الراصد القديم

2011/09/14

ويكيليكس-محمد جواد خليفة: حزب الله لعب ورقة المذهبية الى أقصى الدرجات وبري شريك صغير


في مذكرة سرية تحمل الرقم 06BEIRUT3617 نشرت على موقع ويكيليكس بتاريخ 30 آب 2011، عرض وزير الصحة السابق المحسوب على حركة أمل الدكتور محمد جواد خليفة وجهة نظره فيما خص حزب الله وتوجهاته المستقبلية. هذه المذكرة الصادرة بتاريخ 14 تشرين الثاني 2006 عن السفارة الأمريكية في بيروت نقلت مضمون اجتماع جرى بين سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الجمهورية اللبنانية جيفري فيلتمان والوزير خليفة.

وقد جاء في ملخص المذكرة أن « محمد خليفة، وزير الصحة المستقيل، حذر السفير الأميركي في الجلسة لجهة عدم تصديق المعلومات التي تقول أن حزب الله سيتراجع عن موقفه لأن معلومات كهذه هدفها تضليلي. ويروي خليفة في الوثيقة أنّه تلقى زيارة في الليلة السابقة لاجتماعه بالسفير من قبل كل من وفيق صفا وحسن فضل الله (وكلاهما مسؤولان بارزان في حزب الله) حيث نقل عنهما أنّ مظاهرات ستعمّ الشوارع وسوف تتصاعد من اعتصامات صغيرة الى أخرى أوسع نطاقاً بهدف اسقاط حكومة السنيورة من خلال خلق شلل إقتصادي في البلاد. كما أكدّ خليفة أنّ حزب الله سيلعب ورقة الطائفية لضمان مشاركة واسعة من جانب الشيعة. وينقل خليفة عن بري عدم رضاه بسبب تعنت حزب الله ولكنه (أي بري) ما هو إلا شريك صغير عالق وسط هذا التحالف الشيعي الذي لا يستطيع منه فكاكاً وقد قرر البقاء خارج البلاد لبضعة أيام ريثما تتبلور لغة للمصالحة ».

وبحسب رواية السفير الأميركي، فإنه « شاهد مدير مكتب خليفة في وزارة الصحة يخرج من منزله حاملاً الملفات بالرغم من أن الوزير استقال قبل ايام. ويروي خليفة أن بري أمره بحضور اجتماع استراتيجي لقيادة حركة أمل بالرغم من عدم كونه عضواً في الحركة. وينقل عن قادة أمل امتعاضهم للوضع الذي دفعهم اليه حزب الله كما يعرب عن موقفه الشخصي الرافض للاستقالة من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. وعلى الرغم من ذلك، وبموازاة ما قام به حزب الله من اللعب على الحساسيات المذهبية الشيعية وتصويرهم أنهم مهمشين، لم يكن أمام حركة أمل سوى المضي قدماً في هذا الخيار ».

كما يضيف خليفة « أن بري حدد توقيت استقالة وزراء الحكومة يوم السبت لأنّ السنيورة كان ماضياً في جلسة يوم الإثنين تخص المحكمة الدولية بالرغم من أن بري طلب منه المزيد من الوقت لإجراء الاستشارات. بالرغم من ذلك، فإن قرار الاستقالة كان سبق للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن اتخذه وترك لبري فقط تحديد توقيت الاستقالة ».

وتابع خليفة نقل موقف رئيس مجلس النواب فقال « أن بري كان مؤيداً لمسودات محكمة الامم المتحدة التي طرحتها حكومة السنيورة، وهو لا يصف هذه الحكومة بأنها غير شرعية أو غير دستورية ». وحسب المذكرة، فإنّ « خليفة ضحك وأومأ برأسه لدى سؤال السفير عما إذا كان بري سعيداً لأنّ مشوع المحكمة تم تمريره في الحكومة بينما كان هو خارج البلاد. وبحسب خليفة فإن بري غير راض عن كونه محاصر من قبل حزب الله وغير راض عن قيادات 14 آذار لرفضها التعامل بجدية مع أي تغيير مقترحة في الحكومة ».

وحذر خليفة السفير بعدم تفسير انخفاض درجة حرارة خطاب حزب الله بإنه إشارة الى التراجع عن إصرارها على المطالبة بالثلث المعطل أو تشكيل حكومة جديدة. لأنه بحسب كلمات خليفة فإن حزب الله « سوف يتابع طريقه إلى النهاية ولو كان ذلك يعني تدمير لبنان ». كما أعرب عن « صدمته » من الزيارة التي تلقاها مساء اليوم السابق من قبل مسؤوليّ حزب الله وفيق صفا وحسن فضل الله. وكان الحديث مع خليفة يدور كما « لو أنه على استعداد للتآمر معهم

لتنفيذ خطة تصيب البلاد بالشلل، وهي تبدأ مع اعتصامات متواضعة يعقبها تصعيد الى مظاهرات في الشارع ».
وبحسب ما نقل خليفة فان الخطة تتضمن ايضاً « أن يأمر حزب الله جميع الموظفين الشيعة بالتوقف عن آداء أعمالهم والقيام بوظائفهم واقفال مؤسساتهم. وبما أن حزب الله سيصور نفسه بأنه راغب بتغيير الحكومة بأسلوب طائفي فإنه سيضمن بذلك تأييد ما يقارب 100% من المشاركة الشيعية. ونتيجة لذلك ستقترب البلاد من الانهيار الاقتصادي » بحسب خليفة.

ولدى سؤال السفير فيلتمان عن موقف حزب الله من القرار 1701والمحكمة الدولية،أجاب خليفة ّأن المحكمة و 1701 يشكلان بالتأكيد جزءاً من مخاوف وقلق حزب الله، ولكن هناك »مشكلة نفسية ».

فحزب الله يقول لأنصاره أنه انتصر في الحرب مع اسرائيل فحين أن هؤلاء الأتباع حزب الله حتى الآن لا نرى النصر بل يرون الانقاض. الأسوأ من ذلك ، أن مقاتلي حزب الله هم مستاؤون للغاية لأنه لم يعد لديهم حرية مطلقة في الجنوب مع انتشار اليونيفيل والجيش اللبناني. لذا يعمل لحزب الله لإظهار أنّ انتصارهم في الحرب سيترجم من خلال حصص أكثر في الحكومة. كما أن أشغال الشيعة في المعركة مع حكومة السنيورة سيحوّل انظارهم عن التفكير في « نصر حزب الله ». من أجل ذلك يوظف حزب الله قواه وشعبيته الهائلة على القضايا الداخلية »

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر