الراصد القديم

2011/09/16

موردخاي: إسرائيل قلقة من سقوط الأسد ! صدّق أم لا تصدّق


بقلم المحامي لوسيان عون – كاتب سياسي

استوقف العديد من المتابعين الشأن السياسي المحلي والاقليمي تصريح أدلى به الناطق باسم الجيش الاسرائيلي يوءاف موردخاي الى صحيفة الرأي الكويتية حول وجود قلق إسرائيلي من سقوط الرئيس السوري بشار الاسد
انها لمفارقة عجيبة غريبة تفيد عن مدى التعقيد الذي يلف ملفات الشرق الاوسط بعدما اضحى النشاذ السياسي وتناقض المصالح بين الدول أو التقائها محط تساؤل هنا وهنالك .
مصدر القلق : الدولة العبرية . موضوع القلق : النظام السوري . السبب : ألف سؤال وألف تفسير يعطى لهاتين الدولتين الاكثر عداوة بين بعضهما البعض في المنطقة وهما ان تبدلت الانظمة بهما سواء انقلب النظام في سوريا أم تم زوال الدولة العبرية فقد ينعم ربما الشرق الاوسط بسلام ما ، سيما وان عاد اللاجئون الفلسطينيون الى اراضيهم .......هذا مع يقيننا بأن ليس من الضرورة أن يستتبع سقوط نظام الرئيس سوري استقرار وسلام ولربما كان المسيحيون يشكلون الطائفة التي قد تدفع الفاتورة الاغلى للمتغيرات الحاصلة على مستوى تبدل النظام .
لكن هذه المفارقة العجيبة الغريبة تحتاج الى ضرب الرمل والى " بصارين " من الطراز الاول لفك هذا اللغز المعقد ،
فهل اسرائيل تكذب ، أم حقاً ينتابها قلق كبير لما تكن ل " سوريا " من ودّ ولهفة وحرص على الاستقرار !!! فيما هي تحتل جزءاً من أرضها ( الجولان ) وتستغل خيراته ، فيما تخصص النسبة الكبرى من الموازنة في كلتي الدولتين الى التسلح حارمة شعبيهما من مزيد من الازدهار !
وبالعودة الى التبرير الذي طالعنا به مورداخاي ، فموقف دولته مرده الى أن " الجبهة السورية معها كانت مغلقة منذ سنين طويلة " ما عكس ارتياحاً مزمناً نسبة لمعادلة الامن والارتياح التي كانت تنعم بها اسرائيل من جراء " اجراء ما " تخشى اسرائيل تبدّله ان انهار هذا النظام بحسب خشية مورداخاي .
بعد هذا الموقف ، ترى هل المطلوب ابقاء " الستاتو كو " على النحو الذي يريح اسرائيل ؟ وما هو هذا التوازن المعقد الذي أراح اسرائيل طوال أربعين عاماً من الزمن ليعود فيقلقها حاضراً عندما لفّت الاخطار نظام الرئيس الاسد في سوريا ؟
بل أكثر من ذلك ، ألا يحق للبنانيين التحقق عن خلفيات ما يجري حولنا سيما وأن لبنان ب " جيشه وشعبه ومقاومته " قد أخذ على عاتقه ومنذ أربعين عاماً ايضاً أن يتحمل عن الدول العربية مجتمعة وعن الشعب الفلسطيني تحديداً وزر وأعباء وتبعات مهاجمة اسرائيل والدفاع عن القضية الفلسطينية مع كل ما كلف هذا الوطن من خسائر بشرية ومادية وقتل ودمار وتهجير وهجرة نتيجة جرحنا النازف دائماً ... وربما ابداً ؟
ربما تكون مرحلة خلط الاوراق " الفسيفساء " قد بدأت ، وعسى أن تكون مكشوفة لعبتها هذه المرة ليعرف الابيض من الاسود من الرمادي أيضاً وايضاً ....
حقنا أن نعرف أولاً .... بل حقنا أن نحاسب أيضاً وأيضاً .

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر