الراصد القديم

2011/09/13

'علاقة سامة' بين السعودية وأميركا اذا استخدمت واشنطن الفيتو ضد الفلسطينيين


واشنطن - حذر السفير السعودي السابق في الولايات المتحدة الامير تركي الفيصل واشنطن الاثنين من مغبة استخدام الفيتو في مجلس الامن الدولي ضد طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية اذا ما ارادت تجنيب نفسها غضب العالم العربي والإضرار بالعلاقات الاميركية-السعودية.

وقال الامير تركي الفيصل انه في حال استخدمت الادارة الاميركية حق النقض ضد الطلب الذي يعتزم الفلسطينيون تقديمه للامم المتحدة للاعتراف بفلسطين الدولة الـ194 الكاملة العضوية في المنظمة الدولية، فان السعودية "لن يكون بمقدورها مواصلة تعاونها مع الولايات المتحدة بنفس الطريقة التي دأبت عليها الامور".

واضاف الدبلوماسي السعودي في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاثنين ان استخدام الفيتو الاميركي ضد الطلب الفلسطيني سيؤدي الى تراجع نفوذ الولايات المتحدة كما سيؤدي الى "تقويض امن اسرائيل وتعزيز النفوذ الايراني وزيادة مخاطر اندلاع حرب جديدة" في الشرق الاوسط.

واكد الامير تركي، الذي سبق له وان شغل ايضا منصب رئيس الاستخبارات السعودية، ان "العلاقة المميزة التي تربط بين السعودية والولايات المتحدة سينظر اليها بشكل متزايد من قبل السواد الاعظم من العرب والمسلمين، الذين يطالبون بالعدالة للشعب الفلسطيني، على انها علاقة سامة".

واضاف ان "المسؤولين السعوديين سيضطرون عندها الى تبني سياسة اقليمية اكثر استقلالية واكثر حزما"، مذكرا بالتدخل العسكري لبلاده في البحرين مؤخرا.

ويعتزم الفلسطينيون تقديم طلب انضمام فلسطين الى الامم المتحدة كدولة ذات عضوية كاملة في 20 ايلول/سبتمبر، لكنهم لم يعلنوا بعد ما اذا كانوا سيفعلون ذلك عبر مجلس الامن ام الجمعية العامة، وفي حال اختاروا سلوك طريق مجلس الامن الذي يتيح لهم الحصول على العضوية الكاملة فان مسعاهم سيصطدم بفيتو اميركي كما اكدت واشنطن.

واكد الامير تركي انه في حال عدلت الولايات المتحدة عن هذا الخيار وقررت الاعتراف بالدولة الفلسطينية فان من شأن هذه الخطوة تسريع عملية السلام المجمدة منذ اكثر من عام وذلك من خلال الانتقال الى "نموذج جديد للتفاوض من دولة الى دولة".

واضاف "في اطار هكذا سيناريو، فان الخاسرين الوحيدين سيكونان سوريا وايران، الدولتين المنبوذتين اللتين تعملان بلا كلل ولا ملل، عن طريق دعم حماس وحزب الله، على تقويض عملية السلام".

واكد الامير تركي على ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه منذ منتصف آذار/مارس حركة احتجاجية غير مسبوقة يحاول قمعها بالقوة العسكرية هو نظام على وشك السقوط ما سيوفر "فرصة استراتيجية نادرة لاضعاف ايران" التي ستجد عندها صعوبة اكبر في "زرع الشقاق في العالم العربي".

واضاف "ولكن هذه الفرصة ستهدر اذا تسببت اعمال ادارة اوباما في الامم المتحدة بانقسام عميق بين بلداننا".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر