الراصد القديم

2011/09/18

ثورة الفيسبوك : تجتاح إيران بانتظار التصعيد في مارس القادم

اجتمعت شخصيات من المعارضة الإيرانية أمس في واشنطن، لبحث ما يمكن أن يسفر عن سقوط أنظمة ديكتاتورية في تونس ومصر وليبيا وسورية، من تأثيرات مباشرة على إيران، فيما أكدت مصادر في الحركة الإصلاحية الإيرانية لقناة (العربية) الفضائية أن ثورة الفيسبوك التي سميت في الشرق الأوسط ودول عربية أخرى بشكل خاص (الربيع العربي)، تجتاح إيران بانتظار التصعيد في مارس القادم موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقالت المصادر إن دعوات بدأت تنطلق في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إلى تجمعات شبابية في العاصمة طهران، وذلك كبداية لإعلان احتجاجات كبرى في مناسبات قادمة.


ونقلت المصادر أن عددا كبيرا من الإيرانيين، خصوصا الشبان، تجمعوا الخميس الماضي في منطقة بام طهران (سطح طهران) كمظهر من مظاهر الاحتجاج على الديكتاتورية، ولإطلاق شرارة الربيع الإيراني في السنة الإيرانية الجديدة، التي تبدأ في النيروز (اليوم الجديد) وهو بداية فصل الربيع في إيران.

وقطعت قوات الأمن الإيرانية الطرق المؤدية إلى بام طهران، لكن عددا كبيرا من الشبان الإيرانيين تمكنوا من التسلل من قبضة رجال الأمن ليتجمعوا عند سطح طهران، المرتفع كثيرا عن سطح الأرض، وبدأوا في الاحتجاج مطلقين شعارات ضد الرئيس محمود أحمدي نجاد، وشخصيات أخرى في النظام الإسلامي.


وقالت المصادر إن مصادمات وقعت بين الشبان وقوات الأمن واعتقل العشرات منهم، وقال القيادي السابق في الحركة الطلابية الإصلاحية علي أفشاري لـ(العربية) إن إيران مقبلة على مرحلة جديدة من الاحتجاجات، مشيرا إلى اجتماع عقدته المعارضة في واشنطن لبحث تداعيات الربيع العربي على الاحتجاجات في إيران.


وأوضح أفشاري، وهو من منظمي الاجتماع (أن التغيير في إيران انطلق قبل الربيع العربي، وكان يمكن أن ينجح لولا تخلي الغرب عن مساندة الشعب الإيراني وتركه وحده، يواجه آلة القمع الإيرانية).
وأضاف: (تغيرت الظروف وسقط نظام القذافي وهو حليف قوي للجمهورية الإسلامية، فيما النظام في سورية الحليف الثاني لإيران يواجه ثورة شعبية عارمة، تجعل الفرصة مناسبة لعودة الإيرانيين مجددا الى الاحتجاجات السلمية).


وفي سياق مواز، أكد قائد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي أمس أن الثورات التي تشهدها المنطقة قد استلهمت معاني ومفاهيم الثورة الإسلامية الإيرانية.
وأوضح خامنئي في كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر الدولي الأول للصحوة الإسلامية بطهران، أمس أن أهمية هذه الثورات تنبثق من الهبة الجماهيرية للشعوب لا من مجموعة معينة قليلة. حسبما ذكرت وسائل الاعلام الإيرانية.

وأضاف (أن تونس واليمن والبحرين ستجري على منهاج واحد من إحياء العزة والكرامة الوطنية لنيل مطالبها كما أن ما نعرفه عن مصر تاريخا وشعبا هو الذي دفع الشعب المصري إلى النزول إلى الساحة لقول كلمته). ولم يشر خامنئي إلى الثورة السورية.

ولفت المرشد إلى أن مبادئ هذه الثورات تنشد (إحياء العزة والكرامة الوطنية التي ضاعت بسبب ممارسات الحكام الفاسدين والغرب).

وأضاف (لاشك أن الصهاينة والغربيين لن يقبلوا بهذه المبادئ) لأنها تقوض أهدافهم. وطالب خامنئي الشعوب الإسلامية إلى وضع الوحدة الإسلامية وتحرير فلسطين من (براثن الصهاينة نصب أعينها)، مؤكدا أن أبناء المنطقة يمتلكون الأهلية والقدرة على تحقيق هذه الأهداف.


ودعا المرشد الأعلى الثوار العرب إلى إلا (يثقوا) بالدول الغربية وأن (يبحثوا عن حلول لمشاكلهم في الإسلام)، وذلك في خطاب نقله التلفزيون الرسمي مباشرة.
وقال آية الله خامنئي أمام مئات المدعوين من الدول العربية الذين أتوا إلى طهران للمشاركة في (مؤتمر دولي حول الصحوة الإسلامية) يستمر يومين (لا تثقوا أبدا بالولايات المتحدة وبحلف شمال الأطلسي وبالأنظمة المجرمة لبريطانيا وفرنسا وايطاليا التي تقاسمت بلدانكم فترة طويلة لنهبها).

وأضاف (احذروها على الدوام ولا تثقوا بابتساماتها، لأن ثمة مؤامرات وخيانات خلف هذه الابتسامات، ابحثوا عن حلول لمشاكلكم في الإسلام).

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر