الراصد القديم

2011/09/18

ويكيليكس عن عون: (حزب الله) لن يسلم سلاحه خوفا من السجن

نشرت صحيفة "المستقبل" برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 17/05/2007، منشورة في موقع "ويكيليكس" تحت الرقم 690، كشفت فيها أن "رئيس "التيار الوطني الحرّ" النائب ميشال عون حرص على إبقاء البرلمان مغلقاً، على الرغم من تأكيداته بأنه كان من أول الداعمين لإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان، وذلك لأن نواب حزبه "كانوا سيصوتون لصالح المحكمة" لو فُتح البرلمان".

ولفتت الى أن "عون طرح خلال لقائه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ويلش والسفير الأميركي آنذاك جيفري فيلتمان، في 16 أيار 2007، خطة وحلولاً تتطابق مع أهداف ومساعي الحكومة الأميركية لنزع سلاح "حزب الله" ولإقامة السلام في المنطقة"، موضحاً أن "أولى مراحل خطته تبدأ بدمج "حزب الله" في السلطة السياسية"، لافتة" الى أنه "ومن الحلول التي طرحها عون، إعطاء الضمانات لـ"حزب الله"، مبرراً ذلك بأن "قادة الحزب يخشون الذهاب إلى السجن إذا نُزع السلاح منهم"، مضيفةً أنه "شدد على ضرورة التزام "حزب الله" بـ"الحلول" المطروحة، مهدداً "إذا لم يلتزم فيجب أن يتم عزله، فيما "الحل" الآخر يكون بالمواجهة".


وأشارت الى أن "عون شدد على ضرورة إقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا ليفهم لبنان حركة مرور الأسلحة والإرهابيين عبر الحدود، مساوماً على وضع تشريعات تضبط سلاح "حزب الله" شرط التسوية على مسألة مزارع شبعا".

وجاء في الترجمة الحرفية عن نص البرقية باللغة الإنكليزية، التي تحمل الرقم "70Beirut690"، تحت عنوان: "لبنان: عون: الأهداف نفسها ولكن وسائل مختلفة لتحقيقها"، كالآتي:

"(إدارة أمن الدولة) أظهر العماد السابق ميشال عون خلال زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ويلش، سلوكاً ودياً، فيما أوجز خطته لنزع سلاح "حزب الله" والضمان لمؤيدي "حزب الله" في جنوب لبنان بأن حكومة شرعية يمكن أن تجعلهم بمأمن عن إسرائيل. وقال ويلش إن الولايات المتحدة لن تختار مرشحين للرئاسة ولكن يمكن أن تعترض على أحد إذا كان أو كانت حليفة إلى جماعة إرهابية أو قوة أجنبية.

وأوضح عون تحفظه (تردده) في إعادة فتح البرلمان، معلناً أنه يؤيد المحكمة الخاصة بلبنان. موجز نهاية".التقى مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ويلش، والسفير (فيلتمان)، في اجتماع في 16/05 في مقر السفارة، رئيس "التيار الوطني الحر" ميشال عون، يرافقه مستشاره (وصهره) جبران باسيل

. ورد عون على خيبة أمل ويلش بالنسبة لعلاقته الوثيقة مع الأمين العام لـ"حزب الله" بعرض سلسلة من الأخطاء والانتهاكات التي ترتكبها حكومة السنيورة والتي أدت إلى المأزق الحالي. وشرح ما سماه مبادرة جديدة لحلّ المشكلات المتضاربة في الحكومة الحالية. ويبدو أن الاستراتيجية الجديدة هي تكرارٌ للأساليب القديمة، وما زالت تعتمد على علاقته الجيدة والمستمرة مع "حزب الله"، معتبراً أن هذه العلاقة سوف تساعد لبنان على حل مشكلاته.

ثلاث خطوات للسلام
(إدارة أمن الدولة) ولفتت البرقية إلى أن "خطة عون تتمثل بدمج "حزب الله" في السلطة السياسية، والحصول على ضمانات بأن اسرائيل لن تشكل تهديداً للبنان، وتحدد طرق ضبط التسلح الإقليمي في المنطقة. ينبغي تشكيل حكومة قوية تضمّ جميع الأحزاب السياسية في لبنان، ثم يجب التعامل مع هذه القضايا الثلاث بحسب الترتيب الذي عرضه. ورأى أن إقامة علاقات ديبلوماسية مع سوريا من شأنه أن يساعدة لبنان على فهم حركة مرور الأسلحة والإرهابيين عبر الحدود على حد سواء. إن التشريعات التي تضبط (تحكم) سلاح "حزب الله" يجب أن تكون بموازاة التسوية على مسألة مزارع شبعا".
وافق على عزل "حزب الله"

أو خيار مواجهته
وأشارت البرقية إلى أن "عون لا يرى أن هذه "الحلول" ستكون جاهزة قبل الانتخابات الرئاسية، ولكن على الرئيس القيام بدور ملموس من خلال العمل مع مختلف الأطراف للحصول على الضمانات اللازمة. في النهاية، إذا لم يلتزم "حزب الله" بـ"الحلول"، فيجب أن يتم عزل "حزب الله"، فيما "الحل" الآخر يكون بالمواجهة".

ونقلت البرقية أن "ويلش كرّر موقف الولايات المتحدة بشأن "حزب الله"، مضيفاً بأنها ستكون معارضةً لمرشح الرئاسة إذا كان يراهن على التحالف السياسي مع إرهابيين أو مع قوة خارجية. وأجاب عون بأن "حزب الله" يمثل ثلث سكان لبنان، وبالتالي لا يمكن تجاهلهم أو عزلهم، باستثناء الجناح العسكري لـ"حزب الله"، لافتاً إلى أن لبنان بحاجة لجعل العناصر غير العسكرية للحزب يشعرون بأنهم ليسوا تحت التهديد من قبل إسرائيل، وليسوا هدفاً. عندما تصف الحكومة "حزب الله" بالإرهابيين، فمثل هذه التصريحات، تقوّض ثقة الشيعة بأن الدولة سوف تحميهم. ورأى أن هكذا كان الحال بالنسبة للشعب في الجنوب على مدى السنوات الثلاثين الماضية، الآن الأمم المتحدة موجودة في الجنوب وكذلك الجيش اللبناني، مما يساعد على تعزيز مشاعر الشيعة بأنهم يشكلون جزءاً أساسياً من لبنان".

وأضاف ان قادة "حزب الله" يخشون الذهاب إلى السجن إذا نزع السلاح منهم، وأعطى مثالاً عن المتمردين الذين عادة ما يشعرون بأنهم إما أن يربحوا المعركة أو يواجهوا المقصلة. وبالتالي، اعتبر أنه من المنطق إعطاء الضمانات لـ"حزب الله" بدلاً من الضغط عليهم فيجعلهم أكثر تشدداً. وأكد على الصراع السني - الشيعي الممتد لفترة طويلة وحساسيته تجاه هذا الموضوع. وقال لا أحد يريد المواجهة، بإشارة منه إلى حوادث الجامعة العربية واشتباكات الشارع التي وقعت نهاية كانون الثاني".

المحكمة والبرلمان
أضافت البرقية: "زعم عون أنه كان أول من تحدث في صالح المحكمة الخاصة بلبنان، مشيراً إلى أنها سوف تساعد في وقف عمليات قتل أخرى. ولفت إلى أن اتهام شخص ومحاكمته من شأنه أن يعزز ويدعم نظرة اللبنانيين نحو النظام القضائي. وأوضح بأنه عندما طعن بالأمر، أكد دعمه للمحكمة لكنه اعترض على تنفيذ الفصل السابع من قرار مجلس الأمن الدولي، لافتاً إلى أنه كان يريد إنشاءها وفق المعايير اللبنانية.
ورأى أن الحوار بين الأحزاب السياسية هو شرط ضروري، لكن البرلمان لم يكن مفتوحاً يومها لتمكين هذا الحوار. الآن، مثل هذه النقاشات لم تعد مهمة. ولدى سؤاله عما إذا كان يعرف أي اعتراض على المحكمة، حيث أن المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة ذكر في تقريره أن لا أحد في لبنان أعرب عن مشكلة واحدة محددة يمكن مناقشتها والتعامل معها، أجاب أن جميع نوابه يريدون المحكمة لكنهم قرروا عدم مناقشتها بما أن البرلمان مغلق، ولم يكن متاحاً لفتح النقاشات. وعندما سئل لماذا لم تطلب أن يتم فتح البرلمان بعد، أجاب إذا افتتح البرلمان، فإنهم كانوا سيصوتون لصالح المحكمة.

وواجه عون سلبيته وأعلن أنه كان من الأفضل اتخاذ قرار، مشيراً إلى أن علاقاته مع الحكومة لم تكن جيدة جداً، وأن هذه ليست المرة الأولى في تاريخ لبنان التي لا يُفتح فيها البرلمان رسمياً".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر