الراصد القديم

2011/09/26

محلل إسرائيلي يحذر من أن نتنياهو وباراك يخططان لمهاجمة إيران


تل أبيب (يو بي أي) -- حذر محلل عسكري إسرائيلي كبير من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك يخططان لمهاجمة مواقع نووية إيرانية قبل أن يصبح هجوما كهذا غير ممكن.

وكتب المحلل العسكري في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي مراسل مجلة "جينس" الأميركية المتخصصة بالشؤون الأمنية، ألون بن دافيد، في مقال نشره في صحيفة "هآرتس" اليوم الأحد أن "الجمود السياسي المتوقع إلى جانب الشعور بالحصار (السياسي الدولي على إسرائيل) الآخذ بالتشدد قد يدفع رئيس الوزراء ووزير الدفاع إلى البحث عن وثبتهما السياسية في إيران".

وأضاف بن دافيد أن "من أنصت إلى وصف رئيس الموساد السابق مائير داغان حول الحماس الذي يثيره الموضوع الإيراني لدى هذين الاثنين قد يفكر بأن هذا السيناريو ليس مفندا".

وقال الكاتب أن التبرير الذي سيطرحه نتنياهو وباراك لمهاجمة إيران هو أنه "في الشتاء القريب ستنتج أجهزة الدفع المركزية قرابة طن آخر من اليورانيوم المخصب، وستنقل إيران إنتاج اليورانيوم إلى تحت الجبل في قم، وهناك، تحت الطبقات الصخرية سيكون صعبا للغاية أن تشوش قنبلة تسقط من الجو عملية الإنتاج".

وتابع أن مع حلول فصل الخريف "وبعد شهر في أعقاب الأعياد (اليهودية) ستغطي الغيوم السماء وتصعب على أقمار التجسس وطائرات الاستطلاع رؤية ما يحدث في الأسفل، ومن يتندر بفكرة أن مهاجمة إيران ستصرف النظر عن الموضوع الفلسطيني، سيضطر إلى الانتظار حتى تنقشع الغيوم مرة ثانية في نيسان/أبريل".

وأشار بن دافيد إلى أن قادة الأجهزة الأمنية السابقين، رئيس أركان الجيش غابي أشكنازي ورئيس الموساد داغان ورئيس الشاباك يوفال ديسكين، "وقفوا بصلابة ضد نزوات الهجوم في إيران" وأنه انضم إليهم وزراء في طاقم "السباعية" مثل دان مريدور وموشيه يعلون وبيني بيغن وحتى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

وأضاف أنه في إحدى لحظات الإحباط بسبب عدم تمكنه من تجنيد الجيش الإسرائيلي لتأييد هجوم ضد إيران قال باراك لأعضاء هيئة الأركان العامة للجيش إنه "مع هيئة أركان عامة كهذه ما كنا سننتصر في حرب الأيام الستة" في العام 1967".

ولم يقلل بن دافيد من قدرة قادة الأجهزة الأمنية الجدد على معارضة نتنياهو وباراك في ما يتعلق بمهاجمة إيران لكنه رأى أن "ثمة شك في ما إذا كانوا قد اكتسبوا الثقة بالذات بالقدر الكافي للوقوف في وجه رؤسائهم" في القيادة السياسية.

ولفت بن دافيد إلى أنه في خلفية كل ذلك تجري حاليا معركة على تعيين قائد جديد لسلاح الجو الإسرائيلي الذي وصفه الكاتب بأن له أبعادا إستراتيجية.

ففي نيسان/أبريل المقبل سينهي قائد سلاح الجو عيدو نحوشتان ولايته والمرشح الأبرز لخلافته هو رئيس شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة اللواء أمير إيشل، لكن في الفترة الأخيرة تتزايد الضغوط من جانب مكتب رئيس الوزراء بتعيين سكرتير نتنياهو العسكري يوحنان لوكير قائدا لسلاح الجو.

ورأى بن دافيد أن "كليهما مرشح مناسب لكن ثمة من يتخوف من أن تأييد لوكير نابع من الرغبة بتعيين شخص يرى الأمور بشكل مطابق للقيادة السياسية في المواضيع الإستراتيجية، وفي المقابل فإن لإيشل سمعة كمن لا يخشى من دخول مواجهة مع المسؤولين عنه".

وشدد بن دافيد على أن غانتس "يريد أن يرى إيشل قائدا لسلاح الجو واختيار آخر سيومئ بأنه ليس رئيس أركان الجيش هو الذي يحسم في تعيينات للمناصب الكبيرة في الجيش وأن القيادة السياسية تريد تقليص المعارضة في الجيش الإسرائيلي لمخططاتها".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر