الراصد القديم

2011/09/29

«ابا خالد» تحية


سنا كجك - ….

صادف امس تاريخ «الثامن والعشرين» من الشهر الجاري ذكرى رحيل القائد «جمال عبد الناصر» وهي ذكرى اليمة لمحبيه ومناصريه، نتذكرها وفي القلب حسرة على رحيل قائد من وزن الرئيس «جمال عبد الناصر».

نفتقدك يا قائد الامة العربية، ونفتقد لخطاباتك الثورية، ولمواقفك البطولية التي شرفت العرب نفتقدك يا قائدنا الاسمر الاشم في هذا الزمن الرديء، زمن المفاوضات المخزية، وزمن المؤامرات والتنازلات، وتطبيع العلاقات مع عدوٍ غاشم لطالما حاربته، وما زال يرتجف لذكر اسمك لانك وحدك من كنت لهم بالمرصاد، وناضلت في سبيل حرية الشعوب، وتربعت على عرش قلوب الملايين في مصر والعالم العربي.

ها هي مصر اليوم نفضت عنها سنوات الذل والهوان يا قائدنا، واستعادت مجدك، هاهم ابناء النيل ابناؤك الذين نشأوا وفي قلوبهم عشق وحب «لجمال عبد الناصر»، تعلموا منك النضال لاجل الحرية، وميدان الشرف والكرامة يشهد على ثورتهم، ثورة «25 يناير» التي سيكتب التاريخ عنها، كما كتب عن ثوراتك… ها هم شباب مصر «عبد الناصر» يحيونك، ويعاهدونك على ان تعود مصر ابية، ويطردوا الصهاينة وممثليهم من ارض الفراعنة.

الرئيس «جمال عبد الناصر» عُرف بتواضعه وحلمه وعقلانيته لم يكن رئيسا كسائر الرؤساء، بل كان رئيس الفقراء قبل الاغنياء، وهو الذي كتب في مذكراته:

«انا جمال عبد الناصر افتخر بأن عائلتي لا تزال في بني مر مثلكم تعمل وتزرع وتقلع من اجل عزة هذا الوطن وحريته …. اقول هذا لاسجل ان جمال عبد الناصر سيستمر حتى يموت فقيرا في هذا الوطن...».

وهكذا رحل قائدنا العظيم رحل وفي حسابه المصرفي بضع جنيهات! لم يسرق اموال شعبه ولم يرث ابناؤه من بعده الثروات الطائلة او المناصب الرئاسية، على عكس «عصابة» الرؤساء التي تهاوت انظمتها في الاونة الاخيرة!

يضيف «جمال عبد الناصر» في مذكراته:

«بدأت طلائع الوعي العربي تتسلل الى تفكيري وانا طالب في المدرسة الثانوية فكانت تهتز مشاعري واحساسي يتفاعل مع كل ما يدور في الوطن العربي من احداث، واهمها التي ملكت تفكيري في ذلك الوقت هي ثورة العرب في فلسطين».

لو تعلم يا حبيب قلوبنا، كم تحتاجك فلسطين لتنصرها، فالاسرائيليون يتمادون في تفتيتها وشرذمتها وسرقة احلام مواطنيها... لو تعلم ايها القائد كم تحتاج فلسطين لصوتك الهادرالذي سَّمر الملايين امام شاشات التلفزة، نحتاجه في مجلس اممهم المتحدة لتجاهر وتعلن بكل عزم وعنفوان، ان فلسطين دولة مستقلة وستعترفون بها!

ولن نفاوض ولن نعترف بما تسمونها «الدولة اليهودية» فصدقاً كلماتك كانت ستترك صدى لن ينساه رؤساء العالم الذين يذعنون لاوامر اسرائيل وقادتها.

انه «جمال عبد الناصر» الاسطورة، الذي رحل وبرحيله لم يعد هناك وجود للوحدة العربية التي آمن ونادى بها... ولكننا نعدك يا ابا خالد اننا على عهدك باقون... ابا خالد القيم والمفاهيم التي غرستها في عقولنا وقلوبنا ستبقى لتزهر مقاومةً وثورةً ورفضاً للظلم والاستعباد … «جمال عبد الناصر» نم قرير العين بالقرب من ولدك «خالد» الذي بكيناه بحرقةٍ كما بكتك الشعوب.…

الامة العربية لن تنجب رجلاً … ورئيساً ...وقائداً ...وزعيماً مثلك...

وكما قال الشاعر الراحل «نزار قباني»:

«مثلك كان كثيرا علينا...

قتلناك يا آخر الانبياء …

قتلناك يا جبل الكبرياء …

قتلناك يا حبنا وهوانا …

نزلت علينا كتاباً جميلاً

ولكننا لا نجيد القراءة …»



رؤية: مصر جزءٌ من اجزاء الوطن العربي لا يمكن ان تضمن سلامتها الا مجتمعةً مع كل شقيقاتها في العروبة في وحدة متماسكة قوية.



القائد «جمال عبد الناصر»

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر