الراصد القديم

2011/09/14

يا عملاء إسرائيل افرحوا.. واسرحوا


الشراع

حسن صبرا

مبارك حكم القضاء العسكري على العميل الصهيوني يد ميشال عون اليمنى فايز كرم.. فالعمالة لإسرائيل باتت على ما يبدو أحد مستلزمات العمل السياسي في التيار الوطني الحر. ومثلما قضت العمالة لإسرائيل بأن يمضي فايز كرم 11 شهراً منذ الآن في السجن، فإن كرم يمكنه أن يحصل على شهادة حسن سلوك في سجله العدلي تحت عنوان: لا حكم عليه، ليمكنه بالتالي الترشح عن مقعد نيابي في مكان يرى عون انه يستطيع أن يؤمن لعميل إسرائيل يده اليمنى لوحة زرقاء، تعويضاً له عن أيام سوداء قضاها في سجن الدولة.
يا عملاء إسرائيل افرحوا.. واسرحوا، ومن كان منكم محكوماً بعشر سنوات بات من حقه وفق الحكم الصادر على عميلكم الأكبر، أن يطالب بتعويض مالي مجزٍ وان يذهب إلى مرجعيته السياسية ليرشحه عن مقعد نيابي، أو يعينه مرشداً دينياً أو مرجعاً وطنياً، وربما سفيراً أو مديراً عاماً أو وزيراً، وان يجعله ناطقاً رسمياً بإسمه.
أما الذين حكموا كعملاء لإسرائيل بالسجن 15 سنة أو 10 سنوات، فعليهم أن يلجأوا إلى مرجعياتهم السياسية، بل الطائفية والمذهبية لتثير قضيتهم تماماً كما أثارها ميشال عون للعميل الأكبر فايز كرم ليحققوا أمراً من مبتغاهم. ألم يثر نواب عون واحداً بعد الآخر دفاعاً عن عميل إسرائيلي؟ فليبحث كل مسجون بتهمة العمالة لإسرائيل عن نائب يكون له عوناً كما كان وضع نواب عون عوناً لكرم وله أيضاً كل هذا الحب الذي يكنه حزب الله قيادة وأمناً وقواعد وجمهوراً وبيئة لمن هم في خانة ميشال عون سواء كان اسمه فايز كرم أو غيره.
أما الذين حملوا السلاح بشهامة وطنية، وإحساس صادق بالحق والدفاع عنه في وجه العدو الصهيوني، سواء كان هؤلاء من حزب الله، أم من أحزاب سبقت هذا الحزب إلى الجهاد في سبيل حرية وسيادة واستقلال لبنان بعشرات السنين.
وإلى الذين يكتبون دفاعاً عن الممانعة والمقاومة، وهم من أهلها، صادقين لا منافقين، مؤمنين لا كاذبين عاملين لا خاملين، عروبيين لا فرساً.
إلى كل هؤلاء نقول: أما انكشفت بعد هذه الغمة عن عيونكم وأنتم ترون في حزب الله حزباً للمقاومة؟
ألم تقتنعوا بعد انه حزب للمقاولة وانه حزب للمساومة، وانه حزب من أجل التسلط والتخلف والنفاق والظلامية والارهاب والاغتيال وزرع المذهبية في وطن كان عنواناً للعيش والديموقراطية وللحرية ولتعليم الدنيا من حولنا أصول الحكم وتداوله، وبث إشعاعات النور إلى البشرية كلها.
أما أنت يا حسن نصرالله، وقد طالبت علناً بأن يكون الاعدام هو الحكم الوحيد على أي شخص ثبتت عمالته لإسرائيل.. فهيا تفضل أرنا كيف ستثور على هذا الحكم على أكبر عميل لإسرائيل ظهر على الأرض اللبنانية.
أرنا يا نصرالله إصبع يدك اليمنى الحريص على تهديد الوطنيين به، أم ان هذا الاصبع لا تكليف شرعياً له كي ترفعه في وجه عميل إسرائيل لأنه يرفع فقط في وجه الوطنيين الشرفاء؟
ويا فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.. لك الله أنت بضباطك وجنودك والعاملين بك.. تجتهدون ليل نهار توصلونهما ببعض، تغيبون عن الحياة والاسرة ومباهج الدنيا، تضعون دماءكم على أكفكم، يقتات أحدكم وجبة واحدة في النهار، يلاحق المجرمين، يعمل العقل ويجهد الاعصاب ويضحي بالروح، من أجل ضبط عميل لتخليص الوطن من شره ثم عندما تسقطون عميلاً بوزن فايز كرم، يهاجمكم معلمه ويرمي عليكم التهم والاسقاطات.. وتكون مكافأتكم ان فايز كرم عميل إسرائيل يقارن بواحد منكم من أشرف الناس وأشرف المقاومين ضد العدو الصهيوني وشبكاته التجسسية.. ولن نضع اسمه مع من وردت أسماؤهم حتى لا نقلل من قيمة الشرف والكرامة التي تكلل جبينه.


0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر