الراصد القديم

2011/09/21

مصادر عربية لـ"الشرق الأوسط": الأذرع الإيرانية في سوريا ولبنان وفلسطين ستنتقل إلى العراق إذا سقط الأسد


اشارت مصادر عربية بارزة في القاهرة، الى ما سمته اتجاها تركيا "غير مباشر" لدعم الثوار في سوريا، وتفكيك جيش الرئيس بشار الأسد، محذرة من أن عدم الاستقرار في دمشق يصب في مصلحة إيران، ويؤثر سلبيا على مستقبل المنطقة، خصوصا في الخليج العربي.

وأكدت المصادر نفسها لـ"الشرق الأوسط"أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ما زال متمسكا بالحل السلمي للحوادث الجارية في سوريا، ومنع أي تدخل أجنبي، معتبرة في الوقت نفسه ان المبادرة العربية لحل الأزمة فشلت بامتياز. ومع ذلك لم تستبعد المصادر أن يتناول اجتماع وزراء الخارجية العرب الملف السوري، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد غد الخميس، في نيويورك لبحث تدابير جديدة تساعد في الحل، مشيرة إلى أنه ينبغي على دمشق أن لا تتجاهل الحوار مع المعارضة السورية، وألا تعتبر بيانات الجامعة العربية تدخلا في شأنها.

ولفتت هذه المصادر إلى ان ما يحدث في سوريا يؤدي إلى توتر الأجواء السياسية في العراق، "لأن تغيير النظام وسقوط الأسد سيكون له تداعياته في تغيير الخريطة السياسية"، كاشفة عن انزعاج كبير من شيعة العراق لما يحدث في سوريا، وفي المقدمة نوري المالكي"، معتبرة أن "المتضرر الأساسي مما يحدث في سوريا هو العراق، لعدة أسباب، في مقدمتها أن كل الأذرع الإيرانية الممتدة في سوريا ولبنان وفلسطين ستنتقل إلى كامل العراق، وتحمله أعباء توتر جديدة قد تنطلق إلى دول في الخليج".

وردا على سؤال عما إذا كانت تتوقع تصعيدا أوروبيا وأميركيا يدفع لتدخل عسكري غربي في سوريا، على غرار السيناريو الليبي، رأت المصادر ان هناك دفعا بالتدخل التركي غير المباشر في سوريا، من خلال محاولة تفكيك الجيش السوري، وتقديم دعم فني وسلاح للثوار حتى يسقط نظام الأسد، مستبعدة في الوقت ذاته تكرار السيناريو الليبي في سوريا. وحذرت من أن التدخل الأجنبي له تداعيات سلبية على كل دول المنطقة، وأن القرارات الدولية تنحرف عن طريقها وبنودها في التطبيق.

ووفقا للمصادر نفسها، من المتوقع مشاركة وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، في الاجتماع العربي الذي سيعقد على هامش اجتماع الأمم المتحدة، خصوصا أن المعلم سيترأس وفد بلاده إلى الجمعية العامة، مشيرة إلى أن دمشق ستسعى في اجتماع الأمم المتحدة لحماية نفسها من مزيد من العقوبات الدولية، وتحاول الخروج من العزلة الدولية، التي أصبحت تحيط بها بسبب الممارسات القمعية ضد أبناء الشعب السوري، المطالبين بإسقاط حكم الأسد.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر