الراصد القديم

2011/09/09

تغليب كفة المصالح: موسكو تدعم محاربة الأسد للمعارضة 'الإرهابية'


موسكو – قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف انه يتعين توجيه "رسالة قاسية" لكل الاطراف في سوريا بما فيها المعارضة، معتبرا ان بالامكان وصف بعض اعضائها بانهم "ارهابيون"، وذلك في مقابلة مع شبكة يورونيوز.

وقال مدفيديف في هذه المقابلة التي اجريت الخميس وستبثها الشبكة الاخبارية ومقرها فرنسا صباح الجمعة "اعتقد انه اذا قررنا توجيه رسالة قاسية الى سوريا، سيتعين علينا ان نقوم بالامر نفسه حيال المعارضة. ان الذين يرددون شعارات مناهضة للحكومة هم اناس متنوعون. ان البعض منهم، هم بوضوح، متطرفون. حتى ان بالامكان وصف اخرين بانهم ارهابيون".

واكد الرئيس الروسي "صحيح، نعترف بان مشاكل تحصل في سوريا. اننا نعي الاستخدام غير المتكافىء للقوة، وندرك العدد الكبير من الضحايا، وهذا امر نشجبه".

واضاف مدفيديف "اننا على استعداد لدعم مختلف التوجهات، لكن ينبغي ان لا تكون قائمة على ادانة احادية لاعمال الحكومة والرئيس بشار الاسد. ان مصلحة روسيا من اجل مثل هذا الحل تكمن ايضا في ان سوريا بلد صديق نقيم معه علاقات اقتصادية وسياسية جمة".

من جانب آخر، قال مسؤول روسي الخميس ان روسيا ترى ان بوسع الرئيس السوري بشار الاسد الاحتفاظ بالسلطة على الرغم من الانتفاضة الشعبية على حكمه وان موسكو تأمل في اقامة جسور بين الحكومة والمعارضة.

وأضاف ميخائيل مارجيلوف مبعوث الكرملين الى المنطقة ان موسكو تعارض مشروع قرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة يدين حملة سوريا على المحتجين وتأمل ان تحشد تأييدا لمسودة وضعتها ووصفها بعض الدبلوماسيين بأنها غير فاعلة.

ويجتمع مارجيلوف مع شخصيات من المعارضة السورية في موسكو يوم الجمعة ويجري محادثات مع بثينة شعبان مستشارة الاسد يوم الاثنين قبل ان يبدأ جولة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا الاسبوع المقبل تتضمن محادثات بشأن سوريا.

وقال مارجيلوف للصحفيين في مؤتمر بمدينة ياروسلافل الروسية "احتمالات التوصل الى تسوية سياسية لا تزال ممكنة.

"نحاول التقريب بين الحكومة والمعارضة. مازلنا نأمل في امكانية اقامة الية من نوع ما للجمع بينهما."

وشجبت روسيا -التي لها عقود بيع أسلحة لسوريا ولديها منشأة صيانة بحرية على الساحل السوري- استخدام القوة ضد المحتجين في سوريا وعبرت عن أسفها لسقوط قتلى لكنها لامت معارضي الاسد على بعض العنف ولم ترق الى حد تأييد مطالبات الغرب للاسد بالتنحي عن السلطة.

وتحذر موسكو -التي تقول ان لدى الاسد الكثير ليعرضه اذا منح الوقت للاصلاح- من خطر وصول متشددين اسلاميين الى السلطة في المنطقة منذرة بأن بديل الاسد قد يكون أقل استساغة للغرب.

وقال مارجيلوف الذي يرأس أيضا لجنة الشوؤن الخارجية في مجلس الشيوخ الروسي "بشار الاسد زعيم علماني..انه شاب متعلم جيدا وواسع الافق.

"نعتقد ان لديه فرصة للتحديث في بلاده اذا أصبحت الطبقة الحاكمة في سوريا أكثر انفتاحا وأكثر قبولا للافكار الجديدة وأكثر تفاعلا في التعامل مع قطاعات السوريين الاخرى."

وأضاف مارجيلوف المتخصص في شؤون الشرق الاوسط والذي يتحدث العربية ان روسيا مستعدة لاجراء محادثات مع الاعضاء الاخرين في مجلس الامن بشأن مشروع قرار خاص بسوريا لكنه أوضح ان ذلك لن يكون حول التخلي عن جهودها لحشد التأييد لمسودة القرار التي وضعتها موسكو.

وتفضل الدول الغربية قرارا دوليا يفرض عقوبات على سوريا.

وقال مارجيلوف "أعددنا مسودتنا الخاصة للقرار الذي أرى انه يقدم خارطة طريق حقيقية جيدة لتسوية سياسية من نوع ما.

"لا يزال لدينا وقت لمناقشات مع زملائنا الغربيين حول القرار الذي سيكون أفضل."

وحين سئل بشأن ما اذا كانت روسيا قد تؤيد مشروع القرار الغربي قال "نريد الحصول على مزيد من التأييد لمشروع القرار الخاص بنا."

وأضاف مارجيلوف ان الغرب ربما كان ساذجا فيما يتعلق ببعض قراراته أثناء الربيع العربي لوجود خطر من وصول متشددين اسلاميين للسلطة عاجلا أو اجلا.

واستبعد تلميحات بان تكون روسيا فوتت على نفسها تعاقدات تجارية مربحة في ليبيا بسبب أي رأي بأن موسكو تحفظت في اتخاذ اجراء لمساعدة قادة البلاد الجدد في الاطاحة بالزعيم السابق معمر القذافي.

وعلى الرغم من ان بعض المسؤولين في روسيا عبروا بوضوح عن قلقهم من وجود فرص أفضل لدول مثل بريطانيا وفرنسا اللتان كانتا في مقدمة جهود الاطاحة بالقذافي قال مارجيلوف " نحن في قارب واحد مع كل الدول الغربية."

وأوضح مارجيلوف ان روسيا لن تغير استراتيجيتها بشأن سوريا بسبب أي مخاوف من ان موقفها الخاص بمحاولة التقريب بين الحكومة والمعارضة سيؤثر على مصالحها التجارية في حالة سقوط نظام الاسد.

وأضاف انه سيشارك في محادثات بموسكو يوم الاثنين مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قبل ان يغادر في جولة يزور خلالها لبنان والنيجر ومالي والصومال والمغرب.

وبعد ذلك سيتوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة حيث ستجرى محادثات مع الزعماء الجدد في ليبيا.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر