الراصد القديم

2011/09/16

اتفاق مصري إثيوبي على إنشاء لجنة لتقييم آثار سد الألفية على حصة مصر من مياه النيل


تم الإعلان عن إتفاق بين مصر وإثيوبيا، في مؤتمر صحفي عقده وزير الري المصري هشام قنديل، وقرينه الإثيوبي "المايهو تيجنو" مساء أمس الخميس في مقر الوزارة، ويتضمن الإتفاق على عقد اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية -التي تضم أيضا السودان- الخاصة بتقييم آثار سد النهضة الإثيوبي على أن يحدد الموعد لاحقا، وذلك بعد الانتهاء من مراجعة الشروط المرجعية المقترحة من قبل أديس أبابا حول طبيعة عمل اللجنة.

وأكد الوزيران إنهما فى انتظار الرد السوداني حول هذه الشروط لوضع الصيغة النهائية واعتبارها آلية فنية للتعاون المستقبلي بين الدول الثلاث في مجال تنمية النيل الشرقي، وأنه فور وصول المقترحات، سوف يحدد الموعد الدقيق لاجتماع اللجنة ومكانها.

وأكدا أن هذه اللقاءات لم يتم فيها مناقشة الاتفاقية الإطارية الجديدة لمياه النيل، والتي من المقرر أن تتم مناقشة التداعيات الناجمة عنها في المؤتمر الاستثنائي لوزراء مياه حوض النيل المقرر في كيجالي عاصمة رواندا نهاية شهر أكتوبر القادم.

وقال وزير الري المصري، إنه تم الاتفاق على ضرورة الإسراع بتسمية أعضاء اللجنة الفنية الاستشارية المصرية – الإثيوبية، وعقد أول اجتماع لها منتصف نوفمبر القادم.


وأضاف أن هذه اللجنة سوف تكون مسؤولة عن متابعة مجالات التعاون الفني في مجال تنمية الموارد المائية وتبادل الخبرات، بالإضافة إلى وضع مذكرة تفاهم بين الوزارتين في مجال بناء القدرات البشرية للاستفادة من الخبرات المصرية في هذا الشأن.

من جهته، أكد الوزير الإثيوبي أن سد النهضة، الذي بدأت حكومة أديس أبابا في إنشائه بالتمويل الذاتي، لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على الوارد لمصر والسودان من مياه النيل، وذلك من واقع الدراسات الفنية التي قام بها الخبراء الوطنيون.

وأشار إلى أن السد سوف يحقق عوائد اقتصادية لدولتي المصب، على رأسها الحد من ظاهرة الإطماء التي تهدد الخزانات السودانية والمصرية وأيضا التحكم فى مياه الفيضان وتنظيم حركة وصول المياه إلى مصر والسودان على مدار العام بعد الاتفاق على أساليب التشغيل من خلال اللجنة الفنية الثلاثية.

وأوضح الوزير الإثيوبي أن موافقة بلاده على اللجنة الثلاثية من خبراء الدول الثلاث تأتي لتأكيد الثقة، واستمرار التعاون بين دول النيل الشرقي، خاصة أن الدراسات الفنية أكدت عدم وجود أي أضرار لدولتى المصب، وأن حكومة أديس أبابا تؤمن بأن هناك إمكانيات داخل دول النيل الشرقي تسمح بإقامة شبكة اقتصادية إقليمية لتحقيق التنمية المستدامة لشعوبهم، بالإضافة إلى أن إنتاج الكهرباء من سد النهضة يمكن تصديره إلى كل من مصر والسودان بالإضافة إلى ما تم الاتفاق عليه مع جيبوتى.

وقال إن الرؤية المستقبلية لإنتاج الطاقة من سد النهضة تقول إنه يمكن تصديرها إلى كينيا ورواندا وحتى جنوب أفريقيا.

ولفت الوزير الإثيوبي إلى أن بلاده وضعت كل التفاصيل الفنية الخاصة بسد النهضة أمام الخبراء المصريين والسودانيين وذلك حتى تبدد المخاوف وأننا مستعدون لإتاحة كل المعلومات أمام أعضاء اللجنة الثلاثية.

وأكد رغبة بلاده فى الإسراع بوضع المقترحات النهائية لطبيعة عمل اللجنة الثلاثية الفنية لتقييم سد الألفية النهضة حتى يمكن الإسراع بمعدلات التنفيذ التى تقوم بها أديس أبابا حاليا.


وحول ما يثار عن قيام إثيوبيا بنقل المياه إلى إسرائيل، نفى الوزير الإثيوبي هذا الكلام، مؤكدا أن هناك استحالة فنية لنقل مياه النيل إلى إسرائيل إلا من خلال الحدود المصرية، خاصة أن بلاده موقعها الجغرافي لا يتيح لها ذلك.

وعقب قنديل، على هذا السؤال بالقول إن مصر لن تسمح على الإطلاق بتوصيل مياه النيل إلى إسرائيل، وذلك تنفيذا للقوانين الدولية الخاصة بالأنهار المشتركة، وإن مصر ترفض مجرد فكرة نقل المياه خارج حوض النيل، مشيرا إلى أن حكومة أديس أبابا لها حق أصيل فى التنمية.

وأشار الوزير الإثيوبي إلى أن حكومته تقوم حاليا بتنفيذ خطتها الخمسية بشأن الاستفادة من مواردها المائية بإنشاء مجموعة من السدود لإنتاج الكهرباء وزراعة مساحات جديدة لمواجهة الزيادة السكانية من بينها سد واحد فقط داخل حوض النيل )النيل الأزرق)، بينما السدود الأربعة الأخرى خارج الحوض.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر