ولم نبدأها نحن ....هذا الكلام يوضح كيف تم اعداد بعض الافراد وتمويلهم لبدء الاحتجاجات ....

هذه المقدمة اود من ورائها طرح سؤالا :من وراء حملة البرادعي ؟! بعد ان أثير اسم الدكتور محمد البرادعي أول ما أثير ضمن مجموعة من الأسماء البراقة المطروحة للتغيير في المرحلة القادمة بعدما أثبتت الأحزاب المصرية عجزها عند تقديم البديل المطروح وكان من ضمن الأسماء المطروحة الدكتور أحمد زويل والذي تم استبعاد اسمه بعد ذلك لعدم رغبته في التدخل في الموضوع السياسي أو لعب دور فيه .... الدكتور محمد البرادعي والذي سلطت عليه الاَضواء بعنف شديد رغم أن شعبيته في هذه الفترة كانت تقترب من الصفر لدى العامة في مصر.... لقد تم الترويج للدكتور البرادعي في البداية عبر جريدتين معروف للقاصي والداني مصادر تمويلهما واتجاههما وهما جريدتا المصري اليوم ( ساويرس) واليوم السابع (ممدوح اسماعيل \ صاحب عبارة السلام ) وذلك كتمهيد للخطوة الثانية والتي نستطيع ببساطة شديدة معرفة أطرافها من عدة سطور منشورة في اليوم السابع بتاريخ 2 ديسمبر الماضى , جاء فيها : (الحزب الدستورى يشكل جبهة تضم ممثلى الجهات الداعمة للبرادعى، وتشمل مؤسسى جروب البرادعى رئيسا لجمهورية مصر العربية بالإضافة لمشاركة الحزب المصرى الليبرالى وشباب ضد التوريث ومصريون ضد التمييز، مشيرا إلى أنه يتم عقد اجتماعات دورية لبحث وسائل الدعم المختلفة التى ستقدمها لدعم البرادعى، والتى سيأتى على رأسها حث الشعب المصرى لاستخراج البطاقة الانتخابية) ....

هذ الكلام جاء على لسان محمد الجيلانى عضو الهيئة العليا لأحد الأحزاب الكرتونية والمسمى بالحزب الدستوري الحر والذي حصل رئيسه ممدوح قناوي على خمسة الاف صوت تقريبا في انتخابات الرئاسة الماضية بعدما أخذ من أموال الشعب مليون جنيه قيمة التبرع لصالح مرشح الرئاسة .... الأخطر أن هذا الشخص هو عضو في المجموعة الفرعونية او عبدة الشيطان او الحزب الشيطانى ... علاوة على تنظيمه لحفل رأس السنة الفرعونية 6250 والذي نظمه في أحد الاستراحات الموجودة على أول طريق مصر اسكندرية الصحراوي ... الجدير بالذكر ان هناك اقاويل تقول ان الجيلانى تحول دينيا فى الدانمارك ... النقطة التالية او الاقوى فى حملة البرادعى هى : (جروب البرادعي رئيسا لمصر ) على الموقع الاجتماعي الشهيرالفيسبوك هو من ابتكاره ومعه مديرين من أهمهم سامي حرك المحام ووكيل مؤسسي حزب مصر الأم المرفوض من لجنة الأحزاب وهو حزب يدعو للفرعونية والغاء الاسلام والعروبة تماما من الدستور واعتباراللغة المصرية القديمة "الفرعونية" لغة رسمية ....الشريك التالي في الحملة هو الحزب المصري الليبرالي ( الحزب المصري الليبرالي هو نفسه حزب مصر الأم لكن بمسمى جديد بعد رفضه من لجنة شئون الأحزاب تحت الاسم القديم ومحاميه هو نفسه سامي حرك ) ... وهذا الحزب عبارة عن مجموعة من المتعصبين الأقباط ومعهم مجموعة من المرتدين من ذوي الأصول المسلمة الذين يعتنقون فكرة أن دخول الاسلام هو السبب الرئيس لتحطيم مصر وكأن مصر كانت امبراطورية مستقلة قبل الاسلام !!!

ومن مبادئهم : الغاء الانتماء العربي لمصر تماما من المادة الاولى للدستور واعتبار اللغة المصرية ( القبطية ) لغة رسمية لمصر ... الشريك الاخر : هو مجموعة مصريون ضد التمييز وهي مجموعة متعصبة من بعض الأقباط أو من المرتدين الذين لا هم لهم سوى سب الاسلام والتعامل مع مصر كأنها تقهر الأقباط ....وكان اسمها أقباط ضد التمييز ثم تغيرت الى مصريون ضد التمييز وكل أعضائها من كارهي الاسلام ومبغضيه .... الملحوظة الغريبة عن هؤلاء تجعلنى اطرح سؤالا : لماذا يتواجد لوبي من الفرعونيين دائما داخل كل حزب من الاحزاب ؟!! ففى حزب الغد نجد ( وائل نوارة نائب رئيس الحزب) وفى حزب الجبهة الديموقراطية نجد ( مايكل نبيل ) والذي كان من مؤسسي الحزب المصري الليبرالي وفى الحزب الدستورى نجد ( محمد جيلانى ) مؤسس حملة البرادعى ...هناك مجموعة أخرى من الشباب من أمثال (أ.ز) ومن أمثال (أميرة .ط) من أشد المتعصبين لهذ الاتجاه ......في الوقت الذي يدافعون فيه عن اسرائيل بكل قوة من خلال جروب يسمى ( علاقات طبيعية مع اسرائيل ) على موقع الفيسبوك الشهير والذي يشاركهم في ادارة هذا الجروب الشخص الكاره لدينه وأمته والذي يسمي نفسه بحسن الهلالي وهو من أشد أنصار اسرائيل ومن أشد أنصار رجوع الملك السابق أحمد فؤاد الثاني ...

لم يكتفِ البرادعي بكل الجرائم و الموبقات التي ارتكبها بحق العرب والمسلمين في العراق ومحاولاته الإيقاع بباكستان وماليزيا والوشايات التي يقدمها بحق العالِم النووي الباكستاني عبد القدير خان، بل إنه واصل ذلك النهج الرغالي والمتصهين، فقد ذكرت جريدة الدستور في 6/11/ 2008 علي لسان "جريجوري شولت" المندوب الدائم للولايات المتحدة في الوكالة الدولية ومكتب الأمم المتحدة في فيينا أن البرادعي أكد للوكالة في ابريل 2008 بأن سوريا أقامت منشأة سرية في الصحراء قرب مدينة "الكبار" وأنه يعتقد أي البرادعي أن هذه المنشاة مفاعل نووي يتم بناؤه سراً، ويمثل خرقا من جانب سوريا لاتفاقها مع الوكالة وأن هذا المفاعل يتم بمساعدة كوريا الشمالية وبصفات مشابهة لمفاعلها في "يونجيبون" الذي يتم إبطال مفعوله الآن ولكن تم استخدامه لإنتاج مادة " البلوتونيوم" المستخدمة في الأسلحة النووية لكوريا الشمالية....

ثم يعود البرادعي ليصرِّح أمام الصحفيين بأنه لا يستطيع أن يؤكد وجود أسلحة نووية في سورية ولكن يجب إعادة تفتيش الكثير من المواقع العسكرية السورية لأنه تنقصه المعلومات عن النشاط النووي السوري، وهي ذات اللعبة التي مارسها الجاسوسان "رالف إكيوس" ومن بعده "ريتشارد بتلر" في العراق،ولكن اليقظة السورية كانت أكبر من ألاعيب البرادعي، حيث رفضت أن يقوم البرادعي وجواسيسه بتفتيش مواقع عسكرية حسّاسة وتصويرها وإرسال التقارير عنها للعدو الإسرائيلي كما كان يفعل جواسيس إكيوس و بتلر.... لقد كانت تصريحاته المتكررة عن عدم تعاون العراق مع المفتشين الدوليين تنطلق بغزارة لتحقيق هدف واحد هو التمهيد الإعلامي والنفسي وتهيئة الأجواء لإتمام الحملة العسكرية الأمريكية و بقي على ذلك النهج حتى يوم 22/2/ 2003 أي قبل الغزو الأمريكي للعراق بأيام حيث صرح من طهران "لم ننجز عملنا بعد والعراق لا يتعاون معنا بشكل تام"، وتابع البرادعي"لا يمكننا بصورة خاصة الوصول تماما الى العلماء العراقيين ونأمل في أن يتعاون العراق خلال الأسابيع المقبلة"، مع يقين البرادعي التام بأن العراق فعلاً لا يملك هذه الأسلحة و هذا ما ثبت فعلاً فيما بعد، وتصريحات البرادعي أخيراً " بأن العراق لو كان يملك أسلحة نووية لما تمكنت الولايات المتحدة من مهاجمته" ، ولا ندري عن سبب سكوته كل هذه السنوات بعد خراب مالطا كما يقولون ولماذا لم يقل هذا الكلام في مجلس الأمن قبيل غزو العراق؟.... المستثقفون الذين لا مبدأ لهم ولا فكردفاعاً عن محاولة البرادعي ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية في مصر, إنهم يكتبون ما يخطر في بالهم من تفاهات من منطلق عاطفي وخطر هؤلاء في كتاباتهم التي يبرز فيها تزكية وتلميع لشخصيات عملت و تعمل في خدمة الصهيونية العالمية أمثال البرادعي، وربما كانت الحملة الأخيرة التي يشنها هؤلاء الكتاب الذين يدعون الوطنية والعروبة تمثل نوعاً من التجهيل والتعمية على من يجب فضحهم وتعريتهم وربما كان البرادعي أحد هؤلاء الذين يتم إظهارهم على أنهم مظلومون و محرومون من الترشح لحكم مصر وكأن مصر لايكفيها البلاء الذي حلَّ بها من رئيسها مبارك الذي التصق قفاه بكرسي الحكم....

البرادعي في وشاية واضحة ضد العالِم النووي الباكستاني عبد القدير خان قال : أن شبكة خان عابرة للمحيطات تمتد من ماليزيا إلى تركيا وعبد القدير خان خلال زيارته دولاً عربية كان قد عرض مساعداته لأسباب عقائدية....ولكنه هذه المرة يقدم الوشاية ضد دول إسلامية ناهضة.....وذلك تعبير واضح من البرادعي عن خشيته من امتلاك المسلمين لأي قدرات نووية....وفيما يتعلق بالسلاح النووي الإسرائيلي فإن البرادعي لم يتمكن من القيام بأي تفتيش أو حتى مجرد زيارة للمفاعل النووي الإسرائيلي لإبراز ولائه المطلق لسياسات الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل ، فقط تم السماح له بالمرور جوّاً بطائرة إسرائيلية سمح له بإلقاء نظرة خاطفة من النافذة،ومع علمه التام وسماعه للعديد من التصريحات لمسئولين إسرائيليين بوجود أكثر من 300 رأس نووية إلاّ أنه يتجاهلها عن عمد ويقول "إن البرنامج النووي الإسرائيلي غامض، وأنه لا يعرف عنه الكثير"، وعندما تمت مواجهته بالتصريحات الإسرائيلية عن الأسلحة النووية الإسرائيلية فإنه أجاب "بأنه يتفهم القلق الإسرائيلي لامتلاكها سلاح نووي"، وفي مقابل هذا التغاضي عن إسرائيل والتشدد في مراقبة أي نشاط نووي عربي أو إسلامي .... الجدير بالذكرانه ليس من قبيل المصادفة أن تختار الولايات المتحدة و ربيبتها إسرائيل كل هذا الجمع الفاسد من أبناء مصر العربية من أجل أن يشوَّهوا الوجه المشرق لمصر أمثال مبارك والشيخ طنطاوي والبرادعي وأبو الغيط وعمرو موسى ويسخرهؤلاء أنفسهم ليكونوا أدوات لقتل العرب والمسلمين، لتتكامل أدوارهم في ذبح العرب من العراق إلى فلسطين ثم سورية،و إذا كانت دوافع هؤلاء الكتاب في دفاعهم عن البرادعي أو عمرو موسى هوالنكاية بحسني مبارك وما كان يفعله بهم ، فإن ذلك لن يكون سوى استبدال السيء بالأسوأ لأن مصر بلد عظيم يحتاج لفارس عظيم يقوده نحو الريادة والعزة ....أعتقد أن هذا التمويل الامريكى لبعض الجماعات التى بدأت الاحتجاجات والتى هى الداعم الرسمى فى نفس ذات الوقت لحملة البرادعى الانتخابية لا يمكن أن يكون من قبيل الصدفة خاصة وأن تغيير صورة بروفايل هذه المجموعة على الفيسبوك تتم في نفس اللحظة لنفس الشيئ فهل كل ما يحدث من قبيل الصدفة ؟.... أشك !!!!

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر