الراصد القديم

2011/09/10

«مستوطنة» فلسطينية في قلب تل أبيب


أعلنت قوات الشرطة الإسرائيلية عن تمكنها من تدمير ما سمته «مستوطنة فلسطينية في قلب إسرائيل» واعتقال سكانها، وهم مجموعة من العمال الفلسطينيين الذين يدخلون إلى إسرائيل من دون تصاريح عمل ويعملون في ورشاتها ويبيتون بعيدا عن أنظار شرطة الهجرة والشرطة المدنية والمخابرات التي تلاحقهم باستمرار. وقال تقرير للشرطة الإسرائيلية إن قوات حرس الحدود التابعة لها، عثرت أول من أمس على ما سمته «مستوطنة» للعمال الفلسطينيين في حرج «بن شيمن» القريب من مطار بن غوريون (اللد) الدولي. وأضافت أن العمال الفلسطينيين أقاموا مخابئ لهم داخل الأحراش أخفيت عن الأنظار بواسطة الأغصان.

وأوضح التقرير أنه تم الكشف عن العمال الذين يوصفون بـ«الماكثين بشكل غير قانوني» بعد أن لاحقتهم الشرطة لمدة أسبوعين في منطقة «بن شيمن»، وراقبت تحركاتهم وتنقلاتهم بمختلف الوسائل المخابراتية. وأضاف أن مراقبي الشرطة والمخابرات كانوا يلتقطون هؤلاء العمال فيرصدونهم خطوة خطوة، ثم فجأة يفقدون آثارهم في كل مرة يقتربون منهم.

وجاء في التقرير أن أحد عناصر الوحدة المركزية لحرس الحدود تمكن من متابعة أحدهم، وفوجئ به «يدخل إلى داخل شجرة خروب كبيرة، ويختفي هناك». وعلى الفور قام بإبلاغ الشرطة، وتقرر القيام بحملة مداهمة بالمنطقة في ساعات الليل.

وتابع أن قوات الشرطة فوجئت بوجود مخبأ خلف شجرة الخروب يتسع لعدد كبير من الأشخاص، وهو محاط بفروع الأشجار وخفي عن العيان. وبحسب تقديرات الشرطة فإن المكان مصمم لمبيت نحو 20 شخصا في آن واحد. وخلال التحقيق مع العمال الفلسطينيين تبين أنهم أقاموا مطبخا مشتركا في الحرج يزود الطعام للجميع، وتمكنوا من إنشاء حمام عن طريق الارتباط بحابس مياه تابع لما يسمى «كيرن كييمت»، المسؤولة عن الأحراش والغابات في إسرائيل. وتبين أيضا أن العمال أقاموا لهم نقطة رصد تطل على شارع «444» القريب، إضافة إلى نقطة رصد أخرى يمكن من خلالها رؤية الشارع الذي يمر من الحرج للتحذير من وصول الشرطة. وبحسب تقديرات الشرطة فقد تناوب على المبيت في المكان العشرات من العمال الذين دخلوا الخط الأخضر من دون تصاريح.

يذكر أن العمال الفلسطينيين القادمين إلى إسرائيل من الضفة الغربية أو قطاع غزة، كانوا في السابق يبيتون في شقق مستأجرة في مراكز المدن، بشكل مكشوف تقريبا. إلا أنه وفي إطار الاستعدادات لأحداث متوقعة في الأسابيع القادمة مع طرح المشروع الفلسطيني في الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة، تتحسب الشرطة من خطر تنفيذ عمليات تفجير داخل المدن الإسرائيلية. ولذلك شددت الشرطة في البحث عنهم في مراكز المدن، وأدى ذلك إلى خروج العمال من المدن إلى الأحراش وإلى مواقع البناء الجديدة في أطراف المدن. وراحت تداهم تجمعاتهم أينما كانوا لكي تبعدهم عن إسرائيل، أو لكي تحتجزهم وتحقق معهم في المعتقلات.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر