الراصد القديم

2011/09/16

إذا صحت اقوال الموقوف طارق الربعة فإن « المخابرات » عصابة ينبغي محاكمتها وحلها

استكملت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل وعضوية المستشارة المدنية القاضية ليلى رعيدي وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي كمال نصار أمس، استجواب المهندس في شركة « ألفا » طارق الربعة الموقوف بجرم التعامل مع إسرائيل، لتنتقل بذلك القضية الى مرحلة سماع الشهود معظمهم من زملاء الربعة، وأبرزهم مدير عام الشركة مروان حايك.
ويصرّ الربعة على أقواله التي أدلى بها في جلسة سابقة أمام المحكمة، ان المعلومات التي أفاد بها في التحقيق الأولي حول « شركة ألفا » جاءت نتيجة الأسئلة التي طرحت عليه من قبل المحققين في مديرية المخابرات، ولم يزوّدها للمدعو ليونيه أوسي الذي قال عنه الربعة انه فرنسي الجنسية، وكان مديراً تقنياً « لشركة سيليس » في لبنان، والذي انقطعت علاقته به منذ العام 1997 عندما التقاه صدفة خلال رحلة سياحية الى رومانيا.
ويبرر الربعة كثرة أسفاره الى الخارج والتي كانت الشركة على علم بها بالقول: « كنت أسافر إما للسياحة أو للمشاركة في مؤتمرات أو للمعالجة، واصفاً التحقيق الأولي معه بأنه من سيناريو وحوار واخراج المحققين في مديرية المخابرات، لاتهامه بالعمالة وبالتالي توقيفه منذ نحو سنة وثلاثة أشهر.
ويشرح الربعة باسهاب وبأسلوب تقني محض كيفية تشغيل أنظمة في الشركة ليصل الى نتيجة انه لا يمكن تعقب أي شخص على الخطوط الخلوية إلا من داخل الشركة بواسطة نظام OSS، فيما أقحمت وكيلته المحامية ندى الربعة شركة الرئيس نجيب ميقاتي في القضية التي تعود لها معظم المواقع التي يجري تركيب هوائيات عليها.
وقبل رفع الجلسة الى 12 كانون الأول المقبل طلب الربعة اخلاء سبيله « لانه بريء ومظلوم »، في وقت ترافق انعقاد الجلسة مع تجمع ضم نحو 20 شخصاً من مناصري الربعة الذين حملوا لافتات وصور له تطالب باطلاق سراحه، وذلك على بُعد نحو 200 متر من مبنى المحكمة بعدما منعوا من الاقتراب من المكان.
في مستهل الجلسة وبعد معاودة تلاوة القرار الاتهامي سئل الربعة عما إذا كان لديه ما يقوله فأجاب: أنا استغرب من اين أتوا بما ورد في التحقيق الأولي المحرّف، أنا لم اعترف أبداً بلقائي بأي ضابط إسرائيلي لان هذا الأمر لم يحصل، وأنا قصدت وزارة الدفاع تلقائياً بعد استدعائي، وسئلت عن رقم فرنسي، قالوا لي انه رقم موساد، وهو رقم عائد لشركة فرنسية تُعنى بتأجير السيارات، ثم أصبح رقم موساد، من خلال سيناريو وحوار واخراج، وصرت متهم بالعمالة وموقوف منذ سنة و3 أشهر.
وسئل من قبل الرئاسة: ذكرت في التحقيق الأولي انه خلال حرب تموز اتصل بك شخص وطلب منك الذهاب الى شركة ألفا، فأجاب: غير صحيح، أنا قصدت مركز « ليباتيل » مرة واحدة، وكان الموظفون يداومون في الشركة، ولم يطلب مني أحد ذلك.
سئل: لكنك تقول ان المدعو ليونيه اتصل بك ودخلت على حاسوبك وسحبت معلومات وأدخلتها على حافظة معلومات تتعلق بمحطات وأعمدة إرسال فأجاب الربعة: غير صحيح، مدراء الشركة كانوا يتواصلون معي في منزلي في حال تم قصف أي موقع.
سئل: ذكرت ايضاً انك كنت تخبر حينها ليونيه عن سير الأعمال والسنترالات التي تعرضت للقصف، فأجاب الربعة بالنفي.
وعن سبب ذكره هذه المعلومات في التحقيق الأولي قال الربعة: كنت اشرح لمديرية المخابرات، وليس لليونيه، وأنا لا أعرف المحطات التي تعرضت للقصف خلال الحرب وعلمت بذلك بعد الحرب. أضاف: هناك محطات توقف فيها العمل بسبب انقطاع الكهرباء وأنا كنت أشرح للمحققين ما حصل.
سئل: لماذا سافرت الى فرنسا قبل حرب تموز بشهر؟ أنا كنت أسافر إما للمعالجة أو للمشاركة في مؤتمرات أو للسياحة. وكانت الشركة على علم بكل أسفاري الى الخارج.
وهل ان ذلك مسجل في ملفك في الشركة؟ أجاب: نعم، لم أسافر مطلقاً من دون علم الشركة، وكنت أعلمها بوجهة سفري.
وعن سبب سفره الى تركيا في أيلول 2006 قال: ذهبت للنقاهة مدة 3 أيام، نافياً لقاءه بالمدعو ليونيه هناك.
سئل: لكنك ذكرت سابقاً أنك التقيت به وقمتما بتقويم نتائج حرب تموز وهدف إسرائيل من الحرب وسلاح « حزب الله » فأجاب: هذا كلام مضاف من المخابرات.
وسئل: لماذا سيضيفونه فقال: لا أعرف حتى ان هناك ترجمة في المحضر خاطئة.
سئل: لماذا تاريخ أسفارك صحيحة، وما ورد من معلومات في افادتك الأولية غير صحيحة فأجاب: عندما رأيت التحقيق صُدمت، وان المخابرات سألوني عن تلك الأمور وليس ليونيه.
سئل: ذكرت أيضاً ان الخبير الفني الذي كان مع ليونيه بحثت معه في وضع خطة لإعادة الاتصالات الى الجنوب فأجاب: لا يوجد شيء من ذلك.
سئل: تقول انك خضعت لآلة فحص الكذب مرتين، ولماذا ستخضع لهذه الآلة طالما انك كنت تسافر بهدف المشاركة في مؤتمرات فأجاب: خضعت لذلك لدى مخابرات الجيش. وعندما أعلمه رئيس المحكمة انه ليس لدى المخابرات آلة لفحص الكذب، قال الربعة: غير صحيح لقد خضع للآلة أيضاً ميلاد عيد وشربل قزي.
وعن سبب سفره الى قطر عام 2006 قال الربعة: ذهبت من قطر الى تايلاند ولم التق بأحد هناك.
سئل: ذكرت انه خلال وجودك في تايلاند اتصل بك ليونيه وأطلعته على المشروع حول المواقع المقترحة في معروب وشملان وبيروت وصيدا واقترحت دراسة نظام فقال: شرحت تطور العمل في شركة ألفا لمديرية المخابرات.
وبعد ان أوضح ان راتبه يتراوح 5 و6 آلاف دولار، أكد الربعة بأن هذا الراتب يتيح له السفر، فضلاً عن الدعوات التي يتلقاها، فيما قام بأسفار على حساب الشركة، معتبراً ان كلفة هذه الأسفار لا تتعدى الـ130 ألف دولار في 10 سنوات.
وسئل: تقول سابقاً انك سافرت الى فرنسا في نيسان 2007 وقابلت ليونيه وتحدثت معه عن خط الجنوب، وان هناك صعوبات تعترض الاتصال بين بيروت والجنوب، فأجاب: غير صحيح.
وأضاف الربعة في الصفحة 40 وحتى الصفحة 55 من محضر التحقيق الأولي انه تم تركيب ما يسمّى سيناريو الكذب، وأنا زوّدت مخابرات الجيش بكل مخططات شركة ألفا.
وأوضح رداً على سؤال انه سافر الى المجر مع زوجته لحضور سباق « الفورمولا ون ».
وسئل: تقول انك التقيت هناك ليونيه وأخبرته عن خط الاتصال الى الجنوب وأعجب بالأمر، كما أعلمته بمناقصة أجريت فأجاب: غير صحيح. ثم قال الربعة، كنت أشرح للدولة وتنقلب القصة عليي، فكيف ذلك، لم أكن أعرف ان المخابرات سيفكرون بهذه الطريقة السلبية.
وبعد ان أفاد انه سافر 4 أو 5 مرات الى تايلاند سئل الربعة عما ذكره سابقاً من انه في احدى سفراته التقى بليونيه وأعلمه عن حجم أجهزة الإرسال الهوائية واتجاهها ونوعيتها في عبيه فأجاب: مخابرات الجيش كانوا مهتمين بقصص الجنوب وأنا شرحت لهم خط « ليباتيل » الذي يصل بعبيه.
سئل عما ذكره سابقاً من انه تقاضى من الإسرائيليين مبلغ 130 ألف دولار، فأوضح الربعة ان هذا المبلغ الذي ذكره هو تكلفة السفرات، مؤكداً ان موظفين آخرين يسافرون في مهمات الى الخارج، ويرافقه آخرون في سفراته أيضاً بطلب من الشركة.
وبعدما أكد انه في حزيران عام 2008 سافر الى فيينا للمعالجة، سئل عما قاله سابقاً من ان ليونيه أعلمه بأن المخابرات الإسرائيلية تتنصت على اتصالات في الجنوب، وانه طلب منه ان تبقى تقنية SDH وعدم تحويلها الى ID، فنفى الربعة ذلك شارحاً كيفية عمل هذين النظامين، وقال: كان هناك شكاوى عام 2008 من أهالي الجنوب حول عدم تحسن الاتصالات، وقمنا بوضع وصلة من خلال تقنية SDH لتحسين الاتصال، ولا إمكانية للتنصت من خلال هذه التقنية. وأنا شرحت ذلك للمخابرات وليس لليونيه.
وبسؤاله عن ان الإسرائيليين كانوا يصرّون على الإبقاء على شركة « الكاتيل » بحسب افادته الأولية، نفى الربعة شارحاً باسهاب تقنياً كيفية عمل الشركة المذكورة.
سئل: ألم يطلب منك البحث عن نقطة في الحازمية ـ الصياد للتنصت، أجاب: في المخابرات ذكروا ذلك.
سئل: لماذا وقّعت على افادتك الأولية إذاً فأجاب: لم أوقّع، وإذا لاحظتم ففي كل ورقة توقيع مغاير للآخر. لانهم زادوا في التحقيق جملاً وحرّفوها.
سئل: هل أخبرك ليونيه انه استقال فأجاب: أنا لم أره فكيف أعرف ذلك.
سئل: تقول انه طلب منك دراسة لتأمين محطة تربط بين موقع X ومواقع أخرى، فما كان يُقصد بموقع X، فأجاب: في المخابرات سألوني عن موقع ضهر البيدر وطلبوا مني دراسة.
سئل: عام 2010 سافرت الى ألمانيا وطرح الإسرائيليون عليك موضوع التنصت على الاتصالات بين الضاحية والبقاع فأجاب: أنا سافرت لرؤية ابن شقيقتي، وقلت ان لا إمكانية للتنصت، وهذا الكلام افاد به شربل قزي، وهو أعلم المخابرات بأمور فضيّعهم وضيّعني معه.
وسئل الربعة عن كاميرا ضبطت معه وبداخلها مخبأ سري فقال انها كاميرا عادية ولا يوجد بداخلها مخبأ سري.
وأضاف رداً على سؤال: ان تحقيق المخابرات ذكر ان الرقم الفرنسي المشبوه تابع للموساد، وأنا لا أعرفه، ولم أستعمل خطاً سوى خطي الخاص وكنت أتلقى اتصالات كثيرة من الخارج.
وبعدما أفاد الربعة انه كان « الموظف المدلل » لدى شركة ألفا، سئل عما قاله الموظف في الشركة بيار أبي نادر انه يمكن التنصت على الاتصالات فأجاب: الأمر يتم من داخل السنترال.
وهل يمكن تعقب أي شخص يحمل خطاً خلوياً فأجاب: ان من له صلاحية الدخول الى نظام OSS يمكنه ذلك.
ورداً على أسئلة موكلته عمن يعطي القرار بالتعديل على الشبكة فأجاب: وزير الاتصالات، وأضاف ان مسؤوله المباشر هو فريد باز ومروان حايك هو مدير عام الشركة.
وحول من يحدد الحاجيات ويوقّع طلبات الشركة قال الربعة ان المدير العام هو المسؤول عن ذلك اما وزير الاتصالات فهو من يحدد الاستثمارات ويقرر توسيع الشبكة في الشركة.
وسألته وكيلته: من المسؤول عن موقع عبيه وتركيب الهوائيات فيه فأجاب: وزير الاتصالات.
ولمن يتبع موقع المكلس فقال لشركة ميقاتي، موضحاً انه يتم استئجار الموقع من المالك، وأضاف ان موقع ترشيش وحامات ومعظم المواقع تابعة لشركة ميقاتي. وقاطعها رئيس المحكمة مستوضحاً عن الهدف من أسئلتها فأجابته، بعدين أقول لك شو الهدف ».
وتقدمت وكيلة الربعة بلائحة من المطالب، طلبت في نهايتها وقف المحاكمة.
وقررت المحكمة استدعاء كل من سمر حرب زوجة الربعة، ومسؤول وحدة الصيانة في شركة ألفا بيار أبي نادر ومسؤول تشغيل نظام OSS وسام كرم ورئيس الربعة المباشر فريد باز ومدير عام الشركة مروان حايك.
وقبل رفع الجلسة الى 12 كانون الأول المقبل طلب الربعة إخلاء سبيله لأنه بريء ومظلوم.

3 تعليقات:

غير معرف يقول...

استجوابه يؤكد أنه بريء، يحزننا ما يحصل مع موظف كفؤ ومتفوق على زملائه بذكائه وعمله وعلمه كما قيل عنه، لماذا هذا الشخص بالذات؟ ماذا وراء توقيفه وما هو الهدف من توقيفه؟ لو كنت مكان القاضي لأخليت سبيله في الحال بعد استجوابه وبعد الكشف عن ما حصل معه عند المخابرات وكيف تم تعذيبه وتهديده والاستقواء عليه وهو بوضع يرثى له، ولو كنت حاكمة لهذا البلد لوضعت كل السياسيين في السجون وأخليت سبيل كل سجين مظلوم. ندعم آل الربعة في قصة ولدهم المهندس طارق ونقول لهم صبرٌ جميل، ما ضاقت إلا فُرجت.

غير معرف يقول...

القصة لها أهداف عديدة. فلنتذكر لماذا اوقف طارق الربعة ولفقت له تهمة تبين أنه بريئ منها لأنها إعترافات مزعومة تحت التعذيب؟! اولا لنسف دليل المحكمة الدولية وثانيا لتمرير صفقة الألياف البصرية وذلك ان الربعة كان يعمل مهندسا لشبكة النقل ولم يكن ليقبل بتمرير صفقة لا داع لها. فتم تمريرها بحجة حماية الاتصالات وعدم إستخدام الهوائيات. فبهذا يمرر الحزب شبكته ولا مين شاف ولا مين دري، وهذا ما تكشف في ترشيش وما تكشف في آب الماضي عندما أعادوا تذكيرنا بالإتصالات والمتهمين بالعمالة وذلك بعد صدور القرار الظني من المحكمة الدولية

غير معرف يقول...

stop your liers on lebanese people , release TAREK RABAA now or NIZAR KHALIL GO HOME.

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر