الراصد القديم

2011/09/13

جنبلاط إقترح على الراعي تسييل أملاك الكنيسة لصالح الفقراء


رأى رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط "أننا كم كنّا بغنى عن إعادة فتح ملف تسريبات "ويكيليكس" وآخرها ما طاول رئيس المجلس النيابي نبيه بري خصوصاً أنها تضر بالحوار الوطني الداخلي بين فرقاء رئيسيين، وهي غير ذات قيمة"، وقال في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء"، و"لقد آن الأوان للخروج من تبادل لعبة التذاكي بتسريبات "ويكيليكس".
واضاف "من هنا، فإن ربط مصير لبنان بتحرير مزارع شبعا وربط مستقبله بنزاعات المنطقة بأكملها مرفوض؛ لذلك، لا بد من ترسيم الحدود، وهو المطلب الذي كان أُقر بالاجماع في الحوار الوطني منذ سنة 2006. ومع التأكيد على الأهمية الدفاعية التي يمثلها سلاح المقاومة، إلا أنه من الضروري رسم خطة دفاعيّة يتم من خلالها الاستيعاب التدريجي للسلاح في إطار الدولة اللبنانية كما نص إتفاق الدوحة من أجل تعزيز قدرة الدولة اللبنانية في التصدي لأي عدوان إسرائيلي محتمل".
واوضح أن "أفضل طريقة للتعاطي مع ملف التوطين تكون من خلال تحسين شروط الاقامة المؤقتة للفلسطينيين في لبنان معيشياً وإقتصادياً، وفك الحصار عن المخيمات، والتحقيق في الهدر الذي حصل في مشاريع نهر البارد، والتطبيق الفعلي لمراسيم إجازة العمل للفلسطينيين". وقال "هنا، أذكر أن إجمالي مساحة الارض التي إستُملكت من فلسطينيين منذ العام 1948 في لبنان لم تتعد الثلاثة بالمئة".
وتابع "وإذا كانت بعض الأوساط قلقة على الوجود المسيحي في لبنان، فإن الطريقة الأمثل التي يمكن للبطريرك الراعي، وهو الحريص والمؤتمن على هذا الوجود في لبنان والشرق ويمتلك خبرة واسعة في عمل الكنيسة، أن يشكل لجنة من المتمولين المسيحيين للحؤول دون بيع الأراضي، وربما تسييل أملاك الكنيسة لصالح الفقراء من المسيحيين الذين يهاجرون في سبيل لقمة العيش".
في مجال آخر، وفي ذكرى الحادي عشر من أيلول، قال جنبلاط "قد يكون من المفيد التذكير أن هذه الاعتداءات شكلت ذريعة ملائمة لمعظم الأنظمة العربيّة لتثبيت نهجها الاستبدادي والقمعي ضد شعوبها تحت عنوان مواجهة الحركات الاصوليّة المتطرفة. وكانت أيضاً فرصة ثمينة للعديد من الأنظمة العربية بالتعاون مع المخابرات الأميركية ومعظم المخاربات الغربية لتبادل الخبرات في التعذيب داخل السجون. فالسجون العربيّة، أو معظمها على الأقل، تطبق تقنيات وإبداعات في التعذيب أحدث وأقسى بكثير مما كان يحصل في معتقل غوانتانمو.
وعندما إنطلقت ثورات الشعوب العربية بشرارة محمد بوعزيزي، فإن بعض المنظرين من مروجي فكرة الممانعة قالوا بأنها مؤامرة أميركيّة بدل أن يُنظر إليها أنها تمثّل حق الشعوب الطبيعي في التحرر من الحزب الواحد والحاكم الأوحد، والمطالبة بحقوقها البديهيّة المتمثلة بالعدالة والحرية والديمقراطية والكرامة".
واضاف "في هذا المجال، لقد كان موقف الحزب التقدمي الاشتراكي واضحاً، بالاستناد الى مواقف وخطابات الرئيس السوري، بضرورة الاصلاح وإعادة النظر بالدستور ومنها المادة الثامنة، والافراج عن جميع المعتقلين السياسيين، ومحاسبة المسؤولين عن الارتكابات بحق الشعب، والتطبيق العملي لالغاء قانون الطوارىء، وبناء جهاز للشرطة لابعاد الأمن عن التدخل في حياة المواطنين"، مشيرا الى ان الحزب حيا "الحوار الوطني واللقاء التشاوري وكل المبادرات التي أعلن عنها الرئيس السوري، ويجدد موقفه اليوم من أن الحل السياسي وحده يكفل خروج سوريا من هذا المأزق، ويرفض أي تدخل خارجي؛ إلا أن مطلب الحرية والديمقراطية والتعددية والعدالة هو مطلب واحد غير قابل للتجزئة".
واضاف "والكلام التخويفي الذي قيل حول صعود التيارات السلفية أو الاصولية هو كلام غير دقيق ويستعمل كالفزاعات لأن المطالب الشعبية غير قابلة للتجزئة كما سبقت الاشارة، وهي حقوق بديهية وأساسية لكل الشعوب على وجه الارض دون تمييز. وهذا الكلام يذكرنا بالمنطق القديم الجديد الذي يقول بتحالف الأقليات الذي دمر لبنان".
أما بالنسبة لأحداث مصر، فرأى جنبلاط انه "قد يكون ضرورياً إعادة النظر بإتفاقية "كامب دايفيد" لناحية تعزيز الوجود الأمني والعسكري المصري في سيناء. فمصر إستعادت كل أراضيها وحررتها من الاحتلال الاسرائيلي، ومطالبة البعض بإلغاء هذه الاتفاقية يتطلب من العالم العربي بأسره الوقوف الى جانب مصر مالياً وإقتصادياً وتنموياً لتتمكن من مواجهة التحديات الهائلة والكبيرة إذا ما أقدمت على هذه الخطوة"، موضحا ان "دفع مصر نحو الفراغ تحت شعارات شعبوية إنتهى زمنها، فهو يوحي وكأن هناك جهات داخلية مصرية وإقلميمة ودولية تريد ضرب منجزات الثورة المصرية الراقية التي تسير بهدوء نحو تحقيق كامل أهدافها، ومن بينها محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وكبار معاونيه"، معتبرا ان "ضرب هذه المنجزات يفيد بالدرجة الأولى اليمين الاسرائيلي المتطرف، وقد يجر المنطقة برمتها الى الفوضى لصرف الأنظار عن المطالب المحقة للشعوب العربية بالحرية والديمقراطية والخروج من أسر الحزب الواحد والقائد الأوحد. فالعجرفة الاسرائيلية والاعتداء على الجنود المصريين في سيناء والتباطؤ في سحب السفير المصري من تل أبيب أدت الى حادثة السفارة الاسرائيلية في القاهرة. والمطلوب أقصى درجات اليقظة في هذه المرحلة الحساسة للحؤول دون تحوير أهداف الثورة عن مسارها".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر