الراصد القديم

2011/09/28

إسلاميو وعلمانيو ليبيا


عبد الحكيم بالحاج رئيس المجلس العسكري الليبي يكتب في صحيفة الغارديان مقالة يحذر فيها "أولئك الذين يحاولون استبعاد الإسلاميين من العملية السياسية في ليبيا" وتحت عنوان "الثورة ملك لكل الليبيين.. علمانيين وغيرهم" ينبه الحاج إن محاولات السياسيين الخطرة لاستبعاد بعض الذين شاركوا في الثورة يجازفون بتنفير الإسلاميين في ليبيا".

يحكي الحاج في بداية مقالته قصته مع المعارضة للنظام الليبي، وتشكيله الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا بعد إدراك أن حمل السلاح هو الحل الوحيد لتحقيق التغيير في البلاد. ثم ينتقل إلى إلقاء القبض عليه في تايلاند وتسليمه إلى نظام القذافي من قبل عملاء لوكالة الاستخبارات الأمريكية بضلوع الاستخبارات البريطانية ثم التفاوض مع نظام العقيد معمر القذافي من داخل السجن، وإعلان نبذ العنف شرطا للإسهام في عملية الإصلاحات في صفقة لم يف النظام بحصته منها".

بعد ذلك يسهب الحاج في الحديث عن غرضه من المقال فيقول أن من أهم التحديات التي تواجه عملية بناء البلاد وإرساء نظام سياسي يضمن مساهمة جميع أطياف الآراء السياسية الليبية هو رتق الشقاق الذي صدعه القذافي داخل المجتمع الليبي. ويؤكد رئيس المجلس العسكري الليبي على أنه لا بديل عن تأسيس نظام سياسي شفاف لتشكيل حكومة ديمقراطية تضمن مساهمة جميع الليبيين.

ويرى الحاج أنه لا بد من مقاومة محاولات بعض السياسيين الليبيين استبعاد عدد من المشاركين في الثورة. ويتهم هؤلاء السياسيين بعدم القدرة على رؤية المخاطر الرهيبة لمثل هذا الاستبعاد أو الطبيعة الخطيرة لردود فعل الأطراف المستبعدة.


ويعرب الحاج في مقاله عن امتنانه لدور المجموعة الدولية في حماية الليبيين لكنه يؤكد على أن "مصير ليبيا هو لليبيين وحدهم كي يقرروه، فلا مساومة على السيادة"، كما يقول.

ويضيف أن ما يقلقه هو محاولة بعض العناصر العلمانية عزل واستبعاد آخرين. ويؤكد أن الإسلاميين في ليبيا أعلنوا التزامهم بالدديمقراطية، وبالرغم من ذلك ـ كما يقول ـ فإن البعض يرفض مساهمة الإسلاميين ويدعو لتهميشهم، "وكأنهم يريدون دفع الإسلاميين نحو خيار غير ديمقراطي بتنفيرهم وتهميشهم" مصرا على أنه "لن نسمح بذلك، فجميع الليبيين شركاء في هذه الثورة ولا بد أن يشارك الجميع في بناء مستقبل هذا البلد".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر