الراصد القديم

2011/09/13

الرئيس الجميّل: حزب الله حزب سياسي مذهبي وليس مقاوما، وعلى الدولة اللبنانية تنفيذ قرارات المحكمة الدولية بشموليتها وليس بالتقسيط


عقد رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميّل مؤتمرا صحافيا في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، اعلن في خلاله التوصيات العامة السياسية التي صدرت عن المؤتمر التاسع والعشرين لحزب الكتائب والتي تتضمن موقف الحزب من التطورات على الساحتين اللبنانية والخارجية.

بداية لفت الرئيس الجميّل الى ان المؤتمر الكتائبي العام جمع 375 رفيقا كتائبيا يمثلون قاعدة واسعة من الشعب اللبناني من الحدود الجنوبية الى الحدود الشمالية والبقاع والجبل وبيروت فاذا هم يمثلون جغرافيا شريحة واسعة من اللبنانيين ومن ضمنهم ممثلون لندوة المحامين في الحزب وندوة الاطباء وندوة المهندسين والطلاب وكل المهن الحرة وغيرها من المهن التي تتكون منها الهيئة الناخبة.

وقال الجميّل: هذا من ضمن تقاليد الحزب التاريخية وهي الممارسة الديمقراطية الصحيحة عبر مندوبين انتدبتهم القاعدة الكتائبية. والهيئة الناخبة جميعها منتخبة ومنتدبة من القاعدة الكتائبية. ونعتبر انه كان هناك ممارسة ديمقراطية بامتياز ولاسيما ان انتخاب المكتب السياسي وهيئات الرقابة في الحزب وانتخاب الرئيس ونائبيه والامين العام ونائبيه تم من ضمن انتخابات شفافة بالكامل وسط حرص على الشفافية المطلقة.

نحن مستمرون بتقاليد الحزب منذ عقود من الزمن اضاف الجميّل، وفخورون بالممارسة الديمقراطية الفريدة من نوعها من ضمن الاحزاب اللبنانية .

ولفت الرئيس الجميّل الى ان المؤتمر حصل فيظروف صعبة ولاسيما في ظل ظروف المنطقة المتفجرة وخطورة انعكاساتها على لبنان اضافة الى اننا في الداخل نعيش مرحلة تفكيك مبرمج لمؤسساتنا الوطنية والتعديات السافرة على السيادة الوطنية من خلال اقامة مربعات ذات سيادة ذاتية على الارض اللبناية وبالتالي نحن نمر بظروف صعبة جدا وكان للمؤتمر وقع خاص. وكان من همّ حزب الكتائب ان يحضّر قواعده وكوادره لمواجهة كل هذه الاستحقاقات والمخاطر التي يمر بها لبنان والتي قد تمس بالكيان او بدور لبنان ورسالته.

اضاف الجميّل: شعار المؤتمر كان "الحفاظ على لبنان الدولة والكيان". واعماله ركزت على نقاط عدّة:

النقطة الاولى هي السيادة الوطنية ونعرف مدى اهميتها وضرورة انجازها فالسيادة تنتهك يوميا عبر التعديات على المؤسسات او على الارض او على قرارات لبنان في الداخل والخارج.

وشدد الرئيس الجميل على انه لا يمكن انجاز السيادة من دون ان تبسط الدولة سلطتها الكاملة من خلال قواها الشرعية دون غيرها على الارض اللبنانية ووكل انتهاك لهذا المبدأ هو انتهاك للسيادة الوطنية.

واكد الرئيس الجميّل خطورة استمرار حزب الله والمنظمات الفلسطينية وغيرها من الهيئات في اقتناء السلاح من اي درجات كان، مشيرا الى ان سلاح حزب الله يظهر من جهة استعماله واقتنائه والضرورات الوطنية انه سلاح سياسي مذهبي وحزبي وليس سلاحا مقاوما، ولافتا الى ان لا يمكن ان تنجز السيادة الوطنية اذا بقي هذا السلاح يتطاول على سلطة الدولة ويمنع الاستقرار الحقيقي في البلد ويؤثر على الوحدة الوطنية وعلى التعايش بين كل مكونات المجتمع، وعلى تطوير المؤسسات السياسية اكانت دستورية او المؤسسات الادارية والامنية والقضائية وغيرها.

وتناول المؤتمر الكتائبي العام التاسع والعشرون ايضا مسالة احقاق الحق التي هي من متممات السيادة الوطنية، لانه لا يمكن تصور مؤسسات وكيان ووطن من دون عدل فالعدل اساس الملك.

ونبّه رئيس الكتائب الى اننا نسمع كلاما حول استعداد الدولة لتحقيق العدالة وكأنها "تنقيط" فاليوم نقبل بالتمويل وغدا قد نقبل او لا نقبل بتسليم المطلوبين وكأن الدولة تقسّط تنفيذ هذا القرار ومستلزمات العدالة الوطنية او الدولية.

واكد انه طالما قبلنا بالعدالة الدولية وبالمحكمة فهي من مسلماتنا ولا بد من احترامها.

واضاف: على الدولة تنفيذ مستلزمات العدالة وقرارات المحكمة الدولية بشموليتها وليس بالتقسيط . ولا يمكن في النهاية ان تتم العدالة الا بتعاون الدولة اللبنانية.

ولفت الرئيس الجميّل الى ان هدفنا في حزب الكتائب هو مصلحة البلد وهي تقتضي المصارحة والمصالحة ولكن شرط معرفة الحقيقة، مضيفا: لا بد من مصالحة انما هذه الاخيرة اذا لم تكن على اساس العدالة والحقيقة فهي مصالحة "على زغل" الامر الذي يؤسس لفتن مستقبلية نحن بغنى عنها.

واكد الرئيس الجميّل ان النقطة الثالثة التي توقف عندها المؤتمر الكتائبي العام هي الحفاظ على الارض وهو كالحفاظ على الكيان، لافتا الى هناك محاذير حول موضوع الارض، لاننا نعرف الانتهاكات من البيوعات للخارج والتي يجب ان تضبط واخرى داخلية لا علاقة لها بالمنطق التجاري والعقاري بل هي سياسية بامتياز تعيد تكوين جغرافيّة وديمغرافية لبنان.

واعتبر ان هناك مسؤولية تقع على جهتين: الشعب الذي يجب ان يعي مسوؤليته ويتنبه لهذه البيوعات التي لا علاقة لها بالتجارة وبالمنطق العقاري، والدولة التي يتوجب عليها تطبيق القوانين وضبط الامر ومن جهة ثانية عليها تحفيز المواطنين في المناطق كافة ليحافظوا على ارضهم وتشجيعهم على الحفاظ عليها وعدم التصرف بها بدون مسؤولية وبشكل عشوائي.

وتوقف المؤتمر الكتائبي العام عند الانماء، مشددا على ان الشباب اساس اعادة بناء البلد من هنا اهمية اعطاء الشباب الاهتمام الاول بما يتعلق بالتربية والتعليم الثانوي والجامعي، ومن المهم ان نواكب العولمة والحداثة واعادة النظر بالبرامج التربوية في الجامعات والمدارس وغيرها للتأقلم مع ضرورات العصر.

ولفت الى انه لا بد من ان نتوقف عند جانب اجتماعي متمثل بالصراع بين ثلاث جهات لها علاقة بالتعليم، وهي الاساتذة والاهالي واصحاب المؤسسات التربوية والتي تظهر متضاربة في ما يجب ان تكون متكاملة.

واشار الى ان الاهل يتذمرون من الاقساط والاساتذة من تدني المعاشات والمدارس من عدم رضى الاهل والاساتذة، مطالبا الدولة بلعب دورها الفعال لجهة التوفيف بين المصالح المحقة والمتعارضة.

ومن الناحية الاجتماعية شدد الرئيس الجميل على ضرورة الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وضمان الشيخوخة وغيرها، مذكرا باننا عندما تولينا وزارة الشؤون الاجتماعية بذلنا جهدا لصياغة عقد اجتماعي قد يكون مدخلا لمواجهة المعضلات التي يتخبط فيها المواطن.

الرئيس الجميل توقف عند النضال النسائي وانخراط الشابات في العمل الوطني الاقتصادي او الاجتماعي، معتبرا ان حزب الكتائب كان سباقا في هذا المجال وقد حددنا كوتا نسائية في المكتب السياسي والمصالح الكتائبية وكل الميادين الحزبية ليكون هناك دور فعال للنساء.

ولفت الى انه كان هناك اربع رفيقات في المكتب السياسي الكتائبي السابق واليوم هناك اثنتين ونحن نشجع اكثر واكثر بروز العمل النسائي في الاقاليم والمصالح.

واكد انه على صعيد الاغتراب والعمل الكتائبي في الخارج فان الهيئة الكتائبية فعالة، وهناك جهد لغير الكتائبيين في امور تهم المغتربين منها الاقتراع او تسهيل الاقتراع في لبنان وتعزيز العلاقة بين لبنان المقيم ولبنان المغترب.

وامل الرئيس الجميل في ان يتحضر الحزب أكثر فأكثر وان يكون مجهزا عبر القواعد والكوادر والمسؤولين، لافتا الى الوجود الكتائبي في مجلس نقابة المحامين والاطباء والمهندسين وفي كل الاوساط، مشددا على تجهيز الحزب وتدريب الكوادر ليلعب دوره كحزب ديمقراطي اجتماعي.

واكد رئيس الكتائب على انه لا يمكن تجاهل الوضع العام والثورات في العالم العربي خصوصا واننا حزب نضالي عمره 75 سنة من المطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطية، وقال: لا يمكن الا ان نكون بجانب الشعوب المناضلة من اجل الحرية والكرامة ونتحسس ونتضامن مع كل الفئات التي تناضل في سبيل القيم مشددا على اننا لايمكن ان نتدخل في صراع الانظمة لكننا نتضامن مع هؤلاء وعلى المعنيين بالقيم الانسانية ان يتضامنوا مع الشعوب المقهورة والمعذبة والتي تمارس بحقها اقسى الممارسات واضاف: لا بد من ضمير عربي وعالمي ان يحترم الانسان في القرن الحادي والعشرين.

وأيد رئيس الكتائب كل جهد من قبل جامعة الدول العربية لمساعدة الشعوب على تحقيق اهدافها واستتباب الامن في الدول العربية، لكنه اوضح ان هذا الجهد يبقى دون جدوى اذا لم يترافق مع وقفة مسوؤلة من قبل الجامعة، داعيا اياها الى وضع شرعة في اطار عمل عربي مشترك يكون الاطار الصحيح لانبعاث بعض الانظمة التي ستتولد عن الثورات.

وأشار الى ان على هذه الشرعة ان تتبنى الديمقراطية كي لا تنبعث انظمة ديكتارتورية اكثر من التي كانت، وكذلك احترام التعددية، واحترام النظام الجديد لحقوق الانسان والجماعات.

واعتبر انه من دون اطار لعمل الجامعة العربية نكون قد ذهبنا "من تحت الدلف لتحت المزراب".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر