الراصد القديم

2011/09/14

ويكيليكس: خامنئي يتجاهل "الربيع العربي" ويخطط لتوريث الحكم لنجله


كشفت وثائق مسربة عن موقع "ويكيليكس" أن إيران تسير في طريق توريث الحكم لنجل المرشد الأعلى علي خامنئي، شأنها في ذلك شأن العديد من الدول العربية، التي حاولت ففشلت غالبيتها، ونجحت محاولة واحدة في سوريا التي أصبح فيها الوريث على حافة الخطر.

وسلط الكاتب الصحافي الإيراني شاهين فاطمي الضوء من خلال وثائق ويكيليكس على موضوع لم يكن جديداً للإيرانيين، بل يؤكد ما يتردد في الأوساط السياسية منذ سنوات بخصوص محاولات المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي توريث الحكم في "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" إلى نجله الثالث مجتبى خامنئي، الذي يحظى بسلطات غير محدودة من خلال مكتب والده، الذي يعرف في إيران باسم "بيت القائد المعظم".

ففي العالم العربي أفشلت الشعوب مخططات توريث الحكم في مصر لصالح جمال مبارك، وفي ليبيا لصالح سيف الإسلام، وفي اليمن لصالح أحمد علي عبدالله صالح، لكن فشلت كل هذه المحاولات بفعل الربيع العربي، وقد يكون الرئيس الوحيد الذي استلم الحكم بالتوريث هو بشار الأسد الذي يواجه هو الآخر هذه الأيام تحدياً حقيقياً في الشارع السوري.

وفي أعقاب المظاهرات التي انطلقت في مختلف المدن الإيرانية بعيد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في عام 2009، كانت الشعارات المضادة لمحاولات التوريث تتردد بين الحين والآخر، ومن ضمنها "فلتمت يا مجتبى قبل أن تصبح قائداً".

وكتب شاهين فاطمي بهذا الخصوص يقول: "هناك كم هائل من الوثائق التي كشف عنها ويكيليكس، تحمل معلومات من داخل النظام الإيراني، ننشرها على موقع (إيران والعالم)"، لكن المثير للاهتمام في هذه الوثائق ما يتعلق بـ"السيد مجتبى خامنئي" الذي يعتبر نجل و"ولي عهد" مرشد نظام الجمهورية الإسلامية، نقلاً عن طبيب قريب من التيار المحافظ الذي يحكم إيران، طبقاً للوثيقة التي تحمل رقم (PR100716ZMAY07).

وجاء في هذه الوثيقة أن طيباً إيرانياً يقول استناداً إلى تقارير يتلقاها الأصوليون المحافظون تزعم أن مجتبى نجل القائد يحمل آراء وعقائد متطرفة، ويحظى بنفوذ واسع في إدارة مكتب القائد، مضيفاً أنه يستمد قوته هذه مكانة والده، ويعمل حالياً على ترسيخ أسس سلطاته.

تجدر الإشارة أن الوثيقة لم تذكر اسم هذا الطبيب حفاظاً على حياة المصادر الاستخباراتية الأمريكية، إلا أنه يشار إليه بالطبيب الأصولي القريب من وزير الخارجية الإيراني السابق علي أكبر ولايتي، الذي يعمل حالياً مستشاراً لآية خامنئي في الشؤون الخارجية.

وقال الطبيب لدى مراجعته الممثلية الأمريكية في دبي، إن ابن المرشد الأعلى يلعب دوراً مباشراً في اتخاذ القرارات السلبية، من قبيل اعتقال موسوي المفاوض الإيراني في الملف النووي.

ما أشير اليه آنفاً تم خلال مراجعتين للطيب المذكور، أما خلال المراجعة الثالثة للممثلية الأمريكية فقد كشف عن تأثير مجتبى خامنئي على والده، قائلاً "إن مجتبى يبلغ من العمر 33 عاماً، وهو الابن الثالث بين أربعة أبناء، وله نزعة أصولية متطرفة، وهو تلميذ سابق لحسين الله كرم زعيم جماعة أنصار حزب الله. إنه يدرس في الوقت الراهن الفقه ويرتدي زي رجال الدين، وهو الابن الوحيد المهتم بالسياسة".

ويشرح الطبيب خلال مراجعته الرابعة للممثلية الأمريكية، أن مجتبى يحمل أفكاراً متطرفة، لذا من الصعوبة بمكان جعله براغماتياً أو إصلاحياً، وهو مسؤول عن الكثير من السلبيات التي تتسم بها السياسات الإيرانية.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر