الراصد القديم

2011/09/21

اللواء عصام ابو جمرا لـ((الشراع)): عون اقطاعي ومذهبي وتابع لسوريا


الشراع 2011/09/21

حوار حسين حمود

يعتبر نائب رئيس الحكومة السابق اللواء عصام ابو جمرا من اكثر الناس قرباً من رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، اذ جمعتهما مسيرة طويلة الى جانب النائب اللواء ادغار معلوف في الجيش، ثم في المجلس العسكري والحكومة العسكرية التي شكلها رئيس الجمهورية امين الجميل في آخر ولايته الدستورية عام 1988.
وبعد اقتحام القوات السورية قصر بعبدا، هاجر الثلاثة عون وابو جمرا ومعلوف، الى فرنسا ليقضوا سنوات حكم النفي الذي صدر بحقهم، قبل ان يعودوا بعد خروج الجيش السوري من لبنان في ربيع العام 2005، وليؤسسوا رسمياً التيار الوطني الحر.
لكن مزاجية عون وتفرده بسلطة القرار في التيار في ظل انعدام المؤسسات الرقابية فيه، دفعا باللواء ابو جمرا الى الانفصال عن عون، وفـضّـل العمل بمفرده في النطاق السياسي والاجتماعي والخدماتي، اذ ((أين أعترض على سياسات عون ولا توجد اي مؤسسة تابعة للتيار باستثناء عون!)) كما يقول ابو جمرا، مضيفاً ان عون ابتعد عن كل المبادىء التي وضعها التيار نصب عينه وناضل لتحقيقها كالدولة المدنية العلمانية، والسيادة والاستقلال والشفافية ومحاربة الفساد، وبدل ذلك تحول عون الى تابع لسوريا منفذاً تعليماتها و توجيهاتها في السياسة والحكم، ومارس الاقطاع المذهبي والمالي والعائلي، ونصب نفسه قائداً وتعامل مع الآخرين كمستشارين لا اكثر.
وقد برز ذلك من خلال تركيزه على طائفة معينة ومذهب واحد في تسمية الوزراء، وأوكل أمر المؤسسات الانتاجية في التيار للأقارب، لكن المثل الصارخ أكثر هو في دعمه وتحيزه لصهره الوزير جبران باسيل في الوزارات التي يعين فيها، من دون باقي وزراء تكتل التغيير والإصلاح فمثلاً كم مرة دافع عون عن خطط وزير السياحة؟ يسأل أبو جمرا.
ويضحك أبو جمرا عندما نسأله عن رأيه بتهديدات عون بالانسحاب من الحكومة في حال لم تقر خطة الكهرباء التي قدمها باسيل، ويقول ((من يكبر الحجر لا يضرب)) ويؤكد ان حزب الله ضغط عليه بكل تأكيد ليتراجع عن تصعيده، فبقاء الحكومة أهم لدى 8 آذار/مارس من موضوع الكهرباء، لكنه يتوجس من قضية تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان معتبراً ان هذا الأمر صاعق تفجير للحكومة أكبر من الكهرباء، في حال لم يستطع الرئيس نجيب ميقاتي إقناع حزب الله بضرورة التمويل.
هذه المحاور وغيرها كانت محور هذا الحوار مع اللواء أبو جمرا

*الانتصار الأكبر إذا نفذ المشروع بشفافية ولا يلطخ الوزير بسوء الادارة أو الفساد
*الذي يكبر الحجر لا يضرب وبقاء الحكومة أهم لـ8 آذار من الكهرباء
*لعون 10 وزراء والمفروض دعمهم جميعاً ولكنه لا يفعل باستثناء دعمه لباسيل
*لا عون طوب قديساً ولا الذين حوله ملائكة
*لا توجد في التيار مؤسسات كي اعترض داخلها
*عون يتعامل على انه هو القائد والآخرون مستشارون
*موضوع تمويل المحكمة صاعق تفجير للحكومة أكبر من الكهرباء
# يعتبر التيار الوطني الحر انه حقق انجازاً كبيراً في موضوع الكهرباء، ما هو رأيك وما هي ملاحظاتك على المشروع وأداء العماد عون والوزير جبران باسيل لتحقيقه؟
- لدى حزب التيار الوطني الحر طموحات بناء الدولة وخاصة في الامور الصعبة التي لم تتحقق وتؤثر على المجتمع اللبناني وبصورة خاصة الكهرباء التي نعاني مساوئها منذ العام 1990. وانا أذكر ان وزير الطاقة الاسبق جورج افرام كان لديه مشروع لتحسين وضع الكهرباء لكنهم في الحكومة آنذاك وضعوا عراقيل امامه حتى أخرج من الحكومة. وبعد ذلك كانت هناك مشاريع مرتبطة بمصالح محلية واقليمية ومصالح خاصة ايضاً. وقد أنفق عليها اموال طائلة لكن الكهرباء لم تتحسن، وقد تعرض الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة لاتهامات بالفساد.
لذلك، سررت بثورة مجلس النواب الاخيرة على المشروع المختصر الذي وصله وطلب توضيح بعض النقاط وتحديداً فيما يخص الرقابة على المشروع، الرقابة المسبقة واللاحقة والرقابة على مراحل تنفيذ المشروع، لأنه انا في الماضي عندما كنت نائباً لرئيس مجلس الوزراء، انتقد عدد من الزملاء، وزير الاتصالات آنذاك على تلزيم ((ألفا)) بالتراضي، وأنقذت الموقف باقتراح تلزيم الشركتين بمناقصة استدراج عروض ووافق الجميع على الاقتراح، وقد تأخر مشروع تلزيم شبكتي الهاتف الخلوي شهرين حتى انتهت رخصة شركة ((أم.تي.سي)) ولزمت الشركتان معاً من دون اية ملاحظة وفقاً للأصول والمراقبة القانونية.
اما بالنسبة لما حصل اخيراً في الكهرباء، فإن مطالبة الوزراء النواب بأن تكون هناك رقابة سابقة ولاحقة على المشروع والصرف، فهذا امر طبيعي، فالمشاريع ذات الكلفة العالية لا يمكن تلزيمها بطريقة التراضي او ان تكون خاضعة لشخص واحد. بل يجب ان تكون هناك هيئة تشرف عليها، وهذا ما ينص عليه القانون الذي يفرض ان تكون هناك مناقصات فيتأمن نوع من الشفافية قدر الامكان في تنفيذ المشاريع.
الاعتراض في مجلس النواب، اذن، كان في محله وقد توجهت في مقابلة تلفزيونية الى العماد عون بأنه لا داعي للتعصيب والنرفزة، بل تفضل الى مجلس النواب وأجب على الاسئلة التي طرحها النواب حول المشروع وعندها يصوتون على المشروع بقناعة.
اما بالنسبة للانتصار، فإن اي مشروع يقوم به وزير من اجل المصلحة العامة هو انتصار، لكن الانتصار الاكبر هو ان ينفذ المشروع بكامله ولا يكون الوزير في موقع الذم او يلطخ بسوء الادارة والفساد. وأتمنى ان يكون كل مشروع كبير مثل الكهرباء هو النزاهة.
تهديدات عون
# هدد العماد عون ونواب كتلته وحتى الوزير جبران باسيل بالانسحاب من الحكومة في حال لم تتم الموافقة في مجلس الوزراء على خطة الكهرباء، كيف تنظرون إلى هذا الأسلوب؟
- من يكبر الحجر لا يضرب، لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قابل التهديد بالتهديد ووضع حداً للمزايدات لما فيه المصلحة العامة.
# هل برأيك حزب الله ضغط على العماد عون للتراجع عن تهديداته؟
- أكيد، لأن الجميع يعلم ان الخليلين قاما بجولات مكوكية بين الرئيس ميقاتي والعماد عون وكان هناك مصلحة عامة في المشروع، لكن مهما كان مشروع الكهرباء مهماً فإن بقاء الحكومة بالنسبة لفريق 8 آذار/مارس أهم.
# هل تعتقدون ان العماد عون في أدائه يضع مصلحة صهره الوزير جبران باسيل أولاً؟
- لنراجع مواقف العماد عون من وزارة الاتصالات عندما كان باسيل وزير الاتصالات، ومواقف عون عندما أصبح باسيل وزيراً للطاقة، ولن أعلق أكثر، لأنني لست في معرض تقويم الوزير باسيل والعماد عون، طبعاً الغيرة على القريب والدعم الانساني له أمر طبيعي لكن سياسياً الجنرال عون رئيس تكتل وله 10 وزراء لذا المفروض أن يدعمهم جميعاً، وهنا اسأل إلى أي درجة يدعم عون وزير السياحة في مشاريعه، فهذا الوزير (فادي عبود) لديه 40 شرطياًِ وهو يريد زيادة العدد إلى 150، فكم مرة تحدث عون في هذا الموضوع؟ ولا مرة، وأنا عندما كنت نائباً لرئيس الحكومة، أثرت موضوعاً يؤثر في الطائفة الارثوذكسية، لكنه في الوقت عينه بالمصلحة العامة المشتركة، وهو ضرورة أن يكون نائب رئيس مجلس الوزراء فاعلاً في الحكومة ويكون مكتبه مجاوراً لمكتب رئيس الحكومة ويشاركه في المواضيع التي يختارها الأخير ويكلف نائبه بمتابعتها فكم مرة تحدث العماد عون في هذا الموضوع؟ مرة واحدة، وكانت بعدما طلبت منه ذلك، علماً ان رجال الدين والسياسيين في الطائفة السنية انتفضوا وقالوا لا نقبل المس برئاسة الحكومة، وهذا أمر مؤسف، إذ انه صحيح ان رئيس الحكومة سني لكن المنصب هو منصب وطني ولكل لبنان، مثله مثل موقع رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي، فالأولى يتبوأها ماروني ولكنها ليست خاصة بالموارنة والثانية شيعي لكنها ليست للشيعة فقط، وإلا لخرب البلد.
وبالعودة الى اهتمام العماد عون بصهره باسيل دون غيره، فقد ظهر ذلك منذ العام 2009 وقبلها لم يكن هذا بارزاً في شخصيته. من الطبيعي ان يكون لدى عون عاطفة على وزير من العائلة لكن الأسلم والمنطقي اكثر ان يدافع عند الحاجة عما يقوم به جميع وزراء التيار.
# قد يكون يعتبر ان الوزير باسيل أكفأهم؟
- عام 2006 قال العماد عون في مقابلة مع جريدة ((السفير)): ((لاقولي اثنين مثل باسيل في التيار..!!)) لا أريد ان أدخل في تقييمات للاشخاص لأنه لا العماد عون طوب قديساً ولا الذين حوله ملائكة. لكن أشير هنا الى منظر متلفز مؤسف جداً لمعمل الذوق الحراري، نظراً لما يحتاجه من معالجة سريعة. لقد مضى على باسيل عام في وزارة الطاقة ولم يحقق لها الصيانة والاصلاحات اللازمة. لماذا؟ لا اعلم، لكن هذا الامر مخزٍ، فقد كان يجب الاهتمام بمعمل الذوق منذ عام.

انقلاب على المبادىء
# يظهر من خلال اداء التيار انه لا يبشر بتحقيق مشروع الدولة المدنية والعلمانية التي ينادي بها، هل ترى ان العماد عون انقلب على مبادىء التيار؟
- لدينا في التيار مبادىء سواء في السياسة الداخلية، اي بالنسبة الى القوانين والانظمة، او في السياسة الخارجية، فنحن منذ التف الشعب حولنا بين عام 88 و90 وكنا نجابه الاحتلال السوري ونعاني من التضييق علينا والملاحقات، كنا نتحدث عن السيادة والاستقلال، وقد خرجت اسرائيل من لبنان عام 2000 وتبعتها سوريا عام 2005، وعدنا الى لبنان ونشأ التيار على مبادىء السيادة والحرية لا التبعية للخارج، وعلى الديموقراطية وليس الاقطاع الفردي اي حكم الفرد، وعلى المؤسسات وليس الاقطاع العائلي والديني والمالي، والدولة المدنية وليس ان نكون مذهبيين، كل هذه الامور كنا نحاربها مع العماد عون منذ كنا في قصر بعبدا من خلال الحكومة العسكرية. كذلك كنا ننادي بالشفافية وليس الفساد والتفاهم والانفتاح على الآخر لكي نبني دول جامعة، لا ان يكون لكل مذهب دولة. لكن هذه المبادىء، للأسف، أهملت، فبدلاً من ان نحقق السيادة اصبحت العلاقة بالخارج، خصوصاً بسوريا، علاقة تبعية، من خلال التوجيهات والتعليمات التي يأخذها خلال تشكيل الحكومات مثلاً وتعيين الوزراء اذ العماد عون لاعب اساسي في هذا المجال. كما اصبح هناك حكم الفرد بغياب المؤسسات في التيار، كالمجلس الوطني والمجلس السياسي، فبات شخص واحد يدير التيار هو العماد عون والباقي مستشارون وقد قال عون في احدى المناسبات ((انا القائد وأنتم مستشارون)).
وبالنسبة للعلمنة، أردنا إبعاد الدين عن السياسة فأصبح اختيار الوزراء طائفياً ومذهبياً.
اما الاقطاع العائلي فتدل عليه نظرة الى الحلقة الضيقة المحيطة برئيس التيار حتى ان الوزير الارثوذكسي هو من اقارب العائلة ، ومع هذا انا أتحزب لأي عضو في التيار، أقبله وأفضله على اي شخص من خارجه. وهذا ما قلته للعماد عون في باريس عندما أتى بدوري شمعون وروجيه اده ليسلم الاول رئاسة الدائرة التنفيذية والثاني رئاسة المجلس الوطني ثم اختلف مع دوري. كما انه أتى بوزيرين من خارج التيار وهذا احد اسباب الخلاف بيني وبين العماد عون، علماً ان أحدهما من أصول شيوعية (شربل نحاس) والثاني قومي (فادي عبود).
# هل صدمك العماد عون؟
- بصراحة ليست هذه المرة الاولى التي أختلف فيها مع العماد عون، فقد اختلفت معه مراراً في السابق ولا سيما عندما كنا معاً في المجلس العسكري والحكومة بين عامي 88 و90 ولكن كنت دائماً أرى ان ديمومة الحكومة في تحقيق السيادة أهم من أي موضوع خلافي مع العماد عون، لذلك كنا نختلف ثم نتصالح بحكم اجتماعنا.
# على ماذا كنتم تختلفون؟
- لن أتكلم عن الاسباب الآن سأذكرها في الكتاب الذي أؤلفه.
# لماذا تركت العماد عون ولم تقم بالاعتراض من داخل مؤسسات التيار؟
- لم تتألف المؤسسات للاعتراض داخلها، لا مجلس وطني ولا هيئة تنفيذية ولا مكتب سياسي او حتى استشاري كما لم تتم انتخابات الرئيس ونائب الرئيس. والاعتراض قد حصل مني شخصياً وكان دون نتيجة ومن هيئة الحكماء دون نتيجة ايضاً وما زلنا في المسار الاصلاحي. وأنا بصراحة لا أحتاج الى موعد لمقابلة العماد عون فأنا أطرق الباب وأدخل اليه، فأنا والعماد عون واللواء معلوف لدينا تاريخ مشترك طويل وقدمنا كلنا تضحيات في سبيل القضية التي ناضلنا من أجلها.

14 آذار
# ما هي خلفيات زيارة وفد من قوى 14 آذار/مارس لكم؟
- لقد أراد المنسق العام للأمانة العامة لـ14 آذار/مارس الدكتور فارس سعيد ان يتعرف إلي فحضر إلى منـزلي في زيارة اجتماعية من دون أي غرض سياسي.
# هل رديت الزيارة؟
- كلا، لم أفعل حتى الآن.
# أين موقعك الآن في 8 أو 14 آذار/مارس؟
- أنا لدي تطلعاتي السياسية، فأنا أعتبر ان لبنان لجميع أبنائه، إذ هناك تداخلات بين مكوناته الطائفية، لكن للأسف دخول الاحزاب في محاور خارجية جعلت الوضع الداخلي مرتبطاً بالخارج إما بسوريا وإيران أو السعودية ومصر وكل حزب له مرجعيته، وعندما يختلفون في الخارج نختلف مع بعضنا هنا، والدخول في محور مثل دخول القطار في نفق لا يمكنه بعده العودة منه. لذلك فإن اي خلاف بين المحاور المتصارعة سينعكس على لبنان.
انا لست مع ان يذهب اي حزب في تحالفه الخارجي الى درجة يصبح فيها بعداً للخارج في لبنان وهذه قالها العماد عون نفسه في عبارته ((على اللبناني ان يكون بعداً للبنان في الخارج وليس بعداً للخارج في لبنان)). وانا اقترحت على رئيس الجمهورية في احدى الجلسات معه، ان تتعامل الدولة مع الاحزاب كما في فرنسا، اي الدولة تعطي لكل حزب قدراً من المال مثلاً 100 مليون دولار فإذا اختلف حزبان تخسر الدولة 200 مليون دولار، وهكذا نمنع الخلاف بين الاحزاب ويصبح هناك مجال للحوار لحل اي مشكلة اما العلاقة مع الخارج فقد حولت السياسة الى تجارة ومصالح خاصة.
وتبعاً لذلك، فإن ما يجري في العالم العربي سيؤثر في لبنان نتيجة ارتباط الاحزاب بالخارج، وسيؤدي الى زعزعة الوضع في لبنان، والعاقل يتدارك هذا الخطر ويتصرف بنوع من الروية والتعقل وفهم الآخر حتى لا تقع عندنا حرب أبشع بكثير من الحرب الدائرة في الدول المجاورة، إذ هناك يحاربون السلطة والنظام، أما نحن فسنحارب بعضنا، وأنا التقيت مع شخصيات تؤدي دوراً وسطياً وحثيتهم على القيام بدور مستقل أي غير مرتبط بمحاور، لتدارك تحول التقلبات في الخارج إلى وضع مستقر في لبنان.
# ما رأيكم باللقاء الارثوذكسي؟
- لا يوجد في اللقاء نائب أو وزير أتى به الارثوذكس وأنا تمنيت ألا يتحدثوا بإسم الطائفة، فالأرثوذكس منفتحون على غيرهم وغير متقوقعين في إطار مذهبـي ضيق، وأنا أرى للحفاظ على حقوق الطائفة، انه عندما يكون هناك عجز في تحقيق ذلك تنظم حملة اعتراضية تنخرط فيها كل التجمعات المنبثقة من الطائفة حتى ان الوزراء ينسحبون من الحكومة، فعندها تصبح هناك مشكلة دستورية وبذلك يكون الضغط أسلم وأجدى نفعاً.
قضية فايز كرم
# كيف تنظرون إلى موقف العماد عون من قضية العميد فايز كرم الذي اتهم بالعمالة لصالح إسرائيل؟
- استغربنا ما شاهدناه وسمعناه من العماد عون حول حكم المحكمة الذي صدر في الجو الأنسب للبراءة التي تمنيناها. حيث الحكومة من 8 آذار/مارس ووزير العدل ووزير الدفاع من تكتل التغيير والاصلاح.
# ما هو تقويمكم لموقف حزب الله من المحكمة الدولية ومن القرار الاتهامي؟
- العدالة تفرض نفسها خاصة إذا كانت بأحكامها تستند إلى قرائن واقعية مقنعة. وحق حزب الله أن يدافع عن عناصره المتهمين بالجريمة، غياباً أو بالحضور، وإذا استطاع تبرئتهم بالقانون يكون قد زاد من قدرته في إثبات دوره بامتياز كمقاومة للعدو الإسرائيلي. وفي قبول العدالة للانتقال إلى المصالحة الوطنية في لبنان على أساس الحقيقة مهما كانت أبعادها. ونحن نترقب ما إذا كان حزب الله سينجح في فرض موقف رفض المحكمة وتمويلها أم ان الرئيس ميقاتي سيستطيع إقناع حزب الله بضرورة عدم تعريض لبنان للعقوبات التي لا يعرف كيف تبدأ ولا كيف تنتهي. أعتقد انها معضلة أساسية تهدد الحكومة وهي صاعق تفجير أكبر وأهم من صاعق الكهرباء العابر الذي هدد هذه الحكومة وكان على وشك إطاحتها.

قضية فايز كرم
# كيف تنظرون إلى موقف العماد عون من قضية العميل فايز كرم الذي اتهم بالعمالة لصالح إسرائيل؟
- استغربنا ما شاهدناه وسمعناه من العماد عون حول حكم المحكمة الذي صدر في الجو الأنسب للبراءة التي تمنيناها. حيث الحكومة من 8 آذار/مارس ووزير العدل ووزير الدفاع من تكتل التغيير والاصلاح.
# ما هو تقويمكم لموقف حزب الله من المحكمة الدولية ومن القرار الاتهامي؟
- العدالة تفرض نفسها خاصة إذا كانت بأحكامها تستند إلى قرائن واقعية مقنعة. وحق حزب الله أن يدافع عن عناصره المتهمين بالجريمة، غياباً أو بالحضور، وإذا استطاع تبرئتهم بالقانون يكون قد زاد من قدرته في إثبات دوره بامتياز كمقاومة للعدو الإسرائيلي. وفي قبول العدالة للانتقال إلى المصالحة الوطنية في لبنان على أساس الحقيقة مهما كانت أبعادها. ونحن نترقب ما إذا كان حزب الله سينجح في فرض موقف رفض المحكمة وتمويلها أم ان الرئيس ميقاتي سيستطيع إقناع حزب الله بضرورة عدم تعريض لبنان للعقوبات التي لا يعرف كيف تبدأ ولا كيف تنتهي. أعتقد انها معضلة أساسية تهدد الحكومة وهي صاعق تفجير أكبر وأهم من صاعق الكهرباء العابر الذي هدد هذه الحكومة وكان على وشك إطاحتها.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر