الراصد القديم

2011/09/25

ويكيليكس رياض سلامة: ميشال عون مجنون وعلى حزب الله التوقف عن اخافة الاسواق


تنقل المذكرة السرية الصادرة عن السفارة الأمريكية في بيروت تحت الرقمBEIRUT3656 06 محضر اجتماع جمع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى السفير الأمريكي في بيروت جيفري فيلتمان يوم 16 تشرين الثاني 2006 قال فيه سلامة « أنّ صندوق النقد الدولي قد أكد له أن الناتج المحلي الإجمالي للبنان أي معدل النمو الاقتصادي هذه السنة سيكون سيكون 0% بإنخفاض نسبته 6% من المتوقع في حزيران بسبب النزاع الذي اندلع صيف 2006 (أي حرب تموز) وما رافقه من حصار ».

وهذه المذكرة التي كشف عنها موقع ويكيليكس بتاريخ 30 آب 2011 بعد أن صنفت سرية في 18 تشرين الثاني 2006، تنقل أنّ « سلامة ذكره ان الأزمة السياسية الحالية الذي اثارتها مطالب 8 آذار وميشال عون فيما خص الثلث المعطل في مجلس الوزراء لم تتمكن حتى الآن من القيام بهز الثقة في الأسواق المالية. والفضل في الإستقرار النسبي للأسواق المالية يعود للثقة في الفريق الذي يتكون منه هو، ومن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ومن وزير المالية جهاد ازعور ».

وتابعت المذكرة الامريكية روايتها عن لسان سلامة « الذي أعرب عن قلقه حول استمرار المأزق السياسي المستمر وقال انه مرر رسالة إلى حزب الله مفادها أن يتوقفوا عن اخافة الأسواق المالية من خلال المظاهرات والاحتجاجات. وادعى انه قد قال لحزب الله ان « التخلص من السنيورة هو خط أحمر » نظراً لسمعة السنيورة دولياً وخصوصاً في العالم العربي. وهنا سأل فيلتمان سلامة « هل تعتقد أن حزب الله مهتم؟ » أجاب سلامة « عليهم ان يكونوا كذلك لأنهم في حال أقفلوا المطارات، والموانئ، والجسور، فإنهم يتصرفون مثل اسرائيل. وعند ذلك سأله السفير عما اذا كان قد أرسل رسالة مماثلة الى العماد ميشال عون، وهو المتآمر مع حزب الله، كان ردّ سلامة أنّ هذا لن يجدي نفعاً لأن عون مجنون. وهو مستعد لتدمير البلاد ليصبح رئيسا ».

كما سأل السفير فيلتمان الحاكم سلامة حول « الشائعات التي تناولت محاولات ميشال عون زيادة رأسمال التلفزيون البرتقالي من خلال عملية تبييض اموال مصدرها قطر وحزب الله. فكان ردّ سلامة أنه أعرب عن قلقه إزاء أساليب التي استعملها عون للحصول على المال. وكان عون قد فتح حسابات للتلفزيون البرتقالي في ثلاثة مصارف، وأنّ سلامة اصدر تعليمات صارمة لهذه المصارف من اجل التدقيق في هذه الحسابات بشكل صارم. وبعد أسابيع من حملة واسعة النطاق قام بها عون لبيع أسهم التلفزيون البرتقالي، فإنه قد حصل على 14 مليون دولار فقط من اصل 50 مليون دولار أمريكي كان عون بحاجة اليها لاطلاق المحطة التلفزيوني! »

وضمن اجتماع ثان جرى لاحقاً في 29 كانون الأول 2006 بين الرجلين بحسب ما ذكرت الوثيقة السرية رقم BEIRUT391406، فإن السفير فيلتمان ذكّر الحاكم بما سبق وقاله أنّ تمويل حاجات العام 2007 قد سبق أن قدرها الحاكم بـ9 مليار دولار أمريكي. وهنا أومأ سلامة موافقاً قائلاً أنّ الوضع تدهور إلى حد كبير منذ أن اصرت 8 آذار وميشال عون عون على تغيير الحكومة اللبنانية. ويروي سلامة أنه منذ تصاعد حالة عدم الاستقرار التي سببتها مظاهرات 8 آذار وميشال عون، أصرّ المصرفيون على أسعار فائدة أعلى، وبذلك تدهور الوضع ».

وقال سلامة « انه يرحب بالدعم المقدم من العديد من البلدان من اجل باريس 3 والتي تنبع من ضرورة تأمين الدعم السياسي لحكومة السنيورة في الأزمة الحالية. فمصداقية السنيورة على الصعيد الدولي تشكل رصيداً هائلاً بالنسبة لنا، وينبغي أن نستخدمها. ومع ذلك، ويجب تصوير باريس 3 على انها لدعم كل لبنان وليس للسنيورة ».

كما تناول سلامة في حديثه رئيس الجمهورية آنذاك اميل لحود « تعلمون جيداً (مشيراً الى صورته المعلقة) أننا لا نستطيع أن نتحدث عن إصلاح حقيقي حتى رحيله. لأن رئيس لبناني يتمتع بمصداقية سيكون الداعم للإصلاح، في حين أن لحود يواصل عرقلة الاصلاح حتى آخر يوم له في منصبه. وإذا ما امتنع المجتمع الدولي عن تقديم الدعم المالي الى لبنان حتى اخلاء لحود لقصر بعبدا فإننا نعاقب بذلك ثلاث مرات: أولاً، من خلال عدم الحصول على الموارد المالية اللازمة، وثانياً، الإبقاء على اميل غير المستساغ، وثالثاً، عدم القيام بالإصلاحات ».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر