الراصد القديم

2011/09/23

عباس يطلب من مجلس الأمن التصويت لصالح عضوية فلسطين في الأمم المتحدة


طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة من أعضاء مجلس الأمن التصويت لصالح طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة الذي تقدم به للأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون.

وقال عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "تقدمت بصفتي رئيسا لدولة فلسطين ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى سعادة بان كي مون السكرتير العام للأمم المتحدة بطلب انضمام فلسطين على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، دولة كاملة العضوية إلى هيئة الأمم المتحدة".

وأضاف: "أطلب من السيد الأمين العام العمل السريع لطرح مطلبنا أمام مجلس الأمن، وأطلب من أعضاء المجلس التصويت لصالح عضويتنا الكاملة، كما أدعو الدول التي لم تعترف بعد بفلسطين أن تعلن اعترافها".

وتابع عباس، الذي قوبلت تصريحاته بوابل من التصفيق من الحضور: "لا أعتقد أن أحدا لديه ذرة ضمير ووجدان يمكن أن يرفض حصولنا على عضوية كاملة في الأمم المتحدة ... بل وعلى دولة مستقلة".

وقال أيضا: "وفي وقت تؤكد الشعوب العربية سعيها للديمقراطية فيما عرف بالربيع العربي، فقد دقت أيضا ساعة الربيع الفلسطيني، ساعة الاستقلال".

وأضاف عباس أن إسرائيل تمارس سياسة "تطهير عرقي".

عباس: "لن نستهدف عزل إسرائيل أو نزع شرعيتها"

هذا، وأعلن عباس الجمعة أن المبادرة الفلسطينية لا تهدف إلى "عزل إسرائيل أو نزع شرعيتها".

وقال في خطابه: "نحن لا نستهدف بتحركاتنا عزل إسرائيل أو نزع شرعيتها، بل نريد اكتساب الشرعية لقضية شعب فلسطين".

وأضاف "أعلن هنا استعداد منظمة التحرير للعودة على الفور إلى طاولة المفاوضات، وفق مرجعية7 معتمدة تتوافق والشرعية الدولية، ووقف شامل للاستيطان".

وقال: "إننا نمد أيادينا إلى الحكومة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي من أجل صنع السلام".

فلسطينيو الضفة يصفقون ويهللون لخطاب عباس

وقد احتشد فلسطينيون في رام الله وباقي أنحاء الضفة الغربية وصفقوا بحرارة وهتفوا محيين إعلان عباس في خطابه أمام الأمم المتحدة التقدم بطلب لقبول دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 1967.

وهتفت الحشود الفلسطينية: "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين!" بينما كانت شاشات كبيرة تنقل خطاب عباس وهو يمسك نسخة طلب العضوية لدولة فلسطينية الذي سلمه بنفسه قبل ذلك بقليل إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

واشنطن: الدولة لن تتحقق إلا عبر المفاوضات

من جانبها، دعت الولايات المتحدة عباس للعودة إلى "المفاوضات المباشرة" مع اسرائيل رغم تقدمه بطلب عضوية لدولة فلسطينية لدى الأمم المتحدة.

وقد سبق وأعلنت واشنطن أنها ستستخدم الفيتو في مجلس الأمن ضد الطلب الفلسطيني بانضمام دولة فلسطينية إلى الأمم المتحدة.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في رسالة على تويتر تم بثها بعد لقاء عباس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بعد أن تنتهي الخطب اليوم، سيتعين علينا أن نقر جميعا بان السبيل الوحيد نحو إقامة دولة يمر عبر المفاوضات المباشرة، لا عبر طرق مختصرة".

وقد تقدم عباس بطلب عضوية دولة فلسطينية رغم مناشدة الرئيس باراك أوباما بعدم القيام بذلك هذا الأسبوع حيث أكد أيضا على عدم إمكان قيام دولة فلسطينية دون اتفاق مع إسرائيل عبر مفاوضات مباشرة.

الأمم المتحدة: سيتم التعامل مع الطلب الفلسطيني "بسرعة"

من جانبه، قال مارتن نسيركي المتحدث باسم الأمم المتحدة انه سيتم التعامل مع طلب انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة "بسرعة" وإحالته إلى مجلس الأمن الدولي.

وبعد اجتماع بين عباس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال المتحدث "ستتم مراجعة الإجراءات المطلوبة بسرعة في الأمانة العامة وسترفع بعد ذلك إلى رئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة".

حماس: طلب عباس "فارغ المضمون"

أما حركة حماس فقد اعتبرت أن خطاب عباس في الأمم المتحدة جاء "فارغ المضمون" بسبب تمسكه بخيار التفاوض مع إسرائيل.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة لوكالة الصحافة الفرنسية: "خطاب عباس هو خطاب عاطفي نجح في تفصيل المعاناة الفلسطينية ولكنه فشل في تحديد وسائل المواجهة حين ربط توجهه إلى الأمم المتحدة بالتفاوض مع الاحتلال وهو ما جعلها خطوة فارغة المضمون".

بدوره اعتبر طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس أن "هناك تناقضا في خطاب أبو مازن ما بين تشخيص الواقع والحلول المطروحة من جانبه فهو في حين أجاد تشخيص الواقع إلا أنه مصرّ على العودة إلى المفاوضات والاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي وإيجاد حلول عقيمة لا تلبي مطالب العشب الفلسطيني".

نص الطلب الفلسطينى للأنضمام الى الأمم المتحدة الذى قدمه الرئيس "أبومازن"
سعادتكم ..
يشرفنى باسم الشعب الفلسطينى أن أقدم هذا الطلب من دولة فلسطين لأنضمامها إلى الأمم المتحدة.
يقدم طلب الأنضمام هذا على أساس الحقوق الطبيعية والقانونية والتاريخية للشعب الفلسطينى ويستند إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 الصادر فى 29 تشرين الثانى /نوفمبر 1947 وإعلان إستقلال دولة فلسطين فى 15 تشرين ثانى / نوفمبر 1988 وأعتراف الجمعية العامة بهذا الإعلان فى القرار 43/177 الصادر فى 15 كانون الأول / ديسمبر 1988.

وفى هذا الإطار،تعلن دولة فلسطين التزامها العمل من أجل تحقيق حل عادل ودائم وشامل للنزاع الإسرائيلى الفلسطينى يعتمد على رؤية دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمان،والتى وافق عليها مجلس الأمن الدولى والجمعية العامة للأمم المتحدة والأسرة الدولية وكل القرارات ذات الصلة التى أصدرتها الأمم المتحدة.

وبهدف تقديم طلب قبول العضوبة أرفق بالرسالة إعلان وضع طبقاً للقاعدة 58 من القواعد الإجرائية المؤقتة لمجلس الأمن الدولى والقاعدة 134 من القواعد الإجرائية للجمعية العامة ،أطلب منكم بامتنان تسليم رسالة طلب الأنضمام هذه والإعلان الى رئيسى مجلس الأمن الدولى والجمعية العامة للأمم المتحدة فى أقرب وقت ممكن.

محمود عباس
رئيس دولة فلسطين
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
 

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر