الراصد القديم

2011/09/14

لا » اصدقاء » حقيقيين لحزب الله !


بعد ما نشرته ويكيليكس التي اكد صدقيتها ودقتها الرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط وكثيرون غيرهم..
تأكد الحزب (ولا اظنه كان جاهلاً لذلك) تأكد ان « حلفاءه » في اغلبيتهم لا تربطهم به إلا مصالح فئوية انانية واحياناً وجودية ..

فالنائب ميشال عون واكل يعلم انه وقع وثيقة التفاهم مع حزب الله بعدما رفض الرئيس الحريري تبني ترشيحه للرئاسة وقال جبران باسيل يومها حرفياً لمحدثه « الوسيط المستقبلي » قبيل وثيقة التفاهم : « إنتبهوا, إذا لم تمشوا معنا, نحن بدأنا مفاوضات مع طرف آخر (حزب الله) في هذا السبيل », فكان لقاء مار مخايل بين السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون.

اما الرئيس نبيه بري فلا يجهل احد مدى خسارته « مصلحياً » وشعبياً جراء تنامي قوة حزب الله ولطالما اشتكى امام كثيرين من ان ميزانية حزب الله في يوم واحد تضاهي ميزانية حركته « امل » خلال فترة طويلة..

لطالما كان نبيه بري يعتبر نفسه المنتصر الأول من إعادة نشر الجيش في الجنوب إثر حرب تموز معتبراً ان نشر الجيش يحد من نفوذ حزب الله واظهرت وثائق ويكيليكس اكثر من ذلك حين (اكاد اقول) « بارك » بري الرد الإسرائيلي على حزب الله على ان يكون سريعاً « فالقليل منه عسل »!

الرئيس نجيب ميقاتي الرئيس الحالي لحكومة اسماها البعض « حكومة حزب الله » فهو لم يجد ضيراً من الإعتراف بما نسبته ويكيليكس إليه عن ان حزب الله هو ورم ينبغي استئصاله وهو ليس اكثر من مشروع إيراني في لبنان » .

اما النائب وليد جنبلاط فكما هو معروف عاد وتحالف مع الحزب ومع سوريا بعدما كاد حزب الله يطبق على مناطقه في الشوف والجبل إثر غزوة ايار 2008 وهو كان « الزعيم » الأوحد الذي وشم حزب الله وامينه العام بأقذع الصفات, وعندما بدا على جنبلاط بعض التردد لما حان موعد إسقاط الحكومة كان له اصحاب القمصان السود فمشى في إسقاط حكومة الحريري.

ما سبق ذكرهم اعلاه هم القوى المؤثرة التي يتكىء عليها حزب الله من اجل تمرير مشاريعه والنأي بنفسه « وجودياً » عن قرارات المحكمة الدولية وغيرها من التداعيات كالثورة السورية التي تقض مضاجع الحزب وتقلق راحته.

لا يشك عاقل ان حزب الله يعرف الكثير مما يضمره ممن هم يفترض انهم في صفوف حلفائه إلا انه -والأولويات تقتضي- لا يجد ضيراً في « تبادل المصالح » مع فئات هو (حالياً) في امس الحاجة إلى تغطيتها ودعمها بالعلن وإن كان ما يضمره « الداعمون » هو عكس ما يقولون!

اما باقي « الحلفاء » الصغار ممن لا يستحقون الذكر فهم لا يعدون اكثر من « مرتزقة » يقبضون الأموال من حزب الله (وهم اعترفوا بذلك) وهذا لا يعني انهم ليسوا « مؤمنين بمشروع حزب الله كل حسب مصلحته, فهم ابواقٌ يستنجد بهم حزب الله على شاشته وشاشات حلفائه من اجل تمرير رسائل (ربما) يخجل من تمريرها كحزب « مذهبي » تقتضي المصلحة الا يكون في الواجهة!

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر